أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات الإعجاز النبوي في الإخبار عن بركان عدن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 46 شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الصواعق العلمية تؤكد ما أخبرنا به الاسلام عن الجبال ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-c): ( آخر مشاركة : لمياء صديق - )    <->    1 72 النبى تزوج عائشة فى سن 18 والدليل فى البخارى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    بجميع اللغات ( يوجد 360 مفصل فى جسد الانسان) ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    ملك الله العظيم ! ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Share7 الإعجاز العلمي في عدد المفاصل للدكتور عطية! ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    اعــجــاز مــذهــل فــي ســورة الــتــــيــــن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    أرجو الرد علي هذه الشبهة ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    2005042 هل كان لرسولكم معجزات ؟؟ ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    سن الزواج للبنت في اليهودية - ثلاث سنوات أو دونها - اختصاب مقنن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 12: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 11: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Post غير مسجل ، تفضل عرفنا بنفسك ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Kitab Mossawar مدرسة ليست ككل المدارس مكتبة العلم والمعرفة‎ ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    حُــــكم الإنتحـــــــار ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دعوه الى كل عضو او زائر بالمنتدى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Lightbulb إبطال شبهات الملاحدة الماديين في إنكار الخالق العليم ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 1 المشاهدات 333  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2017, 02:29 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 85
أخر تواجد:13-10-2018 (10:02 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (II-c):

الغَبَاءُ الإلْحَادِيُّ ... وضَحَالَةُ العَلْمَانِيَّةٍ:

القسم الثاني [3]:

ثالثاً,, واصل الزنديق الغبي علي سعداوي الحاوي في غيه وبهتانه, فقال:
(أ): ((... ثم ننتقل الى ما قاله اليهود أو بلغة محمد ( ماقالته اليهود ) ، فاليهود وفقا للآية التي ألفها محمد من محض خياله وبغضه لليهود قالوا ( يد الله مغلولة ) وهو خطأ محمدي آخر أبشع وأشنع من الخطأ اللغوي السابق ...))،

سنقف عند هذه الفقرة طويلاً لأن مفتريها سيكشف ما بقيت له من أوراق, وستعريه تماماً لأن الله تعالى له بالمرصاد, إذ ستتولى آيات الله أمره حتى يعلم أنه قد تورط فعلاً وأنه قد أصبح ورقة محروقة لدى مستخدميه لأنه قد أعادهم – بغبائه وجهله وحقارة فكره – إلى ما دون قاعدة المربع الأول, كما سيرى وسيرون معه كيف ستستقيم الأمرو ولا يصح إلَّا الصحيح ولا يبقى غير الحق.

الآن سنحلل هذه الفقرة المفتراة فنقول وبالله التوفيق:
أولاً: قال سعداوي الخاوي: (... ثم ننتقل الى ما قاله اليهود أو بلغة محمد " ماقالته اليهود " ...). مؤكداً وموثقاً لجهله بلغة الضاد التي لم تنضبط وتُقنَّن وتؤصَّل إلَّا بالقرآن الكريم.

فنقول له ولأشباهه في ذلك: الكذب والبهتان ليسا بغريبين على أفاك مثلك لا يستحي, فالزمار لا يغطي ذقنه وإن غطاه سيفضحه حاله,, فمن مخازيك انك تخطرف وتبهت وتكذب ولا تتورع ثم لا تقدم للناس ما يؤيد إدعاءاتك, لا مرجع ولا دليل ولا برهان,,, فيولد القول من أشداقك ميتاً متعفناً, فعبارتك هذه تؤكد ما أفرزه تحليلنا العلمي لبعض إدعاءاتك, فقولك (... ما قاله اليهود أو بلغة محمد " ماقالته اليهود " ...)، دليل على إصرارك على تأنيث الفعل مع الفاعل في مفاهيمكم وتفاقاتكم الضحلة وظنكم بأن التأنيث يعتبر خطأ لغوي,,, وهذا توثيق منك لجهلكم وغبائكم نشكرك عليه (إن حق لنا ذلك - بعد أن يلج الجمل في سم الخياط).

ثانياً: ثم قولك الغبي الساذج: (... فاليهود وفقا للآية التي ألفها محمد من محض خياله ...).
نقول لك,,, هذا يعني انك تعرف جيداً, ومتأكد من أن الآية قد ألفها النبي محمد الخاتم من محض خياله – كما تأفك – إذاً, أليس من حق القراء الكرام عليك – قبل أن تواصل فريتك – أن تحترم عقولهم ووقوفك أمامهم بعبلك وخبلك وهبلك,,, بأن تقدم لهم ما يثبت قناعاتك هذه بالأدلة والمراجع الموثقة والبراهين التي أوصلتك لليقين بصدق ما تقول؟؟؟

على أية حال,, في حالة عدم قيامك بذلك لن يكون هناك إي إحتمال آخر غير أحد أمرين: (فإما أنك تبتز القراء وتخادعهم وتستخف بهم), أو (انك تكذب وتخادع ولا تملك أي دليل على ما تقول) ومن ثم,, فأنت في كلا الإحتمالين أو في أي منهما تكون "سفيهاً" مشهود السفه والإفك والسطحية.

ثالثاً: ثم إدعائك وبهتانك للنبي الخاتم محمد بقولك: (... وبغضه لليهود ...). هذه أبشع وأشنع من سابقاتها, وأكثر تأكيداً على سفهك وضحالة عقلك, بل ودليل موضوعي يشهد بأنك لا تعرف شيئاً عن القرآن فضلا عن إدعائك بحفظك له عن ظهر قلب وإحصائك له حرفا حرفاً كما تأفك وسنثبت ذلك لك وللناس حتى لا يبقى لك بعدها أثر لمصداقية أو إحترام بينهم.

لقد فاتك شيئاً مهماً بديهياً للغاية لو كان عندك فكر أو عقل لتحسبت له قبل أن تتورط هكذا,,, النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الوحيد من كل ولد آدم على الإطلاق الذي قد وُثِّقَتْ له كل حركاته وسكناته وأقواله وأفعال وحتى صمته ونومه ويقظته... قبل ميلاده وقبل مجئ الوحي إليه وحتى مماته,,, فكيف لا تتحسب للقول عن هذا المتميز المتفرد الذي ما جاء به قد وثق لأنبياء ورسل لمن يكن لأحد منهم ذكرٌ يُذكر لولا القرآن الكريم منهم على سبيل المثال لا الحصر: نوح, وإبراهيم, وموسى, وعيسى.... أيمكن لهذا الضحل الغبي علي سعداوي أن يخوض فيه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير؟؟؟ ..... يا لك من أفطح أسطح جاهل.

سنطوقك فقط بالقرآن الكريم عبر محورين سيثبتان عليك التناقض والكذب والغباء بجانب الجهل, فالأول: قولك (... للآية التي ألفها محمد من محض خياله ...), والثاني قولك (... وبغضه لليهود ...). ولتعلم أنني سأكتفي فقط بالسورة التي إخترتها لتخوض فيها والتي هي أكثر من كافية لتكذيبك وسحق مصداقيتك وتسويتها بالرغام حتى لا تتجرأ مرة أخرى على كتاب الله تعالى, فماذا قالت السورة الكريمة, ثم ماذا قال النبي الخاتم سيد ولد آدم؟؟؟

ما دام أن النبي محمد الخاتم الأمين هو الذي ألف الآية وألف القرآن الكريم من محض خياله,, وفي نفس الوقت (يبغض اليهود) كما إدعيت, فمعنى هذا سنجد القرآن قد وثق تماماً لهذا البغض من النبي على اليهود,,, ولكن ماذا سيكون حالك وتبريرك لإدعاءاتك إذا أخفقت وأثبت القرآن الكريم عكس إدعائك؟؟؟ ....... هذا هو المحك الذي أنت عليه الآن ومتورطاً فيه.

حسناً إذاً,,, لقد وصف الله تعالى لعباده المؤمنين أهل الكتاب, في سورة المائدة: وذكر كل كبيرة وصغيرة عنم بصفة عامة وعن اليهود بصفة في كتابه الكريم بعشرات السور والآيات, نكتفي بما جاء عنهم في سورة المائدة التي خاض فيها هذا القذم سعداوي الخاوي:

قال تعالى لعباده المؤمنين:
1. (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ...), كل الطيبات مطلقاً وقد غمر الله الكون بها ولم يحرم إلَّا أقل القليل الذي لا خير فيه لرجاحة الإثم عليه.
2. (... وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ...), فإن كان يكرههم ويبغضهم فما الذي يجعله يحلل طعامهم لعباده وأصفيائه (خير أمة أخردت للناس)؟
3. (... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ...), فإن كان يبغض أهل الكتاب,, فكيف إذاً يحلل لأحبائه المؤمنين نكاح اللتي أحصن فروجهن من أهل الكتاب تماماً كما أحل لهم المحصنات من المؤمنات سواءاً بسواء؟؟؟

ولكن متى يكون ذلك؟؟؟ قال: (... إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ - «غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ » -وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 5). فهل بغبائك السعداوي الفطري المعهود وجدت في هذه الآية دليل على العدوان أم العكس تماماً؟؟؟ ثم يا من تدعي بأنك حفظت القرآن وأحصيته حرفاً حرفاً,,, ألم يصل إلى مداركك المختومة أن القرآن الكريم يفرق ما بين (أهل الكتاب مطلقاً), وهؤلاء قال إن لهم شرعة ومنهاجاً, وبين (الذين كفروا من أهل الكتاب), فهؤلاء إن كانو من بني إسرائيل فقط بين أنهم بلغوا درجة من الفساد والإفساد حتى أنهم لعنوا على لسان أول أنبيائهم (داود), وآخرهم (عيسى بن مريم).

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):
1. (... كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ...), ليس فقط في ما بينكم ولكن حتى مع أعدائهكم المتربصين بكم, بصفة عامة والذين يسعود في إغضابكم وإستفذاذكم بصفة خاص,
2. بل: (... وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ...), كأنما يقول لهم, كونوا من الكاظمين الغيظ, والعافين عن الناس, والصابرين على المكاره,
3. بل وذكرهم بضرورة تقواه بضبط النفس, قال: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 8).
وهل وجدت في هذه الآية الكريمة التي توصي المؤمنين بغيرهم وتحذرهم من التخلي عن القسط والعدل حتى مع الشنآن المبرر الذي يأتي طبيعياً من موقف عدو متربص ظاهر العدوان ومعلوم التفنن في المكائد في الخفاء والعلن؟؟؟
أدفعك جهلك وحقدك على نبي الله الأمين أن إعتبرت العدل والقسط مع أهل الكتاب والمشركين عدواناً يا من ينضح قبلك ووجدانك عدواناً وكفراً لكل من سعى للحق وقال أو عمل به من أجل مأوى وفتات من حطام الفانية؟؟؟

وقال تعالى في السورة نفسها كاشفاً جانباً من مخازي بني إسرائيل المتتابعة والمتلاحقة:
1. (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ...), فهل إحترموا هذا الميثاق وإلتزموه؟؟؟
2. وقال: (... وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ...),
3. (... وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ - «لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ»«وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ » «وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ » «وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا » ...), فما المقابل على الإلتزام بهذه الضوابط الإجتماعية التي تحقق العدالة, وتفرض القسط بين الناس وتوحيد المرجعية وإرجاع الحاكمية بينهم إلى ربهم وحده... قال تعالى: (...«لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ »«وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» ...), أما من لم يلتزم هذا الميثاق وعمل بغيره فهذا يعني أنه كفر بربه ونقض ميثاقه الذي واثقهم به,, وعليه, قال: (...فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ««فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ »» 12),
- فهل ترى في هذا الميثاق مستفيد غير بني أسرائيل أنفسهم "حصرياً"؟؟؟
- وهل إلتزم بنوا إسرائيل بهذا الميثاق أو بغيره؟؟؟ ... على أية حال سنستمع لشهادتهم في كتابهم المقدس لديهم "إعترافاً" والإعتراف سيد الأدلة, فماذا يهم الشاة بعد ذبحها؟؟؟
- وهل هذا القول الفصل كتبه النبي الخاتم محمد من خياله المحض كما تأفك؟؟؟ ..... إذاَ هلا أخبرت القراء القرينة التي جعلتك تقول هذا الإفك,,, أو على الأقل تبين لهم ما مصلحة النبي من هذه القول الجميل عن اليهود الذين قلت عنه إنه (يبغضهم), أيها الباغض للحق والمبغض منه.
- وهل قال النبي محمد الأمين إنه "إله" وإنه هو الذي أخذ ميثاق بني إسرائيل .... الخ؟؟؟

ثم نواصل إضاءات هذه السورة الكريمة لنرى ما قاله الله تعالى عن « العاصين المخالفين » من بني إسرائيل, ليبين للنبي ماضيهم مع كل أنبيائهم, حتى لا يأمل في هدايتهم وإلتزامهم للحق مرة أخرى, قال له:
1. فالذين نقضوا ميثاق الله تعالى من بني إسرائيل قال إنه قد لعنهم وبين أسباب هذا اللعن - وهو الطرد من رحمة الله تعالى - ثم, بعد ذلك أصبحوا من الغاوين كإبليس فجعل الله تعالى قلوبهم قاسية لفسادها وجفافها, قال في ذلك: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ...),

2. والسبب في ذلك اللعن, ونتيجة حتمية لهذه القساوة في قلوبهم وعدم مهابتهم لله ووعيده لهم,, انهم كانوا: (... «يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ » ...), فيغيرون كلام الله بكلام من عندهم ثم ينسبوه إلى الله تعالى,, ليس ذلك فحسب بل: (... «وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ » ...), فكانوا يتصرفون بلا هدى ولا كتاب منير, فيفعلون كل ما تأمرهم به أهواؤهم ويزينه لهم شياطينهم من الإنس والجن, فقال لنبيه الكريم محذراً: (... «وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ» ...), فما الذي يجعل النبي محمد الخاتم يستثني هذا القليل منهم إن كان يحقد عليهم كما تدعي أيها الأفطح الضحل؟؟؟

3. ومع كل ذلك لم يقل الله لنبيه تعالى أن يعاديهم أو يحاربهم أو يعتدي عليهم, أو حتى يرد على إعتداءاتهم ما دام يستطيع تجاوز ضررها بدون قتال, قال له: (... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ - «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » 13),

من المتكلم في هذه الآية وكل آيات القرآن الكريم؟؟؟ أهو النبي محمد يقول أنا قلت وأنا فعلت؟؟؟ ومن المخاطب في هذه الآية,,, أليس النبي محمد وقد أمره الله بالصفح عن اليهود رغم أنه لا يزال يطلع على خائنة من الكثيرين منهم, لأن المتحدث قد إستثنى الصالحين منهم بقوله « إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ»؟؟؟

فهل في مفاهيمك وأدبياتك أن من يصفح عن خائنة الأعداء ويميز الصالحين من اليهود يعتبر هذا انه (يبغضهم)؟؟؟
وهل في مفهومك وأدبياتك وفكرك أن الذي يكتب نصاً يحذر نفسه من نفسه في ذلك النص ؟؟؟ ... إن كان ذلك كذلك – ولا نستغربه منك – فما تبريرك لعبارة: ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ), فهل النبي محمد كتب آمراً نفسه بأن يعفوا عن أعدائه المتربصين به ويصفح؟؟؟

وقال تعالى عن البعض من بني إسرائيل الذين إدعوا أنهم آمنوا بعبده ورسوله عيسى بن مريم وسموا أنفسهم "نصارى", ورغم أن الله تعالى قد أخذ ميثاقهم, هل إلتزموه أم فعلوا ما فعله الآخرون من بني إسرائيل؟؟؟ قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ«أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ» ...), فهل إلتزموا هذا الميثاق؟؟؟, قال تعالى عنهم: (... فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ...), فالنتيجة الحتمية عقاباً وعذاباً أدنى في الدنيا دون العذاب الأكبر يوم القيامة, قال تعالى عن هذا العذاب: (... «فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » ...), أما العذاب الأكبر المحتوم في إنتظارهم يوم القيامة, قال الله عنه: (...وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 14).

ألا تلاحظ أن النبي محمد الخاتم قد نُبِّئَ بأن النصارى خالفوا ميثاق ربهم بنسيان حظ منه ففسدوا وأفسدوا, لذا عاقبهم الله ربهم بما يستحقونه,, وقد أثبت التاريخ هذه العداوة والبغضاء بينهم وحرب الثلاثين عاماً مثال مصغر لذلك بالإضافة إلى الإنقسامات إلى طوائف والتشظي المستمر بين منتسبي كل طائفة ولا ننسى ربط حروب الماضي بالحربين الكونيتين,,, والتباغض القائم بينهم حتى الآن, ولكنهم لم يجدوا حلاً يحقن دماءهم سوى التخلي عن الدين بتحييد الكنيسة وإبعادها عن مسرح الحياة المدنية, بل وتبني العلمانية والتيارات الإلحادية.
فهل النبي محمد له يد في ذلك؟؟؟

وهنا خطاب مباشر من الله تعالى لأهل الكتاب يدعوهم للإيمان برسوله الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم, والذي جاءت أوصافه مع البشرى به في كتبهم ووصايا أنبيائهم, وذلك حتى يقيم عليهم الحجة ويعطيهم فرصة أخيرة لمن أراد أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان, قال تعالى لهم فيه:
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا ...), الذي بشرناكم به وتجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل بكامل أوصافه, ومهمته هي إمتداد لمهمة أنبيائكم ورسلكم من قبل, قال لهم في ذلك:

1. إنه جاءكم: (... يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ ...), فهذه العبارة من الآية تقول بأن كثير من التوراة الأصل والإنجيل الأصل قد أخفاه بني إسرائيل والنصارى منهم قصداً, وقد بينه الله لرسوله الكريم وحياً فاضحاً لجرائمهم,,, فكان هذا هو سر العداوة الشديدة والتصدي للنبي بمحاولاتهم الفاشلة للتخلص منه ومن ألقرآن الكريم لإخفاء معالمه وإخفاء ما بينه الله من الكثير الذي أخفوه من الحق المبين.

2. (... وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ...), وهذا يعني أن الله تعالى لم يبين كل الذي أخفوه من تشريعات أخفوها لأنه نسختها وأتى بخير منها وهي التشريعات الإسلامية, فالكثير الذي عفى عنه هو تلك التشريعات المنسوخة.

3. (... قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ 15), فكان النور هو نبيه الخاتم (محمد بن عبد الله الصادق الأمين), وكان الكتاب المبين هو (القرآن الكريم الذين قال عنه "صحف منشرة فيها كتب قيمة").

فقال عن هذا النور والكتاب المبين إنه:
- (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ « سُبُلَ السَّلَامِ » ...),
- (... «وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ » ...),
- (...«وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » 16).

أهذه الآية فيها ما يدل على أن قائلها (يبغض), المقول عنهم, أم تدل على أنه يريد بهم خيراً ويرشدهم إلى سبل السلام, وإلى كل ما يعمل على إخراجهم من الظلمات التي هم فيها إلى نور الله بإذنه, ليس ذلك فحسب, بل ويهديهم إلى صراط مستقيم ؟؟؟
ألا ترى أن كل آية بهذه السورة تشهد عليك بالإفك والكذب والجهل والشنآن بغير مبرر؟؟؟

أشار الله تعالى إلى بعض النصارى الذين أشركوا بالله غيره, قال لرسوله الكريم: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا - « إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» ...), ثم قال له آمراً: (...قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا...)؟؟؟ ..... ثم أكد له ذلك بقوله: (...«وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا» «يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ » - وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 17).

لاحظ أن الله تعالى لم يتحدث عن كل النصارى, وانما خص بالكفر فقط الذين قالوا «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» ...), وهناك الكثير من النصارى الذين يرفضون هذا القول ويعلمون أن المسيح عيسى بن مريم هو عبد الله ونبيه ورسوله لا أكثر من ذلك. ولكنهم كانوا مضطهدين وملاحقين من هؤلاء الشياطين المشركين الكافرين.
فهل هذه الآية فيها ولو قرينة تدل على أن النبي محمد الخاتم (يبغض) النصارى, أو هناك أي مبرر لهذا البغض إلَّا من خلال بغض الله للكافرين والمشركين؟؟؟

وهذا بيان من الله عن الضالين المضلين من أهل الكتاب وإفكهم وقولهم عن الله ما لا يعلمون, قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم:
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ...), فتبرأ الله تعالى من قولهم الإفك هذا ونفاه وتحداهم بقوله لنبيه الكريم "منطقياً" وموضوعياً: (... قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ...),,, إن كنتم صادقين في إدعائكم؟؟؟
ثم خاطبهم الله مباشرة قال لهم: (... بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ - «يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ» «وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ » - وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ 18).

فهل للنبي الخاتم محمد يد أو رأي أو دور في ذلك سوى القول بما أمره الله تعالى به تبليغاً فقط لا إلزام فيه ولا إلحاح, بل مجرد تذكرة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً.
ثم كرر الله تعالى خطابه المباشر لأهل الكتاب ليقطع حجتهم ويقيم عليهم البينة, قال لهم فيه: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ...), حتى لا تكون لكم حجة على الله تعالى, فقال لهم مؤكداً ذلك: (... أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ...).

فالآن لن تكون لكم تلك الحجة: (... فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ...), هو محمد النبي العربي الأمي الذي تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل, فها هو ذا قد جاءكم عياناً بياناً يقف أمامكم مصدقاً لما معكم, وأنتم تعلمون صدقه وقدره, قال: (... وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 19).
أفي هذه الآية شئ يدل على ان قائلها (يبغض) المقول لهم, أو يريد بهم شراً؟؟؟ ..... وهل هناك ما يدل على أن قائل هذه الآية هو النبي محمد الخاتم صلى الله عليه وسليم,, فإن قبلت مفاهيمك المشوهة هذا الظن,,, فلا أقل من أن تقول لنا ما هو العائد الذي سيجنيه النبي محمد من نصحهم ولفت نظرهم وتحذيرهم من سؤ العاقبة التي هم يعرفونها بإعتبارهم أهل كتاب وليس الأمر جديداً عليهم؟

حكى الله تعالى لنبيه الكريم عن بني إسرائيل:
فقال له: (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ 20). فذكرهم نبيهم ورسولهم موسى بأنعم الله عليهم وتميزهم بالعطاء من ربهم عن غيرهم من العالمين, فهل تذكروها وشكروا ربهم عليها وأطاعوه, الجواب بالطبع لا كعادتهم؟؟؟

ثم قال لهم موسى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ 21), ولكنهم عصو الرسول: (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ 22), (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 23), فلم يكن لهم حظ من إيمان, وقد رفضوا إطاعة الرسول: (قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ 24).

هؤلاء هم اليهود بني إسرائيل, قضيتهم عند ربهم وليست عند النبي محمد, فكل ما هنالك أن ألله أخبر نبيه الخاتم أن بني إسرائيل هؤلاء عليه ألَّا يطمع في هدايتهم فقد أعجزوا نبيهم ورسولهم موسى من قبل وكذلك عيسى وقتلوا أنبياءهم,, منهم زكريا ويحي,,,. لذا كان خطاب الله لهم مباشرة,, إلَّا في حالة طرحهم أسئلة للنبي خاصة فيقول الله تعالى له (يسألونك قل ...). فقد كان النبي يريد لهم الخير, ويحرص على هداهم, ولكن الله تعالى يأَّسه منهم في عدد من الآيات رأفة به لأنه كان حزيناً عليهم وعلى المصير الذي ينتظرهم.

فأنظر إلى قول الله تعالى له في نفس السورة:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ...):
1. (... مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ...), وهم المنافقون,
2. (... وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ...), لأنهم ميئوس منهم وقد لعنوا على لسان أنبيائهم ورسلهم داود وعيسى بن مريم,, ...), وذلك لأنهم: (...«سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ »«سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ » ...),, فهم ليسوا ضالين فقط بل هم مضلين لغيرهم لأنهم: (...««يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ»» - «يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ »«وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا» ...).

فلا تعقد فيهم أملاً أو تنتظر منهم ليناً,, قال: (... وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ...),, بل قد صدر الحكم فيهم, قال في ذلك: (... لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 41).

ثم بين مخازيهم وخصالهم الخبيثة قال عنهم إنهم:
- (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ...),
- (... أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ...), وأخبره بأنهم لن يتركوك وشأنك بل سيلفون ويدورون حولك بالمكائد والمؤامرات والدسائس والبغضاء والتربص لذا: (... فَإِن جَاءُوكَ ...), يدَّعون إنهم يريدون أن يتحاكموا عندك فلك الخيار: (... فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ...), فإن أعرضت عنهم فلا بأس عليك ولا تثريب, قال تعالى له: (... وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ...),, وإن حكمت بينهم فأحكم بينهم بما أراك الله, قال: (... وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 42).
- ثم إستنكر الله محاولاتهم ومراوغاتهم ولفِّهم ودورانهم حول النبي الخاتم وهم يعرفون صدقه وحقيقته, وأن ما عنده من حكم هو عينه ما عندهم لأن كله من عند الله رب موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام, فقال له : (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ...)؟, وحتى إن حكمت لهم أو عليهم لن يقبلوا به وقد رفضوه من عند موسى نفسه, قال له: (... ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ 43). هؤلاء هم اليهود الذين تحكم أنت بجهلك وغيك عليهم بالتدين والإيمان وتنفي عنهم قولهم (يد الله مغلولةً), أيها الجاحد الغوي المأجور الزنيم.

فهل الذي يبغض قوماً يمجد أنبياءهم ورسلهم وكتابهم تمجيداً ويشيد به كما فعل نبي الله ورسوله بتبليغ ما أوحاه إليه ربه عن الكتب السابقة التي لم يشهدها أو يزامن أهلها وأنبيائها ورسلها,,, فانظر إن شئت إلى ما جاء بكتاب الله تعالى لنبيه الكريم عن التوراة والإنجيل ما لم يقله اليهود ولا النصارى في كتابهم المقدس لديهم ولا حتى خُمُسَهُ,,, بقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ...):

1. (... فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ...), لان منزلها هو منزل القرآن الكريم نفسه وهو الله رب العالمين,

2. (... يَحْكُمُ بِهَا-«النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا »«وَالرَّبَّانِيُّونَ »«وَالْأَحْبَارُ » - ««بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ »»وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ...), وليس كل كتاب الله,

3. (... فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ 44).

أليس في هذه الآية إعتراف بأن التوراة (الأصل)، هي كتاب الله تعالى وأن حكمها هو حكم الله تعالى, وقد حثهم بأن يحكموا بها وبين لهم أن الذي يحكم بغيرها منهم فهو من الكافرين؟؟؟ ..... أهذه الآيات كتبها نبي الله ورسوله محمد الخاتم الأمين؟؟؟ ..... وإن كان قد كتبها كما تدعي, فما مصلحته بأن يحيطها بكل هذه القدسية وينسبها إلى رب القرآن الكريم, خاصة إذا أخذنا في الإعتبار إدعاؤك بأن النبي (... يبغض اليهود ...) أيها الأفاك الأثيم؟؟؟

4. فأنظر أيضاً إلى تفصيل أهم الأحكام والحدود المشتركة بين التوراة والقرآن, في قول الله تعالى لنبيه الكريم عن التوراة: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ...), هذا كحق أصيل للمجنى عليه يكون واجب الوفاء - إن طالب به وكان خياره -,, ولكن الله تعالى أعطاه بديل للقصاص وأغراه بأن يتصدق بهذا الحق لوجه الله تعالى فيكافئه الله عنه خيراً منه, فقال لصاحب الحق: (... فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ...),,, ثم حذر من الحكم بالهوى بديلاً عن حكم الله الذي ألزم به كل الأنبياء والرسل حتى عيسى بن مريم, ثم أصَّله وثبته في القرآن الكريم إلى يوم يبعثون,, قال: (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 45).
فهل هذا يمكن أن يكون قول بشر أو حتى قول النبي محمد الخاتم أو قول غيره مما كانوا قبله من أنبياء ورسل؟؟؟ ..... فإن كان ذلك كذلك,,, ألا يتعارض هذا التمجيد وهذه القدسية والتبني لأحكام التوراة مع إدعائك بأن النبي (يبغض اليهود)؟؟؟

5. ليست اليهود فقط,, بل الدور الآن للنصارى, حيث قال الله تعالى لنبيه الخاتم الأمين عن بني إسرائيل: (وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ...):
- (... مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ...),
- (... وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ - «وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ »«وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ» 46).

فهل هذه الآية قول بشر, أو حتى قول النبي الخاتم محمد؟ كما تدعي وتأفك؟؟؟ .... وحتى إن كان ذلك كذلك,, فأين المنطق في أن يحكي لنفسه بنفسه أيها الذكي المتخلف وحتى إن كان كل هذا وذاك وتلك,,, فكيف يستساغ أن يمجد من (يبغضهم) أيها الأفاك الأثيم الزنيم؟؟؟

وما الذي يجبره أن يوجه أهل الإنجيل أن يحكموا الإنجيل "الأصل" الذي أنزله الله على نبيهم ورسولهم المسيح, بدلاً من حكمهم بأهوائهم, قال تعالى لنبيه الكريم الخاتم: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ...), وليس بما إدعوه في كتابهم المقدس لديهم, وحذرهم قائلاً: (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ««فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ »» 47).
كما قلت لك من قبل, فإن كتاب الله وآياته هي التي ستلجمك بلجام من نار, وستجعلك شاهداً على نفسك بالكذب والإفك والبهتان,, وهذا بالضبط ما حدث كما ترى بنفسك.

وها هو ذا الله تعالى يربط القرآن بالكتاب مباشرة, فكما قال عمَّا أنزله على عيسى بن مريم بأنه مصدق لما بين يديه من "التوراة", كذلك قال عن القرآن: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ « مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ» ...), بتوراته وإنجيله معاً ليس ذلك فحسب, بل: (... وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ...), وبالتالي تكون الحاكمية النهائية له, لذا فإن على النبي الخاتم - إن حكم بين أهل الكتاب – أن يحكم بما أنزل الله إليه, قال: (... فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ...),, فهم لهم شرعتهم ومنهاجهم وقد حرفوه فأصبح غير صالح للحكم به, وأنت لك شرعتك ومنهاجك, قال: (... لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ...), فأنتم أمة وهم أمم أخرى, وهذا مراد الله تعالى, قال: (... وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ...), ولكنه لم يفعل لأنه أراد بذلك أن يبلوكم في ما آتاكم, قال: (... وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ...), فلا تستبقوا حطام الدنيا وهوى النفس, بل: (... فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ...), لأن حقيقة أمركم أن: (... إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 48).

ولا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة للقراء والقارءات الكريمات,

بشارات أحمد عرمان

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-09-2018, 11:52 PM
الصورة الرمزية ياسر فوزى
ياسر فوزى ياسر فوزى غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 58
أخر تواجد:14-10-2018 (08:36 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:egypt
افتراضي

بارك الله فيكم
لمن ينكر اقوال القرأن فى اليهود فليأتى بدليل ان يهود المدينه اعترضوا على اى قول عن اليهود ف القرأن الكريم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(II-c):, خَآئِبَهْ, صَآئِبَهْ, سَعْدَآوِيَّاتٌ, سِهَآمٌ, كَاذِبَةٍ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-c): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم 1 01-10-2018 08:11 PM
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (II-b): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم 0 14-09-2017 11:50 PM
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (II-a): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم 0 14-09-2017 08:12 PM
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-b): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 06-09-2017 11:50 PM
سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-a): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 04-09-2017 02:08 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 04:28 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه