أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات كل البشر ينحدروا من نفس الأبوين ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (14): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الدوجماتية والكتاب المقدس ( آخر مشاركة : المهندس زهدي جمال الدين - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (13): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    سناب الوظائف بالسعودية ( آخر مشاركة : islamvo - )    <->    صفات الله توقيفية ( آخر مشاركة : نجلاء سمير - )    <->    المحكمة الاوروبيه :الاساءه الى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) سفاهه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (7): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (10): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (9): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (8): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    ترجمة معاني القران الكريم بعدة لغات من اصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ( آخر مشاركة : سليمان - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (5 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 1021  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-07-2018, 01:13 AM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 108
أخر تواجد:04-12-2018 (01:27 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
Ham وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-3):

......... تكملة للجزء السابق (A-2)
الآن سنناقش أمامكم بعض مقاصد رشيد حمامي المغربي من خلال الموضوع الذي تشاركه فيه ضيفته الشمطاء لنعرف أين يلتقيان ونحاول أن نصل إلى أعمق أعماق مشكلتهم ومقاصدهم ومحركهم لهذا السلوك العدواني الذي يستحيل أن يتصف صاحبه بالإنسانية والحضارة والموضوعية.


لقد آلينا على أنفسنا بأن نفند كل قول قاله صاحبه ووثقه إن وجدنا أنه لا أصل أو دليل وبرهان له ولكننا لن نقابل الشر بالشر, - إننا إذن مثلهم – ولكننا في المقابل سننسخ أقوالهم وإدعاءاتهم الفارغة وإفتراءاتهم بالحقائق "الدامغة" التي لن نذكرها مطلقاً ما لم نقم عليها الأدلة والبراهين وندعم كل ذلك بالمرجعيات المتفق عليها من تلك التي لن يستطيع أي من الأطراف إنكارها. ثم بعد ذلك نترك الموضوع برمته متاحاً للحوار الحر "العلمي السليم", والحكم في نهاية المطاف سيكون من حق القارئ الكربم, لذا,, فمن وجد في قولنا أو عرضها تجاوزاً أو تدليساً فليواجهنا به "علمياً" وعلى الفور فإن عجزنا عن الرد عليه, أو عجزوا هم أنفسهم عن نفيه أو إثباته "بأدلة وبراهين" واضحة يكون العاجز معترفاً ضمنياً بصحة الطرح والمعلومة التي ساقها الطرف المقابل, أو الإعتراف بالجهل.



ونود هنا أن ننوه بأننا لا نسب ولا تشتم,, حتى إن ظن البعض عنا ذلك ولكننا لن نتوانى في وصف وتصنيف الشخصية بما يتناسب مع أدائها إذ أن وصف الذي يأتي الأباطيل بأنه كذاب فهذا لا يعتبر سب له, كما أن وصف الذي يظهر غير ما يبطن "مخادعةً" بأنه منافق فإن هذا لا يعتبر تجنياً عليه أو سبه بل وصفه بالصفة التي تتناسب ودوره وفعله.
لقد بدأ اللقاء الفاشل بين الندين المتناقضين بسؤال موجه من رشيد لوفاء سلطان عن سبب تركها الديانة التي كبرت وترعرعت فيها , فصارت من أكبر المهاجمين لها في العالم إثر بدء حوارهما (يقصد الإسلام الذي تدعيه وهو برئ مها براءة الذئب من دم ابن يعقوب). فقالت له ما يلي:



((... هذا السؤال سيفتح جروحاً قديمة في قلبها. وتقول إن الأسباب كثيرة ولا تستطيع أن تحصيها خلال دقيقة أو دقيقتين، ولكنها تستطيع أن تقول: إن الإنسان حصيلة التجارب التي يعيشها في حياته، ووفاء سلطان هي حصيلة التجارب التي عاشتها في حياتها حتى تاريخ تلك اللحظة ...)).


ونحن من جانبنا نقول لها: هذا مدخل جيد بالنسبة لنا يا وفاء, لأن هذه العبارة فقط تتضمن كثيراً من الضوابط والقيود التي سنأخذها في الإعتبار كمعايير ينبغي أن تلتزميها لأنك أنت التي وضعتينها وحكمتِ بها على شخصيتك بأنها « حصيلة تجاربك » كما تقولين. إذاً نفهم من ذلك أن شخصيتك مبنية على تجاربك العملية في الحياة,, ولكن المعروف أن تجارب الإنسان كثيرة ومتعددة ومتنوعة,, ولكل تجربة على الأقل ثلاث خيارات اساسية تتضمن الخير في قمتها، والشر في قاعها، ثم السلبية أو الإنحراف السالب متأرجحاً فيما بينهما. وعلى الإنسان الإختيار من بينها لتكون عندئذ تجاربه المعاشة حقيقةً, وهذا ما يعرف "بالسلوك" وطريقة عرضه تعرف عادةً "بالأداء".


يقول الله تعالى عن ذلك في سورة الشمس واصفاً خلقه لنفس الإنسان ومكونانها, مبيناً أنه إلهام لها من عنده بكل مجالاتها, قال: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7), ولأنها قابلة للتفاعل مع إختيار صاحبها مسار سلوكه بحريةً, قال عنها: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8) وأعطاها حق الإختيار الحر, فإن إختارت الشر,, فعليها ذلك, وأمضاه الله لها, وإن إختارت الخير,, فلها وأعانها الله عليه ودعمها, لذا قال عن النتيجة الموضوعية: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا 9), إن إختار الخير,, (وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا 10) إن إختار الشر, وإرتضى لنفسه تعبة إختياره المخزي.



ولعل وفاء تعرف، أن الإنسان دائماً يختار ما يتوافق مع القيم والمعايير التي بداخله - إن أحسنَّا الظن بها - أو على الأقل لنفترض ذلك، لذا, إن كانت معاييرها ونزعاتها خيِّرة كانت إنساناً خيراً وإن كانت معاييرها ونزعاتها شريرة كانت إنساناً شرِّيراً، وإن لم تكن لها معايير واضحة ماتت عندها الحرية الأساسية, والقدرة على الإختيار بضعف (الفطرة)، كانت شخصاً ضالاً تحركه الأهواء في دائرة الشر والخراب النفسي غالباً. وعليه, فإما أن يكون الإختيار وفق ضوابط ومعايير سليمة ومتفق عليها، وإما أن يتم الإختيار وفق هوى النفس، وهنا تدخل الفوضى والعشوائية والتخبط، وإما أن يستوي الأمر ا لغياب المعايير القياسية، فتهرب من الإختيار وتركن إلى السلبية واللا مبالاة - التي وفاء عليها الآن - فتصبح كالأنعام بل أضل.



فتكون حينئذ ميتةً "كبشر مكلَّف" مبتلى في نظر الشرع، ولكنها حيَّةً "إفتراضياً" حياة مادية فارغة, كحيوان أو دابة أو شئ. يقول تعالى في مثل هؤلاء إنهم: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون)، أليست هذه الصورة للموت أوثق وأشمل من الموت البيولوجي Biological ؟. إذا إتفقنا على أن حياة الإنسان في الواقع هي الفترة التي يكون فيها فعَّالاً ومتفاعلاً مع المهمة التي خلق من أجلها، وقد حكم الله تعالى على بعض الناس بالموت الدماغي وهم "مادياً" أصحاء تماماً وليست هناك أي أعراض تتسبب في موتهم مادياً. ونتسآئل، عن حصيلة تجارب وفاء سلطان من أي نوع هي؟ وما الشواهد على ذلك؟ وقياساً على أي معايير؟ ... فلنتركها تقول لنا ذلك بنفسها.


فها هي ذي,, تقول: ((... ليست التجارب وحدها هي التي تحدد موقفها، وإنما ملامح شخصيتها التي زرعتها "الطبيعة" في حياتها، لعبت وتلعب دوراً ...)).
فلا ندري ما هي هذه الطبيعة التي يتخفى وراءها الكفرة والملحدون العلمانيون "المتبلدون",, ركوناً للمراوغة وهروباً من المواجهة؟ هل هي التي خلقتهم وخلقت الخلق كله؟ أم هي مخلوق ليس له خالق؟ أم لعله كلام مرسل ممجوج لا أساس له من صحة أو منطق أو موضوعية,، وعبارة يستخدمها الذين فشلوا في معرفة أنفسهم قبل الحق والحقائق فكانت ستاراً أو جُنَّة يتوارون خلفها ويخفون عجزهم عن إلتزام الإستقامة والفعالية؟



فإن كانت الطبيعة هي نواميس الكون وطبائع الأشياء، وحاولو تعمد إسقاط راعيها ومبدعها أو صدقوا في زعمهم, إذاً لزرعت الطبيعة الخير في الشرير والشر في الخيِّر بطريقة ميكانيكية. فمثلاً قطعة الحديد إن وضعت على النار فإنه لا خيار لها في أن تتفاعل مع الحرارة بالقدر الذي تتحكم فيه درجة حرارة مصدرها وكميتها وزمنها والذي يتباين بتباين كثافة ومواصفات ذلك المعدن,, بينما الإنسان والأحياء غير ذلك. فما تفسير هذا التباين إذاً أمام الطبيعة لدى وفاء - مصدر ومنبع "الغباء" بكامله - مستحضرة معها في ذلك فرية "الطبيعة" مع أن الإنسان وقطعة الحديد لا يستويان. فلو إستبدلنا قطعة الحديد بجسد إنسان "ميت", فهل النتيجة ستكون بنفس القدر, أم هناك شئ آخر غير الخواص والمواصفات؟؟؟
دعيني أقول الفكرة بصيغة أخرى,,, هل يمكن أن نقول بأن الفرق بين تفاعل النار مع الجسد الميت والجسد الحي هو وجود "الروح"؟؟؟ ..... إذاً هل لوفاء سلطان تفسير أو معلومة عن وجود الروح في الجسد الحي وخروجها منه ودور الطبيعة في الحالتين؟



إذاً,, لماذا بعد مفارقتها للجسد الحي يتعفن ويتحلل ولا يشعر,,, فما هي هذه الروح وما دورها وأين تكون؟؟؟ خاصة وأن وفاء سلطان لا بد - بحكم عملها في بيئة طبية - أنها رأت نفساً تموت أمام ناظريها فلا ترى الروح ولا تدركها بحواسها كلها, وأخرى تولد حيةً وتبقى لأجل مسمى,,, فهل للطبيعة دور في هذه الأحوال المتناقضة والمتباينة؟؟؟ ..... فإن كانت كذلك فما هي الروح إذاً يا وفاء سلطان, ولماذا لم تبق هذه الطبيعة المفتراة "على حالة واحدة فقط بلا موت ولا فناء؟؟؟" وكيف تعالجين أرواح الناس وأنت طبيبة (كما تدعين) وأين توجد هي إبتداءا, وهل سبق أن رأيت عملية جراحية حقيقية لإستئصال الروح أو زرعها أو معالجتها,, شبيهة بعملية القلب المفتوح أو نقل كلية من شخص لآخر,,,, وما هي النفس, وما الفرق بينهما,,, ثم ما هو القلب, وما هو الفؤاد,, وما الفرق بينهما؟؟؟


فإن إستطاعت أن تقول لنا شيئاً "علمياً" و "طبياً" و "فلسفياً" بأي معلومات عنها و/أو عن النفس لأعترفنا لها بأنها أكثر علماً من غيرها بحقائق عن هذين الكيانين أو الموجودين الذين لن يستطيع أحد "عاقل" أن ينفي وجود أو تأثير أي منهما على الحياة كلها,,, فما دامت وفاء قد نسبت "بثقة وتأكيد" زراعة ملامح شخصيتها للطبيعة, فهذا يعني أن المتحكم في شخصيتها وفي كيانها وفيها إنما هي هذه الطبيعة المدَّعاة بلا دليل ولا هدى ولا كتاب مستنير,, ومن ثم,, فهي إما صادقة في إدعائها هذا فيلزمها دليل ثم برهان, وبالتالي عليها أن تكون بلا شك قادرة على أن ترينا كيف تمت عملية الزراعة هذه, وإن عجزت عن ذلك كان قولها إدعاءاً كاذباً يدل على السفه المزمن, وعلى عجزها وتهربها عن فهم الحقائق اللصيقة بها فما بالك بما هو فوقها, وأبعد من مداركها؟؟؟


وليتها تتكرم وتصف لنا هذه "الطبيعة" المتحكمة في كل الخلق, والتي ظل الإنسان يجهلها ويجهل تأثيرها إلى أن جاء ربها الإفك رب الغباء والجهل "دارون", لينسب كل شي إليها. لنعرف إن كانت كياناً محسوساً ملموساً أم غير ملموس ومحسوس, وإن كانت فرية مفتراة ليس لها أساس من صحة ولا منطق,,, وكيف عرفت أن شخصيتها "مزروعة", و أن الزارع هو "الطبيعة المزعومة"؟؟؟



هناك السواد الأعظم من البشر ينسبون الكون كله – ما عرف منه وما لم يعرف وما لن يعرف – إلى من هو "غير الطبيعة" ويقولون بأن الطبيعة جزء يسير للغاية من خلقه,,, فكيف تردين على هؤلاء وتكذبينهم "بالأدلة والبراهين" المقنعة لهم؟؟؟ .....
فالسؤال الجريء الحقيقي يقول لوفاء ولرشيد حمامي المغربي الغبي: هل تستطيعان مدنا بمعلومات حقيقية "بإعتبارنا باحثين ولنا معايير لا نأخذ إلَّا بها" بحيث نجري مقابلة ما بين ما تدعونه أنتم عن "الطبيعة" وبين ما يؤمن به المؤمنون بأنها مجرد عمل للذي يؤمنون بأنه خالق كل شئ ويملكون الدليل المفحم مع البراهين عليه ؟؟؟ ..... أو على الأقل إجراء مقارنة لنا ما بين "الروح" و "النفس", وما بين "الموت" و "الحياة", وما بين القلب والفؤاد ؟؟؟


على أية حال لكل شخص الحرية الكاملة في معتقده وليس ما قلناه هنا لوفاء بقصد التدخل في هذه الخصوصية ولكن كلامها منشور للعامة والخاصة, وبالتالي من حقنا أن نناقشه في إطار المعرفة وإن كانت مناقشته معها بسبب إدخالها المعتقدات في دائرة النقد فيلزم أن نستخدم تصريحاتها لنفند أقوالها في هذا الإطار. خاصة وأن المعتقد هو أساس هذا الموضوع الذي كتبناه بغرض تكذيب إفتراءات ملفقة مغرضة ضد عقيدتنا مبنية على أوهام وإخفاقات في الفهم والإدراك يحركها حقد وشنآن بغيضين وتفلت خلقي وإنساني ماحق.



ثانياً: تقول أيضاً ((... إنها إمرأة فضولية بطبعها، تحب العلم والمعرفة ولا تقبل شيئاً لا يتوافق معهما ...)). هذه صفات حميدة "بإستثناء" صفة الفضول، فهي صفة ذميمة لأن الفضولي (هو ذلك المتطفل nosy or meddlesome أو الحِشَري entomic)، ولا أظنها صفة تنسجم مع الشخصية التي تجاهدين يا وفاء لإبرازها معبرة عنها بصفاة ذميمة. فالفضولي "لغةً"، هو المشتغل بالأمور التي لا تعنيه و "في الشرع"، هو من لم يكن ولياً ولا وصياً ولا أصيلاً ولا وكيلاً. فهل شخصيتك تسع كل هذه النواقص الأخلاقية, أم تريدين أن نعتبرها منك مجرد سوء إستعمال للكلمة المناسبة وذلة لسان وعدم إلمام بمعطياتها؟, وهذا ليس غريباً أو شاذاً في سلوكيات وفاء سلطان هذه.


على أية حال بالنسبة لنا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مِنْ حُسْنِ إسْلَاْمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَاْ لَاْ يُعْنِيْهِ) أرأيت كيف يهذبنا الإسلام الذي تنتقدينه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير؟؟؟




الآن فلندع صفة الفضول الذميمة لأهلها ومستحقيها جانباً، ولنركز على ((... حبك للعلم والمعرفة ...)، فهل حقاً لا تقبلين شيئاً لا يتوافق معهما - كما تدعين-؟؟؟ فإن كنت كما تقولين، نكون قد وصلنا إلى نقطة إلتقاء بيننا نستطيع العمل من خلال هذين المبدأين الحضاريين الذين بدونهما لا يستطيع أحد أن يصل إلى الحق والحقيقة، ولكن أليس هذا يعتبر تناقضاً مريعاً يثبت عليك الإدعاء الكاذب ما لم تثبتي لنا "علمياً" بأن (الطبيعة هي التي زرعت شخصيك, والكيفية التي تمت بها هذه الراعة, والآلية التي أدركت بها ذلك), فإن لم ولن تستطيعي معرفة ذلك, تكونين "ضمنياً" قد نفيت إدعائك لحب العلم والمعرفة وقد أثبت "عملياً" أنك تقبلين كل شيئ حتى إن لم يتوافق معهما, فما دمت كذلك, فأنت فضولية بحق وحقيقة.


ولكن,,, أليس العلم والمعرفة هما أدوات ووسائل وليستا غايات بذواتيهما؟، ويستحيل إستثمارهما إيجابياً في غياب الشفافية والمصداقية والدقة في التحليل والتشخيص المتأني وإصدار الأحكام المنصفة حتى لو تعارضت مع الهوى الشخصي؟؟؟
فإن كنت حقاً تريدين الإصلاح للبشرية حتى لو كان الثمن حياتك (كما تدعين) ، فهلم معاً نضع حديثك المتحامل على الإسلام برنامجاً لحوارنا معاً متجاهلين هوى رشيد البليد ومقاصده الشريرة الحقيرة المغرضة العدوانية جانباً, بل فلنضرب بها عرض الحائط إن تعارضت مع الأخلاق,, "إن شئتِ طبعاً" لنصل إلى الحقيقة بلا إتهامات أو تحامل. فالماء "حينئذ" يكذب الغطاس المدعي، ويصدق الصادق" الموضوعي. وأنا أعدك بأنني لن أخرج عن إطار العلم والمعرفة قيد أنملة,, فقط أرجوا بالمقابل إلتزامك بما تدعين حبهما ونبذك للهوى والتحيز والشنآن جانباً على الأقل أمام القراء الكرام "مصانعةً" منك.
ثالثاً: تقول وفاء إنها ((... ولدت وتربت في أسرة غير "متزمتة" - نسبياً - لأن كل الأسر التي تعيش في المجتمع الإسلامي يجب أن تلتزم بعادات وتقاليد ذلك المجتمع, وبقيود يفرضها ...)).



هذه العبارة فقط كافية لإعطاء أي عاقل خلفية كاملة عن ألتناقضات المريعة في البيئة التي نشأت فيها وفاء سلطان. فإما لأنها لا تتحرى الدقة الكافية في إختيار المفردات وتركيب الألفاظ "بمعايير علمية سليمة" لوصف وتشخيص الواقع، أو لأنها تخلط كل الأوراق جهلاً بالمعايير القياسية التي يقترب منها السلوك الفردي والجماعي، أو يبتعد عنها.... (ولا ننسى قدراتها المعرفية والبيانية المتواضعة) بل يجب "للضرورة" أن نأخذها في الإعتبار.



فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا يستطيع المرأ العاقل الواعي الحكم على مجتمع كامل بتعدد أعراقه ومعتقداته، وبتفاوت ملكات أفراده الأخلاقية والعقدية والقيم الإنسانية وقدراتهم الذاتية والفكرية، وبتنوع قيمه العامة والخاصة وتنوعه وتباينه في المهام والسلوك والمباديء الموروثة والمكتسبة، ووصم كل هذا المجتمع بسمة واحدة أو وضعه في شريحة واحدة على الرغم من هذه التناقض والتعارض الطبيعي بصفة إيجابية كانت أم سلبية أم حتى إنسحابية خاصة في ضوء معايير الشفافية والمصداقية والمعرفية,,, ولكن وفاء فعلت ذلك بلا تحفظ أو تحوط,, وهذا هو ديدنها وصميم منهجها.



فعبارة ((... "كل" الأسر التي تعيش في المجتمع الإسلامي "يجب" أن تلتزم بعادات وتقاليد ذلك المجتمع ...)), هذه عبارة مرسلة، مبعثها إحتقانات وجدان خرب، تحركه مفاهيم مريضة لا تتفق والمعايير العلمية والنقدية التي تعتمد وتتقيد بالنسب والتناسب وفق علوم الإحصاء، على أقل تقدير، لترجيح مفهوم ما أو صفة بعينها، فهذه عبارة يناقض عجزها صدرها ويكذبه. ولإثبات جهل وسطحية صاحبة هذا الإدعاء نقول:



أولا: معلوم أن الإسلام لا يتعامل إطلاقاً بالعادات والتقاليد، لأنه ببساطة جاء للقضاء على العادات والتقاليد السيئة منها التي ليست في صالح البشر ولا البيئة، ولتقويم وتصحيح وتهذيب العادات الحميدة منها وتشجيع وتحفيذ الناس على إلتزامها. يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاف), ليس هذا كلاماً مرسلاً وإنما موثق توثيقاً معجزاً في كتاب الله وسنه رسوله وتطبيق المؤمنين من أمته, قال تعالى في سورة فصلت: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ - ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ - « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » 34).


فعندما ظهر الإسلام وجد الناس يرزحون تحت وطأة العادات والتقاليد الخبيثة، فكشف سوءتها وعرى مكنون شرها على الفرد والجماعة والبيئة. فوجد مثلاً الفتاة البريئة توئد، فيدسها والدها تحت التراب حيةً، كل ذنبها أنها خلقت أنثى يقول تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ 8؟)، (بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ 9), ويقول في سورة النحل ("وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58"), ("يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ 59").



أولا,, منهج أهل الكتاب في الميراث:
ليس المرأة فقط هل التي تتعرض لهضم حقها, بل إن هناك غيرها,, فمثلاً ابن البكورية يأخذ نصيب اثنين في الميراث, كما جاء بسفر التثنية 21: (15_ 17),, حيث يقول الكاتب: ("إِنْ كَانَ رَجُلٌ مُتَزَوِّجاً مِنِ امْرَأَتَيْنِ، يُؤْثِرُ إِحْدَاهُمَا وَيَنْفُرُ مِنَ الأُخْرَى، فَوَلَدَتْ كِلْتَاهُمَا لَهُ أَبْنَاءً، وَكَانَ الابْنُ الْبِكْرُ مِنْ إِنْجَابِ الْمَكْرُوهَةِ، فَحِينَ يُوَزِّعُ مِيرَاثَهُ عَلَى أَبْنَائِهِ، لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ابْنَ الزَّوْجَةِ الأَثِيرَةِ لِيَجْعَلَهُ بِكْرَهُ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى بِكْرِهِ ابْنِ الزَّوْجَةِ الْمَكْرُوهَةِ. بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِبَكُورِيَّةِ ابْنِ الْمَكْرُوهَةِ، وَيُعْطِيَهُ نَصِيبَ اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ، لأَنَّهُ هُوَ أَوَّلُ مَظْهَرِ قُدْرَتِهِ، وَلَهُ حَقُّ الْبَكُورِيَّةِ "), وفالتبرير هنا غير موضوعي, والهوى فيه ظاهر.



وهذه بلا شك فيه تفرقة بين الإخوان لا مبرر لها ولا يقبلها العقل ولا المنطق. وقياساً بتشريع ومنهاج الدين الإسلامي العظيم فهو يساوي بين الأبناء الذكور وبين البنات الإناث مساواة كاملة غير مشروطة, فالولد "الجنين" في بطن أمه يأخذ نصيباً من ميراث أبويه تماماً مثل أخيه الأكبر حتى إن كان قد بلغ أرزل العمر, وكذلك البنت "الجنين" في بطن أمها تأخذ نصيباً من ميراث أبويها تماماً مثل أختها الكبرى حتى إن كانت قد بلغت أرزل العمر دون أي تمييز لأحدهما على الآخر أو لإحداهما على الأخرى. وهذا هو عدل الله وقسطه.

ثانياً: الأنثى - عند أهل الكتاب وغيرهم قبل الإسلام - لا ترث إلا عند فقد الذكور: فمثلاً,, جاء في سفر العدد 27: (1_11) "نصاً" ما يلي:

("وَأَقْبَلَتْ بَنَاتُ صَلُفْحَادَ . . . وَوَقَفْنَ أَمَامَ مُوسَى وَأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ، وَأَمَامَ الْقَادَةِ وَالشَّعْبِ، عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَقُلْنَ: لَقَدْ مَاتَ أَبُونَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا مَعَ قُورَحَ وَتَمَرَّدُوا ضِدَّ الرَّبِّ، بَلْ بِخَطِيئَتِهِ مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْقِبَ بَنِينَ. فَلِمَاذَا يَسْقُطُ اسْمُ أَبِينَا مِنْ بَيْنِ عَشِيرَتِهِ لأَنَّهُ لَمْ يُخْلِفِ ابْناً؟ أَعْطِنَا مُلْكاً بَيْنَ أَعْمَامِنَا». فَرَفَعَ مُوسَى قَضِيَّتَهُنَّ أَمَامَ الرَّبِّ. فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: إِنَّ بَنَاتَ صَلُفْحَادَ قَدْ نَطَقْنَ بِحَقٍّ، فَأَعْطِهِنَّ نَصِيباً مُلْكاً لَهُنَّ بَيْنَ أَعْمَامِهِنَّ. انْقُلْ إِلَيْهِنَّ نَصِيبَ أَبِيهِنَّ. وَأَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ أَيَّ رَجُلٍ يَمُوتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْلِفَ ابْناً، تَنْقُلُونَ مُلْكَهُ إِلَى ابْنَتِهِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ابْنَةٌ تُعْطُونَ مُلْكَهُ لإِخْوَتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَةٌ، فَأَعْطُوا مُلْكَهُ لأَعْمَامِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَامٌ، فَأَعْطُوا مُلْكَهُ لأَقْرَبِ أَقْرِبَائِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ، فَيَرِثَهُ. وَلْتَكُنْ هَذِهِ فَرِيضَةَ قَضَاءٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى). إذاً,, فالإبنة لا تورث إبتداءاً,, ولكن ثبت لها الميراث في حالة واحد فقط وهي عدم وجود أخوة لها ذكور, فإن وجدوا ولو واحد فقط حرمت من الميراث.


هكذا وجد الإسلام المرأة لا تورَّث، فقضى لها بميراثها، يقول تعالى في سورة النساء ((... لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا 9).
ووجد الإسلام الرجل قبله يظاهر من زوجته ظلماً فيتركها معلقة لا يقربها ولا يتركها لزوج آخر غيره، فجاءت إمرأة تجادل الرسول (مجادلة) في زوجها الذي ظاهر منها ولم يكن لدى الرسول آنذاك حكم الله في الظهار، فأوحى الله تعالى له بسورة المجادلة حلاً مؤبداً لمشكلة هذه المرأة ومشكلة أمثالها من النساء وسميت السورة بمسمى قضيتها "المجادلة"، وفرض الله فيها عقوبة قاسية "أبدية" على الأزواج الذين يظاهرون من نسائهم, وقد حرمه الله من الإقتراب منها أو مسها قبل تنفيذ العقوبة كاملةً تأديباً له وزجراً لغيره حتى لا يتخطى الخطوط الحمراء (حدود الله) في علاقته مع زوجته.


أليست هذه مكاسب للمرأة تميِّزها على الرجل ولن تستطيع قوة بشرية في الأرض أن تنتزع شئ يسير من الرجل لصالح المرأة, ومع ذلك نجد هذه الشمطاء الجاهلة المعتدية الحاسدة تسعى جاهدة – يساعدها عدو المرأة ومحتقرنا ومذلها رشيد المغربي - أن تضيع كل هذه المكاسب وغيرها على المرأة المسلمة التي ميزها الله بها وذلك بجهلها وغبائها وصلفها الفطري بمحاولتها تمكين إفك وضحالة الإلحاد العلماني أو العلمانية الملحدة الذين لن يعترفا لها بهذا الحق أو بحقوق اخرى غيرها لا تقل عنها قيمة وأهمية وفضل,, سنذكرها في سياق هذا الموضوع.


يقول تعالى لنبيه فيها: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا - وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ - وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ 1), ثم بدأ بالتوبيخ لكل الأزواج, والإستهجان لخطأ وخطر الظهار, فقال عنهم: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم - مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ - « إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ » وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ 2). ثم أصدر حكمه الرادع عليهم بترتيب الأولويات وليس خياراً وإختياراً, قال فيه: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا » ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 3), حتى تكون الفائدة مضيفة خيراً على المجتمع, إذ بجانب إنصاف المرأة بإسترداد وإنتزاع حقها وكرامتها وعزة نفسها من زوجها المظاهر منها بأن يدفع ثمناً باهظاً وهو عتق رقبة من الرق فتصبح حرةً كاملة الحرية,, حتى ينتهزها فرصة لتخليص المجتمع من الرق المتوارث من الجاهلية, فإن لم يستطع "المظاهر" العتق "لإستحالته في حقه" لعدم وجود رقيق لديه أو أنه لا يملك ما يستطيع أن يفدي به رقيقاً لدى غيره, عندها "فقط" ينتقل إلى البديل الثاني الذي قال الله فيه: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ « مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا »...), فلا يقرب زوجته التي ظاهر منها ما لم يكمل فترة العقوبة "صيام شهرين متتابعين" أولاً.



واضح من ترتيب الأولويات هو البدء بأقسى عقاب, ثم في حالة العجز ينتقل إلى العقاب الذي دونه في القسوة الزاجرة المؤدب ليس للمُظاهر فحسب, بل للمجتمع المؤمن برمته, ولا ينتقل إلى الأقل قسوة إلَّا في حالة العجز عن العقابين الأول والثاني, قال: (... فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ...), فبين السبب في هذا التشديد في العقوبة والترتيب المتدرج فيها, بقوله: (... ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ...), ثم حذرهم من مغبة عدم الإلتزام بهذا النظام للكفارة, وإعتبره كفر منهم, لذا قال في تحذيره إياهم من عقابه على الكفر بإنتهاك حدوده: (... وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ 4").


هذه هي المرأة في الإسلام – أميرة, بل ملكة متوجة, محصنة تحصيناً بليغاً تحت رعاية ربها مباشرة, وهي عند ربها مدعومة دعماً كاملاً وقد ضمن لها حقوقها وكرامتها وصيانة وحفظ علاقتها الزوجية وإستقرارها فيها, وحاصر الرجل بعقوبات رادعة حتى لا يهدد إستقرار زوجته وإلًّا دفع الثمن باهظاً.



لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة بشارات أحمد ; 16-07-2018 الساعة 01:19 AM سبب آخر: تصحيحات
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(a-3):, بَاسِرَةٌ, يَوْمَئِذٍ, وُجُوهٌ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-2): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 06-07-2018 12:30 PM
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-1): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 05-07-2018 01:34 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 03:36 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه