أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (5 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الدوجماتية والكتاب المقدس ( آخر مشاركة : المهندس زهدي جمال الدين - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (2 إلى 4): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    7 التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (1 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (1-أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (د): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (ج): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Post غير مسجل ، تفضل عرفنا بنفسك ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    المُنَاظَرَةُ - الَّتِيْ قَصَمَتْ ظَهْرَ البَعِيْر (أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Post الضمير المفرد في قوله تعالى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    قصار من رياض الصالحين ( آخر مشاركة : جيلان مرسى - )    <->    الإعجاز النبوي في الإخبار عن بركان عدن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 46 شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الصواعق العلمية تؤكد ما أخبرنا به الاسلام عن الجبال ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-c): ( آخر مشاركة : لمياء صديق - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 663  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2018, 07:48 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 98
أخر تواجد:15-11-2018 (05:13 AM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-7):

......... تكملة للجزء السابق (a-6)
إستمراراً في تفنيد مخازي حضرة الشيطان ما بين رشيد الخزلان ووفاء سلطان,, نقول وبالله التوفيق:
لا يزال هناك المزيد الفريد، حيث يقول أيضاً كاتب سفر اللاويين, إصحاح 15 العدد: "25- و« اذا كانت امرأة يسيل سيل دمها اياما كثيرة في غير وقت طمثها او اذا سال بعد طمثها فتكون كل ايام سيلان نجاستها كما في ايام طمثها. انها نجسة »", "26- « كل فراش تضطجع عليه كل ايام سيلها يكون لها كفراش طمثها ». و « كل الامتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها »", "27- و « كل من مسّهنّ يكون نجسا فيغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا الى المساء »", إذن فهي نجسة ومصدر للتلوث بالنجاسة ما دامت تحيض، يعني النجاسة وتأثيرها يستمر حتى موعد الطمث التالي، أليس هذا شيئاً غريباً؟


أيضاً حتى بعد أن تطهر من الدم تستمر النجاسة لمدة سبعة أيام إضافية حتى تطهر، يقول في ذلك العدد "28- و« اذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها سبعة ايام ثم تطهر »", "29- و« في اليوم الثامن تأخذ لنفسها يمامتين او فرخي حمام وتأتي بهما الى الكاهن الى باب خيمة الاجتماع »", "30 - فيعمل الكاهن الواحد «ذبيحة خطية» والآخر « محرقة ويكفّر عنها الكاهن امام الرب من سيل نجاستها »", إذاً يعتبر الطمث جريمة إقترفتها هذه المسكينة التي حدث لها الطمث خارجاً عن إرادتها وسعيها, ومع ذلك فهي مسؤولة عنه بإعتباره خطيئة وتلزمها توبة وكفارة منه وذبيحة خطية، وأخرى كفارة عنها من سيل نجاستها!!!


والتبرير هنا في العدد "31- فتعزلان بني اسرائيل عن نجاستهم لئلا يموتوا في نجاستهم بتنجيسهم مسكني الذي في وسطهم", "32- هذه شريعة ذي السيل والذي يحدث منه اضطجاع زرع فيتنجس بها", "33- والعليلة في طمثها والسائل سيله الذكر والانثى والرجل الذي يضطجع مع نجسة"). فإذا كان الطمس شيء طبيعي وجزء من كيانها ودورها في الحياة كأنثى، ويسيل الدم دون تدخل منها أو لذنب إقترفته، فلماذا تحمل بذنب لم تقترفه ويطلب منها كفارته,, "يمامتين أو حمامتين للكاهن؟
فالمرأة النَّفساء فى الكتاب المقدس لدى أهله تعتبر مخطئة ولابد لها من كَفّارة لتتوب عما لم تقترفته. أسئلي رشيد عن تبرير ذلك إن إستطاع أن يقدم لك شيء يقبله العقل "إبتداءاً",,, حتى إن حاول اللف والدوران والمماحكة فلن يستطيع لذلك سبيلاً ابداً.




وبالمقابل، فلنر كيف عامل الإسلام المرأة وهي حائض أو نفساء، حتى تكتمل الصورة لدى الغوغائيين, بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وحتى تطمئن قلوب المؤمنين والمؤمنات. وكما ذكرنا هذا من قبل في مواضيعنا السابقة, يقول الله تعالى في سورة البقرة (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى ...), بالنسبة للمرأة في المقام الأول، لذا (... فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ ...), ليس عزلة تامة، بل فقط (... فِي الْمَحِيضِ ...) حيث موضع خروج الدم، (... وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ ...), هناك "جماعاً"، (... حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ...), من دم الحيض، وليست النساء في ذواتهن لأنهن طاهرات وهن حائضات، (... فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ...), من الطمث، (... فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ...), لا غير (... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222). فالنساء في الإسلام ثروة إنسانية عالية القدر، لذا قال فيهن (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ...), حرث فيه سعادة الدنيا ومدخل لسعادة الآخرة، (... فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...), دون أدنى حرج، بل: (... وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ...), لأخذ حظكم منهن وإعطاءهن حظهن منكم، (... وَاتَّقُوا اللَّهَ ...), في تعاملكم معهن: (... وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 223),, ويا لها من بشرى للمؤمنن بصفة عاملة وللمؤمنات بصفة خاصة بهذه المكانة المتميزة التي إختصها الله بها.


عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ (كَانَ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِى حَجْرِى وَأَنَا حَائِضٌ ») تأكيداً للمسلمين بأن الحيض لا ينجِّس المرأة بل مكان سيلانه وخروجه فقط, وفى رواية أخرى للبخارى، قالت: (كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يَتَّكِئ فِى حِجْرِى وَأَنَا حَائِض فَيَقْرَأ الْقُرْآن »). ألا ترون كيف أكرم الإسلام المرأة وعاملها معاملة كريمة حسنة حتى وهى فى وقت الحيض فلقد كانت المرأة فى الجاهلية تُعتزل حين الحيض ويُنصب لها خيمةٌ خارجَ البيتِ تمكثُ فيها الأيام والليالى التى تكون فيها حائضاً و كأنها بهيمة، تترك ومعها طعامها وشرابها. وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه عن اعتزال النساء فى فترة الحيض بل وأباح للرجل أن يأكل ويشرب ويتعامل مع زوجته معاملة عادية فى أثناء فترة الحيض اللهم إلا العلاقة الزوجية الكاملة "الجماع"، فى تلك الفترة هو المحظور. وتحل مضاجعتها في نفس المخدع، ومؤاكلتها بلا خلاف.


قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنى فأغسل رأسه وأنا حائض. وروى أبو داود عن جابر بن صُبْح سمعت خلاسًا الهَجَرى قال: سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نَبِيْتُ فى الشعار الواحد، وإني حائض طامث، فإن أصابه منى شيء "من دم"، غسل مكانه لم يَعْدُه، وإن أصاب - يعنى ثوبه - شيء غسل مكانه لم يَعْدُه، وَصَلَّىْ فِيْهِ.


وإنما حرم الإسلام الجماع فقط، فقد رُوِيَ عن مسروق قال: قلت لعائشة: ما يحرم على الرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: فرجها. فالواقع أن النبى صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ليعلمنا جَوَاز مُلَامَسَة الْحَائِض وَأَنَّ ذَاتهَا وَثِيَابهَا عَلَى الطَّهَارَة مَا لَمْ يَلْحَق شَيْئًا مِنْهَا نَجَاسَةٌ ، فالفقهاء مجمعون على أن المرآة الحائض طاهرة عدا ما أصاب بعض أعضائها من الدم.
هذا ليس كلام شيوخ يا وفاء، هذا قرآن كريم وأحاديث نبوية صحيحة من الله ورسوله الذين تحاربينهما بشراسة.
فهل أنت ضد المرأة إلى هذه الدرجة أم هذا جهل وضلال أنت فيه ولا تدرين عنه شيئاً؟؟؟ ..... تريدين أن تعيدينها إلى الظلام بعد أن خلصها الإسلام منه حيث كان عليها ان تلزم بيتها وتخضع لزوجها :وها هو ذا بولس يتحدث في الرسالة إلى تيطس 2: 5 عن واجبات النساء قائلاً" : " مُتَعَقِّلاَتٍ، عَفِيفَاتٍ، مُلاَزِمَاتٍ بُيُوتَهُنَّ، صَالِحَاتٍ، خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، لِكَيْ لاَ يُجَدَّفَ عَلَى كَلِمَةِ الله".




دعينا نلقي نظرة عابرة على المرأة في الحياة العامة عند الكتابيين أولاً: إذا نظرنا إلى المرأة في الكتاب المقدس لديكم لظهرت لنا عظمة المرأة في الإسلام.فقد جاء في 1كورنثوس 14: (34 « لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُوناً لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضاً »", "35- وَ« لَكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئاً فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ »"). هل رأيت الكرامة التي تنتظرك مع رشيد يا وفاء أحمد؟




أما في الإسلام، فالمرأة مطلقاً تجادل النبي نفسه في بعض الأحكام التي تخص حياتها الزوجية، فيقر الله تعالى جدالها للرسول وينزل سورة كاملة عن قضيتها سماها "سورة المجادلة" لأنها كانت تجادله "مجادلة" وليس جدلاً. يقول تعالى فيها لنبيه الكريم: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ...), وهي تبحث عن حكم الله في قضيتها، ولم يكن وقتها قد أوحى الله له بشي في قضيها حيث ظاهر زوجها منها, قال تعالى عنها: (... وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ...), راجية منه أن يوحي لرسوله بالحكم الفصل: (... وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ...), (... إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ 1), هذا مقام المرأة الحرة في الإسلام وعند رب الإسلام ورسوله الكريم,, إن لم تعلم دعم الله تعالى لها ورضاءه من فعلها, لما تجرأت على مجادلة نبي الله ورسوله ورفعت أمرها لله ربها وربه.


الآن،، هلم لنرى معاً ماذا قدم الاسلام للمرأة من كرامة وإحترام وترفيع! أولاً: لقد ساوى الاسلام بين الرجل والمرأة في كل التكاليف الشرعية وفي الثواب والعقاب حيث قال تعالى على سبيل المثال لا الحصر، في سورة آل عمران (أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم ...), جميعاً، (... مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى ...), سواء دون تمييز أو عنصرية، لأن (... بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ 195)، وكما جاء في سورة غافر قوله عن المساواة في الثواب والعقاب: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا ...), بلا زيادة والا تضعيف،,, (... وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...), كشرط وحيد، (... فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ 40).


وجاء في سورة النساء قوله تعالى: (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...), كشرط وحيد أيضاً، (... فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا 124), و قال في سورة النحل: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...), نفس الشرط الوحيد, (... فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ...), في الدنيا، (... وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ...), في الآخرة، (... أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ 97). هذه هي المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة إذا تساوا في العمل أما إذا تفاوتا وكان أداء المرأة أفضل كان جزاءها أفضل أيضاً. هذه مملكة المرأة المسلمة وجَنّتَهَا التي تريدين أن تخرجينها منها إلى قارعة الطريق والمجهول حيث المهانة وهضم الحقوق وغمط الإنسانية "حسداً وغلاً"، أو جهلاً وضلالاً.



وألمرأة في التكاليف و الواجبات الشرعية مثلها مثل الرجل مثلاً بمثل, ولا يوجد فرق ولم يفرق الاسلام بينهم ولكن فرق الاسلام بين الرجل والمرأة في المتطلبات الحياتية من ستر الجسد والتزام المنزل وعدم رفع الصوت أمام الرجال الغرباء عنها حفاظا عليها من طمعهم وسوء ظنهم بها أو إيذائها,, وعدم الدخول على الرجال الا محارمها كل ذلك حفاظاً عليها من الذئاب البشرية الذين يتربصون بها وبعفتها وتميزها. و قد أباح الله تعالى لها ترك الصلاة والصيام عند فترات الحيض والنفاس حتى" تطهر" أي حتى يُمتنع عنها الحيض، لأن الحيض يصيب المرأة بأذى في قوتها وجسدها؛ لذلك رخص الله لها ألاّ تصوم وألاّ تصلي أثناء ذلك، ولم يطالبها بقضاء الصلاة ولكنها تقضي ما فاتها من صوم رمضان، وعند العجز هناك بدائل لها، إذاً فالمسألة منهكة ومتعبة لها.



كما وصى الله من فوق سبع سماوات بالنساء خيرا حتى في حالة طلاقهن, فقال تعالى في سورة البقرة: ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 236). وفي سورة الطلاق يقول: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى 6). حتى الرضاعة - في حالة طلاقها - فهي غير ملزمة بها شرعاً، فالحليب جزء منها وليس ملكاً للرجل، فهي إما أن تتصدق به عليه وإما أن يستأجره منها ويدفع لها المقابل المُرضي بالنسبة لها (إن طلبته)، أو يبحث له عن مرضع غيرها لإبنه الرضيع.


فالله عز وجل اعتبر عقد الزواج ميثاق غليظ لقوله في سورة النساء: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ « وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا » 21) لأنه يعطي حقوقاً في العرض، كما حافظ الله على حق المرأة في المهر والنفقة ... واعطى للمرأة حق اصيل في الميراث لا يستطيع كائناً من كان منعها ميراثها وهو مالم تفعله اي شريعة سابقة وخصص الله تعالى سورة كاملة بأسمها (سورة النساء) تتحدث بالتفصيل الدقيق وتتناول كل صغيرة وكبيرة عن الميراث ولم يترك شيئا ولو يسيرا عن الميراث مطلقاً سواءاً أكان ذلك للرجل او للمرأة .



وفي التشديد على عدم التجروء على حقوقهن يقول تعالى في سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...), أعلموا جيداً أنه (... لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ...), بل (... وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ...), بالتضييق عليهن ليجدن أنفسهن مضطرات لفداء أنفسهن من قبضتكم أو تضطرونهن للتنازل عن بعض حقوقهن هروباً من جوركم وإحتيالكم، (... لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ...), من مهر وتوابعه، (... إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ...), في هذه الحالة هناك معالجات أخرى توكل لألي الأمر، أما ما دون ذلك فلا, بل: (... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...), وأصبروا عليهن كثيراً (... فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا 19).


وفي هذا تحفيذ ظاهر من الله للمؤمنين حتى يفعلوا ما بوسعهم تقرباً إلى الله تعالى، أما إذا إستحالت الحياة ولم ينفع معها الصبر والمعالجات، وتطلعتم للزواج بغيرها, فهناك أمور يجب عليكم مراعاتها, قال: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ ...), بغض النظر عن الأسباب، فلكم ذلك، (... وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ...), من الذهب والفضة عند الزواج بهن، فيحرم عليكم أخذ شيء منه، قال: (... فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا...), لأنه لا يحق لكم ذلك, ثم قال لهم "مستهجناً" أخذه دون حياء, قال: (... أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20)!!!.
يستنكر الله ذلك السلوك غير الإنساني وغير الأخلاقي ويستهجنه كثيراً لينفر منه فيقول، (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ ...؟)، ألا تستحون من أنفسكم؟ (... وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ...), وإستحللتم فروجهن بأمان الله وإذنه، (... وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا 21)، شهد عليه الله تعالى نفسه؟


فأذا احتج احدا بقول نبي الله صلى اله عليه وسلم بأن النساء ناقصات عقل ودين فنقص العقل يعني ان شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد (في حالة كتابة الدين) لأن الأصل في فكر المرأة أنه غير مشغول بالمجتمع الاقتصادي الذي يحيط بها، فقد تضل أو تنسى إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى، وتتدارس كلتاهما هذا الموقف، لأنه ليس من واجب المرأة الاحتكاك بجمهرة الناس وبخاصة في ما يتصل بالأعمال .. والمرأة كما سبق وان قلنا تسقط عنها الفرائض عند الحيض والنفاس ومن هنا اتت كلمة نقصان الدين ولكن كل هذا لا يحرمها الاجر والثواب .كما قال الله تعالى



أمر الله المؤمنين - في سورة البقرة - وجوب كتابة الدين في التعاملات بينهم, ووجوب الإشهاد عليه بعدلين فإن تعذر ذلك أجاز شهادة المرأة ولكن بشروط, قال لهم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):
1. (... إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ...), فوضع شروطاً لهذه الكتابة,
2. قال فيها: (... وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ«وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ»...),
3. ثم وضع شروطاً للكاتب والكتابة, قال فيها: (... فَلْيَكْتُبْ«وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ» - وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ...),
4. ثم قال: (... فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ«فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ» ...),
5. وعن الشهادة قال:(...وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ...), هذا إذا توفر هذان الشهيدان العدلان,
6. ولكن قد لا يتوفر الشهيدان بالمواصفات المطلوبة فهناك البديل, قال فيه: (... فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ«فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ» ...).


ملاحظة هامة: إذ تكفي الجزئية الأخيرة من الآية «فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ» إنصاف المرأة وصرف أي تصور أو إشتباه مغرض جاهل بأن المقصود هنا بأن المرأة ناقصة "بسبب أنوثتها", بدليل أنها فضلت هنا قد فضلت على عثير من الرجال الذين لا ترضى أطراف الدَّيْنِ بشهادتهم, وهذا يعني أن إمرأتين مع رجل واحد «فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » لضرورة ظرفية يعلمها خالق البشر ذكراً وأنثى, ومغبون من ظن أن هذه الجزئية فيها مقارنة "تفضيل" أو وصم المرأة بشئ من التنقيص وعدم الأهلية, فإن كان هذا المقصد وارد حقيقةً إذاً لما أغنت نساء الدنيا كلها "في الشهادة" عن شهادة رجل واحد, والذي يثبت ذلك قوله تعالى «...أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ...» وهذا ذكر صريح وتحديد للعلة وحصرها في إمكانية نسيان المرأة أو تشككها, وذلك ليس عيباً فيها ولكن تقديراً لظروفها الظاهرة المحسوسة والباطنة التي يقدرها الله تعالى.

7. والملاحظ أن الآية الكريمة لم تترك الأمور معلقة أو مبهمة بل تناولت الوقف من كل جوانبه بل ووصفت الأدوار بعد أن حددتها تحديداً معجزاً, قال تعالى آمراً الأطراف المعنية بقوله: (... وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ...),
8. وقال ناصحاً: (... وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ...),
9. ثم بين العلة في عدم كتابة الدين, بقوله: (... ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ...).
10. ثم - مراعياً كل الظروف التي قد تواجه الأطراف المتعلقة بالدين, والتي قد تجعل في عملية الكتابة بهذه المواصفات "القسط" فيه مشقة أو عنت قد يصل إلى الإستحالة مما يحتم وجود بديل مشروط آخر يتناسب مع مثل هذه الحالات والمواقف حتى لا تتعطل مصالح الناس ومعاملاتهم,,, قال "مستثنياً" شروط الكتابة: (... إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ...), ولكن هذا الإستثناء لا يشمل الشهادة لذا إشترط عليهم قائلاً: (... وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ...),
11. ومع أمره للشهداء بعدم رفض الشهادة إلَّا انه إشترط عدم وقوع أي ضرر عليهم ولا على كاتب الدين, وقد إعتبر أن الذي يلحق هذا الضرر بهولاء هو فسوق بهم, لقوله: (... وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ - « وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ » ...).
12. ثم ربط كل هذه المعاملات بأخطر شئ يخشاه المؤمن على نفسه ويتحاشى إنتهاكه ألا وهو تقوى الله, لذا ذكرهم الله بها,, قال: (...« وَاتَّقُوا اللَّهَ » « وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ » - وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 282).


أرأيت أيتها الشمطاء وفاء سلطان, كيف يكون قدر المرأة في الإسلام وكيف أن الله تولى أمرها وكرامتها وحقوقها بذاته سبحانه وتعالى وما يذكر التعامل معها إلَّا يربطه "بتقواه"؟؟؟ ...... حسناً.


إذاً ....... فما بال النصرانية في شأن المرأة؟

لقد اعتبرت اليهود النصرانية المرأة كائن من الدرجة الثانية او الثالثة فهي مذمومة ومقهورة دائما ولا يجوز لها التكلم في دور العبادة وهي كائن نجس. وكمثال لهذه المكانة المهينة, فلنقرأ من سفر كورنثوس الأول 14: الرقم34, يقول ( لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُوناً لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضاً. وَلَكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئاً فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ ).
وبالمقابل,, لفنلق نظرة عابرة على هذه الباقة العطرة من حدائق الإيمان وروائع الإسلام كتاباً وسنة وسلوكاً, رغم ما ذكرناه في مواضيعنا السابقة كان أكثر من كافٍ ولكن الخير كثير وعميم, فلا بأس من ذكر بعضه لإشباع الوجدان من نفحاته.


فعن تربية المؤمنين على مكارم الأخلاق بصفة عامة, والمرأة والطفل واليتيم واليتيمة والمرأة المحصنة,,, بصفة خاصة, فحديث أبي هريرة رضي الله عنه يعطينا فكرة بحديثه عن النبي انه قال محذراً: (« إجْتَنِبُوا السَّبعَ المُوْبِقَاتِ » قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ؟ قال" « الشِّرْكُ بِالله » ، و« السِّحرُ و« قَتْلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ »، و« أكْلُ مَالَ اليَتِيْمِ »، و« أكْلُ الرِّبَا »، و« التَّوَلِّيْ يَوْمَ الزَّحْفِ » و« قَذْفُ المُحْصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ»).
ثم أنظر إلى تحذير الله تعالى وتوجيهه لنبيه الكريم, في سورة الضحى بقوله: ("فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَاتَقْهَرْ9 ", "وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَاتَنْهَرْ10", "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَفَحَدِّثْ11)،


وتحدث الله تعالى عن العدل والقسط, وأمر بكل منهما في مكانه وموضعه حتى لا يقع الإنسان في الخطأ عند العمل والحكم بهما بين الناس, وقد بين لنا في كتابه الكريم مكان العدل ومكان القسط وقد أمرنا الله في سورة الرحمان بالقسط, حيث قال: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7), ثم حذرنا بقوله: (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ 8), وكان الأمر بعد التحذير بقوله: (وَأَقِيمُوا « الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ » وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ 9), وهذا يعني بكل وضوح أنه يريد القسط في الدنيا, ليس ذلك فحسب, بل أعلمنا بأنه سبحانه سيعامل الناس يوم القيامة بالقسط فأنظر إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ 47).



ثم بين لنا أصحاب الحقوق علينا, ورتبهم حسب الأولويات فقال جل ثناؤه في سورة النساء:
- (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً ...), إخلاص العبادة لله وحده,, مع الحذر من الشرك الخفي, والإستعاذة بالله من الوقوع فيه دون علم,
- (... وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ...), وهذا أكبر الحقوق بعد حق الله , ثم حق رسوله على الإطلاق,
- (... وَبِذِي الْقُرْبَى ...), متضمناً كل من له حق القرابة والرحم,
- (... وَالْيَتَامَى ...), مطلقاً, ولم يتيزهم لا بإيمان ولا بإسلام ولا بجهة أو نوع أو جنس,
- (... وَالْمَسَاكِينِ ...), مطلقاً, ولم يتيزهم لا بإيمان ولا بإسلام ولا بجهة أو نوع أو جنس,
- (... وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ...), قرابة نسب أو رحم,
- (... وَالْجَارِ الْجُنُبِ ...), مسلماً كان أو غيره, ولنا في رسول الله أسوة حسنة, وكيف كان يعامل جاره اليهودي الذي إعتاد على إيزائه بالقول والفعل,, ومع ذلك كان يكرمه وإذا مرض تفقده وعاده.
- (... وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ ...), حتى الذي يصحبك في المركبات العامة أو في العمل ,,, الخ,
- (... وَابْنِ السَّبِيلِ ...), الغريب عن البلد الذي تعذر عليه بلوغ داره وأهله,
- (... وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...) .... (... إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً 36).



ثم يخصص الله حالة بعينها فيشرع لها تشريعاً خاصاً إضافياً يعطي هذه الحالة المزيد من الحقوق والحماية,, تلك هي حالة الفتاة اليتيمة التي تكون قد بلغت أشدها وصارت جاهزة للزواج, فأراد الله أن يفرض لها رعاية خاصة بها (تحميها من مطامع الناس فيها) دون سواها من النساء والبشر, حتى لا يطمع أحد فيها أو في مالها فيحاول نيل مراده عبر التحايل للزواج بها, لذا لم يكتف الله - في حقها - بالعدل بين الزوجات إن صارت منهن, بل فرض لها "القسط", فمن أراد أن يتزوج بها عليه أن يخضع نفسه لإختبار عسير ليتأكد من أنه قادر على معاملتها "بالقسط" تحديداً, إذ أن مجرد شكه في عدم قدرته على "الإقساط فيها" فهذا يعتبر مانع شرعي غير قابل للتجاوز أو الإختراق بإعتباره ليس أهلاً للزواج بها,, وحتى يضمن الله إنصرافه عنها قد أغراه بغيرها, ليست واحدة فقط بل رضي له أن يكون البديل "التعدد" مثنى وثلاث ورباع "مع محاذيره" .


فأنظروا - أيها الجاهلون المفترون الكذب على الله وكتابه ونبيه الأمين - إلى هذه الآية الرائعة التي رفعت قدر المرأة بصفة عامة, وقدر اليتيمة منها بصفة خاصة إلى مراتب عالية قياسية, قال تعالى في سورة النساء: (وَإِنْ««خِفْتُمْ»» أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى ...), مجرد خوف فقط: (... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ...) غيرها حتى إن كان ذلك (... مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ...),, ولكن ليس هذا إذناً وتصريحاً مطلقاً لكم بالتعدد, بل بل هو الآخر مقيد أيضاً بقيود صارمة, يضع الزوجات الأخريات - في حالة التعدد - في حماية الله ورعايته لذا طلب منهم أن يجروا على أنفسهم إختبار "أهلية" مماثل ولكنه هذه المرة عن مقدرتكم على "العدل بين الزوجات" بدون أي إحتمال للشك.


فقال لهم عليكم أن تختبروا أنفسكم فإن مجرد خوفكم من أنكم قد لا تعدلوا بينهنَّ, فهذا يضع أمامكم مانعاً شرعياً عن مجرد المحاسفة بالتعدد,, لذا: (... فَإِنْ - ««خِفْتُمْ»»أَلاَّ تَعْدِلُواْ ...), بين النساء, مجرد خوف (... فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ 3).
إذاً فالمرأة في الإسلام "رقم صعب" أمام الرجل, وحوله خطوط حمراء وقد ربط الله ربها حمايتها وكرامتها وإنسانيتها "بالتقوى", التي هي ذروة سنام ما يسعى إليه المؤمن في كل أعماله وتصرفاته وعباداته بلا منازع, لعلمه ويقينه بأن تقوى الله هي المخرج الوحيد له من الخسران المبين.


والشئ المدهش والمعجز حقاً أن الآية الكريمة لم تقف عند هذا الحد الخطير على الرجال من عناية الله بالنساء,, بل أصبح حق المرأة على المؤمنين والصحابة هاجساً مقلقاً لهم, لذا كثرت إستفتاءاتهم لرسول الله حتى يتحصلوا على المزيد من آليات الحذر والتقوى لذا قال الله تعالى لنبيه الكريم عن أصحابه المؤمنين: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً 127)..... يا لكِ من رقم صعب للغاية أيتها المرأة المسلمة المؤمنة,,, لم يترك الله رعاية حقوقك إلى تأويلات غيره, بل تولاها بنفسه وغلَّظ في ذلك, بل وأسهب في تفصيلها تفصيلاً, وإعتبر التعدي عليك هو تعدي مباشر على حدوده التي منع مجرد الإقتراب منها فضلا عن "تعديها".


الرقم الصعب الآخر على المؤمنين هو شأن "اليتامى" في المجتمع المسلم المؤمن,, قال تعالى أيضاً في سورة النساء محذراً من مغبة أكل مال اليتامى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَسَعِيراً10). ويقول لنبيه الكريم في سورة البقرة: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 220).


ولم يقف النبي عند تشديد آيات القرآن في حق المرأة واليتيم "شِرْعَةً", بل أدلى بدلوه في فضل كفالة اليتيم "مِنْهَاجَاً" وتحفيذاً, ومحذراً من مغبة التهاون في هذه الحقوق الموثقة ومؤكدة من رب العباد,, فمثلاً أنظر إلى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: («أنَاْ وكَافِلُ اليَتِيْمِ كَهَاتَيْنِ فِيْ الجَنَّةِ» - وأشار بالسبابة والوسطى).



أولاً,, وفي حرمة النفس البشرية عموماً,, قتلاً أو إرهاباً أو إعناتاً أو إذلالاً,,, الخ, يقول الله تعالى:
في سورة الأسراء: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ ...), أي نفس، ولم يقل نفس مسلمة أو نفس مؤمنة، (... الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ...), النفس عموماً محرم قتلها مطلقاً، إلا بحقها قصاصاً أو في الحرب بغرض تقصيراً لأمدها, وتقليلاً لخسائرها التي من أهمها أرواح البشر, لذا قال: (... إِلَّا بِالْحَقِّ ...), فقتل النفس بغير هذا الحق يعتبر من الموبقات، فكيف إذا وقع القتل ظلماً؟، فهذا المظلوم قد شرع الله في حقه تشريعاً يضمن له حقه وكرامته,,, قال تعالى: (..,. وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ...), لن يضيع دمه هدراً حتى لو كان المقتول كافرا، وكان القاتل مؤمناً، ولكنه حذر ولي الدم من الإسراف في القتل, فأباح له قبول الدية أو التصدق بالعفو,, قال: (... فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ...), إذاً محظور عليه إستغلال هذا السلطان إسرافاً في القتل (والثأر البغيض) فهناك ما هو أفضل لجميع الأطراف، ومن ثم,, فهو في غنى عن ذلك، لقوله تعالى: (... إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا 33) بضمان الله.



ثانياً,, والتحذير الثاني هنا فهو حق اليتيم القاصر الذي له وصي، فيقول مشدداً للمؤمنين محذرا: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ ...), إستغلالاً لضعفه وغفلته، (... إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...)، لإدارة هذه المال لصالحه حتى لا تأكله الزكاة، ما دام قاصراً وتحت الكفالة, ويستمر الحال كذلك: (... حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ...)، ويكون أهلاً لإدارة ماله بنفسه بعد البلوغ, ليس ذلك فحسب، بل قال لهم: (... وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا 34). بصفة خاصة، لمن عاهدتم، (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ...), هذا أفضل منهاج وسلوك في هذا الشأن: (ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا 35).


وحتى يضع الله رادعاً قوياً لمن راودته نفسه بإرتكاب جريمة القتل, بأن يضع في حسبانه أن هناك حدوداً في إنتظاره قد تأخذ منه حياته مقابل الدم الذي أهدره, هذا في حدود "العذاب الأدنى" في الدنيا دون العذاب الأكبر يوم القيامة. وقد بين الله تعالى لرسوله الكريم أن هذه الحدود كان قد كتبها على بني إسرائيل قبل أن يفرضها على أمته إلى يوم القيامة. وقد حكى له سبب فرض هذه الحدود عليهم بانه قد حكى لهم ما فعله أحد أبني آدم بأخيه الذي قتله ظلماً وعدواناً فأصبح من الظالمين.


ماذا فعل الظالم من ولدي آدم بأخيه, وماذا كان جزاؤه؟ تقول سورة المائدة عنه: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ 30), فهو أول من سن القتل من البشر، لذا قال: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ...), ظلماً وطغياناً وليس حداً شرعياً موجباً لذلك وصادراً من ولي الأمر، (... أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ ...), كقطاع الطرق واللصوص والقتلة المأجورين،، الخ، فإن جريمته عند الله تعالى، (... فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ...), وليست مجرد نفس واحدة فقط, فيغضب عليه ويعاقبه على فعلته تلك، بالمقابل: (... وَمَنْ أَحْيَاهَا ...)، بإنقاذها من غرق أو نصرها من ظلم أو فقر،، الخ، (... فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ...), لشدة رضى الله تعالى عليه، وسيجزل له العطاء يوم القيامة.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للقراء الكرام والقارآت,


بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(a-7):, بَاسِرَةٌ, يَوْمَئِذٍ, وُجُوهٌ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-6): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 23-07-2018 04:52 PM
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-5): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 17-07-2018 08:25 PM
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-4): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 17-07-2018 07:32 PM
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-3): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 16-07-2018 01:13 AM
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-2): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 06-07-2018 12:30 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 12:35 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه