أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات Post أركان الحج ( آخر مشاركة : ابن عفان - )    <->    ما دلس فيه الشيخ صلاح الدين ابو عرفة في قصة ابني أدم الجزء الثاني ( آخر مشاركة : رأفت المحمدي - )    <->    ما دلس فيه الشيخ صلاح الدين ابو عرفة في قصة ابني أدم الجزء الأول ( آخر مشاركة : رأفت المحمدي - )    <->    Teqanya 23 أداة في أداة واحدة لتحسين أداء جهازك مع Puran Utilities ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    رنات للمحمول جرس تليفون - صوتها عالي - (بدون موسيقى) ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    حصرياً برنامج TuneUp.Utilities.2012 بإصدارة الأخير ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    نصائح لاصحاب المواقع ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    Icon350 Antivirus برامج الحماية ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    السعادة الحقيقية ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    قصيدة شعرية تصف الموت وما بعده ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    Thumbs up قصيدة طريفة في تعدد الزوجات ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    أبنيتي أين الهديّة ؟! / خاطرة / ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    من غرائب اللغة العربية وابداعها ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    أثر اللغة العربية في اللغة الفرنسية ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    2005042 قصة وعبرة جميلة جدا ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    Kasida ارحل يا أسد..للشاعر الأردني سلطان الركيبات ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    Kasida قصيدة: ماذا لو عاد صلاح الدين ؟ ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    تحسين ترجمة جوجل ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    2005042 فوائد الصمت للمرأة ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->    أبنائي والشجار ( آخر مشاركة : الحزن الدايم - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الرسل والأنبياء عليهم السلام ، والصالحين
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول الرسل والأنبياء عليهم السلام ، والصالحين حول ما يُثار من شبهات حول رسل الله وأنبيائه ، والصالحين من الصحابة وغيرهم

إضافة رد
كاتب الموضوع محبة عائشة أم المؤمنين مشاركات 6 المشاهدات 4989  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-01-2010, 04:20 AM
الصورة الرمزية محبة عائشة أم المؤمنين
محبة عائشة أم المؤمنين محبة عائشة أم المؤمنين غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 368
أخر تواجد:13-08-2011 (02:11 AM)
الديانة:مسلمة ولله الحمد
الجنس:أنثى
الدولة:united arab emirates
افتراضي أبو بكر أفضل الأمة وإن رغمت أنوف...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع للشيخ سيد العصري حفظه الله

>
>


الحمد لله ,والصلاة والسلام على رسول الله,وعلى آله الطيبين وصحابته الغرالميامين وبعد:
قال أحد الشيعة الروافض في أحد المنتديات
هنالك اسباب كثيره يدعونا الى كره ابابكر الصحابي الجليل لديكم
وانا ساذكر موضعا واحدا في كل موضوع لان الوقت لا يسعفني
وماساذكره سيكون بالادله من كتبكم المعتبره
--------------------------------
حادثة فدك

بعدما رجع النبي صلى الله وعليه واله وسلم الى المدينة المنوره نزل
جبرئيل من عند الرب الجليل بالاية الكريمه (وات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا)
فانشغل فكر النبي صلى الله وعليه واله وسلم بذي القربى من هم ؟وما حقهم؟فنزل جبرئيل ثانيا عليه وقال :ان الله سبحانه يامرك ان تعطي فدكا لفاطمة عليها السلام فطلب النبي صلى الله وعليه واله وسلم ابنته فاطمه عليها السلام وقال:ان الله تعالى امرني ان ادفع اليك فدكا فمنحها وتصرفت هي فيها واخذت حاصلها فكانت تنفقها على المساكين

والان ساتي بالادله لاثبات هذا الحدث وهم من كبار مفسريكم واعلامهم
الثعلبي في تفسير كشف البيان
جلال الدين السيوطي في الدر المنثور :ج4 رواه عن الحافظ ابن مردويه احمد بن موسى
ابوالقاسم الحاكم الحسكاني والمتقي الهندي في كنز العمال......
انه لما نزلت الايه (وات ذاا القربى حقه )دعا النبي صلى الله وعليه واله وسلم فاطمة فاعطاها فدك الكبير

فكانت فدك في يد فاطمه عليها السلام يعمل عليها عمالها وياتون اليها بحاصلها في حياة النبي صلى الله وعليه واله وسلم وهي كانت تتصرف كيفما شاءت تنفق على نفسها وعيالها او تتصدق بها على الفقراء والمعوزين ------------

ولكن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله وسلم ارسل ابوبكر جماعه فاخرجوا عمال فاطمه من فدك وغصبوها وتصرفوا فيها تصرفا عدوانيا !

(تقولون حاشا ابوبكر ان يتصرف في ملك فاطمه تصرفا عدوانيا
وانما كان سمع من النبي صلى الله وعليه واله وسلم قوله(نحن معاشر الانبياء لا نورث ,ما تركناه صدقه) ولذلك استند ابوبكر الى هذا الحديث واخذ فدك.

ونحن نقول

اولا: بأن فدك كانت نحله( وهبة) من النبي صلى الله وعليه واله وسلم لفاطمة سلام الله عليها وهي استلمتها وتصرفت فيها فهي سلام الله عليها كانت متصرفه في فدك حين اخذها ابابكر .وما كانت ارثا

ثانيا :الحديث الذي استند عليه أبوبكر مردود غير مقبول لانه حديث موضوع لوضوع الاشكالات فيه.....كذا زعم هذا الشيعي.

ونقول وبالله التوفيق:
أولاً: قصة فدك التي ذكروها وأنها سبب نزول الآية لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عبرة بقولهم أنها مذكورة في كتب بعض المفسرين والعلماء من أهل السنة كالثعلبي في تفسير كشف البيان
وجلال الدين السيوطي في الدر المنثور
وابي القاسم الحاكم الحسكاني والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم لأن هؤلاء يذكرون في كتبهم الصحيح والضعيف , بل والموضوع المكذوب الذي لا أصل له, فالعبرة بصحة الرواية وليس بمن ذكرها. لذلك تجد أهل البدع يأخذون من مثل هذه الكتب ما هو مكذوب مما يؤيد بدعهم ويتركون الصحيح منها, أما هؤلاء العلماء الذين-من أهل السنة- يروون هذه الأحاديث الضعيفة , ولا يأخذون بها , فلماذا ترك أهل الضلال أقوال هؤلاء العلماء وأخذوا فقط منهم ما قد ذكروه من الروايات الضعيفة دون أخذ أقوالهم وآراءهم, فهؤلاء العلماء كلهم يقولون بأن الأنبياء لا يورثون.
وكذا ما افتروه على أبي بكر رضي الله عنه من أنه بعث عماله فأخذ منها الأرض , فكل هذا كذب بل هي لم تكن أخذت هذه الأرض أصلاً من النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: شبهة قضية فدك :

قضية تكلموا فيها كثيراً وشنعوا فيها كثيراً على أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه وهي قضية فدك وما أدراك ما فدك . فدك أرض للنبي صلى الله عليه وسلم من أرض خيبر وذلك من المعلوم أن خيبر لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إليها وحاصرها إنقسمت إلى قسمين , إلى قسم فُتح عنوة وإلى قسم فُتح صلحاً , مِن الذي فُتح صلحاً في خيبر ما فيه فدك .
فدك أرض صالح النبي صلى الله عليه وسلم اليهود عليها على أنهم يزرعونها ويعطون نصف غلتها للنبي صلى الله عليه وسلم , فنصف غلة فدك تكون للنبي صلى الله عليه وسلم .
بعد أن توفي صلوات الله وسلامه عليه جاءت فاطمة رضي الله عنها تطالب بورثها من النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت إلى أبي بكر لأنه خليفة المسلمين الذي كانت تعتقد خلافته , فذهبت إليه و طلبت منه أن يعطيها فدك ورثها من النبي صلى الله عليه وسلم , فقال لها أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا نورث ما تركناه فهو صدقة ) , وهنا لو قلنا لأبي بكر الصديق تعال يا أبا بكر عندك فاطمة تطالب بإرثها وعندك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا نورث ) تطيع من ؟ ..
لا شك أنه سيقول سأطيع النبي صلى الله عليه وسلم .. وهذا يدل على فضله وشدة اتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم مهما سبب له ذلك من مشاق ,وهو يعلم أن ذلك قد يسبب حزنًا لفاطمة رضي الله عنها, وذلك شاق على نفسه, ولكن طاعة الرسول أولى في ظل هذا الاختيار الصعب. كما فعل -أيضًا-عندما أنفذ جيش أسامة بعد وفاة النبي طاعة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرهم بقوله(أنفذوا بعث أسامة) ونحن نعلم أن العرب ارتدوا بعد موت النبي , فطلب منه الصحابة تأجيل إرسال جيش أسامة فترة حتى تنضبط الأمور وحتى لا يهجم المرتدون على المدينة في غياب الجيش, فصمم أبو بكر على بعث الجيش في هذه الظروف الصعبة تنفيذًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

أعود فأقول:دعونا نوزع إرث النبي صلى الله عليه وسلم -لو كان له إرث- من الذي يرث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
يرثه ثلاثة : ترثه فاطمة ويرثه أزواجه ويرثه عمه العباس .

أما فاطمة فلها نصف ما ترك لإنها فرع وارث .. أنثى ..
وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشتركن في الثُمُن لوجود الفرع الوارث وهي فاطمة ..
والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ الباقي تعصيباً ..

هذا هو إرث النبي صلى الله عليه وآله وسلم , إذا ليست القضية خاصة بفاطمة ولذلك أين العباس لماذا لم يأت ويطالب بإرثه من النبي صلى الله عليه وسلم , أين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتين ويطالبن بإرثهن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ولنفرض –جدلاً-أنه ورث , ما شأن أبي بكر وعمر وعثمان هل أخذوا هذا المال لهم ؟ , كانوا يعطونه لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ما ذنبهم .. ما الخطيئة التي أرتكبوها .. هل أبو بكر أخذ فدك له , هل أخذها عمر .. أو عثمان , لا , إذاً لماذا يُلامون ؟ ****!
لماذا نزرع الكراهية في قلوب الناس لأبي بكر وعمر وعثمان ؟! ماذا صنعوا بفدك ؟!

خاصة إذا قلنا إن عمر وعثمان عاشا بعد فاطمة زمن الخلافة , فاطمة ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها بعده بستة أشهر على المشهور .. ما شأن عمر وعثمان بفدك ؟! ..

دعونا نسلم –جدلاً-بأن فدك إرث لفاطمة رضي الله عنها .. نصيبها الذي هو النصف إذا ماتت فاطمة من يرث فاطمة ؟ يرثها أولادها وزوجها من أولاد فاطمة ؟ .. اربعة : الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وزوجها علي , أبوها توفي صلى الله عليه وسلم وأمها توفيت وهي خديجة رضي الله عنها , مابقي من الورثة إلا الأولاد والزوج .. الزوج يأخذ الربع لوجود الفرع الوارث فربع الميراث لعلي , وبقية الميراث - ميراث فاطمة – لأولاد فاطمة للذكر مثل حظ الأنثيين ..

ونقول:لماذا لم يعط علي رضي الله عنه في خلافته فدك لفاطمة ولم يعطها لأولاد فاطمة ..
فإن كان أبو بكر ظالماً وعمر كان ظالماً وعثمان كان ظالماً لفدك فعلي كان ظالماً كذلك , فكلهم لم يعطوا فدك لأهلها .. أبو بكر لم يعطها لأهلها , عمر لم يعطها لأهلها , عثمان لم يعطها لأهلها , علي لم يعطها لأهلها , وإسألوا علمائكم في هذا الأمر هل أعطى علي فدك لأولاد فاطمة ؟ لم يعطهم فدك .

والحسن رضي الله عنه إستخلف بعد علي هل أعطى فدك لأخيه الحسين ولأخته زينب؟ لم يعطهم , لأن أم كلثوم كانت قد توفيت ..
إذاً لماذا يُلام أبو بكر وعمر وعثمان ولا يُلام علي رضي الله عنه ؟! إما أن يُلام الجميع وإما أن لا يُلام أحد ..
ننظر موقف أهل السنة وموقف الشيعة , أهل السنة لا يلومون أحداً , لماذا لا تلومون أحداً ..

أما الشيعة فيلومون أبو بكر ويلومون عمر ويلومون عثمان ويلزمهم أن يلوموا علي ولذلك خرجت طائفة من الشيعة يُقال لها الكاملية هذه الطائفة تطعن في علي مع أنها شيعية .. قالوا أبو بكر وعمر وعثمان ظلمة أخذوا الخلافة من علي , وعلي لم يستجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أمره بالخلافة و بايعهم وترك أمر الخلافة فعلي أيضاً مذنب ..

وهذا يلزمهم لأنهم لو فكروا بعقولهم بناءً على الأدلة الباطلة التي إستدلوا بها , إذاً فدك ليست إرثاً لفاطمة رضي الله عنها وأبو بكر خيراً صنع لأنه إتبع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه سمعه يقول : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة ) .

وأما القول الآخر لهم: وهو أن فدك هبة وهبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة, كيف وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة .. قالوا لما فتح الله تبارك وتعالى فدك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نادى فاطمة وأعطاها إياها .. هل هذا صحيح ؟
قالوا نعم لما نزل { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } بعد فتح خيبر ناداها قال هذا حقك خذي حقك وأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها وأرضاها .. و هذا الكلام غير صحيح ..ولا يُقبل أصلاً هذا الكلام ..

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان له سبعة من الولد ثلاثة ذكور وأربعة إناث .. الذكور عبد الله والقاسم وإبراهيم كلهم ماتوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهم صغار لا دخل لهم هنا إذاً , بقي للنبي صلى الله عليه وسلم أربع من البنات أصغرهن فاطمة رضي الله عنها , ثم تأتي بعد فاطمة رقية ثم أم كلثوم ثم زينب وهي الكبيرة هؤلاء هن بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
يقولون النبي صلى الله عليه وسلم أعطى فاطمة فدك ولم يعطي باقي البنات , بنات النبي صلى الله عليه وسلم توفيت رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة لما خرج إلى بدر صلى الله عليه وآله وسلم , لكن أم كلثوم وزينب توفيتا بعد ذلك , أم كلثوم توفيت في السنة التاسعة من الهجرة , وزينب توفيت في السنة الثامنة من الهجرة .. خيبر في أول السنة السابعة من الهجرة .. أنظروا كيف يتلاعب الشيطان بالناس , فيكون النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح الله عليه خيبر له ثلاث بنات أحياء فاطمة وزينب وأم كلثوم .. تصوروا كيف ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم كأن النبي يأتي إلى بناته الثلاث ويقول تعالي يا فاطمة هذه فدك لك وأنتما يا أم كلثوم ويا زينب مالكما شيء .. أيجوز أن يُقال هذا في النبي صلى الله عليه وسلم ؟ , إن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه بشير بن سعد والد النعمان بن بشير وقال : يا رسول الله إني أريد أن أنحل إبني هذا حديقة وأريدك أن تشهد على ذلك , والنبي يعلم أن له أولاد آخرون غير هذا الولد , فقال له صلوات الله وسلامه عليه : ( أكل أولادك أعطيت ؟ ) يعني أعطيت بقية أولادك أو أعطيت هذا فقط , قال : لا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذهب فإني لا أشهد على جور ) .

والنبي يقول : ( إتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم ) ويقول : ( لا أشهد على جور ) الله أكبر ! هل يُعقل أن هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لا يشهد على الجور والذي قال لنا : ( إتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم ) ثم رضى أن يكون هو بذاته صلى الله عليه وسلم الذي يفرق بين أولاده !! الذي لا يشهد على الجور هل يفعل الجور ؟! صلى الله عليه وآله وسلم .. لا يمكن هذا أبداً , إذاً لن يعط النبي صلى الله عليه وسلم فدك لفاطمة دون بناته .
ثالثًا: أما ادعاؤهم بأن الأنبياء يورثون, وحرمان فاطمة من الميراث ظلم, واستدلوا منها عموم آية المواريث وأيضًا قول الله تعالى {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ }{النمل:16} فإن الميراث الذي ورثه سليمان من أبيه داود عليه السلام هو النبوة والحكم لا المال كما يقول الشيعة الاثنى عشرية. لأنه لو كان المقصود المال لما كان ثمة فائدة لذكر سليمان دون سائر أبناء داود عليه السلام, فأين ذكر باقي أولاده وزوجاته؟.فهل سيرث سليمان وحده مال أبيه دون سائر إخوته؟ فلابد أن يكون المقصود بالإرث شيئًا غير المال حتى ينفرد به سليمان عن سائر إخوته, فلا بد أن يكون الموروث هو النبوة والعلم لا المال.
وكذا استدلالهم بقول الله تعالى عن زكريا عليه السلام: { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً **يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }{مريم:5-6}
فهل يُعقل أو يليق بنبي كريم كزكريا عليه السلام أن يسأل الله تعالى ولدًا كي يرثه في المال, وأي مال عنده سيرثه ولده, وكان زكريا عليه السلام فقيرًا يعمل نجارًا,والأنبياء يتصدقون كثيرًا, فلا يبقون مالاً, بل سأل زكريا عليه السلام ربه أن يهب له ولدًا يرثه في النبوة والعلم, ولذلك قال: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يعقوب) فاختار سلالة النبوة, فلو كان يعني وراثة المال لما ذكر يعقوب وآله لأنهم كثير جدًا, فكم سيكون نصيب يحي عليه السلام من المال؟
وقد جاءت السنة الصحيحة بأن الأنبياء لا يورثون, والحديث ليس موضوعًا كما يدعي الشيعة, بل هو في أعلى درجات الصحة , فقد رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم كثير : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنا لا نورث, ما تركنا صدقة "وفي لفظ"ما تركناه صدقة" وفي آخر:"ما تركنا فهو صدقة".وفي مسند أحمد عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ:سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَعَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ" وأصله في الصحيحين وفيه: فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَم " ْفهذا الحديث رواه وأقر به من الصحابة الكثير: أبو بكر وعائشة وعثمان وعمر بل وعليٌّ نفسه والعباس من آل البيت, وعبد الرحمن بن عوف,وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وأبو هريرة.فقد أقر بالحديث كما ترى كبار الصحابة :منهم تسعة من العشرة المبشرين بالجنة,ومنهم الخلفاء الراشدون الأربعة, وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم .وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ" ورواه أحمد بلفظ:" إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ, مَا تَرَكْتُ بَعْدَ مَئُونَةِ عَامِلِي وَنَفَقَةِ نِسَائِي صَدَقَةٌ" وفي الحديث الصحيح أيضًا عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم" إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا, وإنما وَرَّثُوا الْعِلْمَ, فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"[رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة وغيرهم, وعلقه البخاري في صحيحة جازمًا به].
إذا تبين ذلك علمت فساد قول الشيعة وبطلانه , ولا حجة لمن قال هذه الأحاديث تخالف القرآن, لأننا قد بينا التفسير الصحيح لهذه الآيات ,فتبين بذلك أن هذه الأحاديث توافق القرآن وتفسره وتوضحه ولا خلاف بين العلماء-سنة وشيعة- في أن السنة(الأحاديث) - تبيّن القرآن وتفسره, فهي تخصص العام وتقيد المطلق وتبيّن المجمل, لأن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم:{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }{النحل:44}.والعجيب أن عندهم أن قول أحد الأئمة الاثني عشر يخصص عام القرآن ويبين مجمله ويُقيِّد مطلقه, فما بالك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كلفه الله تعالى ببيان القرآن (أي:توضيحه وتفسيره)؟.


يتبع

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

__________________
قال ابن القيم رحمه الله : "من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان ، فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله"
اللهم اشغلنا بطاعتك يا رب

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-01-2010, 04:24 AM
الصورة الرمزية محبة عائشة أم المؤمنين
محبة عائشة أم المؤمنين محبة عائشة أم المؤمنين غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 368
أخر تواجد:13-08-2011 (02:11 AM)
الديانة:مسلمة ولله الحمد
الجنس:أنثى
الدولة:united arab emirates
افتراضي

فضائل أبي بكر رضي الله عنه
وأقول : لا يحتاج أبو بكر منا إلى ثناءٍ عليه بعد ما ذكره الله تعالى في كتابه فقال: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }[ التوبة:40] فالآية –لاشك- تحمل فضيلة ظاهرة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك واضحٌ في قوله تعالى(ثاني اثنين) وقوله (إذ يقول لصاحبه) وقوله( إن الله معنا) والضمير العائد علي أبي بكر في قوله تعالى (فأنزل الله سكينته عليه) ولكن لأن الشيعة الاثنى عشرية يبغضون أبا بكر رضي الله عنه أرادوا أن يجردوه من كل فضيلة,كما ترى في تفاسيرهم عند ذكر كل واحدة من هذه الأربع التي ذكرتها, بل أطالوا النفس لكي يثبتوا أن الضمير في قوله تعالى(فأنزل الله سكينته عليه) يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا إلى أبي بكر ,ولو كان عندهم شيء من الإنصاف لقالوا بجواز عودة الضميرعلى النبي صلى الله عليه وسلم أوعلى أبي بكر لأنه أقرب مذكور وأحوج إلى السكينة, فمن اطلع على تفاسير الشيعة لهذه الآية الواضحة وجد عجبًا, فمنهم من قلب معناها فجعلها ذمًا لأبي بكر رضي الله عنه, ومنهم من كان أحسن حالاًً فقال ليس فيها مدح ولا ذم ,واعلم أنهم لجأوا إلى ذلك لأنهم لم يستطيعوا إنكار أن الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار هو أبو بكر لاتفاق الأمة على ذلك بسائر طوائفها,وكل كتبهم أيضًا مجمعة على أن أبا بكر هو المقصود بصاحب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية , ولذلك لم يستطيعوا الفكاك من هذه الآية كما فعلوا مع الآيات الأخرى التي تبين فضل أبي بكر, فلجأوا إلى التأويلات البعيدة كي يجردوه من المناقب , فهم لا يريدون له فضيلة, ويأبى الله ذلك, فرفع ذكره عند المؤمنين ,فصار أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم كما أخبر بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

. قال الفخر الرازي:
دلت هذه الآية على فضيلة أبي بكر رضي الله عنه من وجوه:
الأول: أنه عليه السلام لما ذهب إلى الغار لأجل أنه كان يخاف الكفار من أن يقدموا على قتله، فلولا أنه عليه السلام كان قاطعاً على باطن أبي بكر، بأنه من المؤمنين المحققين الصادقين الصديقين، وإلا لما أصحبه نفسه في ذلك الموضع، لأنه لو جوز أن يكون باطنه بخلاف ظاهره، لخافه من أن يدل أعداءه عليه، وأيضاً لخافه من أن يقدم على قتله فلما استخلصه لنفسه في تلك الحالة، دل على أنه عليه السلام كان قاطعاً بأن باطنه على وفق ظاهره.
الثاني: وهو أن الهجرة كانت بإذن الله تعالى، وكان في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من المخلصين، وكانوا في النسب إلى شجرة رسول الله أقرب من أبي بكر، فلولا أن الله تعالى أمره بأن يستصحب أبا بكر في تلك الواقعة الصعبة الهائلة، وإلا لكان الظاهر أن لا يخصه بهذه الصحبة، وتخصيص الله إياه بهذا التشريف دل على منصب عال له في الدين.
الثالث: أن كل من سوى أبي بكر فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما هو فما سبق رسول الله كغيره، بل صبر على مؤانسته وملازمته وخدمته عند هذا الخوف الشديد الذي لم يبق معه أحد، وذلك يوجب الفضل العظيم.
الرابع: أنه تعالى سماه { ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ } فجُعِل ثاني محمد عليه السلام حال كونهما في الغار، والعلماء أثبتوا أنه رضي الله عنه كان ثاني محمد في أكثر المناصب الدينية، فإنه صلى الله عليه وسلم لما أرسل إلى الخلق وعرض الإسلام على أبي بكر آمن أبو بكر، ثم ذهب وعرض الإسلام على طلحة والزبير وعثمان بن عفان وجماعة آخرين من أجلة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والكل آمنوا على يديه، ثم إنه جاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أيام قلائل، فكان هو رضي الله عنه { ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ } في الدعوة إلى الله وأيضاً كلما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، كان أبو بكر رضي الله عنه يقف في خدمته ولا يفارقه، فكان ثاني اثنين في مجلسه، ولما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قام مقامه في إمامة الناس في الصلاة فكان ثاني اثنين، ولما توفي دفن بجنبه، فكان ثاني اثنين هناك أيضاً، وطعن بعض الحمقى من الروافض في هذا الوجه وقال: كونه ثاني اثنين للرسول لا يكون أعظم من كون الله تعالى رابعاً لكل ثلاث في قوله:{ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ }[المجادلة: 7] ثم إن هذا الحكم عام في حق الكافر والمؤمن، فلما لم يكن هذا المعنى من الله تعالى دالاً على فضيلة الإنسان فلأن لا يدل من النبي على فضيلة الإنسان كان أولى.

والجواب: أن هذا تعسف بارد، لأن المراد هناك كونه تعالى مع الكل بالعلم والتدبير، وكونه مطلعاً على ضمير كل أحد، أما ههنا فالمراد بقوله تعالى: { ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ } تخصيصه بهذه الصفة في معرض التعظيم وأيضاً قد دللنا بالوجوه الثلاثة المتقدمة على أن كونه معه في هذا الموضع دليل قاطع على أنه صلى الله عليه وسلم كان قاطعاً بأن باطنه كظاهره، فأين أحد الجانبين من الآخر؟

والوجه الخامس: من التمسك بهذه الآية ما جاء في الأخبار أن أبا بكر رضي الله عنه لما حزن قال عليه الصلاة والسلام " ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ " ولا شك أن هذا منصب عليٌّ، ودرجة رفيعة.

واعلم أن الروافض في الدين كانوا إذا حلفوا قالوا: وحق خمسة سادسهم جبريل، وأرادوا به أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلياً، وفاطمة، والحسن والحسين، كانوا قد احتجبوا تحت عباءة يوم المباهلة، فجاء جبريل وجعل نفسه سادساً لهم، فذكروا للشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى أن القوم هكذا يقولون، فقال رحمه الله: لكم ما هو خير منه بقوله: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما " ومن المعلوم بالضرورة أن هذا أفضل وأكمل.

والوجه السادس: أنه تعالى وصف أبا بكر بكونه صاحباً للرسول وذلك يدل على كمال الفضل. قال الحسين بن فضيل البجلي: من أنكر أن يكون أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كافراً، لأن الأمة مجمعة على أن المراد من { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ } هو أبو بكر، وذلك يدل على أن الله تعالى وصفه بكونه صاحباً له، اعترضوا وقالوا: إن الله تعالى وصف الكافر بكونه صاحباً للمؤمن، وهو قوله:{ قَالَ لَهُ صَـٰحِبُهُ وَهُوَ يُحَـٰوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ }[الكهف: 37].
والجواب: أن هناك وإن وصفه بكونه صاحباً له ذكراً إلا أنه أردفه بما يدل على الإهانة والإذلال، وهو قوله: { أَكَفَرْتَ } أما ههنا فبعد أن وصفه بكونه صاحباً له، ذكر ما يدل على الإجلال والتعظيم وهو قوله: { لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا } فأي مناسبة بين البابين لولا فرط العداوة؟

والوجه السابع: في دلالة هذه الآية على فضل أبي بكر. قوله: { لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا } ولا شك أن المراد من هذه المعية، المعية بالحفظ والنصرة والحراسة والمعونة، وبالجملة فالرسول عليه الصلاة والسلام شرك بين نفسه وبين أبي بكر في هذه المعية، فإن حملوا هذه المعية على وجه فاسد، لزمهم إدخال الرسول فيه، وإن حملوها على محمل رفيع شريف، لزمهم إدخال أبي بكر فيه، ونقول بعبارة أخرى، دلت الآية على أن أبا بكر كان الله معه، وكل من كان الله معه فإنه يكون من المتقين المحسنين، لقوله تعالى:
{ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ }
[النحل: 128] والمراد منه الحصر، والمعنى: إن الله مع الذين اتقوا لا مع غيرهم، وذلك يدل على أن أبا بكر من المتقين المحسنين.

والوجه الثامن: في تقرير هذا المطلوب أن قوله: { إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا } يدل على كونه ثاني اثنين في الشرف الحاصل من هذه المعية، كما كان ثاني اثنين إذ هما في الغار، وذلك منصب في غاية الشرف.

والوجه التاسع: أن قوله: { لاَ تَحْزَنْ } نهى عن الحزن مطلقاً، والنهي يوجب الدوام والتكرار، وذلك يقتضي أن لا يحزن أبو بكر بعد ذلك البتة، قبل الموت وعند الموت وبعد الموت.

والوجه العاشر: قوله: { فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } ومن قال الضمير في قوله: { عَلَيْهِ } عائداً إلى الرسول فهذا باطل لوجوه:

الوجه الأول: أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات، وأقرب المذكورات المتقدمة في هذه الآية هو أبو بكر، لأنه تعالى قال: { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ } والتقدير: إذ يقول محمد لصاحبه أبي بكر لا تحزن، وعلى هذا التقدير: فأقرب المذكورات السابقة هو أبو بكر، فوجب عود الضمير إليه.

والوجه الثاني: أن الحزن والخوف كان حاصلاً لأبي بكر لا للرسول عليه الصلاة والسلام، فإنه عليه السلام كان آمناً ساكن القلب بما وعده الله أن ينصره على قريش فلما قال لأبي بكر لا تحزن صار آمناً، فصرف السكينة إلى أبي بكر ليصير ذلك سبباً لزوال خوفه، أولى من صرفها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، مع أنه قبل ذلك ساكن القلب قوي النفس.

والوجه الثالث: أنه لو كان المراد إنزال السكينة على الرسول لوجب أن يقال: إن الرسول كان قبل ذلك خائفاً، ولو كان الأمر كذلك لما أمكنه أن يقول لأبي بكر: { لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا } فمن كان خائفاً كيف يمكنه أن يزيل الخوف عن قلب غيره؟ ولو كان الأمر على ما قالوه لوجب أن يقال: فأنزل الله سكينته عليه، فقال لصاحبه لا تحزن، ولما لم يكن كذلك، بل ذكر أولاً أنه عليه الصلاة والسلام قال لصاحبه لا تحزن، ثم ذكر بفاء التعقيب نزول السكينة، وهو قوله: { فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } علمنا أن نزول هذه السكينة مسبوق بحصول السكينة في قلب الرسول عليه الصلاة والسلام، ومتى كان الأمر كذلك وجب أن تكون هذه السكينة نازلة على قلب أبي بكر.
فإن قيل: وجب أن يكون قوله: { فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } المراد منه أنه أنزل سكينته على قلب الرسول، والدليل عليه أنه عطف عليه قوله: { وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا } وهذا لا يليق إلا بالرسول، والمعطوف يجب كونه مشاركاً للمعطوف عليه، فلما كان هذا المعطوف عائداً إلى الرسول وجب في المعطوف عليه أن يكون عائداً إلى الرسول.

قلنا: هذا ضعيف، لأن قوله: { وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا } إشارة إلى قصة بدر وهو معطوف على قوله: { فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ } وتقدير الآية إلا تنصروه فقد نصره الله في واقعة الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها في واقعة بدر، وإذا كان الأمر كذلك فقد سقط هذا السؤال.

الوجه الحادي عشر: من الوجوه الدالة على فضل أبي بكر من هذه الآية إطباق الكل على أن أبا بكر هو الذي اشترى الراحلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أن عبد الرحمن بن أبي بكر وأسماء بنت أبي بكر هما اللذان كانا يأتيانهما بالطعام. روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: " لقد كنت أنا وصاحبي في الغار بضعة عشر يوماً وليس لنا طعام إلا التمر " وذكروا أن جبريل أتاه وهو جائع فقال هذه أسماء قد أتت بحيس، ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبر به أبا بكر ولما أمر الله رسوله بالخروج إلى المدينة أظهره لأبي بكر، فأمر ابنه عبد الرحمن أن يشتري جملين ورحلين وكسوتين، ويفصل أحدهما للرسول عليه الصلاة والسلام فلما قربا من المدينة وصل الخبر إلى الأنصار فخرجوا مسرعين، فخاف أبو بكر أنهم لا يعرفون الرسول عليه الصلاة والسلام فألبس رسول الله ثوبه، ليعرفوا أن الرسول هو هو، فلما دنوا خروا له سجداً فقال لهم: " اسجدوا لربكم وأكرموا أخاً لكم " ثم أناخت ناقته بباب أبي أيوب روينا هذه الروايات من تفسيرأبي بكر الأصم.

الوجه الثاني عشر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة ما كان معه إلا أبو بكر، والأنصار ما رأوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً إلا أبا بكر، وذلك يدل على أنه كان يصطفيه لنفسه من بين أصحابه في السفر والحضر، وأن أصحابنا زادوا عليه وقالوا: لما لم يحضر معه في ذلك السفر أحد إلا أبو بكر، فلو قدرنا أنه توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك السفر لزم أن لا يقوم بأمره إلا أبو بكر وأن لا يكون وصيه على أمته إلا أبو بكر، وأن لا يبلغ ما حدث من الوحي والتنزيل في ذلك الطريق إلى أمته إلا أبو بكر، وكل ذلك يدل على الفضائل العالية والدرجات الرفيعة لأبي بكر.أهـ[ تفسير الفخر الرازي ( 16/ 65-69)]

أقول: وأيضًا قد نزل في أبي بكر قول الله تعالى: { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوۤاْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } {النور:22} وذلك لما كان مسطح بن أثاثة-ابن خالة الصديق- ممن خاض في حادثة الإفك ,وكان فقيرًا وينفق عليه أبو بكر,فلما نزلت براءة أم المؤمنين عائشة من السماء في سورة النور أقسم أبو بكر الصديق ألا ينفق عليه,بسبب أنه خاض مع من خاض,فأنزل الله تعالى هذه الآية المباركة,التي وصف أبا بكر فيها بأنه من أولي الفضل والسعة,وحثه على أن يعود بالصدقة على مسطح, فعند ذلك قال الصديق: بلى، والله إنا نحب- يا ربنا - أن تغفر لنا، ثم رجع إلى مسطح ما كان يصله من النفقة، وقال: والله لا أنزعها منه أبداً.
وقوله تعالى : { وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى ******** ٱلَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ ******** وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ ******** إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلَىٰ ******** وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ } {الليل:17-21}
قال ابن كثير: وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك، ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها؛ فإن لفظها العموم، وهو قوله تعالى: { وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ } ولكنه مقدم الأمة، وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة، فإنه كان صديقاً تقياً كريماً جواداً بذالاً لأمواله في طاعة مولاه ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه الكريم ولم يكن لأحد من الناس عنده منّة يحتاج إلى أن يكافئه بها، ولكن كان فضله وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل، ولهذا قال له عروة بن مسعود، وهو سيد ثقيف، يوم صلح الحديبية: أما والله لولا يد لك عندي لم أجزك بها، لأجبتك، وكان الصديق قد أغلظ له في المقالة، فإن كان هذا حاله مع سادات العرب ورؤساء القبائل، فكيف بمن عداهم؟ ولهذا قال تعالى: { وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ }.أهـ

هذه بعض مناقبه المذكورة في القرآن الكريم بالإضافة إلى الآيات العامة الواردة في فضائل الصحابة وهو منهم بل أفضلهم, سأذكرها فيما بعد دفاعًا عن الصحابة وبيان فضلهم . ولكن بعد ذكر مناقب أبي بكر في السنة وفي أقوال علي رضي الله عنه, وأيضًا من كتب الشيعة وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.
__________________
قال ابن القيم رحمه الله : "من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان ، فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله"
اللهم اشغلنا بطاعتك يا رب

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-01-2010, 07:48 AM
الصورة الرمزية محبة عائشة أم المؤمنين
محبة عائشة أم المؤمنين محبة عائشة أم المؤمنين غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 368
أخر تواجد:13-08-2011 (02:11 AM)
الديانة:مسلمة ولله الحمد
الجنس:أنثى
الدولة:united arab emirates
افتراضي

فضائل أبي بكر رضي الله عنه من السنة:

وحسبه ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فيه,وسأكتفي بذكر بعضها:
1- في الصحيحين :عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ:نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ, فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا"
2- وفي الصحيحين: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ, فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ:" نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ"
3- وفي صحيح مسلم:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ"
4- وهو أعلم الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأمنَّ الناس عليه, ففي الصحيحين:عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ عَبْدٌ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ, فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَبَكَى فَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا, قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرُ, وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ, وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ, وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا, وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ, لَا تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ"
5- ووصفه النبي بأنه أخوه وصاحبه, ففي صحيح مسلم:عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي وَقَدْ اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا"
** وأشار بأنه أحق من يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في أمته من بعده:
8- ففي الصحيحين:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ أَبِي كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ, قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ"
7- وفي الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري قَالَ:مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَعَادَتْ فَقَالَ مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

8- وفي صحيح مسلم:عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ: ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى , وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ"
9- والصحابة يعرفون فضله ويقدرونه فقد روى أحمد في مسنده بسند صحيح - ورواه النسائي أيضاً - عن عبد الله بن مسعود ، قال : " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ0فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
** ونذكر من فضائل أبي بكر وعمر على لسان علي بن أبي طالب رضي الله عنهم:
10- ما رواه مسلم:عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ, قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي, فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ, فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ, وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ, وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا"
11- وما رواه أحمد بسند صحيح عَنِ أَبُي جُحَيْفَةَ الَّذِي كَانَ عَلِيٌّ يُسَمِّيهِ وَهْبَ الْخَيْرِ قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا جُحَيْفَةَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى, قَالَ وَلَمْ أَكُنْ أَرَى أَنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ, قَالَ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, وَبَعْدَهُمَا آخَرُ ثَالِثٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ" . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد روي عن علي من نحو ثمانين وجهاً أنه قال على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر" [ انظر: منهاج السنة: ( 4/137) ] .
وذكر أيضًا أن شريك بن عبد الله قاضي الكوفة حينما سأله سائل: أيهما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر. فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي! فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعياً، والله لقد رقي هذه الأعواد عليٌّ رضي الله عنه ، فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذاباً "
13- وقد روى غير واحد من الأئمة منهم وَكِيع وابن زيد وقبيصة عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: أعظم الناس أجرًا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر كان أول من جمع القرآن بين اللوحين " [-إسناده صحيح.ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 156) وابن أبي داود في المصاحف (ص 11)]
14- قال محمد بن الحنفية لأبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ, قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ ,وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ, قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ" رواه البخاري.
15- في كتب الشيعة الاثنى عشرية:
** عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله.. فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد صلى الله عليه وسلم أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا " [ أصول الكافي: (1/65)، بحار الأنوار: ( 2/228)]
** وفي الروضة من الكافي(8/101) في حديث أبي بصير و المرأة التي جاءت إلى أبي عبد الله تسأل عن (أبي بكر وعمر) فقال لها: توليهما، قالت: فأقول لربي إذا لقيته أنك أمرتني بولايتهما؟ قال: نعم ".[ الروضة من الكافي (8/101) وقال حسين الموسوي (من الشيعة): لما سألت الإمام الخوئي عن قول أبي عبد الله للمرأة بتولي أبي بكر وعمر، قال: إنما قال لها ذلك تقية!!. وأقول للإمام الخوئي: إن المرأة كانت من شيعة أهل البيت، وأبو بصير من أصحاب الصادق  فما كان هناك موجب للقول بالتقية لو كان ذلك صحيحاً، فالحق إن هذا التبرير الذي قال به أبو القاسم الخوئي غير صحيح.أهـ من كتاب لله ثم للتاريخ ص: 29]

** وجاء نصٌ عظيم في كتاب نهج البلاغة الذي هو أعظم كتاب عند الشيعة - ويعتقدون صحة كل ما فيه - يهدم هذا النص كلّ ما بنوه وزعموه عن عداوة وصراع بين عليٍّ والشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم. يقول علي رضي الله عنه في أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما على اختلاف بين شيوخ الشيعة في ذلك : "لله بلاءُ فلان. فلقد قَوََّمَ الأوَد, وداوى العَمَد, وأقام السّنّة. وخلف الفتنة ، ذهبَ نَقيَّ الثّوب ، قليلَ العَيْب، أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته واتّقاه بحقّه"
.ولوضوح النص قال ميثم البحراني- وهو شيعي- في شرحه "واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالاً فقالوا: إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه ، وإما أن يكون إجماعنا خطأ ". ثم ذهب إلى تأويل الكلام بما لا يستقيم ويتنافى مع أخلاق علي رضي الله عنه الذي لا يداهن في الحق .
[ بيان معنى كلام علي رضي الله عنه في هذا النص:
-معنى(لله بلاء فلان) أي عمله الحَسَن في سبيل الله (أنظر: شرح نهج البلاغة: 4/97 لميثم البحراني الشيعي )
وقوله(قوَّم الأود) هو كناية عن تقويمه لاعوجاج الخلق عن سبيل الله إلى الاستقامة. (مثيم البحراني/ شرح نهج البلاغة: 4/97)
وقوله( داوى العمد) بالتّحريك:أي داوى العِلّة. انظر: صبحي الصّالح في تعليقه على نهج البلاغة ص:671
وقوله (خلف الفتنة) أي:تركها خلفًا لا هو أدركها ولا هي أدركته (نفس المصدر السّابق).]

**وفي بحار الأنوار ( 22/ 305 ):
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني".
**وفيه أيضًا قال أبو عبد الله( الإمام جعفر الصادق):ولدني أبو بكر مرتين.
** وفيه:عن موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أمنة لأصحابي، فإذا قُبِضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمّتي، فإذا قٌبِضَ أصحابي دَنَا من أمّتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدّين ظاهرًا على الأديان كلّها ما دام فيكم من قد رآني"(( بحارالأنوار: (22/ 309-310 ))
.ولكن الشيعة –كعادتهم- تركوا روايات مدح الصحابة,وأوَّلوها على أهوائهم,وأخذوا روايات الذم. لأن من أساسيات مذهبهم التقية ومخالفة آراء وعلوم الذين على غير مذهبهم.فعندهم أنه إذا احتاروا في مسألة شرعيةٍ ما, نظروا إلى ما عند أهل السنة - وغيرهم ممن ليسوا من الشيعة الإمامية- في هذه المسألة من العلم ثم خالفوهم في ذلك زاعمين أن أئمتهم من أهل البيت هم الذين أمروهم بذلك.فأدى ذلك بهم إلى اتباع الأراء الشاذة والباطلة التي دسها لهم الكذابون والزنادقة الذين أرادوا هدم الدين وتمزيق الأمة.
__________________
قال ابن القيم رحمه الله : "من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان ، فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله"
اللهم اشغلنا بطاعتك يا رب

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-01-2010, 07:51 AM
الصورة الرمزية محبة عائشة أم المؤمنين
محبة عائشة أم المؤمنين محبة عائشة أم المؤمنين غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 368
أخر تواجد:13-08-2011 (02:11 AM)
الديانة:مسلمة ولله الحمد
الجنس:أنثى
الدولة:united arab emirates
افتراضي

.قال ابن القيم في كتابه الفوائد:

لما بايع الرسول صلى الله عليه وسلم أهل العقبة أمر الصحابة بالهجرة إلى المدينة, فعلمت قريش أن أصحابه قد كثروا وأنهم سيمنعونه, فأعملت آراءها في استخراج الحيل, فمنهم من رأى الحبس, ومنهم من رأى النفي. ثم اجتمع رأيهم على القتل, فجاء البريد بالخبر من السماء وأمره أن يفارق المضجع, فبات علي مكانه ونهض الصديّق لرفقة السفر. فلما فارقا بيوت مكة اشتد الحذر بالصدّيق فجعل يذكر الرصد فيسير أمامه وتارة يذكر الطلب فيتأخر وراءه, وتارة عن يمينه وتارة عن شماله إلى أن انتهيا إلى الغار, فبدأ الصدّيق بدخوله ليكون وقاية له إن كان ثم مؤذ.......

فلما وقف القوم على رؤوسهم وصار كلامهم بسمع الرسول صلى الله عليه وسلم والصدّيق, قال الصدّيق وقد اشتد به القلق: يا رسول الله, لو أن أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا تحت قدميه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟" لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنه قد اشتد, لكن لا على نفسه, قوي قلبه ببشارة {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة الآية 40]. فظهر سر هذا الاقتران في المعية لفظا, كما ظهر حكما ومعنى, إذ يقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب رسول الله رضي الله عنه, فلما مات صلى الله عليه وسلم قيل: خليفة رسول الله , ثم انقطعت إضافة الخلافة بموته فقيل: أمير المؤمنين.



فأقاما في الغار ثلاثا ثم خرجا منه ولسان القدر يقول: لتدخلنها دخولا لم يدخله أحد قبلك ولا ينبغي لأحد من بعدك. فلما استقلا على البيداء لحقهما سراقة بن مالك, فلما شارف الظفر أرسل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم سهما من سهام الدعاء, فساخت قوائم فرسه في الأرض الى بطنها, فلما علم أنه لا سبيل له عليهما أخذ يعرض المال على من قد رد مفاتيح الكنوز ويقدم الزاد إلى شبعان " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني",[ أخرجه البخاري في الصوم 4\234 (1961-1964), ومسلم وأحمد في المسند 3\8عن أبي سعيد و 6\126 عن عائشة.]



كانت تحفة ثاني اثنين مُدَّخرة للصديق, دون الجميع, فهو الثاني في الإسلام وفي بذل النفس وفي الزهد وفي الصحبة وفي الخلافة وفي العمر, وفي سبب الموت؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد مات عن أثر السم,**يروي البخاري تعليقا عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه:"يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر, وهذا أوان ما وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم". وأبو بكر سم فمات (روى ابن جرير الطبري في التاريخ 3\419 قال: وكان سبب وفاته أن اليهود سمته في أرزّة..... .



أسلم على يديه من العشرة: عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص. وكان عنده يوم أسلم أربعون ألف درهم فأنفقها أحوج ما كان الإسلام اليها, فلهذا جلبت نفقته عليه" ما نفعني مال, ما نفعني مال أبي بكر"[ جزء من حديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة1\36(94) وأحمد والسيوطي.] فهو خير من مؤمن آل فرعون؛ لأن ذلك كان يكتم إيمانه والصدّيق أعلن به, وخير من مؤمن آل {يس}؛ لأن ذلك جاهد ساعة والصديق جاهد سنين.



عاين طائر الفاقة يحوم حول حب الإيثار ويصيح:{ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة245], فألقى له حب المال على روض الرضا واستلقى على فراش الفقر, فنقل الطائر الحَب إلى حوصلة المضاعفة ثم علا على أفنان شجرة الصدق يغرد بفنون المدح, ثم قام في محاريب الإسلام يتلو:{ وسيجنّبها الأتقى, الذي يؤتي ماله يتزكى}[الليل 17و18]. نطقت بفضله الآيات والأخبار؛ واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار.

فيا مبغضيه في قلوبكم من ذكره نار, كلما تليت فضائله علا عليهم الصغار. أترى لم يسمع الروافض الكفّار {ثاني اثنين إذ هما في الغار} [التوبة 40]. دُعي إلى الإسلام فما تلعثم ولا أبى, وسار على المحجّة فما زال ولا كبا, وصبر في مدته من مدى العدى على وقوع الشبا, وأكثر في الإنفاق فما قاا حتى تخلل بالعبا (أي لقي وجه ربه تعالى).


تالله قد زاد على السبك في كل دينار دينار {ثاني اثنين اذ هما في الغار} من كان قرين النبي في شبابه. من ذا الذي سبق إلى الإيمان من أصحابه. من الذي أفتى بحضرته سريعًا في جوابه, من أوّل من صلّى معه؟ ومن آخر من صلّى به؟ من الذي ضاجعه بعد الموت في ترابه (دفن بجوار الرسول في حجرة السيدة عائشة), فاعرفوا حق الجار.


نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ , وأبان من نص الكتاب معنى دق عن حديد الألحاظ , فالمحب يفرح بفضائله والمبغض يغتاظ , حسرة الرافضي أن يفر من مجلس ذكره, ولكن أين الفرار؟. كم وقى الرسول بالنفس والمال, وكان أخص به في حياته وهو ضجيعه في الرمس(تراب القبر). فضائله جلية وهي خليّة عن اللبس. يا عجبًا! من يغطي عين ضوء الشمس في نصف النهار, لقد دخلا غارًا لا يسكنه لابث, فاستوحش الصديق من خوف الحوادث, فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:" ما ظنّك باثنين والله الثالث". فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث.فزال القلق وطاب عيش الماكث. فقام مؤذن النصر ينادي على رؤوس منائر الأمصار: {ثاني اثنين إذ هما في الغار}.


حبه والله رأس الحنيفية, وبغضه يدل على خبث الطوية. فهو خير الصحابة والقرابة, والحجة على ذلك قوية. لولا صحة إمامته ما قال ابن الحنفية[1]... مهلا مهلا !! فان دم الروافض قد فار.



والله ما أحببناه لهوانا, ولا نعتقد في غيره هوانا, ولكن أخذنا بقول علي رضي الله عنه كفانا :" رضيك رسول الله لديننا, أفلا نرضاك لدنيانا" تالله لقد أخذت من الروافض بالثأر . تالله لقد وجب حق الصدّيق علينا, فنحن نقضي بمدائحه ونقر بما نقر به من السنا (الضوء الذي يصحب البرق) عينا, فمن كان رافضيًا فلا يعد الينا, وليقل: لي أعذار.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] -يشير إلى سؤال محمد بن الحنفية لأبيه علي رضي الله عنه:عن أفضل الأمة بعد نبيها فأجابه علي:أبو بكر ثم عمر...وقد تقدم
__________________
قال ابن القيم رحمه الله : "من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان ، فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله"
اللهم اشغلنا بطاعتك يا رب

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-03-2013, 05:43 PM
الصورة الرمزية عمار بن ياسر
عمار بن ياسر عمار بن ياسر غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 47
أخر تواجد:24-03-2013 (03:37 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:iraq
افتراضي

سؤال : هنالك حديث للرسول يقول :قال النبي (ص) : ((فاطمة بضعة مني من اغضبها اغضبني)) صحيح البخاري ج4 ح3714 , ح3767
قال النبي (ص) : ((ان فاطمة بضعة مني يؤذيني ما أاذاها )) صحيح مسلم\ كتاب فضائل الصحابة \ باب فضائل فاطمة .
الله يقول في كتابه ( ماينطق عن الهوى الا هو وحي يوحى )
ماذا يستنتج العقل مما ذكر اعلاه : 1. الرسول الاعظم ماينطق بكيفيه وانما مايقوله فهو حجة على المسلمين وان الرسول معصوم عن الخطا
2. ونستدل من احاديثه ان فاطمة هي نفس الرسول ان اوذيت او اغضبت فهو غضب للرسول
3. لذلك منع ابو بكر لارثها دفع ذلك لغضب فاطمه وهذا يعني غضب الرسول
4. دخل ابي بكر وعمر على فاطمة فلما قعدوا عندها حولت وجهها الى الحائط (...) فقالت : أرأيتكما ان حدثتكما حديثا عن رسول الله تعرفانه وتعملان به؟ قالا: نعم. فقالت: نشدتكما الله ... الم تسمعا رسول الله (ص) يقول : رضى فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي, فمن احب فاطمة ابنتي فقد احبني , ومن ارضاها فقد ارضاني , ومن اسخطها فقد اسخطني؟ قالا: نعم .. سمعناه من رسول الله . قالت : فاني اشهد الله وملائكته انكما اسخطتماني وما ارضيتماني, ولئن لقيت النبي (ص) لاشكونكما اليه , والله لادعون عليكما في كل صلاة صليتها)) .
الامامة والسياسة \ ص12 .
5. ذكرت ان ابو بكر وعمر لم ياخذا شي من الارث متى اصبح غصب مال اليتيم وعدم صرفه لصالح الغاصب هو لاعقاب له
6. كيف يجيز ابو بكر وعمر لنفسيهما ان يدفنا في بيت الرسول وهو جزء من الارث

7. الله يقول في كتابه الحكيم من جاء منكم بحسنة فله عشرة امثالها / هذا يعني ان العبرة ليس بعمل الحسنة وحسب بل العبرة من يحتفظ بها ويقابل رب العزة يوم
القيامة فعمل سىء واحد يمحق تلك الفضائل التي اسردتها
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-03-2013, 09:14 PM
الصورة الرمزية الصارم الصقيل
الصارم الصقيل الصارم الصقيل متواجد حالياً
طالب علم ( غفر الله له و لوالديه )
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 6,842
أخر تواجد:20-09-2014 (10:56 AM)
الديانة:الإسلام و لله الحمد و المنة
الجنس:ذكر
الدولة:morocco
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمار بن ياسر مشاهدة المشاركة
سؤال : هنالك حديث للرسول يقول :قال النبي (ص) : ((فاطمة بضعة مني من اغضبها اغضبني)) صحيح البخاري ج4 ح3714 , ح3767

قال النبي (ص) : ((ان فاطمة بضعة مني يؤذيني ما أاذاها )) صحيح مسلم\ كتاب فضائل الصحابة \ باب فضائل فاطمة .
الله يقول في كتابه ( ماينطق عن الهوى الا هو وحي يوحى )




سأناقش معك واحدة بعد الأخرى

الله تعالى أمر بطاعته و طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر رضي الله عنه عمل بما جاءه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فطاعة محمد أولى من طاعة فاطمة رضي الله عنها مع محبتنا الشديدة لها و ةإخبار أبي بكر رضي الله عنه بمحبته و سعيه لحصول رضى آل البيت رضي الله عنهم .

هذا معصومك يغضب فاطمة رضي الله عنها :

حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد الله قالا: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: يرحمك الله هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به ؟ قال: فتغير لون أبي عبد الله (عليه السلام) من ذلك واستوى جالسا ثم قال: إنه جاء شقي من الاشقياء إلى فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) فقال لها: أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فقالت: حقا ما تقول: فقال: حقا ما أقول - ثلاث مرات - فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهادا. وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الاجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله. قال: فاشتد غم فاطمة (عليها السلام) من ذلك، وبقيت متفكرة هي حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الايمن والحسين على عاتقها الايسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء علي (عليه السلام) فدخل في حجرته فلم ير فاطمة (عليها السلام) فاشتد لذلك غمه وعظم عليه، ولم يعلم القصة ما هي فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها فخرج إلى المسجد فصلى فيه ما شاء الله ثم جمع شيئا من كثيب المسجد واتكا عليه. فلما رأى النبي (صلى الله عليه وآله) ما بفاطمة من الحزن أفاض عليه الماء ثم لبس ثوبه ودخل المسجد، فلم يزل يصلي بين راكع وساجد وكلما صلى ركعتين دعا الله أن يذهب ما بفاطمة من الحزن والغم وذلك أنه خرج من عندها وهي تتقلب وتتنفس الصعداء فلما رآها النبي (صلى الله عليه وآله) أنها لا يهنئها النوم، وليس لها قرار قال لها: قومي يا بنية فقامت فحمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن وحملت فاطمة الحسين وأخذت بيد أم كلثوم فانتهى إلى علي (عليه السلام) وهو نائم فوضع النبي رجله على رجل علي فغمزه وقال: قم يا أبا تراب، فكم ساكن أزعجته، ادع لي أبا بكر من داره وعمر من مجلسه وطلحة. فخرج علي (عليه السلام) فاستخرجهما من منزلهما، واجتمعوا عند رسول الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها، فمن آذاها فقد آذاني [ومن آذاني فقد آذى الله] ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟ قال: فقال علي: بلى يا رسول الله قال: فقال: فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقال علي: والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شئ ولا حدثت بها نفسي فقال النبي (صلى الله عليه وآله): صدقت وصدقت. ففرحت فاطمة (عليها السلام) بذلك وتبسمت حتى رئي ثغرها فقال أحدهما لصاحبه: إنه لعجب لحينه ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة قال: ثم أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) فشبك أصابعه بأصابعه فحمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن وحمل الحسين علي (عليه السلام) وحملت فاطمة (عليها السلام) أم كلثوم وأدخلهم النبي (صلى الله عليه وآله) بيتهم ووضع عليهم قطيفة، واستودعهم الله ثم خرج وصلى بقية الليل. فلما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه أتياها عائدين و استأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهدا لا يظله سقف . بحار الأنوار / الجزء 43 / الصفحة [201] و [202]

وهذا حديث آخر :
عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة. فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين ؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: قد أذنت لك. فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك. فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها علي شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واسوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله، وأن الاربع مائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة. بحار الأنوار / الجزء 43 / الصفحة [147]

والاخير:
ثم عطفت على قبر النبي صلى الله عليه وآله وقالت: قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم
تكبر الخطب إنا فقدناك فقد الارض وابلها واختل قومك فاشهدهم وقد نكبوا وكل أهل له قربى ومنزلة عند الاله على الادنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما مضيت وحالت دونك الترب تجهمتنا رجال واستخف بنا لما فقدت وكل الارض مغتصب وكنت بدرا ونسورا يستضاء به عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل
بالآيات يؤنسنا فقد فقدت فكل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا لما مضيت وحالت دونك الكثب إنا رزينا بما لم يرز ذو شجن من البرية لا عجم ولا عرب ثم انكفأت عليها السلام - وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه - فلما استقرت بها الدار، قالت لامير المؤمنين عليه السلام: يابن أبي
طالب عليك السلام : اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الاجدل، فخانك ريش الاعزل، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي وبلغة ابني، لقد أجهر في خصامي، وألفيته ألد في كلامي، حتى حبستني قيلة نصرها، والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة، وعدت راغمة، أضرعت خدك يوم أضعت حدك، افترست الذئاب وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت باطلا ، ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيئتي ، ودون زلتي ، عذيري الله منك عاديا، ومنك حاميا، ويلاي ! في كل شارق ، مات العمد، ووهت العضد، شكواي إلى أبي، وعدواي إلى ربي، اللهم أنت أشد قوة وحولا، واحد بأسا وتنكيلا.
بحار الأنوار / الجزء 29 / الصفحة [233] و[234]

هذا المعصوم يغضب فاطمة رضي الله عنها
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-03-2013, 01:34 AM
الصورة الرمزية عمار بن ياسر
عمار بن ياسر عمار بن ياسر غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 47
أخر تواجد:24-03-2013 (03:37 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:iraq
افتراضي

كفى تدليسا وكذبا عندما تنقل انقل بأمانه ولاتبتر الحديث وسنده
الروايه التي نقلتها من بحار الانوار للمجلسي نقلها من علل الشرائع
فكل هذا الذي نقلته يرد بجملة أنت بترتها من تعليق ابن بابويه و بترك لسند رواية سنية تريد إيهام الشيعة بأنها شيعية .


واليك مايلي :
علل الشرائع، ج 1، ص: 185

149 باب العلة التي من أجلها دفنت فاطمة ع بالليل ولم تدفن بالنهار
1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ دُفِنَتْ فَاطِمَةُ ع بِاللَّيْلِ وَلَمْ تُدْفَنْ بِالنَّهَارِ قَالَ لِأَنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا رِجَالٌ [الرَّجُلَانِ ]
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ وَزِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هَلْ تُشَيَّعُ الْجَنَازَةُ بِنَارٍ وَيُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ جَاءَ شَقِيٌّ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَتْ حَقّاً مَا تَقُولُ فَقَالَ حَقّاً مَا أَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَتَبَ عَلَى النِّسَاءِ غَيْرَةً وَكَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ جِهَاداً وَجَعَلَ لِلْمُحْتَسِبَةِ الصَّابِرَةِ مِنْهُنَّ مِنَ الْأَجْرِ مَا جَعَلَ لِلْمُرَابِطِ الْمُهَاجِرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَاشْتَدَّ غَمُّ فَاطِمَةَ مِنْ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ مُتَفَكِّرَةً هِيَ حَتَّى أَمْسَتْ وَجَاءَ اللَّيْلُ حَمَلَتِ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْمَنِ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْسَرِ وَأَخَذَتْ بِيَدِ أُمِّ كُلْثُومٍ الْيُسْرَى بِيَدِهَا الْيُمْنَى ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى حُجْرَةِ أَبِيهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ حُجْرَتَهُ فَلَمْ يَرَ فَاطِمَةَ فَاشْتَدَّ لِذَلِكَ غَمُّهُ وَعَظُمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمِ الْقِصَّةَ مَا هِيَ فَاسْتَحَى أَنْ يَدْعُوَهَا مِنْ مَنْزِلِ أَبِيهَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَمَعَ شَيْئاً مِنْ كَثِيبِ الْمَسْجِدِ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ص مَا بِفَاطِمَةَ مِنَ الْحُزْنِ أَفَاضَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لَبِسَ ثَوْبَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بَيْنَ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَكُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ مَا بِفَاطِمَةَ مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَمِّ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَهِيَ تَتَقَلَّبُ وَتَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ ص أَنَّهَا لَا
علل الشرائع، ج 1، ص: 186
يُهَنِّيهَا النَّوْمُ وَلَيْسَ لَهَا قَرَارٌ قَالَ لَهَا قُومِي يَا بُنَيَّةِ فَقَامَتْ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَحَمَلَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ وَأَخَذَتْ بِيَدِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَانْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ ع وَهُوَ نَائِمٌ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص رِجْلَهُ عَلَى رِجْلِ عَلِيٍّ فَغَمَزَهُ وَقَالَ قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ فَكَمْ سَاكِنٍ أَزْعَجْتَهُ ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ مِنْ دَارِهِ وَعُمَرَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَطَلْحَةَ فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَاسْتَخْرَجَهُمَا مِنْ مَنْزِلِهِمَا وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهَا فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَانَ كَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِيقَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا كَانَ مِنِّي مِمَّا بَلَغَهَا شَيْ ءٌ وَلَا حَدَّثَتْ بِهَا نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَدَقْتَ وَصَدَقَتْ فَفَرِحَتْ فَاطِمَةُ ع بِذَلِكَ وَتَبَسَّمَتْ حَتَّى رُئِيَ ثَغْرُهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ لَعَجَبٌ لِحِينِهِ مَا دَعَاهُ إِلَى مَا دَعَانَا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ بِأَصَابِعِهِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَحَمَلَ الْحُسَيْنَ عَلِيٌّ وَحَمَلَتْ فَاطِمَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَأَدْخَلَهُمُ النَّبِيُّ بَيْتَهُمْ وَوَضَعَ عَلَيْهِمْ قَطِيفَةً وَاسْتَوْدَعَهُمُ اللَّهَ ثُمَّ خَرَجَ وَصَلَّى بَقِيَّةَ اللَّيْلِ فَلَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضَهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ أَتَيَاهَا عَائِدَيْنِ وَاسْتَأْذَنَا عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُمَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يُظِلَّهُ سَقْفُ بَيْتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَيَتَرَاضَاهَا فَبَاتَ لَيْلَةً فِي الْبَقِيعِ مَا يُظِلُّهُ شَيْ ءٌ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَتَى عَلِيّاً ع فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ شَيْخٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ وَقَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْغَارِ فَلَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ أَتَيْنَاهَا غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّةِ مِرَاراً نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَأْبَى أَنْ تَأْذَنَ لَنَا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَيْهَا فَنَتَرَاضَى فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَنَا عَلَيْهَا فَافْعَلْ قَالَ نَعَمْ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ع فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ كَانَ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ مَا قَدْ رَأَيْتِ وَقَدْ تَرَدَّدَ مِرَاراً كَثِيرَةً وَرَدَدْتِهِمَا وَلَمْ تَأْذَنِي لَهُمَا وَقَدْ سَأَلَانِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُمَا عَلَيْكِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُمَا وَلَا أُكَلِّمُهُمَا كَلِمَةً مِنْ رَأْسِي حَتَّى أَلْقَى أَبِي فَأَشْكُوَهُمَا إِلَيْهِ بِمَا صَنَعَاهُ وَارْتَكَبَاهُ مِنِّي.


أولا : شكرا لذكرك لهذه الرواية لأنها تفضح كذبكم المستمر أن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام رضيت على أبو بكر و عمر !!!!!!!!!!!!!!
ثانيا : خطبة الصديق علي بن أبي طالب لبنت أبي جهل هذا لم يثبت أبدا لا عندنا و لا عندكم و هناك بحث شامل في هذا الموضوع
و أكتفي بهذا المقام أن أورد ما قاله السيد الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه تنزيه الأنبياء (ص167) عن خبر خطبة علي بنت أبي جهل بن هشام : (قلنا هذا خبر باطل موضوع ) ...
ثالثا : الرواية نفسها تكذب هذا الخبر و فيها أن الصديق علي بن أبي طالب عليه السلام يقسم بأنه لم يخطب ابنة أبي جهل و لا حتى فكر بذلك

كما أن الزهراء رضيت بعكس موقفها مع أبو بكر و عمر
رابعا نعود لكتاب علل الشرائع فنجد أن الصدوق رضوان الله عليه قد ذيل رواية مشابهة لها بتعليق له ينفي إمكانية حدوث الإغضاب و ذلك في :

علل الشرائع، ج 1، ص: 155
125 باب العلة التي من أجلها كنى رسول الله ص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أبا تراب
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَّانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْفَجْرَ ثُمَّ قَامَ بِوَجْهٍ كَئِيبٍ وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ ص فَأَبْصَرَ عَلِيّاً نَائِماً بَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ عَلَى الدَّقْعَاءِ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ص فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ قُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا أَبَا تُرَابٍ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَدَخَلَا مَنْزِلَ فَاطِمَةَ فَمَكَثْنَا هُنَيَّةً ثُمَّ سَمِعْنَا ضَحِكاً عَالِياً ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتَ بِوَجْهٍ كَئِيبٍ وَخَرَجْتَ بِخِلَافِهِ فَقَالَ كَيْفَ لَا أَفْرَحُ
علل الشرائع، ج 1، ص: 156
وَ قَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَيَّ وَإِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ع كَلَامٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأُلْقِيَ لَهُ مِثَالٌ فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ع فَاضْطَجَعَتْ مِنْ جَانِبٍ وَجَاءَ عَلِيٌّ ع فَاضْطَجَعَ مِنْ جَانِبٍ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى سُرَّتِهِ وَأَخَذَ يَدَ فَاطِمَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى سُرَّتِهِ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ وَخَرَجْتَ وَنَحْنُ نَرَى الْبُشْرَى فِي وَجْهِكَ قَالَ مَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبِّ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَيَ
قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ولا هو لي بمعتقد في هذه العلة لأن عليا ع وفاطمة ع ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله ص إلى الإصلاح بينهما لأنه ع سيد الوصيين وهي سيدة نساء العالمين مقتديان بنبي الله ص في حسن الخلق لكني أعتمد في ذلك على ما

حدثني به أحمد بن الحسن القطان قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لِمَ كَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع أَبَا تُرَابٍ قَالَ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِهَا بَعْدَهُ وَبِهِ بَقَاؤُهَا وَإِلَيْهِ سُكُونُهَا وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَرَأَى الْكَافِرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِشِيعَةِ عَلِيٍّ مِنَ الثَّوَابِ وَالزُّلْفَى وَالْكَرَامَةِ قَالَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً يَعْنِي مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابا

و هذا سبب تسميته عليه السلام بأبي تراب ....

و لمزيد من الإفادة لا بأس بإيراد هذه الرواية ...

علل الشرائع، ج 1، ص: 157
3 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَهِشَامٌ الزراعي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الطُّهَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ص فِي نَخِيلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَطْلُبُ عَلِيّاً ع إِذَا انْتَهَى إِلَى حَائِطٍ فَاطَّلَعَ فِيهِ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَهُوَ يَعْمَلُ فِي الْأَرْضِ وَقَدِ اغْبَارَّ فَقَالَ مَا أَلُومُ النَّاسَ إِنْ يَكْنُوكَ أَبَا تُرَابٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً تَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا أُرْضِيكَ يَا عَلِيُّ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي تَقْضِي دَيْنِي وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي مَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي فَقَدْ قُضِيَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَمَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنْكَ بَعْدِي خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَمَنْ أَحَبَّكَ بَعْدَكَ وَلَمْ يَرَكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَآمَنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسِبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ




دخل الحسن بن علي على جده رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتعثر بذيله فأسرّ إلى النبي عليه الصلاة والسلام سراً فرأيته وقد تغير لونه ثم قام النبي عليه الصلاة والسلام حتى أتى منزل فاطمة ... ثم جاء علي فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بيده ثم هزها إليه هزاً خفيفاً ثم قال : يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فإنّ الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضاها . بحار الأنوار 43/42 .

للأسف بترت ما نقله العلامة المجلسي رضوان الله عليه عن الشيخ الصدوق رضوان الله عليه ...

بحار الأنوار الجزء 43 صفحة 42 :

42 - قب : ابن عبد ربه الاندلسي في العقد عن عبدالله بن الزبير في خبر عن معاوية بن أبي سفيان قال : دخل الحسن بن علي على جده صلى الله عليه واله وهو يتعثر بذيله فأسر إلى النبي صلى الله عليه واله سرا فرأيته وقد تغير لونه ، ثم قام النبي صلى الله عليه واله حتى أتى منزل فاطمة فأخذ بيدها فهزها إليه هزا قويا ثم قال : يا فاطمة إياك وغضب علي فان الله يغضب لغضبه ويرضى لرضاه ، ثم جاء علي فأخذ النبي صلى الله عليه واله بيده ثم هزها إليه هزا خفيفا ثم قال : يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فان الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضاها ، فقلت : يارسول الله مضيت مذعورا وقد رجعت مسرورا ، فقال : يا معاوية كيف لا أسر وقد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على الله .
وفي رواية عبدالله بن الحارث وحبيب بن ثابت وعلي بن إبراهيم : أحب اثنين في الارض إلي .
قال ابن بابويه : هذا غير معتمد لانهما منزهان أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول الله صلى الله عليه واله .

و كلامه واضح لا يحتاج لشرح فلماذا لم تنقل بأمانة ... ؟؟
ثم الرواية هي من طرق السنة من كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي
و هي عن معاوية عليه اللعنة و سوء العذاب فلا أعرف بأي حال أتيتنا تريد أن تلزمنا بهذا الكافر و بمصدر سني ..!!!
و مع كل هذا الرواية ليس بها ما يسيء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأنظر لخاتمة القصة الخرافية التي نقلتها :

: يا معاوية كيف لا أسر وقد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على الله

تصالحا و لم تبقى غاضبة عليه حتى أستشهدت
و وردت على والدها رسول الله غاضبة على أبي بكر و عمر و من تغضب عليه فاطمة تحل عليه اللعنة الأبدية السرمدية ...
سبحان الله أرادوا أن يطعنوا بالصديق الفاروق علي بن أبي طالب عليه السلام فثبتوا الجريمة على خلفائهم أبو بكر و عمر
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أفضل, أنوف..., الأمة, رغمت

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إثبات العلو للعلي الأعلى وإن رغمت أنوف الجهمية المعطلة عبد العلي الرد على الشبهات حول العقيدة الإسلامية 62 13-09-2014 04:56 PM
هل ترضى أن يكون جبل أفضل منك ؟ الصارم الصقيل العقــيدة الإســـلامية 4 03-07-2011 11:47 PM
الأمة في خطر ابن عفان قسم الصوتيات والمرئيات 1 28-04-2010 02:58 AM
::o:: أسئلة مهمة تخص نساء الأمة ::o:: أم مريــــــــــم منتدى الشقائق 12 12-09-2009 12:24 AM
~~ توجيهات وفتاوى مهمة لنساء الأمة ~~ أبو علي المغربي منتدى الشقائق 2 24-08-2008 05:12 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 03:55 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه