أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات الإعجاز النبوي في الإخبار عن بركان عدن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    1 46 شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الصواعق العلمية تؤكد ما أخبرنا به الاسلام عن الجبال ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    سِهَآمٌ صَآئِبَهْ على سَعْدَآوِيَّاتٌ كَاذِبَةٍ خَآئِبَهْ (I-c): ( آخر مشاركة : لمياء صديق - )    <->    1 72 النبى تزوج عائشة فى سن 18 والدليل فى البخارى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    بجميع اللغات ( يوجد 360 مفصل فى جسد الانسان) ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    ملك الله العظيم ! ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Share7 الإعجاز العلمي في عدد المفاصل للدكتور عطية! ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    اعــجــاز مــذهــل فــي ســورة الــتــــيــــن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    أرجو الرد علي هذه الشبهة ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    2005042 هل كان لرسولكم معجزات ؟؟ ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    سن الزواج للبنت في اليهودية - ثلاث سنوات أو دونها - اختصاب مقنن ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 12: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 11: ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Post غير مسجل ، تفضل عرفنا بنفسك ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Kitab Mossawar مدرسة ليست ككل المدارس مكتبة العلم والمعرفة‎ ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    حُــــكم الإنتحـــــــار ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    دعوه الى كل عضو او زائر بالمنتدى ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Lightbulb إبطال شبهات الملاحدة الماديين في إنكار الخالق العليم ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 1 المشاهدات 575  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-02-2017, 03:59 PM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 85
أخر تواجد:13-10-2018 (10:02 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
افتراضي الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (و):‏

الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (و):

الغباء الإلحادي ... وضحالة العلمانية:

تشابهت قلوبهم:

الجزء السادس:

كما لاحظ القارئ الكريم كيف كانت خلاصة جولة هذا المعتوه الفاشلة, وسذاجة محاولاته الغبية الإقتراب من النبي صلى الله عليه وسلم والبحث عن المزيد من المؤشرات التي قد تسعفه بإيجاد أو فبركة علاقة بين الحارث بن كلدة والنبي الكريم, ولكن لسوء حظه النكد لم يسعفه بحثه الدؤوب وتلفيقه الخائب الذين لم تزداه إلَّا خبالاً. فرأى أن يبحث له عن مزيد حتى من كتب المتأخرين من التابعين وتابعي التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين,, فلم يجد شيئاً, فقرر عدم الخروج "من المولد بلا حمص",, فعمد إلى مؤلفات المسلمين المتأخرين فلم يزده سعيه إلَّا خسارة وحسرة.

والآن, سنرى كيف يكذب هذا الملحد نفسه بنفسه ويتناقض معها وذلك من خلال تتبعنا وتفنيدنا لكلامه وكتاباته التي إختطها بشماله فيما يلي:

أولاً: قبل أن نتناول هذه الفقرات التي وصف - هذا الطبيب الملحد – وجدانه وكوامن صدره فيها بكل وضوح وتفصيل رأينا أن نذكر القراء الكرام بفقرتين كتبهما هذا الطبيب بقصد ألتمويه متخذاً إياهما جنةً ظناً منه بأنه يستطيع عبرها وبها إخفاء واقعه المكذب لكتاب الله وسنة نبيه بكل صراحة وسفور, بل ومحاولاته المستميتة لإخراج القرآن الكريم وسنة النبي الخاتم من قدسيتهما وتحويلهما إلى كلام بشر يأتي "في تقديره وهواه" – من حيث الدقة العلمية والصدق البياني – في أدنى مرتبة بلغها العلم البشري, وقد نسي أنه قال العبارتين التاليتين التين أوردناهما عنه في موضوعنا الأول (أ) ونكررهما هنا للتذكرة,,, والتين كانتا هكذا:

(1): قال مثلاً في بعض كتاباته المغرضة والموجهة بعنف وإصرار ضد آيات الله المحكمات البينات "مراوغاً" متستراً, - في حين أنه يكيد للقرآن تكذيباً وتحقيراً بقدر لم يبلغه أحد قبله من المحاربين لكتاب الله تعالى - فنراه يقول: ((... مع أحترامي الكبير لرب السماوات و لأنبياءه ، و استغفر الله أن حاولت أن أشرح وجهة نظري العلمية التي تتضارب ما نقرأه من تفسيرات لا تدخل بالعقل ...)), وذلك ليوهم العامة بأنه يكتب ضد المفسرين أصحاب التفاسير التي يرى انها لا تتفق مع محكم التنزيل, وأن كتاباته ليست موجهة ضد القرآن نفسه أو السنة المطهرة, حتى إن بدت كذلك,, ولكنه بكل تأكيد قد فشل تماماً في هذه الحيلة الهزيلة, فلم يستطع تغطية ذقنه وهو يلغب بمزماره, وكما يقولون "يكاد المريب أن يقول خذوني". فالذي يقرأ له يشعر – من الوهلة الأولى انه أمام حالة خطرة قد حذر منها ومن خطرها وشرها وتربصها الله ورسوله.

(2): نراه يقول أيضاً في فقرة أخرى: ((... أستغفرك يا ربي يا خالق السماوات و الأرض من كل الجرائم التي أرتكبتها مخلوقاتك على ممر الأجيال و الديانات بأسمك و كتفسيرا لكتبك المقدسة. " كتب بالجمع والأمر لا يقتصر على دين الأسلام ...)).
كل ذلك لكي يتستر خلفه كي يضلل به البسطاء والعامة موهماً إياهم بأنه يكتب من أجل الأمانة العلمية وغيرة على كتب الله المقدسة من المفسرين الذين – في إدِّعائه المشبوه قد وصفهم بأنهم – يأتون بما لم يأت به الله. ولكنه في واقع أمره وحقيقته "زمَّارٌ يحاول تغطية ذقنه", لأنه لا تمر فقرة واحد يكتبها - هذا الطبيب الملحد - تخلوا من تكذيب للقرآن ومحاولة الإيحاء بأنه ليس موحىً من عند الله, بل أن النبي محمد قد إقتبسه من كتب علماء ما قبل الميلاد أمثال ابقراط وغيره,, كما سيشاهد القاري ذلك التوجه الخبيث بنفسه من خلال تحليلنا وتفنيدنا لإفتراءاته المكشوفة...)).

ثانياً,, للضرورة, ولربط صدر موضوع هذا الطبيب الملحد بعجزه, قصدنا أن نذكِّر القارئ الكريم بالفقرتين الماضيتين قبل أن نناقش معهم خلاصة موضوعه هذا, والتي بدأها بالفقرات الست التالية التي شهد بها على نفسه بما لا يدع مجال للشك في ما ذكرناه عنه, فلنتابع معاً هذه الفقرات وما بعدها.


(1),, قال: ((... التبدلات التي تحدث عند الجنين لتنقله من مرحلة الالقاح الى مرحلة الوليد هي تغيرات متواصلة أذ تنقسم البيضة الملقحة، التي تشكل الجنين، من خليتين لأربع لثمان لـ 16 و هكذا دواليك. و لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقول بأن النصوص الدينية قد فصّلت هذا الإنتقال المرحلي حتى نبرر أن فكرة المراحل فيها سبق علمي، إضافة الى ان النصوص الدينية سقط عنها دور البيضة، واكتفت بالاشارة الى النطفة فقط، كما التبس فيها موضوع تشكل اللحم والعظام..)), وهذا تكذيب مباشر للقرآن وإستهجان صريح به وإستخفاف وإنكار وإعجازه وبدقته وصدقه مقارنة بالواقع الذي عليه الجنين وتخليقه. وهذا يتناقض مع ((... إحترامه الكبير لرب السماوات والأنبياء ...)) الذي إدعاه, ومع إستغفاره لربه خالق السماوات والأرض. وفي نفس الوقت نفي الوحي عن النبي الخاتم وإتهامه بإفترائه على الله كذباً وإختلاقاً.

(2),, وقال: ((...
أن نقول أن الإنسان و الجنين بالخاصة قد تطور بمراحل من ساعة الجماع بين الزوجين لمرحلة الولادة لا أرى به أي معجزة و من البديهي أن يتطور الجنين ، فالرجل لم يلقح زوجته بإنسان كامل متكمل لا يحتاج لمراحل حتى يصل لمرحلة وليد قابل للحياة. و لسنا بحاجة لمكروسكوبات حتى نتوقع حاجة الجنين للتطور بمراحل ...)).

(3),, ولإنزعاجه كثيرا من تصريح - عالم متخصص - وإعتراف للقرآن بالدقة في الوصف – قال الملحد: ((...
يقال عن السيد كيث مور، أنه أثناء مشاركته بمؤتمر الإعجاز التي دعاها إليه الزنداني بأموال سعودية أسهم بها بن لادن بشكل كبير لدرجة دفعت بكيث مور أن يشكره بمقدمة كتابه. و يقال أن هذا العالم الكندي قد أقر بأن التصنيف القرآني لتطور الجنين بمراحل هو أعجاز ... ـ و لكن هل يمكن ان يكون قد فعل ذلك (إذا كان قد فعله حقا) نابعا من اللطافة وحب ارضاء الاصدقاء ام انه لكونه إعجاز" حقاً، و يوجد اغلبية ساحقة من الذين لم يعطو هذا التصنيف القرآني المدعى أي أهمية ؟...)).


والغريب في الأمر أن هذا الملحد يعلم يقيناً صدق واقعة إقرار العالم الكندي "كيث مور" بأن التصنيف القرآني لتطوير الجنين بمراحل هو إعجاز قرآني. فسعى جاهداً بأن يفعل شيئاً حتى إن عجز عن نفي هذه الواقعة الموثقة تاريخياً نفياً قاطعاً, على الأقل يستطيع أن يشكك فيها ويقلل من أهميتها حتى لا تضعف أو تهدأ حربه لله ورسوله وكتابه الكريم, فقام بالمحاولات اليائسة التالية:

‌أ- عمد إلى التشكيك في هذه الواقعة الحقيقية بقوله: (... يقال أن هذا العالم الكندي قد أقر بأن التصنيف القرآني لتطور الجنين بمراحل هو أعجاز ...), فهو بذلك ينفي الواقعة من وراء جُنَّةٍ.

‌ب- ثم إنتقل من التشكيك في الواقعة نفسها إلى التشكيك في الغاية منها فقال: (... ولكن هل يمكن ان يكون قد فعل ذلك "إذا كان قد فعله حقا"), حتى يطوق كل الإحتمالات التي قد تؤكد هذه الواقعة,, إذاً عليه أن يوهم القراء العامة بأن قول مور هذا ليس لأنه إعجاز قرآني حقيقي, ولكنه مجرد رداً للجميل أو بمعنى أكثر دقة يقصدها هذا الخبيث "بأن الرجل قبض الثمن فقالها تبادلاً للمنافع المادية لا أكثر,, وذلك لقوله مبرراً بأنه – إن حدث حقاً - يكون: (نابعا من اللطافة وحب ارضاء الاصدقاء),

‌ج- ثم إنتقل في مراحل تشكيكه وإفكه من التشكيك في الغاية إلى التشكيك في نزاهة الرجل وأمانته العلمية وفي المؤتمر نفسه ليوهم العامة بأن المسألة كلها تبادل مصالح ومنافع لا أكثر, وذلك لقوله الآثم: (... يقال عن السيد كيث مور أنه أثناء مشاركته بمؤتمر الإعجاز التي دعاها« إليه الزنداني »« بأموال سعودية »أسهم بها « بن لادن » بشكل كبير لدرجة دفعت بكيث مور أن يشكره بمقدمة كتابه ...).

‌د- وحتى إن سلم قول كيث مور بإعجاز القرآن من كل تشكيكاته وتحقيراته للواقعة التي أقضت مضجعه ومحاولاته البائسة اليائسة للقضاء عليها وتحويلها إلى نقيضها بعد إفراغها من مضمونها ومحتواها, فلن يترك الأمر بدون محاولة أخيرة ألا وهي: حتى إن قالها مور حقاً, وصدق فيها قسطاً, وفشلت كل محاولات هذا الضحل خزلاناً وإفحاماً فهناك سهم أخير في جعبته لا بد من أن يصوبه نحو خصمه اللدود "كتاب الله", لذا عليه أن يلعب على وتر الترجيح العددي, فقال: ((... و يوجد اغلبية ساحقة من الذين لم يعطو هذا التصنيف القرآني المدعى أي أهمية ...)), إذاً فالترجيح بالأغلبية لا بد من أنه سيكون لصالحه ويخدم وحي إبليسه ويثبت له الولاء أمامه.

ملاحظة هامة: إنني لم أجد حتى الآن أي مواجهة أو إنتقاد أو إشارة إلى تفسير أو ذكر لأي مفسرين على الإطلاق, بل كل تشكيكه ومواجهته مصوبة بشكل مباشر وحصرياً على القرآن الكريم وآياته المحكمات وهذا – بلا أدنى شك - يدحض إدعائه بأنه غيور على كتب الله المقدسة من المفسرين الذين ينسبون إلى الله ما لم يقله. فلك أن تمعن النظر إلى فقرته التالية التي وضع فيها النقاط على الحروف.

(4),, قال فيها, مواصلاً إفتراءاته: ((... المراحل الأربعة التي يتشبث بها الإعجازيين لا تعبر عن حقيقة الواقع لامن قريب ولامن بعيد. أنظروا فقط لما تكتبه المواقع الإعجازية عن المراحل المعقدة التي يمر بها الجنين من لحظة الالقاح للحظة التعشيش و تشكل القرص الجنيني و تشكل الوريقات الثلاثة ثم أنحناء الوريقات وظهور الحبل الأولي وغيره وغيره ناهيك عن نمو الملحقات من حبل سرة و مشيمة و أغشية، إذ كل خطوة يخطوا بها الجنين هي بحد ذاتها مرحلة ..... ولا يوجد أي منطق علمي يجيز للدارس علم الجنين أن يختصر هذه المراحل الى نطفة فعلقة فمضغة فعظام تكسى باللحم ...)), وسيلاحظ القارئ أن هذا القزم قد إختصر كل الأطوار بمراحلها المختلفة التي ذكرها القرآن إلى مرحلتين فقط رغم إدعائه بأن له خمس مراحل, كما سنرى ذلك عند تفنيد هذه السقطة المخزية من سقطاته.


الآن,, نقول له في ما أورده بهذه الفقرة الخبيثة ما يلي:
‌أ- المراحل الأربع التي تدعي بأن الإعجازيين يتشبثون بها هي ليست مراحل كما تأفك بل هي آيات بيات معجزات من كتاب الله الكريم الذي إدعيت بأنك غيور عليه من عبث العابثين, والتي خاطبت ربها بقولك ((... أستغفرك يا ربييا خالق السماوات و الأرض من كل الجرائم التي أرتكبتها مخلوقاتك على ممر الأجيال و الديانات بأسمك و كتفسيرا لكتبك المقدسة ...)),

ألم تعلم "أيها الجاحد" بأن الله تعالى هو الذي مرحلها في سورة المؤمنون فقال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12), (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13), (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ), فهذه هي الآيات البينات المعجزات التي تشبث بها هؤلاء الكرام الذين لقبتهم "بالإعجازيين", بل سيتشبث بها كل من فتح الله تعالى له بنعمة الإيمان وأكرمه بنعمه البصيرة وفقهقه في ملكة التدبر, فمن إذاَ ذا الذي إرتكب الجرائم من مخلوقات الله,, أهو ذلك المؤمن الورع الذي يصدقه ويؤمن به أم هو ذلك الذي يكفر به ويكذب آياته ويجحد فضله ونعمه وإعجازه؟؟؟

‌ب- أما إدعائك بأن الآيات التي أسميتها "المراحل الأربعة", وبهتانك بأنها "لا تعبر عن حقيقة الواقع لامن قريب ولامن بعيد", هذا غباء مركب لا شك في ذلك, وقد أثبتنا كذبه وبهتانه من قبل بالكتاب والسنة المطهرة, ولا زلنا في طريقنا لإفحامك بقدر لن تستطيع معه الفكاك ولا الحراك. على أية حال,, لك أن تدعي وتأفك بما يتراءى لك ولكن دون طائل.

‌ج- دعني هنا أجاريك في منطقك, وأخرصك بحجتك نفسها لتعلم يقيناً أنك تهزي وتؤذي لا أكثر فحديثك عن المراحل المعقدة التي يمر بها الجنين من لحظة الإلقاح للحظة التعشيش... الخ, ثم مقارنتك لها بما جاء في القرآن وأسميته "بالمراحل الأربعة" ظناً منك بأن ما جاء به العلم أكثر منه تفصيلاً وشمولية نقول لك لقد كذبت, ولكن دعنا الآن نقد عند منهجك في المقارنة بقولك: ((... ولا يوجد أي منطق علمي يجيز للدارس علم الجنين أن يختصر هذه المراحل الى نطفة فعلقة فمضغة فعظام تكسى باللحم ...), فإذا كان معيارك هو عدد المراحل, فقل لنا كم عدد المراحل التي ذكرتها أنت هنا؟

على أية حال,,, دعنا نحسبها معاً أمام القراء من إدعائك بقولك: ((... المراحل المعقدة التي يمر بها الجنين من لحظة: «1الالقاح » للحظة «2 التعشيش » و «3 تشكل القرص الجنيني » و «4 تشكل الوريقات الثلاثة » ثم «5 أنحناء الوريقات » و «6 ظهور الحبل الأولي » وغيره وغيره ناهيك عن نمو الملحقات من «7 حبل سرة » و «8 مشيمة » و «9 أغشية » ...)) هذه كلها تسعة فقط, وهي قليلة للغاية ولا تمثل أي تعقيد كما تدعي, ولكن,, ألست أنت القائل – في عبارتك هذه – ((... إذ كل خطوة يخطوا بها الجنين هي بحد ذاتها مرحلة ...))؟؟؟. إذاً نحن بصدد مئات الملايين من الخطوات التي يخطوا بها الجنين ...), فلماذا لم يذكرها العلم ويعلمها للدارس علم الجنين؟؟؟ ولماذا إختزلت أنت هذا الكم الهائل من المراحل إلى ثمانية أو تسعة مراحل فقط؟؟؟؟؟؟

‌د- دعنا "معاً" نضع معياراً تقريبياً لحساب المراحل من الرسم التوضيحي الذي عرضته من قبل, فلنجمع زمن بدء إنقسام الخلية من (2) إلى (4), فنجد أن زمن الإنقسام الاول "إلى خليتين" يتم في زمن ما بين: (18- 30 ساعة), وهذا يعطينا 12 ساعة, و زمن الإنقسام الثاني "إلى 4 خلايا" يتم ما بين: (من 30-40 ساعة) وهذا يعطينا 10 ساعات,, إذن المتوسط 11 ساعة,,, فلو علمنا أن الزمن في 9 شهور قمرية = 6,384 ساعة, وقسمنا هذا العدد على 11 ساعة (كمعيار تقريبي) للمراحل الأساسية لنمو الجنين لوجب عليك - على أقل تقدير - تسمية وذِكر ما لا يقل عن 580 مرحلة بين كل مرحلة والتي تليها 11 ساعة, علماً بأن ما يحدث بين دقيقة وأخرى أو ثانية وأخرى من تخليق وتطوير مستمر, يفوق هذا العدد أضعافاً مضعفة,, فهل تستطيع أن تحصي لنا فقط عُشْرَ هذه المراحل التقريبية بأن تسمي لنا وتذكر فقط 58 مرحلة؟؟؟

بالطبع لن تستطيع حتى لو أمكنك عد شعر رأسك, وعليه لن تجد بُدَّاً من أن تشهد على نفسك بما تريد أن ترمي به غيرك. علماً بأن ما جاء بالآيات التي لم ولن تفهمها يعتبر جزء يسير منها قد غطَّى كل مراحلك وفاض عنها, والجزء الأكبر منها لن يستطيع علمك أو علم علمائك إدراكه حتى قيام الساعة, إذ يكفي وجود آيتين من عشرات الآيات في نفسك التي بين جنبيك لن تبلغها مداركك أو يبلغها مخلوق آخر غيرك قط بإنسه وجنه, هما (الروح, والفؤاد).

‌ه- ونذكرك بأن الله تعالى قد عَلَّمَ الكون كله القرآن قبل أن يخلق الإنسان, الذي ترك أمر تعليمه القرآن بالتفكر والتدبر والدراسة والتمحيص لذا قد "عَلَّمَهُ البَيَانِ", ثم وجهه لتفعيل البيان لمعرفة آياته من الكون حوله, ثم وجهه بأن يبدأ تدبره بالشمس والقمر دراسة وتمحيصاً لمعرفة المزيد منهما فقال له (الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبَان) فعليه أن يبحث عن ذلك الحسبان, ومعلوم أنْ لَّا يزال هناك الكثير والمثير من أسرار الشمس والقمر غيباً عن الإنسان وفي إنتظار العلماء والباحثين لبلوغ شيء منه إن أذن الله لهم بذلك.

(5),, ثم قال الزنديق أيضاً: ((...
فضلا عن أن القرآن الكريم بإطلاقه هذه الكلمات الأربعة لا يمكن أن يشرح علم الجنين كما يحاول الإعجازيين أقناعنا و ذلك باللجوء الى التفسيرات اللغوية و التشبيهات الشخصية، إضافة الى انه من الواضح ان اهذا الامر لم يكن هدف القرآن اصلا . فهل يجب على العالم الباحث بطب الجنين أن يمسك القرآن بيد و المعجم بيد أخرى ليفهم كيف يتطور الجنين؟؟؟... اليس هذا الادعاء هو اجحاف بحق القرآن بالدرجة الاولى وتقويله مالم يقله؟ ...)), لا يا عزيزي,, لقد قالها القرآن وأبانها ولم يقلها أحد غيره, فصدقها الصديقون, وجحد بها الكافرون.


هذه الفقرة أيضاً تنضح متناقضات تدل على الجهل والغباء,, ومغالطات عقيمة, ومزيد من التمويه المكشوف الذي يدل على الخبث والتخابث, فقوله مثلاً:
- عبارة: (... القرآن الكريم ...), ليوهم العامة بأنه يمجد هذا القرآن ويعترف به وأنه كريم لأنه من رب العالمين,, ولكنه يتناقض تماماً – وفي نفس الفقرةمع قوله عن القرآن ذاته:((... بإطلاقه هذه الكلمات الأربعة ...)), فالقرآن لا يطلق كلمات ولكنه يقول آيات بينات العالمين, فهذا إستخفاف وسوء أدب منه وفساد طوية وخبث ظاهر.

- هب أن بعض المفسرين قد إستعمل كلمات ليقرب بها المعنى للعامة ولكن من المؤكد أن ذلك الإجتهاد ليس بقصد الإفتراء على الله الكذب أو دس كلمات مغيرة للمعنى كما يدعي هذا الطبيب, وقد يحدث من البعض إستعمال كلمات بعيدة عن مقاصد الآية ولكن (في إطار التدبر),,, غير أن المراحل التي حددتها الآيات البينات في سورة المؤمنون التي يدور حولها هذا الزنديق ليس فيها شيئ من ذلك, بل هو الذي يتجنى عليها ويخوض فيها بكل جرأة لذا نحن نتصدى له هنا وفي كل مكان يذكر فيها كلام الله بما لا يليق به.

- ومن التناقضات الغريبة لإفتراءات هذا الكاتب قوله مثلاً: ((... من الواضح ان هذا الامر لم يكن هدف القرآن اصلا ...)), ولكننا نقول له: إن كان إدعائك صحيحاً, فهل ما تقول به أنت من إلحاد وإنكار لإعجاز القرآن هو الذي يعتبر هدفاً للقرآن الكريم؟ على الأقل أي من الذين إزدريتهم, وقلت عنهم "إعجازيون" لم ينف قدسية القرآن أو التشكيك في رسالة محمد الخاتم كما تفعل أنت الآن وبكل وقاحة وفجور.

- أنظر إلى هذه العبارة السخيفة المضحكة التي قلت فيها: ((... فهل يجب على العالم الباحث بطب الجنين أن يمسك القرآن بيد و المعجم بيد أخرى ليفهم كيف يتطور الجنين ...)), فنحن نقول لك بدورنا: (هل – في رأيك, وبمعيارك الغريب – ترى أن على العالم الباحث بطب الجنين أن يمسك كتب العلما بيد والمعجم بيد أخرى ليفهم كيف يتطور الجنين؟؟؟). ..... بمعنى آخر, هل أنت تمارس مهنة الطب ممسكا الكتاب بيد ومعصم المريض باليد الأخرى حتى تفحص نبضه؟؟؟,, أم هي اللجاجة والمماحكة والسخف؟؟؟

- ثم أخيرا نراك تتساءل عن غيرك من المجتهدين المؤمنين فتقول: ((... اليس هذا الادعاء هو اجحاف بحق القرآن بالدرجة الاولى وتقويله مالم يقله ...)), فلنطرح عليك نفس السؤال والتساؤل فنقول لك: (هل القول الذي تقوله في القرآن بما لا يليق بحقه يعتبر "حرام على غيرك وإجحاف في حق القرآن" وحلال عليك ويعتبر قول "بعلم ومعرفة" وأنت أكبر وأسوأ الخائضين المكذبين بالدين؟ ..... إعلم أن الاجحاف الحقيقي بحق القرآن بالدرجة الاولى وتقويله مالم يقله هو ما تقوله أنت وليس ما يقوله من تبهتهم بما ليس فيهم في الغالب.

(6),, قال أيضاً: ((...
لكي نفهم عدم أمكانية مطابقة الآيات القرآنية لمراحل نمو الجنين من الناحية العلمية لا بد من أن نوضح هذه المراحل... المقال الذي كتب بجريدة البيان، وهناك رابط اخر لنفس البحثالذي يتحدث عن ملامح حياة الجنين يعتمد على أسلوب علمي يدخل به الأطوار القرآنية بشكل افتراضي قد تتعارض مع النظريات الإعجازية بأماكن أخرى " كأن يقول هذا المقال أن مرحلة التكون المضغي تعادل الأشهر الثلاثة الأولى. سنرى بالفقرة التي تفنّد أدعاءات الإعجازين حول المضغة أنها بعيدة عن أن تشمل كامل الأشهر الثلاثة الأولى من حياة الجنين ...)).


الآن سيقوم هذا الملحد نفسه بتأكيد ما حاول نفيه والتشكيك فيه - بكل طاقاته – فكانت خلاصة مسعاه الخبيث على عكس مقاصده, فقد تمخض عنه إثبات الإعجاز القرآني بقدر وتأكيد أكبر وأكثر من تأكيد العلماء والمفسرين الذين نعتهم (بمرتزقة النظريات الإعجازية), و في نفس الوقت,, هو لا يدري بأننا سنعجزه بآيات الله البينات وحدها, ونشهده – من خلاصته هذه – بأن القرآن كان مذهلاً في دقة وصفه لمراحل خلق الإنسان. فلنتابع معاً ما خلص إليه هذا الضحل.


فبعد أن صال وجال وأرغى وأزبد,, وظن أنه قد نجح في إسقاط الإعجاز عن القرآن تمهيداً لدعم إدعاء أعداء الله بنسبة القرآن للنبي محمد ونفي نزوله وحياً من السماء, قال عن خلاصة سعيه:


((...الخلاصة:
أولاً,, وكعادته دائماً, يدَّعى هذا الأفاك "متسائلاً" ثم يردُّ على نفسه, فنراه هنا في هذه الفقرة يفعل ذلك, ويكرره مرة أخرى - قائلاً: ((...
هل يمر الجنين بأطوار؟ نقول يمكن بشكل عام أن نأخذ بعين الإعتبار الأطوار الخمسة التالية والتي توجد فيما بينها حدود يمكن لحد ما، وبتجريد كبير، أن نميز بها طوراً عن آخر، فما هي سمات هذه المراحل؟...)),,, فهو هنا قد إعترف بأن الله قد خلق الإنسان "أطواراً", قال تعالى في سورة نوح "على لسان نبيه ورسله نوح" وهو يخاطب قومه المكذبين: (مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13) ؟؟؟, (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا 14)!!!.


واضح من هذه الفقرة انه غير واثق ومتأكد تماماً من فرضيته لمراحله الخمس التي إدعاها لينفي بها ما جاء بالآية الكريمة بدليل الآتي:
1. قوله في إجابته بنفسه على سؤاله: ((... نقول يمكن بشكل عام أن نأخذ بعين الإعتبار الأطوار الخمسة التالية ...)) ..... سنرى أطواره هذه ثم تنفنيدها لاحقاً!!!.
2. وقوله أيضاً: ((... والتي توجد فيما بينها حدود...)).
3. ثم قوله: ((... يمكن لحدماوبتجريد كبير، أن نميز بها طوراً عن آخر ...)).

إذاً فلنتابع مسار خلاصته هذه لنرى كيف سيجاوب على سؤاله الذي قال فيه: ((... فما هي سمات هذه المراحل ...))؟

ثانياً: بدأ في تفصيل أطواره الخمس التي إدعاها فقال فيها:
((... الطور الأول: الجمع بين السبرماتوزوئيد ـ أو الحوين المنوي و البويضة. يستغرق عدة ساعات يسمى خلالها زيغوت Zygote، اي ان اتحاد النطفة مع البيضة هو بداية إنطلاق مراحل تشكل الجنين ...)).


ها هو ذا يعترف بنفسه بأن من أطوار بدأ خلق الإنسان هو "النطفة مطلقاً ", وذلك للآتي:
(‌أ) نلاحظ – من خلال كل كتاباته في هذا الموضوع – انه يقدم "النطفة" على "البويضة", وهذا دليل منه وإعتراف بأن بداية خلق الإنسان هي "النطفة", ومزيد من التأكيد نراه يقول ((... الجمع بين السبرماتوزوئيد أو الحوين المنوي والبويضة ...)), ويقول أيضاً إن الزيغوت: ((... اتحاد النطفة مع البيضة هو بداية إنطلاق مراحل تشكل الجنين ...)), وهذه هي "النطفة الأمشاج" التي ذكرها القرآن الكريم بقوله في سورة الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ « مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ » نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا 2),,, فكيف لعاقل أن يحاول نفي حقيقة ما بإثباتها وتأكيدها والإعتراف بصحتها؟؟؟.

(‌ب) ونلاحظ جهله بأصل هذه النطفة ومصدرها, ولكن القرآن الكريم قد ذكر إعجازاً علمياً يسبق إعجاز النطفة بقوله سبحانه وتعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 11), فإن كان باحثاً صادقاً وحصيفاً عليه أن يقف عند هذه الآية أولاً – على الأقل – ليقنع نفسه قبل إضلال الآخرين غيره بأن الإنسان ليس كما قال القرآن بأنه « مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ» بل من عناصر أخرى,, ولكنه لم ولن يفعل أو يستطيع هو أو غيره من الخلق نفي هذه الحقيقة التي أكدها القرآن الكريم بكل جلاء ووضوع وتأكيد,

(‌ج) وقد تجاهل أيضاً الآية المعجزة الأخرى التي تليها, والتي قال الله فيها: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 12). فمن خلال وصفه لمسار "النطفة" هل يستطيع أن ينفي أن الإنسان يجعل "أولاً" في داخل قرار مكين؟؟؟ ..... فهل إستطاع أن ينفي هذا الوصف أو يصفه بغيره؟؟؟ ..... إن كان ذلك كذلك,, وهو الحق من رب العالمين, فما هو الوصف المقابل لهذه الآية الكريمة المعجزة الذي يستطيع إقناع نفسه به قبل أن يضل به غيره؟

فتدبر جيداً تسلسل وتتابع بيان هذه الآيات البينا, وكيف حددها قبل التخليق بقوله:
أولاً قال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12), وهذا بداية خلق الإنسان,
ثانياً,, قال: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13), واضح أن هذا القرار المكين هو مكان "إمناء النطفة" عند الجماع وذلك قبل التخليق بتحويلها إلى نطفة أمشاج,
ثالثاً,, قال: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ...)بشراً سوياً مستقلاً بذاته,
(... فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ 14). واضح أن هذه هي أولى "ظلمة" من الظلمات الثلاث التي خلق الله فيها الإنسان. فإما أن تكون ظلمة "ما بين الصلب والترائب" في ظهر الرجل, أو ظلمة "فرج" المرأة حيث يجعل الله النطفة فيها قبل التخليق, أو فيهما معاً,,, والله أعلم بتفصيل ذلك, ولكنها ظلمة في كل الحالات مفردة أو مجتمعة.

(‌د) ثم نراه قد تجاهل أيضاً أو لعله فات عليه أو جهل ماذا تعني كلمة أمشاج في اللغة العربية. إذ أنَّ "المَشِجُ" ، و "المَشِيجُ " هو ناتج (كُلُّ شيئين مختلطين), أو (كُلُّ لونين اختلطا وامتزجا). وفي سورة الإنسان, بين الله تعالى مكونات هذه النطفة واصفاً إياها بأنها (أمشاج من "نطفة/ماء" الذكر ممشوجاً "ببيضة/ماء" الأنثى) فقال: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن « نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ » ... 2), وهذا بلا شك أبلغ تعبيرٍ ووصْفٍ لعملية التلقيح, وقد بلغ العلم هذه الحقيقة بتفعيل علم البيان الذي علمه له ربه. وهذه المرحلة هي التي قال الله تعالى فيها: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 12).

و يجب أن نتذكُّر أن هذه النطفة قد أوردها الله أكثر من عشر مرات في أكثر من عشر سور كريمات, وقد نوع في أساليب وصفها والمراحل التي بعدها حسب ما يقتضيه البيان فيها وفي جو ومناخ السورة بكاملها والقصد البياني الذي أراده الله تعالى وركز عليه,, كما يلي:
أولاً: وضع الله شرطاً للنطفة التي يخلق منها الزوجين, قال فيه: («مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ »), و قال: (نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ), لقوله تعالى:
1. في سورة النجم: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ 45), («مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ » 46), وواضح أن في هذه الآية الكريمة "شرط إعجازي" يشترط بأن "النطفة" التي يخلق منها الزوجين الذكر والأنثى هي نُّطْفَةٍ («إِذَا تُمْنَى »), ولا يمكن تصنيعها أو تركيبها.

2. وفي سورة القيامة قال: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36)؟, (أَلَمْ يَكُ « نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ » 37)؟؟ وهنا تأكيد للشرط السابق أن "النطفةَ" تكون «مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ», وهذه تعتبر طوراً, (ثُمَّ كَانَ « عَلَقَةً » فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38) وهذه طور آخر؟؟؟, (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ 39) وهذا طور إنشائه خلقاً آخر؟؟؟؟, ثم متسائلاً معاتباً قال: (أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ)؟؟؟؟؟.

ثانياً,, إكتفى سبحانه وتعالى فقط بذكر بداية خلق الإنسان عند التلقيح, فقال:
1. في سورة عبس: (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ 17) لكثرة كفره بمن خلقه من ماءٍ مهين, وكفره بنعمه وفضله عليه ورحمته به,, ثم قال متسائلاً عن أصل خلق هذا الإنسان الجاحد,, قال: (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ 18) ليلفت إنتباه هذا الغافل للتدبر والتفكر؟, فأجاب بنفسه على هذا التساؤل,, قال: (مِن « نُّطْفَةٍ » خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ19).

2. وفي سورة النحل, قال: (خَلَقَ الْإِنسَانَ « مِن نُّطْفَةٍ » فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ 4).

3. وفي سورة يس, قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ « مِن نُّطْفَةٍ » فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ؟ 77).

ثالثاً,, عدد الله تعالى مراحل خلق الإنسان "بشراً" من طين, ثم "إنساناً" من سلالة من طين "نطفة",,, وذلك في سبع مراحل متتابعة, فقال عنها في سورة غافر:
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم ...):
1. (... «مِّن تُرَابٍ »...), من طين, فمن طين لازب, فمن حمأ مسنون, فمن صلصال كالفخار,, وهذا شأن خلق أبي البشر آدم عليه السلام "حصرياً",

2. (... ثُمَّ مِن « نُّطْفَةٍ » ...), من سلالة من طين, من سلالة من حمأ مسنون, من ماءٍ مهين,,, وهذا شأن الإنسان بنى البشر كلهم من بعد آدم عليه السلام.

3. (... ثُمَّ مِنْ « عَلَقَةٍ » ...), مُخَلَّقَةٍ من نطفة أمشاج (خليط: من ماء الرجل "نطفة", وماء المرأة "بويضة"),

4. (... ثُمَّ « يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » ...), أنشأه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين,

5. (...ثُمَّ « لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ » ...), بتنوعكم أبناءً وبناتاً, رجالاً ونساءاً,,

6. (... ثُمَّ « لِتَكُونُوا شُيُوخًا » ...), وهي مرحلة فاصلة تذكر بالإقتراب إما من "أرزل العمر" أو من "الوفاة" في الأجل المحتوم,

7. ثم قال: (...وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى...) وهي بلوغ نقطة النهاية بإنقضاء الأجل المحتوم وبلوغ مرحلة البرزخ الفاصلة ما بين حياة الدنيا وحياة الآخرة,
(... وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 67), وهذه هي الغاية من كل هذا الإعجاز الذي يلزم لبلوغه "عقلاً متدبراً".

رابعاً: ثم إكتفى الله تعالى بذكر بداية التحول من طور خلق وتخليق إلى طور آخر من سلسلة الأطوار الإعجازية, وذلك:
- بأن إكتفى بذكر بداية خلق آدم من تراب ولم يذكر المراحل التي تلت خلق التراب طيناً, فطيناً لازباً, فحمأ مسنوناً,,, وأخيراً جعل نسله من سلالة من طين.

- ثم ذكر فقط بدأ خلق بني آدم (الناس) من نطفة, وقد إكتفى بها كبداية لمرحلة تغيير السلالة إلى "نطفة", ولم يذكر شيئاً عن مراحلة التخليق التي تلت مرحلة النطفة,, (من علقة, فمضغة, فعظاماً, فلحماً, فطفلا « خلقاً آخر »).

- ثم تناول بداية طور تحول هذا الإنسان إلى مُنْتِجٍ من جنسه وذلك بالتزاوج وتكرار الدورة مرة ومرات أخرى,, يظهر ذلك جلياً في قوله تعالى في سورة فاطر:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُم ...):
1. (... «مِّن تُرَابٍ » ...),
2. (... ثُمَّ « مِن نُّطْفَةٍ » ...),
3. (... ثُمَّ « جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا » ...),
ليصل إلى بيان حقيقة معجزة يجهلها كثير من الناس, هي قوله جل شأنه وتعالى جده:
(‌أ) (... « وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ » ...),
(‌ب) (...« وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ » ...),
(... إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 11).

وفي سورة الكهف, قال سبحانه وتعالى عن الحوار الذي كان بين مؤمن وكافر: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي « خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ » ثُمَّ « مِن نُّطْفَةٍ » ثُمَّ « سَوَّاكَ رَجُلًا »؟ 37). وفي هذا الإختصار قمة الإعجاز البياني, للآتي:
1. فقوله له: (... « خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ » ...), قد ذكره بأصله "كبشر" ومصدر خلق أبيه آدم,
2. وقوله له: (... ثُمَّ « مِن نُّطْفَةٍ » ...), قد ذكره بأصله "كمولود" من ماء أبيه الممشوج بماء أمه التي وضعته,
3. وقوله له: (... ثُمَّ « سَوَّاكَ رَجُلًا » ...), قد ذكره بحالته الراهنة وهو رجلاً سوياً أصله تراب فنطفة, وقد أنساه الشيطان حقيقته فكفر بربه وغرته الحياة الدنيا فكان من الضالين المحرومين.
فالبيان هنا لا يحتاج إلى تفاصيل للأطوار ولا للمراحل التي إن ذُكرت مفصلةً أضعفت البيان وصرفت الإنتباه عن الغاية من هذه التذكرة لهذا الجاحد الكافر الذي أعماه كفره عن حقيقة أمره.

خامسا: وعَدَّدَّ الله تعالى مراحل خلق الإنسان "بشراً" من طين, ثم "إنساناً" من سلالة من طين "نطفة",,, في تسع مراحل متتابعة تضمنت وفاته أو بلوغه أرزل العمر, قال الله تعالى في سورة الحج: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ...):
1. (... فَإِنَّا خَلَقْنَاكُممِّن تُرَابٍ ...) - فطين لازب, فحمأ مسنون, فسلالة من حمأ مسنون,
2. (... ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ...), - فنطفة أمشاج,
3. (... ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ...),, وصفاً لحالها وقد عَلِقَتْ بجدار الرحم مَكِيْنَةَ بقراره, حيث (الظلمة الثالثة) الأخيرة,
4. (... ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ...), - عظاماً, فعصباً, فلحماً,,,
5. ثم قال: (... وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ,,,), من ذكر, أو أنثى, أو توأم, أو إجهاض,,,,, الخ.
6. (... ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ...), - خلق من بعد خلق (ذكوراً وإناثاً), في ظلمات ثلاث,
7. ( ... ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ...), - شباباً, وكهولاً, وشيوخا, وعجائز,,,
8. (... وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ ...), - صغيراً أم كبيرا, سقيماً أم معافىً,,,
9. (... وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ...), زهايمرَ, (خَرَفاً),,,
هذا,,, وليس الإعجاز فقط محصوراً في خلق الإنسان,, بل هناك إعجاز آخر من إعجازات خلقية يستحيل على مخلوق حصرها أو إحصاءها, قال تعالى في سياق هذه الآية الكريمة المحكمة: (... وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً - فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ - « اهْتَزَّتْ » « وَرَبَتْ » « وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » 5), ولا ننسى أن هذه الأرض هي أصل ومصدر خلق البشر.

كل هذه الآيات تؤكد الجزئية من الآية الكريمة المعجزة التي خاض فيها هذا الملحد التعس حيث قال الله تعالى فيها (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 12), ومنها مرحلتي التلقيح والتَّعلُّقِ.

ولا يزال للموضوع من بقية باقية,

تحية كريمة طيبة للقراء والقارءات,

بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-09-2018, 11:59 PM
الصورة الرمزية ياسر فوزى
ياسر فوزى ياسر فوزى غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 58
أخر تواجد:14-10-2018 (08:36 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:egypt
افتراضي

اعجاز قرأنى مذهل
للرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(و):‏, المُبِيْنُ, الحَقُّ, الجَّنِيْنِ, القُرْآنِ, خَلْقِ, فِيْ, وَإعْجَازُ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (هـ):‏ بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 1 17-09-2018 11:59 PM
الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (د): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول العقيدة الإسلامية 1 21-04-2017 07:54 PM
الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (د): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول العقيدة الإسلامية 0 11-01-2017 12:11 PM
الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (ج): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 10-01-2017 01:26 AM
الحَقُّ المُبِيْنُ - وَإعْجَازُ القُرْآنِ فِيْ خَلْقِ الجَّنِيْنِ (ب): بشارات أحمد الرد على الشبهات حول القرآن الكريم 0 01-01-2017 11:03 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 02:12 PM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه