أنت غير مسجل في منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
أنت غير مشترك معنا .. بمنتديات سبيل الإسلام ... للتسجيل إضغط هنا

 

 

 


آخر 20 مشاركات كل البشر ينحدروا من نفس الأبوين ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (14): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    الدوجماتية والكتاب المقدس ( آخر مشاركة : المهندس زهدي جمال الدين - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (13): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (12 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (11 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    سناب الوظائف بالسعودية ( آخر مشاركة : islamvo - )    <->    صفات الله توقيفية ( آخر مشاركة : نجلاء سمير - )    <->    المحكمة الاوروبيه :الاساءه الى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) سفاهه ( آخر مشاركة : ياسر فوزى - )    <->    Nqash التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (7): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (10): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (9): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (8): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    ترجمة معاني القران الكريم بعدة لغات من اصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ( آخر مشاركة : سليمان - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ!! بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (6 - أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    Oo5o.com (18) التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ (5 - ب): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->    التّحَدِّيْ بِمَحْقِ وسَحْقِ مائَةِ فِرْيَةٍ مُفْلِسَةٍ ( 5- أ): ( آخر مشاركة : بشارات أحمد - )    <->   
العودة   منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول الإسلام العظيم > الرد على الشبهات حول القرآن الكريم
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الرد على الشبهات حول القرآن الكريم حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم

إضافة رد
كاتب الموضوع بشارات أحمد مشاركات 0 المشاهدات 425  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-10-2018, 12:33 AM
الصورة الرمزية بشارات أحمد
بشارات أحمد بشارات أحمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 108
أخر تواجد:04-12-2018 (01:27 PM)
الديانة:مسلم
الجنس:ذكر
الدولة:saudi arabia
1 46 شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (أ):

في حقيقة الأمر,, لقد وقع بصرنا "بالصدفة" على موضوع هام للغاية, رغم أنه بتاريخ قديم, ولكن أهميته تجعله متجدداً بصورة مستمرة ما دام أن هناك شريحة كبيرة من آبائنا وبناتنا تدور في رؤسهم أسئلة وإستفسارات حيرى قد أعياهم البحث عن أجوبة لها وسط أطنان من الكتب والمراجع والأضابير والدراسات التي تخلب لب الحكيم, وتشوش على الفهيم وقد توسوس للمستقيم, وهذه ليست حالة فردية بل هي عامة ترقى إلى مستوى المشكلة الكارثية التي تحجب التوجه المباشر إلى كتاب الله وسنة رسول الله المبلغة بالأحاديث الصحيحة.
الأخ الكريم صاحب الشبهة, هو مسلم الديانة وهذا مدخل كريم طيب, وكانت أسئلته منطقية جداً ومقبولة, فهو خلالها لم يوجه شبهة للقرآن الكريم,, ولكنه يتساءل عن التفاسير المختلفة لنفس المقاصد من الآية الواحدة. وقد تفضل الأستاذ الكريم "قاصف" المشرف العام في حوار متبادل معه,, ولكن على ما يبدوا أن صاحب الشبهة لم يقتنع بالمواضيع العلمية والفقهية الموسعة التي عرضت عليه, لأنه على ما نعتقد لم تقدم له جواباً "محدداً" في رأسه يريد أن يتبلور أمامه.
موضوع كهذا يقلق الكثيرين من إخواننا وأهلنا المؤمنين, لذلك فعلينا أن نعطيه مزيد من الإهتمام والإستمرار في الحوار حتى نصل إلى ما ينتظره الحائر بأقصر الطرق, لأن في ذلك تصحيح مسار للكثيرين الذين بعضهم لم تكن له الجرأة كهذا الأخ الذي نحسبه صادقاً والله أعلم بالسرائر, فيلجأ إلى وكر الإلحاد بعد أن تتحول حيرته إلى تشكك ثم إلى إدبار وهذا حال أعداد مقدرة من القاصين.
قال هذا الأخ بعد "بسم الله الرحمن الرحيم", (... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد : حقيقه انا اود ان يرد علي شخص بدون تجريح او سب لاني صراحه اؤمن بان القران منزل من عند ربنا واني اعتقد انه الدين الصحيح لكن الانسان معرض لوسوسة الشيطان واسئل الله ان يقينا منه انه الولي على ذلك والقادر عليه واعلم انه يوجد لدى اهل العلم رد على كل شبهه لانني اعتقد ان دين الاسلام دين شامل وكامل وكل شبهه تطرح يوجد عليها رد مقنع وشافي ابدا بسرد الشبهات وارجوا الرد منكم ليزيد لدي مقدار العلم ...).

قال عن شبهته: (... اريد ان استفسر عن القران وعن اشياء قد تبدوا غير واضحه بالنسبه لي:
1. قال: (... لماذا هناك اكثر من تفسير للايه الواحده فتوصل ربما الى عشر او اكثر من تفسير لايه وحده او معناها...).

2. وقال: (... فالقران يفترض به ان يكون مبين اي بائن واضح لايحتاج الى تفسير واحد حاشا عن عشرات المفسرين اللذين يحاولون ان يقولون انظروا الى المعجزه هذه ويفسر تفسير لا ادري كيف استنتجه مثل ذلك قوله تعالى (والصافات صفا ) هذا ربما مثال ليس لإختلاف اهل التفسير في المعنى لكن هو مثال لاستنتاج لا ادري من اين جاء فياتي المفسرين ويقولون انها الملائكه من قال ذلك فلو اخذنا بمعناها الظاهري تكون والصافات صفا يعني صفوف مصفوفه فلو قال قائل انهم اخذوها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم انها الملائكه فاقول الكلام المبين لايحتاج لاحد يشرحه ويطول الكلام فيه ...).
3. ثم قال: وساضرب لكم مثال للاستناج مماثل لهذا مثلا قول قائل : ذهبت اسير في السماء ورايت عصافير هناك ثم هبطت. فياتي انسان يفسر الكلام هذا ويقول يقصد بهذا الكلام انها الطياراه ثم ياتي اناس اخرون ويقولون ياله من اعجاز علمي بحت قد يقول قائل انه غبي او مثل هذا لكن اقول لكم هذا مثل قول المفسرين والصافات صفا انها الملائكه فيلزم ان يكون هناك قرينه تقول انها الملائكه فالقران كلام يفترض بانه مبين واضح وبليغ فلماذا هذا الاستناجات والاختلافات !!...).

4. ثم قال: ايضا في المعنى فمثلا قولهم في قوله تعالى (اللذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده ) سمعت من احد انه ذكر فيها سبع معاني !!! فيقول انه يريد من ماله اخلده اي انه ربما لايظن ان ماله سيخلده اي انه لن يموت لانه لايوجد انسان الا ويعتقد ان الموت يلاقيه بل يقصد بانه يخلده اي بمعنى انه سيتذكره الناس بسبب امواله التي انفقها ومره يقول كان يعتقد بان المال يخلده يعني انه يظن ان لو معه مال سيحصل على العنايه الطبيه اللازمه وانه يعتقد انه سوف يخلد بسبب هذا وذكر ايضا انه يظن بماله اخلده اي ان الاموال اللتي معه سوف يرثها ابنائه وسيرثوها لابنائهم الى اخر المطاف وبهذا يكون ذكره خالد. اياَ كان المعنى فكلها ربما صحيحه لكن لماذا لم ياتي القران ويقطع الشك لانه هو مبين ويبين لنا بانه يحسب ان ماله اخلده بمعنى كذا مثلا....).

5. ثم قال: وهناك ايضا في نفس السوره نجد اختلافا بين العلماء في قوله تعالى ( ويل لكل همزه لمزه) فيقول بعضهم انها بنفس المعنى وبعضهم يقول انها تختلف وفسروها بتفسير مغاير اذا لماذا هذا الاختلاف وهو قران عربي مبين؟ ...).

6. وقال: وقوله في نفس السوره ايضا (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده ) اليس يفترض ان يكون هناك ضمير راجع لعليهم فلو نظرنا للايه بتمعن لوجدناها تقول ان النار هي في عمد ممده اذ انه لو اراد ان الناس في عمد ممدده لقال عليهم نار مؤصده والناس الكافرين (مثلا) في عمد ممدده سيكون ربما بلاغيا افضل فاين الضمير في قوله تعالى (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده )؟...)

7. وقال أيضاً: وفي قوله (وفاكهه وابا) يقال ان عمر بن الخطاب وابو بكر الصديق لم يعرفوا ماهو معنى ابا فأتا العلامه ابن عباس فقال معناها كذا فيلزم ان ابا كلمه من لغه ربما عربيه لكنها غير معروفه ويقال ان القران نزل على قريش بالفاظ معروفه لديهم !
وذا اردتم المصادر ساتي بها واكتفي بهاذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم ...) ................. إنتهى الإقتباس.
سنرد على هذا الأخ مباشرة وبطريقة مختلفة,, تعتمد أساساً على كتاب الله المبين لا غير,, ومن ثم فلا بد من التفريق تماماً بينه "كشرعة" و "منهاج" وبين إجتهادات وترجيحات ومفاهيم الناس على إختلاف مشاريهم ومقاصدهم وعلمهم وتوفيق الله لهم بالهداية أو إبعادهم عن آياته بالإضلال الذي يقابل إدبارهم أم نفاقهم ومكرهم, والمفسرين هم جزء لا يتجزأ من هذا النسيج البشري الإجتماعي بكل تناقضاته وإختلافاته وتنوع مقاصده وأهوائه ومراميه وأجندته, فهم أناس غير معصومين ولا مصطفين لذا يؤخذ منهم ويرد بلا أدنى حرج.
أولاً: سنرد على هذا الأخ السائل في قول: (... لماذا هناك اكثر من تفسير للايه الواحده فتوصل ربما الى عشر او اكثر من تفسير لايه وحده او معناها ...). بقولنا له: نعم أنت على حق, وهذه حقيقة لا يختلف حولها إثنان, ولكن السؤال هو: من المسؤال عنها إبتداءاً وإنتهاءاً أهو القرآن الكريم عينه, أم هو إجتهادات المفسرين وغيرهم على إختلافهم وخلافاتهم ومقاصدهم؟؟؟؟
هذا هو السؤال الذي يحتاج منا إلى إجابة مع "برهان", من كتاب الله تعالى مباشرةً. لذا لا يكفي هنا التعميم, فلا بد من ذكر تلك الآية أو الآيات التي إختلف حولها هؤلاء المجتهدين غير المعصومين,, فإن ثبت أنها ناقصة البيان والإبيان أو أنها تحتاج إلى "تفسير" أو "تأويل" يمكن أن نعتبرها شبهة على القرآن.
أما إن إستغنت الآيات "بتفصيل الله لها" وإحكامه, فعندها يتحول السؤال إلى المجتهد أو المفسر,,, ففي الغالب تكون لديه إشكالية إما في الفهم والإدراك "عبر التدبر" أو في ملكة اللغة العربية لديه أو خلل طبيعي في نوعية ومقدار الفطنة والإستعداد الوجداني لإستيعاب القرآن الكريم الذي هو نور الله تعالى, ونور الله لا يؤتى لعاصٍ.
فالذي يتدبر القرآن الكريم لا يحتاج إلى تفسير سوى لفهم معاند ومدلولات مفرداته فقط ولكن القرآن الكريم ذاته يكفي أن الله تعالى قال عنه إنه قرآن عربي مبين, ومن ثم فهو لا يحتاج إلى إبانة في نفسه فيصبح "مباناً", ومن يقول بذلك يكون قد إفترى على الله كذباً, عامداً متعمداً.
ثايناً: نرد هنا على السائل كما يلي:
1. قولك: (... فالقران يفترض به ان يكون مبين ...),, نقول لك بل إن القرآن "مبيناً" حقاً وحقيقةً ومن ثم لا يجوز القول عنه بعبارة "يفترض", لأن هذه الكلمة وحدها ستجسد الشك فيه والذي لا يليق بالقرآن كلام الله مطلقاً.
2. وقولك: (... اي بائن ...), نقول لك "لا",,, لا يجوز أن يقال عنه "بائناً" لأنه إن وصف بأنه "بائن" لن ينزهه هذا الوصف المجحف إذ أنه ليس كل ما هو بائن يمكن أن يكون "مبيناً", ولكن يمكنك القول بأنه "بَيِّنُ", لذا فأنت محق في قولك بأنه "واضح لايحتاج الى تفسير واحد". هذا هو القول الحق.
3. أما قولك: ( ... حاشا عن عشرات المفسرين اللذين يحاولون ان يقولون انظروا الى المعجزه هذه ويفسر تفسير لا ادري كيف استنتجه...), لا شك في أنك قد لمست كبد الحقيقة, ولكن يا أخي لا تنسى أن "التفسير" هو آلية إجتهادية إبتكرها العلماء بقصد تقريب المعاني للعامة والبسطاء حتى يفهموا كلام الله, وفي الأساس كان المستهدف هو تفسير المفردات وشرح أسباب النزول,,, ثم أصبح مرتعاً يتسابق فيه المبتدعون مع المبدعين المخلصين, فيكفيك ألماً وحسرة أن هناك مفسرين صوفيين مبتدعين شاطحين حتى أخرجوا القرآن من محتواه,, وحتى أهل الكتاب المحبطين دخلوا في الخط وبدأوا يفسرون القرآن الكريم على أهوائهم أمثال الفاسقين سامي الذيب, وسامي لبيب, زكريا بطرس ورشيد حمامي, وأحمد القبانجي, وإبراهيم عدنان,, وغيرهم.
4. جميل أنك جئت بنموذج من سورة الصافات, من قوله تعالى: (والصافات صفا ),, فقلت: (... هذا ربما مثال ليس لإختلاف اهل التفسير في المعنى لكن هو مثال لاستنتاج لا ادري من اين جاء فياتي المفسرين ويقولون انها الملائكه من قال ذالك ...).

نقول لك هنا: إن الذي قال ذلك - حسب تفسير إبن كثير - هو عبد الله بن مسعود, في رواية عن الأعمش، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه أنه قال : ( والصافات صفا ) وهي الملائكة، ولكنه لم يذكر أي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, فمن المفسرين من أخذ بذلك ومنهم من لجأ إلى التدبر ونظر إلى الآية من خلال سياق السورة كلها, وبالتالي قد يتفق البعض مع هذا الصحابي الجليل وقد يختلف معه بلا حرج, إن كان كلاهما قد إلتزم "بالتدبر" الذي طلبه الله من عباده المؤمنين على حد سواء وقيد ذلك "بالتقوى".
ولكن المفهوم الخاص والإجتهادات الشخصية شئ, وإحكام الآية شئ آخر, فدعنا نُفَعِّلُ معاً "التدبر" وننظر إلى هذه الآية من خلال وسطها وبيئتها التي ضُمِّنَتْ فيها:
فقد أقسم الله تعالى بثلاث أشياء/ كيانات عظيمات, وقد أوردها متتاليات تشهد كلها مجتمعةً على أن الله "إله واحد" لا شريك له ولا ند, فقال تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1), (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا 3), (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ 4).
ثم تعالى عرَّف ذاته العَلِيَّة لهم بقوله,, هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ 5).
الآن نجد أمامنا ثلاث مفردات تصف لنا المقسوم به هي: (الصَّافَّاتُ ¬ فالزَّاجِرَاتُ ¬ فالتَّالِيَاتُ), علماً بأن "الفاء" تفيد التتابع والترتيب والأولوية, وهذا ما ينبغي علينا أخذه في الإعتبار. ولكن, فلنأخذ كل منها على حدة كما يلي:
- لا شك في أن " الصَّافَّاتِ " شأن أو شئ عظيم جداً وإلَّا لما سما وعلا لدرجة أن الرحمان يقسم بها أولاً,, فما دام ذلك كذلك - وهو ما تقرره الآية نفسها بنفسها - فما الذي يهمنا أو يضيرنا إن كانت " الصَّافَّاتِ " هي الملائكة أم السماوات أم العرش,,, فلنفترض أنها الملائكة,, فما الذي يغير المعنى إن كان مراد الله غيرها من خلقه ما دام أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكرها أو يسمها صراحة في حديث صحيح مجمع على صحته؟؟؟
وحتى إن أخذنا قول عبد الله بن مسعود أو رفضناه فهذا لن يغير من الأمر شيئاً أو يقلل من قيمة وقدر وسمو المُقْسَمُ به,, أما الخلافات والإختلافات والشطحات من المفسرين أو غيرهم إن كانت تتعارض مع هذا المعنى فكل هذا رد على قائله.
- العنصر التالي الذي أقسم به الله تعالى هو " الزَّاجِرَاتِ ", فالمفردة جمع "زآجِرَةُ", وهذه لغوياً لا يمكن أن ينشأ فيها خلاف, فإذا كانت هذه الزاجرات العظيمات تزجر زجراً, فلا بد من التفكر في كنه "المزجور" بها أيضاً, من كل زاجرة من هذه الزاجرات, بغض النظر عن كونها الملائكة كما جاء بكتب التفسير - وهذا عليه مآخذ كثيرة وقرائن تمنع أن تكون الزاجرات هي الملائكة - أم أنها زواجر أخرى غيرها, فالتمييز وعدمه لا ولن يغير من المعنى والقصد إطلاقاً, لأن كل منها يعتبر خارج نطاق علم الإنسان الذي أوتي من لدن ربه, فكيف إذاً سيستوعب هذا التمييز؟ ومن ثم نقول عن المفيد لنا, ما يلي:
o أليست كلمة "الملائكة" إسم جمع تكثير مذكر مفرده "مَلَكُ", وأن "الزاجرات" إسم جمع مؤنث سالم, مفرده "زاجرة" ؟؟؟ ..... إذا أليس الملك يكون "زاجراً" والملائكة تكون "زواجر"؟؟؟
فما المبرر لإعتبار الملائكة الزواجر "ملائكة زاجرات" بجمع المؤنث السالم؟؟؟ ..... فما دام ذلك كذلك "لغوياً" فيستحيل أن تكون "الزاجرات" هي الملائكة بأي حال ما دام القرآن عربي غير ذي عوج. إذاً فلنبحث عن هذه الزواجر في أصل السورة وسنجدها قطعاً إن كانت ضرورة من ضرورات البيان والإبيان لمقاصدها العليا.
o قرينة أخرى: لا يمكن أن تكون الزاجرات هي الملائكة إذا أخذنا في إعتبارنا أن "الصافات" هي الملائكة إلَّا إذا كانت هذه الصافات غير الملائكة إبتداءاً,, لانها بذلك ستنتهك التتابع "بالفاء", الذي يعني أن الزاجرات هي عنصر آخر غير الاول نوعاً وقدراً وترتيباً, وإلَّا لكان الأولى أن يكون السياق هكذا: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا, الزَّاجِرَاتِ زَجْرًا, التَّالِيَاتِ ذِكْرًا,, إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ),,, فيصبح معناها هكذا: (والملائكة,, إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), فهل يعقل أن هذا هو مراد الآية الكريمة؟؟؟
هذا ما يجب أن نفكر فيه ونتحرَّاه في داخل السورة نفسها وليس من خارجها بأي حال. وليس لنا سبيل أو آلية للوصول لذلك سوى عبر "التدبر" فقط. وهذا ما سنصل إليه عندما نلتزم بالتتابع الذي رتب الله تعالى به هذه العناصر المقسم بها هكذا (صَّافَّاتِ ¬ فَزَّاجِرَاتِ ¬ فتَّالِيَات).
- والمقسم به التالي والأخير هو: " التَّالِيَاتِ ", فما هي هذه التاليات؟
المفسرون إتفقوا على أنها "الملائكة" أيضاً, وهذا يعني أن تفسير قول الله في قسمه: (وَالصَّافَّاتِ .. فَالزَّاجِرَاتِ .. فَالتَّالِيَاتِ), يعني (والملائكة .. فالملائكة.. فالملائكة), في ثلاث آيات متتابعات قبل أن يقولم للناس (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), فهل هذا تقبله الفطرة؟؟؟
إن لم يكن ذلك كذلك, فهلم معاً لتفعيل التدبر عبر هذه السورة الكريمة وسنجد أن الله تعالى قد فصل لنا كل شئ دون الحاجة لأي تفسير أو تأويل من خارجها.
نفس القرينة التي قلناها في "الزاجرات" سنقولها أيضاً في "التاليات", لأنها جمع مؤنث سالم للأسم "تالية" والتي المذكر منها "تالي", فإذا كانت كلمة "ملائكة" هي جمع تكثير للأسم المفرد "ملك", فلا شك سيكون كل ملك تالٍ, والجمع يكون "ملائكة تاليون". فما المبرر لإستخدام جمع المؤنث السالم "تاليات" مع جمع تكثير الذكور "ملائكة"؟؟؟
فإن لم يوجد هذا المبرر, وبالطبع لن يوجد حتى بعد أن يلج الجمل في سم الخياط, نخلص من هذه الحقائق المعطاة مباشرة من الآية أن "التاليات" يستحيل أن يكون المقصود بها الملائكة. إذاً والحال كذلك فما هي تلك التاليات وما أو من المقصود بها؟؟؟
واضح أن الله تعالى قد أشار إلى أنه بجانب القسمين الأوليين (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1), (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), وقسم ثالث فيه تفصيل أكثر عبر عدد من الآيات التي ستأتي بعد جواب القسم ستعمل على تفصل تلك التالياتً, فهذا يعني أن قوله تعالى: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا 3), أن القسم الثالث هو الآيات التاليات التي سيأتي ذكرها بَعْدُ, ومجتمعة مع القسمين الأوليين تشهد كلها قائلةً: (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), وهذا هو جواب القسم مجملاً,, ثم فصله بقوله: إن إلهكم هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ 5).
أما (التَّالِيَاتِ ذِكْرًا), التي تمثل العنصر الثالث من القسم قال فيها, ما يلي:
o (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ 6),
o (وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ 7), فهناك الصافات صفاً,, لن تترك مجالاً لمردة الشياطين, فالسماء محفوظة, لذا فهم: (لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ 8), مدحورين في الدنيا (دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ 9),
o وهناك فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا, لهم بالمرصاد (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ 10).
خلاصة القول: فلا شك في أن القسم يشير إلى أمرين إثنين:
الأول: (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ).,
والثاني: أن السماء محفوظة لن يبلغ مردة الشياطين الملأ الأعلى, لأن هناك (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1) - إن كانت الملائكة أو غير ذلك,,, (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), لمردة الشياطين الذين لن يبلغوا شيئاً من الملأ الأعلى, وحتى الذي خطفة خطفة لن ينجو بها لأن الزاجرات ستزجره زجراً وتتبعه بشهاب ثاقب.
فكما ترى "بالتدبر" لم تعوزنا تفاسير ولا تأويلات فالسورة وتتابع آياتها فيها كل شئ يلزم لبيان مراد الله تعالى من آياته,, أهم شئ هو "التدبر" والثقة بالله بأنه قد فصل آياته "تفصيلاً" فهل بعد التفصيل يكون هناك تفسيراً أو تأويلاً أو تطويلاً؟؟؟
لا يزال للموضوع من بقية باقية,
تحية كريمة للأحرمين,
بشارات أحمد عرمان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(أ):, لواحد, الإلتباس, الناس, شبهة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أقسام الناس في قبورهم حاشجيات العقــيدة الإســـلامية 3 05-02-2010 01:12 AM
عشان الناس 2 حاشجيات الحوارات والمناقشات العامة 5 26-12-2009 10:29 AM
الرد على شبهة حديث سجود الشمس لله تعالى ( شبهة خطأالاعجاز العلمي ) the_tawheed_lad الرد على الشبهات حول السنة والأحاديث 7 14-12-2009 07:58 PM
اطمئنوا أيها الناس حاشجيات القسم الإسلامي العام 0 14-07-2008 09:41 PM
عشان الناس حاشجيات الحوارات والمناقشات العامة 0 11-06-2008 03:03 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغرفك وأتوب إليك ~


الساعة الآن 01:50 AM


Powered by vBulletin™
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ويشرفنا ذكر المصدر ..................الموضوعات والمقالات والاراء المنشوره بالموقع او المنتدي تعبر عن راي كاتبها فقط ولا تعبر عن راي الموقع او المنتدي ...............سبيل الاسلام موقع اسلامي دعوي لا ينتمي لاي حزب او جماعه ولا ينشر به اي بيانات جهاديه