وجاء في ألرؤيا : - وهُناك إشارات للبعث والنشور ، حيث لا تنفع توبه ولا شفاعه .
1- ينتشر ألظُلم والآثام ، ويُنكر وجود ألله ، حيث سيتم ألبعث من لقبور وحينها يظهر ألله ألعلي على عرش ألقضاء .
2- تحدث في ألعالم هزات وزلازل ، وبلبله للشعوب ومؤامرات عالميه ، ويظهر ألقاده ألخون ، ورؤساء مُضطربون .
3- سيستولي على سُكان ألأرض رُعب عظيم ، والظلم سيتضاعف .
4- ستظهر ألشمس وتُشع فجأةً في ألليل ، والقمر يُضيء نهاراً ، وسَتشِح ألمياه ألعذبه وتُصبح مالحه .
5- ألشبق والشهوه ألجنسيه ستتضاعف في أللأرض ( يقصد ستتضاعف بوسائل تحفيزها ) ، وجاء في ألرؤيا :-
" قُلت للملاك سيدي لقد اريتني عدداً من ألأحداث ألتي ستجري في ألأيام ألمُقبله حتى أصل إلى يوم ألقيامه ولكن لم تُخبرني متى ستتم هذه ألأحداث ، قال إنتبه جيداً للأحداث ألتي سأذكُرها لك فإذا ما ظهرت تعلم أن ألوقت قد حان وأن ساعة ألحساب قد دنت "
"ستكون هُناك زلازل مُدمره ، سيكون هُناك فوضى عالميه وقلاقل واضطرابات شامله ، وسيكون هُناك حُكام ضِعاف غير مُستقرين في الحُكم لِمُده طويله ، أما ألقوانين ستكون مُضطربه وغير عادله "
أما ما ورد في سفر ألتثنيه { 33: 3 }
(وجاء ألربُ من سيناء ، وأشرق لهم من ساعير (سعير) ، وتلألأ من فاران )
فرغم تزوير ألمُزورين ، وإنكارهم للأماكن وتزويرهم لمواقعها ، حتى أعماهُم حقدُهم لإنكارهم لِرسالة ألمسيح ألسمحه ، من خلال مُحاولتهم إنكار رسالة سيدنا مُحمد ، فأخذوا رسالة ألمسيح بطريقهم ، بجعلهم أن ساعير أو سعير وفاران كُلها مناطق ومواقع في سيناء ، أي أن هذه ألآيه تتحدث عن رسالة موسى وتحرك أليهود في سيناء ، ولا إشارة فيها لرسالة ألمسيح أو مُحمد ، كذبتم والله بان جعلتم ألله يجيء ويُشرق ويتلألأ في أرض التيه ، ارض عقاب الله لليهود ، والسفر واضح ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أنهُ كلام الله ، لبيانه للرسالات ألسماويه ألثلاث ، ففي موسى جاءت وبدأت ، وفي عيسى أشرقت ، وبِمُحمد تلالأت . وقد أكدت ألآيات ألوارده في سورة ألتين ، ألتأكيد على ما ورد في سفر ألتثنيه فال سُبحانهُ وتعالى .
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ }{وَطُورِ سِينِينَ }{وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ }التين1-3
ألتين والزيتون ، موطنه ألرئيسي فلسطين ، موطن إبراهيم ، وهذه كانت موطن وتجوال عيسى ألمسيح ورسالته ، وطور سينين ( مكان مُناجاة ألله لموسى عليه ألسلام ) ، والطَورْ أو ألطوُر تُعني باللهجه ألعاميه ألعربيه ألتلهْ ألصخريه التي تعرضت لقص جانبها ، بحيث من يقف(ألسامع) للأسفل ينظُر لمن هو أعلى منه(ألمُتكلم) وهو ألله ، وعادةً ما يكون فيها تجاويف تُصبح على شكل كهف ، وهذه رسالة موسى عليه ألسلام ، ثُم جاء ألإنتهاء بقوله تعالى وهذا ، فالباحث عن ألشيء عندما يجده وينتهي مشوار ألبحث يقول هذا هو ، وهذا جاءت لِتُحدد موطن ألرسله ألنهائيه بالرساله ألمُحمديه ، وأن موطنها (وهذا ألبلد ألأمين ، وهي مكه ألمُكرمه) ، وقد يسئل سائل لماذا بدأت ألسوره بموطن ألتين والزيتون ، ولم تتسلسل في ألرسالات كما هو في سفر ألتثنيه ، فهذا من إعجاز هذا ألٌُقُرآن ، فهذا ألمكان مرت به ألرسالات ألثلاث واستقرت وانتشرت سواء لرسالة موسى ورسالة عيسى ورسالة مُحمد عليهم جميعاً أفضل ألصلاة وألسلام ، وفيه بدأت وبه إنتهت ، وكما هو ألحال ألآن .
فجاء ألربُ من سيناء ، وهي مكان ألطور ألذي كَلم الله موسى عليه ليُرسله لبني إسرائيل وهذه هي رِسالة موسى ، وأشرق لهم من ساعير وهذه في فلسطين موطن رسالة ألمسيح عليه السلام وشروق ألشمس لا يُعني تلألأُها بعد ذلك ووقت ألظهيره ، وتلالا من فاران ، وفاران جبل في ألحجاز وبالتحديد في مكه ، وهذه هي ألرساله المُحمديه ، ألتي جاء بها نبي ألإسلام ، وتلألأُ ألشيء وضوحه ألتام واكتمالُه ، فبها خُتمت ألرسالات واكتملت ، وأكمل ألله للناس ألدين ، ولم يبقى للبشريه حُجه على ألله :-
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3 .
ولذلك فإن ألصلاه ألتي علمها ألمسيح لأتباعه ليُرددوها ( ليأتي ملكوتُك كما هو في ألسماء ليأتي على ألأرض ، ولهم أكثر من الفي عام يُرددونها ، لا ندري هل هُم لا يدرون ما هو ملكوت ألله ألذي يدعونه بالإتيان به ما هو وقد أتى ، او أنهم يدرون ولا يُريدون ألإعتراف به ، وإذا بقوا على ذالك لن يأتي بالنسبه لهُم ، حتى مجيء ألمسيح مره ثانيه للأرض ليُخبرهم ، بأنه جاء وهو ألرساله ألمُحمديه ألتي جاءت وأنكروها ، وانهم حرفوا وحذفوا كُل ما بشر به وأعدهم له ، وسيُعيد لهذا ألملكوت أوجه مرةً اُخرى .
ثُم يأتي نبي الله ألعُزير ليؤكد من هو ألمعني برسالته ألتي وجهها لعُباد ألوثن ، ويؤكد سفر ألتثنيه فيقول بما أوحاه ألله لهُ : -
" عندما يحين ألوقت يظهر عبدي ألمسيا ، ومعهُ أتباعهُ ألمؤمنون بهِ ، وذالك بعد حدوث ألعلامات ألتاليه ، ألمدينه ألمغمورة ألمُهمله تظهر ، وتُصبح قِبله لجميع ألمؤمنين ، والأرض ألمخبوءه لامرٍ هام تظهر للعيان ، وكُل اولئك المضطهدون يُعجبون مما أصنع " .
والمسيا والمسيح هُنا ( ألممسوح بالزيت أو ألدُهن ألمُقدس) هي كلمه معناها ألنبي أو ألمُصطفى من ألله ، وكانت عاده عند أليهود لدهن رؤوس أنبيائهم وعُلمائهم وملوكهم بالزيت أو ألدُهن ألمُقدس ، ويُعطونهم لقب " مسيح " ، واصلُها في ألعبرانيه "هامشيح" ، وفي ألأراميه(ألسريانيه) " ماشيح " ، أما في أليونانيه ، ألتي كُتب فيها ما يُسمى حالياً بالإنجيل "مسيح" ، وفي ألعربيه " مسيا أو مسيح "، ولا تقتصر على سيدنا عيسى لوحدُه ، كما تعود ألناس ، فموسى مسيا ومُحمد مسيا ، وهنا قال ألله عبدي ، وحتى لو كانت لعيسى ، فالمفروض أن لا يقبل ألنصارى هذه ألأيات أن تكون لعيسى ، لأنهم لا يُقرون أنه عبد لله ، فهو عندهم إبن لله بل هو ألله ، وفي هذه ألمخطوطات إشارات واضحه للمسيا عيسى عليه ألسلام ، وإشارات واضحه لمسيا آخر ألزمان سيأتي بعد عيسى .
مع أن ألسياق ألباقي في هذه ألآيات يكمل بعضه ، ويبين بشكل لا يقبل ألخلط من هو ألمسيا ألله ألآخر المقصود ، فالله يُحدد وقت ظهوره وبعثه بالرساله ، أنه إذا حان ألوقت أي إقتراب ألساعه ووعد ألآخره ، وبذلك قال سيدنا مُحمد صلى أللهُ عليه وسلم " جئتُ أنا والساعه كهاتان ، واشار بإصبعيه ألسبابه وألإبهام " ، ثُم يأتي لقطع ألشك باليقين ، عن علامات ظهوره للحديث عن مكه ألمُكرمه ، ألمدينه ألمُهمله (المغموره وقد تكون مكه كانت مغموره تحت ألماء في حقبه من حقب ألزمن) ألتي ستُصبح قبله للمُسلمين ألمؤمنين بالله ألموحدين له تظهر وتُصبح مكشوفه ومشهوره ، وألأرض المنسيه لِأمرٍ هام يُريده ألله ، تُصبح فيها حياه وعُمران ، وتشتهر بعد أن كانت منسيه . ولم يكن عزرا فقط ألذي بشر بالمُخلص ألمُنتظر مُحمد ، بل سبقهُ النبي أشعيا في هذه ألمخطوطات ، حيث أعطى معلومات دقيقه عن هذا ألإنسان ألعظيم الذي سيُنقذ ألبشريه والإنسانيه، وتنتظره كافة ألأُمم وذكر صفاته :-
1- عبدُ ألله ورسوله ، يبسط ألله عليه حمايته ، ويحفظه من أعدائه حتى يُتمم تبليغ رسالته ، ألتي بُعث بها من ربه .
3- من أبناء قيدار من إسماعيل عليه ألسلام .
4- يُحطم ألأصنام ويؤسس مملكة الله ودولة ألإيمان ، وينشر ألعدل ألرحمه بين ألاُمم .
وورد في سفر عزرا ألرابع ، ألرؤيا ألثالثه بعض أسماء الله الحُسنى مثل ، ألعلي ، ألرحمن ، ألرحيم ، ألصبور ، ألكريم ، ألشفوق ، ألمُعطي ، ألقاضي وفيه تفسير لكُل إسم ، وفي الرؤى ألأولى حيث يذكُر:-
1- خَلق ألله للكون ، وخَلق آدم من تُراب ثُم نَفخ الروح فيه ، ويتحدث عن آدم وحواء وهم في ألجنه وإغواء ألشيطان لهما .
2- ثُم يتحدث عن ألشعوب والأُمم ألتي إنحدرت من سيدنا آدم عليه ألسلام ، وعصيان تلك ألشعوب لله ، ثُم يتطرق لنبي ألله نوح عليه ألسلام ، ونجاته هو ومن إتبعه ، وغرق ألكافرين بالله .
3- ثُم ذِكره لابو ألأنبياء سيدنا إبراهيم(إبراهام) عليه ألسلام ، وحب ألله لهُ ، وكشفه لنهاية ألدهر له ، وإن ألله لن يترك ذريته ,
4- ثم يذكر إنحراف اليهود عن شريعة ألله فسلط ألله عليهم أعداءهم ، ويُشير لتدمير ألقُدس ، وسبي نبوخذ نصر ألكلداني لهم ، وما تعرضوا له من ظُلم واضطهاد كعقاب من ألله ، حتى بعث ألله لهم سيدنا داؤود عليه ألسلام .
5- ثُم تتحدث ألرؤيا عن خلق ألله للكون في ستة أيام .
وفي إنجيل برنابا إشارات واضحه للمسيا أو المسايا(ألمُخلص) ، أو المُعزي ، وورد إسم مُحمد بلفظ صريح في هذا ألإنجيل مُشيرأ إليه بقوله : -
" إن الله تعالى خلق روح ألنبي ووضعها في قنديل من نور وسماه مُحمداً "
" يا مُحمد إصبر ، لأجلك خلقتُ خلقاً كثيراً ، ووهبتُ لك كُله ، فمن رضي عنك فأنا راضٍ عنه ، ومن يُبغضك فانا بريءٌ منه "
والفارقليط والبارقليط والتي معناها ، الأعدل والأحمد والأمجد ، ألذي سيأتي آخر ألزمان ، ويؤسس مملكة ألله ( وهي نفسها ألتي في ألصلاه ألتي علمها عيسى علي السلام لأتباعه ، بالتوجه إلى ألله أن يأتي بملكوته للأرض ، كما هو في ألسماء ليأتي إلى ألأرض ، ولهم أكثر من الفي عام يدعون بها ، ولا يدرون ما هو معناها ، ولا يدرون أن ألله أتى بملكوته وهو رسالة سيد ألأنبياء مُحمد صلى أللهُ عليه وسلم ، وأقام مملكة ألله ألعادله على ألأرض ألتي لا يمكن أن يُنكرها إلا من كان ألشيطانُ رفيقهُ وجليسه ، ولو علموا أن هذا هو معناها لحذفوها من كُتبهم منذُ الاف ألسنين ، وكونها بقيت بعد هذه السنين ألطويله صعبة الحذف أو ألتحوير ألآن ، ولوسألت عُلمائهم عنها فسيخرجون لك بالعلل والمُبررات والطرق ألعجيبه ألغريبه لتحويرها عن معناها الحقيقي ، وقد برعوا بذلك واشتُهروا به ولهم خبره طويله .
فسيدنا مُحمد أنكروه بالكامل ، مع أن من أكبر مهام سيدنا عيسى عليه ألسلام ، هو ألتهيئه لمجيء نبي آخر ألزمان ألذي سيليه بالرساله ، ثُم ألتبشير به والطلب من أتباعه بإتباعه إذا أُرسل برسالته ، وأنكروا برنابا تلميذ وحواري ألمسيح ألأول بلا مُنازع .
ثُم زوروا بأن ما جاء في إنجيل يوحنا واللذي هو على لسان المسيح :–
" ومتى جاء ألمُعزي – ألبارقليط – فهو يشهدُ لي "
وقالوا لا يعني به مُحمد ، وإنما ألروح ألقدوس ، ولم يقولوا ألروح القُدس والتي هي جبريل عليه ألسلام ، وإنما جاءوا بمخلوق لم يُسمع به في خبر ألأولين ولا في خبر ألآخرين ، ولا نظنه إلا ألشيطان بالنسبه لهم لأنه يُلازم من ضلوا عن ألطريق حتى لا يهتدوا .
اما ألذي قال عنه نبي ورسول الله عيسى وعناه ، فهو مُحمد ألذي لم يشهد لنبي كشهادته لعيسى إبن مريم وليقرؤا ما ورد بحقه وحق اُمه في ألقُرآن وأحاديثه ألنبويه ، هل يجدوا لذالك مثيل في ألشهاده للمسيح في عهديهم ألقديم والجديد ، ويكفيه هذه ألشهاده بأن نسبه لاُمه ( إبن مريم) من خلال ما أنزل ألله عليه من آياتٍ مُحكمات ، لينفي عنه ألنسب ألذي سبوهُ هو وأُمه به ، واتهموهم بأبشع جريمه بدعوى ألتبني ، ويكفي ألشهاده له بالبشريه ، ونفي ألألوهيه ألتي أُلصقت به ، وسيقدم بها أمام ألله حساباً ليُبرأ نفسه منها ، ويكفيه نفي ألإهانه له بصلبه وإذلاله أيما إذلال بدعوى باطله هي ألكفاره ووهم ألخلاص والفداء ، وتكريمه برفع ألله له وافياُ مُطهراً .
ونسألهم هذا ألذي يُسمونه ألروح ألقدوس ، ويقولون عنه إنه مخلوق مُختلف عن جبريل ، ماذا شهد للمسيح بعده ، وأين هو ، لا زال القُرآن الذي أُنزل على مُحمد يُرتل ويشهد له لأكثر من 1400عام ، ولم يتغير وخاصةً ما جاء بحق نبي ألله ألمسيح وأمه ألطاهرين ، ومن أجمل ما في ألقُرآن وألقُرآن كُله جميل ، فمن هو ألمُعزي ألذي جاء ليُعزي أتباع ألمسيح وغيرهم ليُخبرهم ، أنه لم يُهان ولم يُصلب ، وما هو ألشيء ألذي سيجنيه مُحمد بتأكيده بعدم صلب ألمسيح ، أن لم يكُن هذا كلام ألله ، ثُم جاء تلميذ ألمسيح برنابا ألمُتميز ليؤكده ، ومن ألأدله في ألعهد ألقديم والجديد ما ينفي أن يتم ذالك ، مثال .
فسروا لنا ما ورد في مزمور 118-
" لا أموت بل أحيا ، وإلى ألموت لم يُسلمني ، بل بأعمال ألرب أُحدث "
إذاً هو لن يموت كما توهموا ، وللموت لن يُسلم ، وهنا يقول بأن ألله لن يُسلمه للموت .
ولنأتي لمن أنكرا برنابا وإنجيله ، ولنترك إنجيل برنابا ألذي وجد مع ألمخطوطات في خربة قُمران ، حتى بلغ بعالم عندهم ليقول إن برنابا شخص عاش في ألقرن ألسادس عشر ألميلادي ، فكان تزويره مكشوفاً واضحاً ، وقالوا الكثير بحق هذا ألتلميذ ألطاهر وشوهوا تاريخه ، وسنرد على قولين لهم لنُثبت كذبهم في كُل ما قالوا : -
قالوا إن هذا الإنجيل من تاليف شخص مُسلم ، فنقول لهم إنجيل برنابا ألذي رفض ولم يُعترف به في مجمع نيقيه عام 325 م ، وحُضر ألإطلاع عليه ومُنع تداوله بل وحرقه ، لمن هو ، وإذا كان مُسلم ألفه ، فهل كان هُناك مُسلمون او أن مُحمد بُعث برسالته قبل مجمع نيقيه ، أم أن ألإسلام جاء بعده بأكثر من 500 عام ، من إين خلقتم هذا ألمُسلم قبل عام 325م ليؤلف هذا ألإنجيل ، أما ألمُبرر ألذي أُعتمد عليه لوجود مُلاحظات باللُغه ألعربيه على هوامشه ، فمن هذه أللُغه يتبين أن كاتبها غير عربي ، لركاكة ألكثير من ألفاظها ، وقد يكون من وضع هذه ألمُلاحظات أحد ألمُستشرقين ، أو أحد من دخلوا ألإسلام من غير ألعرب ولم يكُن يُجيد ألعربيه .
قالوا إنه لشخص عاش في القرن 16م ، إذاً من هو ألذي إختلف مع بولص بعد رفع ألمسيح مُباشرةً ( وهذا موجود في أعمال ألرُسل) ، حول ألعقيده ألتي سيتفقان على ألتبشير بها ، والتي أدت لرفض بولص مُرافقة مُرقص له ، لأنه إتفق مع خاله برنابا حول وحدة ألمُعتقد ، أليس مُرقص إبن أُخت برنابا ، ألم يُصر بولص على أُلوهية ألمسيح ، بينما رفضها برنابا ، ومن هُما تلميذا ألمسيح برنابا ومُرقُص أم بولص عدو ألمسيح ، وهل كان بولص يُريدُ خيراً بالمسيح وبدينه بتاليهه له ، وهل برنابا هو ألوحيد ألذي أختلف مع بولص حول أمر ألعقيده ، وسنورد ما يلي ليحكم من يقرأ ويسمع :-
رافق برنابا بولص للتبشير بدين الله وتوحيده وبرسالة المسيح ، إلا انهما لم يتفقا بعد التغير الذي بدأ به بولص من البدع والإنحرافات ألتي أصر بولص على إدخالها للمسيحيه ولما جاء به ألمسيح ، ودب بينهما الخلاف الشديد لدرجة ألتشاجُر الذي ادى لافتراقهما ، وذكره برنابا في إنجيله ألذي وضعه ليكون صورةً حقيقيه وحق شاهد على ماهية ألمسيح ورسالته ألسماويه ، ويلخص برنابا خلافه مع بولص وسبب تستطيره لهذا ألحق بوضع هذا ألإنجيل فيقول في مُقدمة إنجيله :-
"ايها الاعزاء ان الله العظيم العجيب قد افتقدنا هذه الايام الاخيره بنبيه يسوع المسيح ، برحمة عظيمة للتعليم ، والايات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى مبشرين بتعليم شديد الكُفر، داعين المسيح ابن الله ، ورافضين الختان الذي امر الله به دائما ، مجوزين كل لحم نجس ، والذي ظل في عدادهم ايضا بولص الذي لا اتكلم عنه الا مع الاسى وهو السبب الذي أُسطر هذا الحق الذي رأيته ، وسمعته اثناء معاشرتي يسوع ، لكي تخلصوا ، ولا يضلكم الشيطان فتهكلوا في دينونة الله". ( برنابا المقدمة ص 2-8).
والخلاف وارد في اسفار العهد الجديد بين برنابا وبولص الذي يعترف به المسيحيون ووارد في انجيل برنابا الذي لا يعترف به المسيحيون.
أجمل وأهم ما قال ألمسيح عليه السلام في إنجيل برنابا ألإصحاح والآيات{52 :10 -13 } يُخاطب أتباعه في وقته مُبيناً لهم عظم مسألة تأليهه ، وانه يقشعر لأن ألعالم سيدعوه بذلك ، فهو يعلم أن ألنصرانيه ستنحرف ، وينتشر تأليهه ليكون أساس إعتقاد أتباعه من بعده فيقول لهم : -
(ألحق أقول لكم مُتكلماً من ألقلب ، أني أقشعر لأن ألعالم سيدعوني إلاهاً ، وعلي أن أُقدم لأجل هذا حساباً ، لعمر ألله ألذي نفسي واقفه بحضرته إني رجلٌ فانٍ كسائرألناس ، على أني وإن أقامني ألله نبياً على بيت إسرائيل )
وهذه جاء ما أيدها من ألقُرآن بعده بمئات ألسنين ، لِتؤكد صدق هذا ألتلميذ ألأطهر من ألطاهر ، وألذي سيجعله ألله شاهداً بإنجيله ألذي رُفض على مليارات ألضالين ومن هُم يصرون على ألضلال حتى ألنهايه في يوم ألبعث والحساب .
............
يتبع