******************************
وفي لوقا{18: 28-30} " فقال لهُ بطرس ها نحنُ قد تركنا كُل شيءٍ وتبعناك . فقال لهم الحق أقولُ لكم أن ليس أحدٌ ترك بيتاً أو والدين أو إخوه أو إمرأه أو أولاداً من أجل ملكوت الله إلا ويأخذ في هذا الزمان أضعافاً كثيره وفي الدهر الآتيالحياه الأبديه "
إذاً الحياه الأبديهكما يؤكدها المسيح عليه السلام لتلميذه الطاهر بطرس ، ما قام به هؤلاء التلاميذ من تركهم لأهاليهم وموطنهم وأتباعه باتباع تعاليمه ومواعظه ، ولم يقل لهُ الحياه الأبديه بتقديم نفسه على الصليب كمُكفر...إلخ
*********************************
ورد في متى{27: 22-23} " قال لهم بيلاطس فماذا أفعل بيسوع الذي يُدعى المسيح . قال لهُ الجميع ليُصلب . فقال الوالي وأيُ شرٍ عمل . فكانوا يزدادون صُراخاً قائلين ليُصلب . فلما رأى بيلاطس أنهُ لا ينفع شيئاً بل بالحري يحدثُ شغبٌ . أخذ ماءً وغسل يديه قُدام الجمع قائلاً إني بريءٌ من دم هذا البار . أبصروا أنتم " .
وفي متى{27: 19}" وإذا كان جالساً على كُرسي الولايه أرسلت إليه إمرأتهُ قائلةً إياك وذلك البار . لأني تألمتُ اليوم كثيراً في حُلمٍ من أجله "
إذاً هُناك دمٌ سيُهدر ظُلماً وهُناك جريمة قتل لبريء ستتم ، وبيلاطس يُبرء نفسه منها ، وكذلك زوجته توصيه بذلك، ولا وجود لكفاره وفداء ولا علم عنده ولا عند غيره عن ذلك ، وإلا لتفاخر بذلك وطلب من المسيح الصبر والتحمل ، وإنه هو بيلاطس يتعاون ويُنفذ هذه الخطه وبفخر ولا إثم عليه ، بدل ان يغسل يديه ويُبرئ نفسه من دم هذا البار الذي يُظن أنه المسيح، لأنه لهذا جاء ، لتقديم نفسه كمُكفر...إلخ هذه الإكذوبه التى أوجدها للمسيحيين اللص بولص الدجال .
****************************
وفي مرقص{15: 14} " فقال لهم بيلاطس وأيُ شرٍ عمل "
وفي لوقا{23: 4} " فقال بيلاطس لرؤساء الكهنه والجموع إني لا أجدُ علةً في هذا الإنسان "
وفي لوقا{ 23: 13-14 } " فدعا بيلاطس رؤساء الكهنه والعُظماء والشعب . وقال لهم قد قدمتم إلي هذا الإنسان كمن يُفسدُ الشعب . وها أنا قد فحصتُ قُدامكم ولم أجد في هذا الإنسان علةً مما تشتكون به عليه "
ومثله في لوقا{23: 22} وفي يوحنا{18: 38}وفي يوحنا{19: 4} وفي يوحنا{19: 6}
إذاً علة اليهود أنه يُفسد الشعب ، وبيلاطس لا يجد لهذه العله من شيء في المسيح لو كان المقبوض عليه هو المسيح ، فأين الكفاره من كُل ذلك ، واين الفداء والخلاص أيُها المسيحيون
*****************************
وفي مُرقص{15: 10} " لأنه عرف أن رؤساء الكهنه كانوا قد أسلموه حسداً "
إذاً أحد أسباب تسليم المقبوض عليه على أنهُ المسيح هو الحسد ، وليس الكفاره والفداء والخلاص وحمل الذنوب والخطايا .
وفي لوقا{22 : 67 -69 } " إن كُنتَ أنت المسيح فقُل لنا . فقال لهم إن قُلتُ لكم لا تُصدقون. وإن سألت لا تُجيبونني ولا تُطلقونني"
إذاً فالمقبوض عليه يطمح ويتمنى أن يُطلق سراحه ، وإذا كان رؤساء الكهنه سلموه حسداً ، وهو يتأمل ويتمنى أن يُطلق سراحه ، فأين هي الكفاره وإين هو الفداء وأين هو الخلاص وأين ...وأين...
ورد في لوقا{23: 50-51}" وإذا رجلٌ اسمُهُ يوسف وكان مُشيراً ورجلاً صالحاً باراً . هذا لم يكن موافقاً لرأيهم وعملهم . وهو من الرامه مدينه لليهود " .
ويوسف الرامي هذا كان من أحد تلاميذ المسيح عليه السلام سراً ، وكان رجلاً صالحاً وباراً ، لم يكن موافقاً لعملهم لأنه جريمة قتل لبريء لم يرتكب أي خطيئه في يوم من الأيام ، لو كان من بيدهم هو المسيح فعلاً .
وبالتالي لو كان عنده أدنى فكره عن الكفاره وهذا العمل الكفاري من مُعلمه ، وأن هذه هي ساعة تنفيذه ، وان هذا هو الوقت لملئ الزمان واكتماله ( حلوه هذه ملئ الزمان ) ، وكأن الزمان لا يمتلئ ويكتمل إلا تلك الأيام ، لكان موافقاً لرأيهم ولعملهم هذا وفرحاً به وبتنفيذه ، فهو كفاره وخلاص وفداء ..و...و...و...و...و....و...و وهذا كُله كذب في كذب ووهم في وهم وضلال في ضلال .
***************************
وفي يوحنا{5: 24}" الحق الحق أقولُ لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ حياه أبديهولا يأتي إلى دينونه بل قد أنتقل من الموت إلى الحياه " .
إذاً سماع كلام المسيح وتعاليمه ومواعظه وما أمر به وما نهى عنهُ ، وآمن به الإيمان الصحيح كنبيٍ من البشر ورسولس مُرسل من عند الله ، فلهُ الحياه الأبديه . ولم يذكر أن الحياه الأبديه بالكفاره وتقديم نفسه على الصليب .
**************************
ورد في يوحنا{6: 29، 35}" فقالوا له ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله . أجاب يسوع وقال لهم هذا هو عملُ الله أن تؤمنوا بالذي أرسلهُ " " فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياه . من يُقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً "
إذاً هذا هو الخلاص والفداء وغفران الذنوب والخطايا ، بأن يعمل الإنسان أعمال الله ، وأن يقبل تعاليم المسيح ومواعظه ووصاياه ، وما أمر به وما نهى عنهُ .
****************************
وورد في يوحنا{7: 19} " لماذا تطلبون أن تقتلوني "
وفي يوحنا{8: 37}" لكنكم تطلبون أن تقتلوني لأن كلامي لا موضع لهُ فيكم "
وفي يوحنا{8: 40}" ولكنكم الأن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسانٌ قد كلمكم بالحق الذي سمعهُ من الله"
وفي يوحنا{8: 37}" لكنكم تطلبون أن تقتلونيلأن كلامي لا موضع لهُ فيكم "
وفي يوحنا{8: 40}" ولكنكم الأن تطلبون أن تقتلونيوأنا إنسانٌ قد كلمكم بالحق الذي سمعهُ من الله"
النصوص السابقه والتي هي بلسان المسيح عليه السلام ، لا تحتاج إلى شرح أو تعليق ، وهي تُبين سبب عداوتهم لهُ وسبب مُحاولة قتلهم لهُ ، وكذلك أنها تنفي هذه الفريه والضلاله والكذبه التي يعيش عليها المسيحيون ، بوجود خطيئه لآدم وأن المسيح جاء ليُقدم نفسه على الصليب ، من تلقاء نفسه وباختياره وبإرادته ، ليموت عليه مُكفراً عن خطيئة آدم وحاملاً لخطايا البشر...إلخ تلك الإكذوبه الواهنه والمكشوفه .
****************************
وفي لوقا{5: 21} " من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده "
هذا القول من الكتبه والفريسيين ، أن الذي يغفر الخطايا هو الله ، ولا قُدرة لأحدٍ غيره بغفرانها ، لا بصلبٍ ولا بصليب ، وإذا كان لآدم خطيئه ، فلا يغفرها إلا الله ، وهذه هي تعاليم الناموس الذي هو شريعته وجاء ليُتممه لا أن ينقضه .
***************************
ثُم ما مصير البشريه " أنبياءُها ورسلُها وبشرُها وأُممها " من آمنوا بالله ، ومن كفروا به قبل المسيح وموقفها من خطيئة آدم ، وحمل خطاياهم وذنوبهم ، وهُم لم يروا المسيح ولم يؤمنوا به ويقبلوه رباً وإلاهاً ومُخلصاً وفادياً في حياتهم .
******************************
من المفروض أن بيلاطس والجنود الرومان واليهود ممن تآمروا وأشتركوا ، في عملية ألقبض على المصلوب وصلبه وقتله على الصليب وموته ، أنهم تعاونوا ونفذوا خطة الله الأزليه ، وهي "قتل " ، وبالتالي حصول الصُلح السماوي بين الله وبين البشر ، والمفروض أن الله لا يجوز أن يُحاسبهم ويُعاقبهم على ذلك ، بل بالعكس لا بُد من الثواب لهم والأجر على ذلك .
ومن المفروض أن الأمر يجب أن يكون هكذا ، وهي جريمة قتل لبريء ، لم يرتكب خطيئةً قط كما أوردت الأناجيل ، فكيف الله سيُحاسب البشر على جرائم القتل التي أرتكبوها سابقاً ، وارتكبوها بعد هذه العمليه ولحد الآن .
ومن المؤكد أن البشر سيحتجون على الله إن حاسبهم ، وهو لم يُحاسب أُولئك الذين قتلوا المصلوب .
وإذا الله حاسب اليهود ومن تآمروا ووشوا وقبضوا وصلبوا وقتلوا من قيل عنهُ عنهُ أنهُ المسيح ، وقتلوا أبنه الوحيد ، أو قتلوه هو ، أوليس المسيح عند المسيحيين هو الله ، إذاً فليس هُناك كفاره ولا فداء ولا خلاص ولا شيء من هذه الأكاذيب والأوهام والضلالات .
وإذا لم يكن هُناك صُلح سماوي بين الله والبشر ، وهُناك عداوه ، إلا لحظة تقديم المسيح نفسه على الصليب ، فكيف أتخذ الله نبيه ورسوله إبراهيم خليلا ، وكيف جعل الله موسى لهُ كليما ، وكيف أرسل الكثير من الأنبياء والرُسل وأيدهم بمُعجزاته ونصرٍ من عنده...إلخ
مُلاحظه : - لحد الآن المسيحيون في صلواتكم في الكنائس وفي غيرها ، يدعون الله ياربُ إغفر يا ربُ إرحم ياربُ خلص ، ألا يدُل ذلك على أنهم غير مُقتنعين بالكفاره وبحمل الخطايا والذنوب والخلاص والفداء ، ام ان ذلك وهم ولا وجود لهُ ، وبالتالي يدعون بهذه الأدعيه ومُستمرون على ذلك .
سائلين الله أن يُري المسيحيين الحق حقاً ويرزقهم إتباعه ، وأن يُريهم الباطل باطلاً ويرزقهم إجتنابه ، وأن يُشرق نوره الحقيقي في قلوبهم لروية الحق والدين القويم الذي فيه الخير لهم لدنياهم وآخرتهم
...................
تم بحمد الله وبفضله
عمر المناصير 24 ذو القعده 1430 هجريه