وفي يوحنا اللاهوتي { 2 : 25-28 } " وإنما الذي عندكم تمسكوا به(ما جاء به المسيح من دين قويم وسليم)إلى أن أُجيءَ(ولا يأتي الله أو يجيء إلا برساله سماويه وببعث نبي ورسول ). ومن يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهايه( يُحافظ على ما جاء به المسيح ويتمسك به ،إلى مجيء وبعث المُنتهى وهو مجيء مُحمد وهو المُنتهى الذي)فسأُعطيه سُلطاناً على الأُمم . فيرعاهم بقضيبٍ من حديد( السيف ) كما تُكسر آنيةٌ من خزف(تحطيم الأصنام والاوثان وعبادتها) كما أخذتُ أنا أيضاً من عند أبي(يقول المسيح كما هي رسالتي من عند الله ستكون هو رسالته كذلك) . وأُعطيه كوكب الصُبح(يُعطيه الله صلاة الصبح أي الفجر، والتي فيها ما فيها ) . من لهُ أُذنٌ فليسمع ما يقوله الروحُ للكنائس " .
إلى أن أجيء ، وإذا جاء الرب فلن يجيء إلا برساله سماويه وبنبي ، جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من ساعير....إلخ النبوءه وجاء الربُ من تيمان(اليمن) وأشرق من جبل فاران(في مكه).....إلخ النبوءه ، فالله يُخبر هذا القديس يوحنا رضي اللهُ عنه وأرضاه ، ان ما ترككم المسيح عليه تمسكوا به من دين التوحيد دين الفطره ، إلى أن أبعث بالرساله الخاتمه ، ومن منكم يستمر على ما جاء به المسيح من دينٍ بعثه الله به ، لا الدين الذي أوجده بولص وقسطنطين والكنيسه ومن لبسوا لبس الكنسيين الذين تآمروا على ما جاء به المسيح .
فسأُعطيه سُلطاناً بهذا الذي ساجيء به ومن خلاله بشريعتي وأُعطيه الرساله والنبوه ، وكما أُرسل المسيح من عند الله سيُرسل هو من عند الله أيضاً ، والذي سيؤمره بأن يُطوع الأُمم الكافره والوثنيه المُشركه بالسيف ذو الشفرتين ، وسيكسر ويُبيد عبادة الأوثان والأصنام وتُكسر آنيتها الخزفيه وغير الخزفيه .
وينادي بتوحيد الله وتصحيح العقائد وتوجيهها لمعرفة الله وتوحيده كما نادى المسيح من قبله وموسى ، وسيؤمر بحمل السيف وهو القضيب من الحديد ، وسأُعطيه بكر الأشياء والأُمور كُلها ، ومنها صلاة الصبح وهي صلاة الفجر والمُحافظه عليها ، لما فيها من أسرار إلاهيه لا تتوفر بغيرها من باقي الصلوات ، وكوكب الصبح لا يُمتع النظر به غالباً إلا من حافظوا على صلاة الفجر صلاة الصُبح .
قال صلى اللهُ عليه وسلم " حافظوا على الصلاةِ والصلاة الوسطى ، وهي صلاة الفجر أو الصُبح التي تفرق الليل عن النهار ، وهي الصلاة التي أجرُها عظيم لمشقتها ، وهي الصلاه التي تُبقي الاُمة يقضه ونشيطه ، وصلاة الفجر إذا تنفس .
******************************************
ورد في سفر أعمال الرُسل{3: 22-24} " فأن موسى قال للآباء إن نبياً مثلي(مثل موسى صاحب شريعه) سيُقيمُ لكم الرب إلاهُكم من إخوتكم(لم يقُل منكم ، قال من إخوتكم) لهُ( لهُ لهُ وهو مُحمد )تسمعون في كُل ما يُكلمكم به . ويكون أن كُل نفس لا تسمع لذلك النبي تُبادُ من الشعب . وجميع الأنبياء أيضاً من صموئيل فما بعدهُ جميع الذين تكلموا سبقوا أنبأوا بهذه الأيام " .
هذا الكلام والبشاره وردت على لسان القديس بطرس رضي اللهُ عنهُ ، ومن المؤكد إيرادها في أعمال الرُسل على أن المعني بها المسيح ، بناءً على الإنكار لرسالة مُحمد ونبوءته وإنكار إسماعيل إبن الجاريه بنظرهم وذُريته ، ونحنُ هُنا لا نتهم هذا القديس الطاهر ، ونحنُ مُتأكدين من صدقه وطهارته كما هو التأكدُ من صدق وطهارة من رباه وتلمذه وتعلم على يديه مُعلمه عيسى إبنُ مريم عليهم جميعاً سلامُ الله ورحمته ، ولكن من أتى بعده .
فنقول لمن ظن أن هذا الطاهر بطرس عنى بذلك المسيح ، فالبشاره تقول أن موسى قال وقولهُ هذا جاء بعد أن كلمه الله وأبلغه أنه سيُقيم نبياً مثل موسى ، صاحب شريعه وكتاب صالح لكُل زمان ومكان ، وبه سيقيم دوله دستورها وقوانينها هذه الشريعه التي ستُعطى له ، كما هو موسى الذي أُعطي شريعه دون الأنبياء والرُسل .
فقال نبياً مثلي ، ولم يقم في بني إسرائيل نبي مثل موسى ، لا المسيح ولا غيره ، قال من إخوتكم ولم يقُل منكم ، أي من إخوتكم الذين هُم ذُرية إسماعيل ، وقال لهُ وإن عليهم أن يسمعوا له ، وكُل من لم يسمع له يُباد وهذا ما حدث مع يهود خيبر وبني النظير وغيرهم من اليهود الذين عاهدوه وخانوا العهد معه .
والمسيح لم يُعطى شريعه مُستقله عن شريعة موسى ، بل شريعتهُ هي شريعة موسى ، ولذلك جاء ليُتمم الناموس لا لأن ينقضه كما أكد مراراً وتكراراً .
فلم يُعطي الله لأحد من أنبياءه ورسله شريعه إلا لموسى ولمُحمد عليهما السلام ، ولذلك لا يوجد نبي مثل موسى إلا مُحمد ، ولذلك قال الله نبياً مثلك لما ورد في سفر التثنيه { 34 : 10} " ولم يقم بعدُ نبيٌ في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الربُ وجهاً لوجه "
ولذلك لا يوجد نبي مثل موسى لا المسيح ولا غيره من أنبياء بني إسرائيل ، ثُم إن البشاره والنبوءه تتحدث من إخوتكم ، ولم تقُل منكم ، وإخوة اليهود الذين هُم نسل إسحق ، إخوتهم هُم نسل إسماعيل .
والبشاره تتحدث على أن كُل من لا يسمع لهذا النبي وما أمره الله به يُباد ، أي أن هذا النبي سيؤمر بالقتال لأعداء الله والرافضين لشريعته الجديده ، ولذلك عنى بحيرى الراهب ما قاله عندما أشار لهذا النبي مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم من بعيد في المرة الثانيه ، ولم يُبعث بعد وكان عُمره 25 عام عندما مر بالقرب من ديره في منطقة الصفاوي شرق الأردن وهو في تجارته لزوجته خديجه رضي اللهُ عنها ، ولم يكلمه بحيرى بل أشار إليه من بعيد لمن عنده .
وقال هذا رسول رب العالمين ، هذا الذي سوف يرسله الله بالسيف المسلول والقتال الشديد فمن أطاعه نجا ومن لم يطعه هلك.
ولذلك سوف يؤمر هذا النبي من قبل الله هو وأُمته بقتال الكُفار والمُشركين ، لإخضاعهم لعبادة الله وتوحيده ، وعدم الشرك به
***********************************************
ففي لوقا{13: 35} " هوذا بيتُكم يُترك لكم خراباً (نزع ملكوت الله منهم ونزع النبوه والرساله وترك بيت نبوتهم خراباً لا نبي بعد المسيح فيه) . والحق أقولُ لكم إنكم لا ترونني حتى يأتي وقتٌ تقولون مُباركٌ الآتي باسم الرب( وهو مُحمد بن عبد الله) " .
ورد في متى{23: 27-29} قول المسيح عليه السلام " يا أُورشليم يا أُورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المُرسلين إليها كم مرةٍ أردتُ أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجه فِراخها تحت جناحيها ولم تُريدوا . هو ذا بيتكم يُترك لكم خراباً . لأني أقولُ لكم إنكم لا ترونني من الآن (بأنه سيُغادر ويُرفع) حتى تقولوا مُباركٌ الآتي باسم الرب(وهو مُحمد ، الذي سيجلي الحقيقه عن المسيح وماهيته وماهية رسالته ، ويُري عُميان العيون والقلوب من هو المسيح)" .
ورد في المزمور{118: 24-29} " هذا هو اليوم الذي صنعه الرب . نبتهج ونفرح فيه . آهٍ يا رب خلص . آهٍ يا رب أنقذ . مُباركٌ الآتي باسم الرب(مُحمد بن عبدالله) . باركناكم من بيت الرب (الكعبه المُشرفه) . الربُ هو الله وقد أنار لنا . أوثقوا الذبيحه يُربطُ إلى قُرون المذبح(لم يقُل محرقه ولذلك عنى بذلك ذبيحة الأُوضحيه). إلاهي أنت فأحمدُك إلاهي فأرفعُك . إحمدوا الربَََ لأنه صالحٌ لأن ..." .
ورد في إنجيل البشير متى {3: 7-12 }ومثله في إنجيل البشير لوقا{3: 7-17 }" فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديتة قال لهم يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي .
*******************************************
في متى{3: 11-12} " أنا أُعمدكم بماء للتوبه . ولكن الذي يأتي بعدي من هو أقوى مني الذي لستُ أهلاً أن أحلَ أحمل حذاءه. هو سيُعمدكم بالروح القُدس ونار( ونار ونار). الذي رفشه في يده وسيُنقي بيدره ويجمعُ قمحهُ إلى المخزن . وأما التبن فيحرقهُ بنارٍ لا تُطفأ " .
ويوحنا المعمدان أخبر" أنا أُعمدكم بالماء(يقصد نفسه) وذلك للتوبه وغُفران الخطايا( يقصد عيسى المسيح ) ولكن هُناك شخص قادم بعدي(ويعني بعده وبعد عيسى) وأقوى مني لدرجة أنني لا أستحق حل سيور حذاءه ، أو أن أحمل حذاءهُ وسيُعمدكم بالروح والنار" .
ولو كان المقصود المسيح نفسه لأتبعه يوحنا وجعل المسيح يُعمده بما قال عنه ، لا أن يُعمد هو المسيح ، وهذا لم يحدث ولما عمد يوحنا المسيح بالماء( لأن يوحنا هو الذي عمد المسيح) ، والمسيح لم يُعمِد إلا بالماء ولا زال المسيحيون يُعمدون بنفس الطريقه ، لأن من يُعمد الناس بالروح والنار لا يُعمَد بالماء فقط ، والذي قال عنه يوحنا المعمدان لا أستحق حل سيور حذاءه ليس المسيح ، لأن من عمد أُمته بالوضوء والإغتسال والطهاره ، وكان مؤيد بالوحي وبالروح جبريل عليه السلام .
وأمر بالكي بالنار لبعض الأمراض هو مُحمد ، وقال شفاءُ أُمتي في ثلاث ، ذكر منها الكي بالنار ، ولا زال الطب يستخدم الكي بطرقه الحديثه لكثيرٍ من الأمراض ، وفي التئام العمليات الجراحيه وفي التئام جُرح العمليات .
وصاحب الشريعه الناريه من بُعث ليُطهر الأمم من الشرك والكفر بنار السيف والقتال الشديد وبأُمر من ربه هو مُحمد ، الذي أحرقت شريعته الشرائع السابقه ونسختها ، وأحرقت الوثنيات والشرك وكُل عباده وتقرب لغير الله، لأن المسيح أعترف بأن يوحنا أعظم منه ، بقوله .
الحقَ أقولُ لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ، ولذلك أتى إليه ليُعمده بالماء ، وهما مولودان من أُختين بنفس العام ، ويوحنا يكبر المسيح فقط ب6 شهور .
وبما أن المسيح أعترف بأن يوحنا المعمدان أعظم منهُ وأعظم من ولدت النساء في وقته ، ويوحنا المعمدان يُخبر ويُبشر بالقادم الذي هو أقوى منهُ ، وليس هو أهلاً لأن يحل سيور حذاءه .
هل أتى بما أخبر عنهُ يوحنا والمسيح غير أطهر الخلق كُلهم
************************************************** *
وفي يوحنا{12 :16 } " ولكن لما تمجد يسوع حينئذٍ تذكروا أن هذه كانت مكتوبه عنه وأنهم صنعوا هذه له"
فإن من أتهمه وافترى عليه بأنه أمر تلاميذه بأخذ جحش مربوط وأتانه مربوطه معهُ ، دون الإستئذان من أصحابهما
مُسبقاً ، وبالتالي كأنه يُعلمهم السرقه والسطو على مُمتلكات الآخرين دون الإستئذان من أصحابها مُسبقاً ، وكُل ذلك من أجل
تجيير نبوءه وبشاره لتنطبق عليه هو وحده ، أي صناعتها لهُ ، وهي لغيره ، لتُصنع لهُ ، والبشارات والنبوآت لا تُصنع ، ولا تُعطى لمن هي لهم ، وإنما تحدث بتسييرٍ من الله وأمرٍ منهُ .
في متى{21: 1-6} وفي مُرقص{11: 108} " حينئذٍ أرسل يسوع تلميذين قائلاً لهما . إذهبا إلى القرية التي أمامكما
فللوقت تجدان أتاناً مربوطه وجحشاً معها فحلاهما وأتياني بهما . وإن قال لكما أحدٌ شيئاً فقولا
الربُ مُحتاجٌ إليهما . فللوقت يُرسلهما .....فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع . وأتيا بالأتان والجحش
ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما " .
هذا طبعاً من التأليف والتحريف الذي أُدخل على الأناجيل ، حتى أن السافل الذي وضع هذا التحريف على لسان متى وعن المسيح منغفلته وغباءه ، أركب المسيح الأتانه والجحش معاً وكأنه أراغوز أو لاعب سيرك ، ليسرق البشارتان معاً .
هذه النبوءه والبشاره مُزدوجه تتحدث الأُولى عن دخول نبي الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم القُدس وهو يركب البُراق في رحلة
الإسراء والمعراج ، الشبيه بالجحش ، لأنه أكبر من الحمار ودون الحصان ، والثانيه عن دخول عُمر بن الخطاب القُدس وهو يركب البغله(الأتانه) وبرفقة خادمه ، عندما فتحها ودخلها سلماً زمن حاكمها صفرونيوس ، وأصبحت أُورشليم بعدها من ضمن الملكوت الذي أقامه نبي الإسلام .
وصفة عمر بن الخطاب موجوده في التوراه الأصليه (هامةٌ عاليه وثوبٌ مُرقع) فعندما دخل القُدس فاتحاً دخلها بهذا
الثوب المُرقع ، وكان يمتاز عمر بن الخطاب بطوله وضخامة جسمه وهامته الواسعه العاليه بعلو طول قامته .
.............
يتبع ما بعده