Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم - الرد على الشبهات حول القرآن الكريم http://www.sbeelalislam.net/vb/ حول ما يُثار من شبهات حول القرآن الكريم ar Wed, 17 Oct 2018 11:51:48 GMT vBulletin 12 http://www.sbeelalislam.org/vb/blue-css/misc/rss.jpg منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم - الرد على الشبهات حول القرآن الكريم http://www.sbeelalislam.net/vb/ شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (ب): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12237&goto=newpost Fri, 05 Oct 2018 20:58:55 GMT 1. فقول السائل: (... فلو اخذنا بمعناها الظاهري تكون والصافات صفا يعني صفوف مصفوفه فلو قال قائل انهم اخذوها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم انها...
1. فقول السائل: (... فلو اخذنا بمعناها الظاهري تكون والصافات صفا يعني صفوف مصفوفه فلو قال قائل انهم اخذوها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم انها الملائكه فاقول الكلام المبين لايحتاج لاحد يشرحه ويطول الكلام فيه ...)... نقول له فيه: نعم أنت محق في أن الكلام المبين لايحتاج لاحد يشرحه ويطول الكلام فيه لأنه عندها سيقع في شبهة "النقص" الذي يحتاج إلى تكملة بالتفسير والتأويل والشطحات, عندها سيكون "مُبَانَاً", بإعتراف أهله عملياً, وبالتالي لن يكون منطقياً أن يحاجُّوا به على أنه "مُبِيْنَاً" بأي حال.
ثالثاً: قال السائل: (... وساضرب لكم مثال للاستنتاج مماثل لهذا مثلا قول قائل: ذهبت اسير في السماء ورايت عصافير هناك ثم هبطت. فياتي انسان يفسر الكلام هذا ويقول يقصد بهذا الكلام انها الطياراه ثم ياتي اناس اخرون ويقولون ياله من اعجاز علمي بحت قد يقول قائل انه غبي او مثل هذا لكن اقول لكم هذا مثل قول المفسرين والصافات صفا انها الملائكه فيلزم ان يكون هناك قرينه تقول انها الملائكه فالقران كلام يفترض بانه مبين واضح وبليغ فلماذا هذا الاستناجات والاختلافات !!...).
نقول لهذا الأخ الكريم,, إن ما تعانيه من إرباك وحيرة, وما يدور برأسك وقلبك من تساؤلات لا تظن أنك وحده الذي يعاني منها,, بل إن كثير من طلبة العلم عندهم ما هو أكبر وأعمق وأعقد من هذه التساؤلات,, كما أن بعضهم "هداهم الله" يسكتون عنها إما "مستحين" أو "متكبرين",, و لا شك في أن هذه آفة النواقص التي تقود الإنسان إلى المهالك.
فكما رأيت عزيزي أننا عندما "تدبرنا" بعض الآيات من سورة "الصافات", وسلكنا مباشرة مفعلين علم لغة الضاد, إلى الغاية ولخصناها في حقيقتين مبرهنتين هما (إن إلهكم لواحد), و (إن مردة الشياطين لن يستطيعوا بلوغ الملأ الأعلى لأنها محروسة "بالصافات" التي لا يهمنا إن كانت الملائكة أو غيرهم لأن البديلين عظيمين لدرجة أن الله أقسم بهما, وأن في إنتظارهم زاجرات وشهب تدحرهم دحوراً.

رابعاً: ثم قال: (... ايضا في المعنى فمثلا قولهم في قوله تعالى " اللذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده " سمعت من احد انه ذكر فيها سبع معاني !!! فيقول انه يريد من ماله اخلده اي انه ربما لايظن ان ماله سيخلده اي انه لن يموت لانه لايوجد انسان الا ويعتقد ان الموت يلاقيه بل يقصد بانه يخلده اي بمعنى انه سيتذكره الناس بسبب امواله اللتي انفقها ومره يقول كان يعتقد بان المال يخلده يعني انه يظن ان لو معه مال سيحصل على العنايه الطبيه اللازمه وانه يعتقد انه سوف يخلد بسبب هذا وذكر ايضا انه يظن بماله اخلده اي ان الاموال اللتي معه سوف يرثها ابنائه وسيرثوها لابنائهم الى اخر المطاف وبهذا يكون ذكره خالد. اياَ كان المعنى فكلها ربما صحيحه لكن لماذا لم ياتي القران ويقطع الشك لانه هو مبين ويبين لنا بانه يحسب ان ماله اخلده بمعنى كذا مثلا....).

تقول له في ذلك أخي الكريم,,, ليتك تجيب على سؤالنا المنطقي هذا الذي نقول لك فيه بكل صراحة: (بالنسبة لذلك الذي قال لك ما قاله عن قوله تعالى (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ),, - في رأيك - حتى إن غالى, وشطح ونطح وصال وجال- هل يستطيع أبداً أن يغير أو يبدل في آيات الله تعالى؟؟؟
فإذا كان الجواب المنطقي هو "النفي بـ لا",, فما عليك إذا علم الله في نفس ميول صاهبها للفجور والضلال والإضلال - سواءاً أكان ذلك بعلم أم بجهل - ,,, فأراد أن يهلكه بما في نفسه من كفر أو ضلال,,, هل تعتقد بأن أحداً يستطيع أن يهدي من أضل الله تعالى؟؟؟
إذاً,, لماذا تذهب إلى أهل اللجاجة وتحكيم الهوى والرأي في كتاب الله وتترك السورة نفسها وتركز عليها جيداً وتقول لنفسك (ما هو مراد الله من هذه السورة) كوحدة بيان وإبيان محددة بسورها,, بدلاً من أن تصول وتجول وسط غابة من المفردات ومعانيها فتتوه عن معناها المقصود في السورة أو الآية,, أليس الأسهل والأولى إعمال علم البيان الذي علمه الله للإنسان وتستعين به في آلية "التدبر" وتنتظر من الله "بيانه" كما وعد؟؟؟
إن كل الكلام الذي قلته في سؤالك انما هو واقع كثيرٍ من الناس بل والمجتعات التقليدية التي تعشق القيل والقال والإشاعات والشطحات... الخ وتترك الحق المبين والذكر وأهله.
كل الذي يهمنا من فقرتك المطولة هذه: فقط العبارة الأخيرة منها التي تساءلت فيها بقولك (... اياَ كان المعنى فكلها ربما صحيحه لكن لماذا لم ياتي القران ويقطع الشك لانه هو مبين ويبين لنا بانه يحسب ان ماله اخلده بمعنى كذا مثلا ...)؟؟؟.
إذاً,, دع سورة "الهُمَزَة" نفسها هي التي تجيبك على هذا السؤال,, مباشرة من آياتها فقط دون الحاجة إلى أي شئ من خارجها,, فنقول وبالله التوفيق:
قال تعالى لرسوله الكريم,, مشرِّعاً لآفة المجتمعات الإنسانية وأمراضها الوجدانية التي نجدها دائماً في الأشرار من الناس, خاصة الميسرين منهم المتكبرين على غيرهم, المحتقرين لمن هم أضعف وأفقر منه فيؤذيهم بالهمز واللمز ليحقرونهم ويسؤون إليهم بين الناس,, فبين الله تعالى ما أعده لهؤلاء من المهانة والعذاب يوم القيامة, ثم وصَّفَهُم له توصيقاً, محدِّدَاً له حيثيات الحكم عليهم,, قال:
1. (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ 1), فكل الذي نحتاجه هنا معنى ثلاث مفردات وردت بهذه الآية الكريمة هي: "الويل", و "الهمزة", و "اللمزة" وعلى الرغم من أن هذه المفردات معروفة للناس جميعاً لأنها مفردات مطروقة كثيراً في الحياة اليومية, ولكن مع ذلك فهناك المعاجم:
- فالهماز هو الشخص الذي يزدري الناس وينتقص بهم, فهو الطَّعَّانُ المُعِيْبُ في وجه أخيه وحضوره,, سوءاً أكان ذلك بيده أو بعينه,,
- أما اللَّمَّازُ فهو ذلك التعس الذي يلزم الناس بلسانه وبعينه, في غيابهم,
إذ أن غايته من ذلك هو تحقير الناس وتتبع عوراتهم وإضعاف مقامهم وتسويه سمعتهم, والتعالي عليهم بماله وجاهه وسلطانه,,, فهذا قد توعَّده الله بعذاب أكبر يوم القيامة سماه الله تعالى (الوَيْل),, بالطبع لا يهمنا ماذا يكون نوعه وحجمه, فجهنم ليس فيها مكارم وأفضليات فهي دار سوء لأهل سوء وليس فيها إلَّا السوء عينه.
2. ليس الهمز واللمز فقط هما آفة هذا التعس,, بل لديه خصل أخرى أنْسَتْهُ لقاء الله تعالى وإنتقامه، فقال عن ذلك الهمزة اللمزة إنه: (الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ), وقد شغل نفسه بجمع المال وكنزه,, وإن كان جمع المال ليس في حد ذاته ذنباً يؤاخذ عليه, ولكنه لم يقف عند الجمع بل "عَدَّدَهُ" (ضعَّفَهُ تضعيفاً بالربا والظلم), وبالتالي من باب أولى أن لا ينفقه على المحتاجين في سبيل الله تعالى إستعداداً للقاء ربه, ولكنه قد تناسى, بل نسي هذا اللقاء ظناً منه بأن كثرة المال وتكدسه يعني ضماناً له لحياة أبدية وخلود لا نهاية له,, لذا قال تعالى: (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ), تماماً كصاحب الجنة الذي قال لصاحبه عنها وهو يحاوره "وما أظن أن تبيد هذه أبداً,, وما أظن الساعة قائمة". فهل ظنه هذا تحقق له؟
3. قال تعالى عن هذا الواهم, كلا بل لن يغني عنه ماله من الله شيئاً ولن يأخر أجله إذا جاء, وسيلقى بعدها كل ما توعده الله به وهو الحطمة,, قال: (كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ), ولكنك يا محمد,, أنت لا تدري ما هي الحطمة!!, إذ أنه لم يعلم بها أحد من قبلك حتى يظن أنه قد أعلمك بها, قال تعالى له: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ), الحطمة هذه هي: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ), التي لا تطلع على الأبدان والجلود فقط, بل تبلغ الأفئدة نفسها حيث يذوق المُنْبَذُ فيها أمَرَّ وأقسى أنواع العذاب, قال: (الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ),
4. هذه الحطمة لها باب لا يترك مفتوحاً بل يوصد على نزلائها التعسين, قال: (إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ), وهذه الحطمة (النار), وضعها انها: (فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ).

واضح أن تدبر آيات السورة قد أغنانا تماماً عمَّا إختلف فيه الناس والعلماء الذي صورته في قولك: (... وهناك ايضا في نفس السوره نجد اختلافا بين العلماء في قوله تعالى " ويل لكل همزه لمزه " فيقول بعضهم انها بنفس المعنى وبعضهم يقول انها تختلف وفسروها بتفسير مغاير اذا لماذا هذا الاختلاف وهو قران عربي مبين؟ ...).
نقول لك إن الإختلاف في الفهم والتحصيل تماماً مثل الإختلاف في الأزواق والمشاعر والقيم الإنسانية, والمزاج العام,, لذلك خلقهم ربهم, ولو شاء لدمعهم على الهدى,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فحسبك أن تتمسَّك بحبل الله المتين فهو وحده الذي سينجيك من همزان الشياطين وشطحات المخبولين. ولتعلم أن القرآن سيظل هو "القرآن العربي المبين" الذي أوحاه الله تعالى لخاتم أنبيائه وإمام رسله ما دامت السماوات والأرض, أما الإجتهادات فهي حرث وعمل لكل فاعل للخيرات, ومقتصد وظالم لنفسه مبين.

سادساً,, قال السائل: (... وقوله في نفس السوره ايضا (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده ) اليس يتفرض ان يكون هناك ضمير راجع لعليهم فلو نظرنا للايه بتمعن لوجدناها تقول ان النار هي في عمد ممده اذ انه لو اراد ان الناس في عمد ممدده لقال عليهم نار مؤصده والناس الكافرين (مثلا) في عمد ممدده سيكون ربما بلاغيا افضل فاين الضمير في قوله تعالى (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده ...) ؟
نقول له في ذلك,, إن المسألة هنا متعلقة بفقه اللغة العربية وقواعدها وإعرابها,,, فالقرآن "معرب كله",, وبالتالي من أهم أدوات التدبر "إعراب الآيات" فمثلاً في قوله تعالى: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6), (الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7), (إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ 8), (فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ 9):
1. فالحديث في « نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ » عن "النار", وهي مبتدأ خبره "الموقدة",
2. فكلمة "التي" من قوله تعالى: « الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ », هي إسم الموصول, الذي صلته جملة "تطلع على الأفئدة" الفعلية, والضمير المستتر في الصلة يعود على "النار",
3. والضمير المتصل "ها" - المبني على السكون في محل نصب إسم "إنَّ" - يعود على "النار" أيضاً,
4. والضمير في المبتدأ المؤخر "ممددة", يعود أيضاً على "النار" (هي ممددة) يقصد النار,

معنى هذا ليس صحيحاً ظنك في قولك: (... اليس يتفرض ان يكون هناك ضمير راجع لعليهم ...)؟ ونقول لك بأن عبارة « إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ » هي جملة إسمية مكتملة الأركان. وحتى يظهر لك ذلك جلياً فإننا سنعربها فيما يلي:
"إن": حرف توكيد ونصب وإستقبال, والضمير المتصل "ها" بمني على السكون في محل نصب إسم "إن",,,
"عليهم": "على" حرف جر, و "الهاء" ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر "على", و "الميم" علامة الجمع,, والضمير يعود على "النار",,,,, وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر مبتدأ مقدم "وجوباً"
"موصدة": مبتدأ مؤخر, مرفوع بالضمة الظاهرة,,, والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إنَّ.
فالضمير في "عليهم" هو الذي يعود على "النار" ولا يعود على كلمة "عليهم" كما إفترضت.
أما قول السائل: (... فلو نظرنا للايه بتمعن لوجدناها تقول ان النار هي في عمد ممده ...), نعم لقد أصبت,, هذا هو الصحيح كما إتضح لك من إعراب الآية بكاملها. وعليه فإن باقي قولك (... اذ انه لو اراد ان الناس في عمد ممدده لقال عليهم نار مؤصده والناس الكافرين (مثلا) في عمد ممدده سيكون ربما بلاغيا افضل فاين الضمير في قوله تعالى (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده؟ ...),,, فإن كل هذه العبارة لا معنى لها ولا علاقة لها بالواقع, لأن التي هي "في عمد ممددة" هي النار وليس "الناس"أو "الكافرين" كما ظننت.
سابعاً: وقال السائل أيضاً: (... وفي قوله " وفاكهه وابا " يقال ان عمر بن الخطاب وابو بكر الصديق لم يعرفوا ماهو معنى ابا فأتا العلامه ابن عباس فقال معناها كذا فيلزم ان ابا كلمه من لغه ربما عربيه لكنها غير معروفه ويقال ان القران نزل على قريش بالفاظ معروفه لديهم ...).
يأ أخي يجب أن نكون موضوعيين ومنطقيين, وأن لا ننساق وراء أباطيل المبطلين ولا بهتان المبهتين, ولا تخرص المرجفين الذين لا يفقهوم ما يقولون ولا ما يقال إليهم,, وهم قد صدق فيهم وصف الله تعالى لهم بأنهم "كصفوان عليه تراب, أصابه وابل فتركه صلداً, لا يقدرون على شئ مما كسبوا...". يا عزيزي لم يوجد في الدنيا كلها ولن يوجد أبداً شخص يعرف كل مفردات المعاجم من لغته أو أي لغة أخرى غيرها,, فالطبيب لا يفترض أن يكون ملماً بكل المفردات المتعلقة بعلم الطب "مطلقاً" فضلا عن مفردات المعاجم,, ولكنه يكون الأقرب منها والأعلم بالكثير منها - بحكم تخصصه المهني - عن غيره من الآخرين, ولكنه بالطبع سيجهل تماماً المفردات المتعلقة بالمهندس الذي يُشغِّل ويُصِينُ له جهاز حاسوبه أو أجهزة الفحص والتحليل,, وكذلك المزارع يعرف الكثير نسبياً من المفردات المتعلقة بالزراعة والحصاد ومكافحة الآفات,,, الخ, ولكنه يجهل تماماً كل ما يتعلق بتقنية الزراعة والحصاد والأبحاث الزراعية,,, وهكذا.
فما دام ذلك كذلك,, فما الغرابة في أن تصادف القرشي بصفة عامة وعمر بن الخطاب بصفة خاصة مفردة/ مفردات عربية كثيرة غير مطروقة بالنسبة لبيئته الرعوية التي لا تعمل بالزراعة إذا مرت عليه مفردة تتحدث عن أنواع معينة من النباتات كالآب مثلاً؟؟؟
قال تعالى في سورة عبس: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ 24), (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا 25), (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا 26), (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا 27), (وَعِنَبًا وَقَضْبًا 28), (وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا 29), (وَحَدَائِقَ غُلْبًا 30), (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا 31), (مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 32).
فالآيات من النظرة الأولى توحي بأن الله تعالى ببساطة يريد أن يلفت مدارك الإنسان للتفكر والتدبر لآياته ونعمه عليه في طعامه, بقوله آمراً مذكراً: « فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ », فقال له ببساطة إن كل ما يطعمه ويتفكه فيه من نعمتين فقط هما آيتان "صبٌّ للماء صباً" من السماء, و "شقٌّ للأرض شقَّاً", فيكون بعد ذلك نبات كل شئ من مأكولاته ما لذ منها وطاب, فعدد بعضاً منها مثل (الحب, والعنب, والقضب, والزيتون, والنخل, والحدائق بأنواعها).
ثم ذكر نوعان من المأكولات هما: "الفاكهة" و "الأب",, فقابلها بنوعين من الآكلين لها وهم: "الناس" و "أنعامهم". وقد وقفنا أمام مفردة "الأبِّ", تماماً كما وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه, رغم تفقهنا في اللغة العربية وعشقنا لها, ولكننا لم نضيع وقتنا, فذهبنا مباشرة إلى المعجم لنعرف معنى الأب تحديداً وذلك قبل أن نتدبر هاتين الآيتين الكريمتين المعجزتين, فعلمنا أن "الأبَّ" هو "القَصَبُ". وبعد ذلك لن نحتاج إلى أي شئ من خارج هذه السورة حتى نصل عبر "التدبر" إلى ما يمن الله به علينا من مقاصدها فوجدنا هذه المقابلة الرائعة بين مكونات الآيتين كما يلي:
- وجدنا من الواقع المعاش أن "الفاكهة هي متاع للإنسان" في الأساس ", ولكن هذا لا يمنع من أن الأنعام إن وجدتها فستأكلها وتتمتع بها كذلك, أما "الآبُّ (القصب) فهو متاع للأنعام" في الأساس",, ولكن هذا لا يمنع من أن الإنسان إن وجد القصب سيأكله أيضاً (كقصب السكر) ويتمتع به,, فكانت المقابلة هكذا: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا 31), (مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 32).
o فالفاكهة متاع لكم,
o والأب متاعاً لأنعامكم.
o والفاكهة والآب كلاهما معاً متاعاً لكم ولأنعامكم.

أما قولك (... وذا اردتم المصادر ساتي بها ...), نقول لك إننا لسنا بحاجة لها,, وما دام انك قد إكتفيت بهذا القدر فنحن معك في ذلك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم.
تحية طيبة للقراء والقارءات,
بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12237
شبهة الإلتباس ... لواحد من الناس (أ): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12236&goto=newpost Fri, 05 Oct 2018 20:33:57 GMT في حقيقة الأمر,, لقد وقع بصرنا "بالصدفة" على موضوع هام للغاية, رغم أنه بتاريخ قديم, ولكن أهميته تجعله متجدداً بصورة مستمرة ما دام أن هناك شريحة كبيرة من آبائنا وبناتنا تدور في رؤسهم أسئلة وإستفسارات حيرى قد أعياهم البحث عن أجوبة لها وسط أطنان من الكتب والمراجع والأضابير والدراسات التي تخلب لب الحكيم, وتشوش على الفهيم وقد توسوس للمستقيم, وهذه ليست حالة فردية بل هي عامة ترقى إلى مستوى المشكلة الكارثية التي تحجب التوجه المباشر إلى كتاب الله وسنة رسول الله المبلغة بالأحاديث الصحيحة.
الأخ الكريم صاحب الشبهة, هو مسلم الديانة وهذا مدخل كريم طيب, وكانت أسئلته منطقية جداً ومقبولة, فهو خلالها لم يوجه شبهة للقرآن الكريم,, ولكنه يتساءل عن التفاسير المختلفة لنفس المقاصد من الآية الواحدة. وقد تفضل الأستاذ الكريم "قاصف" المشرف العام في حوار متبادل معه,, ولكن على ما يبدوا أن صاحب الشبهة لم يقتنع بالمواضيع العلمية والفقهية الموسعة التي عرضت عليه, لأنه على ما نعتقد لم تقدم له جواباً "محدداً" في رأسه يريد أن يتبلور أمامه.
موضوع كهذا يقلق الكثيرين من إخواننا وأهلنا المؤمنين, لذلك فعلينا أن نعطيه مزيد من الإهتمام والإستمرار في الحوار حتى نصل إلى ما ينتظره الحائر بأقصر الطرق, لأن في ذلك تصحيح مسار للكثيرين الذين بعضهم لم تكن له الجرأة كهذا الأخ الذي نحسبه صادقاً والله أعلم بالسرائر, فيلجأ إلى وكر الإلحاد بعد أن تتحول حيرته إلى تشكك ثم إلى إدبار وهذا حال أعداد مقدرة من القاصين.
قال هذا الأخ بعد "بسم الله الرحمن الرحيم", (... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد : حقيقه انا اود ان يرد علي شخص بدون تجريح او سب لاني صراحه اؤمن بان القران منزل من عند ربنا واني اعتقد انه الدين الصحيح لكن الانسان معرض لوسوسة الشيطان واسئل الله ان يقينا منه انه الولي على ذلك والقادر عليه واعلم انه يوجد لدى اهل العلم رد على كل شبهه لانني اعتقد ان دين الاسلام دين شامل وكامل وكل شبهه تطرح يوجد عليها رد مقنع وشافي ابدا بسرد الشبهات وارجوا الرد منكم ليزيد لدي مقدار العلم ...).

قال عن شبهته: (... اريد ان استفسر عن القران وعن اشياء قد تبدوا غير واضحه بالنسبه لي:
1. قال: (... لماذا هناك اكثر من تفسير للايه الواحده فتوصل ربما الى عشر او اكثر من تفسير لايه وحده او معناها...).

2. وقال: (... فالقران يفترض به ان يكون مبين اي بائن واضح لايحتاج الى تفسير واحد حاشا عن عشرات المفسرين اللذين يحاولون ان يقولون انظروا الى المعجزه هذه ويفسر تفسير لا ادري كيف استنتجه مثل ذلك قوله تعالى (والصافات صفا ) هذا ربما مثال ليس لإختلاف اهل التفسير في المعنى لكن هو مثال لاستنتاج لا ادري من اين جاء فياتي المفسرين ويقولون انها الملائكه من قال ذلك فلو اخذنا بمعناها الظاهري تكون والصافات صفا يعني صفوف مصفوفه فلو قال قائل انهم اخذوها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم انها الملائكه فاقول الكلام المبين لايحتاج لاحد يشرحه ويطول الكلام فيه ...).
3. ثم قال: وساضرب لكم مثال للاستناج مماثل لهذا مثلا قول قائل : ذهبت اسير في السماء ورايت عصافير هناك ثم هبطت. فياتي انسان يفسر الكلام هذا ويقول يقصد بهذا الكلام انها الطياراه ثم ياتي اناس اخرون ويقولون ياله من اعجاز علمي بحت قد يقول قائل انه غبي او مثل هذا لكن اقول لكم هذا مثل قول المفسرين والصافات صفا انها الملائكه فيلزم ان يكون هناك قرينه تقول انها الملائكه فالقران كلام يفترض بانه مبين واضح وبليغ فلماذا هذا الاستناجات والاختلافات !!...).

4. ثم قال: ايضا في المعنى فمثلا قولهم في قوله تعالى (اللذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده ) سمعت من احد انه ذكر فيها سبع معاني !!! فيقول انه يريد من ماله اخلده اي انه ربما لايظن ان ماله سيخلده اي انه لن يموت لانه لايوجد انسان الا ويعتقد ان الموت يلاقيه بل يقصد بانه يخلده اي بمعنى انه سيتذكره الناس بسبب امواله التي انفقها ومره يقول كان يعتقد بان المال يخلده يعني انه يظن ان لو معه مال سيحصل على العنايه الطبيه اللازمه وانه يعتقد انه سوف يخلد بسبب هذا وذكر ايضا انه يظن بماله اخلده اي ان الاموال اللتي معه سوف يرثها ابنائه وسيرثوها لابنائهم الى اخر المطاف وبهذا يكون ذكره خالد. اياَ كان المعنى فكلها ربما صحيحه لكن لماذا لم ياتي القران ويقطع الشك لانه هو مبين ويبين لنا بانه يحسب ان ماله اخلده بمعنى كذا مثلا....).

5. ثم قال: وهناك ايضا في نفس السوره نجد اختلافا بين العلماء في قوله تعالى ( ويل لكل همزه لمزه) فيقول بعضهم انها بنفس المعنى وبعضهم يقول انها تختلف وفسروها بتفسير مغاير اذا لماذا هذا الاختلاف وهو قران عربي مبين؟ ...).

6. وقال: وقوله في نفس السوره ايضا (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده ) اليس يفترض ان يكون هناك ضمير راجع لعليهم فلو نظرنا للايه بتمعن لوجدناها تقول ان النار هي في عمد ممده اذ انه لو اراد ان الناس في عمد ممدده لقال عليهم نار مؤصده والناس الكافرين (مثلا) في عمد ممدده سيكون ربما بلاغيا افضل فاين الضمير في قوله تعالى (عليهم نار مؤصده في عمد ممدده )؟...)

7. وقال أيضاً: وفي قوله (وفاكهه وابا) يقال ان عمر بن الخطاب وابو بكر الصديق لم يعرفوا ماهو معنى ابا فأتا العلامه ابن عباس فقال معناها كذا فيلزم ان ابا كلمه من لغه ربما عربيه لكنها غير معروفه ويقال ان القران نزل على قريش بالفاظ معروفه لديهم !
وذا اردتم المصادر ساتي بها واكتفي بهاذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم ...) ................. إنتهى الإقتباس.
سنرد على هذا الأخ مباشرة وبطريقة مختلفة,, تعتمد أساساً على كتاب الله المبين لا غير,, ومن ثم فلا بد من التفريق تماماً بينه "كشرعة" و "منهاج" وبين إجتهادات وترجيحات ومفاهيم الناس على إختلاف مشاريهم ومقاصدهم وعلمهم وتوفيق الله لهم بالهداية أو إبعادهم عن آياته بالإضلال الذي يقابل إدبارهم أم نفاقهم ومكرهم, والمفسرين هم جزء لا يتجزأ من هذا النسيج البشري الإجتماعي بكل تناقضاته وإختلافاته وتنوع مقاصده وأهوائه ومراميه وأجندته, فهم أناس غير معصومين ولا مصطفين لذا يؤخذ منهم ويرد بلا أدنى حرج.
أولاً: سنرد على هذا الأخ السائل في قول: (... لماذا هناك اكثر من تفسير للايه الواحده فتوصل ربما الى عشر او اكثر من تفسير لايه وحده او معناها ...). بقولنا له: نعم أنت على حق, وهذه حقيقة لا يختلف حولها إثنان, ولكن السؤال هو: من المسؤال عنها إبتداءاً وإنتهاءاً أهو القرآن الكريم عينه, أم هو إجتهادات المفسرين وغيرهم على إختلافهم وخلافاتهم ومقاصدهم؟؟؟؟
هذا هو السؤال الذي يحتاج منا إلى إجابة مع "برهان", من كتاب الله تعالى مباشرةً. لذا لا يكفي هنا التعميم, فلا بد من ذكر تلك الآية أو الآيات التي إختلف حولها هؤلاء المجتهدين غير المعصومين,, فإن ثبت أنها ناقصة البيان والإبيان أو أنها تحتاج إلى "تفسير" أو "تأويل" يمكن أن نعتبرها شبهة على القرآن.
أما إن إستغنت الآيات "بتفصيل الله لها" وإحكامه, فعندها يتحول السؤال إلى المجتهد أو المفسر,,, ففي الغالب تكون لديه إشكالية إما في الفهم والإدراك "عبر التدبر" أو في ملكة اللغة العربية لديه أو خلل طبيعي في نوعية ومقدار الفطنة والإستعداد الوجداني لإستيعاب القرآن الكريم الذي هو نور الله تعالى, ونور الله لا يؤتى لعاصٍ.
فالذي يتدبر القرآن الكريم لا يحتاج إلى تفسير سوى لفهم معاند ومدلولات مفرداته فقط ولكن القرآن الكريم ذاته يكفي أن الله تعالى قال عنه إنه قرآن عربي مبين, ومن ثم فهو لا يحتاج إلى إبانة في نفسه فيصبح "مباناً", ومن يقول بذلك يكون قد إفترى على الله كذباً, عامداً متعمداً.
ثايناً: نرد هنا على السائل كما يلي:
1. قولك: (... فالقران يفترض به ان يكون مبين ...),, نقول لك بل إن القرآن "مبيناً" حقاً وحقيقةً ومن ثم لا يجوز القول عنه بعبارة "يفترض", لأن هذه الكلمة وحدها ستجسد الشك فيه والذي لا يليق بالقرآن كلام الله مطلقاً.
2. وقولك: (... اي بائن ...), نقول لك "لا",,, لا يجوز أن يقال عنه "بائناً" لأنه إن وصف بأنه "بائن" لن ينزهه هذا الوصف المجحف إذ أنه ليس كل ما هو بائن يمكن أن يكون "مبيناً", ولكن يمكنك القول بأنه "بَيِّنُ", لذا فأنت محق في قولك بأنه "واضح لايحتاج الى تفسير واحد". هذا هو القول الحق.
3. أما قولك: ( ... حاشا عن عشرات المفسرين اللذين يحاولون ان يقولون انظروا الى المعجزه هذه ويفسر تفسير لا ادري كيف استنتجه...), لا شك في أنك قد لمست كبد الحقيقة, ولكن يا أخي لا تنسى أن "التفسير" هو آلية إجتهادية إبتكرها العلماء بقصد تقريب المعاني للعامة والبسطاء حتى يفهموا كلام الله, وفي الأساس كان المستهدف هو تفسير المفردات وشرح أسباب النزول,,, ثم أصبح مرتعاً يتسابق فيه المبتدعون مع المبدعين المخلصين, فيكفيك ألماً وحسرة أن هناك مفسرين صوفيين مبتدعين شاطحين حتى أخرجوا القرآن من محتواه,, وحتى أهل الكتاب المحبطين دخلوا في الخط وبدأوا يفسرون القرآن الكريم على أهوائهم أمثال الفاسقين سامي الذيب, وسامي لبيب, زكريا بطرس ورشيد حمامي, وأحمد القبانجي, وإبراهيم عدنان,, وغيرهم.
4. جميل أنك جئت بنموذج من سورة الصافات, من قوله تعالى: (والصافات صفا ),, فقلت: (... هذا ربما مثال ليس لإختلاف اهل التفسير في المعنى لكن هو مثال لاستنتاج لا ادري من اين جاء فياتي المفسرين ويقولون انها الملائكه من قال ذالك ...).

نقول لك هنا: إن الذي قال ذلك - حسب تفسير إبن كثير - هو عبد الله بن مسعود, في رواية عن الأعمش، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه أنه قال : ( والصافات صفا ) وهي الملائكة، ولكنه لم يذكر أي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, فمن المفسرين من أخذ بذلك ومنهم من لجأ إلى التدبر ونظر إلى الآية من خلال سياق السورة كلها, وبالتالي قد يتفق البعض مع هذا الصحابي الجليل وقد يختلف معه بلا حرج, إن كان كلاهما قد إلتزم "بالتدبر" الذي طلبه الله من عباده المؤمنين على حد سواء وقيد ذلك "بالتقوى".
ولكن المفهوم الخاص والإجتهادات الشخصية شئ, وإحكام الآية شئ آخر, فدعنا نُفَعِّلُ معاً "التدبر" وننظر إلى هذه الآية من خلال وسطها وبيئتها التي ضُمِّنَتْ فيها:
فقد أقسم الله تعالى بثلاث أشياء/ كيانات عظيمات, وقد أوردها متتاليات تشهد كلها مجتمعةً على أن الله "إله واحد" لا شريك له ولا ند, فقال تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1), (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا 3), (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ 4).
ثم تعالى عرَّف ذاته العَلِيَّة لهم بقوله,, هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ 5).
الآن نجد أمامنا ثلاث مفردات تصف لنا المقسوم به هي: (الصَّافَّاتُ ¬ فالزَّاجِرَاتُ ¬ فالتَّالِيَاتُ), علماً بأن "الفاء" تفيد التتابع والترتيب والأولوية, وهذا ما ينبغي علينا أخذه في الإعتبار. ولكن, فلنأخذ كل منها على حدة كما يلي:
- لا شك في أن " الصَّافَّاتِ " شأن أو شئ عظيم جداً وإلَّا لما سما وعلا لدرجة أن الرحمان يقسم بها أولاً,, فما دام ذلك كذلك - وهو ما تقرره الآية نفسها بنفسها - فما الذي يهمنا أو يضيرنا إن كانت " الصَّافَّاتِ " هي الملائكة أم السماوات أم العرش,,, فلنفترض أنها الملائكة,, فما الذي يغير المعنى إن كان مراد الله غيرها من خلقه ما دام أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكرها أو يسمها صراحة في حديث صحيح مجمع على صحته؟؟؟
وحتى إن أخذنا قول عبد الله بن مسعود أو رفضناه فهذا لن يغير من الأمر شيئاً أو يقلل من قيمة وقدر وسمو المُقْسَمُ به,, أما الخلافات والإختلافات والشطحات من المفسرين أو غيرهم إن كانت تتعارض مع هذا المعنى فكل هذا رد على قائله.
- العنصر التالي الذي أقسم به الله تعالى هو " الزَّاجِرَاتِ ", فالمفردة جمع "زآجِرَةُ", وهذه لغوياً لا يمكن أن ينشأ فيها خلاف, فإذا كانت هذه الزاجرات العظيمات تزجر زجراً, فلا بد من التفكر في كنه "المزجور" بها أيضاً, من كل زاجرة من هذه الزاجرات, بغض النظر عن كونها الملائكة كما جاء بكتب التفسير - وهذا عليه مآخذ كثيرة وقرائن تمنع أن تكون الزاجرات هي الملائكة - أم أنها زواجر أخرى غيرها, فالتمييز وعدمه لا ولن يغير من المعنى والقصد إطلاقاً, لأن كل منها يعتبر خارج نطاق علم الإنسان الذي أوتي من لدن ربه, فكيف إذاً سيستوعب هذا التمييز؟ ومن ثم نقول عن المفيد لنا, ما يلي:
o أليست كلمة "الملائكة" إسم جمع تكثير مذكر مفرده "مَلَكُ", وأن "الزاجرات" إسم جمع مؤنث سالم, مفرده "زاجرة" ؟؟؟ ..... إذا أليس الملك يكون "زاجراً" والملائكة تكون "زواجر"؟؟؟
فما المبرر لإعتبار الملائكة الزواجر "ملائكة زاجرات" بجمع المؤنث السالم؟؟؟ ..... فما دام ذلك كذلك "لغوياً" فيستحيل أن تكون "الزاجرات" هي الملائكة بأي حال ما دام القرآن عربي غير ذي عوج. إذاً فلنبحث عن هذه الزواجر في أصل السورة وسنجدها قطعاً إن كانت ضرورة من ضرورات البيان والإبيان لمقاصدها العليا.
o قرينة أخرى: لا يمكن أن تكون الزاجرات هي الملائكة إذا أخذنا في إعتبارنا أن "الصافات" هي الملائكة إلَّا إذا كانت هذه الصافات غير الملائكة إبتداءاً,, لانها بذلك ستنتهك التتابع "بالفاء", الذي يعني أن الزاجرات هي عنصر آخر غير الاول نوعاً وقدراً وترتيباً, وإلَّا لكان الأولى أن يكون السياق هكذا: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا, الزَّاجِرَاتِ زَجْرًا, التَّالِيَاتِ ذِكْرًا,, إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ),,, فيصبح معناها هكذا: (والملائكة,, إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), فهل يعقل أن هذا هو مراد الآية الكريمة؟؟؟
هذا ما يجب أن نفكر فيه ونتحرَّاه في داخل السورة نفسها وليس من خارجها بأي حال. وليس لنا سبيل أو آلية للوصول لذلك سوى عبر "التدبر" فقط. وهذا ما سنصل إليه عندما نلتزم بالتتابع الذي رتب الله تعالى به هذه العناصر المقسم بها هكذا (صَّافَّاتِ ¬ فَزَّاجِرَاتِ ¬ فتَّالِيَات).
- والمقسم به التالي والأخير هو: " التَّالِيَاتِ ", فما هي هذه التاليات؟
المفسرون إتفقوا على أنها "الملائكة" أيضاً, وهذا يعني أن تفسير قول الله في قسمه: (وَالصَّافَّاتِ .. فَالزَّاجِرَاتِ .. فَالتَّالِيَاتِ), يعني (والملائكة .. فالملائكة.. فالملائكة), في ثلاث آيات متتابعات قبل أن يقولم للناس (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), فهل هذا تقبله الفطرة؟؟؟
إن لم يكن ذلك كذلك, فهلم معاً لتفعيل التدبر عبر هذه السورة الكريمة وسنجد أن الله تعالى قد فصل لنا كل شئ دون الحاجة لأي تفسير أو تأويل من خارجها.
نفس القرينة التي قلناها في "الزاجرات" سنقولها أيضاً في "التاليات", لأنها جمع مؤنث سالم للأسم "تالية" والتي المذكر منها "تالي", فإذا كانت كلمة "ملائكة" هي جمع تكثير للأسم المفرد "ملك", فلا شك سيكون كل ملك تالٍ, والجمع يكون "ملائكة تاليون". فما المبرر لإستخدام جمع المؤنث السالم "تاليات" مع جمع تكثير الذكور "ملائكة"؟؟؟
فإن لم يوجد هذا المبرر, وبالطبع لن يوجد حتى بعد أن يلج الجمل في سم الخياط, نخلص من هذه الحقائق المعطاة مباشرة من الآية أن "التاليات" يستحيل أن يكون المقصود بها الملائكة. إذاً والحال كذلك فما هي تلك التاليات وما أو من المقصود بها؟؟؟
واضح أن الله تعالى قد أشار إلى أنه بجانب القسمين الأوليين (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1), (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), وقسم ثالث فيه تفصيل أكثر عبر عدد من الآيات التي ستأتي بعد جواب القسم ستعمل على تفصل تلك التالياتً, فهذا يعني أن قوله تعالى: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا 3), أن القسم الثالث هو الآيات التاليات التي سيأتي ذكرها بَعْدُ, ومجتمعة مع القسمين الأوليين تشهد كلها قائلةً: (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), وهذا هو جواب القسم مجملاً,, ثم فصله بقوله: إن إلهكم هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ 5).
أما (التَّالِيَاتِ ذِكْرًا), التي تمثل العنصر الثالث من القسم قال فيها, ما يلي:
o (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ 6),
o (وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ 7), فهناك الصافات صفاً,, لن تترك مجالاً لمردة الشياطين, فالسماء محفوظة, لذا فهم: (لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ 8), مدحورين في الدنيا (دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ 9),
o وهناك فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا, لهم بالمرصاد (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ 10).
خلاصة القول: فلا شك في أن القسم يشير إلى أمرين إثنين:
الأول: (إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ), هو: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ).,
والثاني: أن السماء محفوظة لن يبلغ مردة الشياطين الملأ الأعلى, لأن هناك (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا 1) - إن كانت الملائكة أو غير ذلك,,, (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا 2), لمردة الشياطين الذين لن يبلغوا شيئاً من الملأ الأعلى, وحتى الذي خطفة خطفة لن ينجو بها لأن الزاجرات ستزجره زجراً وتتبعه بشهاب ثاقب.
فكما ترى "بالتدبر" لم تعوزنا تفاسير ولا تأويلات فالسورة وتتابع آياتها فيها كل شئ يلزم لبيان مراد الله تعالى من آياته,, أهم شئ هو "التدبر" والثقة بالله بأنه قد فصل آياته "تفصيلاً" فهل بعد التفصيل يكون هناك تفسيراً أو تأويلاً أو تطويلاً؟؟؟
لا يزال للموضوع من بقية باقية,
تحية كريمة للأحرمين,
بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12236
الصواعق العلمية تؤكد ما أخبرنا به الاسلام عن الجبال http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12235&goto=newpost Mon, 01 Oct 2018 14:54:22 GMT بسم الله الرحمن الرحيم المجموعة الاولى من الصواعق يقول الله تعالى ( والقي في الأرض رواسي أن تميد بكم ) ويقول تعالى ( ألم نجعل الأرض مهادا... بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الاولى من الصواعق
يقول الله تعالى ( والقي في الأرض رواسي أن تميد بكم )
ويقول تعالى ( ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا)
وروى الترمذي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتضطرب ، فخلق الجبال عليها فاستقرت ، فعجبت الملائكة من شدة الجبال . قالوا يارب هل من خلقك شئ أشد من الجبال؟ قال نعم ، الحديد . قالوا يارب فهل من خلقك شئ أشد من الحديد؟ قال نعم النار ......" .
قبل الدخول إلى الموضوع لابد من معرفة أن الرواسي التي ألقاها الله تعالى لكي تثبت الأرض هي
Craton
Craton
اى الراسخ الثابت وهى في المعجم الجيولوجي جزء من قشرة الأرض محتفظ بثباته ومشوَّه لفترة طويلة. وقد عرِّفت
أنها تشمل أجزاء من كل القارات وهذه الرواسخ تكاد تكون ثابتة لا حركة فيها.
https://en.wikipedia.org/wiki/Craton

The word craton was first proposed by the Austrian geologist Leopold Koberin 1921 as Kratogen, referring to stable continental platforms, and orogen as a term for mountain or orogenic belts. Later Hans Stille shortened the former term to kraton from which craton derives.

مصطلح الكراتون يشير إلى الارصفه القارية والجبال
وهذه المناطق كما سنعرف لاحقا تكونت من الجبال القديمة . التي حدثت لها تعريه وألقت رواسبها وثبتت الأرض كما وصفها القران الكريم
وبهذا تكون الجبال القديمة هي أساس تكون الكراتيونات وهى أساس تدعيم قشرة الأرض.

https://www.nature.com/articles/35075198
Hard-cored continents
Andrew A. Nyblade


- Archaean cratons and keels. Archaean
cratons are tectonically stable continental regions
formed before 2.5 billion years ago. Their stability is
thought to stem from their underlying keels, which
are composed of lithospheric mantle depleted of
basaltic components and are at least twice as thick as the lithospheric mantle beneath younger parts
of the continents and oceans. As reported by Lee et al.1,

الكراتيونات هي المناطق القارية المستقرة تكتونيا
شكلت قبل 2.5 مليار سنة.سبب استقرارهم
يعتقد أنها تنبع من جذورها العميقة التي تمتد حتى طبقة الوشاح ، والتي تكون
مكوناتها بازلتية وهي على الأقل ضعفي سماكة تحت الأجزاء الأصغر سنا
من القارات والمحيطات.
---------------------------
Orogen

هي عملية بناء الجبال
--------------------------------------
https://en.wikipedia.org/wiki/Accretionary_wedge
الجبال الأوتاد
هذا موقع من الويكيبيديا لا يطلق على الجبال أنها كالأوتاد ولكنها هي جبال أوتاد فعلا ومن أمثلتها جبال البحر المتوسط وجبال الأوليمب.


--------------------------------------------
كتاب
http://old.geology.lnu.edu.ua/phis_g...0120883929.pdf
كتاب
Earth as an Evolving Planetary System
http://wzanews.com/IMG2/book/general%20geology/11.pdf
وكتاب
https://www.google.com.eg/url?sa=t&r...3pa6WYB_zIhOs8
Plate Tectonics and
Crustal Evolution
Fourth edition
Kent C. Condie


Orogens older than Paleozoic are deeply eroded and are now part of Precambrian cratons ( page 39)
الجبال التى تكونت فى الفتره الاقدم من العصر الباليوزى حدث لها تكشف عميق واصبحت الان جزء من كراتيونات البريكامبرى


A craton is an isostatically positive
portion of the continent that is tectonically stable
relative to adjacent orogens. As we shall see below,
cratons are composed of ancient orogens. (page 39)

الكراتون منطقه مستقره ومتوازنة تكتونيا بالنسبة للجبال المجاورة بالرغم من أن الكراتون نفسها تتكون من جبال قديمة

During continental collisions, large segments
of continental crust are highly deformed and thickened
and later they are uplifted and eroded to form cratons.
خلال الاصطدامات القارية، شرائح كبيرة من القشرة القارية تتشوه وتثقل جدا وبعد ذلك يتم رفعها وتآكلها لتشكيل الكراتيونات

Most investigators
agree that cratons are the end product of collisional
orogenesis, and thus they are the building blocks of continents.
Just how orogens evolve into cratons and how
long it takes, however, are not well known
. Although
studies of collisional orogens show that most are characterized
by clockwise P-T-t paths (Thompson and Ridley,
1987; Brown, 1993),
معظم المحققين يتفقوا على أن الكراتيونات هي المرحلة النهائية من الجبال التصادمية والتي تشكل لبنات القارات . ولكن كيف تطورت الجبال الى كراتونات وكم وقتها هذا ما لم يتم اكتشافه وتشير دراسات الجبال التصادمية اتجاهها عكس عقارب الساعة
Results suggest a wide
variation in cooling and uplift rates with most orogens
having cooling rates of < 2 °C/My, whereas a few (like
Southern Brittany) cool at rates of > 10 °C/My (Figure
2.15). In most cases, it would appear to take a minimum
of 300 My to make a craton
ا
لنتائج تقترح كيف تحولت الجبال إلى كراتيونات
An important, yet poorly-understood aspect of cratonization
is that of how terranes which amalgamated during
a continent-continent collision evolve into a craton
انه من غير المعروف كيف تم تحول التضاريس العالية خلال تصادم القارات ( مرحله تكون الجبال )الى كراتون

cratons are composed of exhumed orogens
الكراتون يتألف من جبال متعرية
Because accretionary orogens are made they represent new crust added
to the continents during collisions and, as we shall see
in Chapter 5, represent one of the major processes
of continental growth
الجبال التجميعية الوتدية أضافت قشرة جديدة للقارات عن طريق التصادم كما نرى نماء عظيم للقشرة القارية

a growing supercontinent
may contribute to the preservation of juvenile crust by trapping it in collisional
and accretionary orogens
نماء القارات ساهم في الحفاظ على قشرة الأرض الوليدة بواسطة دخولها في عمليات التصادم وأيضا الجبال التجمعيه الوتدية

cratons are the end product of collisional orogenesis thus, they are the building blocks of continents.

الكراتون هو الناتج النهائي من الجبال التصادمية ولذلك هي اللبنات الاساسيه للقارات

كتاب
East European Craton: Early Precambrian History and 3D Models of Deep


cratons are the end product of collisional orogenesis thus, they are the building blocks of continents. (p 7)
الكراتون هو الناتج النهائي من الجبال التصادمية ولذلك هي اللبنات الاساسيه للقارات

.

كتاب
http://docplayer.net/37173331-Exhuma...-province.html



Exhumation of a collisional orogen: A perspective fromthe
North American Grenville Province

Central to many questions in structural geology and tectonics
regarding the evolution of orogens is how crust overthickened
by continental collisions is modified and stabilized after an
orogenic event.
To understand how the crust evolves after orogenesis,
it is necessary to study ancient mountain belts, the deep
cores of which are exposed at the surface today in high-grade
****morphic terranes. Because results of studies of the temporal
evolution of such areas give insight into the time and rates
involved in crustal stabilization, these results can be used both
to study the general problem of crustal stabilization and to predict
the deep behavior of young orogenic belts
محور العديد من الأسئلة في الجيولوجيا التركيبية والتكتونيات
فيما يتعلق بتطور الجبال هو كيف القشرة أصبحت مفرطة السمك
بواسطة التصادمات القارية ثم واستقرت بعد
تكون الجبال . لفهم كيف تتطور القشرة بعد تكون الجبال،
فمن الضروري دراسة الأحزمة الجبلية القديمة، والعميقة
النوى. لأن نتائج دراسات
تطور هذه المناطق يعطي نظرة ثاقبة في الوقت والمعدلات
التى تشارك في تثبيت القشرة الأرضية، ويمكن استخدام هذه النتائج على حد سواء
لدراسة المشكلة العامة لتثبيت القشرة الأرضية والتنبؤ بها
والسلوك العميق للأحزمة الجبال الشاب
http://epswww.unm.edu/media/pdf/karl...ithosphere.pdf


20_1990_Bowring Karlstrom_Geo_Proterozoic lithosphere


----------------------------------------------------------------------------------------
http://www.cugb.edu.cn/uploadCms/fil...5642570461.pdf

Cyclic formation and stabilization of Archean lithosphere
by accretionary orogenesis: Constraints from TTG
and potassic granitoids, North China Craton

دورة تكوين وثبات الغلاف الصخرى فى العصر الاركى بواسطة الجبال التجمعيه
this accretionary system accreted to the ancient continental nucleus of NCC (Anshan-Benxi
Terrane), signifying final lithosphere stabilization.
نظام التجبل التجمعى التحم مع نواة القارة . مما أدى إلى ثبات القشرة الارضيه
The cyclic record of crust formation, development, and final stabilization in the Northern Liaoning Terrane evolved in an Archean accretionary orogen with a SE-dipping subduction polarity, which underwent cyclic orogenic thickening followed by slab rollback and extension of the overriding plate
سجل دورة تشكيل القشرة، وتطورها، والاستقرار النهائي في جبال شمال لياونينغ تطورت في جبال العصر الاركى
1. Accretionary orogens could have contributed significantly to late Archean continental formation and stabilization, resulting in both the diversification of granitoid magmatism and supercontinent assembly by the end of the Archean.
2. أن تكون الجبال التجميعيه ساهمت بشكل كبير في أواخر التكوين القاري الاركى وحققت الاستقرار، مما أدى إلى كل من تنويع الماغماتيسم الجرانيتي وتجمع القارة العملاقة بحلول نهاية الاركى .

انتهت المجموعه الاولى والى المجموعه الثانيه ... ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم ياسر فوزى http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12235
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 12: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12233&goto=newpost Wed, 26 Sep 2018 14:43:33 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن,...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟


المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:


حادي عشر: تقول الشمطاء المحبطة إن: (... هناك آية يتبجح بها المسلمون ويدعون انها كرمت المرأة تكريماً لا مثيل له وهي (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان...),, ثم علقت الساذجة على ذلك الخبل:

1. فقالت: (... في تلك الحالة ما الفرق بين فردة حزاء يملكها الرجل وبين المرأة. يمسكها متى شاء ويسرحها متى شاء ...).


2. ولتؤكد خبلها أكثر, قالت: (... تصوروا رجلاً مسلماً يطبق تلك الآية فيطلق زوجته تعسفاً حتى لو دفع لها كل المقدم والمؤخر وحبة مسك كمان, تصوروا وضع المرأة في تلك الحالة؟ ...).

3. ثم قالت: (... سأكمل الحديث لاحقاً حول الآية التي تشرع ضرب النساء وسأبرهن على أنها آية شيطانية لا تمت إلى الإله بصلة ولا يمكن – لا يمكن أن يشرع الإله ضرب المرأة لأنه يعرف المهانة الملقاة على عاتق المرأة ...).

4. وأخيرراً قالت: (... سأتطرق لاحقاً إلى الآية التي تشرع البغاء. بطريقة ولا أكثر سأتطرق إلى آية أخرى شرعت لمحمد نكاح محمد لوجة إبنه بالتبني ...).


الآن سنلقن هذه الشمطاء الضحلة والشرذمة المغبونة المفحمة درساً, بل دروساً لن ينسوها أبداً ما دامت السماوات والأرض وذلك - فقط - بآيات الله البينات التي تطاولوا عليها وهم أجهل الناس بمداخلها الأساسية "العلم" و "الإيمان", و "الأخلاق", في محورين إثنين:
- الأول: سنبدأ عبره تفنيدها هذه الإفتراءات الأربع التي تفوهت بها هذه الضحلة الفارغة وهي لا تعرف معناها,
- والثاني: بتحليل الفرية فقط عبر تدبر آيات الله البينات حتى يحذر الذين يأتون من بعدهم من مغبة إدخال رؤسهم في خلية نحل نشطة إسمها "القرآن الكريم". فيما يلي:


المحور الأول: تقول الشمطاء الضحلة (... هناك آية يتبجح بها المسلمون ويدعون انها كرمت المرأة تكريماً لا مثيل له وهي (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان...),, ثم علقت على ذلك فكشفت نفسها بالآتي:

1. الجوفاء وفاء, لم تفهم مهنى "الإمساك بإحسان" و "التسريح بإحسان", وهذا أمر بديهي لأن الحيوان كذلك لا يعرف هذه القيم الإنسانية الأخلاقية السامية, فما دام أن الله تعالى قد أضلها مع المضلين, فمن البديهي أن ترى الأبيض أسوداً والأسود أبيضاً,, لذا فهي معذورة في مفهومها عن الإمساك والتسريح بإحسان والتبعبير عنه بقولها: (... في تلك الحالة ما الفرق بين فردة حزاء يملكها الرجل وبين المرأة. يمسكها متى شاء ويسرحها متى شاء ...).


فيا لك من جاهلة غبية خرقاء حقاً,, فالله تعالى يلزم الرجل إلزاماً بضبط نفسه وكظم غيظه وإحسان التعامل مع المرأة في كل الأحوال سواءاً أراد إستمرار في الحياة الزوجية معها أو إنهائها بطلاقها,, ففي الحالتين تولى الله رعايتها وحفظ وكرامتها وحقوقها,, فماذا تريدينه أن يفعل بها حتى ترضين عن القرآن؟؟؟ ..... فإذا كان ظنك بأن المعاملة "بالإحسان" يصير الإنسان كفردة الجزمة كما تتلفظين ببذاءتك المعهودة, فهل تريدن من القرآن أن يعاملها بهواه أو أن يعاملها بعكس الإحسان الذي هو "الإساءة"؟؟؟ ما أغباك وأظلم نفسك أيتها المعتوهة الشريرة. سنأتي لهذه النقطة عند تحليل وتدبر الآيات في المحور الثاني,


2. لا تزال تعتقد هذه المريضة بأن المعاملة "بالمعروف" - في أدبيات الكفر والإلحاد - يعتبر "تعسف" بدليل قولها: (... تصوروا رجلاً مسلماً يطبق تلك الآية فيطلق زوجته تعسفاً حتى لو دفع لها كل المقدم والمؤخر وحبة مسك كمان, تصوروا وضع المرأة في تلك الحالة؟ ...).


فطبعاً لمرضها العنصري المزمن, وسوء ظنها بالله وبالناس وبالرجل فهي ترى دائماً الرجل متعسف مع المرأة وأن الله معه في ذلك التعسف,, وهذا يعطينا تصوراً للحياة التعسة والبيئة الخربة التي تربت فيها هذه المتداعية المسكينة والتي ساهمت في تسجيل هذا الجرم المتهالك,, فهي لا يمكن أن تتصور بأن الطلاق هو حل منطقي وموضوعي ومنشود في كثير من الحالات من قِبَلِ الطرفين, وفي إطار الشرع وإتمامه تحت رعاية الله تعالى وتقواه يكون رحمةً بالمرأة وليس كما تتصور هذه المعتوهة المحبطة,, لذا,,, ولمزيد من الرحمة بالمرأة فرض الله على الرجل أن يكون تصرفه معها في كل الحالات "معروفاً" و "إحساناً" سواءاً أكان ذلك إمساكاً أو تسريحاً. فوضع المرأة المؤمنة في ظل شرع الله ومنهاج رسوله سيكون خيراً, أما وضعها في حظيرة الكفر والإلحاد فسيكون بؤساً وشقاءاً وضعة في كل الأحولا "إمساكاً" أو تسريحاً إن لم يكن طرداً وذلة وضياع حقوق وظلم.


3. أما فيما يتعلق بقولها: (... سأكمل الحديث لاحقاً حول الآية التي تشرع ضرب النساء وسأبرهن على أنها آية شيطانية لا تمت إلى الإله بصلة ولا يمكن – لا يمكن أن يشرع الإله ضرب المرأة لأنه يعرف المهانة الملقاة على عاتق المرأة وقولها: سأتطرق لاحقاً إلى الآية التي تشرع البغاء. بطريقة ولا أكثر سأتطرق إلى آية أخرى شرعت لمحمد نكاح محمد لوجة إبنه بالتبني ...). فلن نناقشهما هنا حتى نرى إكمالها لحديثها وما تتطرق إليه لاحقا في أوهامها التي تدعيها سفها.


المحور الثاني: نراها قد تناولت تعرضها لعبارة فقط من آية محكمة في إطار آليات معالجة الطلاق وتفصيل تشريعاته التي تعتبر تاجاً على رأس المرأة, وبتدبرنا لآيات الطلاق بسورة البقرة سنلاحظ أن الله تعالى قد رفع المرأة مكانة وقدراً في ربوة عالية وأحاطها بسياج من بلاتين, بحيث لن يستطيع قاصد أن يبلغ غايته في التغول على حقوقها أو كرامتها لأنها في رعاية الله الكاملة وحفظه كما سنرى معاً ماسيدهش الأعداء من عظمة ووفرة تلك المكارم والحقوق,


شرَّع الله تعالى في سورة البقرة - النكاح والطلاق وأدبياتهما وضوابطهما - مركزاً أساساً على حقوق المرأة كبيرها وصغيرها, ظاهرها وباطنها, في إطار كرامتها التي جعلها أمام الرجال "خطاً أحمراً " لن يجرؤ أحد منهم الإقتراب منه فضلا عن تخطيه إبتداءاً:


أولاً: قال للمؤمنين:

1. (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ...), وفي هذا رد بليغ عملي على المتربصين من حثالة البشر الظانين بأن "النكاج" هو "الوطئ",, فها هو ذا الله تعالى ينهى المؤمنين من نكاح "عقد القران" على المشركات ما دُمْنَ كذلك حتى يؤمنَّ, لأن المشركة لا خير فيها "فهي نجس", وقد فضَّل الله عليها "الأمة المؤمنة, فقال لهم: (... وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ...),
2. ثم نهاهم عن إنكاح "تزويج المشرك" بالمؤمنة, قال: (... وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ...), فهو لا يحل لها لأن المشرك مهما علا قدره وسما نسبه لا خير فيه لأنه "نجس",, لذا فضل الله تعالى إنكاح العبد عليه, قال: (... وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ...), ثم لم يترك الأمر كذلك معلقاً,, ولكنه كالعادة دائماً قد برهنه وبين سببه وعلته,, قال عنهم: (... أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ...), ليس ذلك فحسب, بل: (... وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 221).



هذه هي "الشرعة" و "المنهاج" الذي ينبغي أن يلتزمه المسلمون - من حيث المبدأ - في التعامل مع الناس في ما يتعلق بمشروعية "النكاح" بحلِّه وتحريمه,, وهذا يعتبر إطارٌ عامٌ يمثل البوابة التي يدخل من خلالها الزواج والطلاق في منظومة دستور وفقه النساء في الإسلام.


ثانياً: ثم بدأ بالمحيض, بإعتباره أول حالة حكمية ستواجه الأزواج بعد عقد النكاح, إذ أنه يعمل كمؤشرٍ ماديٍ موقوتٍ مشهودٍ يبين وضع المرأة في فترات متتابعة تنظم لها حياتها الزوجية ومتطلباتها,, لذا كثرت أسئلة الصحابة الكرام للنبي عن "المحيض" الذي هو تحديداً: (مكان خروج دم الحيض) أثناء فترة الحيض,, قال تعالى لنبيه الكريم:


1. (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ...):

- (... قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ...), طبعاً العبقرية وفاء قرأت " أَذًى " على أنها "قذى", فزادت بذلك المفهوم الساذج الخاطئ عقدها العنصرية وتأزمت حالتها النفسية كثيراً فتجمته تشنجاً وتبرماً وإفتراءاً على الله بما لا يليق به سبحانه,
- (... وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ...), رأفةً ورحمةً بها وحماية شرعية لها,
- (... فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ...), ولا تفعلوا كالكفار الذين لا يفرقون بين قبل ودبر وطمس وطهارة ونفاس,,


فبين لهم ما يحبه وما يكرهه, قال: (... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222), إذ أن الكفار لا يفهمون أو يتطلعون إلى شئ إسمه "الطهارة",, فقد تجد أحدهم في أرزل العمر ومع ذلك لم يتطهر حتى من جنابة البلوغ.


ثالثاً: هناك تساؤل بديهي من الأزواج يقول, كيف أتعامل مع الزوجة في معاشرتي الزوجية لها,, ومتى يكون ذلك؟ ولكن الله تعالى عادةً يرد على البديهيات ويشرِّع لها قبل أن يتطرق إليها فكر الإنسان, قال تعالى:


1. (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ...), فهي حلالك, وليست هناك موانع لدى الشرع فحرثك منها هو الأبناء والبنات والإستمتاع المتبادل بينكما,, ولكن


2. عليك بتهيئة الجو المناسب معها "كشريك أصيل", فهي لها مشاعرها ومتطلباتها مثلك, لذا لفت الله نظر الرجل بقوله له: (... وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ...) من مداعبة وملاطفة وترغيب حتى تنال منك ما تريده مثل نوالك منها ما تريد أن تناله أنت منها, وحيث أن هذه الملاحظة تذكِّر الرجل بضرورة تجنب الأنانية والإيثار وحب النفس على حساب الآخرين, كان لا بد من أن تذكره بتقوى الله في النساء وملاقات ربه يوم القيامة,


3. لذا قال لهم: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ...),
فالذي يريد أن يكون مؤمناً عليه بالتقوى, لذا قال: (... وَبَشِّرِالْمُؤْمِنِينَ 223),


رابعاً: إن مجريات الحياة الزوجية لا تخلوا من خلاف قد يبلغ بالرجل أن يلجأ للحلف "الإيلاء" من وقت لآخر, وقد يبلغ الغيظ أو الإنفعال بالرجل في أمر ما مبلغه, فيحلف مثلا أن لا يقرب زوجته شهراً من الزمان,, وقد يكون هذا الحلف فيه, أو يكتشف أن فيه ما فيه من إنتهاك "للبر" بزوجته أو يمس حق "التقوى" بشئ غير حميد,, وقد يحلف بأن لا يزور شقيقه مثلاً,,, رغم أن الأوْلَى والشرع أن يزوره,, لذا عالج الله هذه الحالة بوضع حلول لها بكفارة اليمين, قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ,,,), فاليمين أحياناً تكون لها تأثيرات سالبة كثيرة على البر والتقوى والإصلاح بين الناس,, ففي هذه الحالة - إن وجد الحالف الخير في غير ما حلف عليه, فله أن يتراجع عن يمينه ويعالج الأمر بكفارة اليمين, وهو صيام ثلاثة أيام لذا قال الله تعالى له: (... وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 224),


خامساً: وقد يقع حلف اليمين من الشخص "لغواً" دون قصد منه كأن يقول لزوجته "والله لا أتحدث معك مرة أخرى", أو يقول لأحد أرحامه أو أصدقائه أو جيرانه أو زملائه "والله ما أزوركم طوال حياتي", وهو لا يقصد هذا حقاً,,, الخ فالله طمئنهم بأن هذا النوع من الأيمان قد إعتبره الله "لغواً في الإيمان" وليست "أيمان معقودة" في القلب, لذا فقط تجاوز عنه ولن يؤاخذ عليه,, ولكنه سيؤاخذ على الإيمان المعقودة في القلب "المقصودة" , وبالتالي تلزم الحالف فيه الكفارة, قال تعالى: (لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 225),



سادساً: وقد يحلف "يولي" الزوج من إمرأته بأن لا يقربها أو يطأها أو يعاملها كزوجة لمدة أربعة شهور قمرية أو أكثر بقصد تأديبها, فإن رجع (فاءَ) عن قصد حلفه خلال هذه المدة بقيت زوجته في عصمته, وغفر الله تعالى له ذلك, لقوله تعالى: (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 226), أما إن عزم طلاقها وأراد إمضاءه, ألزمه ذلك, قال: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227),


في الآيات التي سبقت عالج الله تعالى مسائل الحلف وما دون الطلاق, أما في هذه الآية والآيات التي تتبعها فقد تولى الله أمر الطلاق بكل تفاصيله ومقتضياته وإلتزاماته, فقال تعالى:



أولاً: عن المطلقات, وعدتهن, وما لهن وما عليهن, قال:
- (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ...), ثلاث حيضات,
- فإن ظهر انها حامل خلال فترة العدة, وجب عليها الإفصاح عن ذلك الحمل ولا يحل لها أن تخفيه, قال: (... وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...), لأن كتمها أو إخفاؤها لهذه الحقيقة سيضيع حقوقاً وفرصاً ستكون مسؤولة عنها أمام الله يوم القيامة, من أهم هذه أحقية بعلها في رجوعها إليه دون سواه,, قال تعالى: (... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ...), فلعل إن علم بعلها بحملها أن يتراجع ويتنازل عن أمور كثيرة كانت سبب عثرة في الوفاق بينه وبين طليقته,

- ثم لم يهمل أو يترك حقوق كل من الطرفين للهوى والإجتهادات, بل صانها الله تعالى بذاته ورعاها وألزم كل الأطراف بها, قال: (... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ - وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ - وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228),


ثانياً: ثم عالج سبحانه مسألة الطلاق من حيث العدد, والإلتزامات المادية والأخلاقية, في إطار حدود الله تعالى, قال فيها:



- معلماً الرجل بأن: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ...) فقط, فإن طلقها - بعدها - ستبين بينونة كبرى, فلا تحل له بعْدُ حتى تكنح زوجاً آخر غيره زواجاً دائماً غير مشروط ولكن إن طلقها هذا الأخير ثم بانت منه أمكن لزوجها الأول أن يراجعها في الزواج منها مرة أخر,, وبغير هذا يستحيل عليه الإقتراب منها نهائياً. لذا فالله هنا يبصره منذ البداية بأنه إن طلقها ثم رجعها ثم طلقها ثم رجعها لعصمته فإنه - إن طلقها - لن يستطيع أن يرجعها مرة ثالثة, لذا عليه أن يحافظ عليها هذه المرة التي تعتبر آخر فرصة له معها,


- في هذه المرة قد حذه الله تعالى من مغبة التجرؤ على إساءة معاملتها أو التضييق عليها سواءاً أقرر إمساكها والصبر عليها على علاتها, أو قرر أن يفارقها ويسرحها,, لذا طلب منه "آمراً" إمساكها "بمعروف" أو مقارقتها وتسريحها "بإحسان" ليس له بديل عن ذلك ولا خيار, لذا قال تعالى, عليه بعد الطلقة الثانية معاملتها بالمعروف "إمساكا", أو بالإسحان "تسريحاً", قال: (... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ...), وقد حذره وذكره - في حالة مفارقتها بإحسان - أن يعطها حقوقها كاملةً لأنها كلها حرام عليه, قال: (... وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ...), إلَّا في حالة واحدة فقط, إستثناها الله تعالى وشرع لها, قال: (... إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ...), بأن تحدث بينهما مشاكل لا يراعيان فيها حدود الله,, ففي هذه الحالة يمكن للزوجة أن تفدي نفسها "خلعاً" بدفع بشئ من مقابل له يتفقان عليه, لقوله تعالى: (... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ...), ففي كل الحالات والخيارات التي حددها الله في هذه الآية يجب أخذها كما شرعها لأن حدود الله لا يتعداها سوى ظالم لنفسه مبين, قال: (... تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا - وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229).


إذاً يا وفاء شيطان هذه الجزئية من الآية التي تقول (... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ...) لم ولن يستوعبها عقلك المشوش المختوم, ولم توفقي في معرفة قدرها وفضلها وانما كنز ثمين بالنسبة للمرأة المؤمنة في منظومة دستور الأمة المؤمنة "باب المرأة السعيدة" لأنها قد وضعتها في مكانها اللائق بشوامخ الدنيا وأميرات الجنة. بالطبع هذه الحقائق لن تسعدك فهي ثقيلة على قلبك المجخي ووجدانك الخرب وتطلعاتك العدوانية الشرسة وسعيك للإضرار بالناس والتربص بهم ومحاولتك جرهم إلى طريقك الوعر لقيعة الشر.


ثم إختتمت الشمطاء مداخلتها الأولى بقولها: حان الوقت لأن يفيق المسلمون وخصوصاً الأجيال الجديدة من كفوتهم ويعلنوها حرباً ضروساً على تعاليم لا تمت إلى أخلاق وإنسانية الزمان الذي نعيش فيه أملاً بإمكانية الإلتحاق بالبشرية. فهي معذورة في قولها هذا,,, فكما يقولون (المجذوم حاسد), فهي تبغاها عوجاً لتخفي خسيستها وسط أشباهها من قطيع حثالة البشر وعبدة العجل والبعل والناس والحجر.


إنتهت مداخلتها هذه بعد عشر دقائق,, والمطلوب طبعاً من الشيخ الفزاري أن يرد على سرد مستمر لمواضيع متعددة وشائكة وكل آية ذكرت هناك عدد من الآيات قبلها وأخرى بعدها عدد مثله أو أكبر منه. وقد أعد لها شلة الإفك والكفر والضياع بزعامة زكريا بطرس والمغربي الغبي الجاهل رشيد حمامي المغربي الهلامي فجسد ضحالته بهذه الكبوة التي قصمت ظهر البعير,, فماذا أعد من خدعة للشيخ خلال عشر دقائق؟؟؟

ثم كلف بإلقائه ذلك البوق البشري وفاء سلطان بسرد القائمة التالية على مسامع الشيخ الفزاري فبدأت المسرحية بتقديم عدد إعجازي من الإدعاءات والشبهات التي تلتها هذه الشمطاء لمدة عشر دقائق متواصلة بدون إنقطاع, كل شبهة واحدة منها لا يكفي الزمن المتاح للرد عليها وحدها ناهيك عن الرد عليها كلها, وهي كما يلي: قالت فيها:


1. قالت: المناظرة هي صراع وجودي بين عقيدة همشت المرأة وأهانتها وبالتالي دمرت المجتمعات الإسلامية بالصراع بين تلك العقيدة وبين بديهيات الأخلاق والعلوم من جهة ثانية. تلك البديهيات التي برهنت على أن المرأة مخلوق كامل عقلاً وجسداً وروحاً وسأركز في مستهل حديثي عن بضع آيات من القرآن نبدأ بالحمل وكيف تتشكل الحياة.
2. العلم أثبت أن المادة الوراثية التي تشكل بداية الحياة هي عبارة عن 50% مأخوذة من الرجل و 50% مأخوذة من المرأة. بالإضافة إلى أن المرأة تلعب دور الحاضنة للجنين وهو دور لا يقل أهمية عن دور إعطاء المادة الوراثية. إذاً دور المرأة إجمالاً أكبر وأهم من دور الرجل.
لكن القرآن وفي أكثر من عشر آيات يلغي دور المرأة في صناعة الجنين وتلك أكذوبة يدحضها العلم كلياً كل هذه الآيات تدعي أن الإنسان خلق من نطفة وكل التفاسير تشير إلى أن المقصود بالنطفة هو مني الرجل. تقول إحدى الآيات (الم يكن نطفة من مني يمنى) إلى أن تقول فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى. في كل التفاسير كلمة يمنى معناها يصبه الرجل في الرحم.
عندما رأى مؤلف القرآن على ما يبدوا سائله المنوي ظن أن الحياة تأتي فقط من هذا السائل, وطبعاً لم يكن لديه مجهر إلكتروني.
3. ثم قالت: آية أخرى تقول " فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن... " إلى أن تقول الآية " فإن تعاسرتم فسترضع له أخرى... " تصوروا أن يسقط الإله بالأمومة إلى مستوى مهنة وأجر, لا أتصور أن إهانة على سطح الأرض أقسى من أن تساوم الأم على إرضاع طفلها ويمكن أن تستبدلها بمرضعة أخرى إن لم يوافق الأب على مقدار تلك المساومة إحتقار وقتل للأمومة بطريقة مرعبة ورهيبة. إذاً النكاح يتوقف فقط على شهوة الرجل فلا قرار لها سواءاً طاب لها الأمر أم لم يطب. هذا النكاح غير المضبوط عدداً ونوعاً وهو إطلاق غير مشروط لغريزة الرجل دون مراعات حق المرأة في تقرير مصيرها.
4. قالت: تكرس الآية نفسها الرق والعبودية بأبشع صور لها عندما تقول "أو ما ملكت أيمانكم" والصح لغوياً أن تقول أو ممن ملكت أيمانكم إذ أن ما حرف موصول يستخدم فقط لغير العاقل والمرأة عاقل يحل للمسلم أن ينكح العبدة المتزوجة غصباً عنها وعن زوجها. عندما تسمع شيوخ الإسلام يشرحون أحكام هذا التحليل تتغلب عليك رغبة في الإقياء.
5. وقالت: (... إن هناك آية أخرى تدعم هذا التحليل تقول ... والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم وتعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة (وآو) أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها, وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ؟ أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان؟
6. وقالت: (... آتي الآن على نكاح الطفلة والإستمتاع بأعضائها التناسلية ولنا في نكاح محمد الطفلة عائشة مثال حي. تقول إحصائيات موثقة ان ثمانية طفلات على الأقل يمتن كل يوم في اليمن بسبب نكاحهن من قبل رجال فقدوا كل ذرة أخلاق.
7. قالت: آية أخرى تقول ... (... وإستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ما شاء الله, الرجل المسلم يحصل على نزاهة الإله لا يضل أبداً ولكن المرأة تضل فما بالك لو إستشهدوا رجلين أليس هناك إحتمال أن يضلا ...)؟
8. وقالت: وهناك آية أخرى. ... أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء. الغائط والنساء بنفس مستوى القذارة. والسؤال – إذا لامست المرأة الرجل أليس عليها أن تغتسل فلماذا لا تقول الآية إذا خرج أحدكم من الغائط أو تلامس الذكر والأنثى,,, ولكن الأمر لا يتعلق بالطهارة بقدر ما يتعلق بإسقاط المرأة قصداً إلى مستوى الغائط وتهمش وجودها.
9. ثم قالت: (... هناك آية يتبجح بها المسلمون ويدعون انها كرمت المرأة تكريماً لا مثيل له وهي (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان في تلك الحالة ما الفرق بين فردة حزاء يملكها الرجل وبين المرأة. يمسكها متى شاء ويسرحها متى شاء. تصوروا رجلاً مسلماً يطبق تلك الآية فيطلق زوجته تعسفاً حتى لو دفع لها كل المقدم والمؤخر وحبة مسك كمان, تصوروا وضع المرأة في تلك الحالة؟
10. ثم قالت: سأكمل الحديث لاحقاً حول الآية التي تشرع ضرب النساء وسأبرهن على أنها آية شيطانية لا تمت إلى الإله بصلة ولا يمكن – لا يمكن أن يشرع الإله ضرب المرأة لأنه يعرف المهانة الملقاة على عاتق المرأة. وسأتطرق لاحقاً إلى الآية التي تشرع البغاء. بطريقة ولا أكثر سأتطرق إلى آية أخرى شرعت لمحمد نكاح محمد لزوجة إبنه بالتبني.


تخيلوا معي ذلك التيس الذي وضع هذه القائمة من المواضيع المختلفة الشائكة التي تكفي لمناظرة تستمر شهوراً متواصلة إن كانت الغاية إعطاءها حقها إن كان قد وضعها وأعد لها علماء عدول خالين حريصين على مصداقيتهم ويحترمون ذواتهم وعلمهم,, فما بلك بمجلس إدارة هذه الفرية التي أسموها "مناظرة" إفتراءاً "بغباء وجهل" وقد قام بإفترائها مجموعة العتل زكريا بطرس, وذلك الصبي الغبي الهالك الجاهل رشيد حمامي المغربي الذي بهذا العمل قد حكم على نفسه بما يستحقه من السقوط في دمنة الجهلاء والساقطين.


من قال لكم إن هذه اللمامة المرقعة هذه التي جمعتموها من شذر مذر لتعطونها لتلك الأجيرة المعتوهة المعقدة من الرجال والفالتة من العقال لتلقيها خلال عشر دقائق بهذا السرد المتشنج ثم يطلب من شيخ علامة أن يرد عليها في عشر دقائق تخللتها قطوعات فنية صبيانية كشفت مدى حقارة معدي هذه الجنحة التاريخية التي سيُحَمِّل زكريا بطرس وزرها لأهل الكتاب المعتدلين الذي سيكونون ضحيةً للمنتمين إليهم بغير وجه حق, من أولئك الإرهابيين الفكريين الذين يبغونها عوجاً, ولا يهمهم شأن الدين والعقيدة في شئ.


على أية حال,,, نقول لكم بكل جرأة وتحدي إننا نحن قد قبلنا قائمتكم المشحونة بالأخطاء الإملائية والفكرية والإنسانية والإفتراءات والبهتان,, كما هي, ولكننا وضعناها في قالب علمي سليم بالكيفية التي ينبغي أن تكون عليه المناظرة,, ولكننا وضعناها بشروطنا نحن وإدارتنا العلمية الممنهجة دون الحاجة إلى الإساءة إلى أنفسنا - ونحن نحمل بين جوانحنا كتاب الله وسنة نبيه الكريم - أن نجالسكم وجهاً لوجه في مكان واحد ما دامت السماوات والأرض. ولكننا سنبلغكم ردنا على كل حرف تتفوهون به عن الإسلام والمسلمين والقرآن الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) وقد رأيتم ذلك بأنفسكم وسترون منا الكثير حتى تعودون إلى أجحاركم فتصطلون بناركم وأواركم.


على أية حال,, وحتى لو كانت تلك الإفتراءات تكفيها فقرة أو فقرتين للإجابة عليها لما إستطاع أحد ذلك في جو هذه هي المؤامرة الضحلة الرخيصة التي إعتاد عليها هؤلاء الأشباه والأقذام الذين يتنفسون شراً وعدواناً وخسة,,, ويكفي شراً وخزلاناً أن يتولى أمرها أشر ثلاثة رهط عرفهم التاريخ هم زكريا بطرس داء النقرس, ورشيد حمامي الهلامي (المغربي الغبي), وثالثهم وأضلُّهم عزت أندراوس الماوس.


وكما رأيتم بأنفسكم,, كم إستغرق منا وقتاً للرد على وذلك البهتان وتلك الإفتراءات التي سردتها هذه الشمطاء سرداً بصورة متواصلة بلا إنقطاع,, ثم أعطى مجلس إدارة هذه المؤامرة للشيخ الفزاري فقط عشرة دقائق مثلها ليرد على كل تلك القوائم من الإفتراءات والخزعبلات والتناقضات والنصوص الخاطئة لغوياً ونحوياً وفكريا بجانب مجافاتها للمنطق والموضوعية والمضمون. وبالمناسبة الذي يراجع شريط الفيديوا يرى كيف أن هؤلاء الشياطين حاولوا – مع إستحالة الرد الشافي على هذه الشبهات المفبركة – القيام عمداً بفرقعات مفتعلة وإنقطاع في الصوت والصورة على الشيخ حتى يربكوه, وقد كشفوا بها عن خبلهم وعبلهم وخوفهم من الشيخ العلَّامة الذي أمامهم, فظنوا أنَّ إعتذارهم عن تلك المحاولات الطفولية أو توقيف الزمن وبدأه من جديد من المناورات المكشوفة يمكن أن تغطي خيبتهم وتآمرهم الخبيث المكشوف. ومع ذلك سنثبت لهم من هنا انهم قد خابوا وخاب سعيهم وإنكشف أمرهم, فأسبحت خسارتهم مركبة.



ليس ذلك فحسب,, الآن أمامهم أطنان من الحقائق الكونية والعلمية والبيولوجية,,, قهرناهم بها عبر كتاب الله الكريم,,, فلن يكون لديهم خياراً في أن يردوا ولو على فقرة واحدة منها إن إستطاعوا لذلك سبيلاً (وأقسم لهم برب السماوات العلا أنهم لن يستطيعو لذلك سبيلاً) ولا ينسوا أن هذا (تحدي مفتوح) إن إستطاع أحد منهم أن يفعل شيئاً وإلَّا فسيكون موقفهم من الآن فصاعداً إعتراف منهم بأنهم على باطل وأنهم غير قادرين على المواجهة عبر الكلمة والدليل والبرهان العلمي البحت.


على أية حال قد أُحبط الشيخ من ذلك الجو العبق ورائحة الخسة والتآمر الذي فوجئ به,,, كما شعر بالمهانة وهو يناظر إناءاً فارغاً مفرغاً empty barrel كلما أصدر صوتاً عالياً دلل على أنه فارغ وجاف من الرطوبة والبلل. كان يظن الشيخ العلامة انه سيواجه عالماً نداً حتى إن كان ملحداً فصعق وهو يرى ذلك الإناء الذي يجره بغلٌ أجربٌ,, سمته أنه يجر الفاعل ويجر خيبته وراءه. إنها مهانة للشيخ بكل المقاييس, ولكنها لن تبلغه بل ستكون له تجربة سيعد العددة لتفاديها مستقبلاً,, ومع ذلك فقد أفاد وأجاد بكلمات قلائل وجهها إلى ذلك الإناء الذي ينضح بنتن وسيلان. وقد إنتهى الوقت ولعله قد قصد إنتهائه حتى لا يساهم في المهزلة وبدأ قوله ثم نهاه بتوجه وصرح بأسفه أنه قبل المشاركة بهذه الفضيحة, وتمنى لو غادر ذلك المكان الخانق بنتنه.


هذه مشاركتنا في المناظرة بعد أن أعدنا الهرم إلى قاعدته, ثم حبسنا تصريحاتهم التي ظنوا أنها ذات قيمة, وقد إستفدنا منها كثيراً لأنها حزمة قذرة من الشبهات الهشة السخيفة التي يريد الأقذام المحبطين وضعها في طريق الإسلام وقد نسوا أن الله تعالى لهم بالمرصاد, فهو لن يرسل وحياً ليرد عليهم,, ولكنه قد أوحى بكل الردود على كل شياطين الإنس والجن في كتاب واحد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,, هو القرآن الكريم الذي تضمن كل الكتب السماوية التي أنزلها الله على الناس.
تحية كريمة للقراء الكرام والقارءات,


بشارات أحمد عرمان
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12233
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 11: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12232&goto=newpost Wed, 26 Sep 2018 14:34:37 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن,...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟

المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:


تاسعاً,, الشمطاء الجاهلة الضحلة وفاء شيطان - مصورة ومجسدة لعقدتها النفسية المزمنة, وشعورها بالنقص العنصري من حيث النوع والملة, وعدم رضائها وقناعتها بأنوثتها,, لذا قالت: آية أخرى تقول ...

1. (... وإستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ...),


2. ثم صدقت انها قد فهمت شيئاً من هذه الآية الكريمة المعجزة, لذا قالت - كالواثق حقاً من نفسه: (... ما شاء الله, الرجل المسلم يحصل على نزاهة الإله لا يضل أبداً ولكن المرأة تضل فما بالك لو إستشهدوا رجلين أليس هناك إحتمال أن يضلا ...)؟


لا ندري لماذا يقلق هؤلاء "الأنجاس" أنفسهم بأهل الصفاء والنقاء والطهر والشمم؟؟؟ ولماذا يشغلون أنفسهم المريضة بآيات الله البينات,, علماً بأنه لا يعنيهم منها شئاً, فقد نسوا الله فأنساهم أنفسهم بعد أن عاقبهم على إدبارهم بأن إستغنى عنهم, بل وأغلق الباب والمنافذ كلها دونهم فهم لا يرجعون ولا يهتدون أبداً, وإنتهى أمرهم عند هذا الحل الفاصل ما بين السعادة والشقاء. لماذا لا تفهم وفاء شيطان هذه وضعها الحقيقي, وأنها قد إختارت هذا الطريق الوَعِر الوَحِل الخَطِرُ بنفسها وإختيارها وسعيها,, فأرجسها الله تعالى وإنتهى الأمر, فالقرآن "بشارة" للمؤمنين و "نذارة", للذين أسرفوا على أنفسهم والمفسدين لعلهم يرجعون.



وسلوك وفاء شيطان هذه قد نذرته للشر ومجابهة الحق بالباطل بإصرار تفردت به عن من سبقها من أهل الكفر والإلحاد والعدوان,,, لذا, لعله قد حرمت نفسها حتى من إمكانية الإستفادة من النذارة فهي أبعد عنها من إبليس نفسه على الأقل لأنه قد إعترف لربه بأنه خلقه, قال: (خلقتني من نار وخلقته من طين) بينما أنكره هي جملةً وتفصيلاً وتمردت, ثم أقسم بعزة الله قال له: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين),,, في الوقت الذي أنكرته وفاء شيطان وأقسمت بربها الإفك "الطبيعة", بل تجدد الكفر والإعراض والتطاول على مدار الثانية بدون إنقطاع. فلا تنسي يا وفاء - أيتها التعسة الهالكة - قولك إنك ستقفين ضد الله إذا وقف الله ضد المرأة - كبرت كلمة تخرج من هذه الأشداق القذرة البخرة النتنة,, إن تقولين إلَّا كذباً.



أَوَلَاْ ترين ان الآية الكريمة هذه تخاطب المؤمنين "حصرياً", وهم سعيدون بخطاب الله لهم وتكليفه وراضين رضاءاً كاملاً بكل ما يلزمهم ويكلفهم به ,, فما شأنك أنت ولم يزاحمك أحد منهم في مقامك في قاع بئر الحرمان, في سموم وحميم, وظل من يحموم,, لا بارد ولا كريم,,, أم تريدين أن تُدلِّلِي على قذارة جرمك وضعة وخسة إجرامك؟؟؟


الله تعالى في سورة البقرة. - مخاطباً المؤمنين, بقوله لهم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...), حيث يخاطبهم ربهم بأحب الأسماء إليه وإليهم:

1. (... إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ...), لحرص الشرع أن لا ينشأ أي شقاق أو خلاف بين عباده المخلصين الطاهرين الصادقين,,


2. ولم يترك إختيار الكاتب للإجتهادات والأهواء, بل حدد مواصفاته وصفاته في حدها الأدنى, قال: (... وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ...), يحترم نفسه وإنسانيته, ويخشى الله ويتقيه في ما كلف به, ورضي بتحمل مسؤوليته, فحدد له المسار الذي يتبعه لإنجاز هذه المهمة المشهودة, قال فيها:

‌أ. (... وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ...) بل عليه أن يقبل على الكتابة طاعةً لربه,
‌ب. (... فَلْيَكْتُبْ ...), الكاتب,, (... وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ...), ولضمان تقيده بكتابة ما يملى عليه, قال محذراً آمراً:


§ (... وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ...) فلا يحاول الميل لصالح طرف على حساب الآخر,
§ (... وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ...) طمعاً و/أو محاباة,

هذا إذا كان الذي عليه الحق يستطيع أن يقوم بمهمة الإملاء للكاتب على أصولها بنفسه,

3. أما إذا كان غير مؤهلٍ للقيام بالمهمة بنفسه لعلة فيه فهناك البديل الذي قال الله تعالى فيه: (... فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ ...), فستنتقل المسؤولية تلقائياً لوَليِّه الذي عليه أن يتوخَّى العدل في قيامه بهذا الدور, قال: (... فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ...),



4. ثم إشترط أن تتم الكتابة والإملاء أمام شهود لقوله تعالى: (... وَاسْتَشْهِدُوا ...) وقد وضع للشهود مواصفات وشروط ملزمة, وفق خيارات قال فيها:

‌أ. (... شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ...), وهذا يعني أن شاهداً واحداً لن يجز مهما كان قدره ودرجته, وموثوقيته,, ولا يجز شاهد واحد معه إمرئتين في حالة توفر شاهدين عدلين معاً,, لأن الخيار هنا بين البدائل هو "خيار ترتيب" لذا فالخيار الثاني لن يعتمد ما لم يقطع الأمل تماماً في الخيار الأول,


‌ب. وفي حالة تعذر وجود رجلين للشهادة فتقبل شهادة رجل واحد معه إمرأتين, قال الله تعالى: (... فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ...), والشهود في كل الحالات يتم فيها إختيار إمرأتين وفق شروط حددتها الآية قال تعالى فيها:


§ (... مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ...), فإن توفر رجلان للشهادة ولكن أحدهم لم يكن لائقاً للشهادة سيبعد تماماً وتقوم مقامه إمرأتان إن لم يوجد رجل آخر عدل,

§ وقد بين الله تعالى العلة بقوله: (... أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ...), والضلال هنا معناه "النسيان أو التشكك". ولنا وقفة هنا لنخرص بها الشمطاء وفاء سلطان وإمام المضلين الفاسقين, شيخها العتل القذم زكريا بطرس وصبيه الغبي, سنذكرها فيما بعد.


5. ثم, حذر الله الشهداء من مغبة رفضهم لتلبية النداء للشهادة بدون عذر شرعي - موضوعي ومنطقي مقبول - بحيث يكون مانعاً شرعياً لأداء الشهادة, لذا قال الله محذراً المؤمنين بقوله لهم: (... وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ...),


6. كما حذرهم "ناهياً" من مغبة التباطؤ في كتابة الدين مهما كان حجمه, ما لم يتعذر ذلك بإستحالة, قال: (... وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ...), للأهمية والضرورة القصوى, ذكر ثلاث ضرورات وفوائد تبرر هذا الحرص الشديد على كتابة الدين,, قال: (... ذَٰلِكُمْ - 1« أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ » 2« وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ » 3« وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا » ...).


7. ولكن - في حالة التجارة بينكم - فإن هناك إستثناء يمكنكم أخذه في الإعتبار إن توفرت شروطه, قال: (... إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ ...), فقد رفع الله عنكم الحرج في عدم كتابتها, بقوله: (... فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ...), ولكن هناك شروط مطلوب منكم إستيفاءها حتى يتوفر بها المبرر لعدم إقامة الشهادة المقبول وهي كما يلي:

‌أ. معلوم أن البيع أيضاً يلزمه شهود, لقوله تعالى: (... وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ...),
‌ب. ولكن - لوجود مشقة وضرر قد يقع على الكتاب و/ أو الشهود - لذا يجب عليكم مراعاة ظروف الكتاب والشهود, حتى لا يقع عليهم أي ضررٌ من جراء قيامهم بهذه المهمة, لذا قال الله "محذرا": (... وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ...), وقد غَلَّظَ كثيراً في ذلك التحذير, قال: (... وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 282).



8. إن معاملات الدين والبيع والشراء عادةً لا تتم في هذا الإطار البسيط المباشر فقط,, ولكن هناك حالات كثيرة يصعب فيها أو يستحيل تنفيذ الكتابة والشهود على أصولها,, فكان لابد من التشريع لهذه الحالات لذا قال الله تعالى في الآية التالية لآية الدين:
(وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا ...) فهناك خياران آخران حسب مقتصبات الحالة يتم الإختيار من بينهما حسب ترتيب الأولوية الذي رسمته الآية الكريمة هكذا:

‌أ. الخيار الأول "الرهان المقبوضة", لقوله تعالى: (... «فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ» ...), هذا إن لم يأمن بعضكم بعضاً, فهذا الرهان المقبوضة تعمل كضمان لصاحب الدين تؤمل له حقه لأن صاحب الرهن سيسعى من جانبه لإسترداد أصوله بدفع ما عليه من إلتزام,


‌ب. أما إن كانت هناك ثقة وأمان بينكم, فلكم إعتماد ذلك والتغاضي عن الرهان,, ولكن هناك شرطان يلزمان الذي عليه الدين أخذهما في الإعتبار, قال: (...فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا - 1«فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ» 2«وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ» ...),


ولكن في الحالتين يلزم مراعاة الشهادة بشروطها التي قال فيها محذراً الشهداء: (... «وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ» - وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ - وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 283).


الآن نأتي إلى الموهومة الجاهلة العدوانية وفاء شيطان فنقول لها مشكلتك انك كنت ضحية أمرين,, فساد طوية فطري متجذر في جيناتك, وفساد علم بلغة الضاد تواطئا معاً فأفرزا هذا الغباء والسفه الذي ترين نفسك فيه فكانت أمشاجاً لنفسك المعقدة العنصرية الحاقدة. أنا لا أريد أن أسبك ولكنني أحلل وضعك وحالتك المتردية التي - كما ترين لم نجد لك في عبارة واحدة صحة ولا صدق ولا موضوعية بل ولا منطق.


الآن فلتنظري جيداً إلى هذه الآية التي ظننت أنها تقلل من شأن المرأة وترفع شأن الرجل فوقها, بدليل قولك: (... ما شاء الله, الرجل المسلم يحصل على نزاهة الإله لا يضل أبداً ولكن المرأة تضل فما بالك لو إستشهدوا رجلين أليس هناك إحتمال أن يضلا ...)؟
نقول إنك ستعرفين مدى جهلك وتحاملك بلا أدنى داع لأن مقاصد الآية أكبر من هذه العقد النفسية والشعور بالنقص وعدم الرضى بجنسك كإمرأة وتظنين أن الله والنبي ينظران إلى المرأة كما تنظرين أنت إلى نفسك,, وأنت يستحيل أن تتصوري أن الله تعالى "لا يحابي ولا يجامل على حساب الحق", فنقول وبالله التوفيق:

1. هل بلغ مداركك أن الآية الكريمة قالت إن رجلاً واحداً يكفي للشهادة؟؟؟ ..... الجواب بالطبع "لا" لأن الله تعالى قال بصراحة ووضوح: (... شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ...), وهذا يعني أن رجلاً واحداً لا يكفيمهما علآ قدره وسمت درجته ومصداقيته, لأن أحدهما سيشهد والثاني سيؤكد شهادة الأول.


2. وما لا يمكن أن تستوعبيه أبداً هو أن: الشرع الإسلامي لا يسمح بإجتماع الرجال والنساء في مكان واحد إلَّا إذا كنَّ محارم, إذ لا يسمح قطعاً بالإختلاط حتى أمام القاضي فضلا عن المعاملات اللصيقة والمباشرة بين الناس, لأنها غالية ومصانة من أي مضايقات وأذى ولو بالنظر إليها بدون وجه حق,, فإذا كان الأمر كذلك وتعذر وجود رجلين (يشهد أحدهما, ثم يؤكد الآخر على شهادته) بينما البديل هو "شهادة الرجل" في المجلس, ثم تؤكد شهادته إمرأة (في مجلس آخر, لذا يلزم تأكيد شهادتها بشهادة إمرأة أخرى معها) قال تعالى: (... فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ...), وبذلك تكون الشهادة مكتملة إذا تأكدت شهادة المرأة لقوله تعالى: (... أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ...). ومن ثم,, فليس هناك أي علاقة بالعنصرية التي تجري في دمك يا وفاء أفسدت عليك حياتك, وتريدين أن تعدي بها الصحيحات من نساء العالمين.


إذاً قولك: (... ما شاء الله, الرجل المسلم يحصل على نزاهة الإله لا يضل أبداً ولكن المرأة تضل فما بالك لو إستشهدوا رجلين أليس هناك إحتمال أن يضلا ...)؟ .... هذا انما تؤكدين به حقدك وتحاملك على دين الله الحق المبين, وتنظرين إليه من خلال نفسك المدمرة بجلد الذات وعدم الرضى بجنسك كأنثى (وهنا تكمن عقدتك النفسية وتشنجك وحقدك على الرجل, ثم تطور حقدك على الإسلام ظناً منك "لجهلك المركب" أنه يحابي الرجل ويرفعه "سيداً" على المرأة,, ولعلك تأثرت بما نص عليه كتاب أهل الكتاب المقدس لديهم.


فمن ذل الذي قال لك إنَّ الرجل المسلم يحصل على نزاهة من الله ولا يضل أبداً؟؟؟ ..... ألم تدَّع "إفتراءاً على الله" بأنك كنت مسلمة من قبل, وقرأت القرآن, أو شئ منه؟, إذاً ألم تلاحظي عشرات المرات التي يُكَذِّبُ فيها القرآنُ الرجالَ ويُصَدِّقُ النساءَ؟؟؟ ..... إذاً من الذي سَمَّى السيدة مريم "صِدِّيْقَة" وإصطفاها على نساء العالمين؟؟؟


أنظري هنا جيداً في سورة المائدة, وماذا قال الله تعالى؟:


أولاً,, قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...),,, مطلوب منكم الشهادة بينكم حين الوصية - في حالة وفاة أحدهم:
1. قال: (... شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ ...), فبين عددهؤلاء الشهود ومواصفاتهم , قال:

2. هما: (... اثْنَانِ ...), وليس واحداً فقط, بل وبشروط محددة تقضي بأن يكونا: (... ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ...) مؤمنين,, ولأنه قد ركز كثيراً على "العدول" وإشترط توفره فيهما حتى إن لم يكونا من المؤمنين, لقوله تعالى صراحةً: (... أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ...), وذلك في حالة حدوث الوفاة في السفر لقوله تعالى: (... إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ...).
3. وهناك إجراءات وشروط يجب توفيرها, في الشهود هي بالترتيب كما يلي:
‌أ. (... تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ ...), بعد أداء الصلاة التي تصادف أداءهم للشهادة,
‌ب. (... فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ - إِنِ ارْتَبْتُمْ ...), فيصرحون فيها بقولهم شفاهةً: «لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ», بل ويقولون "جهراً":«وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ» -إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ 106), فتكون هذه التصريحات والأقوال شهادةً منهم على أنفسهم بأنهم من الآثمين إن لم يأتوا بالشهادة على أصولها,,, والملاحظ في هذه العبارة الأخيرة أنها تحرك الرقابة الذاتية لدى المؤمن الذي يخشى الله ويتقيه وتستحضرها.


ثانياً: هناك إختبارٌ عملي سيُجرى على الشهود للتأكد من أنهما صادقين وأنهما لم يتحاملا محاباتاً (ولن يترك الأمر الخطير فقط للرقابة الذاتية, ولكن هناك رقابة إجرائية لازمة, صارمة, وملزمة للمؤمنين): لذا قال الله تعالى فيها: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا ...), بأنهم لم يؤدوا الشهادة كما ينبغي, فإن هناك بديل آخر وضعه الشرع "تحسباً":
1. قال فيه: (... فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا - مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ ...), ولكن لن يتم إختيارهما بديلاً إلَّا بعد إجراءات ثبوتية ممنهجة صارمة, ومشفوعة بالقسم,


2. قال فيها: (... فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا - وَمَا اعْتَدَيْنَا - إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ 107), وهذان الشاهدان البديلان يشهدان أيضاً على أنفسهما بأنهما سيكونان من الظالمين إن أخلُّوا بمقتضيات الشهادة على أصولها.
وقد بين الله تعالى سبب كل هذه الإجراءات والشروط والتأكيدات المحكمة لضمان أداء الشهادة كما ينبغي, قال فيها: (ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ...), ثم بعد ذلك ذكَّرهم بالتقوى وهي أخشى ما يخشاه المؤمن على نفسه حتى إن كان الثمن حياته وما دونها من أهل ومال, كما حذرهم من الفسوق - الذي هو الخسران المبين, قال تعالى: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 108).


إذاً يا وفاء سلطان أنت مُهَيْمِنٌ عليك الشَّنآن الغريب ومراجل الحقد والشر وكراهية البشر والحق والخير لهم وسعادتهم ونجاتهم ,,, التي تغلي في وجدانك المحروق الذي يستحيل أن يستوعبه أحد, لذا لا ولن تصدُقي في شئ قط أو تُوفَّقِي في غيره,, دائماً أنت مؤاخذة من الآخرين, ومزجورة بسفهك وتطفلك وجهالتك,,, بصورة لا يرتضيها عاقل على نفسه أبداً. المسألة كما ترين لا علاقة لها بالعنصرية التي أكلت كبدك وهرَّأت فؤادك بلا أدنى سبب. ها هم ذو الشهود لم يكتف الشرع بأنهم مؤمنون, فضلاً عن أنهم رجال بل:


1. لقد إشترط أن يكونا "عدلين" حتى إن كانا من غير المؤمنين. بعد أن يتم التدقيق في إختيارهما وتفضيلهما على غيرهما من المرشحين لهذه المهمة الصعبة التي هي (وصية المتوفى),

2. ثم يتم حبسهما بعد أداء الصلاة, وهذا الإجراء - عند المؤمنين - له إعتبارات كبيرة متعلقة بالوجدان والقيم الأخلاقية والإنسانية التي تقرب من التقوى وتنفر من الفسوق والعصيان.

3. ثم يخضعان للقسم المغلظ, بهد هذه التهيئة الوجدانية والشحنة الإيمانية,, ومع ذلك تتم مراسم الشهادة تحت رقابة مشددة للتأكد من أنهما صادقين,

4. فإن ثبت - بكل كل هذا الإعداد - أنهما ليسو أهلا للأمانة والثقة, فإنهما سيستبدلان - على الفور - بآخرين بعد إخضاعهما أيضا للقسم المغلظ وهما أيضاً تحت الرقابة والخوف من أن ترد شهادتهما كما ردت شهادة الأوليين.


إذاً أنت يا وفاء غير محقة في قولك بأن: (...الرجل المسلم يحصل على نزاهة الإله لا يضل أبداً ولكن المرأة تضل ...),, وهذا يتضح جلياً من الآيات السابقة هذه. فأنت معذورة لأنك ستعانين من هذه العقدة العنصرية المزمنة التي نشأت وترعرعت وشخت في "قيدها وأسرها", ولعلها "مرض القلب" الذي قال الله تعالى عنه, وقد زاده مرضاً على مرضه "جزاءاً وفاقاً"). وهذا القلق والسخط والتشنج والشعور بالمهانة والضعة والإنحطاط هو جزء لا يتجزأ من "العذاب الأدنى" في الدنيا "دون العذاب الأكبر" يوم القيامة التي قاله الله تعالى عنه في محكم تنزيله,, فإن قال الله "فعل" كما ترين بنفسك. فأنظري إن شئت إلى قوله تعالى - على الذين كفروا - في سورة التوبة: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ - ««إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»» -وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ 55), فلا تفرحي باللحظات التي تظنين انك تعيشين الحياة إن جاز لنا أن نسمي التعاسة التي أنت فيها حياة إبتداءاً وإنتهاءاً!!!!!!.


عاشراً,, قالت الغبية الجاهلة أيضاً: (... وهناك آية أخرى. ... أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء ...),,فعلقت على ذلك بقولها:


1. (... الغائط والنساء بنفس مستوى القذارة. والسؤال – إذا لامست المرأة الرجل أليس عليها أن تغتسل ...)؟


2. ثم بغبائها الحالك وسعيها للمهالك قالت: (... فلماذا لا تقول الآية إذا خرج أحدكم من الغائط أو تلامس الذكر والأنثى,,, ولكن الأمر لا يتعلق بالطهارة بقدر ما يتعلق بإسقاط المرأة قصداً إلى مستوى الغائط وتهمش وجودها...).


قبل أن نقوم بتحليل المشكلة لدى وفاء شيطان, ونتدبر الآيات التي أشكلت عليها, ومن ثم علينا أن نحلل عباراتها الفارغة من المضمون والمحتوى فيما يلي:

‌أ. إن قولها: (... وهناك آية أخرى. ... أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم النساء ...) هو إدعاء فارغ باطل ينضح من نفس مريضة. فنحن نقول لها كذبت لأن هذه العبارة ليست جزء من الآية الكريمة, إنما هي مسخ من عند نفسك يحكي سوء فهمك وإدراكك للغة الضاد,, لأن العبارة من الآية تقول: (... أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ...). واضح من هذه العبارة أن عنصريتها أوهمتها بأن من عبارة " أو جاء أحدكم من الغائط " المقصود الرجال من دون النساء,, بينما الأميين يعلمون أن القول بعبارة " أحدكم" كأفراد ذكراناً وإناثاً, فالقرآن الكريم لا يستقيم عقلاً أن يقول مثلاً (أو جاء أحد رجالكم من الغائط أو جائت إحدى نساؤكم منه,, أو لمس رجل منكم إمرأة أو لمست إمرأة منكم رجلاً) حتى تهدأ عنصرية وفاء سلطان وشعورها بالنقص كأنثى,, ولا يهم إن تحول القرآن الكريم من "كلام الله المبين" إلى "كتاب مطالعة للأفال الصغار".


‌ب. قول المعقدة وفاء: (... الغائط والنساء بنفس مستوى القذارة. والسؤال – إذا لامست المرأة الرجل أليس عليها أن تغتسل ...),, هذه صورة حية للتمحك الغبي والجهل المركب,, إذ الآية الكريمة تتحدث عن التأكد من الطهارة قبل الإقتراب من الصلاة,, ولم تذكر "الغائط" ذاته ولكنها تحدثت عن المجئ من الغائط, حيث ولا يعقل أن يجئ أحد من "غائط" دون أن يكون قد تبرأ منه تماماً ولكن هذا التبرؤ لا يكفي لأنه لن يحقق الطهارة اللازمة للصلاة, ويحتاج الشخص إلى وضوء أو تيمم. ولم تذكر الآية "لمس" المرأة الرجل بيده أو بعضو من جسده الظاهر,, بإعتبارها "إمرأة",, ولكن "الملامسة" المقصود بها المباشرة التي تنقض الوضوء توجب الغسل إما من حدث أصغر يوجب الوضوء أو حدث أكبر يوجب الغسل من الجنابة,, ولكن لمس الرجل لأحدى محارمه (أمه, أخته, خالته, عمته, بنته,,,) أو زوجته لا يفسد الوضوء, ولنتذكر أن النبي كان يقرأ القرآن ورأسه على حجر زوجته عائشة وهي طامس.


كما أن الله تعالى قد عدد حالات كثيرة قبل "المجئ من الغائط" و "ملامسة النساء", لقوله: (... وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ...), فلماذا تركت وفاء شيطان حالتي "المرضى" و "على سفر" وإنتقلت مباشرة إلى ربط الجئ من الغائط بملامسة النساء لترضي نفسها الخبيثة بالتمحك والبهتان الذي باتت تعشقه وتتفانى في تتبع عورات الناس وعورتها مكشوفة مفضوحة سافرة؟؟؟



الآن حق لنا أن نقول: حقيقة لا يوجد عدو للإنسان السوي أكبر من الجهل وتوأمه الكفر والفسوق والعصيان, ولا يوجد تدني خلقي وإنحطاط أكبر من الغباء, والغل والبهتان. فالذي يَرَىْ الغوغائية والهياج العصبي والتمزق النفسي الذي تثيره وتظهره هذه الشمطاء العجفاء يظن أن هناك موضوع يذكر, ولكن عندما يبلغه يجده زوبعة في فنجان, أو طرق على برميل فارغ, أو حتى سراب بقيعة. هذه المرأة المغضوب عليها فاقت أم جميل لعنةً وإنحطاطاً, فقد سلطها الله على نفسها فنشرت كل غسيلها الوسخ على قارعة الطريق كأن الله تعالى قد كتب عليها الفضيحة في عقر دارها فكل ما قالت حرفاً أو عبارةً تغلغلت مع قارون أميالاً في باطن الأرض,, وذلك للآتي:


الله تعالى وهو يشرع للطهارة التي تسبق ألصلاة في حالتي وجود الماء وغيابه قبل أن يتجهوا إليها, فقال لهم في سورة النساء: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):

1. (... لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ...),

2. (... وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ...), ولكن الإغتسال فيه إستثناءات لا بد من مراعاتها والتشريع لها لأن الماء لا يصلح معها إما لعدم توفره أو لضرره على المغتسل المريض, لذا قال لعباده المؤمنين مستثنياً الغسل في الحالات التالة:

3. قال: (... وَإِن كُنتُم ...):

- (... مَّرْضَىٰ ...), مما يتعذر عليكم الإغتسال بالماء مخافة الضرر,
- (... أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ ...), إذ قد يتعسر عليكم الإغتسال بالماء بغض النظر عن السبب,
- (... أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ ...), دليل على أنه قد أخرج شيئاً من داخله "بول" أو "غائط" أو على الأقل ريح, وأي من هذين وتلك موجب للإغتسال منهما "بالوضوء" ولكن إن لم يكن لديه ماء يغتسل به أو أن الماء قليل لازم للحياة من شرب وغيره , فهناك بديل وهو التيمم بالصعيد الطاهر (التراب), وهذا هو الحدث الأصغر,
- وقد تكون هناك معاملة مع النساء كالمباشرة و/ أو مقدماتها كالقبلات وما في حكمها, مما يستوجب عليكم الغسل من الحدث الأكبر, لقوله: (... أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ...), ولكن إن تعذر وجود الماء الكافي لغسل الجنابة, لقوله: (... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ...), للغسل اللازم للصلاة,, فليس أمامكم سوى التيمم بالتراب (صعيداً طيباً), قال: (.. فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ...),
ثم بين لهم كيفية التيمم عملياً بأن يكون ذلك بالمسح على الوجوه والأيدي فقط,, قال: (... فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ...), وهذا يكفي لكم طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر معاً, وقد قبله الله منكم رحمةً بكم, قال: (... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا 43).


الآن نقول لوفاء شيطان الجاهلة (لنساعدها على التخلص من عقدها النفسية, وجلد ذاتها بهذه القسوة),, هل بلغ بك الجهل عدم التفريق ما بين "الفعل" و "المفاعلة"؟؟؟ ..... أولا تدرين أن "اللمس" يكون فعلاً من طرف واحد على الآخر,, أما "الملامسة" فتكون ملامسة متبادلة بين طرفين فأكثر,, ويستوي فيها الطرفين,, فكما ترين فالآية لم تقل "بالفعل": (أو لمِسْتُم النساء) كما تظنين "توهماً" وغباء وانما قالت "بالمفاعلة" (... أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ...), وهذا يعني أن الرجل يلامس المرأة والمرأة تلامس الرجل على حد سواء ففي هذه الحالة المرأة ستحتاج أيضاً إلى الطهارة بالإغتسال أو بالتيمم إما للحدث الأصغر (جاءت من الغائط) أو الأكبر الموجب لغسل الجنابة من (التلامس مع الرجل),, تماماً مثل الرجل سواءاً بسواء.


فما الذي تريدينه أنت من "منهاج" حياة أمَّة هاهرة مطهرة مبرأة,, لها "شرعتها", وأنت لست منها, ولا ينبغي لك ولا تكونين - ما دمت على ما أنت عليه - وشأنها العام والخاص لن تبلغيه حتى يلج الجمل في سم الخياط.
نقول في "المفاعلة" مثلاً: "مقاتلة", و "مضاربة", و "مشاجرة", و "مبايعة",,, الخ, فكل حالة مفاعلة يستوي فيها الطرفان أو الأطراف المتقابلة في الفعل المتبادل بينهما أو بينهم. ولكنك لقواعد اللغة وجوّها تجهلين فتفترين.

على فكرة يا وفاء,, لمعلوماتك: قول الله تعالى: (... أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ...), معناها بالضبط ما قصدتينه أنت بقولك الساذج: (... فلماذا لا تقول الآية إذا خرج أحدكم من الغائط أو تلامس الذكر والأنثى,,, ...). ولكن لو أخذنا هذه الصيغة الضحلة التي أتيت بها فلن يكون القرآن "معجزاً" ولن يكون لائقاً نسبته إلى الله.
لا تزال هناك بقية باقية,


تحية كريمة للكريمات والكرام,


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12232
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 10: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12231&goto=newpost Sat, 22 Sep 2018 18:12:11 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن,...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟


المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:



رابعاً: إليكم نموذجاً آخر من غباء وجهل هذه الشمطاء العجفاء الضالة الملعونة - على لسان داود وعيسى بن مريم ومحمد الخاتم الأمين صلى الله عليهم جميعاً سلم - تؤكد لنا من خلالها مرة أخرى مدى ضحالة فكرها وأصالة وتجذر جهلها وتفاهة عقلها, سنرى ذلك جلياً في عبارتها التي قالت فيها عن آية كريمة في سورة الطلاق: (... « ألم تقل الآية التي تخص الطلاق والعدة " واللاتي لم يحضن " »,, ثم حللت مفهومها الخاطئ لهذه الآية بقولها: «... أي اللاتي يتطلقن قبل أن يحضن ...», ثم تتساءل بغباءها المعهود - كأنها قد فهمت مقاصد الآية - فتقول: «... فكيف ينكحها قبل أن تحيض؟ » ...)لا عفاك الله من هذا الغباء وعاملك بقوله (في قلوبهم مرضاً فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب عظيم ...).



الآن سنعطيها درساً لن تسناه أبداً هي والرهط التافه من الأقذام الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وسنفحمهم ونزيد من إحباطاتهم بأن نريهم كيف يكون إحكام القرآن الكريم. وسيدركون تماماً انهم يسبحون عكس التيار وسيفحمهم المصطفون الأخيار, وأنهم قد أخطأوا كثيراً بتوريط أنفسهم في أمر قد أغلقه الله دونهم ومكر بهم ليكبتهم كما كبت الذين من قبلهم,, لذا فإننا لن نستخدم نصاً من خارج إيات الله التي عالجت مسألة الطلاق الذي خصص الله له سورة "الطلاق" بكاملها, تماماً كما عولجت مسألة النساء والأسرة بسورة "النساء" في منظومة دستور الأمة المسلمة المؤمنة الخالد.



فلنبدأ سورة الطلاق من أول آية فيها لأنها وحدة واحدة مترابطة:
أولاً: مخاطباً رسوله ونبيه الخاتم, قال الله تعالى له: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ...):


1. (... إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ...), إذ أن الطلاق سيستمر فاعلاً حتى إنقضاء العدة ثم تَبِيْنُ بعدها بينونة صغرى إن كان الطلاق رجعي, فلا يرجعها إلَّا "بعقد", جديد,, وتحسب الطلقة عليه وأما إن كانت بينونة كبرى فلن تعود إليه "حتى تنكح زوجاً غيره", فإن طلقها الزوج الآخر وبانت أمكن للطليق الأول أن يراجعها في الزواج بها مرة أخرى إن قبلت.




2. فإن إغفال إحصاء العدة جيداً قد تَبِيْنُ المطلقة في غفلة منه وهو لا يشعر,, لذا قال لهم: (... وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ...), حتى لا يفوت الأوان وتضيع فرصة إرجاعها في عدتها,




3.فإن إنقضت العدة وبانت, ثم حاول أحدٌ التلاعب في ذلك أثِمَ لذا قال: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ...), فالمسألة متعلقة بالحِلِّ والحَرام وهذا لا مجال للتلاعب أو التهاون فيه, ضماناً لصحة الأنساب,




4. فالمطلقة يجب أن تبقى في بيت الزوجية طوال فترة العدة, قال: (... لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ...),,,
5. ثم نبههم وحذرهم قال: (... وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ...),




ثم قال لنبيه الكريم: (... لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا 1).



ثانياً,, ثم شرَّع الله لآلية التعامل مع حادثة الطلاق والعدة وبيَّن لهم المعالجة الكاملة لكل الإحتمالات, قال له:
(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ...), بإنتهاء فترة العدة:


1. فيجب معاملتها بالمعروف في حالتي إمساكهن أو مفارقتهن, قال: (... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...), فلا بد من ضبط النفس والتعامل معها بإنسانية ورحمة,


2. والتصرف - بعد بلوغ المطلقة أجلها في كل الحالات - يحتاج إلى شاهدي عدل, قال: (... وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ...), وقد بين لهم أن المسألة ليس فيها أهواء أو إجتهادات, بل هو منهج ملزم عليهم الإلتزام به,, لذا قال لهم: (... ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...),


واخيراً بين لهم ان الامر متعلق "بالتقوى" فقال: (... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا 2), فلا يقلق من الإنفاق والإلتزامات الإضافية, فالله في يده الأمور كلها فليلزم التوكل عليه فهو مع المتوكلين.



ثالثا,, وحيث أن الموقف ليس سهلاً, ويحتاج - بجانب المَخْرَج - إلى تمويل مادي, فقد طمئنه الله بأن إلتزام التقوى هو الخيار السليم, لأن الله سيكون معه وسيعينه على الوفاء بما ألزمه به في هذا الشأن,, لذا قال له: (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ...), فعليه أن يتوكل على الله, فإن فعل كفاه,, قال: (... وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا 3).



رابعاً,, منطقياً إن وقوع الطلاق يقتضي الدخول في مسألة العدة, إذ أن هذه العدة ليست نموذجاً واحداً وانما هي نماذج مختلفة بإختلاف حالات المطلقات من حيث الحالة والسن, فقد تناول القرآن التشريع الكامل لهذه المرحلة الحتمية الملازمة للطلاق,, لذا قال تعالى:



1. (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ - إِنِ ارْتَبْتُمْ - « فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ » ...),


2. (... وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ...), فالتي طُلقت ولم تحض بعد لأن وقت حيضتها لم تحن بعد, فهناك إحتمال أن تكون في المراحل الأولى من الحمل الذي عادةً لا يظهر فيها الحمل المؤكد حتى بالفحص الأولي,, فهذه سيكون حكمها - مبدئياً - كحكم أولات الأحمال, فإما أن يظهر حملها فيما بعد فتعامل مثلهن أو أن يظهر حيضها لاحقاً - في وقته - فيكون حكمها في العدة حكم المطلقة الحائض. ولأن الأمور فيها أشياء غيبية تحتاج - في تحرِّيها والتأكد منها كل من الأمانة والصدق - ربطها الله تعالى بالرقابة الذاتية وهي "التقوى", لذا قال لهم: (... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا 4).



أورأيت يا وفاء شيطان مدى غبائك وجهلك؟؟؟ ... أنت مغبونة في لغة الضاد, وجاهلة في علم وفن التحليل والتدبر والنقد,, وذلك للآتي:
1. إن ظنك بأن عبارة « وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » تخص الطلاق والعدة معاً - كما إدعيتِ - فهذا إعتقاد خاطئ من أساسه, لأن الآية بكاملها متعلقة بآجال العدة حصرياً,



2. كما ان ظنك بأن المقصود من عبارة « وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » لأنهن لم يبلغن الحلم لصغر سنّهِنَّ,, وهذا أيضاً سوء ظن لا أساس له من صحة, ومصدره بلا شك سوء ظنك وقتامة نفسك وسوء طويتك وتربصك العدواني بالآخرين "حقداً وكراهية", فأنت تعبرين عن جهلك وفي نفس الوقت تريدين أو يريد من إستخدمك لهذه المهمة القذرة أن توهموا العامة والجهلاء بأن الإسلام يشرِّع لوطئ القُصَّر اللآتي لم يبلغن الحلم أو يحضن والدخول بهن وهنَّ على تلك الصفة,, وهذا مفهوم غبي خاطئ نشأ لظنكم ان النكاح هو الوطئ, فلا يقول بهذا الغباء إلَّا فاسق عدواني أفاك مثلك.



3. أنت تقرئين ولكنك لا ولن تفهمي ما تقرئين وهذا أمر بديهي ومبرر, مع العلم بأنه حتى العامِّي يستطيع أن يفهم هذه الآية الواضحة التي قال الله تعالى فيها: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ),, لأن هناك قرينة واضحة تصرف الذهن عن تصورك الغبي وهي أن « وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » قد عطفهن الله على « أُولَاتُ الْأَحْمَالِ », ثم جعل "العدة واحدة" للمعطوف والمعطوف عليه هكذا: « وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ », مما يعني أن التي لم تحض هي في الواقع بالغ ومهيأة تماماً للحمل كأنثى ناضجة, ولكن لأن الطلاق لم يصادف زمن حيضتها, وأن هذا سيفرض حالة شك في الحمل في مراحله الأولى لذا أصبح حكم عدتها معلقاً بحكم عدة أولات الأحمال وهو الأنسب لحالتها, إلى أن تتضح الأمور مع الزمن القريب فإما أن يظهر الحمل وإما أن يتدفق دم الحيض, عندها تلتزم الحكم المناسب لحالتها المؤكدة.



وهنا رد ضمني على غبائك بأنه يمكن أن يدخل الرجل بالمرأة قبل أن تبلغ شرعاً. ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يفقهون ولا يستحون.



4. لا شك في أن عبارتك التي قلت فيها: « فكيف ينكحها قبل أن تحيض؟», لا عمل لها أكثر من مجرد مسمار صدئ يُدقُّ في نعش فكرك المتداعي المحتضر في الأساس.



خامساً: يستمر رب القرآن في التشريع المفصل تفصيلاً. فبعد أن وضع المعايير للطلاق والعدة أراد أن يبين للناس بأن هذا التشريع ليس فيه هوى ولا مجال فيه للتمحك, بل هو أمر إلهي نافذ, قال فيه: (ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ ...), ملزم لكم ومتوقف على "التقوى" منكم,, وعليه قال لهم: (... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا 5).



سادساً: إن حقوق المرأة على الرجل لم تنته بالطلاق وحقوقه عليها بالعدة, ولكن هناك إلتزامات أخرى وحقوق نافذة لن يتركها الله تعالى للإجتهادات الشخصية, ولن يتركها في دائرة الإحسان والمن, لذا عمل على تأمين الإستقرار للمطلقة فبدأ بالأولى وهو السكن لها:




1. فقال لهم آمراً: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم ...), فلا تلقي بها في الطرقات وتدير ظهرك إليها بل توفر لها السكن حيث سكنتَ,, وفي نفس الوقت لا تكلف نفسك أكثر من طاقتها, لذا قال له أن يكون السكن لها: (... مِّن وُجْدِكُمْ...), فلست مكلفاً بأن تشتري لها بيتاً,



2. وأن لا تسئ معاملتها بالتضييق عليها, لقوله ناهياً: (... وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ...), فتضطروهن للهروب من المضايقات والتعسفات حتى إن كان في ذلك ضرر عليها وعلى مصالحها,



3. لن تنتهي الإلتزامات على الرجل فقط بتوفير السكن إن كانت المطلقة حاملاً, بل مسؤولية الزوج المطلق تشمل أيضاً الإنفاق عليها حتى تضع حملها,, قال: (... وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ...),



4. كما أن مسؤوليته لا ولن تنتهي بوضع حمل طليقته الحامل, بل هناك حالة حتمية ستظهر وبالتالي تحتاج إلى معالجة مُرْضِية للطرفين, وهي رضاعة المولود. ولأن الرضاعة هي مسؤولية الزوج وليست مسؤولية المطلقة أم المولود, لذا فسيجد نفسه أمام أحد خيارين لا ثالث لهما. لذا عليه أن يتفاوض مع طليقته على الرضاعة ليصل معها إلى أحد مسارين:


- فإن وصل معهاً إلى إتفاق مرضٍ لهما فسيكون ذلك على نفقته لذا عليه أن يضع في إعتباره انه سيدفع لها الأجر الذي إتفقا عليه معاً ما قل منه أو كثر, (إلَّا إذا تصدقت أو تطوعت به من تلقاء نفسها فهذا شأنها وإختيارها الحر),, لقوله تعالى: (... فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ...),


- أما إذا لم يصلا إلى إتفاق فليس أمامه سوى البحث له عن مرضع أخرى لترضع له طفله دون أن يكون على أم المولود نفسها اي حرج أو إلتزام. لقوله تعال: (... وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ 6).



سابعاً: واضح أن الطلاق والعدة والرضاعة وتوابعها تفرض على الزوج إلتزامات مالية كبيرة وإنفاقات كثيرة,, فوق المعتاد,, لذا يقتضي الوفاء بها وجود تشريع دقيق يعالج هذه الحالة الممرحلة المقلقة, ويرفع الحرج والخلاف بين الأطراف المعنية, لذا قال الله تعالى في ذلك:


1. (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ...), ما دام أن الله تعالى قد وسَّعَ عليه في الرزق, فلا مبرر أن يبخل به,



2. ولكن هناك الفقير أو المسكين الذي تكون موارده على قدر الحال في الإنفاقات العادية, ففي هذه الحالة الإستثنائية قال الله تعالى: (... وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ...), فالله تعالى لن يكلفه بما ليس في إستطاعته ومقدوره, قال تعالى مؤكداً ذلك: (... لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا...), ثم طمئنه الله تعالى بأن حالة الإعسار هذه لن تستمر إلى أبد الآبدين,, بل الله تعالى قد قضى بأن يكون مع العسر يسراً وأكد ذلك تأكيدا, وعليه قال: (... سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا 7).



لا شك في أن هذا الإحكام للآيات وتفصيلاً بهذه الدرجة المعجزة من التفصيل, قد أحبطت وفاء شيطان ونزلت سموماً وحميماً على جوفها ووجدانها,, لأنها قد أخرجتها تماماً من الموضوعية والمنطق والمصداقية. أما إدعائها بأن العرب بصفة عامة والمسلمين بصفة خاصة هم دائماً محل إستهجان وإحتقار لشدة كرهها لأهلها وزويها وأقاربها الذين تسببوا لها في أمراضها النفسية والعصبية, وأدرانها القلبية,,, نراها دائماً تخصُّهم بالمثل السئ وتنعتهم بما في غيرهم من الخسة والنذالة والفساد,,, الخ لذا نراها - على خيبتها وسفهها - قالت: (... تقول إحصائيات موثقة ان ثمانية طفلات على الأقل يمتن كل يوم في اليمن بسبب نكاحهن من قبل رجال فقدوا كل ذرة أخلاق ...). وقد نسيت انها الآن في الغرب وأن إحصائيات إغتصاب الأطفال في المدارس والكنائس وداخل الأسر تشيب لها الولدان وتضع كل ذات حمل حملها إن كانت ذات ضمير حي. فلماذا خصت هذه الحاقدة اليمن بالذات وتجاوزت عن منبع السوء وأصل الكارثة الإنسانية ضد الأطفال الصغار ذكراناً وإناثاً في البيئة التي نشأت فيها والتي شكلت نفسيتها المرهقة المشوشة وروحها المدمرة وكيانها المنهار والبيئة التي تكمل باقي حياتها التعسة فيها, أرض المصائب على البراعم من الأطفال ذكراناً وإناثاً؟؟؟



على أية حال,, سنقدم لها هنا نموذجاً صغيراً - هي تعرفه جيداً - عن معاناة أطفال الغرب وذويهم الذي تعشقه وتعيش فيه وتعتبره نموذجياً ومثالياً للإنسانية والأخلاق. فلنر معاً ماذا تقول النشرات والإحصائيات من الجهات الرسمية والمتخصصة عن إغتصاب الأطفال ذكراناً وإناثاً وكم وكيف تكون ضحايا هذه المجتمعات المجرمة التي لا يرحم فيها الأب طفلته الصغيرة فيقضي عليها بين يديه مقابل قضاء وطره منها. ففي هذا الموقع:

http://victimsofcrime.org/media/repo...use-statistics


وتحت عنوان (إحصائيات الإعتداء الجنسي على الطفل) نقتبس بعضاً من التقارير والبلاغات التي جاءت مختصرة بطريقة إحصائية خالية من التفاصيل التي لا شك في أنها ستكون مرعبة محبطة مريرة.

تقول,,, إن إنتشار الإعتداء الجنسي على الطفل صعب التحديد لأنه في الغالب لا يُبلَّغ,, فالخبراء يوافقون على أن الحادث أعظم بكثير جداً عن ذلك الذي تم التبليغ عنه للسلطات. إن إحصائيات الإعتداء الجنسي على الطفل Child Sexual Abuse Statistics (CSA), أيضاً ليس معرَّفاً بشكل موحد uninformly defined, لذا فإن الإحصائية قد تتفاوت. فمثلاً,, الإحصائية أدناه تمثل بعضاً من الأبحاث التي أجريت حول الإعتداء الجنسي على الطفل في الولايات المتحدة الأمريكية.



فوزارة الصحة الأمريكية وتقرير مكتب الأطفال للخدمات الإنسانية, عام 2010 قد وجد أن 9.2% من ضحايا الأطفال كان إعتداءاً جنسياً sexually assaulted.

والدراسات التي تمت بواسطة David Finkelhor, مدير مركز أبحاث الجرائم ضد الأطفال, أظهرت أن:
1) واحدة من كل خمس بنات, وواحد من كل عشرين ولداً كانوا ضيحة إعتداء جنسي,




2) تقرير دراسات ذاتية أظهرت أن 20% من الإناث البالغات adult females و 5-10% من الذكور البالغين يستذكرون تعرضهم - في مرحلة الطفولة - لحادثة إعتداء جنسي.




3) خلال سنة واحدة في الولايات المتحدة الأمريكية, وجد أن 60% من الشباب أعمار 14 إلى 17 سنة قد تعرضوا لخدعة جنسية sexually victimized,,




4) نسبة 28% من الشباب في الولايات المتحدة الأمريكية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 إلى 17 سنة قد تعرضوا - عبر سياق حياتهم - لخدعة جنسية sexually victimized,,




5) الأطفال الذين يكونون في الغالب عرضة للإعتداء الجنسي تتراوح أعمارهم ما بين 7 إلى 13 سنة.


ووفقاً لتقرير عام 2003 للمعهد الوطني للعدالة National Institute of Justice, أن كل 3 من 4 مراهقين adolescents كانوا قد تعرضوا لخدعة جنسية بواسطة شخص يعرفونه جيداً,,


وتقريراً من مكتب إحصائية العدالة A Bureau of Justice Statistics report قد أظهر أن 1.6% = (16 من كل 1,000) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 17 سنة كانوا ضحايا للإغتصاب rape/ الإعتداء الجنسي sexual assault.



أجريت دراسة في عام 1986 وجد أن 63% من النساء اللآتي قاسين من الإعتداء الجنسي بواسطة أحد أعضاء الأسرة قد بُلِّغَ على أنه إغتصاب أو محاولة إغتصاب بعد عمر 14 سنة. ودراسات أخيرة أجريت في الأعوام 2000 و 2002 و 2005 كلها قد إنتهت إلى نفس النتائج.



الأطفال الذين كانت لديهم تجربة في الإغتصاب أو محاولة الإغتصاب كانت في أول سنة دراسية لهم في الكلية.



إن الطفل الذي كان ضحية للإعتداء الجنسي المطول prolonged sexual abuse عادةً يتعرض لحالة إحترام ذَاتٍ منخفض low self-esteem, وشعور بعدم القيمة, ووجهة نظر غير طبيعية ومشوهة عن الجنس. فالطفل قد يصبح إنسحابي/ معزول ومرتاب من البالغين, ويمكن أن يصبح إنتحارياً suicidal. يعني (قتل معنوي).



الأطفال الذين لا يعيشون مع والديهما معاً بجانب الأطفال الذين يعيشون في مساكن عرفت بالنزاع الأبوي parental discord, والطلاق, و العنف المنزلي, يكونون في خطر عالٍ للإنتهاك جنسياً.



ما رأيك يا وفاء شيطان في هذه العفة الغربية, والإحصان والحضارة التي أنت تشكلين جزءاً منها وتتنسمين عبقها وتعيشين مآسيها وتحملين تبعتها ووزرها وتشربين من كأسها,,, ثم تتجاهلينها ولا تسهمي في إيجاد مخرج منها لعلك ترينها طبيعيَّة ولا تستحق عناء البحث والقلق والإنزعاج؟؟؟ ...... هذه لمحة صغيرة متواضعة للغاية فلو لا حرصنا على الحياء العام لأتينا بحالات مأسوية لممارسات بشعة مفصلة تمارس ضد الأطفال تعيشها وتمارسها حضارتكم الجاهلية الأولى التي تمتد من حطام الأمم الهالكة البائدة,,, فهل الاولى بك أن تضربي مثلاً بما عندك من جرائم في حق الإنسانية والبيئة تتم كلها خارج نطاق العفاف والكرامة والإحصان, أم تتقمصين حمق النعامة فتتحدثين عن علاقة نقية طاهرة ممنهجة تتم بضمان "التقوى" وتراقب بآليات "الضمير" و "البصيرة" و "الرحمة" . تلك المعايير المنعدمة لديكم لذا ترونها "تخلفاً" و "بدوية" و "إنحطاطاً".



النبي محمد كان - قبل الرسالة - في طفولته متميزاً بصفات وسمات غير متوفرة في البيئة التي كان فيها, لعفته وصدقه وأمانته وشموخه الملفت للنظر حتى سمي "بالأمين", هذا بجانب مكانته الإجتماعية فهو أبن سادة قومه ووجهائهم, وحتى في شبابه كان متميزاً بصورة أوسع, فلو طلب أجمل وأكرم نساء العرب لما رده أحد, حتى إن كان يريدها في مثل عمر عائشة لما رده أحد ولسعى لهذا الشرف الرفيع لإبنته سعياً. هنا تنشأ بعض الأسئلة المنطقية, فتقول مثلاً:




1. لماذا تأخر النبي محمد في طلب الزواج حتى بلغ الخامس والعشرين من عمره مع أن الشباب في تلك البيئة يتزوجون قبل ذلك بكثير وبأكثر من وزجة, خاصة إذا علم أنه منذ صغره يعتمد على نفسه برعي الغنم والتجارة وهذا يعتبر إستقرار إقتصادي بالنسبة له يكفي لأن يدخل في حياته الزوجية كالآخيرن غيره؟


2. لماذا تزوج النبي محمد في الخامسة والعشرين من عمره بإمرأة ثيب في الأربعين من عمرها - تكبره بخمسة عشر عاماً, وقد تزوجت قبله مرتين, ولماذا زهد في الزواج من فتاة بكر دون العشرين من عمرها ويمكن أن تكون في السادسة أو التاسعة من عمرها مثل السيدة عائشة مثلاً؟؟؟


3. لماذا بقي مع السيدة خديجة ربع قرن من الزمان, فترة طويلة إستغرقت زهرة شبابه دون أن يستبدلها بأخرى/ أخريات أو يتزوج معها غيرها ما يشاء من الفتيات شأنه في ذلك شأن الشباب والرجال في بيئته ومجتمعه,, حتى أفنى معها زهرة شبابه وهو راضياً, قانعاً, شاكراً, سعيداً حتى بلغ الخمسين من عمره الشريف إلى أن توفاها الله تعالى عنه؟؟؟


4. إن كانت هناك أي قيود مادية أو معنوية أو إجتماعية تربطه بالسيدة خديجة, فلماذا لم يتزوج غيرها من فتاة تناسبه بعد أن تحلل من تلك القيود بوفاة خديجة السعدية, ولماذا تزوج بعدها من إمرأة أرملة يقترب عمرها من الستين عاماً, وتكبره بأكثر من خمس سنوات,, خاصة إذا علمنا أن في إمكانه - آنذاك - أن يخطب الصغيرات بدليل أنه خطب السيدة عائشة في السادسة من عمرها فلم يجد صعوبة في ذلك بل كان مكان ترحاب وقبول سعيد؟؟؟



النبي محمد الخاتم صلى الله عليه وسلم لا يفعل في نفسه ما يراه لنفسه, لأنه "مختار" مصطفى من ربه ليقوم بمراده لذا قضى الله تعالى أن يرسم له طريقه وسلوكه الخاص "نبياً" و العام " رسولاً " ملكفاً إياه "بشرعة" أعدها الله للناس جميعاً إلى أن تقوم الساعة, ووفق "منهاج" يلتزمه النبي في تطبيق تلك الشرعة, وهذا المنهاج متضمن حياة النبي الخاصة أيضاً خدمةً ودعماً للتشريع والمهمة السامية ليكو بحق "رحمةً للعالمين", فلا يتزوج ولا يتعبد ولا يجاهد ولا يسالم إلَّا وحياً يوحى إليه. وهذا يعني أن زواجه من خديجة لم يكن بهواه وزواجه من زوجته الثانية أيضاً لم يكن بهواه,, وكذلك الحال بالنسبة للسيدة عائشة السُّعدى رضي الله عنها فقد خطبها عندما أمر بذلك وقد أراه الله إياها في منامه في ثلاث ليالٍ متتابعات وقد هيأ له أمر هذه الخطبة ثم بنا بها عندما أذن الله تعالى له بذلك, فأجاءها الإشراط فدخل بها إمرأةً ولم تكن طفلة كما يدعي البغاة المبطلون. فمعلوم أن الرجل الذي يشتهي النساء ويتعلق بهن يستحيل أن يكون هذا الذي سلكه النبي مساراً له لأن ذلك يكون إنتحاراً وتعمداً للحرمان مع توفر ما يشتهيه ويتعلق به,, هذا هو المنطق.



فلنستمع الآن إلى السعدى عائشة تروي لنا ما حدث في هذه المناسبة المباركة:





1. فعن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة رضِي الله عنها؛ أنها قالَتْ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُرِيْتُكِ فِي المَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ المَلَكُ فِيْ سَرَقَةٍ - "قطعة جيِّدة مِن حريرٍ" - ، فَيَقُوْلُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فأكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإذَا أنْتِ هِي، فَأقُوْلُ: إنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ).


2. إن الشريعته الإسلامية تثبت حقِّ المرأة في قبولها بمن يتقدم لنكاحها أو رفضه بكامل حريتها ورضاها، فعن عائشة رضِي الله عنها: (إنَّ فتاةً دَخَلَتْ عليها فقالت: إن أبي زوَّجني مِن ابن أخيه، ليَرفَع بي خَسِيستَهُ، وأنا كارِهة، قالت: اجلسي حتى يأتي رسولُ الله، فجاء رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأَخبرتْهُ فأرسل إِلى أبيها فدعاه، فجعل الأمرَ إليها: فقالت يا رسول الله، قد أَجَزْتُ ما صَنَع أبي، ولكن أردتُ أنْ أُعْلِمَ النساءَ أنْ ليس للآباء مِن الأمر شيء).



3. لعل الله تعالى قدَّر أن امرأةٌ تُسمَّى "خَوْلَة بنت حكيم" تَقتَرح على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يتزوَّج عائشة بنت أبي بكر رضِي الله عنهما، ورأَتْ أنه إنْ فَعَلَ هذا تمتَّنت هذه الصِّلَة بينه وبين أحبِّ الخلْق إليه,, صاحبه الصدِّيق رضِي الله عنه.


4. تقول السيدة خولة بنت حكيم رضِي الله عنها: دخلتُ بيتَ أبي بكر فوجدتُ أمَّ رُومَان زوجته - "أم عائشة" - فقلتُ لها: ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِن الخير والبرَكة؟! قالت: وما ذاك؟ فقالت: أرسلَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأخطب له عائشة. قالت: ودِدتُ,, انتظِري أبا بكرٍ فإنه آتٍ. وجاء أبو بكر، فقلتُ له: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليك مِن الخير والبركة؟! أرسلَنِي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأخطُبَ له عائشة. قال الصدِّيق رضِي الله عنه: وهل تَصْلُح له؟ "إنما هي بنتُ أخيه".



فرجعتُ إلى النبيِّ فقلتُ له ما قال أبو بكر، فقال عليه الصلاة والسلام: (ارجِعي إليه فقولي له: أنَا أخُوْكَ وأنْتَ أخِيْ فِيْ الإسْلَامِ، وإبْنَتُكَ تَصْلُحُ لِيْ)، فرجعتُ. فقال أبو بكر: ادعي لي رسول الله ، فمضَتْ خَوْلَة إلى الرسول الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم، فدعَتْه، فجاء بيت صديقه أبي بكر، فأنكَحَه عائشة (عقد له عليها) وهي يومئذٍ بنتُ ستِّ سنين أو سبع وكان صَداقُها خمسمائة درهم.



إذاً,, نقول لهذه الشمطاء المريضة وفاء شيطان,, لقد أمضى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عقد الزواج (النكاح) على السيِّدة عائشة بمكَّة وهي بنت ستِّ سنين، في مراسم تمت في الإطار الشرعي فأصبحت وزجةً له حلالاً يفعل بها ومعها ما يشاء دون أدنى حرج,,, فإن كان نبيلاً أو عظيماً في بيئتك المتحضرة "وهماً وإدعاءاً" الجاهلية حقيقةً وسلوكاً لما تركها حتى يطلع عليها النهار,, وأنت أدرى الناس بهذا. فماذا فعل من شهد له الله خالقه بالرأفة والرحمة وبمكارم الأخلاق فقالها له صراحة في كتابه الكريم "وإنك لعلى خلق عظيم",, فإنتظر صابراً عليها ثلاث سنوات كاملة حتى تأكد له انها أشرطت فبلغت "شرعاً" مراتب النساء عندها دخل بها في المدينة وهي بنتُ تسع سنين.



أنت يا وفاء شيطان معذورة في ظنك لأنك لا تعرفين مكارم الأخلاق والعفاف في الرجال والنساء,, خاصة وأن الرجال الذين تعرفينهم يأتون النساء في كل وقت لا يفرقون بين طفولة ولا سن يأس ولا نوع من ذكورة أو إنوثة, ولا طهر ولا حيض ولا إستبراء,,, على أية حال نقول لك إنك لن تستطيعي تصور حياة الطهارة والتعامل بها كشرط أساسي للعلاقة بين الصفوة من الناس الذين إعتمدهم الله بشراً.



من هي عائشة الصديقة؟؟؟, كيف كانت وكيف أصبحت بعد هذا الزواج المبارك عليها وعلى أبنائها المؤمنين إلى أن تقوم الساعة,, وكيف صورت سعادتها المتواصلة مع حبيبها خليل الرحمان محمد الخاتم الأمين, وكيف سما قدرها وعلا مقامها وتبلورت مكارمها؟؟؟ ...... هذا ما سنذكر منه غيضاً من فيض.



1. كانت صفاتها تَفُوق كثيراً ما لدى أَتْرابَها "عقلاً, ووجداناً, وحدة ذكاء, وقوة ذاكرة, وجرأة متميزة في قولة الحق,



2. وكانت عالِمة بالحديث والفِقه، وحفظ الشِّعر وروايته، كما كانت عالِمة بالتطبيب أيضًا، بحيث يُمكِن أن تًعدَّ معجزةً حقيقية بالنظر إليها بين أقرانها، مما يمكن وضعها في مَصافِّ أعظم النساء عقلًا وحكمة.



3. انتفعَت الأمَّة من علمها الذي تميَّزت به رضي الله عنها, حيث كانت لها قُدرات علميَّة وذهنية فائِقة قلَّ أن تحظى بها مثيلاتها وأقرانها, وقد أقرَّ بعض العلماء بأن ربع الأحكام الشرعيَّة التي عرَفوها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إنما عُرِفَت مِن أحاديثَ روَتْها رضِي الله عنها؛ مما يعني أن لها دورٌ متميز وحاسم في فقه الدعوة. أهمه ما يختصَّ بالنساء، حيث كُنَّ يسألن النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور تَخُصُّ حالَهنَّ، من الأحكام الشرعية المتعلِّقة بالنساء فكان لها في ذلك دورٌ كبيرٌ،



4. لقد روَتْ الصديقة عائشة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشرةً ومائتين وألفَين من الأحاديث، كما انها حفِظَت القرآن الكريم كلَّه في حياة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.



5. من أقوال الصحابة عنها:
- إنها كانت أَفقَه الناسِ، وأعلم الناسِ، وأحسَن الناس رأيًا في العامَّة,
- يقولون إننا ما أَشكَل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة، إلا وجدنا عندها فيه عِلمًا
- قال مَسرُوق: رأيتُ مَشْيَخَة أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الأكابرَ يسألونها عن الفرائض,
- وقال عروة: ما رأيتُ أحدًا أعلَم بفقهٍ ولا طبٍّ ولا شِعرٍ مِن عائشة.


نكتفي بهذا القدر فمآثرها كثيرة وعلمها غزير وفضلها تستحق به أن ترافق رسول الله الخاتم الأمين في أصعب مراحل حياته الدعوية والجهادية.



الآن يا وفاء شيطان,, إمرأة غير سعيدة بزوجها وزواجها المبارك يمكن أن تحمل علمه وقوله وفعله بهذا القدر المعجز إن لم تكن أسعد الناس بحبها لزوجها وغيرتها عليه وتفانيها فيه؟؟؟



لا يزال للموضوع من بقية باقية,



تحية كريمة للقراء والقارءات الكريمات,



بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12231
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 9: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12230&goto=newpost Sat, 22 Sep 2018 11:28:25 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:

نعم لقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة أم المؤمنين عائشة السعيدة الموفقة المغبوطة بهذا الشرف والفضل الذي لم تبلغه إمرأة في الدنيا ما بلغته بعد الصديقة مريم إبنة عمران التي إصطفاها الله على نساء العالمين, وبعد السعدية خديجة التي إصطفاها نبينا محمد على سائرنساء قومه من ذوات الشأن وفضل, وعلى زوجاته أمهات المؤمنين,, فقد كانت أمنا عائشة السعدى من أسعد نساء الدنيا بهذا الإصطفاء لها من رب العالمين الذي إختصها به بأن تلازم رسوله الخاتم الذي صلى الله وملائكته عليه وأمر المؤمنين به بأن يصلوا عليه ويسلموا تسليماً, فما أسعدها من إمرأة إختصها الله بصحبته والإقتباس من نوره وفضله ورحمته بها وبأمته الموفقة, وقد أعد الله لها دوراً فريداً متميزاً كانت هل أهل له والأحق به, فهي ترى معجزاته ونزول الوحي عليه رضي الله عنها وأرضاها.


ولكن,,,, ما خطب تلك الشمطاء العجفاء وفاء شيطان الساقطة؟؟؟ ..... ما شأنها الحقير وشأن أم المؤمنين عائشة السامق المنير؟؟؟,, ولماذا يلاحق اللئام مناقب الكرام العظام من أمثال تلك الضالة المضلة القابعة تحت قدمي إبليس اللعين تضاهيه نجساً وخسة, بهبلها وعبلها وشرها,, وقد سلطها الله على نفسها فكانت أسفل سافلين وأحط المتنجسين المتمجسين. وسلط الناس عليها فأصبح غسيلها النتن منشوراً كأعلام وبيارق امدافن وقبور أهل الزيغ والفجور. نعم إن أم المؤمنين عائشة السُّعْدَى قد تزوجها حبيبها وسيدها زواجاً شهدته الملائكة قبل البشر, وباركته السماء والحجر, لقد تزوجت مِنْ حامل لواء الحق والوحي وكامل الفطنة والسؤدد والوعي, أرفع كرام قومه شأنا ونسباً ورفعة وسؤدد, حبيب الرحمان وخليله و حفيد خليل الرحمان إبراهيم وإسماعيل الذبيح, فأصبحت بذلك أمَّاً لكل من وفقه الله لقول شهادة الحق والصدق: (لا إله إلَّا الله, محمد رسول الله) بحق. فما شأنك أنت والرهط النجس الدنس المحبط معك وشأن الشوامخ من العظام الكرام؟؟؟


نحن لا يهمنا متى تزوجها حبيبها وحبيبنا ونبينا سيد المرسلين, ولا يهمنا كم كان عمرها حين عقد عليها ولا حين بنى بها ما دام أن ذلك بأمر الله ومباركته وإمضائه, فهذه ليست أموراً معيبةً ولا منقصة لفضله وحكمته ورحمته وعدله مطلقاً. فهو يحمل "شرعة الله" و "منهاجه" وقد جاء زواجه من حبيبته عائشة بأمر مَنْ أرسله رحمةً للعالمين, حيث خطبها له جبريل سفير الأنبياء والرسل عليه السلام. فماذا علينا لو عوت الكلاب الضالة ونهقت الحمير الجربة, ونقت الغربان وزعقت البوم؟؟؟


لقد سطرت كتب السيرة ما قالته السيدة عائشة عن نفسها وهذا هو الخط الفاصل بين الحق والباطل, إذ أن الذي يتحدث عن نفسه بنفسه لا يجادله فيها غيره, فما بالك إذا كان المتحدث "صِدِّيقاً"؟. ولكن السفهاء من الكلاب الضالة والحمير الجربة يدخلون أنوفهم الزَّنِمة في كل شئ تطفلاً وتَجَهُّلاً, يبغونها عوجاً ولكن الله لهم بالمرصاد فسيجعل أعمالهم كرماد بقيعة إشتدت به الريح.

لقد حاولت الشمطاء فوق جهدها أن تجعل من سيرة أكرم نساء الدنيا رواية درامية مأساوية لتشفي غليلها من الناجحين المكرمين في حياتهم وبعد مماتهم وعند بعثهم, لأنهم يُذكِّرونها بفشلها وضحالة قدرها وتفاهة شأنها وسوء مصيرها,, وهي تعلم أنها دون الدون وانها لن تبلغ شراك نعالهم ولا موطئ أقدامهم, فهي - كمخلوق شرس شكس حقود مطرود من رحمة الحق المعبود لن يشفي الله غليلها لما تحمله من الشر والإرهاب في دمها,, ولعلمها أنها قد بلغت ذروة اليأس في قيعة تنتظر ما أعده الله لها من تعاسة وشقاء وهي في أرزل العمل قبل أن يسلكها الله في سقر لواحة للبشر عليها تسعة عشر,, بإذن تعالى.


لم تترك هذه المرأة الضالة العدوانية الإرهابية البغيضة عدواناً وشراً ضد هذا الدين الحق إلَّا ولهثت وراءه لتطوق به الإسلام وكتابه وربه ورسوله وصحبه الذين قال الله تعالى عنهم (كنتم خير أمة أخرجت للناس), وهو الثمن الذي طلب منها دفعه حتى يتكفلها أعدائه المغبونين مقابل فتات بعد إنتشالها من الضياع الذي كانت فيه بعد أن تمردت على الأهل وقلتهم. وقد كانت حياتها التعسة المتناقضة التي عاشتها في بيئتها الراكدة التي ترعرعت فيها كجيفة الدِّمَنِ والتي قضت على إنسانيتها ودمرت روحها المعنوية فأفقدتها الثقة في نفسها وفي البشرية كلها حتى صارت متنازعة - في بيئة الضياع - ما بين الخبل والخسة والحقد. لقد كرست حياتها النكدة كلها لمحاربة كل ما هو طاهر وظاهر وكريم وطيب وعفيف,,, لأن هذه القيم تذكرها بواقعها المتناقض والمتعارض مع كل ما هو خير ونور,, فعشقت الشيطان وأعوانه ووجدت ضالتها في شياطين البشر المحبطين أمثال زكريا بطرس - داء النقرس - وصبيه الغبي النكرة,, فوضعت يدها في أيديهم القذرة وباعت نفايتها لدُمَنِهِم فإلتقى التعيس بخائب الرجاء.



لا شك في أن السيرة العطرة الفريدة لأم المؤمنين الصِّدِّيقة عائشة إبنة الصِّدِّيق الفاروق - عليها وعلى والديها رضوان الله تعالى - قد أقلقت هؤلاء الشياطين المهزومين بفضلها وعلمها ومكانتها السامقة. وهل يمكن لأحد أن يستغرب أن يقصدها أعداء الله والحق بالبهتان, خاصة وقد أدركوا تماماً فضلها ومكانتها وأثرها في الإسلام وعليه,, وهامتها الشامخة التي تشهد لها بأنها فريدة من نوعها كتفرد السيدة مريم العذراء البتول إبنة عمران التي تولاها الله تعالى برعايته وعنايته وإصطفائه "الملحق" لها على نساء العالمين,, وكذلك الحال مع السيدة الكريمة بنت الكريم عائشة التي إصطفاها الله تعالى لتكون رفيقة درب حبيبه وخليله محمد بن عبد الله خاتم أنبيائه وإمام رسله المقربين.



على الرغم من أنه يعز علينا كثيراً أن يأتي ذكر إسم وسيرة هذه الكريمة الصديقة على لسان بغاث الطير,, وهؤلاء الاشرار الأنذال الحاقدين الذين إعتبرهم الله تعالى أمواتاً غير أحياء رغم أنهم "ظاهرياً" محسوبون مع الأحياء,, ومع أن ذكرهم لها قصدوا منه الإساءة إليها والتقليل من شانها ولكن الله تعالى قد جعله خيراً لتوثيق سيرتها العطرة النموذجية وإلقاء الضوء عليها وحولها عبر إفتراءات ألد أعدائه وأعدائها ليكبتهم ويفحمهم ويفضحهم بين الناس عبر الأجيال المتوالية,, كما قال الله تعالى (... فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ...) فماذا قال الضحل الفاسق زكريا بطرس, ورددته معه الأجيرة الشمطاء الهالكة وفاء سلطان في حق الكرام العظام النجوم في مؤامرتها التي أسمتها "مناظرة"؟؟؟



أولاً,, قالت: (... آتي الآن على نكاح الطفلة والإستمتاع بأعضائها التناسلية ولنا في نكاح محمد الطفلة عائشة مثال حي ...). هكذا دائماً اللئام الذين نشأوا في أوكار الرزيلة والإباحية,, كل ما يدور في وجدانهم هو شبقهم والعبث في أعضائهم التناسلية سواءاً أكان ذلك من قبلهم أو من قِبَلِ الآخرين,, ولكن ذلك يتم معهم بدون "نكاح", بل "سفاح" وإباحية لا يفرق فيها العابث والمعبوث به كنه مصدره ولا وجهته ما دام أنه سفاح في سفاح. فنقول لهذه الشمطاء العجفاء المتطفلة:



1. قبل كل شئ,, أود أن أؤكد لك أنك إن صدقت في قول من أقوالك أو أصبت في فعل من أفعالك السابقة واللاحقة,, فإن هذا سيكون حدثاً "شاذاً" ومحيراً حقيقةً,, وأنك إن وُصفت بالجهل أو الكذب أو التدليس والبهتان وغيرها من النواقص والمخازي,,, فإن ذلك لن يحرك وجدانك أو يتمعر منه وجهك لأنك تعلمين أن "الزمَّار لا يغطي ذقنه ؟,, وحتى إن غطاه فإن أصابعه على مزماره ونفخه فيه سيدلل على وجوده ومكانه ويكشف ستره,, فإن كانت سوأتك ظاهرة مفضوحة فأنى لك بتغطيتها وقد فضحها علام الغيوب. أنا أتحداك يا وفاء شيطان أن تصدقي في قول أو فعل حتى إن قصدت ذلك, فمن يضلل الله فما له من هاد.



يفترض أنك قد أخذت معلوماتك عن السيدة الصديقة عائشة رضى الله عنها وأرضاها من كتب السيرة والفقه لأنها المصادر الوحيدة والمرجعية التي لا ند لها ولا بديل,, وهذا يعني أن عليك أن تكوني ملتزمة بالنص/ النصوص التي أخذتينها كما هي إن كنت معنية بالأمانة العلمية والمصداقية التي يستحيل أن توصفي بها,, والشاهد على ذلك كتاباتك وتصريحاتك ومقابلاتك التي - كلها - تؤكد ما ذهبنا إليه,, فمثلاً نراك في مسرحية المناظرة قلت هذه العبارة: (... نكاح الطفلة والإستمتاع بأعضائها التناسلية ولنا في نكاح محمد الطفلة عائشة مثال حي ...), فمن أين جئت بهذا النص الفاجر؟,, بالطبع لا ولن يوجد مثل هذا في المصادر التي ترممت عليها,, فهل هي من العتل زكريا بطرس, أم هي من بنات أفكارك التافهة ونفسياتك المريضة المدمرة؟؟؟



2. نكرر لك أيتها الشمطاء المارقة انك تتحدثين عن "نكاح" وليس "سفاح",, فما دام أننا أمام حالة "نكاح شرعي" فهذا يعني عدم وجود أي حرج أو جريمة في ان يستمتع الأزواج ببعضهم بعضاً وبكل ذرة من أبدانهم دون أدنى قيود,, هذا بصفة عامة,,, أما الإسلام فله ضوابط لا ينبغي تخطيها لأنه يحرُم على المسلم ما حرَّمه الله عليه لقوله تعالى: (... فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ...),, أما بالنسبة للكفار والملحدين والسفلة القذرين المقذذين فأمرهم معروف مكشوف مقذذ,, فإنهم لا يقفون عند حد المشروع أو الفطرة الإنسانية القويمة, لأنهم تماماً كالأنعام, وقد أكد ذلك قول ربهم: (... وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ).



ثانياً: لقد إدعت الأفاكة المارقة وفاء شيطان:
1. " ان والدة الصديقة عاشئة قد إنتشلتها من الأرجوحة وهي في السادسة من عمرها ووضعتها في حضن محمد ". وهذه الفقرة تزيد التأكيد تأكيداً آخر على أن هذه العجفاء لا يطيق وجدانها الحق ولا الحقيقة, ولا تُخرج شفاهها ولسانها إلَّا إفكاً وكذباً وبخراً منتناً وتدليساً لترضي نفسها المريضة بما تشتهيه وتهواه. لقد فات هذه الإرهابية النكدة أنها تتحدث عن أناس قد وُثقت كل حركاتهم وسكناتهم وأقوالهم توثيقاً خضع إلى آلاف الدراسات والتحليلات العلمية من العدو قبل الصديق,, مما يجعل ما قيل عنهم هو أصدق قول وتوثيق حكاه التاريخ عن أفراد وجماعات وأمم خلت أم سادت.



2. لماذا تكذبين يا وفاء وتضعين نفسك في مثل هذه المواقف التي لا يرتضيها عاقل أو معتوه لنفسه؟؟؟ فهل أبداً وجدت في أي من المراجع التي ترمم عليها العتل زكريا بطرس نصاً يقول بما إفتريتينه بأن " أم الصديقة عاشئة قد إنتشلتها من الأرجوحة وهي في السادسة من عمرها ووضعتها في حضن محمد "؟؟؟ ...... يا لك من أفاكة إرهابية مدلسة عدوانية قذرة.



3. وحتى تكمل الشمطاء شرها وإفكها,, أرادت أن تسترسل في درامتها المضحكة فزادت عليها بقولها: (... في تلك اللحظة دمرت طفولتها وسمحت لرجل بعمر جدها أن يغتصب تلك الطفلة ...). هكذا دائماً فريق عمل الزنيم زكريا بطرس الذي يعشق التعامل مع الأغبياء والساقطين - ليستووا به في المخازي - ما دام أنهم منحطين أخلاقياً وإنسانياً بالقدر الكافي لجعلهم يقبلون بالدنيئة بلا حرج.
فمن ذا الذي قال لك إن النبي محمد قد دخل بالسيدة عائشة في طفولتها وهي في السادسة من عمرها, ومن قال لك إن أمها أم رومان قد إنتشلتها من الأرجوحة ووضعتها في حضن محمد أيتها الدجالة الكذابة التي لا تحترم شيخوختها. حقيقةً لقد عرف زكريا بطرس أن يضمك إلى فريقه القذر فكنت عند ظنه.




4. فإن كنت يا وفاء تظنين ان لَيَّ اللسان يُعتبر فلسفة تكونين واهمة,, وواضح أنك تستعملين مفردات لا تعرفين معانيها وحدود مدلولاتها,,, فليتك تُعرِّفِين للقراء مفهومك عن كلمة "إغتصاب" التي تدعين أن الصديقة عائشة قد تعرضت لها,, ودعينا - بهذا الطلب - أن نتغاضى عن تناقضاتك وأخطائك المريعة حتى في عبارة أو جملة واحدة فقط,,, فمثلاً:
- ألم تدَّعِ - في صدر عبارتك أن الصديقة عاشئة- «... قد إنتشلتها أمها من الأرجوحة وهي في السادسة من عمرها ووضعتها في حضن محمد ...»؟, إذاً معنى ذلك - على حد زعمك القبيح - ان النبي محمد لم يضعها في حضنه من تلقاء نفسه أو إختطفها أو أجبرها أو ساوم أهلها,,, أو خطفها أو خطبها خلسة من وراء أهلها الذين هم أحرص الناس على حمايتها ورعاية مصلحتها, فماذا تسمين هذا في عرفك, أيتها الأفاكة المارقة؟؟؟ .....



- ألم تدَّعِ بعد ذلك - في عجز عبارتك الفارغة ذاتها - ان النبي محمد قد إغتصبها مع ان هذا الإدعاء يتناقض ويتقاطع من إدعائك السابق,,, فمن أين جئت بحادثة الإغتصاب هذه التي تعج بها بيئتك السابقة - مسقط رأسك - وأيضاً الحالية التي فيها معاشك, وأنت جزء لا يتجزأ منها, ولعل هذا الإغتصاب له دور وأدوار في مسار حياتك الغامض. ولكن هل وجدت في كتب السيرة عبارة "إغتصاب" التي تلوكينها كما طلب منك ذلك مرتزقة مأجورةً معتدية على غيرك بلا سبب أو تبرير, فكيف تكون قد وضعتها أمها في حضن محمد ثم تقولين إنه قد إغتصبها أيتها الدجالة الساحرة الأفريقية "قاقول",, أم هو الشنآن وخبث النفس الفاسدة المتعطشة للإرهاب وتصدير الحقد والكراهية بين البشر؟؟؟



- هل هناك مصدرٌ تاريخيٌ موثقٌ لديك يقول بأن والدة السيدة عائشة رضى الله عنها (إنتشلتها من الأرجوحة وهي في السادسة من عمرها ووضعتها في حضن محمد) وأن النبي دخل بها آنذاك,,, كما تأفكين أيتها الكذابة الساقطة الفاسدة؟؟؟ وهل تستطيعين أن تنفي عن نفسك هذا التقييم الذي نقوله عنك الآن ونصفك به عن جدارة, ونتحداك بأن تأتي بدليلك على ذلك السفه من أي مصدر لديك؟؟؟ وهل تقوين أبداً على مواجهة نظرات الإحتقار من الناس المعتدلين والتي ستلاحقك في حلك وترحالك وهم يعرفون ضعتك وخبثك وإفترائك على الناس ومحاولتك وصمهم بما هو فيك ممَّا تسبب لك في عقدك المزمنة التي باتت العصبية والتشنج والوقاحة دليل عليها؟؟؟



- أنت تتحدثين يا وفاء سلطان عن التعدي على الأطفال وإغتصابهم, وهاجسه المرعب في بيئتك ومجتمعاتك التي تعيشين فيها وتتابعين وترين الجرائم الفظيعة في كل مكان على مدار الثانية,, فهل تتابعين نشرات مكتب التحقيقات الفيدرالية Federal Bureau of Investigation (FBI), والدراسات الإحصائية الرسمية والفردية التي تجرى في العالم المتحضر لديك بصفة عامة وفي الولايات الأمريكية "النموذجية" في نظرك بصفة خاصة فيما يتعلق - تحديداً - بإغتصاب الأطفال من سن 4 سنوات إلى سن 12 سنة فما فوق في هذه الألفية الثالثة وحتى اليوم والغد؟؟؟.



إن لم تفعلي أو حاولت الإدعاء بعدم معرفتك - وهو أمر منشور ومحارب على مدار الثانية, ولا يحتاج إلى بحث ولا إستقصاء فإن مراوغتك وإنكارك لن يفيدك شيئاً لأن هذا الداء العضال هو هاجس مرعب لكل العائلات المعتدلة خوفاً على أطفالهم هناك في المدرسة والكنيسة وحتى في داخل الأسرة ومن بين أفرادها,,, هل تجرؤين على نفي ذلك الآن أمام القراء؟؟؟ فلماذا لا تشغلين نفسك بقضية اليوم وتناضلي من أجل هذه الضحايا الذين هم من البراعم التي تحصدها الصقور والنسور والذئاب البشرية بلا رحمة ولا شفقة, أوتتركين قضية اليوم الساخنة التي تهمك "مهنياً" إن لم تكن "أخلاقياً" مباشرة وتركضين وراء زواج مبارك تم بين نبي وصديقة قبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان لتشبعي نهمك الغريب للشر والعدوان والإرهاب والشنآن ؟؟؟



- أما فيما يتعلق بفارق السن ما بين النبي محمد وزوجته الحبيبة السعيدة عائشة, فهذا أمر لا يعيب الزوج ولا الزوجة,, لأنه أمر مشاع وطبيعي ولا يخلوا منه مجتمع ولا جيل,, ما لم يكن فيه قهر وإجبار وإستغلال, وهذا ليس وقفاً على بيئة و مجتمع وقوم النبي محمد أو على البيئة التي كانت سائدة آنذاك في جزيرة العرب, بل هي ظاهرة معمول بها حتى في أمريكا وأوربا والعالم كله الآن وغداً.



فعلى سبيل المثال,, إذا عرض رجل أعمال ثري - في الخمسين من عمره - على فتاة بالغ الزواج منها وقبلت هي وزويها ذلك راضية سعيدة به ووجدت مصلحتها معه - بغض النظر عن الدافع وراء قبولها - فهل هناك مادة في قانونكم المتحضر (محترم وحامي الحرية الشخصية) يمنع هذا الزواج ويقف في طريقه ويحرِّمه؟؟؟
أنا بالطبع لن أنتظر ردك لأن الأمر معلوم ومقبول لدى الجميع, وأنت تعلمين أنها ليست جريمة ولا بدعة ولا حرام,, وهذا يؤكد عليك خصلة التحامل والشنآن والتشهير بقصد العدوان المباشر مع سبق الإصرار والترصد.



- كم كان عمر السيدة مريم العذراء عندما إصطفاها الله وطهرها لتكون أمَّاً لعبده ورسوله ونبيه عيسى عليه السلام, ألم تكن جنيناً في بطن أمها حين نذرتها لله فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً؟؟؟ ..... نحن نعرف أن الله تعالى قد إختصها أمَّاً لعيسى قبل أن تولد.



- وكم كان عمرها عندما بشَّرها الله بعيسى عليه السلام ونفخ في فرجها ألم تكن في الثانية عشر من عمرها,, وهذا يعني أنها قد أصبحت مؤهلة تماماً للحمل والولادة كإمرأة غادرت مرحلة الطفولة؟؟؟ ...... فما الغضاضة في أن يصطفي الله أمَتَهُ الصدِّيقة عائشة إبنة الصدِّيق الفاروق لتكون رفيقة درب خليله وحبيبه ونبيه ورسوله الخاتم الأمين محمد بن عبد الله, وقد إصطفاها الله له وهي في السادسة من عمرها وأذن له بالدخول بها بعد أن أشرطت فصارت مؤهلة للبناء المبارك بها بغض النظر عن السن الذي أشرطت فيه سواءاً أكانت في التاسعة أو الحادية عشر؟؟؟ ألا يستحق أبو بكر الصديق هذا النسب الشريف المشرِّف مكافأة له من ربه على نصرته لرسوله عندما إنصرف عنه الأهل والأقارب والأخلاء, وصاحبه في هجرته وقاسمه الخطر والمخاطر بقصد فداءه بنفسه وأهله وماله,, فكان النبي مع الصديق "ثاني أثنين إذ هما في الغار"؟ نعم بالنسبة لك هذا الأمر البديهي المنطقي والموضوعي غير مقبول لك ولا مفهوم,, تماماً كالأعملى الذي يجادل المبصرين في ألوان الزهور وأشكالها وطريقة غرسها, وهو لا يراها بباقي حواسه المتبلدة.




ثالثاً: وقد إستدركت الشمطاء - على خبلها - انها تحتاج إلى مزيد من التهويل والإثارة للتشهير بالسيدة عائشة السعدى فقالت: (... ليس هذا وحسب بل فتحت باباً ملئ بالجرائم التي ترتكب بحق النساء بهذه البقعة الملعونة من الأرض والمسماة العالم الإسلامي ...). فهكذا تواصل هذه التافهة التائهة, الضالة المضلة تخبطها وتناقضاتها مستخدمة كل ما أوتيت من ضحالة فكر وبذاءة لسان وفساد وجدان وغلاظة ألفاظ... وكما قلنا عنها من قبل فهي تستخدم مفردات لعلها قد سمعت بها أو قرأتها في مكان ما دون فهم وإستيعاب معطياتها ومدلولاتها ومصادرها وإستخداماتها. فمثلاً:



1. لا تزال تتمحك في موضوع زواج أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها بأكرم خلق الله وأطهر من وطئ الثرى من ولد آدم. تريد أن تستميت في تشويه هذا الزواج المبارك الذي قضت به السماء فكان بأمر الله تعالى,, ولكن هذه الفاشلة في الدارين لا تزال تطمح إلى تحقيق ما لا ولن يتحقق أبداً وهو المساس والإساءة إلى الصديقة عائشة إبنة الصدِّيق وزوجة الخاتم الأمين,, فقالت اللعينة الملعونة: (... ليس هذا وحسب بل فتحت باباً ملئ بالجرائم التي ترتكب بحق النساء ...), هكذا دائماً هؤلاء التعساء أعداء الله الذين توعدهم الله تعالى بأن يضل سعيهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة,, وها هي ذي وفاء شيطان نموذجاً واضحاً لضلال السعي وإحباط المسعى.



ما هو ذلك الباب الذي تدعين بأن السيدة الكريمة عائشة قد فتحته بزواجها من حبيبها وحبيب ربها نبي الله الخاتم؟؟؟ وما هي تلك الجرائم التي إمتلأ بها ذلك الباب المزعوم وما الذي يرتكب في حق النساء أيتها الأفاكة الملعونة من الله وملائكته ورسله والناس جميعاً,,, وكما ترين آثار تلك اللعنة حولك وفي داخلك, جمعك الله مع الملعونين المنظرين وجعلك عبرةً تضاهي عبرة الجبابرة والطغاة والمتسلطين.




2. هذه الشمطاء المريضة المنبوذة, لم يدانها - في عدوانها وإرهابها وتشنجها - أحد من المفترين الفاسدين,, فهي تنتفض حقداً وعدواناً على الإسلام والمسلمين وعلى ربهم ودينهم لأن الله تعالى قد علم بشرها فطهَّر أمَّة نبيِّه منها بأن جعلها في الاسفلين,, وقد جسدت هذا الموقف بكل ما يمكن أن يخطر على بال شيطان مارد من إنس أو جان,, فهي تصف أرض البعثة المحمدية والبقاع المقدسة بقولها: (... بهذه البقعة الملعونة من الأرض والمسماة العالم الإسلامي ...). فهي تعلم إنها بهذه التصريحات لن تستطيع تغيير الواقع,, ولكن أبت نفسها الشريرة إلَّا أن تسئ إلى مقدسات خمس سكان العالم بقصد إثارة الفتن والبغضاء والأحقاد بين الناس,, ونقول لها لك أن تقولي ما شئت فإنك كالطارق على الذهب الخالص, فإنه كلما كثر عليه الطرق إزداد بذلك بريقاً ولمعانا, وكشف أكثر عن صفاء ونقاء معدن المطروق.



الآن دعينا نقف قليلاً عند مادة "اللَّعْنِ", التي لا تعرفينها مع أنك غارقة فيها ومتغلغلة فيك حتى النخاع. فعند قولك مثلاً: (... بهذه البقعة الملعونة من الأرض ...), أليس هذا دليل على الخبل والسفه والتخبط والجهل؟؟؟ ..... فإذا كان "اللَّعْنُ" معناه "حصرياً" الطرد من رحمة الله تعالى (رب محمد),, ومن ثم فصاحب "الرحمة" هو الذي "يطرد منها من يشاء" بلعنه, كما فعل معكم وبكم يا أهل الكفر والإلحاد والزندقة فقال عنكم عشرات المرات (ملعونين أينما ثقفوا), لذا أيتها الشمطاء المخبولة الملعونة,, يستحيل أن يكون اللَّاعِنُ أحداً غير الله وحده أو أحداً معه, ومن ثم فقد حق عليكم اللعن والعذاب. أما البقعة فهي "مباركة" وليست ملعونة, إذ يكفي أنها مهبط الوحي على خير ولد آدم على الإطلاق.



لا يزال هناك بقية باقية,



تحبة كلابمة لأمة لخاتم محمد,



بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12230
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 8: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12229&goto=newpost Tue, 18 Sep 2018 21:21:19 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن,...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟


المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:



سابعاً,, قالت الشمطاء وفاء شيطان أيضاً: آية أخرى تثير إشمئذاذي ألا وهي:
أ: (... " فما إستمتعتم به منهن فآتوهن أجرهن " ...),, ثم إستدركت قائلة (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟

نرد على هذه الشمطاء المريضة بالحقائق التالية حتى يعرف القارئ الغاية الأساسية والدافع لهذه المتسلطة, وأنها ليست في موقع دفاع عن الحق أو في ساحة نقد بناء,,, بل هي "عدوانية إرهابية" ساقطة في وكر الرزيلة وعبادة الشيطان بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ومدلول, لأنها مثيرة للفتن والشقاق الذي يقود إلى التدابر والعنف والقتال بين الناس. هذا ليس تحاملاً أو رداً على العدوان بمثله,, ولكن نريد من أخواتنا وبناتنا أن يعرفن خطورة مثل هذه الآفة الإبليسية التي تبغاها عوجاً. فهي قد يئست من رحمة الله وإن قطع أملها في أن تنال حظوة من فضل الله الذي آتاه المرأة المؤمنة في الدارين الدنيا والآخرة فتحركت ملكاتها الشريرة الحاقدة بدءاً بالحسد وإنتهاءاً بالإضلال لتصير الطاهرات العفيفات المؤمنات مثلها منبوذات متفلِّتات خائبات,, فقصدت محاربة كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه ويأمر به وينهى عنه كما سنرى معاً مقاصدها ومسارها الأسود.


هي بالطبع لا تتحدث عن آية أخرى كما إدعت,, وإنما هي نفس الآية من سورة النساء التي قال الله تعالى فيها: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ - «« فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »» وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24). فما كان منها إلَّا أن بترت عبارة صغيرة فقط من وسط نص الآية المحكمة بطريقة تشويهية خادعة هكذا: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...) لتخلق لها قضية مفتعلة من لا شئ مستغلة فيها جهلها وغبنها في لغة الضاد لكي تمارس فيها غلَّها وحقدها على كل دين وأخلاق وإنسانية في عداء محكم ضد البشرية تترجمه بسفور عصبيتها وتشنجها, وبذاءة لسانها وتفاهة منطقها, لأن الذين دفعوها ودفعوا لها لتفعل ذلك يدركون تماماً ان هذه الآية والآيات القليلة التي قبلها هي كنز المرأة المؤمنة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني ومدلولات. وحتى نقدم الدليل مع البرهان,, نرى لزاما علينا أن نحلل هذه الآيات البينات الكريمات "تدبراً" فيما يلي:


فالله تعالى - مخاطباً المؤمنين - في سورة النساء:
أولاً, قال لهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...) "حصرياً":



1. محذراً إياهم: (... لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ...), بأن يحتال بعضكم على إبقاء زوجته عنده "كارهة" حتى يذهب بميراثها, مهما كانت المبررات والوسائل,


2. قال: (... وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ...), وذلك بأن يُضيِّق عليها حتى تضطر إلى فداء نفسها منه بدفع ما يطلبه منها من مال لا يستحقه ولا يحل له,


3. ثم أمرهم بأن تكون معاشرة الزوجة بالمعروف, قال: (... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...), هذا إذا اراد أن يحافظ على العلاقة الزوجية باقية,, لذا لم يغفل الشرع الإحتمال الوارد بأن يكون الزوج قد كرهها, لذا عالج هذا الخطر المحتمل بقوله له مشجعاً ومطمئناً ومحفزاً: (... فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا 19), كل ذلك في صالح المرأة ورحمة بها من ربها وحفاظاً على علاقتها الزوجية معافاةً إلى آخر درجة ممكنة.


ثانياً,, لم يغفل الشرع من أن فكر الزوج قد يتجه إلى الزواج بأخرى غير زوجته الحالية - بغض النظر عن الأسباب والدوافع - وهذا بالطبع وارد ومن حقه بلا جدال, لذا وضع له شروطاً لتذكره بحق الزوجة عليه حيث يجب عليه أخذه في الإعتبار, فقال: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ ...), بعد أن تكون الحياة الزوجية المعافاة بين الزوجين قد تعذرت, فهذا رغم أنه حق شرعي لكم ولكن هناك حق لهن عليكم لا تنسوه, قال: (... وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ...) من الذهب أو الفضة أو غيرهما كمهر لهن عند الزواج بهن, فهذا حقهن في ذمتكم: (... فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ...) بدون رضاها وطيب نفسها عنه. ثم بين لهم سخف الفكرة وكرَّهَهَا لهم وأخجلهم منها بقوله: (... أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20)!!!!!؟؟؟,


ثالثاً,, ثم بين سبب إستهجانه وإستنكاره وإستغرابه من مجرد تفكير الزوج في أخذ شئ من مهر زوجته الذي آتاها أياه عند عزمه الزواج منها وقضى بعد ذلك منها أوطاراً, فقال بصيغة صعبة على النفس اللَّوَّامة: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا 21)!!!؟؟؟.
كل هذه المكاسب والحرص والتدقيق في حق المرأة لم تعره هذه الشمطاء الضالة المضلة إلتفاتاً وتريد أن تغير الخير إلى شر والعطاء إلى أخذ وغمط,,, يا لها من آفة سلطها الله على نفسها فصرفها عن عباده الذين إصطفى وكشف سترها على لسانها وسلوكها القبيح المنفر.


رابعاً,, إستمرت وفاء شيطان ومستخدميها الرهط المحبط من سفلة وحطام أهل الكتاب الذين تبرأ منهم المسيح عيسى بن مريم ولعنهم كما لعنهم داود عليهما السلام, تدور وتدور حول هذه الآية الكريمة المحكمة من سورة النساء عند قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ - «« فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »» - وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24), لعلها تجد مأخذاً تنشر عبره سمومها وعقدها النفسية وإحباطاتها, وقد أعيتها الآية وأفحمتها وقهرتها فلم تشأ أن تخرج من المولد بلا حمص كما يقولون.


وقفت عند عبارة: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...), فإدعت بأن هذه العبارة تثير إشمئذاذها. ولحسن الحظ وسوء طالعها انها ذكرت سبب موقفها الغبي الساذج هذا بقولها: (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟ ظناً من هذه "التعسة" أن الأجر معناه ما قد عهدته هي في بيئتها السابقة واللاحقة, التي يأخذ الرجل من المرأة الساقطة ما يشاء وينقدها أجرها بما تجود به نفسه مقابل ما أخذ "هذا إن فعل أو فعلت هي مقابل ما أخذت منه وطراً", فهي تريد أن تحاكم شرع الله بأمراض بيئتها الشبقة الفاجرة الداعرة. وليس غريباً أن لا يخطر ببالها أن الأجر المذكور في هذه الآية هو "المهر " الذي يدفعه الزوج كجزء من إلتزاماته نحوها, وكحق شرعي أصيل للمرأة قبل الدخول بها, وهي لا تعرف أيضاً أن هذا الأجر لا يتكرر مرة أخرى طوال حياتها الزوجية التي قد تستمر إلى عشرات السنين إن لم يكن إلى آخر عمرها, فلا يدفع لها أجراً "كلما عاشرها".


السؤال الأول المهم هنا يقول,, لوفاء شيطان هذه,, لماذا لم تأخذي نفس هذه العبارة من الآية كاملةً على الأقل بإضافة كلمة " فَرِيضَةً " لها لتقرأ هكذا (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...), إذ أن هذه الكلمة ستغنيها عن المراوغة والمكايدة لأن (... أُجُورَهُنَّ ...), ستصبح هكذا: (... أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...) وهي "المهور" عند الزواج الذي لن يتم بدونها, ولكن المحبطين من الصليبيين ورَّطوها بهذا التحريف مستغلين جهلها وسذاجتها فجعلوها تلقيه وتتحمل وزره وتبعته وحدها لعلمهم بأنها بوق ينفخ فيه أو برميلٌ فارغٌ يطرق عليه فيصدر صوتا وجعجعة مزعجة بلا طحين.


السؤال الثاني يقول لوفاء شيطان,,, لماذا وقفت عند هذه العبارة التي قصد الذين ورطوك بها جعلها ناقصة لتعطي اللبس والشبهة التي يريدونها وزهدت في باقي الآية المكملة لهذه العبارة والتي تقول (... وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ«مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ»إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا). ألا يعني هذا أن "الفريضة" هي الحد الأدنى للأجور (المهور), وقد فتح الله تعالى الباب واسعاً للتراضي بين الزوجين بما هو فوق هذه الفريضة, وقد أعلمهم الله إن هذه الترضية بالزيادة على الفريضة ليس فيها حرج على الزوجين لقوله تعالى (... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا), ولا شك في أن الحكمة واضح فيها تأثير هذا التراضي الإضافي على الفريضة من التقريب بين الطرفين ليتم التوافق بينهما وإتمام زواجهما المبارك على خير سعادة.


السؤال الثالث لوفاء شيطان يقول لها,, هل فهمت مقصد الآية من عبارة (... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...), التي جاءت بعد سرد كل المحرمات من النساء على الرجل؟, والتي تعني أن أي إمرأة أخرى غير المحرمات عليه هي حل له وعليه فإنه يستطيع أن يتقدم للزواج بها بلا أدنى حرج. في الواقع أنا لا أظن انك تستطيعين فهم شئ من هذا النور الذي حجبه الله عن الكافرين الملحدين, وحرمهم منه جزاءاً وفاقاً لإدبارهم عنه فلعله قد إستغنى وختم.


السؤال الرابع: وهل فهمت معنى العبارة التي تلي تلك والتي يقول الله تعالى فيها مشترطاً عليهم دواعي هذا الحِلُّ وشروطه, بقوله لهم: (... أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم«مُّحْصِنِينَ»« غَيْرَ مُسَافِحِينَ»... ), والتي سبقت مباشرة عبارة: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...)؟؟؟ ..... بالطبع لم ولن تفهميها أبداً والدليل على ذلك قولك بلا حياء أو إستحاء: (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟


يا لك من إمرأة جاهلة ساذجة غبية عدوانية شرسة.


خامساً: والآن فلنناقشها فيما هو أدهى وأمر,,, ألا وهو ذلك التناقض الذي نراه ملازماً لأقوالها وأفعالها على الدوام, فهي تقول شيئاً ثم سرعان ما تأتي بنقيضه وتتبناه وتنسى ما بدأت به إفتراءاتها. فلننظر معاً إلى قولها في الفقرة التالية مباشرة لما سبق تحليلنا لها: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...؟). حسناً يا وفاء,, ولكن لكي نرد عليك فإنه لا بد أن نطرح عليك بعض الأسئلة التي ستفضح سترك وتكشف عورك وعبلك للعيان بلسانك,, فنقول لك:



1. أليس موقفك المعلن الثابت انك مع المرأة وحقوقها ومكاسبها,,, وموقفك المتعنت المتشدد بأن الإسلام قد ظلمها وإحتقرها ولم يكرمها,,, وقولك بأنك ستقفين ضد الله إذا وقف الله ضد المرأة ..... إلى آخر هذه الخزعبلات الفارغة؟؟؟ حسناً إذاً ما الذي جعلك الآن تدَّعين بأنك تتقذذين من الآية أو الآيات التي أعطت المرأة كل شئ أرادته أو لم ترده أو تحلم به أو تطمح فيه, وقد كان العطاء الجزيل من الرجل إلى المرأة بصورة متكررة جعلتك تتساءلين عن الحكمة وراء كل هذا العطاء لها رغم أنك لم تجدي أي مبرر له, ورغم أنه يعطي حقيقة تكذبك في مسعاك وإدعاءاتك؟؟؟. أليس معنى هذا انك تسبحين عكس التيار وتحاربين كل هذا العطاء للمرأة لدرجة أنك - بعبارتك هذه - قد إعترفت بأن الله تعالى قد أعطى المرأة أجرها "فريضةً" وزيادة عليه "تراضياً" رغم أنك قلت صراحة ما يؤكد إستغرابك وإستنكارك لهذا العطاء ترونه أكثر مما تستحقه المرأة بدليل قولك: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟


فردَّنا على هذا التساؤل والإعتراف الصريح منك بأن المرأة في الإسلام تأخذ بمقابل وبلا مقابل عطاءاً وفيراً جزيلاً, لدرجة أن ألدَّ أعداءه - ممثلين في وفاء شيطان نفسها ترى ذلك بدليل عبارتها التي قالت فيها دون وعي أو تحسب: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟ ..... على أية حال نحن هنا "مبدئياً" نقول لك: إنَّ تلك الحكمة التائهة عنك هي التي جعلت المؤمنات والمؤمنين يعبدون الله الذي (رضي عنهم ورضوا عنه),, هي الحكمة التي "غيابها عنك" وإستغلال إبليس لها, مع غفلتك وفساد نفسك الأمارة قد جعلك تكفرين بالله وتلحدين, بينما فهمها وإدراكها وإستيعابها هو الذي جعل المرأة المسلمة تؤمن بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,, وترضى بالله ربَّاً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد الصادق الأمين الخاتم نبياً ورسولاً, فإستحقت كل هذا العطاء وزيادة. ولا تنسئ يا وفاء شيطان ومن معك من الهالكين أن هذا الإعتراف منك «« يعتبر إعتراف صريح منك »» بأن (الإسلام هو الدين والشرع الوحيد الذي أكرم المرأة) بلا ند ولا منازع. وكما ترين فقد مكر الله تعالى بك وجعلك تصرحين وتعترفين "قهراً" بما تسعين إلى تحقيق عكسه تماماً وأنت لا تعلمين,,,, (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).


2. لا بد لك يا وفاء من إعترافك ومن معك في هاوية الضلال بأن الكفر بالله والشرك والإلحاد هو شريعة إبليس الذي يسعى لإيراد عدوه الإنسان إلى موارده وإذاقته طعم الزقوم طعام الأثيم في ظل من يحموم لا بارد ولا كريم, وأن الكافرين هم مصدر الشر والمظالم والأزمات والحروب. فها أنت ذي تستنكرين عطاء الله للمرأة بلا مقابل,, لقولك: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟ ظناً منك, بل قناعةً بأن الزواج للمتعة الجنسية بين الطرفين فقط لا غير. فلو أخذنا هذا المفهوم الضال لقلنا انك على حق في إطار نظرتك الضيقة لهذه العلاقة التي يعلم الله حجم عطاء كل طرف من الأطراف فيعطيه حقه عليه بعلمه ورحمته وفضله.


فإن كانت مداركك مفعَّلة, ولولا الرَّان الذي على قلوبكم والغشاوة على أبصاركم وموت "البصيرة" لديكم لنظرتم إلى ما بعد هذه المتعة الجنسية التي هي أبلغ غاية لديكم لأنكم تأكلون وتتمتعون كالأنعام,, ولتصورتم عِظَمَ ما يلحق بالمرأة من إلتزامات كبيرة قاسية تبدأ من "الحيض", ثم بوادر الحمل, ومعاناة الوحم وغيره,, ثم حمل الأجنة في الأرحامل لتسعة شهور يعلم الله ما تعانيه خلالها وتقاسيه, ثم وضوع وما يحيط به من مخاطر قد تودي بحياتها في أي لحظة, ثم بعد ذلك من رضاعة وعناية لصيقة بالمولود تفوق كثيراً الحمل والولادة والرضاعة التي قضت أن يكون "فصاله في عامين".


وقد يتبع ذلك الحمل حملٌ آخر أثناء فترة الرضاعة, وقد يكون توأماً فأكثر,,, الخ. هذا جزء يسير من الثمن الذي تدفعه الزوجة مقابل المتعة الجنسية التي تقاسمها مع الرجل,, فما دور ذلك الرجل والثمن الذي يدفعه مقابل هذه المتعة الذي يمكن أن يكون عادلاً بأقل من أن يتولى أمرها كاملاً بدءاً من إمهارها فريضة وزيادة عليه "تراضياً", ثم إلتزامه بسكنها وطعامها ولبسها وعلاجها وراحتها وتقريب البعيد لها ورحمتها مقابل مودتها,,, كل ذلك في إطار القوامة الكاملة التي إفترضها الله تعالى على الرجل بقوله: (الرجال قوَّامُون على النساء), وحتى إن فارقها بالطلاق بسبب تعذر الحياة بينهما فعليه تحمل العبئ كاملاً دونها, فهناك إلتزامات عديدة لها عليه, حتى إرضاع طفلها لها عليه أجر, ولها حق قبول الرضاعة أو رفضها, والحامل المطلقة عليه إسكانها والإنفاق عليها حتى تضع حملها,,, الخ.


هل أدركت الآن يا وفاء سلطان ومن معك من الفاسدين المفسدين لماذا وصفكم الله "بالضالين" لعدم معرفتكم حقوقكم عند الغير وحقوق الغير عندكم, وحقوق الله "شكراً" على الأقل على نعمه عليكم, ولماذا وصفكم "بالظالمين" ولماذا وصفكم "بالفسدين".. الخ؟؟؟


3. أليس إعترافك بالضلال والإضلال الذي أنت فيه كافياً لأن يجعلك تفكرين وتعقلين وتفعِّلين مداركك إن بقي فيها شئ ما يمكن أن تنقذي به نفسك بعد أن علمت يقيناً - بإعترافك - أن الإسلام قد أعطى المرأة ما لا تستطيع حضارة بائدة أو سائدة أو واعدة أن تعطيها ربعه,, وما خفي عنك من فضل في هذا الكتاب الكريم لإكرام المرأة كان أكبر وأعظم؟؟؟


ولكن ها نحن الآن نراها في تخبطها ولجاجتها تعود إلى الخبل مرة أخرى فتقول عن عبارة (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً), متساءلة بسذاجتها الطفولية, وغبائها المعهود: (... ألا تدفع تلك الآية النساء على أن يمارسن البغي بغية الأجرة؟ أي أخلاق تقبل بهذه العلاقة ؟ هذا إنحطاط أخلاقي لم يشهد له التاريخ مثيلاً إلَّا في بيوت الدعارة ...). لن نرد عليك في هذه العبارة, بل نقول لك إن حاولت التغابي والتناسي فما عليك سوى رفع الستارة عن نافذتك, أو التجول في حديقة بيتك أو في قنوات التلفاز الأمريكي أو الأوربي أو غيره أو الدخول إلى شبكة الويب, فستجدين أن المسألة لا تحتاج منك الرجوع إلى التاريخ أو بيوت الدعارة بل ستجدين ذلك حتى في الطرقات والمرافق والحدائق العامة,, وأجزم وأكاد أقسم بأنه لن يتمعَّر وجهك حياءاً أو يتحرك وجدانك إستنكاراً.


ثامناً,, قالت هذه الشمطاء التعسة المتفلتة: (... آتي الآن على نكاح الطفلة والإستمتاع بأعضائها التناسلية ولنا في نكاح محمد الطفلة عائشة مثال حي ...)
تريد هذه القذرة المتفلتة المجهولة السيرة ومشبوهة المسار أن تتحدث عن سيد ولد آدم على الإطلاق,, تريد هنا أن تتبنى سفالة وخسة زكريا بطرس المشبوه المنبوذ, الذي سلطه الله على نفسه ثم مسخه قرداً - إلحاقاً بأسلافه - بكل ما تحمل الكلمة من معنى بحركاته وسكناته وقفذاته. ذلك الضحل الذي ظن أنه بالبحث والتنقيب في كتب الفقه والسيرة - ليمارس من خلالها خصلة أسلافه الهالكين البائدين وقد حلت عليه لعنة داود وعيسى بن مريم,,, معهم - يمكن أن تمكنه من ناصية هذا الدين المتين, الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أبداً.


فالنبي محمد خُلُقَه وحركاته وسكناته وأقواله وأفعاله كلها موثقة توثيقاً يستحيل أن يبلغه مخلوق سابق أو لاحق فهو النبي الخاتم الذي حباه الله بعلم الأولين والآخرين وأورثه الكتاب كله بدءاً من صحف إبراهيم وموسى, ثم تجارب ونتائج آيات الهالكين من الأمم وأقوام من سبقه من الأنبياء والمرسلين فكان نوراً قد سطع ما بين السماء والأرض لن يخبوا أبداً حتى يرث الله الأرض ومن عليها. هو أحمد "بشارةً" و "محمد" بعثاً ورسالةً فكان تماماً كما أراده ربه الذي شهد له بكمال الدين على يده وإتمام نعمته على خلقه في عهده وتوحيد الدين في "شرعته" و "منهاجه" فكان صاحب المقام المحمود والحوض المورود.


لن أتحدث عنه الآن من خلال ما قاله الله عنه وما قاله ويقوله المؤمنون به وبدينه المهيمن على الدين كله,,, فهذا معلوم ولا يحتاج إلى مزيد من الذكر والوصف.. ولكن يلزم في هذا الموقف أن نرد على رهط الزنيم الهالك زكريا بطرس العتل الفاسد, وسقط متاعه المتمثل في صبيه الغبي وبوقه المشروخ وفاء وزيله النجس آندراوس بما قاله علماء - غير مسلمين - ولكنهم صادقين مع أنفسهم ويحترمون علمهم وفكرهم,, وهم كُثُر ولكن نذكر مختصراً عن بعضهم وماذا قالوا عن شخصية وفضل وتميز النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم عن غير من البشر قاطبة,, إذ يكفيه شرفاً ورفعة وتفرداً وتميزاً ما شهد له به ربه ورب العشر الكريم بقوله له في سورة القلم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ 4).



فالمؤمن بالله تعالى والمطلع على "شرعة" أمة محمد ومنهاجها لا يحتاج إلى المزيد ليعرف أن مقام النبي محمد الخاتم لم ولن يبلغه أحد غيره من ولد آدم. ولكن الذين يجحفون في حقه من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين الذين يبغونها عوجاً فهؤلاء سنلجمهم بما شهد به المخلصون الصادقون مع أنفسهم - من غير المسلمين - والذين يحترمون ذواتهم فنأتي بشهادات بعض الأعلام منهم عبر التاريخ منذ بزوغ نور الإسلام وحتى اليوم وغداً ليرى المحبطون ان أصواتهم نشاذاً ولا ولن تقو على كلمة الحق حتى إن كانت من عدو أو محايد.



ففيما يلي نرى وهج نور رسول الله في أعين الآخرين من الأعلام والمفكرين والقياديين السياسيين المؤثرين في أحداث التاريخ,, بعيداً عن أصحابه وأتباعه المؤمنين,, فنقول:



1. أوتدرين يا وفاء سلطان من هي تلك الشخصية التاريخية الكبيرة - غير المسلمة - التي سمعت بسيرة النبي محمد وبأخلاقه ومنهجه ومبادئه ومواقفه وجرأته وتواضعه ودينه ومكانته بين قومه منذ طفولته وقيادته الحكيمة عبر الزمن حتى اليوم وغد - ليس ذلك من أفواه أصدقائه أو أهل بيته, أو أتباعه المؤمنين به,,, وإنما كان ذلك مباشرة من فاه ألدِّ أعداء رسول الله "أبي سفيان" آنذاك عندما كان مشركاً, وهو يرد على الأسئلة التي طُرحت عليه من تلك الشخصية التاريخية الكبيرة مستعلمة عن النبي الكريم محمد في قومه؟
إنه هرقل عظيم الروم,, الذي عرف قدر النبي ومكانته وفضله - في نظر أعدائه الذين يطلبونه ويحاربونه - فقال قولته المشهورة عن النبي لأبي سفيان: ( لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ).


2. أوتدرين يا وفاء من تلك الشخصية التاريخية الكبيرة التي سمعت عن "شرعة" النبي محمد, و "منهاجه" القويم وسيرته العطرة قبل النبوة وبعدها من أفواه أعدائه المتربصين به آنذان, والذين كانوا يسعون إلى قطع طريق النجاة على أصحابه المؤمنين المهاجرين بدينهم من عسف قومهم المشركين. لما عرفته تلك الشخصية من دين النبي محمد الذي جاء به فعرفت أنه الحق من ربها, وقد ساعده في ذلك أنه كان كتابياً ملتزماً فبكى حتى إخضلت لحيته؟
إنه النجاشيُّ ملك الحبشة الذي قال قولته المشهورة: (إنَّ هَذَا الكَلَام والَّذِيْ جَاءَ بِهِ عِيْسَىْ لَيَخرُجَانِ مِنْ مِشْكَاةٍ وآحِدَةٍ).


3. أوتدرين أيتها المتوهة المعتوهة مَنْ هي تلك الشخصية العالمية المشهورة في عالم الفكر, التي قرأت سيرة النبي محمد وتتبعت أعماله وسلوكه بمنهجية علمية محايدة - رغم أنها شخصية غير مسلمة - فما كان منها إلَا أن قالت عنه - صلى الله عليه وسلم:
- « مُحَمَّدٌ هُوَ النَّبِيُّ، الفَيْلَسُوْفُ، الخَطِيْبُ، المُشَرِّعُ، المُحَارِبُ، قَاهِرُ الأهْوَاءِ »،
- ثم قالت: « وبالنَّظَرِ لِكُلِّ مَقَايِيْسِ العَظَمَةِ البَشَرِيَّةِ، أَوَدُّ أنْ أتَسَاءَلَ!: هَلْ هُنَاكَ مَنْ هُوَ أعْظَمُ مِنْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ!؟ »
إنها هي: شخصية المفكر الفرنسي « لا مارتين ».


4. أوتدرين يا وفاء سلطان من هي تلك الشخصية العالمية المرموقة الشهيرة في عالم الأدب, تلك التي درست سيرة النبي محمد بمعاييز نقدية علمية - وهي شخصية غير مسلمة - فلم يسعها إلَّا أن تقول: « إنَّ العَالَمَ أَحْوَجُ مَاْ يَكُوْنُ إلَىْ رَجُلٍ فيْ تَفْكِيْرٍ مُحَمَّدٍ، هَذَاْ النَّبِيُّ الَّذِيْ لَوْ تَوَلَّىْ أمْرَ الْعَالَمِ اليَوْمَ، لَوُفِّقَ فِيْ حَلِّ مُشْكِلَاتِنَا بِمَا يُؤمِّنُ السَّلَامَ والسَّعَادَةَ الَّتِيْ يَرْنُوْ البَشَرُ إلَيْهَا »؟؟؟
إنه ذلك الأديب الإنجليزي الشهير « برنارد شو ».



5. أوتدرين يا وفاء من هي تلك الشخصية المشهورة التي كانت قد أجرت بحثاً علمياً هدفه دراسة الشخصيات التاريخية الخالدة وتقييمها من حيث إنجازاتها وتأثيرها على الناس والكون بهدف الوصول إلى أعظمهم فلم تجد أمامها من يقوى على الصمود أمام بريق شخصية النبي الخاتم محمد, فسطرت في كتابها قولها: « الخَالِدُوْنَ مَائَةٌ أعْظَمُهُمْ مُحَمَّدٌ » - ثم بررت إختيارها هذا بقولها: « إنَّ اخْتِيَارِيْ مُحَمَّدًا لِيَكُوْنَ الأوَّلَ فِيْ أهَمِّ وأعْظَمَ رِجَالِ التَّارِيْخِ، قَدْ يُدهِشُ القُرَّاءَ، ولَكنَّهُ الرَّجُلُ الوَحِيْدُ فِيْ التَّارِيْخِ كُلِّهِ الَّذِيْ نَجَحَ أعْلَىْ نَجَاحٍ عَلَىْ المُسْتَويَيْنِ: الدِّيْنِيْ والدُّنْيَوِيْ »؟؟؟
تلك الشخصية المنصفة هي: « مايكل هارت ».



6. أوتدرين من تكون تلك الشخصية التاريخية النضالية المشهورة - غير المسلمة - التي عكفت على قراءة بعضاً من سيرة الرسول الكريم محمد وغاصت في منهجية حياته وفعالياته ونضاله فشدها ذلك لدرجة انها قالت عن النبي الكريم محمد: « وَجَدْتُ نَفْسِيَ بِحَاجَةٍ للتَّعرُّفِ أكْثَرَ عَلَىْ حَيَاتِهِ العَظِيْمَةِ، إنَّهُ يَمْلِكُ بِلَا مُنَازِعِ قُلُوْبَ مَلَايِيْنِ البَشَرِ »؟؟؟
إنه الزعيم الهندي المناضل « المهاتما غاندي ».



7. أوتدرين يا وفاء سلطان من ذلك الكاتب الذي قال: « إنِّيْ لأُحِبُّ مُحَمَّدًا لِبَرَاءَةِ طَبْعِهِ مِنْ الرِّيَاءِ والتَّصَنُّعِ... إنَّهُ يُخَاطِبُ بِقَوْلِهِ الحُرِّ المُبِيْنِ قَيَاصِرَةَ الرُّوْمِ، وأَكَاسِرَةِ العَجَمِ، يُرْشِدُهُم إلىْ مَاْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ لِهَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا والحَيَاةِ الآخِرَةِ»؟؟؟
إنه الكاتب الإنجليزي « توماس كارلاي ».



8. أوتدرين يا وفاء من ذا الذي يرى في نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم انه: « أعْظَمَ مَنْ أقَامَ دَوْلَةً لِلْعَدْلِ والتَّسَامُحِ »؟؟؟
إنه الأديب البريطاني « جورج ويلز ».


9. أوتدرين من هو ذلك الذي قال:« إنِّي لأجْهَرُ برَجَائيْ أنْ يَجِئَ اليَّوْمُ الَّذِيْ يَحتَرِمُ فِيْهِ النَّصَارَىْ المَسِيْحَ عليْهِ السَّلَامُ اِحْتِرامًا عَظِيْمَاً بِاحْتِرَامِهِمْ مُحَمَّدًا، ولَا رَيْبَ فِيْ أنَّ المَسِيْحِيَّ المُعْتَرِفُ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وَبِالْحَقِّ الَّذِيْ جَاءَ بِهِ هُوَ المَسِيْحِيُّ الصَّادِقِ»
إنه الباحث الإنجليزي « لانثير ».



بالإضافة إلى ما سبق,,فها هو ذا " تولستوي", الأديب الروسي الشهير يرى في شريعة النبي الكريم محمد أنَّها « ستَسُودُ العَالَمَ لإنْسِجَامِهَا مَعَ العَقْلِ والحِكْمَةِ ».



كما أن ذلك المستشرق "ميشون" يقول: « إنَّ الإسْلَامَ الَّذِيْ أمَرَ بالجِهَادِ قَدْ تَسامَحَ مَعَ أتْبَاعِ الدِّيَانَاتِ الأخْرَىْ، وبِفَضْلِ تَعَالِيْمِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَمَسْ عُمَرُ بن الخَطَّابِ المَسِيْحِيِّيْنَ بِسُوْءٍ حِيْنَ فَتَحَ القُدْسَ ».



أيضا نرى أن "جوستاف لبون" المؤرخ الفرنسي يقول عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: « إنَّ مُحَمَّدًا هُوَ أعْظمُ رِجَالِ التَّارِيْخِ ».



ثم ها هو ذا "ول ديورانت", مؤلف "قصة الحضارة", يقول عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: « إذَا مَاْ حَكَمْنَا عَلَىْ العَظَمَةِ بِمَاْ كَانَ لِلْعَظِيْمِ مِنْ أَثَرٍ فِيْ النَّاسِ، قُلْنَا: إنَّ مُحَمَّدًا هُوَ أعْظَمُ عُظَمَاءَ التَّارِيْخِ ».



فلنقف عند هذا القدر إذ أنه يكفي لإيصال الفكرة للعقلاء الصادقين مع أنفسهم والمحترمين لذواتهم وإنسانيتهم. أما أمثال زمرة وفاء سلطان, فإن عليها أن ترد على هؤلاء المخلصين الصادقين مع أنفسهم قبل أن تصل حتى إلى أمثالهم في الألفية الثانية فضلاً عن قفذها المهلك عبر العشرات من قرون خلت.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكرام البررة,


بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12229
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 7: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12228&goto=newpost Mon, 17 Sep 2018 15:21:11 GMT مناظرة مفترة: بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,,...

مناظرة مفترة: بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


ثم بين الله في نفس سورة النساء أنواع النكاح وشروطه والمحرم نكاحهن, فقال: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ...), قبل هذا التشريع من الله بهذه السورة الكريمة, والسبب في ذلك: (... إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا 22).
وقد بين وعدَّد المحرمات من النساء حرمة دائمة أو مؤقتة, قال:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ...):

1. (... أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ ...),
2. (... وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ...),
3. (... وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ...),
4. (... وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ...),
5. (... وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ...),
6. (... وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ...), قبل هذا مالتشريع, (... إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 23),


ثم قال: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...),
(... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...),


ولكن هناك شروط يجب مراعاتها أولاً: قال فيها: ( أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم - ««مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ»» - فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24),



لدينا هنا ملاحظة هامة, قد وقف كثير من الناس - ومن بينهم علماء أجلاء ومتربصين ملحدين علمانيين وأهل كتاب تعساء - عند قوله تعالى: («« وَالْمُحْصَنَاتُ»»مِنَ النِّسَاءِ - إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...), ولعلهم فهموا أن المقصود بالإستثناء من المحصنات من النساء في قوله « إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» أنهن السبايا المتزوجات. ولكن قبل الإندفاع إلى التأويل وتحميل الكلمة والعبارة بأكثر مما تحتمل, نطرح سؤالاً هاماً نقول فيه: (هل زواج المشرك من المشركة يعتبر إحصاناً لهما؟؟؟). أم أن الإحصان هو الذي يتم "بعقد نكاح شرعي مكتمل الأركان"؟؟؟


لم تقابلنا كلمة إحصان قبل الإسلام إطلاقاً في أمة من الأمم السابقة, ولا حتى في الكتاب المقدس لدى أهل الكتاب. رغم أنه بلا شك إن تم الزواج وفق شريعة موسى عليه السلام تماماً كما شرعها الله فإن ذلك يعتبر إحصاناً حتى إن لم تذكر الكلمة عينها.
ثم قال: (... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...),


وقبل أن نتحدث عن السبئ في الإسلام يجب التنويه إلى أنه يستحيل أن تسبى نساء خارج ساحة الحرب, فإن جاءت المشركات ضمن جيش العدو, سواءاً أكان ذلك للقتال أو لدعم المقاتلين وتحريضهم على القتال, فهي مقاتلة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى,, فالتي يخرجها زوجها أو أحد أوليائها لهذه الغاية فهو يعرف جيداً أنها عرضة للقتل أو السبي في أي لحظة ومن ثم, فلا يلومن إلَّا نفسه إن وقعت ضمن السبي برجاله ونسائه.
فإن وقعت سبيُّ في يد المسلمين فالقرآن واضحٌ تشريعه لقوله تعالى: (فإما "مَنٌّ" بعد و إما "فِدَاءاً"), لذا يستطيع زوجها أن يفديها إنْ لَّم يمن المسلمون عليها بلا مقابل, وإلَّا فستبقى في السبي وستُجري عليها أحكامه العادلة الرحيمة الكريمة.



النساء المسبيات في الجهاد الإسلامي تُستبرأ أرحامهن بحيضة واحدة، يُعلم بها خلو أرحامهن من الحمل حفاظاً على الحقوق، فإذا تم الاستبراء جاز نكاحها (الزواج بها)إن أسلمت, فإن كانت كتابية، فله أن يطأها سيدها ويباشرها من غير عقد نكاح, لأنها "بالسبي" قد أصبحت حلالاً له وفي كل الحالات فإن هذا خير لها ورحمة بها من ربها وتعويضها بأحسن مما فقدت,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


سادساً,, ثم واصلت الشمطاء وفاء شيطان إفكها ومناقضة نفسها بنفسها دون وعي منها ولا حياء,, فقالت:
1. (... إن هناك آية أخرى تدعم هذا التحليل تقول ... والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم وتعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة (وآو) أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...).



2. وقالت في تحليلها الذي ذكرته: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...)!!!!!,


3. ولعلها ظنت أنها قد أتت بشئ يعقل أو يقبل حتى من العامة والمتوَّهين, وهي لا تدري أنها قد أثبتت على نفسها جهلها بلغة الضاد, وتشتتها الفكري وزناخة مخها, بل وخبلها بدليل أنها قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...), جاءت لتكحلها فعمتها, فهذا هو حكمها على تحليلها, وهذا يعني انها جاءت بكلمة حق أرادت بها باطلاً.



4. وأخيراً قد إنتحرت "فكرياً" وعقلياً,, وأدبياً,, فألقت بنفسها في أتونها الذي أشعلته لغيرها فكانت هي الأحق به وذلك بقولها دون تحسب للعواقب: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ...)؟


قبل أن نفند هذه السخافات العبثية - التي لم نجد فيها جملة واحدة سلمت من المآخز النحوية والإملائية فضلاً عن الموضوعية - يجب أن نوضح أن هذه المعتوهة متاثرة بحياتها الشخصية في ماضيها الجاهلي الأسود في مسقط رأسها الذي ترعرعت فيه وشربت من طينة خبالته, وحاضرها الغربي الجنسي الإباحي الفوضوي الذي أصبحت المرأة في مجتمعاته مباحة متاحة ولعل وفاء شيطان خبرتها كبيرة وواسعة في هذه البيئات الحيوانية التي إستهوتها وعشقتها بدليل أنها إعتبرتها رمزاً للرقي والحضارة والتقدم, بل أصبحت تروج لها لشدة قناعتها بها وعليه تريد من المسلمات المؤمنات العفيفات الطاهرات أن يتبعن خطاها العثرة, في هذه الثقافة المتراكبة أو الراكدة الأسنة جعلتها لا تتصور مجرد تصور أن هناك شئ إسمه أخلاق وأمانة ونظام وعفة وحقوق إنسانية مصانة بمعايير لا تتأتى للبشر مهما بلغ شأنهم في العدل والنظام والتقدم الحضاري. لذا فإننا سنناقش هذه الفقرة من خلال محورين إثنين:



- الأول - سنفند فيه هذه التخاريف المتناقضة - رغم تفاهتها وضعتها - لترى وفاء شيطان هذه ضئآلة قيمتها الحقيقية وحقارتها, ومقامها الراسخ بين الجهلاء والمعتوهين والمتسلطين,
- والثاني - سنحاور فيه وفاء سلطان نفسها مباشرة عبر تصريحاتها التي تحكي مفاهيمها وأخلاقياتها وواقعها الماضي والحاضر, راجين أن تجد في نفسها الشجاعة الأدبية الكافية - ولو لمرة واحدة فقط - لمجرد قراءة ما سنكتبه فضلاً عن الرد على بند واحد من البنود التي سنطوقها بها والتي لن تجد منها فكاكاً أو مهرباً.
المحور الأول,, نفند فيه أقوال وفاء سلطان فنقول وبالله التوفيق وعليه السداد:
1. تدعي الشمطان ان (هناك آية أخرى تدعم تحليلها الفارغ المغلوط, تقول ... "والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم" ..... وبالطبع هذه العبارة التي ذكرتها ليست جزءاً من الآية الكريمة المعنية, لآن هذه الجزئية من الآية تقول: «... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ...», وليست عبارتها التي تقول فيها " من ما ملكت أيمانكم " التي إدعتها. فإذا عجزت هذه المتسلطة الجاهلة عن كتابة جزء صغير من آية به أربع كلمات فقط بطريقة صحيحة, فكيف يعقل أن تفهم معنى الآية بكاملها وتحاجج بها وفيها؟؟؟


والحال كذلك فمن المتوقع, بل من المؤكد أن تخطئ في الحكم عليها, وتأتي بمثل هذه السخافة التي ظنت فيها - بغبائها الفطري المعهود عنها - ان الآية الكريمة تعني " أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة ...) إذ أن هذا المعني يتحقق فقط عند تحريف الآية التي قامت فيه الشمطاء بإستبدال عبارة "إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " بعبارتها الفارغة "من ما ملكت أيمانكم ". وهذا هو الخسران المبين الذي ترزح فيه وفاء ومخدميها من الرهط الضال المضل بتدبير داء النقرس زكريا بطرس المغبون بلا أدنى شك.


لا أيها الجاهلة المتسلطة,, فالآية لا تقول " من ما ملكت أيمانكم " كما تأفكين وتدعين, بل تقول " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ". فهل في عُرفك وثقافتك - ومن معك - ومفاهيمكم المغلوطة الخربة ان عبارة "من ما" للتبعيض هي عينها عبارة " إِلَّا مَا " للإستثناء ؟؟؟ ..... إذاً هذا الجهل والتهور يبرر كفرك بالله الذي مبعثه ومحركه - مع فساد الطوية والإستعداد الفطري لعداوة كل حق وحقيقة - عدم فهمك للنصوص القرآنية, وهذه تشبه تماماً فهمك أو تحريفك لكلمة "أذَىْ" المحيض التي إدعيت أنها "قَذَىْ", وبنيت على هذا المفهوم الخرب جبالاً من دخان ومحيطات من سراب وكنوزاً من خراب.


لا يا هذه,, فالقرآن الكريم إستيعابه وفهمه عصي على أمثالك وقد صرفكم الله عنه "فهو عليكم عمى" فلك أن تبقي على كفرك الذي لن تضرين به سوى نفسك والذي يشاركك في هذا الوجدان المجخي من حثالة البشر وسفلتهم وسفهائهم من أشباه شلة الأراقوز القبيح زكريا بطرس لا أكثر.


· إذاً إدعائك - في تحليلك الفاضح - بأن الآية الكريمة " تعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة ", إنما هو الذي تسعين - ومن معك من محبطي البشر وشراذم عبدة الطواغيت - إلى بهت القرآن به لترضي مستأجريك الفاسقين من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين, لن يفيدكم شيئاً, إذ الآية الكريمة "محكمة" وقد فصلها الله تفصيلاً,, فهي أكبر وأعمق من ذلك بكثير,, فلو كان منكم عاقل مدرك لمعطيات المفردات وجو البيان في اللغة لوقف طويلاً عند عبارة " كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " متأملاً فيها وطرح سؤال منطقي على نفسه مرات ومرات (عن عمل ودور هذه العبارة هنا,, ولماذا تلت عبارة " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " مباشرةً, هكذا «... إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...»,, وما التغيير في المفهوم الذي أحدثته بهذا الإستثناء؟؟؟ على الأقل قبل إراقة ماء وجهك أمام القراء والمشاهدين من أجل حطام ظناً منك بأنك قد حققت شيئاً يبرر المقابل المادي والدعم المعنوي الذي يبذل لك من المغفلين مقابل تحقيق أهداف لخراف ما هم ببالغيه حتى بشق الأنفس.


والغريب في الأمر أنك تتحدثين عن الأخلاق, بصفة عامة, وبلغ بك التهور أن تعقبي على أخلاق الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم بقولك: (... أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...),,, هذه العبارة التي لا أظن أنك أنت نفسك تفهمين معناها إن كان لها معنى في الأساس سأناقشك فيها في محورنا الثاني لاحقاً لتعرفين لأول مرة في حياتك أنك قد أدخلت رأسك في خلية نحل نشطة.


2. وبناءاً على مفهومها الخاطئ للآية الكريمة,, قالت هذه العبارة الغريبة: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...), فنسأل هذه الجاهلة عمَّا تقصده بعبارة " يحل لها أن تنكحها ",, فمن الذي يحل له, ومن الذي ينكح؟؟؟ . ثم,,, من أين جاءت هذه الأفاكة الفاشلة بكلمة "غصباً" فهل في الآية الكريمة ما يدل على هذا الغصب أم تريد أن تدلس لتؤكد للناس إلى أي مدى هي عديمة الأخلاق والأمانة والمصداقية. والناظر إلى العبارة التي أتت بها هذه المعتوهة يتاكد له مدى ضحالة فكر وشر مسعى هذه النكرة, مثلاً: الجزئية أو العبارة المضحكة التي تقول فيها " إذ يحل لها أن تنكحها ", مع أنها تريد أن تقول "يحل له أن ينكحها", فمعنى هذا أنها تقع بين مطرقة السفه والكذب وسندان الجهل والغباء. وهذا يرجع لعدة أسبات نذكر أهمها فيما يلي:



- مفهومها عن "النكاح" مغلوطاً لظنها أن "النكاح" هو "الوطئ" و المواقعة, وهذا مفهوم السفلة والجهلاء الملحدين وكفرة أهل الكتاب المنبوذين,, فهم لا يريدون أن يستوعبوا أن كلمة "نكاح" المقصود بها "عقد الزواج" فقط لا غير,,


- في الشريعة الإسلامية يستحيل أن يتم "عقد النكاح" غصباً عن المرأة لأن موافقتها هي مطلب أساسي من شروط صحة هذا العقد, فانظري إلى قوله تعالى في سورة النساء: (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ - ««فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»» - ««مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ»»فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 25).



وبناءاً على ذلك ولحرص الشرع على التأكد من موافقة المرأة فعلاً فقد إشترط "الفقه" أن تتم الموافقة أمام شاهدين من العدول (من غير أوليائها, أو الذين يشك في إمكانية إجبارها), وإن ثبت أن هناك عقد تم بدون موافقة الزوجة, فإنها تُخَيَّر بين إمضاء عقد النكاح برضاها أو فسخه بقناعتها وأمرها.


- هل تعلم هذه المعتوهة ان "الإحصان" لا يكون لدى الكافرين إبتداءاً,, إذ أن الإحصان يكون بزواج شرعي على كتاب الله وسنة رسوله,, فالكافر له "عصمة" وليس له "إحصان", ومن ثم فإن كلمة إحصان - في مثل هذه الحالة من الآية - يقصد بها "العفة", فمثلاً في مريم العذراء التي شهد الله لها بالعفة, قال تعالى عنها في سورة التحريم: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 12). وقال تعالى في سورة النور: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 3). وهذا يؤكد أن المقصود من قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ - إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...) هو "المتزوجات من النساء المؤمنات" و "العفيفات من النساء مطلقاً".


5. ثم قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...). وها هي ذي قد إعترفت بنفسها على أن تحليلها ينضح فظاعةً وقباحة,, وهذه النتيجة لا ولن تحتاج منا إلى مزيد من التفنيد, وقد إتضح ذلك في الفقرات القليلة الماضية.


6. وأخيراً, لم يبق لها سوى السفه والإدعاء الخالي من المنطق والمضمون, الذي قالت فيه: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ... ؟). نقول لها:

- ألا تستحين من نفسك ومن تناقضك الغريب؟؟؟ ..... فهل أنت مثلاً تُجرِّمين وزارة الداخلية لأن فرداً من الناس أقدم على مخالفة القانون بقطع إشارة المرور وهي حمراء أم ستعتبرين هذا سلوكاً شخصياً قام صاحبه بمخالفة القانون الذي سيجرِّمه ويوقِّع عليه العقوبة اللآزمة؟؟؟ .... فإن قلت "نعم", ستحكمين على نفسك بالجهل والخبل,, وإن قلت "لا" ستحكمين على نفسك بالبهتان والتدليس والكذب,,, ومن ثم, لن يكون غريباً عدم تفريقك ما بين "الشرعة" و "المنهاج" و "السلوك",, فخلط الأوراق أول مؤشرات الجهل والغباء بلا شك أنت تعتبرين نموذجاً حياً لهذا الخلط الذي - مع روحك العدوانية الشرسة الشكسة - يجعلك منبعاً للبهتان والعدوان والشنآن.

- إن كنت تتحدثين عن الشرع الإسلامي الحنيف, نقول لك إنك مخطئة تماماً في إعتقادك بأن نكاح المرأة بدون موافقة يعتبر إعتصاب,, لأن موافقة المرأة هي أحد شروط صحة النكاح لذا فالعقد صحيح, ولكنه لن يمضي ما لم تمضيه الزوجة, فإن رفضت فسخ وإن رضيت مضى.


المحور الثاني,, نناقش فيه وفاء سلطان في إفتراءاتها التي تتعارض مع شخصيتها فنقول لها:
أولاً: دعك من الآية التي تتحدث عن "الإحصان" و "المحصنات",, التي لولاها لما عرفت المفردة إبتداءاً, لأنها وقفاً على الإسلام "القرآني" تحديداً,, ودعينا نطرح عليك أسئلة مباشرة فنقول لك:


1. هل وفاء سلطان بذاتها ومقاصدها معنية بالإحصان كقيمة أخلاقية وإنسانية وسلوكية في المقام الأول؟؟؟ .... بمعنى آخر,, هل أنت يا وفاء حريصة على أن تكونين "محصنة" شرعاً وتحرصين على أن يكون "زوجك" محصن إحصاناً شرعياً بمفهومه الكامل؟؟؟ ......
طبعاً هناك أكثر من إحتمال للرد بالإضافة إلى الإمتناع وسببه,, رغم أن توجهك ومعتقدك المعلن ينفي عنك ذلك ولكن:
- إن فرضنا انك أجبت بــ "نعم", نقول لك "كذبت" - ليس هذا الحكم من عند أنفسنا, ولكن من صميم تحليلك للآية الكريمة - وقبل ذلك من صميم معتقدك الإلحادي الذي يرفض التقيد بالأخلاق والعفاف,, لأن كلاهما من القيم الأخلاقية العقدية التي تعمل ككوابح لعرقلة جنوح وعربدة النفس الأمارة بالسوء,, وهذا في عرف الإلحاديين واللادينيين يعتبر تخلف وبدوية وعُقد نفسية,,, أنت ومن معك تسعون حثيثاً إلى كسر قيدها ليس بالنسبة لك أنت وإنما لكل البشر لأنكم بلا أدنى شك: (تبغونها عوجاً),


- وإن أجبت بــ "لا",, نقول لك إذاً أنت تنافقين وتدلسين لأن الأمر لا يعنيك بشئ,, خاصة وأن الآية الكريمة لم تخاطبك إبتداءاً لأن الله تعالى لم يكلف أحداً بتكاليف إلَّا إذا كان مؤمناً حقاً لذا فإن كل التكاليف توجه إلى المؤمنين "حصرياً" بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...). فما دام أنك لست من هؤلاء الذين آمنوا,, فما شأنك بما يفرضه "الله" على عباده الذين (رضي عنهم ورضوا عنه)؟؟؟ .....
ففي حالتك هذه هل لديك أي مسمى آخر يمكن أن نطلقه عليك بدلاً عن وصفك بأنك "متطفلة" ومعتدية أثيمة ذنيمة؟؟؟


- وإن لذت بالصمت,, وهذا هو المتوقع منك لأن أي رد غيره سيكون أكثر سوءاً ومؤاخذة عيك وقد يوصمك بما يليق بك,, فهذا الصمت سيجمع لك كل المآخذ التي وردت في الإحتمالين.


2. أما تعليقك عن الأخلاق في الآية الكريمة عند قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...), في عبارتك الجوفاء الخرقاء التي قلت فيها (... والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم وتعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة (وآو) أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...),, فلنأخذ منه المفهوم العام لأن نص عبارتك لن يبلغه لركاكته وأخطائه الجوهرية, فنقول لك "هل تستطيعين أن تعرِّفي لنا المعايير والضوابط التي تحكم العلاقات الزوجية في بيئتك المحببة إلى نفسك والمجتمعات التي تعشقينها بكل تفاصيلها,, على الأقل من الزاوية الأخلاقية والإنسانية, فهل "الزواج" في تلك المجتمعات يعني التعفف والإحصان الذي قصدته الآية الكريمة حقاً؟؟؟.


فالجواب على هذا السؤال له أوجه,, ولكن نكتفي هنا بسؤال مباشر لك,, فتقول مثلاً:
- ما الذي يمنع الزوجة الحرة - المتحضرة في مفهومك ومنهجك - "منطقياً وموضوعياً" وفي غياب الأخلاق "البدوية المتخلفة" من « أمانة, وعفاف, وصدق, وإنسانية,,, » من إشباع غرائزها الحيوانية ورغباتها الحميمية, وشهواتها ونزواتها,,,, خارج إطار الزوجية وقيودها الأخلاقية "إحصاناً" ما دام - في عقيدتها الملحدة واللا دينية - أنها تمارس حقاً طبيعياً مشروعاً في منظومة حريتها الشخصية خاصة إذا كانت على قناعة تامة بأن هذه القيود الأخلاقية والعفاف هي قيود من وضع البشر وأنها تعسفية تحرم الجنسين من مشاعر وجدانية وممارسات محببة إليهما وأن هذه العلاقة بين الجنسين طبيعية ونظامية وممتعة ومتاحة بلا قيود ولا مساءلة قانونية أو إجتماعية ما دامت قد مارستها برضاها؟؟؟
- ثم,, ما هي الأخلاق في نظر ومفهوم وأدبيات وفاء سلطان الملحدة أو الكتابية التقليدية التي تذكرها من وقت لآخر دون أن تعرف أبعادها ومقتضياتها ومشروعيتها؟؟؟


3. واضح أنك لا تملكين تعريفاً للعلاقة الزوجية إبتداءاً,, وبالتالي لن تستطيعي تمييزها عن أي علاقة أخرى تربط بين رجل وإمرأة فلعلك تظنين انها علاقة قانونية أو إجتماعية رغم انها تتم عادة في أماكن وطقوس ومراسم دينية بحتة, لذا, ومن هذه الزاوية تنشأ الضوابط والمعايير القياسية التي يدور فلكها حول الأخلاق والعفاف وتتم عقوده وعهوده بطريقة أو بأخرى في هذا الإطار الذي يؤكد صحة نسب الأبناء إلى آبائهم الشرعيين.
- فإذا كنت ترفضين البعد الديني والحق الإلهي والضوابط العقدية,, فعلى أي أساس تسمين علاقتك بالرجل الذي يشاركك الحياة على أنها "علاقة زوجية"؟ وكيف تستطيعين تمييزها عن أي علاقة لك بأخر/ آخرين, أو علاقة زوجك بأخريات غيرك؟؟؟



- لنفرض أن الزوج الملحد قد وجد رجلاً في فراشه, أو وجدت إمرأة ملحدة مع زوجها إمرأة أخرى في فراشها,,, ما تقييمك لردة الفعل؟ فلو أنت التي خضت هذه التجربة, هل ستتقبلين هذا السلوك على أنه حرية شخصية لا غبار عليها, ومن ناحية أخرى ستتقبلينها علاقة طبيعية كالأكل والشرب واللهو,,, أم ستكون هناك ردة فعل أخرى متعلقة بالأخلاق بصفة خاصة ثم تتحرك بعد ذلك مشاعر العفاف والخيانة الزوجية وما إلى ذلك؟؟؟


- هل في مفهومك وثقافتك الإلحادية أو الكتابية عن الإغتصاب, أنه يمكن أن يقع من الزوج مع زوجته الشرعية؟؟؟ ..... نتوقع منك إجابة على هذا السؤال صريحة, وإن كان ردك الحقيقي قد ضمنتيه في عباراتك التي لا تعرفين أغلبها إن لم تكن كلها جهلاً وتجاهلاً وجهالة عمياء, وحتى لا تستغربي سؤالي هذا إلى ملحدة, فلا بد أن ابين لك أنني طرحته لما لاحظته عليك من تناقضات في كل شئ وكل وقت. لذا فأنا لن أستغرب كثيراً إن تقمصت شخصية أخلاقية إن كان ذلك يؤيد موفقاً ما آني تطرحينه وتجادلين به وفيه.


وقالت في تحليلها الذي ذكرته بهذه العبارة: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...), ولعلها ظنت أنها قد أتت بشئ يعقل أو يقبل حتى من العامة والمتوهين, وهي لا تدري أنها قد أثبتت على نفسها ليس فقط جهلها وتشتتها الفكري بل وخبلها بدليل أنها قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...), فجاءت لتكحلها عمتها.


وأخيراً,, عبارتها التي تقول فيها: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ...)؟




وهذا في حد ذاته يعتبر تناقض واضح مع سلوكك الشخصي, أنت "كما تدعين " إنك كنت مسلمة من قبل,, فإن قبلنا هذا الإدعاء - جدلاً - ألا يحق لنا أن نسألك عن سبب تركك للإسلام الذي يؤاخذ على أي علاقة جنسية تحدث بين شخصين بدون إذن شرعي؟؟؟ أليس من المحتمل أن يكون السبب الأساسي أو من ضمن الأسباب الأساسية هو وجود مثل هذه الآية التي تحاسب على هذه العلاقة أو علاقات أخرى لك فيها وجهات نظر متعارضة مع الدين والتي يحاسب عليها حساباً عسيراً؟؟؟ ..... على أية حال الآيات التي تنكرينها هي موجودة في القرآن الكرييم, ومفعلة وفيها حدود رادعة,, والمعلوم لكم ولنا أن كثير من الملحدين والهاربين من المساءلة يلجؤون للإلحاد هروباً من المؤاخذة والحدود التي يعلمون أن سلوكهم سيوقعهم في شباكها إن عاجلاً أم آجلاً.


على أية حال, فلنر رد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على سؤالك, فنقول:
- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأيِّمُ أحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا. والبِكْرُ تُسْتَأذَنُ فِيْ نَفْسِهَا وإذْنُهَا صُمَاتُهَا).
- وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: («لَاْ تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّىْ تُسْتَأمَرَ. ولَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّىْ تُسْتَأذَنَ» قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال: «أنْ تَسْكُتَ»).

- قال الحنفية في البكر البالغ إنها إذا زُوِّجت بدون رضاها كان لها الخيار في فسخ النكاح وإمضائه مستدلين بما في سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جاريةً بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين والكريمات,


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12228