Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم http://www.sbeelalislam.net/vb/ الرد على الشبهات حول الإسلام ar Wed, 19 Sep 2018 14:43:49 GMT vBulletin 12 http://www.sbeelalislam.org/vb/blue-css/misc/rss.jpg منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم http://www.sbeelalislam.net/vb/ مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 8: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12229&goto=newpost Tue, 18 Sep 2018 21:21:19 GMT تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن,...
تلك المناظرة المفبركة ما بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟


المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملَّتُهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ومآربهم ومصائبهم ... تشابهت قلوبهم وفاضت عيوبهم:



سابعاً,, قالت الشمطاء وفاء شيطان أيضاً: آية أخرى تثير إشمئذاذي ألا وهي:
أ: (... " فما إستمتعتم به منهن فآتوهن أجرهن " ...),, ثم إستدركت قائلة (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟

نرد على هذه الشمطاء المريضة بالحقائق التالية حتى يعرف القارئ الغاية الأساسية والدافع لهذه المتسلطة, وأنها ليست في موقع دفاع عن الحق أو في ساحة نقد بناء,,, بل هي "عدوانية إرهابية" ساقطة في وكر الرزيلة وعبادة الشيطان بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ومدلول, لأنها مثيرة للفتن والشقاق الذي يقود إلى التدابر والعنف والقتال بين الناس. هذا ليس تحاملاً أو رداً على العدوان بمثله,, ولكن نريد من أخواتنا وبناتنا أن يعرفن خطورة مثل هذه الآفة الإبليسية التي تبغاها عوجاً. فهي قد يئست من رحمة الله وإن قطع أملها في أن تنال حظوة من فضل الله الذي آتاه المرأة المؤمنة في الدارين الدنيا والآخرة فتحركت ملكاتها الشريرة الحاقدة بدءاً بالحسد وإنتهاءاً بالإضلال لتصير الطاهرات العفيفات المؤمنات مثلها منبوذات متفلِّتات خائبات,, فقصدت محاربة كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه ويأمر به وينهى عنه كما سنرى معاً مقاصدها ومسارها الأسود.


هي بالطبع لا تتحدث عن آية أخرى كما إدعت,, وإنما هي نفس الآية من سورة النساء التي قال الله تعالى فيها: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ - «« فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »» وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24). فما كان منها إلَّا أن بترت عبارة صغيرة فقط من وسط نص الآية المحكمة بطريقة تشويهية خادعة هكذا: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...) لتخلق لها قضية مفتعلة من لا شئ مستغلة فيها جهلها وغبنها في لغة الضاد لكي تمارس فيها غلَّها وحقدها على كل دين وأخلاق وإنسانية في عداء محكم ضد البشرية تترجمه بسفور عصبيتها وتشنجها, وبذاءة لسانها وتفاهة منطقها, لأن الذين دفعوها ودفعوا لها لتفعل ذلك يدركون تماماً ان هذه الآية والآيات القليلة التي قبلها هي كنز المرأة المؤمنة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني ومدلولات. وحتى نقدم الدليل مع البرهان,, نرى لزاما علينا أن نحلل هذه الآيات البينات الكريمات "تدبراً" فيما يلي:


فالله تعالى - مخاطباً المؤمنين - في سورة النساء:
أولاً, قال لهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...) "حصرياً":



1. محذراً إياهم: (... لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ...), بأن يحتال بعضكم على إبقاء زوجته عنده "كارهة" حتى يذهب بميراثها, مهما كانت المبررات والوسائل,


2. قال: (... وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ...), وذلك بأن يُضيِّق عليها حتى تضطر إلى فداء نفسها منه بدفع ما يطلبه منها من مال لا يستحقه ولا يحل له,


3. ثم أمرهم بأن تكون معاشرة الزوجة بالمعروف, قال: (... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...), هذا إذا اراد أن يحافظ على العلاقة الزوجية باقية,, لذا لم يغفل الشرع الإحتمال الوارد بأن يكون الزوج قد كرهها, لذا عالج هذا الخطر المحتمل بقوله له مشجعاً ومطمئناً ومحفزاً: (... فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا 19), كل ذلك في صالح المرأة ورحمة بها من ربها وحفاظاً على علاقتها الزوجية معافاةً إلى آخر درجة ممكنة.


ثانياً,, لم يغفل الشرع من أن فكر الزوج قد يتجه إلى الزواج بأخرى غير زوجته الحالية - بغض النظر عن الأسباب والدوافع - وهذا بالطبع وارد ومن حقه بلا جدال, لذا وضع له شروطاً لتذكره بحق الزوجة عليه حيث يجب عليه أخذه في الإعتبار, فقال: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ ...), بعد أن تكون الحياة الزوجية المعافاة بين الزوجين قد تعذرت, فهذا رغم أنه حق شرعي لكم ولكن هناك حق لهن عليكم لا تنسوه, قال: (... وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ...) من الذهب أو الفضة أو غيرهما كمهر لهن عند الزواج بهن, فهذا حقهن في ذمتكم: (... فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ...) بدون رضاها وطيب نفسها عنه. ثم بين لهم سخف الفكرة وكرَّهَهَا لهم وأخجلهم منها بقوله: (... أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا 20)!!!!!؟؟؟,


ثالثاً,, ثم بين سبب إستهجانه وإستنكاره وإستغرابه من مجرد تفكير الزوج في أخذ شئ من مهر زوجته الذي آتاها أياه عند عزمه الزواج منها وقضى بعد ذلك منها أوطاراً, فقال بصيغة صعبة على النفس اللَّوَّامة: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا 21)!!!؟؟؟.
كل هذه المكاسب والحرص والتدقيق في حق المرأة لم تعره هذه الشمطاء الضالة المضلة إلتفاتاً وتريد أن تغير الخير إلى شر والعطاء إلى أخذ وغمط,,, يا لها من آفة سلطها الله على نفسها فصرفها عن عباده الذين إصطفى وكشف سترها على لسانها وسلوكها القبيح المنفر.


رابعاً,, إستمرت وفاء شيطان ومستخدميها الرهط المحبط من سفلة وحطام أهل الكتاب الذين تبرأ منهم المسيح عيسى بن مريم ولعنهم كما لعنهم داود عليهما السلام, تدور وتدور حول هذه الآية الكريمة المحكمة من سورة النساء عند قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ - «« فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »» - وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24), لعلها تجد مأخذاً تنشر عبره سمومها وعقدها النفسية وإحباطاتها, وقد أعيتها الآية وأفحمتها وقهرتها فلم تشأ أن تخرج من المولد بلا حمص كما يقولون.


وقفت عند عبارة: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...), فإدعت بأن هذه العبارة تثير إشمئذاذها. ولحسن الحظ وسوء طالعها انها ذكرت سبب موقفها الغبي الساذج هذا بقولها: (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟ ظناً من هذه "التعسة" أن الأجر معناه ما قد عهدته هي في بيئتها السابقة واللاحقة, التي يأخذ الرجل من المرأة الساقطة ما يشاء وينقدها أجرها بما تجود به نفسه مقابل ما أخذ "هذا إن فعل أو فعلت هي مقابل ما أخذت منه وطراً", فهي تريد أن تحاكم شرع الله بأمراض بيئتها الشبقة الفاجرة الداعرة. وليس غريباً أن لا يخطر ببالها أن الأجر المذكور في هذه الآية هو "المهر " الذي يدفعه الزوج كجزء من إلتزاماته نحوها, وكحق شرعي أصيل للمرأة قبل الدخول بها, وهي لا تعرف أيضاً أن هذا الأجر لا يتكرر مرة أخرى طوال حياتها الزوجية التي قد تستمر إلى عشرات السنين إن لم يكن إلى آخر عمرها, فلا يدفع لها أجراً "كلما عاشرها".


السؤال الأول المهم هنا يقول,, لوفاء شيطان هذه,, لماذا لم تأخذي نفس هذه العبارة من الآية كاملةً على الأقل بإضافة كلمة " فَرِيضَةً " لها لتقرأ هكذا (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...), إذ أن هذه الكلمة ستغنيها عن المراوغة والمكايدة لأن (... أُجُورَهُنَّ ...), ستصبح هكذا: (... أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...) وهي "المهور" عند الزواج الذي لن يتم بدونها, ولكن المحبطين من الصليبيين ورَّطوها بهذا التحريف مستغلين جهلها وسذاجتها فجعلوها تلقيه وتتحمل وزره وتبعته وحدها لعلمهم بأنها بوق ينفخ فيه أو برميلٌ فارغٌ يطرق عليه فيصدر صوتا وجعجعة مزعجة بلا طحين.


السؤال الثاني يقول لوفاء شيطان,,, لماذا وقفت عند هذه العبارة التي قصد الذين ورطوك بها جعلها ناقصة لتعطي اللبس والشبهة التي يريدونها وزهدت في باقي الآية المكملة لهذه العبارة والتي تقول (... وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ«مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ»إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا). ألا يعني هذا أن "الفريضة" هي الحد الأدنى للأجور (المهور), وقد فتح الله تعالى الباب واسعاً للتراضي بين الزوجين بما هو فوق هذه الفريضة, وقد أعلمهم الله إن هذه الترضية بالزيادة على الفريضة ليس فيها حرج على الزوجين لقوله تعالى (... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا), ولا شك في أن الحكمة واضح فيها تأثير هذا التراضي الإضافي على الفريضة من التقريب بين الطرفين ليتم التوافق بينهما وإتمام زواجهما المبارك على خير سعادة.


السؤال الثالث لوفاء شيطان يقول لها,, هل فهمت مقصد الآية من عبارة (... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...), التي جاءت بعد سرد كل المحرمات من النساء على الرجل؟, والتي تعني أن أي إمرأة أخرى غير المحرمات عليه هي حل له وعليه فإنه يستطيع أن يتقدم للزواج بها بلا أدنى حرج. في الواقع أنا لا أظن انك تستطيعين فهم شئ من هذا النور الذي حجبه الله عن الكافرين الملحدين, وحرمهم منه جزاءاً وفاقاً لإدبارهم عنه فلعله قد إستغنى وختم.


السؤال الرابع: وهل فهمت معنى العبارة التي تلي تلك والتي يقول الله تعالى فيها مشترطاً عليهم دواعي هذا الحِلُّ وشروطه, بقوله لهم: (... أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم«مُّحْصِنِينَ»« غَيْرَ مُسَافِحِينَ»... ), والتي سبقت مباشرة عبارة: (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ...)؟؟؟ ..... بالطبع لم ولن تفهميها أبداً والدليل على ذلك قولك بلا حياء أو إستحاء: (... هل يعقل أن تسقط العلاقة بين الرجل والمرأة إلى مستوى مهنة تمارسها المرأة وتلقى أجراً عليها ...)؟


يا لك من إمرأة جاهلة ساذجة غبية عدوانية شرسة.


خامساً: والآن فلنناقشها فيما هو أدهى وأمر,,, ألا وهو ذلك التناقض الذي نراه ملازماً لأقوالها وأفعالها على الدوام, فهي تقول شيئاً ثم سرعان ما تأتي بنقيضه وتتبناه وتنسى ما بدأت به إفتراءاتها. فلننظر معاً إلى قولها في الفقرة التالية مباشرة لما سبق تحليلنا لها: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...؟). حسناً يا وفاء,, ولكن لكي نرد عليك فإنه لا بد أن نطرح عليك بعض الأسئلة التي ستفضح سترك وتكشف عورك وعبلك للعيان بلسانك,, فنقول لك:



1. أليس موقفك المعلن الثابت انك مع المرأة وحقوقها ومكاسبها,,, وموقفك المتعنت المتشدد بأن الإسلام قد ظلمها وإحتقرها ولم يكرمها,,, وقولك بأنك ستقفين ضد الله إذا وقف الله ضد المرأة ..... إلى آخر هذه الخزعبلات الفارغة؟؟؟ حسناً إذاً ما الذي جعلك الآن تدَّعين بأنك تتقذذين من الآية أو الآيات التي أعطت المرأة كل شئ أرادته أو لم ترده أو تحلم به أو تطمح فيه, وقد كان العطاء الجزيل من الرجل إلى المرأة بصورة متكررة جعلتك تتساءلين عن الحكمة وراء كل هذا العطاء لها رغم أنك لم تجدي أي مبرر له, ورغم أنه يعطي حقيقة تكذبك في مسعاك وإدعاءاتك؟؟؟. أليس معنى هذا انك تسبحين عكس التيار وتحاربين كل هذا العطاء للمرأة لدرجة أنك - بعبارتك هذه - قد إعترفت بأن الله تعالى قد أعطى المرأة أجرها "فريضةً" وزيادة عليه "تراضياً" رغم أنك قلت صراحة ما يؤكد إستغرابك وإستنكارك لهذا العطاء ترونه أكثر مما تستحقه المرأة بدليل قولك: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟


فردَّنا على هذا التساؤل والإعتراف الصريح منك بأن المرأة في الإسلام تأخذ بمقابل وبلا مقابل عطاءاً وفيراً جزيلاً, لدرجة أن ألدَّ أعداءه - ممثلين في وفاء شيطان نفسها ترى ذلك بدليل عبارتها التي قالت فيها دون وعي أو تحسب: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟ ..... على أية حال نحن هنا "مبدئياً" نقول لك: إنَّ تلك الحكمة التائهة عنك هي التي جعلت المؤمنات والمؤمنين يعبدون الله الذي (رضي عنهم ورضوا عنه),, هي الحكمة التي "غيابها عنك" وإستغلال إبليس لها, مع غفلتك وفساد نفسك الأمارة قد جعلك تكفرين بالله وتلحدين, بينما فهمها وإدراكها وإستيعابها هو الذي جعل المرأة المسلمة تؤمن بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,, وترضى بالله ربَّاً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد الصادق الأمين الخاتم نبياً ورسولاً, فإستحقت كل هذا العطاء وزيادة. ولا تنسئ يا وفاء شيطان ومن معك من الهالكين أن هذا الإعتراف منك «« يعتبر إعتراف صريح منك »» بأن (الإسلام هو الدين والشرع الوحيد الذي أكرم المرأة) بلا ند ولا منازع. وكما ترين فقد مكر الله تعالى بك وجعلك تصرحين وتعترفين "قهراً" بما تسعين إلى تحقيق عكسه تماماً وأنت لا تعلمين,,,, (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).


2. لا بد لك يا وفاء من إعترافك ومن معك في هاوية الضلال بأن الكفر بالله والشرك والإلحاد هو شريعة إبليس الذي يسعى لإيراد عدوه الإنسان إلى موارده وإذاقته طعم الزقوم طعام الأثيم في ظل من يحموم لا بارد ولا كريم, وأن الكافرين هم مصدر الشر والمظالم والأزمات والحروب. فها أنت ذي تستنكرين عطاء الله للمرأة بلا مقابل,, لقولك: (... أليست العلاقة الجنسية هي متعة للطرفين؟ فما الحكمة في أن يدفع الرجل مقابل تلك المتعة؟ طالما يستمتع الطرفان ...)؟؟؟ ظناً منك, بل قناعةً بأن الزواج للمتعة الجنسية بين الطرفين فقط لا غير. فلو أخذنا هذا المفهوم الضال لقلنا انك على حق في إطار نظرتك الضيقة لهذه العلاقة التي يعلم الله حجم عطاء كل طرف من الأطراف فيعطيه حقه عليه بعلمه ورحمته وفضله.


فإن كانت مداركك مفعَّلة, ولولا الرَّان الذي على قلوبكم والغشاوة على أبصاركم وموت "البصيرة" لديكم لنظرتم إلى ما بعد هذه المتعة الجنسية التي هي أبلغ غاية لديكم لأنكم تأكلون وتتمتعون كالأنعام,, ولتصورتم عِظَمَ ما يلحق بالمرأة من إلتزامات كبيرة قاسية تبدأ من "الحيض", ثم بوادر الحمل, ومعاناة الوحم وغيره,, ثم حمل الأجنة في الأرحامل لتسعة شهور يعلم الله ما تعانيه خلالها وتقاسيه, ثم وضوع وما يحيط به من مخاطر قد تودي بحياتها في أي لحظة, ثم بعد ذلك من رضاعة وعناية لصيقة بالمولود تفوق كثيراً الحمل والولادة والرضاعة التي قضت أن يكون "فصاله في عامين".


وقد يتبع ذلك الحمل حملٌ آخر أثناء فترة الرضاعة, وقد يكون توأماً فأكثر,,, الخ. هذا جزء يسير من الثمن الذي تدفعه الزوجة مقابل المتعة الجنسية التي تقاسمها مع الرجل,, فما دور ذلك الرجل والثمن الذي يدفعه مقابل هذه المتعة الذي يمكن أن يكون عادلاً بأقل من أن يتولى أمرها كاملاً بدءاً من إمهارها فريضة وزيادة عليه "تراضياً", ثم إلتزامه بسكنها وطعامها ولبسها وعلاجها وراحتها وتقريب البعيد لها ورحمتها مقابل مودتها,,, كل ذلك في إطار القوامة الكاملة التي إفترضها الله تعالى على الرجل بقوله: (الرجال قوَّامُون على النساء), وحتى إن فارقها بالطلاق بسبب تعذر الحياة بينهما فعليه تحمل العبئ كاملاً دونها, فهناك إلتزامات عديدة لها عليه, حتى إرضاع طفلها لها عليه أجر, ولها حق قبول الرضاعة أو رفضها, والحامل المطلقة عليه إسكانها والإنفاق عليها حتى تضع حملها,,, الخ.


هل أدركت الآن يا وفاء سلطان ومن معك من الفاسدين المفسدين لماذا وصفكم الله "بالضالين" لعدم معرفتكم حقوقكم عند الغير وحقوق الغير عندكم, وحقوق الله "شكراً" على الأقل على نعمه عليكم, ولماذا وصفكم "بالظالمين" ولماذا وصفكم "بالفسدين".. الخ؟؟؟


3. أليس إعترافك بالضلال والإضلال الذي أنت فيه كافياً لأن يجعلك تفكرين وتعقلين وتفعِّلين مداركك إن بقي فيها شئ ما يمكن أن تنقذي به نفسك بعد أن علمت يقيناً - بإعترافك - أن الإسلام قد أعطى المرأة ما لا تستطيع حضارة بائدة أو سائدة أو واعدة أن تعطيها ربعه,, وما خفي عنك من فضل في هذا الكتاب الكريم لإكرام المرأة كان أكبر وأعظم؟؟؟


ولكن ها نحن الآن نراها في تخبطها ولجاجتها تعود إلى الخبل مرة أخرى فتقول عن عبارة (... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً), متساءلة بسذاجتها الطفولية, وغبائها المعهود: (... ألا تدفع تلك الآية النساء على أن يمارسن البغي بغية الأجرة؟ أي أخلاق تقبل بهذه العلاقة ؟ هذا إنحطاط أخلاقي لم يشهد له التاريخ مثيلاً إلَّا في بيوت الدعارة ...). لن نرد عليك في هذه العبارة, بل نقول لك إن حاولت التغابي والتناسي فما عليك سوى رفع الستارة عن نافذتك, أو التجول في حديقة بيتك أو في قنوات التلفاز الأمريكي أو الأوربي أو غيره أو الدخول إلى شبكة الويب, فستجدين أن المسألة لا تحتاج منك الرجوع إلى التاريخ أو بيوت الدعارة بل ستجدين ذلك حتى في الطرقات والمرافق والحدائق العامة,, وأجزم وأكاد أقسم بأنه لن يتمعَّر وجهك حياءاً أو يتحرك وجدانك إستنكاراً.


ثامناً,, قالت هذه الشمطاء التعسة المتفلتة: (... آتي الآن على نكاح الطفلة والإستمتاع بأعضائها التناسلية ولنا في نكاح محمد الطفلة عائشة مثال حي ...)
تريد هذه القذرة المتفلتة المجهولة السيرة ومشبوهة المسار أن تتحدث عن سيد ولد آدم على الإطلاق,, تريد هنا أن تتبنى سفالة وخسة زكريا بطرس المشبوه المنبوذ, الذي سلطه الله على نفسه ثم مسخه قرداً - إلحاقاً بأسلافه - بكل ما تحمل الكلمة من معنى بحركاته وسكناته وقفذاته. ذلك الضحل الذي ظن أنه بالبحث والتنقيب في كتب الفقه والسيرة - ليمارس من خلالها خصلة أسلافه الهالكين البائدين وقد حلت عليه لعنة داود وعيسى بن مريم,,, معهم - يمكن أن تمكنه من ناصية هذا الدين المتين, الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أبداً.


فالنبي محمد خُلُقَه وحركاته وسكناته وأقواله وأفعاله كلها موثقة توثيقاً يستحيل أن يبلغه مخلوق سابق أو لاحق فهو النبي الخاتم الذي حباه الله بعلم الأولين والآخرين وأورثه الكتاب كله بدءاً من صحف إبراهيم وموسى, ثم تجارب ونتائج آيات الهالكين من الأمم وأقوام من سبقه من الأنبياء والمرسلين فكان نوراً قد سطع ما بين السماء والأرض لن يخبوا أبداً حتى يرث الله الأرض ومن عليها. هو أحمد "بشارةً" و "محمد" بعثاً ورسالةً فكان تماماً كما أراده ربه الذي شهد له بكمال الدين على يده وإتمام نعمته على خلقه في عهده وتوحيد الدين في "شرعته" و "منهاجه" فكان صاحب المقام المحمود والحوض المورود.


لن أتحدث عنه الآن من خلال ما قاله الله عنه وما قاله ويقوله المؤمنون به وبدينه المهيمن على الدين كله,,, فهذا معلوم ولا يحتاج إلى مزيد من الذكر والوصف.. ولكن يلزم في هذا الموقف أن نرد على رهط الزنيم الهالك زكريا بطرس العتل الفاسد, وسقط متاعه المتمثل في صبيه الغبي وبوقه المشروخ وفاء وزيله النجس آندراوس بما قاله علماء - غير مسلمين - ولكنهم صادقين مع أنفسهم ويحترمون علمهم وفكرهم,, وهم كُثُر ولكن نذكر مختصراً عن بعضهم وماذا قالوا عن شخصية وفضل وتميز النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم عن غير من البشر قاطبة,, إذ يكفيه شرفاً ورفعة وتفرداً وتميزاً ما شهد له به ربه ورب العشر الكريم بقوله له في سورة القلم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ 4).



فالمؤمن بالله تعالى والمطلع على "شرعة" أمة محمد ومنهاجها لا يحتاج إلى المزيد ليعرف أن مقام النبي محمد الخاتم لم ولن يبلغه أحد غيره من ولد آدم. ولكن الذين يجحفون في حقه من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين الذين يبغونها عوجاً فهؤلاء سنلجمهم بما شهد به المخلصون الصادقون مع أنفسهم - من غير المسلمين - والذين يحترمون ذواتهم فنأتي بشهادات بعض الأعلام منهم عبر التاريخ منذ بزوغ نور الإسلام وحتى اليوم وغداً ليرى المحبطون ان أصواتهم نشاذاً ولا ولن تقو على كلمة الحق حتى إن كانت من عدو أو محايد.



ففيما يلي نرى وهج نور رسول الله في أعين الآخرين من الأعلام والمفكرين والقياديين السياسيين المؤثرين في أحداث التاريخ,, بعيداً عن أصحابه وأتباعه المؤمنين,, فنقول:



1. أوتدرين يا وفاء سلطان من هي تلك الشخصية التاريخية الكبيرة - غير المسلمة - التي سمعت بسيرة النبي محمد وبأخلاقه ومنهجه ومبادئه ومواقفه وجرأته وتواضعه ودينه ومكانته بين قومه منذ طفولته وقيادته الحكيمة عبر الزمن حتى اليوم وغد - ليس ذلك من أفواه أصدقائه أو أهل بيته, أو أتباعه المؤمنين به,,, وإنما كان ذلك مباشرة من فاه ألدِّ أعداء رسول الله "أبي سفيان" آنذاك عندما كان مشركاً, وهو يرد على الأسئلة التي طُرحت عليه من تلك الشخصية التاريخية الكبيرة مستعلمة عن النبي الكريم محمد في قومه؟
إنه هرقل عظيم الروم,, الذي عرف قدر النبي ومكانته وفضله - في نظر أعدائه الذين يطلبونه ويحاربونه - فقال قولته المشهورة عن النبي لأبي سفيان: ( لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ).


2. أوتدرين يا وفاء من تلك الشخصية التاريخية الكبيرة التي سمعت عن "شرعة" النبي محمد, و "منهاجه" القويم وسيرته العطرة قبل النبوة وبعدها من أفواه أعدائه المتربصين به آنذان, والذين كانوا يسعون إلى قطع طريق النجاة على أصحابه المؤمنين المهاجرين بدينهم من عسف قومهم المشركين. لما عرفته تلك الشخصية من دين النبي محمد الذي جاء به فعرفت أنه الحق من ربها, وقد ساعده في ذلك أنه كان كتابياً ملتزماً فبكى حتى إخضلت لحيته؟
إنه النجاشيُّ ملك الحبشة الذي قال قولته المشهورة: (إنَّ هَذَا الكَلَام والَّذِيْ جَاءَ بِهِ عِيْسَىْ لَيَخرُجَانِ مِنْ مِشْكَاةٍ وآحِدَةٍ).


3. أوتدرين أيتها المتوهة المعتوهة مَنْ هي تلك الشخصية العالمية المشهورة في عالم الفكر, التي قرأت سيرة النبي محمد وتتبعت أعماله وسلوكه بمنهجية علمية محايدة - رغم أنها شخصية غير مسلمة - فما كان منها إلَا أن قالت عنه - صلى الله عليه وسلم:
- « مُحَمَّدٌ هُوَ النَّبِيُّ، الفَيْلَسُوْفُ، الخَطِيْبُ، المُشَرِّعُ، المُحَارِبُ، قَاهِرُ الأهْوَاءِ »،
- ثم قالت: « وبالنَّظَرِ لِكُلِّ مَقَايِيْسِ العَظَمَةِ البَشَرِيَّةِ، أَوَدُّ أنْ أتَسَاءَلَ!: هَلْ هُنَاكَ مَنْ هُوَ أعْظَمُ مِنْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ!؟ »
إنها هي: شخصية المفكر الفرنسي « لا مارتين ».


4. أوتدرين يا وفاء سلطان من هي تلك الشخصية العالمية المرموقة الشهيرة في عالم الأدب, تلك التي درست سيرة النبي محمد بمعاييز نقدية علمية - وهي شخصية غير مسلمة - فلم يسعها إلَّا أن تقول: « إنَّ العَالَمَ أَحْوَجُ مَاْ يَكُوْنُ إلَىْ رَجُلٍ فيْ تَفْكِيْرٍ مُحَمَّدٍ، هَذَاْ النَّبِيُّ الَّذِيْ لَوْ تَوَلَّىْ أمْرَ الْعَالَمِ اليَوْمَ، لَوُفِّقَ فِيْ حَلِّ مُشْكِلَاتِنَا بِمَا يُؤمِّنُ السَّلَامَ والسَّعَادَةَ الَّتِيْ يَرْنُوْ البَشَرُ إلَيْهَا »؟؟؟
إنه ذلك الأديب الإنجليزي الشهير « برنارد شو ».



5. أوتدرين يا وفاء من هي تلك الشخصية المشهورة التي كانت قد أجرت بحثاً علمياً هدفه دراسة الشخصيات التاريخية الخالدة وتقييمها من حيث إنجازاتها وتأثيرها على الناس والكون بهدف الوصول إلى أعظمهم فلم تجد أمامها من يقوى على الصمود أمام بريق شخصية النبي الخاتم محمد, فسطرت في كتابها قولها: « الخَالِدُوْنَ مَائَةٌ أعْظَمُهُمْ مُحَمَّدٌ » - ثم بررت إختيارها هذا بقولها: « إنَّ اخْتِيَارِيْ مُحَمَّدًا لِيَكُوْنَ الأوَّلَ فِيْ أهَمِّ وأعْظَمَ رِجَالِ التَّارِيْخِ، قَدْ يُدهِشُ القُرَّاءَ، ولَكنَّهُ الرَّجُلُ الوَحِيْدُ فِيْ التَّارِيْخِ كُلِّهِ الَّذِيْ نَجَحَ أعْلَىْ نَجَاحٍ عَلَىْ المُسْتَويَيْنِ: الدِّيْنِيْ والدُّنْيَوِيْ »؟؟؟
تلك الشخصية المنصفة هي: « مايكل هارت ».



6. أوتدرين من تكون تلك الشخصية التاريخية النضالية المشهورة - غير المسلمة - التي عكفت على قراءة بعضاً من سيرة الرسول الكريم محمد وغاصت في منهجية حياته وفعالياته ونضاله فشدها ذلك لدرجة انها قالت عن النبي الكريم محمد: « وَجَدْتُ نَفْسِيَ بِحَاجَةٍ للتَّعرُّفِ أكْثَرَ عَلَىْ حَيَاتِهِ العَظِيْمَةِ، إنَّهُ يَمْلِكُ بِلَا مُنَازِعِ قُلُوْبَ مَلَايِيْنِ البَشَرِ »؟؟؟
إنه الزعيم الهندي المناضل « المهاتما غاندي ».



7. أوتدرين يا وفاء سلطان من ذلك الكاتب الذي قال: « إنِّيْ لأُحِبُّ مُحَمَّدًا لِبَرَاءَةِ طَبْعِهِ مِنْ الرِّيَاءِ والتَّصَنُّعِ... إنَّهُ يُخَاطِبُ بِقَوْلِهِ الحُرِّ المُبِيْنِ قَيَاصِرَةَ الرُّوْمِ، وأَكَاسِرَةِ العَجَمِ، يُرْشِدُهُم إلىْ مَاْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ لِهَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا والحَيَاةِ الآخِرَةِ»؟؟؟
إنه الكاتب الإنجليزي « توماس كارلاي ».



8. أوتدرين يا وفاء من ذا الذي يرى في نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم انه: « أعْظَمَ مَنْ أقَامَ دَوْلَةً لِلْعَدْلِ والتَّسَامُحِ »؟؟؟
إنه الأديب البريطاني « جورج ويلز ».


9. أوتدرين من هو ذلك الذي قال:« إنِّي لأجْهَرُ برَجَائيْ أنْ يَجِئَ اليَّوْمُ الَّذِيْ يَحتَرِمُ فِيْهِ النَّصَارَىْ المَسِيْحَ عليْهِ السَّلَامُ اِحْتِرامًا عَظِيْمَاً بِاحْتِرَامِهِمْ مُحَمَّدًا، ولَا رَيْبَ فِيْ أنَّ المَسِيْحِيَّ المُعْتَرِفُ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وَبِالْحَقِّ الَّذِيْ جَاءَ بِهِ هُوَ المَسِيْحِيُّ الصَّادِقِ»
إنه الباحث الإنجليزي « لانثير ».



بالإضافة إلى ما سبق,,فها هو ذا " تولستوي", الأديب الروسي الشهير يرى في شريعة النبي الكريم محمد أنَّها « ستَسُودُ العَالَمَ لإنْسِجَامِهَا مَعَ العَقْلِ والحِكْمَةِ ».



كما أن ذلك المستشرق "ميشون" يقول: « إنَّ الإسْلَامَ الَّذِيْ أمَرَ بالجِهَادِ قَدْ تَسامَحَ مَعَ أتْبَاعِ الدِّيَانَاتِ الأخْرَىْ، وبِفَضْلِ تَعَالِيْمِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَمَسْ عُمَرُ بن الخَطَّابِ المَسِيْحِيِّيْنَ بِسُوْءٍ حِيْنَ فَتَحَ القُدْسَ ».



أيضا نرى أن "جوستاف لبون" المؤرخ الفرنسي يقول عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: « إنَّ مُحَمَّدًا هُوَ أعْظمُ رِجَالِ التَّارِيْخِ ».



ثم ها هو ذا "ول ديورانت", مؤلف "قصة الحضارة", يقول عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: « إذَا مَاْ حَكَمْنَا عَلَىْ العَظَمَةِ بِمَاْ كَانَ لِلْعَظِيْمِ مِنْ أَثَرٍ فِيْ النَّاسِ، قُلْنَا: إنَّ مُحَمَّدًا هُوَ أعْظَمُ عُظَمَاءَ التَّارِيْخِ ».



فلنقف عند هذا القدر إذ أنه يكفي لإيصال الفكرة للعقلاء الصادقين مع أنفسهم والمحترمين لذواتهم وإنسانيتهم. أما أمثال زمرة وفاء سلطان, فإن عليها أن ترد على هؤلاء المخلصين الصادقين مع أنفسهم قبل أن تصل حتى إلى أمثالهم في الألفية الثانية فضلاً عن قفذها المهلك عبر العشرات من قرون خلت.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكرام البررة,


بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12229
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 7: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12228&goto=newpost Mon, 17 Sep 2018 15:21:11 GMT مناظرة مفترة: بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,,...

مناظرة مفترة: بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


ثم بين الله في نفس سورة النساء أنواع النكاح وشروطه والمحرم نكاحهن, فقال: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ...), قبل هذا التشريع من الله بهذه السورة الكريمة, والسبب في ذلك: (... إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا 22).
وقد بين وعدَّد المحرمات من النساء حرمة دائمة أو مؤقتة, قال:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ...):

1. (... أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ ...),
2. (... وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ...),
3. (... وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ...),
4. (... وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ...),
5. (... وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ...),
6. (... وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ...), قبل هذا مالتشريع, (... إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 23),


ثم قال: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...),
(... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...),


ولكن هناك شروط يجب مراعاتها أولاً: قال فيها: ( أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم - ««مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ»» - فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24),



لدينا هنا ملاحظة هامة, قد وقف كثير من الناس - ومن بينهم علماء أجلاء ومتربصين ملحدين علمانيين وأهل كتاب تعساء - عند قوله تعالى: («« وَالْمُحْصَنَاتُ»»مِنَ النِّسَاءِ - إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...), ولعلهم فهموا أن المقصود بالإستثناء من المحصنات من النساء في قوله « إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» أنهن السبايا المتزوجات. ولكن قبل الإندفاع إلى التأويل وتحميل الكلمة والعبارة بأكثر مما تحتمل, نطرح سؤالاً هاماً نقول فيه: (هل زواج المشرك من المشركة يعتبر إحصاناً لهما؟؟؟). أم أن الإحصان هو الذي يتم "بعقد نكاح شرعي مكتمل الأركان"؟؟؟


لم تقابلنا كلمة إحصان قبل الإسلام إطلاقاً في أمة من الأمم السابقة, ولا حتى في الكتاب المقدس لدى أهل الكتاب. رغم أنه بلا شك إن تم الزواج وفق شريعة موسى عليه السلام تماماً كما شرعها الله فإن ذلك يعتبر إحصاناً حتى إن لم تذكر الكلمة عينها.
ثم قال: (... وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ ...),


وقبل أن نتحدث عن السبئ في الإسلام يجب التنويه إلى أنه يستحيل أن تسبى نساء خارج ساحة الحرب, فإن جاءت المشركات ضمن جيش العدو, سواءاً أكان ذلك للقتال أو لدعم المقاتلين وتحريضهم على القتال, فهي مقاتلة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى,, فالتي يخرجها زوجها أو أحد أوليائها لهذه الغاية فهو يعرف جيداً أنها عرضة للقتل أو السبي في أي لحظة ومن ثم, فلا يلومن إلَّا نفسه إن وقعت ضمن السبي برجاله ونسائه.
فإن وقعت سبيُّ في يد المسلمين فالقرآن واضحٌ تشريعه لقوله تعالى: (فإما "مَنٌّ" بعد و إما "فِدَاءاً"), لذا يستطيع زوجها أن يفديها إنْ لَّم يمن المسلمون عليها بلا مقابل, وإلَّا فستبقى في السبي وستُجري عليها أحكامه العادلة الرحيمة الكريمة.



النساء المسبيات في الجهاد الإسلامي تُستبرأ أرحامهن بحيضة واحدة، يُعلم بها خلو أرحامهن من الحمل حفاظاً على الحقوق، فإذا تم الاستبراء جاز نكاحها (الزواج بها)إن أسلمت, فإن كانت كتابية، فله أن يطأها سيدها ويباشرها من غير عقد نكاح, لأنها "بالسبي" قد أصبحت حلالاً له وفي كل الحالات فإن هذا خير لها ورحمة بها من ربها وتعويضها بأحسن مما فقدت,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


سادساً,, ثم واصلت الشمطاء وفاء شيطان إفكها ومناقضة نفسها بنفسها دون وعي منها ولا حياء,, فقالت:
1. (... إن هناك آية أخرى تدعم هذا التحليل تقول ... والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم وتعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة (وآو) أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...).



2. وقالت في تحليلها الذي ذكرته: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...)!!!!!,


3. ولعلها ظنت أنها قد أتت بشئ يعقل أو يقبل حتى من العامة والمتوَّهين, وهي لا تدري أنها قد أثبتت على نفسها جهلها بلغة الضاد, وتشتتها الفكري وزناخة مخها, بل وخبلها بدليل أنها قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...), جاءت لتكحلها فعمتها, فهذا هو حكمها على تحليلها, وهذا يعني انها جاءت بكلمة حق أرادت بها باطلاً.



4. وأخيراً قد إنتحرت "فكرياً" وعقلياً,, وأدبياً,, فألقت بنفسها في أتونها الذي أشعلته لغيرها فكانت هي الأحق به وذلك بقولها دون تحسب للعواقب: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ...)؟


قبل أن نفند هذه السخافات العبثية - التي لم نجد فيها جملة واحدة سلمت من المآخز النحوية والإملائية فضلاً عن الموضوعية - يجب أن نوضح أن هذه المعتوهة متاثرة بحياتها الشخصية في ماضيها الجاهلي الأسود في مسقط رأسها الذي ترعرعت فيه وشربت من طينة خبالته, وحاضرها الغربي الجنسي الإباحي الفوضوي الذي أصبحت المرأة في مجتمعاته مباحة متاحة ولعل وفاء شيطان خبرتها كبيرة وواسعة في هذه البيئات الحيوانية التي إستهوتها وعشقتها بدليل أنها إعتبرتها رمزاً للرقي والحضارة والتقدم, بل أصبحت تروج لها لشدة قناعتها بها وعليه تريد من المسلمات المؤمنات العفيفات الطاهرات أن يتبعن خطاها العثرة, في هذه الثقافة المتراكبة أو الراكدة الأسنة جعلتها لا تتصور مجرد تصور أن هناك شئ إسمه أخلاق وأمانة ونظام وعفة وحقوق إنسانية مصانة بمعايير لا تتأتى للبشر مهما بلغ شأنهم في العدل والنظام والتقدم الحضاري. لذا فإننا سنناقش هذه الفقرة من خلال محورين إثنين:



- الأول - سنفند فيه هذه التخاريف المتناقضة - رغم تفاهتها وضعتها - لترى وفاء شيطان هذه ضئآلة قيمتها الحقيقية وحقارتها, ومقامها الراسخ بين الجهلاء والمعتوهين والمتسلطين,
- والثاني - سنحاور فيه وفاء سلطان نفسها مباشرة عبر تصريحاتها التي تحكي مفاهيمها وأخلاقياتها وواقعها الماضي والحاضر, راجين أن تجد في نفسها الشجاعة الأدبية الكافية - ولو لمرة واحدة فقط - لمجرد قراءة ما سنكتبه فضلاً عن الرد على بند واحد من البنود التي سنطوقها بها والتي لن تجد منها فكاكاً أو مهرباً.
المحور الأول,, نفند فيه أقوال وفاء سلطان فنقول وبالله التوفيق وعليه السداد:
1. تدعي الشمطان ان (هناك آية أخرى تدعم تحليلها الفارغ المغلوط, تقول ... "والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم" ..... وبالطبع هذه العبارة التي ذكرتها ليست جزءاً من الآية الكريمة المعنية, لآن هذه الجزئية من الآية تقول: «... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ...», وليست عبارتها التي تقول فيها " من ما ملكت أيمانكم " التي إدعتها. فإذا عجزت هذه المتسلطة الجاهلة عن كتابة جزء صغير من آية به أربع كلمات فقط بطريقة صحيحة, فكيف يعقل أن تفهم معنى الآية بكاملها وتحاجج بها وفيها؟؟؟


والحال كذلك فمن المتوقع, بل من المؤكد أن تخطئ في الحكم عليها, وتأتي بمثل هذه السخافة التي ظنت فيها - بغبائها الفطري المعهود عنها - ان الآية الكريمة تعني " أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة ...) إذ أن هذا المعني يتحقق فقط عند تحريف الآية التي قامت فيه الشمطاء بإستبدال عبارة "إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " بعبارتها الفارغة "من ما ملكت أيمانكم ". وهذا هو الخسران المبين الذي ترزح فيه وفاء ومخدميها من الرهط الضال المضل بتدبير داء النقرس زكريا بطرس المغبون بلا أدنى شك.


لا أيها الجاهلة المتسلطة,, فالآية لا تقول " من ما ملكت أيمانكم " كما تأفكين وتدعين, بل تقول " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ". فهل في عُرفك وثقافتك - ومن معك - ومفاهيمكم المغلوطة الخربة ان عبارة "من ما" للتبعيض هي عينها عبارة " إِلَّا مَا " للإستثناء ؟؟؟ ..... إذاً هذا الجهل والتهور يبرر كفرك بالله الذي مبعثه ومحركه - مع فساد الطوية والإستعداد الفطري لعداوة كل حق وحقيقة - عدم فهمك للنصوص القرآنية, وهذه تشبه تماماً فهمك أو تحريفك لكلمة "أذَىْ" المحيض التي إدعيت أنها "قَذَىْ", وبنيت على هذا المفهوم الخرب جبالاً من دخان ومحيطات من سراب وكنوزاً من خراب.


لا يا هذه,, فالقرآن الكريم إستيعابه وفهمه عصي على أمثالك وقد صرفكم الله عنه "فهو عليكم عمى" فلك أن تبقي على كفرك الذي لن تضرين به سوى نفسك والذي يشاركك في هذا الوجدان المجخي من حثالة البشر وسفلتهم وسفهائهم من أشباه شلة الأراقوز القبيح زكريا بطرس لا أكثر.


· إذاً إدعائك - في تحليلك الفاضح - بأن الآية الكريمة " تعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة ", إنما هو الذي تسعين - ومن معك من محبطي البشر وشراذم عبدة الطواغيت - إلى بهت القرآن به لترضي مستأجريك الفاسقين من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين, لن يفيدكم شيئاً, إذ الآية الكريمة "محكمة" وقد فصلها الله تفصيلاً,, فهي أكبر وأعمق من ذلك بكثير,, فلو كان منكم عاقل مدرك لمعطيات المفردات وجو البيان في اللغة لوقف طويلاً عند عبارة " كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " متأملاً فيها وطرح سؤال منطقي على نفسه مرات ومرات (عن عمل ودور هذه العبارة هنا,, ولماذا تلت عبارة " إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " مباشرةً, هكذا «... إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...»,, وما التغيير في المفهوم الذي أحدثته بهذا الإستثناء؟؟؟ على الأقل قبل إراقة ماء وجهك أمام القراء والمشاهدين من أجل حطام ظناً منك بأنك قد حققت شيئاً يبرر المقابل المادي والدعم المعنوي الذي يبذل لك من المغفلين مقابل تحقيق أهداف لخراف ما هم ببالغيه حتى بشق الأنفس.


والغريب في الأمر أنك تتحدثين عن الأخلاق, بصفة عامة, وبلغ بك التهور أن تعقبي على أخلاق الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم بقولك: (... أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...),,, هذه العبارة التي لا أظن أنك أنت نفسك تفهمين معناها إن كان لها معنى في الأساس سأناقشك فيها في محورنا الثاني لاحقاً لتعرفين لأول مرة في حياتك أنك قد أدخلت رأسك في خلية نحل نشطة.


2. وبناءاً على مفهومها الخاطئ للآية الكريمة,, قالت هذه العبارة الغريبة: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...), فنسأل هذه الجاهلة عمَّا تقصده بعبارة " يحل لها أن تنكحها ",, فمن الذي يحل له, ومن الذي ينكح؟؟؟ . ثم,,, من أين جاءت هذه الأفاكة الفاشلة بكلمة "غصباً" فهل في الآية الكريمة ما يدل على هذا الغصب أم تريد أن تدلس لتؤكد للناس إلى أي مدى هي عديمة الأخلاق والأمانة والمصداقية. والناظر إلى العبارة التي أتت بها هذه المعتوهة يتاكد له مدى ضحالة فكر وشر مسعى هذه النكرة, مثلاً: الجزئية أو العبارة المضحكة التي تقول فيها " إذ يحل لها أن تنكحها ", مع أنها تريد أن تقول "يحل له أن ينكحها", فمعنى هذا أنها تقع بين مطرقة السفه والكذب وسندان الجهل والغباء. وهذا يرجع لعدة أسبات نذكر أهمها فيما يلي:



- مفهومها عن "النكاح" مغلوطاً لظنها أن "النكاح" هو "الوطئ" و المواقعة, وهذا مفهوم السفلة والجهلاء الملحدين وكفرة أهل الكتاب المنبوذين,, فهم لا يريدون أن يستوعبوا أن كلمة "نكاح" المقصود بها "عقد الزواج" فقط لا غير,,


- في الشريعة الإسلامية يستحيل أن يتم "عقد النكاح" غصباً عن المرأة لأن موافقتها هي مطلب أساسي من شروط صحة هذا العقد, فانظري إلى قوله تعالى في سورة النساء: (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ - ««فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»» - ««مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ»»فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 25).



وبناءاً على ذلك ولحرص الشرع على التأكد من موافقة المرأة فعلاً فقد إشترط "الفقه" أن تتم الموافقة أمام شاهدين من العدول (من غير أوليائها, أو الذين يشك في إمكانية إجبارها), وإن ثبت أن هناك عقد تم بدون موافقة الزوجة, فإنها تُخَيَّر بين إمضاء عقد النكاح برضاها أو فسخه بقناعتها وأمرها.


- هل تعلم هذه المعتوهة ان "الإحصان" لا يكون لدى الكافرين إبتداءاً,, إذ أن الإحصان يكون بزواج شرعي على كتاب الله وسنة رسوله,, فالكافر له "عصمة" وليس له "إحصان", ومن ثم فإن كلمة إحصان - في مثل هذه الحالة من الآية - يقصد بها "العفة", فمثلاً في مريم العذراء التي شهد الله لها بالعفة, قال تعالى عنها في سورة التحريم: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 12). وقال تعالى في سورة النور: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 3). وهذا يؤكد أن المقصود من قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ - إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ...) هو "المتزوجات من النساء المؤمنات" و "العفيفات من النساء مطلقاً".


5. ثم قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...). وها هي ذي قد إعترفت بنفسها على أن تحليلها ينضح فظاعةً وقباحة,, وهذه النتيجة لا ولن تحتاج منا إلى مزيد من التفنيد, وقد إتضح ذلك في الفقرات القليلة الماضية.


6. وأخيراً, لم يبق لها سوى السفه والإدعاء الخالي من المنطق والمضمون, الذي قالت فيه: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ... ؟). نقول لها:

- ألا تستحين من نفسك ومن تناقضك الغريب؟؟؟ ..... فهل أنت مثلاً تُجرِّمين وزارة الداخلية لأن فرداً من الناس أقدم على مخالفة القانون بقطع إشارة المرور وهي حمراء أم ستعتبرين هذا سلوكاً شخصياً قام صاحبه بمخالفة القانون الذي سيجرِّمه ويوقِّع عليه العقوبة اللآزمة؟؟؟ .... فإن قلت "نعم", ستحكمين على نفسك بالجهل والخبل,, وإن قلت "لا" ستحكمين على نفسك بالبهتان والتدليس والكذب,,, ومن ثم, لن يكون غريباً عدم تفريقك ما بين "الشرعة" و "المنهاج" و "السلوك",, فخلط الأوراق أول مؤشرات الجهل والغباء بلا شك أنت تعتبرين نموذجاً حياً لهذا الخلط الذي - مع روحك العدوانية الشرسة الشكسة - يجعلك منبعاً للبهتان والعدوان والشنآن.

- إن كنت تتحدثين عن الشرع الإسلامي الحنيف, نقول لك إنك مخطئة تماماً في إعتقادك بأن نكاح المرأة بدون موافقة يعتبر إعتصاب,, لأن موافقة المرأة هي أحد شروط صحة النكاح لذا فالعقد صحيح, ولكنه لن يمضي ما لم تمضيه الزوجة, فإن رفضت فسخ وإن رضيت مضى.


المحور الثاني,, نناقش فيه وفاء سلطان في إفتراءاتها التي تتعارض مع شخصيتها فنقول لها:
أولاً: دعك من الآية التي تتحدث عن "الإحصان" و "المحصنات",, التي لولاها لما عرفت المفردة إبتداءاً, لأنها وقفاً على الإسلام "القرآني" تحديداً,, ودعينا نطرح عليك أسئلة مباشرة فنقول لك:


1. هل وفاء سلطان بذاتها ومقاصدها معنية بالإحصان كقيمة أخلاقية وإنسانية وسلوكية في المقام الأول؟؟؟ .... بمعنى آخر,, هل أنت يا وفاء حريصة على أن تكونين "محصنة" شرعاً وتحرصين على أن يكون "زوجك" محصن إحصاناً شرعياً بمفهومه الكامل؟؟؟ ......
طبعاً هناك أكثر من إحتمال للرد بالإضافة إلى الإمتناع وسببه,, رغم أن توجهك ومعتقدك المعلن ينفي عنك ذلك ولكن:
- إن فرضنا انك أجبت بــ "نعم", نقول لك "كذبت" - ليس هذا الحكم من عند أنفسنا, ولكن من صميم تحليلك للآية الكريمة - وقبل ذلك من صميم معتقدك الإلحادي الذي يرفض التقيد بالأخلاق والعفاف,, لأن كلاهما من القيم الأخلاقية العقدية التي تعمل ككوابح لعرقلة جنوح وعربدة النفس الأمارة بالسوء,, وهذا في عرف الإلحاديين واللادينيين يعتبر تخلف وبدوية وعُقد نفسية,,, أنت ومن معك تسعون حثيثاً إلى كسر قيدها ليس بالنسبة لك أنت وإنما لكل البشر لأنكم بلا أدنى شك: (تبغونها عوجاً),


- وإن أجبت بــ "لا",, نقول لك إذاً أنت تنافقين وتدلسين لأن الأمر لا يعنيك بشئ,, خاصة وأن الآية الكريمة لم تخاطبك إبتداءاً لأن الله تعالى لم يكلف أحداً بتكاليف إلَّا إذا كان مؤمناً حقاً لذا فإن كل التكاليف توجه إلى المؤمنين "حصرياً" بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...). فما دام أنك لست من هؤلاء الذين آمنوا,, فما شأنك بما يفرضه "الله" على عباده الذين (رضي عنهم ورضوا عنه)؟؟؟ .....
ففي حالتك هذه هل لديك أي مسمى آخر يمكن أن نطلقه عليك بدلاً عن وصفك بأنك "متطفلة" ومعتدية أثيمة ذنيمة؟؟؟


- وإن لذت بالصمت,, وهذا هو المتوقع منك لأن أي رد غيره سيكون أكثر سوءاً ومؤاخذة عيك وقد يوصمك بما يليق بك,, فهذا الصمت سيجمع لك كل المآخذ التي وردت في الإحتمالين.


2. أما تعليقك عن الأخلاق في الآية الكريمة عند قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...), في عبارتك الجوفاء الخرقاء التي قلت فيها (... والمحصَّنات من النساء من ما ملكت أيمانكم وتعني أنه يحق للمسلم نكاح المتزوجة (وآو) أخلاق عالية إلَّا إذا كانت مما ملكت يمينهم ...),, فلنأخذ منه المفهوم العام لأن نص عبارتك لن يبلغه لركاكته وأخطائه الجوهرية, فنقول لك "هل تستطيعين أن تعرِّفي لنا المعايير والضوابط التي تحكم العلاقات الزوجية في بيئتك المحببة إلى نفسك والمجتمعات التي تعشقينها بكل تفاصيلها,, على الأقل من الزاوية الأخلاقية والإنسانية, فهل "الزواج" في تلك المجتمعات يعني التعفف والإحصان الذي قصدته الآية الكريمة حقاً؟؟؟.


فالجواب على هذا السؤال له أوجه,, ولكن نكتفي هنا بسؤال مباشر لك,, فتقول مثلاً:
- ما الذي يمنع الزوجة الحرة - المتحضرة في مفهومك ومنهجك - "منطقياً وموضوعياً" وفي غياب الأخلاق "البدوية المتخلفة" من « أمانة, وعفاف, وصدق, وإنسانية,,, » من إشباع غرائزها الحيوانية ورغباتها الحميمية, وشهواتها ونزواتها,,,, خارج إطار الزوجية وقيودها الأخلاقية "إحصاناً" ما دام - في عقيدتها الملحدة واللا دينية - أنها تمارس حقاً طبيعياً مشروعاً في منظومة حريتها الشخصية خاصة إذا كانت على قناعة تامة بأن هذه القيود الأخلاقية والعفاف هي قيود من وضع البشر وأنها تعسفية تحرم الجنسين من مشاعر وجدانية وممارسات محببة إليهما وأن هذه العلاقة بين الجنسين طبيعية ونظامية وممتعة ومتاحة بلا قيود ولا مساءلة قانونية أو إجتماعية ما دامت قد مارستها برضاها؟؟؟
- ثم,, ما هي الأخلاق في نظر ومفهوم وأدبيات وفاء سلطان الملحدة أو الكتابية التقليدية التي تذكرها من وقت لآخر دون أن تعرف أبعادها ومقتضياتها ومشروعيتها؟؟؟


3. واضح أنك لا تملكين تعريفاً للعلاقة الزوجية إبتداءاً,, وبالتالي لن تستطيعي تمييزها عن أي علاقة أخرى تربط بين رجل وإمرأة فلعلك تظنين انها علاقة قانونية أو إجتماعية رغم انها تتم عادة في أماكن وطقوس ومراسم دينية بحتة, لذا, ومن هذه الزاوية تنشأ الضوابط والمعايير القياسية التي يدور فلكها حول الأخلاق والعفاف وتتم عقوده وعهوده بطريقة أو بأخرى في هذا الإطار الذي يؤكد صحة نسب الأبناء إلى آبائهم الشرعيين.
- فإذا كنت ترفضين البعد الديني والحق الإلهي والضوابط العقدية,, فعلى أي أساس تسمين علاقتك بالرجل الذي يشاركك الحياة على أنها "علاقة زوجية"؟ وكيف تستطيعين تمييزها عن أي علاقة لك بأخر/ آخرين, أو علاقة زوجك بأخريات غيرك؟؟؟



- لنفرض أن الزوج الملحد قد وجد رجلاً في فراشه, أو وجدت إمرأة ملحدة مع زوجها إمرأة أخرى في فراشها,,, ما تقييمك لردة الفعل؟ فلو أنت التي خضت هذه التجربة, هل ستتقبلين هذا السلوك على أنه حرية شخصية لا غبار عليها, ومن ناحية أخرى ستتقبلينها علاقة طبيعية كالأكل والشرب واللهو,,, أم ستكون هناك ردة فعل أخرى متعلقة بالأخلاق بصفة خاصة ثم تتحرك بعد ذلك مشاعر العفاف والخيانة الزوجية وما إلى ذلك؟؟؟


- هل في مفهومك وثقافتك الإلحادية أو الكتابية عن الإغتصاب, أنه يمكن أن يقع من الزوج مع زوجته الشرعية؟؟؟ ..... نتوقع منك إجابة على هذا السؤال صريحة, وإن كان ردك الحقيقي قد ضمنتيه في عباراتك التي لا تعرفين أغلبها إن لم تكن كلها جهلاً وتجاهلاً وجهالة عمياء, وحتى لا تستغربي سؤالي هذا إلى ملحدة, فلا بد أن ابين لك أنني طرحته لما لاحظته عليك من تناقضات في كل شئ وكل وقت. لذا فأنا لن أستغرب كثيراً إن تقمصت شخصية أخلاقية إن كان ذلك يؤيد موفقاً ما آني تطرحينه وتجادلين به وفيه.


وقالت في تحليلها الذي ذكرته بهذه العبارة: (... إذ يحل لها أن تنكحها غصباً عنها وعن زوجها...), ولعلها ظنت أنها قد أتت بشئ يعقل أو يقبل حتى من العامة والمتوهين, وهي لا تدري أنها قد أثبتت على نفسها ليس فقط جهلها وتشتتها الفكري بل وخبلها بدليل أنها قالت: (... وأترك للمستمع أن يقرر فظاعة وقباحة هذا التحليل ...), فجاءت لتكحلها عمتها.


وأخيراً,, عبارتها التي تقول فيها: (... لهذا السبب بالذات لا يوجد آية قرآنية واحدة تحرم الإعتصاب. أليس نكاح المرأة بدون موافقة إغتصاب ...)؟




وهذا في حد ذاته يعتبر تناقض واضح مع سلوكك الشخصي, أنت "كما تدعين " إنك كنت مسلمة من قبل,, فإن قبلنا هذا الإدعاء - جدلاً - ألا يحق لنا أن نسألك عن سبب تركك للإسلام الذي يؤاخذ على أي علاقة جنسية تحدث بين شخصين بدون إذن شرعي؟؟؟ أليس من المحتمل أن يكون السبب الأساسي أو من ضمن الأسباب الأساسية هو وجود مثل هذه الآية التي تحاسب على هذه العلاقة أو علاقات أخرى لك فيها وجهات نظر متعارضة مع الدين والتي يحاسب عليها حساباً عسيراً؟؟؟ ..... على أية حال الآيات التي تنكرينها هي موجودة في القرآن الكرييم, ومفعلة وفيها حدود رادعة,, والمعلوم لكم ولنا أن كثير من الملحدين والهاربين من المساءلة يلجؤون للإلحاد هروباً من المؤاخذة والحدود التي يعلمون أن سلوكهم سيوقعهم في شباكها إن عاجلاً أم آجلاً.


على أية حال, فلنر رد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على سؤالك, فنقول:
- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأيِّمُ أحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا. والبِكْرُ تُسْتَأذَنُ فِيْ نَفْسِهَا وإذْنُهَا صُمَاتُهَا).
- وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: («لَاْ تُنْكَحُ الأيِّمُ حَتَّىْ تُسْتَأمَرَ. ولَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّىْ تُسْتَأذَنَ» قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال: «أنْ تَسْكُتَ»).

- قال الحنفية في البكر البالغ إنها إذا زُوِّجت بدون رضاها كان لها الخيار في فسخ النكاح وإمضائه مستدلين بما في سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جاريةً بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين والكريمات,


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12228
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 6ب: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12227&goto=newpost Mon, 17 Sep 2018 10:28:13 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:

هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


الإسلام جاء أساساً لرفع السيف والقهر والظلم والإستعباد عن الناس فحفظ حتى حق الطفل في داخل رحم أمه ووضع آليات ضمان حفظه "يتيماً" وحفظ ماله وتنميته له حتى يصبح قادراً على إدارة شؤونه بنفسه. بل حفظ حق العدو "مقاتلاً" وإنسانيته وكرامته "أسيراً", ورعايته وتأمينه "مستجيراً",, لأن الله رب الخلق كله حتى إن عَبَدَ بعضهم غيره آلهة إفكاً. أو أنكر ألوهيته آخرون "إلحاداً" وكفراً. ولتيذكر أهل الكتاب أن الله قد بعث موسى قبل أخيه محمد عليهما الصلاة والسلام لنفس الغاية وإن كان دور الأول منهما محصوراً في خلاص أسلافهم اليهود من قبضة الطاغية المتجبر فرعون وآله,, الذي كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم أمام أعينهم كذلك, ويقهر رجالهم الناجين من القتل ويستعبدهم ويذلهم إذلالاً كاملاً.


أما دور رسول الله محمد الخاتم الأمين كان أكبر وأشمل, لأنه مكلف بتخليص البشرية كلها من ويلات القهر وآلات القتل وويلات الإبادة والدمار, ورفع السيف والظلم والجبروت والإستعباد والسبي عنهم, وقتل النساء والأطفال والشيوخ وشق الحوامل والتمييز العنصري والطبقي والكِبْر,,,, خاصة وقد تبنى بنوا إسرائيل وأهل الكتاب الدور الكريه القاسي الذي كان يقوم به فرعون ضد أسلافهم بدلاً من أن ينبذوه ويحاربوه لأنهم ضاقوا ويلاته ومآسيه, بل للأسف قد زادوا عليه أضعافاً كثيرةً وقست قلوبهم أكثر فأكثر وقد إعترفوا بذلك قائلين "قلوبنا غلف" بل لعنهم الله بكفرهم. وقد تفننوا في بشاعة الإبادة الجماعية والتدمير الشامل حباً و متعةً وشهوةً وإشتهاءاً وتلذذاً ومنهجية تتزايد بعجلة تزايدية مع الزمن وإلى أن تقوم الساعة, فإستحقوا اللعنة المحيطة بهم على لسان أنبيائهم داود وعيسى بن مريم. لما بلغوه من الفساد الممنهج, والضلال والإضلال المقدس لديهم, حتى ففقد الأمل فيهم إلَّا بقية منهم بعهديهم ولكنها قليلة إن بقي منها شئ الآن.


الحرب بين البشر من الحقائق التي يستحيل القضاء عليها نهائياً ما دام أن الإنسان قد خلقه الله "ليبتليه" فجعله سميعاً بصيراً وجعله مؤهلاً للقيام بالنقيضين معاً, فجعل الشر في جانب الهوى, وجعل الخير في جانب المكاره وجعل العقل والبصيرة حرَّاسه. فجعل ربه غايةً ساميةً عليه أن يجاهد نفسه وهواه ليبلغها حتى تكون نفسه مطمئنة, وقدر له أن يسعى لبلوغ هذه الغاية "بكبد",, تتجازبه نفسان متناقضتان "أمَّارة" تدعوه للهوى والشهوات, وأخرى "لوَّامة" تنهاه عن إتباع الهوى والشهوات والصبر على المكاره. فهذه إرادة الخالق سبحانه وتعالى وهي غير قابلة للنقاش او التحليل أو التقييم,, لأنها بإختصار خارج نطاق قدرات وعلم وسلطان هذا الإنسان الذي خلق الله لنفسه القدرة على سلوك ما تريده بحرية تامة. فخالقها - لتأكيد هذه الحرية عملياً - قد ألهم كل نفس "فجورها" و "تقواها", فلصاحبها "بكامل إختياره" أن يذكيها فيفلح في الدارين الدنيا والآخرة, وله أن "يدسها بكامل إرادته وحريته وإختياره" فيخيب في الدارين الدنيا والآخرة وفي كل الأحوال فإنه لن يبلغ نفع الله فينفعه بعمله الصالح, كما انه لن يبلغ ضُرَّ الله بكفره ولا بشره فيضره, فالله تعالى قد بين له انه مبتلىً وعليه رقيب وعتيد يحصيان عليه أنفاسه حتى يكون لهذه النفس ما تستحقه من جزيل عطاء أو وفاق جزاء, وقد بين له أنه سيحاسبه في يوم تشخص فيه الأبصار, وتضع كل ذات حمل حملها, وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد, وقد قدم له الأدلة والبراهين التي تؤكد له صدق المعاد وحتمية أللقاء برب الناس والعباد.


لقد رأينا فيما سبق كيف كان يتعامل أهل الكتاب مع البشر بمنهجية شيطانية إبليسية ما أنزل الله بها من سلطان - إلَّا من رحم ربي منهم "على قلتهم" -, وقد بلغ بهم الأمر أن نسبوها إلى أولِي العزم من الرسل الكرام, فكل جرائم اليهود (بني إسرائيل) ما قبل عيسى قد إرتكبها المجرمون ونسبوها إلى نبي الله موسى عليه السلام وهو برئ من قولهم وفعلهم الذي وثقوه في كتابهم المقدس لديهم الذي إعترفوا بأنه ليس منزلاً من عند الله بل هو عبارة عن روايات كتبها أناس عاديون إختارت الكنيسة منهم البعض وفق أهوائهم ومصالحهم وأخفت ما سطره وأرخه كتَّاب آخرون لا يروقون لهم ولا يتناسب صدق كتاباتهم مع أهواء المبطلين قساة القلوب من عبدة العجل والبعل وإبليس وقد أخفوا كلاً من التوراة والإنجيل الأصليين المنزلين من عند الله تعالى. فأصبحوا يعشقون قتل الناس وإبادة الحياة والأحياء عموماً والبشر بصفة خاصة إبادة جماعية ودمار شامل يتعبدون بآثاره ويترنمون بأصوات الثكلى وأنين المحتضرين وصراخ الأطفال تحت مطارقهم وسيوفهم ووحشيتهم المقدسة لديهم, وقد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت إيديهم وأيدي أمثالهم من الناس, فأصبح التلوث في كل شئ حتى في دماء البشر والولدان والأجنة في الأرحام.


فالذين دسُّوا أنفسهم وإتبعوا الشيطان هم الذين يثيرون المشاكل ويشعلون نار الحروب بين الناس ويثتثمرون أموالهم الملوثة في صناعة آلتها الشرهة للدماء البشرية وحصد المهج بدم بارد, ثم هم الذين يؤججون نارها ويوسِّعون دائرة الشقاق والفرقة بين الأخوة والأرحام والأحبة,, ويعشقون مصائب الناس وإراقة دماءهم, ويعتبرونها تجارة رابحة مدرة للأرباح الفاحشة المغموسة في دماء ومهج الأبرياء,,, الخ.


كثر اللغط والبهتان على ألإسلام حول "السبي", فظن أعداء الحق والحقيقة إنها ورقة رابحة في أيديهم ضد الإسلام وأنهم يريدون أن يشبهوه بها جهلاً وجهالة وتجهُّلاً,, وقد تبنى هذه السخافات حثالة البشر من اللادينيين من ملحدين علمانيين ولا أدريين وليبراليين, ولعلهم قد وجدوا شواهد كثيرة لهذه الجريمة الإنسانية البشعة لدى أهل الكتاب موثقاً في كتابهم المقدس لديهم "سافراً" مفصلاً مفجعاً,, فظنوا أن الإسلام يلتقي مع هؤلاء في هذه الجرائم التي تتقذذ منها الوحوش الكواسر والطيور الجوارح. ولأنهم يمثلون طبقة الجهل وضعف العقول وموت البصيرة والضمير لم يقرأوا فضلاً عن يتدبروا هذا القرآن لما في قلوبهم المجخية من أقفال محكمة جعلتها كصفوان عليه تراب, أصابه وابل فتركه صلداً, لذا فمن البديهي أن لا يروا أن الإسلام جاء ليعيد الهرم المقلوب إلى قاعدته مرة أخرى بكشف وفضح كفرة أهل الكتاب وتكذيب ما نسبوه إلى موسى "كليم الله" وثالث أولي العزم من الرسل. لذلك كان عداؤهم للقرآن والإسلام والمسلمين مبرراً لأنه كشف ما عملوا على ستره وتعميته قروناً عديدة ولكن الله تعالى فضحهم وأزال ما دسوه بالكتب المقدسة وصحح ما حرفوه وتعهد به إلى نبيه الخاتم محمد بن عبد الله القوي الأمين فكان رسولاً من الله يتلوا "صحفاً مطهرة" فيها "كتب قيِّمة",.


السَّبْيُ: هو الأسْرُ. يقال,, سَبَىْ الجيشُ العَدُوَّ سبياً إذا أسره, فهو سَبِيٌّ (أسيرٌ), وسباها فهي سَبِيٌّ أيضاً. ومع ذلك تقال هذه الكلمة "حصراً" في حق المرأة التي تقع في الأسر دون الرجال الذين يطلق عليهم "أسرى", كما تقال في حق النساء الفاتنات - مجازاً - لأنهنَّ يسبين القلوب.
وهذا يعني أن من يقع في يد المؤمنين من مقاتلي المشركين المعتدين يسمى سبيَّاً ولكن الرجال منهم يقال عنهم "أسرى", أما النساء منهم فيقال عنهن "سبايا" والواحدة منهن سَبِيٌّ.
فالأسرى يتم قيدهم والتحفظ عليهم بكامل إنسانيتهم وكرامتهم حتى يُبَتُّ في أمرهم. أما النساء فوضعهن مختلف تماماً, لأنهن داخلات في عناية الله المميزة بالنساء, لذا فلا يتم قيدهن أو إيداعهن في الحجز كما يُفْعَلُ بالرجال على الرغم من أنهن كنًّ ضمن جيش العدو المحارب - إذ الإسلام لا يسمح بسبي النساء غير المشاركات في جيش العدو لتسهيل مهمته ودعمه بأي وسيلة - وإنما يتعهد بهن إلى المقاتلين لعدة أسباب,, أهمها:

1. السَبِيٌّ, هي إمرأة لا تختلف عن غيرها من النساء,, فهي مطلوبة مرغوبة مشتهاة,, وعين الرجال عليها شاءت أم أبت. كما أنَّ متطلبات حياتها ليست مقتصرة فقط على الأكل والشرب والمأوى واللبس,,, الخ, وانما هناك إحتياجات إنسانية حقيقية لا تقل ضرورة وحرجاً عن تلك الضرورات التي قد تصبر عليها إلى حين, وقد تزهد فيها لفترة من الزمن, ولكن تلك المتطلبات الأخرى لا يمكن التغاضي عن إشباعها, خاصة إذا كانت السَبِيٌّ شابة وذات حسن وجمال وإقبال على الحياة.
كما ان الظرف الطارئ الذي وجدت نفسها فيه - بالمقابل - لن يغير من طبيعتها كأنثى ولن يحد من متطلباتها اللآزمة لهذه الأنوثة التي في حدها الأدنى يستحيل تجاهلها أو التغاضي عنها فضلاً عن إهمالها وإلغائها تماماً.


2. هذه الإحتياجات الإنسانية الضرورية الحرجة لا بد من إشباعها ولكن عبر تعاملات شرعية توفر لها العفة والكرامة وفي نفس الوقت حفظ ألمجتمع من الرزيلة والزنا والفجور والفوضى الجنسية التي تتسم بها المجتمعات الضالة التي فلت الزمام من يدها فلم تجد بداً من أن تسميها "حرية شخصية" و "حضارة" و "إحترام حقوق الإنسان",,, وما إلى ذلك من كل هذه التراهات التي لن تفنع مروجيها. ما لم توضع لها ضوابط شرعية "حاسمة" توفر الإحتياجات اللازمة لها وفي نفس الوقت تضمن صيانتها بشئ من الإحصان الذي يبعدها من السفاح بها أو إتخاذها "خدناً" يتداولها كل من هب ودبَّ بلا حرمة ولا حدود, وهذا ما يستحيل أن يوجد في المجتمع الإسلامي العفيف العادل النظيف.


3. السَبِيٌّ هذه قد إنتقلت من حياة سابقة قبل سبيها إلى حياة لاحقة بعد ذلك, ومن ثم لا بد من وضع تشريع "معياري" دقيق يضمن أن تكون في إحدى الحالات التالية:
- إما أن تكون صغيرة السن, لم تبلغ بعد (بحيض أو بعانة أو أجل),
- أو أن تكون بالغاً ولكنها بكراً,
- أو أن تكون متزوجة, ولكن ليست ذات حمل,
- أو أن تكون ذات حمل,
- أو أن تكون قد إنقطع عنها الحيض لكبر سنها ودخولها في مرحلة اليأس.
كل هذه الحالات قد عالجها الإسلام علاجاً موضوعياً يحفظ حقوق الجميع بما في ذلك حقوق أزواج ذوات الأحمال في ما إستقر في أرحامهن, فكان إستبراء أرحام السبي لهذه الغاية في الأساس.
قال الله تعالى في سورة الممتحنة: (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 7), (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 8), (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 9).


ثم قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ - ««وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ»» - وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا - ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 10), وقد عالج التداعيات التي تفرضها ظروف الحرب, فقال: (وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ - فَعَاقَبْتُمْ - «فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا»وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ 11).


إن المفهوم الشمولي للإسلام عن القسط - الذي يبدأ من آدم أبو البشر عليه السلام وحتى قيام الساعة متضمناً كل رسالات الأنبياء والرسل - هو قوامة الرجال على النساء قوامة كاملة. وهذه القوامة لا ولن تمس الحقوق الشخصية والإنسانية لكل منهن ولا كرامتها وقدرها بشئ قط. فهي سيدة نفسها وأميرتها ما دامت هذه السيادة في حدود حقوقها هذه, ولا ننسى أن عليها حقوق للغير بدرجات مختلفة ومتفاوتة,, شأنها في ذلك كباقي البشر ذكراناً وإناثاً, فلكل حقوق وعليه واجبات أوجبها الله تعالى عليه كما منحه تلك الحقوق.


فلنر معاً كيف عالج رسول الله صلى الله عليه وسلم كل حالات السبايا من حيث الإستبراء:
(‌أ) بالنسبة للفتاة صغيرة السن, التي لم تبلغ بعد, لا (بحيض أو بعانة أو أجل), فهذه لا شئ في إستبراء رحمها, لأنها - منطقياً وموضوعياً - ليست مؤهلة للحمل بعد,
(‌ب) بالنسبة للفتاة التي تكون بالغاً ولكنها بكر, لم تعرف رجلاً بعد, فهذه تستبرأ بحيضة واحدة فقط, ومثلها المرأة المتزوجة, ولكنها ليست ذات حمل,
(‌ج) وبالنسبة للمرأة ذات الحمل, فإن إستبرائها يتحقق بوضع حملها,
(‌د) أو أن تكون قد إنقطع عنها الحيض لكبر سنها, فهذه لا أمل في حملها ولا إحتمال.
أدلة تشريع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستبراء, منها ما يلي:

1. ثبت من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه,,أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - يوم حنين - بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدواً فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك بسورة النساء, قال: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ«إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 24) وهذا يعني أنهن حلال لكم إذا انقضت عدتهن"بالإستبراء".


2. ومن حديث عرباض بن سارية,,أن النبي صلى الله عليه وسلم: حَرَّمَ وطء السَّبايا حتى يضعن ما في بطونهن.



3. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس,,(لَاْ تُوْطَأُ حَامِلُ حَتَّىْ تَضَعَ، وَلَاْ غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّىْ تَحِيْضَ حَيْضَةً).



4. ومن حديث رويفع بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال,,(مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلَاْ يَسْقِيْ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ).


5. من حديث لأبي داود: (لَاْ يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يَقَعَ عَلَىْ امْرَأةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّىْ يَسْتَبْرِئَهَا).


تسمى "ملك يمين" تلك المرأة التي إشتراها مؤمن بالله ورسوله فتصير كاملة الحقوق الإنسانية وفي كفالة ومسؤولية من إشتراها وعليه أن يتكفل بأكلها وشربها وسكنها وحمايتها, بل ومطالب بمساعدتها بنفسه إن طلب منها عملاً فوق طاقتها, وعليه أن يزوجها إن وجد لها من يناسبها,, وهي أقرب إلى الحرية الكاملة في المستقبل, فقد يحالفها الحظ فتعتق في كفارة أو تطوع, أو تصدق وتقرب بها إلى الله, أو فداء نفسها بالمال. وسنأتي لتشريع الله تعالى في شئنها في حينه.


ملك اليمين أو السبي لا يجوز لأحد أن يواقعها سوى سيدها فقط,, فإن وطئها غيره يكون زانياً, كما أن سيدها إن باعها أو هداها لغيره فأصبحت في ملكه لا يحل له وطئها بعد ذلك فتحرم عليه وتحل لسيدها الجديد الذي عليه إستبراء رحمها قبل أن يواقعها.


ثانياً: "السبِيُّ", وهذه تقع في السبي في حالة الحرب فقط,, إذ أن هذا السبي - في الإسلام - لا ولن ينقص من حقوقها الإنسانية شيئاً, بل قد أوجب الله على المؤمنين توفير كل ما يحفظ لها إنسانيتها, وقد إعتبر أن السبي في حقها عبارة عن حالة طارئة إستثنائية فرضت عليها لظروف مفروضة على المسلمين لقيام أعدائهم بشن الحرب عليهم فما كان أمامهم سوى الدفاع عن النفس, وهذا يعني ضرورة صد العدوان "مقاتلةً", كغاية أساسية لا سبيل لتجاوزها حتى لا تكون فتنة تخرج الأمر من قيد لسيطرة. والحرب عادة تفرز قتلى وأسرى وسبايا من الطرفين المتقاتلين. و"القتل" كهدف ليس وارداً في أدبيات الإسلام والمؤمنين, ولكنه لو وقع سيكون أمراً محتوماً لا يد لهم فيه وسيكون سعيهم الأساسي تقليل الخسائر البشرية والمادية حتى في جانب الأعداء المعتدين بقدر المستطاع.


ولتوضيح هذا الأمر لا بد لنا من أن نتدبر الآية جيداً فنقول:
لاحظ أن الآية تتحدث حصرياً عن "النكاح" وهو عقد القران الشرعي, ولا مجال لإقحام الأنواع الأخرى "للوطئ" المباح فيه مثل السبيًّ والأمة لذا:


1. في نكاح اليتيمة الذي اُشترط فيه القسط "تحديداً", قال: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ...),, إبتعدوا عنها وتحروا غيرها من النساء,


2. لذا قال لهم: (... فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ...) من الحرائر غير المحرمات عليكم شرعاً حرمة دائمة أو مؤقتة, ولكن يجب عليكم مراعات شروط التعدد التي تقتضي ضمان القدرة على - العدل بين الزوجات - بلا خوف أو شك.


3. فالذي يخشى من العجز عن تحقيق العدل بين الزوجات, فهناك أمامه أحد خيارين لا ثالث لهما لقوله تعالى: (... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا...) فسيكون التصريح لكم بالنكاح كما يلي:

- (... فَوَاحِدَةً ...), من الحرائر, إن أستطعتم لذلك سبيلاً,
- (... أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...),, فنكاح ملك اليمين, يوفر لكم الحياة المستقرة وفي نفس الوقت يكفيكم شر العيلة والفقر, لقوله تعالى في هذا: (... ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا 3).


فكل الحالات الثلاثة الواردة في هذه الآية الكريمة هي متعلقة فقط "بعقد نكاح", زوج وزوجة. ولا علاقة له بأي وطئ آخر غيره, لأن السبيُّ لا تُنكح وإنما يحل لمالكها أن يطئها بعقد التملك فقط بعد إستبراء رحمها بوضوع حملها إن كانت حاملاً, أو بحيضة واحدة فقط إن لم تكن كذلك.


إذاً فالمرأة في الشريعة الإسلامية السمحة لا يجوز وطؤها إلا بأحد أمرين:

1. إما بنكاح شرعي, من إمرأة حرة غير ذات محرم, أو من أمة مؤمنة (ملك يمين),



2. أو بتملك شرعي لسبيُّ، أو أمة كتابية,



أباح الله تعالى للمسلم أن يتزوج المرأة الحرة، ولكنه مع ذلك قد رخص له في الزواج من غير الحرة في حالة الفقر وعدم القدرة على الزواج بالحرة, إن كانت هناك مشقة على الرجل في الانتظار لحين ميسرة، فإن وجد شخص ما مشقة فخاف على نفسه العنت، أحل الله تعالى له الزواج من المؤمنات غير الحرائر اللواتي في ملك يمين الآخرين غيره ولكن هناك شروط لصحة هذا النكاح, وهي:



1. أن تكون الأَمَة مؤمنة,

2. وأن يعقد عليها عقد نكاح, يكون بإذن أهلها,

3. وأن يدفع لها صداقاً بالمعروف,

4. أن يكون عقد النكاح بقصد الإحصان, ليس سفاحاً أو إتخاذ أخدان,



ودليل ذلك قوله تعالى في سورة النساء:

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ...):

1. (... فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ...), ولكن هناك شروط يجب مراعاتها, قال تعالى فيها:

- (... فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ...),

- (... وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...),

- (... مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ...),,

2. ثم قال: (... فَإِذَا أُحْصِنَّ ...), بعد ذلك, وأتين بفاحشة فعقابها أقل من عقاب الحرة, لقوله تعالى: (... فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ...), فهناك خياران إثنان على ألرجل إختيار أحدهما:



- إن لم يصبر خشية العنت, وأراد عقابها, قال تعالى: (... فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ - «ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ» ...),

- وله أن يصبر إن إستطاع لذلك سبيلاً لقوله تعالى:(...وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 25),



المالك لا ينكح أمته لأنه يملك وطأها بعقد التملُّك، فلا يحتاج لعقد نكاح. فمن هنا يتضح "نصاً" من القرآن بأن كل النساء اللاتي ذكرن في أصناف "عقد النكاح" في الآية ليس من بينهن سبايا, وما دامت "ملك اليمين" قد ذكرت وشرِّع لها ضمن المذكورات في حالات "النكاح" تكون "نصاً من القرآن بأنها ليست "سبيُّ".


يلاحظ أن المبطلين دائماً يظنون أن "ملك اليمين" هي للوطئ والعلاقة الجنسية فقط,, ولكن هذا هو مفهوم المهووسين والمهووسات بالجنس من الإباحيين الذين لم يتركوا فكرة للرزيلة والفجور يوحيها لهم ألشيطان إلَّا وسبقوه إليها عن طيب خاطر وتدله قبل أن يفكر هو فيها إبتداءاً. وهذا بلا شك هو مفهوم مرضى الشبق الحيواني الذي أسموه "حرية شخصية" أو حضارة وهم يعلمون يقيناً أنها ليست كذلك ويعانون منها معاناة المدمن على المسكرات والمخدرات والمقامرة التي يكون غير راضٍ عنها ولكنه لا يملك القدرة على تركها.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكرام والكريمات,


بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12227
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 6: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12226&goto=newpost Mon, 17 Sep 2018 05:16:56 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن.

هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:



ومن رحمته تعالى حتى بأعدائه الموثقة في كتابه الكريم, منها:
قوله تعالى في سورة محمد: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ 4). فهذه الآية الكريمة كلها رحمة بالأعداء وتجاوز عن فعلتهم التي تستحق القصاص,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يفقهون ولا يعتبرون. وجدير بهذه الآية أن تزين سورة "محمد", لأن الله قد زين به الدنيا والآخرة صلى الله عليه وسلم,, ويظهر ذلك جلياً بتحليلنا وتدبرنا لبعض كنوزها فيما يلي:

أراد الله تعالى أن يبطل شر وويلات الحرب التي فرضت على عباده المؤمنين الذين لم يجدوا بداً من تفادي الدخول فيها "مضطرين" لغرض درء الفتنة التي هي أكبر من القتل, وذلك بالدفاع عن النفس وتحييدها , فقال موصياً المؤمنين: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ...) فعليكم إتباع السيناريو الذي أوضحته هذه الآية الكريمة لكم:

1. قد حدد الله تعالى منطقة معينة في جسد المعتدي الكافر المتربص, قال: (... فَضَرْبَ الرِّقَابِ ...), لأن ضرب العدو في مكان وآحد "تحديداً" يحقق الغاية السامية التي قصدها رب العباد لأنها تبلغ هدفين أثنين لصالح الطرفين المتقاتلين,, وهي تقليل الخسارة في أرواح العدو لأنها تؤدي إلى إسخانه "رعباً" وإربكاً حين يرى الرؤوس تتطاير عن أبدانها, فيفكر في التراجع بعد أن تقل وتفتر همته وإندفاعه للقتال فيبدأ التفكير جدياً في إيقاف القتال وإنهاء الحرب, وهذه هي الغاية "إسخان العدو" رأفة به من الله ورسوله بالوصول إلى الغاية الكبرى وهي إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن وبأقل الخسائر فيها. لذا حدد الله للمؤمنين مراحل إنهاء القتال والتوقف عن ضرب الرقاب الذي أذن به لغاية محدد, قال فيها: (... حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ ...), تكون بذلك قد إنتهت المرحلة الأولى وأصبح العدو مهيئاً للمرحلة الثانية.


2. هذه المرحلة يمكن تحقيق أهدافها بدون سفك دم العدو, قال: (... فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ...), ما دام أن ذلك قد أصبح ميسراً وممكنا كبديل للقتل,, فتقيد جنود الأعداء في إنتظار المرحلة الثالثة.
3. فما دام أن العدو أصبح الآن تحت السيطرة وقد زال خطره على المقاتلين المؤمنين, فهؤلاء المشدود وثاقهم فأمامهم أحد خيارين حددهما الله تعالى للمؤمنين, لا ثالث لهما, قال فيهما:

- إما أن يُخلى سبيلهم مناً بلا مقابل, لقوله تعالى: (... فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ...),
- أو أن يفدى بهم أسرى المؤمنين لدى الكفار, لقوله تعالى: (... وَإِمَّا فِدَاءً ...).
ولم يترك الله الأمر عائماً,, بل قيده بوقت وضع الحرب أوزارها بإنتهائها,, قال: (... حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ...),


وقد بين الله تعالى للمؤمنين غايته من هذه الإستراتيجية الحربية الراقية بأن إنتصار المؤمنين على الكافرين لم يكن ضمن أهداف هذا القتال,, بقوله لهم: (... ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ ...),, غير أن الغاية أكبر من ذلك بكثير وهي الإبتلاء للطرفين المتقاتلين,, وحتى يعلم المشركون أن شوكة المؤمنين قوية صلبة,, وأنهم لو تركهم الله لقدراتهم القتالية وإستعدادهم لتحقق لهم ذلك النصر بسهولة ويسر, أما أن يصل ضعف العدو أن يشد وثاق مقاتليه مع قدرة من شد وثاق أحدهم أن يقتله ويقتل معه آخرين غيره,, قال تعالى: (... وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ...),, وفي نفس الوقت يطمئن الله المؤمنين بأن قتلاهم لم يضيع بذلهم لأرواحهم في سبيل الله فقال لهم قال سبحانه وتعالى: (... وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ 4).


إن القتل الشرعي في الإسلام هو ضرب الرقبة بالسيف, لأنه يحقق الغاية بأقل قدر من معاناة وآلام المقتول شرعاً, لأن الغاية هي مفارقته للحياة لإيقاف شهره في موقف لا يقبل التباطؤ في الحسم والتصرف السريع حتى لا تكون الخسائر أكبر,, وليست الغاية تتضمن تعذيبه وإيلامه. وكون الله تعالى يحدد للمؤمنين منطقة معينة من جسد العدو يكون بذلك قد أضاف إليهم عبئاً إضافياً وصعوبة خطرة في تحقيق الهدف خاصة إذا تمكن المؤمن من الإجهاز على عدوه في منطقة أخرى أيسر, ومع ذلك قد تركها طاعةً لله تعالى. ولكن ستهون هذه المشقة عليه والمخاطرة أمام الغاية الإستراتيجية من وراء هذا التحديد الإلهي الحكيم وهي تجاوز الإبتلاء والنجاح فيه بالسمع والطاعة وضبط النفس وحسن الظن بالله تعالى.


وهذا التحليل والتدبر لا ولن يتعارض مع معنى "رقاب" التي تعني - في القرآن - "أنفس", يقول الله تعالى في سورة المجادلة (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 3), فتحرير رقبة هنا معناها "تحرير نفس".


فالواضح من هذه الآية الكريمة أن الغاية هي تقليل الخسائر البشرية في العدو المعتدي المتربص وذلك بالعمل على إخافته وإرباكه لحقن دماء الكثيرين ممن معه من مقاتلين عندما يروا الرؤوس أو الأجساد تتساقط أمامهم فتنكسر بذلك حدة إندفاعهم الذي سيؤدي بلا شك إلى إطالة أمد الحرب والطمع أو الأمل في تحقيق النصر الذي ما هم ببالغيه أبداً. ولكن ما أن يبلغ بهم الحال هذه الدرجة من "الإسخان" يأتي أمر الله تعالى للمؤمنين بأن يوقفوا قتل الأعداء ويكتفوا بشد وثاقهم لتحييدهم وإنهاء الحرب عند ذلك الحد.


وقد إبتلى المؤمنين بأن فرض عليهم هذه المعاملة الكريمة مع أعدائه وأعدائهم الذين جاءوا لقتلهم والقضاء على دينهم فطلب منهم فقط الإكتفاء بتقوية شوكتهم أمام أعدائهم حتى لا يتجرأوا ويقوموا بالحماقة والمغامرة الفاشلة هذه مرة أخرى, كما إبتلى الكافرين بهذه المعاملة التي لم يتوقعوها أبداً فيعلمون أن الإسلام ليس خطراً عليهم ولا يعمل على قتلهم والتدخل في شؤونهم. وقد واثقهم من قبل بقول الله تعالى لنبيه الخاتم الأمين أن يبلغهم بميثاقه الدائم معهم فقال له: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ 1), الذين لم تؤمنوا بديننا,, كما هو معلوم فأنا الآن: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ 2), لأنني أعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد وهذه حقيقة لا يختلف حولها إثنان, (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ 3), لأنكم تعبدون أصنامكم وأوثانكم وأهوائكم, وهذا شانكم الذي إخترتموه لأنفسكم, وهو لا يعنينا في شئ.


فما دام الأمر القائم كذلك, فلتعلموا جيداً إستحالة عبادتي ما عبدتم من آلهة إفك لأنني لن أترك عبادة ربي الخلاق العليم وأعبد حجارة صماء بكماء لا تضر ولا تنفع ولا تقول ولا ستمع, قال: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ 4) ما بقيت السماوات والأرض, وسيبقى هذا الحال قائماً دائماً حتى قيام الساعة فيرث الله الأرض ومن عليها. وحيث أنكم قد أدبرتم عن الحق المبين - عن علم وعند وقصد - وإرتضيتم لأنفسكم الضلال, فقد إستغنى الله عنكم وختم على قلوبكم, لذا (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ 5), حرماناً لكم من ربكم "جزاءاً وفاقاً" قائماً دائماً ما دمتم على هذا الحال,, إذاً, ليس هناك ما يجمعنا بكم أو يجمعكم بنا, فكونوا على حالكم الذي إخترتموه لأنفسكم, ودعونا وشأننا ولإختيارنا,: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ 6).


كثيراً ما نسمع المتربصين بالإسلام يبهتونه بأنه هو الذي يشعل نار الحرب لأنه يريد قهر الناس على إعتناق الإسلام بالقوة وبحد السيف,, وقد بنوا ذلك على فكرة سخيفة أخذوها من كتب بعض الجهلاء الأغبياء أو المنافقين الذين أتخذوا إيمانهم الزائف جُنَّة تخفي واقعهم الذي يحاولون إظهار نقيضه, فصدوا عن سبيل الله,, ومن المتطرفين الذين يريدون أن يحشروا أنفسهم بين العلماء حشراً وهم أبعد ما يكونون من العلم وفطنة وورع العلماء, فكتبت ريشتهم بأيديهم ما لا يتوافق أو يتفق مع شرعة الإسلام ومنهاجه وهدي رسوله الكريم, بل جاء الكثير منه على النقيض تماماً معه فنسبوه إليه جهلاً وجهالة.



وقد إنخدع الجهلا والعامة بمجلداتهم الأنيقة الضخمة بأسمائها الرنانة فلم يفطنوا إلى أفكارها الهدامة التي إستغلها أعداء الدين والمتربصون إستغلالاً سيئاً فأحاطوا الإسلام والقرآن بالشبهات ونشطوا في ذلك نشاطاً كبيراً لغياب أو قلة العلماء الحقيقيون المخلصون لله تعالى لتوضيح الحقيقة للناس وكشف عور هذه الأفكار المدسوسة على الإسلام حتى وصمه المبطلوب بالإرهاب على الرغم من أنه هو ترياق الكون الذي سيخلصه داءآته ومن سدنته ومروجيه من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين العلمانيين والعلمانيين اللبراليين واللا أدريين العلمانيين, والقاديانيين, والخوارج والزنادقة والطائفيين المبتدعين,,, الخ.


وقد بهتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يستحيل أن يوصف به, وقالوا إنه يستعبد الناس ويسبي نساءهم بحرب أو بدون حرب,, الخ ولكن يأتي القرآن الكريم فيكذبهم عملياً بمنهجه الواضح وشرعته السمحة فمثلاً يقول تعالى في سورة الأنفال لنبيه الكريم: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ«حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ»تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 67), وقد شهد أعداء الإسلام قبل أهله بأن النبي محمد كان قرآناً يمشي على الأرض, فهذه الآية وحدها كافية لقفل هذا الباب وإبطال ما يأتي من قبله من بهتان وشبهات, والتطبيق العملي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قد فعله في أسرى بدر, حيث ضرب الرقم القياسي في الرحمة بهم والكرم معهم - رغم أن الدافع للإنتقام من هؤلاء الذين أخرجوه من أحب بقاع الأرض إلى قلبه من بين أهله وعشيرته, وجاءوا لقتله وقتل دينه معه - ومع ذلك إختار لهم الفداء بدلاً من القتل المنطقي والموضوعي المبرر,, فقد كان يراعي ظروف كل أسير على حده, فكان الفداء متواضعاً للغاية, فهو يتراوح ما بين 400 ألف درهم للمستطيعين, وبين الفداء بلا مقابل لغير المستطيعين. وقد رفض النبي خيار عمر ابن الخطاب القاضي بقتل صناديدهم, وإرتضى حكم أبي بكر الصديق القاضي بأخذ الفداء رغم أنه الحكم الأكثر موضوعية, ولكن رحمته بالناس غلب فمال إلى العفو حتى عتب الله عليه في ذلك بقوله: (لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 68), ثم أمره قائلاً له: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 70). وسنأتي إلى مزيد من التفصيل لاحقاً.


فلنر الآن معاً صورة مشرقة لهدي النبي الكريم محمد الخاتم صلى الله عليه وسلم في الرق والإسترقاق البغيض الذي جسده في أحاديث عديدة منها: الحديث القدسي,, عن أبي هريرة مرفوعا: قال الله تعالى: (ثَلَاثَةٌ أنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: «رَجُلٌ أعْطَىْ بِي ثُمَّ غَدَرَ»، و««رَجُلٌ بَاعَ حُرَّاً فَأكَلَ ثَمَنَهُ»»، و«رَجُلٌ إسْتَأجَرَ أجِيْرَاً فَاسْتَوْفَىْ مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أجْرَهُ»).


لا شك في أن أساليب التعامل مع الأسرى قد تعددت وتفاوتت في المجتمعات عبر التاريخ من أمة, أو من ديانة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر، وقد إلتقى الجميع في التبشيع بالأسير ومعاملتهم لهم دون الحيوان بكثير, هذا إن نجوا من القتل والتعذيب. وقد رأينا فيما سبق من فقرات كيف وثق أهل الكتاب لهذه المظالم والإنتهاكات المروعة في كتابهم المقدس لديهم من التنكيل بالإنسان عموماً قبل الأسر وبعده. ولكن الوضع قد إختلف بظهور الإسلام العظيم الذي قضى تماماً على كل مظاهر وآثار تلك القسوة والبطش والظلم، فأصبح الأسير يعامل بإنسانيته الكاملة وإراحته وإحترامه وإطعامه وكسوته وتقدير الظروف الحكميَّة المؤقتة التي جعلته كذلك, والتفكير الجاد المبرمج والمقنن في تغيير هذه الظروف لصالحه بأقرب فرصة سانحة ومتوقعة ووضع الآليات العديدة الكفيلة بتحقيق ذلك له. وهو دائماً في إنتظار أحد أمرين "إما المن" بتركه لحال سبيله طليقاً بلا مقابل, أو "الفداء" مقابل فك أسير آخر غيره, أو بالمال أو بخدمة محددة يكون بعدها حراً طليقاً. لحسن حظهم أن جعل الله تعالى رسوله رحمةً للعالمين ويكفي أنه قال له " وإنك لعلى خلق عظيم ".


إن هذه الرحمة قد تجسدت في تعامل رسول اللهمع أسرى بدر,, على الرغم من أن هذه المعركة التي كانت أولى المعارك بين المسلمين وأعدائهم المشركين المتربصين بهم ريب المنون، وعلى الرغم من أن النصر فيها كان حليفاً للمسلمين ولكن مع كل ذاك فإن هذا النصر لم يغرهم بأسرى المشركين من مقاتليهم الذين ما خرجوا إلَّا بنية القضاء على الدين كله وقتل الرسول وأصحابه,, وقد قتل منهم من قتل وأسر من رجالهم وقادتهم سبعون.


استشار رسول اللهفي شأنهم أصحابه، وما الذي سيفعله بهم,, فها هو ذا عمر بن الخطابيروي ما حدث (وقد كان أحد المشيرين على رسول الله في أمر الأسرى),"واصفاً كيف تجلت رحمة رسول الله بأعدائه وطالبيه ودينه, وترفقه بهم, قال عمر: (قال أبو بكر:«يا رسول الله، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوةً لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عَضُدًا ». فقال رسول الله: « مَا تَرَى يَابْنَ الْخَطَّابِ؟»,, قال عمر: قلت: »والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تُمَكِّنني من فلان - قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتُمكِّن عليًّا من عقيلفيضرب عنقه، وتُمكِّن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم «. فهوي الرسولما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ وأخذ منهم الفداء).


وقد تجلت رحمة رسول الله حتى بأعدائه, فكانت رحمته فياضة كالبحر وعطاؤه بالريح المرسلة, حتى الفداء كانت فيه تجاوزات كبيرة لصالح الأسرى راعى فيها رسول الله حال وقدرات كل أسير على حدة, الغريب أن هناك آيات بينات قد نزلت بعد هذا الموقف الإنساني الفريد, فيها عتاب على رسول اللهصلى الله عليه وسلملأنه قد أخذ بخيار الرفق واللين مع هؤلاء الأسرى المعتدين والذين ما خرجوا إلَّا لهدف واحد وهو القضاء على دين الله وعلى رسوله ,, ومع ذلك تجلت أخلاق رسول الله إلى هذه الدرجة المدهشة. لم يندم رسول الله علىمعاملته لهؤلاء الأسرى، أو يُغَيِّر من تعامله معهم بعد أن قرر إعفائهم من القتل، وقبول الفدية من كلٍّ بقدر إستطاعته, ومن لم يستطع منهم، عامله "بالمن" وأرسله بدون فدية,,, فمثلاً:


- أطلق بعض الأسرى - كعمرو بن أبي سفيان - مقابل إطلاق سراح أسير المسلمين سعد بن النعمان بن أكال لدى المشركين،
- ومنهم من فدى نفسه بالمال، وكان رسول اللهيراعي الحالة المادية لكل أسير على حده، حيث تراوحت مبالغ الفداء - على تواضعها - ما بين أربعة آلاف درهم وبين أربعين أوقية فقط.
- ومنهم من لم يكن معه مال، وكان يعرف القراءة والكتابة فكان فداؤه أن يُعَلِّم بعض أبناء الأنصار القراءة والكتابة؛
- ومنهم مَن مَنَّ الرسولُعليهم فأرسلهم بغير فداء.


وهذه المعاملة لم يسطرها التاريخ عن أمة أو ديانة من الديانات أو جماعات أو أفراد قبل الإسلام قط.


وهناك صورة مشرقة مضيئة لكرم الرسول ورحمته بالأسرى حتى بأولئك الذين أساءوا إلى النبي ودينه:


- أمثال سهيل بن عمر - أحد أصحاب الزعامة والمكانة العالية في قريش - والذي كان يُكنُّ لرسول الله بغضاً لا يوصف وسعياً حثيثاً لقتله والتخلص من دينه, ومع ذلك أكرمه النبي ولم يشأ أن يهينه في أسره أو يُمثِّل به وإن كان قادراً على ذلك ومعذوراً إن فعله به فالرجل يستحقه على أفعاله وكان أسيراً تحت يده وسلطانه. فها هو ذا عمر بن الخطابقد أراد نَزْعَ ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم خطيبًا على الرسول في موطن أبدًا، فقال رسول الله: (لاَ أُمَثِّلُ بِهِ فَيُمَثِّلُ اللهُ بِي وَإِنْ كُنْتُ نَبِيًّا).


- وهناك صورة وضاءة وأكثر إشراقاً, يجسده أحد المواقف الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الأسرى حيث يجسده ذلك الموقف - النادر الحدوث بين البشر - مع ثمامة بن أثال الذي كان زعيماً مشهوراً من زعماء بني حنيفة، وكان قد قرَّر أن يأتي للمدينة المنورة ليقتل النبي, فأسره أصحاب رسول الله وجاءوا به إلى المسجد النبوي، فما كان من رسول اللهإلاَّ أن قاللأصحابه: «إحْسِنُوا إِسَارَهُ ». وقال أيضًا: «اجْمَعُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ»فكانوا يُقَدِّمُون إليه لبن لقحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.



عامل رسول الله هذاالرجل "العدو" المعتدي معاملة غايةً في التأدب والاحترام والعفو. فقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ‏«مَاذَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ »,, ‏قال: عندي يا‏ محمد ‏خيرٌ؛ إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فتركه رسول الله‏حتى كان بعد الغد فقال: «مَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ » ‏قال: ما قلتُ لك: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فتركه رسول الله ‏ ‏حتى كان من الغد فقال: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ » ‏فقال: عندي ما قلتُ لك: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فقال رسول الله «أَطْلِقُوا ‏ثُمَامَةَ" ».‏


فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن‏ ‏محمدًا ‏‏عبده ورسوله. يا ‏‏محمد،‏ ‏والله! ما كان على الأرض وجهٌ أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلِّها إليَّ، والله! ما كان من دينٍ أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحبَّ الدِّين كلِّه إليَّ، والله! ما كان من بلدٍ أبغض إليَّ من بلدك فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلِّها إليَّ، وإنَّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ‏‏ترى؟ فبشَّره رسول الله، ‏وأمره أن يعتمر، فلمَّا قدم ‏مكَّة ‏‏قال له قائلٌ:‏ ‏أصبوت؟‏ ‏فقال: لا ولكنِّي أسلمت مع رسول الله ، ‏ولا والله لا‏ ‏يأتيكم من ‏اليمامة ‏حبَّة ‏‏حنطةٍ ‏حتَّى يأذن فيها رسول اللَّه.


ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يُقدِّمون للأسرى ما بقي من طعامهم، بل كانوا ينتقون لهم أجود ما لديهم منه، ويجعلونهم يأكلونه عملاً بوصية رسول اللهبهم، وها هو أبو عزيز بن عمير - شقيق مصعب بن عمير - يروي ما حدث له بقوله: (كنتُ في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدَّموا غداءهم وعشاءهم خَصُّوني بالخبز، وأكلوا التمر لوصية رسول اللهإيَّاهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلاَّ نفحني بها؛ فأستحي فأردها فيردّها عَلَيَّ ما يمسُّها. علماً بأن أبو عزيز هذا كان صاحب لواء من ألوية ألمشركين ببدر بعد النضر بن الحارث,فهذا الرجل لم يكن شخصية عادية، بل كان من أشدِّ المشركين على المسلمين، إذ أنه عادةً لا يحمل اللواء إلاَّ شجعان قومهم وسادتهم.


ولكن هذا لم يُغَيِّر من الأمر شيئًا؛ لأن الرحمة بالأسير أصل من أصول التعامل في الإسلام لا يجوز التخلِّي عنه تحت أي ظرف من الظروف ولو كانت شنآناً. وقد تضمنت وصايا رسول الله لأصحابهفي تعاملهم مع الأسرى الرفقُ بهم, ولين الجانب، حتى يشعرونهم بالأمن والطمأنينة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلميردُّ على استفسارات الأسرى، دون أن يسأم من كثرة أسئلتهم أو تعقيدها,,, ولا يَمَلُّ.
نكتفي بهذا القدر فالمآثر في هذا الباب كثيرة ومتنوعة وكريمة.


المبدأ العام للإسلام يا وفاء شيطان هو أن الإنسان - كل الإنسان- حر, وقد كفل الله تعالى له "حرية الإختيار حتى بالنسبة للعقيدة",, بل يحرص الإسلام على سلامة هذه الحرية وحمايتها من أي إعتداء أو إنتهاك,, فلو حاول مسلم مثلاً: تقليل حرية إختيار أحد بإجباره أو مساومته على تغيير دينه إلى ألدين الإسلامي ولو بحسن نية كان مؤاخذاً على ذلك من الله ورسوله,, ويعتبر ظالم لنفسه مبين. علماً بأنه حتى جميع الأنبياء والرسل لم يعط الله أحداً منهم قتل شخص لكفره أو إكراهه على الإيمان بالله تعالى,, فالله يريد عبادته "طوعاً وإختياراً وحباً وقناعة" لذا فإن الأنبياء والرسل جميعهم كانوا "مبشرين" و "منذرين", فقط. ويكفي ما قاله الله لنبيه الخاتم محمد بن عبد الله: في آيات كثيرة, نذكر منها مثلاً:
قوله تعالى:

- في سورة النساء حيث بين لرسوله الخاتم أنه رسولٌ وليس شهيداً ولا حفيظأً على الناس, بقوله له صراحة: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ «« وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »» وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا 79), (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ «« فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا »» 80).


- وفي سورة الشورى قال تعالى له: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ««اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ»» 6), ثم طلب منه أن يخاطب الناس فيقول لهم "ناصحاً" مذكراً: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ 47), ثم طلب منه أن يكتفي بتبليغهم فقط لأن هذه هي حدود رسالته لهم, قال: (فَإِنْ أَعْرَضُوا «« فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا »» « إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ » وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ 48).


- وفي سورة الغاشية قال له: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ 21), لا أكثر, بل (لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 22), قم بدورك فقط وأترك الباقي لله تعالى لأنهم سيؤوبون إليه وليس إليك,, وهو الذي عليه حسابهم وليس عليك أنت.


- وفي سورة الرعد قال الله تعالى له: (وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ « فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ » 40).


فإذا لم يجعل الله تعالى لخاتم أنبيائه ورسله سلطاناً على الناس يقلل بها من حرية إختيارهم لدينهم, فمن باب أولى أن لا يكون ذلك السلطان لمن هو دونه من الخلق. فالله يقولها قضية مسلمة لا مجال للتأويل فيها, ففي سورة البقرة قد قالها حاسمة: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 256). وقال في سورة النبأ: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا 38), (ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ - ««فَمَن شَاءَ»» اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا 39).


ولكن للأسف الشديد كثير من حملة الشهادات العلمية الرفيعة الذين غرتهم هذه الشهادة التي نالوها بتقدير من بشر أمثالهم لهم نواقص مثلهم ظنوا أن الله تعالى أعطاهم حق التشريع في دينه, بل بلغ بهم التطرف والغلو في الدين أن جعلوا ما أراده الله يسراً على الناس عسراً عليهم عَصِيَّاً منفراً بتدخلهم المباشر في الحكم على الناس كفراً ونفاقاً وزندقة وإمامة ومشيخة وقدسية وعصمة,,,. بالرغم من وجود كل هذا الكم الهائل من الآيات البينات الصريحات اللآتي تبين حدود دعوة الأنبياء والمرسلين ولكنهم أعطوا أنفسهم حقاً أكبر من حقوق وصلاحيات هؤلاء المصطفين الأخيار.


لم يأت الإسلام ليحارب الناس ويضع السيف على رقابهم كما يدعي كثير من هؤلاء الجهلاء حملة الدرجات العلمية والجهالة الفطرية الذين كان عليهم البحث عن الألقاب الدنيوية للتعالي والتفاخر والتباهي بعيداً عن منطقة (التواضع لله ونكران الذات والعطاء المتواصل بيعاً لله وقبض الثمن في الآخرة). أما نجوم الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومحطات التلفاز المشهورة,,,, وأولياء وولاة الطواغيت من الحكام الجبابرة المتسلطين على خلق الله,, فهؤلا تصنيفهم مفصل في أوائل سورة البقرة وشرائحهم موصفة في سورة براءة التي لم يتبرأ الله ورسوله من المشركين فقط ولكنهما قد تبرآ من الذين كفروا بعد إيمانهم فقال الله لهم (لا تعتذروا اليوم قد كفرتم بعد إيمانكم), وخصهم بسورة تحمل إسمهم ووصفهم كاملاً.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكريمات والكرام,


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12226
شبهة... ( والقي في الأرض رواسي أن تميد بكم ) http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12225&goto=newpost Sat, 15 Sep 2018 17:47:23 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول الشبهة : إن القي معناها طرح أو رمى . وهذا يدل على أن الجبال طرحت على الأرض من... بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقول الشبهة :
إن القي معناها طرح أو رمى . وهذا يدل على أن الجبال طرحت على الأرض من السماء وهذا بخلاف الحقيقة العلمية التي تثبت أن الجبال تكونت نتيجة اضطرابات القشرة الارضيه . وكان الأصح أن يقول انبت أو اخرج من الأرض الجبال
الرد على الشبهة .
في اللغة العربية تاخذ كلمة ألقى عدة معانى حسب وضع الجمله التى تحتويها
فعندما تقول ( ألقى الاستاذ المحاضره) لا يكون معناها رماها اوطرحها ولكن القاها معناها قالها وشرحها وعندما قال القرأن الكريم ( القوه على وجه أبى يأتى بصيرا ..... ) ( البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا...) لا يعنى هذا انهم رموا القميص على وجه ابيهم لما فى ذلك من سؤ أدب ولكنه معناه وضعوا القميص على وجه ابيهم ,
وحينما قال القرأن الكريم ( ألقى الشيطان فى امنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ) ليس معنها رمى الشيطان الامنيه ولكنه وسوس بها
فكذلك يأتى معنى ( القى ) هنا ليدل على الوضع فى الارض أو الدخول فى الارض ,
( ألقى في الأرض ) معناها وضع فى الارض أو أدخل في الأرض .. وهذا يشهد على تصديق العلم للقران الكريم .
حيث ثبت أن الجبل يتكون عندما تصطدم القشور الارضيه مع بعضها ويحدث أن تطفو قشره إلى أعلى والقشرة الأخرى تدخل أو تندس إلى أسفل وهو يكون الجزء الأكبر الغائر في الأرض .عملية الاندساس (subduction)
فكأن الله تعالى يخبرنا أن الجبال تلقى في الأرض من سطح الأرض إلى داخل الأرض .
أما لو كان المقصود أنها ألقيت من السماء فكان ذكر (القي على ) أو ( ألقى إلى) بدل (القي في ) , ولكننا نجد أن جميع الآيات التي تحدثت عن الرواسي جاءت بلفظ ( ألقى في الأرض) أو ( جعل فيها رواسي) . وكما دل حديث الرسول (ص) بان الأرض كانت تميد بعد خلقها اى أن سطح الأرض كان مضطربا وهذا ما أثبته العلم أن الجبال تكونت نتيجة اضطراب القشرة الارضيه- والله أعلم ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم ياسر فوزى http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12225
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 5: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12224&goto=newpost Thu, 13 Sep 2018 23:40:34 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصيَّة الخاتم,, وأميرة الحور العِيْن:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


ومن رحمته تعالى حتى بأعدائه الموثقة في كتابه الكريم, منها:
قوله تعالى في سورة محمد: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ 4). فهذه الآية الكريمة كلها رحمة بالأعداء وتجاوز عن فعلتهم التي تستحق القصاص,, ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يفقهون ولا يعتبرون. وجدير بهذه الآية أن تزين سورة "محمد", لأن الله قد زين به الدنيا والآخرة صلى الله عليه وسلم,, ويظهر ذلك جلياً بتحليلنا وتدبرنا لبعض كنوزها فيما يلي:
أراد الله تعالى أن يبطل شر وويلات الحرب التي فرضت على عباده المؤمنين الذين لم يجدوا بداً من تفادي الدخول فيها "مضطرين" لغرض درء الفتنة التي هي أكبر من القتل, وذلك بالدفاع عن النفس وتحييدها , فقال موصياً المؤمنين: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ...) فعليكم إتباع السيناريو الذي أوضحته هذه الآية الكريمة لكم:

1. قد حدد الله تعالى منطقة معينة في جسد المعتدي الكافر المتربص, قال: (... فَضَرْبَ الرِّقَابِ ...), لأن ضرب العدو في مكان وآحد "تحديداً" يحقق الغاية السامية التي قصدها رب العباد لأنها تبلغ هدفين أثنين لصالح الطرفين المتقاتلين,, وهي تقليل الخسارة في أرواح العدو لأنها تؤدي إلى إسخانه "رعباً" وإربكاً حين يرى الرؤوس تتطاير عن أبدانها, فيفكر في التراجع بعد أن تقل وتفتر همته وإندفاعه للقتال فيبدأ التفكير جدياً في إيقاف القتال وإنهاء الحرب, وهذه هي الغاية "إسخان العدو" رأفة به من الله ورسوله بالوصول إلى الغاية الكبرى وهي إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن وبأقل الخسائر فيها. لذا حدد الله للمؤمنين مراحل إنهاء القتال والتوقف عن ضرب الرقاب الذي أذن به لغاية محدد, قال فيها: (... حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ ...), تكون بذلك قد إنتهت المرحلة الأولى وأصبح العدو مهيئاً للمرحلة الثانية.
2. هذه المرحلة يمكن تحقيق أهدافها بدون سفك دم العدو, قال: (... فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ...), ما دام أن ذلك قد أصبح ميسراً وممكنا كبديل للقتل,, فتقيد جنود الأعداء في إنتظار المرحلة الثالثة.


3. فما دام أن العدو أصبح الآن تحت السيطرة وقد زال خطره على المقاتلين المؤمنين, فهؤلاء المشدود وثاقهم فأمامهم أحد خيارين حددهما الله تعالى للمؤمنين, لا ثالث لهما, قال فيهما:
- إما أن يُخلى سبيلهم مناً بلا مقابل, لقوله تعالى: (... فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ...),
- أو أن يفدى بهم أسرى المؤمنين لدى الكفار, لقوله تعالى: (... وَإِمَّا فِدَاءً ...).
ولم يترك الله الأمر عائماً,, بل قيده بوقت وضع الحرب أوزارها بإنتهائها,, قال: (... حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ...),


وقد بين الله تعالى للمؤمنين غايته من هذه الإستراتيجية الحربية الراقية بأن إنتصار المؤمنين على الكافرين لم يكن ضمن أهداف هذا القتال,, بقوله لهم: (... ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ ...),, غير أن الغاية أكبر من ذلك بكثير وهي الإبتلاء للطرفين المتقاتلين,, وحتى يعلم المشركون أن شوكة المؤمنين قوية صلبة,, وأنهم لو تركهم الله لقدراتهم القتالية وإستعدادهم لتحقق لهم ذلك النصر بسهولة ويسر, أما أن يصل ضعف العدو أن يشد وثاق مقاتليه مع قدرة من شد وثاق أحدهم أن يقتله ويقتل معه آخرين غيره,, قال تعالى: (... وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ...),, وفي نفس الوقت يطمئن الله المؤمنين بأن قتلاهم لم يضيع بذلهم لأرواحهم في سبيل الله فقال لهم قال سبحانه وتعالى: (... وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ 4).


إن القتل الشرعي في الإسلام هو ضرب الرقبة بالسيف, لأنه يحقق الغاية بأقل قدر من معاناة وآلام المقتول شرعاً, لأن الغاية هي مفارقته للحياة لإيقاف شهره في موقف لا يقبل التباطؤ في الحسم والتصرف السريع حتى لا تكون الخسائر أكبر,, وليست الغاية تتضمن تعذيبه وإيلامه. وكون الله تعالى يحدد للمؤمنين منطقة معينة من جسد العدو يكون بذلك قد أضاف إليهم عبئاً إضافياً وصعوبة خطرة في تحقيق الهدف خاصة إذا تمكن المؤمن من الإجهاز على عدوه في منطقة أخرى أيسر, ومع ذلك قد تركها طاعةً لله تعالى. ولكن ستهون هذه المشقة عليه والمخاطرة أمام الغاية الإستراتيجية من وراء هذا التحديد الإلهي الحكيم وهي تجاوز الإبتلاء والنجاح فيه بالسمع والطاعة وضبط النفس وحسن الظن بالله تعالى.
وهذا التحليل والتدبر لا ولن يتعارض مع معنى "رقاب" التي تعني - في القرآن - "أنفس", يقول الله تعالى في سورة المجادلة (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 3), فتحرير رقبة هنا معناها "تحرير نفس".


فالواضح من هذه الآية الكريمة أن الغاية هي تقليل الخسائر البشرية في العدو المعتدي المتربص وذلك بالعمل على إخافته وإرباكه لحقن دماء الكثيرين ممن معه من مقاتلين عندما يروا الرؤوس أو الأجساد تتساقط أمامهم فتنكسر بذلك حدة إندفاعهم الذي سيؤدي بلا شك إلى إطالة أمد الحرب والطمع أو الأمل في تحقيق النصر الذي ما هم ببالغيه أبداً. ولكن ما أن يبلغ بهم الحال هذه الدرجة من "الإسخان" يأتي أمر الله تعالى للمؤمنين بأن يوقفوا قتل الأعداء ويكتفوا بشد وثاقهم لتحييدهم وإنهاء الحرب عند ذلك الحد.


وقد إبتلى المؤمنين بأن فرض عليهم هذه المعاملة الكريمة مع أعدائه وأعدائهم الذين جاءوا لقتلهم والقضاء على دينهم فطلب منهم فقط الإكتفاء بتقوية شوكتهم أمام أعدائهم حتى لا يتجرأوا ويقوموا بالحماقة والمغامرة الفاشلة هذه مرة أخرى, كما إبتلى الكافرين بهذه المعاملة التي لم يتوقعوها أبداً فيعلمون أن الإسلام ليس خطراً عليهم ولا يعمل على قتلهم والتدخل في شؤونهم. وقد واثقهم من قبل بقول الله تعالى لنبيه الخاتم الأمين أن يبلغهم بميثاقه الدائم معهم فقال له: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ 1), الذين لم تؤمنوا بديننا,, كما هو معلوم فأنا الآن: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ 2), لأنني أعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد وهذه حقيقة لا يختلف حولها إثنان, (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ 3), لأنكم تعبدون أصنامكم وأوثانكم وأهوائكم, وهذا شانكم الذي إخترتموه لأنفسكم, وهو لا يعنينا في شئ.


فما دام الأمر القائم كذلك, فلتعلموا جيداً إستحالة عبادتي ما عبدتم من آلهة إفك لأنني لن أترك عبادة ربي الخلاق العليم وأعبد حجارة صماء بكماء لا تضر ولا تنفع ولا تقول ولا ستمع, قال: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ 4) ما بقيت السماوات والأرض, وسيبقى هذا الحال قائماً دائماً حتى قيام الساعة فيرث الله الأرض ومن عليها. وحيث أنكم قد أدبرتم عن الحق المبين - عن علم وعند وقصد - وإرتضيتم لأنفسكم الضلال, فقد إستغنى الله عنكم وختم على قلوبكم, لذا (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ 5), حرماناً لكم من ربكم "جزاءاً وفاقاً" قائماً دائماً ما دمتم على هذا الحال,, إذاً, ليس هناك ما يجمعنا بكم أو يجمعكم بنا, فكونوا على حالكم الذي إخترتموه لأنفسكم, ودعونا وشأننا ولإختيارنا,: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ 6).


كثيراً ما نسمع المتربصين بالإسلام يبهتونه بأنه هو الذي يشعل نار الحرب لأنه يريد قهر الناس على إعتناق الإسلام بالقوة وبحد السيف,, وقد بنوا ذلك على فكرة سخيفة أخذوها من كتب بعض الجهلاء الأغبياء أو المنافقين الذين أتخذوا إيمانهم الزائف جُنَّة تخفي واقعهم الذي يحاولون إظهار نقيضه, فصدوا عن سبيل الله,, ومن المتطرفين الذين يريدون أن يحشروا أنفسهم بين العلماء حشراً وهم أبعد ما يكونون من العلم وفطنة وورع العلماء, فكتبت ريشتهم بأيديهم ما لا يتوافق أو يتفق مع شرعة الإسلام ومنهاجه وهدي رسوله الكريم, بل جاء الكثير منه على النقيض تماماً معه فنسبوه إليه جهلاً وجهالة,, وقد إنخدع الجهلا والعامة بمجلداتهم الأنيقة الضخمة بأسمائها الرنانة فلم يفطنوا إلى أفكارها الهدامة التي إستغلها أعداء الدين والمتربصون إستغلالاً سيئاً فأحاطوا الإسلام والقرآن بالشبهات ونشطوا في ذلك نشاطاً كبيراً لغياب أو قلة العلماء الحقيقيون المخلصون لله تعالى لتوضيح الحقيقة للناس وكشف عور هذه الأفكار المدسوسة على الإسلام حتى وصمه المبطلوب بالإرهاب على الرغم من أنه هو ترياق الكون الذي سيخلصه داءآته ومن سدنته ومروجيه من كفرة أهل الكتاب والمشركين والملحدين العلمانيين والعلمانيين اللبراليين واللا أدريين العلمانيين, والقاديانيين, والخوارج والزنادقة والطائفيين المبتدعين,,, الخ.


وقد بهتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يستحيل أن يوصف به, وقالوا إنه يستعبد الناس ويسبي نساءهم بحرب أو بدون حرب,, الخ ولكن يأتي القرآن الكريم فيكذبهم عملياً بمنهجه الواضح وشرعته السمحة فمثلاً يقول تعالى في سورة الأنفال لنبيه الكريم: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ«حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ»تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 67), وقد شهد أعداء الإسلام قبل أهله بأن النبي محمد كان قرآناً يمشي على الأرض, فهذه الآية وحدها كافية لقفل هذا الباب وإبطال ما يأتي من قبله من بهتان وشبهات, والتطبيق العملي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قد فعله في أسرى بدر, حيث ضرب الرقم القياسي في الرحمة بهم والكرم معهم - رغم أن الدافع للإنتقام من هؤلاء الذين أخرجوه من أحب بقاع الأرض إلى قلبه من بين أهله وعشيرته, وجاءوا لقتله وقتل دينه معه - ومع ذلك إختار لهم الفداء بدلاً من القتل المنطقي والموضوعي المبرر,, فقد كان يراعي ظروف كل أسير على حده, فكان الفداء متواضعاً للغاية, فهو يتراوح ما بين 400 ألف درهم للمستطيعين, وبين الفداء بلا مقابل لغير المستطيعين. وقد رفض النبي خيار عمر ابن الخطاب القاضي بقتل صناديدهم, وإرتضى حكم أبي بكر الصديق القاضي بأخذ الفداء رغم أنه الحكم الأكثر موضوعية, ولكن رحمته بالناس غلب فمال إلى العفو حتى عتب الله عليه في ذلك بقوله: (لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 68), ثم أمره قائلاً له: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 70). وسنأتي إلى مزيد من التفصيل لاحقاً.


فلنر الآن معاً صورة مشرقة لهدي النبي الكريم محمد الخاتم صلى الله عليه وسلم في الرق والإسترقاق البغيض الذي جسده في أحاديث عديدة منها: الحديث القدسي,, عن أبي هريرة مرفوعا: قال الله تعالى: (ثَلَاثَةٌ أنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: «رَجُلٌ أعْطَىْ بِي ثُمَّ غَدَرَ»، و««رَجُلٌ بَاعَ حُرَّاً فَأكَلَ ثَمَنَهُ»»، و«رَجُلٌ إسْتَأجَرَ أجِيْرَاً فَاسْتَوْفَىْ مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أجْرَهُ»).
لا شك في أن أساليب التعامل مع الأسرى قد تعددت وتفاوتت في المجتمعات عبر التاريخ من أمة, أو من ديانة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى آخر، وقد إلتقى الجميع في التبشيع بالأسير ومعاملتهم لهم دون الحيوان بكثير, هذا إن نجوا من القتل والتعذيب. وقد رأينا فيما سبق من فقرات كيف وثق أهل الكتاب لهذه المظالم والإنتهاكات المروعة في كتابهم المقدس لديهم من التنكيل بالإنسان عموماً قبل الأسر وبعده. ولكن الوضع قد إختلف بظهور الإسلام العظيم الذي قضى تماماً على كل مظاهر وآثار تلك القسوة والبطش والظلم، فأصبح الأسير يعامل بإنسانيته الكاملة وإراحته وإحترامه وإطعامه وكسوته وتقدير الظروف الحكميَّة المؤقتة التي جعلته كذلك, والتفكير الجاد المبرمج والمقنن في تغيير هذه الظروف لصالحه بأقرب فرصة سانحة ومتوقعة ووضع الآليات العديدة الكفيلة بتحقيق ذلك له. وهو دائماً في إنتظار أحد أمرين "إما المن" بتركه لحال سبيله طليقاً بلا مقابل, أو "الفداء" مقابل فك أسير آخر غيره, أو بالمال أو بخدمة محددة يكون بعدها حراً طليقاً. لحسن حظهم أن جعل الله تعالى رسوله رحمةً للعالمين ويكفي أنه قال له " وإنك لعلى خلق عظيم ".


إن هذه الرحمة قد تجسدت في تعامل رسول اللهمع أسرى بدر,, على الرغم من أن هذه المعركة التي كانت أولى المعارك بين المسلمين وأعدائهم المشركين المتربصين بهم ريب المنون، وعلى الرغم من أن النصر فيها كان حليفاً للمسلمين ولكن مع كل ذاك فإن هذا النصر لم يغرهم بأسرى المشركين من مقاتليهم الذين ما خرجوا إلَّا بنية القضاء على الدين كله وقتل الرسول وأصحابه,, وقد قتل منهم من قتل وأسر من رجالهم وقادتهم سبعون.
استشار رسول اللهفي شأنهم أصحابه، وما الذي سيفعله بهم,, فها هو ذا عمر بن الخطابيروي ما حدث (وقد كان أحد المشيرين على رسول الله في أمر الأسرى),"واصفاً كيف تجلت رحمة رسول الله بأعدائه وطالبيه ودينه, وترفقه بهم, قال عمر: (قال أبو بكر:«يا رسول الله، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوةً لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عَضُدًا ». فقال رسول الله: « مَا تَرَى يَابْنَ الْخَطَّابِ؟»,, قال عمر: قلت: »والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تُمَكِّنني من فلان - قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتُمكِّن عليًّا من عقيلفيضرب عنقه، وتُمكِّن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم «. فهوي الرسولما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ وأخذ منهم الفداء).


وقد تجلت رحمة رسول الله حتى بأعدائه, فكانت رحمته فياضة كالبحر وعطاؤه بالريح المرسلة, حتى الفداء كانت فيه تجاوزات كبيرة لصالح الأسرى راعى فيها رسول الله حال وقدرات كل أسير على حدة, الغريب أن هناك آيات بينات قد نزلت بعد هذا الموقف الإنساني الفريد, فيها عتاب على رسول اللهصلى الله عليه وسلملأنه قد أخذ بخيار الرفق واللين مع هؤلاء الأسرى المعتدين والذين ما خرجوا إلَّا لهدف واحد وهو القضاء على دين الله وعلى رسوله ,, ومع ذلك تجلت أخلاق رسول الله إلى هذه الدرجة المدهشة. لم يندم رسول الله علىمعاملته لهؤلاء الأسرى، أو يُغَيِّر من تعامله معهم بعد أن قرر إعفائهم من القتل، وقبول الفدية من كلٍّ بقدر إستطاعته, ومن لم يستطع منهم، عامله "بالمن" وأرسله بدون فدية,,, فمثلاً:


- أطلق بعض الأسرى - كعمرو بن أبي سفيان - مقابل إطلاق سراح أسير المسلمين سعد بن النعمان بن أكال لدى المشركين،
- ومنهم من فدى نفسه بالمال، وكان رسول اللهيراعي الحالة المادية لكل أسير على حده، حيث تراوحت مبالغ الفداء - على تواضعها - ما بين أربعة آلاف درهم وبين أربعين أوقية فقط.
- ومنهم من لم يكن معه مال، وكان يعرف القراءة والكتابة فكان فداؤه أن يُعَلِّم بعض أبناء الأنصار القراءة والكتابة؛
- ومنهم مَن مَنَّ الرسولُعليهم فأرسلهم بغير فداء.


وهذه المعاملة لم يسطرها التاريخ عن أمة أو ديانة من الديانات أو جماعات أو أفراد قبل الإسلام قط.
وهناك صورة مشرقة مضيئة لكرم الرسول ورحمته بالأسرى حتى بأولئك الذين أساءوا إلى النبي ودينه:
- أمثال سهيل بن عمر - أحد أصحاب الزعامة والمكانة العالية في قريش - والذي كان يُكنُّ لرسول الله بغضاً لا يوصف وسعياً حثيثاً لقتله والتخلص من دينه, ومع ذلك أكرمه النبي ولم يشأ أن يهينه في أسره أو يُمثِّل به وإن كان قادراً على ذلك ومعذوراً إن فعله به فالرجل يستحقه على أفعاله وكان أسيراً تحت يده وسلطانه. فها هو ذا عمر بن الخطابقد أراد نَزْعَ ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم خطيبًا على الرسول في موطن أبدًا، فقال رسول الله: (لاَ أُمَثِّلُ بِهِ فَيُمَثِّلُ اللهُ بِي وَإِنْ كُنْتُ نَبِيًّا).


- وهناك صورة وضاءة وأكثر إشراقاً, يجسده أحد المواقف الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الأسرى حيث يجسده ذلك الموقف - النادر الحدوث بين البشر - مع ثمامة بن أثال الذي كان زعيماً مشهوراً من زعماء بني حنيفة، وكان قد قرَّر أن يأتي للمدينة المنورة ليقتل النبي, فأسره أصحاب رسول الله وجاءوا به إلى المسجد النبوي، فما كان من رسول اللهإلاَّ أن قاللأصحابه: «إحْسِنُوا إِسَارَهُ ». وقال أيضًا: «اجْمَعُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ»فكانوا يُقَدِّمُون إليه لبن لقحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.



عامل رسول الله هذاالرجل "العدو" المعتدي معاملة غايةً في التأدب والاحترام والعفو. فقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ‏«مَاذَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ »,, ‏قال: عندي يا‏ محمد ‏خيرٌ؛ إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فتركه رسول الله‏حتى كان بعد الغد فقال: «مَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ » ‏قال: ما قلتُ لك: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فتركه رسول الله ‏ ‏حتى كان من الغد فقال: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ‏ثُمَامَةُ؟ » ‏فقال: عندي ما قلتُ لك: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَىْ شَاكِرٍ، وإنْ كُنْتَ تُرِيْدُ المَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فقال رسول الله «أَطْلِقُوا ‏ثُمَامَةَ" ».‏


فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن‏ ‏محمدًا ‏‏عبده ورسوله. يا ‏‏محمد،‏ ‏والله! ما كان على الأرض وجهٌ أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلِّها إليَّ، والله! ما كان من دينٍ أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحبَّ الدِّين كلِّه إليَّ، والله! ما كان من بلدٍ أبغض إليَّ من بلدك فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلِّها إليَّ، وإنَّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ‏‏ترى؟ فبشَّره رسول الله، ‏وأمره أن يعتمر، فلمَّا قدم ‏مكَّة ‏‏قال له قائلٌ:‏ ‏أصبوت؟‏ ‏فقال: لا ولكنِّي أسلمت مع رسول الله ، ‏ولا والله لا‏ ‏يأتيكم من ‏اليمامة ‏حبَّة ‏‏حنطةٍ ‏حتَّى يأذن فيها رسول اللَّه.


ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يُقدِّمون للأسرى ما بقي من طعامهم، بل كانوا ينتقون لهم أجود ما لديهم منه، ويجعلونهم يأكلونه عملاً بوصية رسول اللهبهم، وها هو أبو عزيز بن عمير - شقيق مصعب بن عمير - يروي ما حدث له بقوله: (كنتُ في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدَّموا غداءهم وعشاءهم خَصُّوني بالخبز، وأكلوا التمر لوصية رسول اللهإيَّاهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلاَّ نفحني بها؛ فأستحي فأردها فيردّها عَلَيَّ ما يمسُّها. علماً بأن أبو عزيز هذا كان صاحب لواء من ألوية ألمشركين ببدر بعد النضر بن الحارث,فهذا الرجل لم يكن شخصية عادية، بل كان من أشدِّ المشركين على المسلمين، إذ أنه عادةً لا يحمل اللواء إلاَّ شجعان قومهم وسادتهم.


ولكن هذا لم يُغَيِّر من الأمر شيئًا؛ لأن الرحمة بالأسير أصل من أصول التعامل في الإسلام لا يجوز التخلِّي عنه تحت أي ظرف من الظروف ولو كانت شنآناً. وقد تضمنت وصايا رسول الله لأصحابهفي تعاملهم مع الأسرى الرفقُ بهم, ولين الجانب، حتى يشعرونهم بالأمن والطمأنينة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلميردُّ على استفسارات الأسرى، دون أن يسأم من كثرة أسئلتهم أو تعقيدها,,, ولا يَمَلُّ.
نكتفي بهذا القدر فالمآثر في هذا الباب كثيرة ومتنوعة وكريمة.


المبدأ العام للإسلام يا وفاء شيطان هو أن الإنسان - كل الإنسان- حر, وقد كفل الله تعالى له "حرية الإختيار حتى بالنسبة للعقيدة",, بل يحرص الإسلام على سلامة هذه الحرية وحمايتها من أي إعتداء أو إنتهاك,, فلو حاول مسلم مثلاً: تقليل حرية إختيار أحد بإجباره أو مساومته على تغيير دينه إلى ألدين الإسلامي ولو بحسن نية كان مؤاخذاً على ذلك من الله ورسوله,, ويعتبر ظالم لنفسه مبين. علماً بأنه حتى جميع الأنبياء والرسل لم يعط الله أحداً منهم قتل شخص لكفره أو إكراهه على الإيمان بالله تعالى,, فالله يريد عبادته "طوعاً وإختياراً وحباً وقناعة" لذا فإن الأنبياء والرسل جميعهم كانوا "مبشرين" و "منذرين", فقط. ويكفي ما قاله الله لنبيه الخاتم محمد بن عبد الله: في آيات كثيرة, نذكر منها مثلاً:
قوله تعالى:

- في سورة النساء حيث بين لرسوله الخاتم أنه رسولٌ وليس شهيداً ولا حفيظأً على الناس, بقوله له صراحة: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ «« وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »» وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا 79), (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ «« فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا »» 80).


- وفي سورة الشورى قال تعالى له: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ««اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ»» 6), ثم طلب منه أن يخاطب الناس فيقول لهم "ناصحاً" مذكراً: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ 47), ثم طلب منه أن يكتفي بتبليغهم فقط لأن هذه هي حدود رسالته لهم, قال: (فَإِنْ أَعْرَضُوا «« فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا »» « إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ » وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ 48).


- وفي سورة الغاشية قال له: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ 21), لا أكثر, بل (لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 22), قم بدورك فقط وأترك الباقي لله تعالى لأنهم سيؤوبون إليه وليس إليك,, وهو الذي عليه حسابهم وليس عليك أنت.
- وفي سورة الرعد قال الله تعالى له: (وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ « فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ » 40).


فإذا لم يجعل الله تعالى لخاتم أنبيائه ورسله سلطاناً على الناس يقلل بها من حرية إختيارهم لدينهم, فمن باب أولى أن لا يكون ذلك السلطان لمن هو دونه من الخلق. فالله يقولها قضية مسلمة لا مجال للتأويل فيها, ففي سورة البقرة قد قالها حاسمة: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 256). وقال في سورة النبأ: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا 38), (ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ - ««فَمَن شَاءَ»» اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا 39).


ولكن للأسف الشديد كثير من حملة الشهادات العلمية الرفيعة الذين غرتهم هذه الشهادة التي نالوها بتقدير من بشر أمثالهم لهم نواقص مثلهم ظنوا أن الله تعالى أعطاهم حق التشريع في دينه, بل بلغ بهم التطرف والغلو في الدين أن جعلوا ما أراده الله يسراً على الناس عسراً عليهم عَصِيَّاً منفراً بتدخلهم المباشر في الحكم على الناس كفراً ونفاقاً وزندقة وإمامة ومشيخة وقدسية وعصمة,,,. بالرغم من وجود كل هذا الكم الهائل من الآيات البينات الصريحات اللآتي تبين حدود دعوة الأنبياء والمرسلين ولكنهم أعطوا أنفسهم حقاً أكبر من حقوق وصلاحيات هؤلاء المصطفين الأخيار.


لم يأت الإسلام ليحارب الناس ويضع السيف على رقابهم كما يدعي كثير من هؤلاء الجهلاء حملة الدرجات العلمية والجهالة الفطرية الذين كان عليهم البحث عن الألقاب الدنيوية للتعالي والتفاخر والتباهي بعيداً عن منطقة (التواضع لله ونكران الذات والعطاء المتواصل بيعاً لله وقبض الثمن في الآخرة). أما نجوم الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومحطات التلفاز المشهورة,,,, وأولياء وولاة الطواغيت من الحكام الجبابرة المتسلطين على خلق الله,, فهؤلا تصنيفهم مفصل في أوائل سورة البقرة وشرائحهم موصفة في سورة براءة التي لم يتبرأ الله ورسوله من المشركين فقط ولكنهما قد تبرآ من الذين كفروا بعد إيمانهم فقال الله لهم (لا تعتذروا اليوم قد كفرتم بعد إيمانكم), وخصهم بسورة تحمل إسمهم ووصفهم كاملاً.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكريمات والكرام,


بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12224
دوران الأرض في الإسلام http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12223&goto=newpost Thu, 13 Sep 2018 19:19:05 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فى البدء احب ان اقدم تحياتى وثنائى لجميع الاعضاء واخص بالشكر من يقومون على نشر دين الله... بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى البدء احب ان اقدم تحياتى وثنائى لجميع الاعضاء واخص بالشكر من يقومون على نشر دين الله واعلاء كلمة الحق


إن من أوضح الآيات القرأنيه أشارة إلى دوران الأرض حول محورها وثبوت الشمس أمامها مما ينتج عن ذلك تعاقب الليل والنهار
قوله تعالى-1 ( يغشى الليل النهار) سورة الرعد
-2( والليل إذا يغشاها) سورة الشمس
3- ( والليل إذا يغشى) سورة الليل
حيث ورد في تفسير هذه الآيات أن الليل يستر النهار, ويذهب ضوء النهار بدخول الليل
ولكن الاغشاء لا يعنى الذهاب ولكن فقط الستر والتغطية . وهذا معناه أن الشيء المغطى عليه أو المستور موجود ثابت ولولا ذلك لما صح أن تقول ( مغطى ) ولكن كان القرآن ذكر الذهاب او الإزالة كأن يقول ( والليل إذا أزال الشمس أو ذهب بالشمس…) ولكن ذكر فقط التغشيه.
تخيل انك تعيش في القرن الهجري الأول وترى الشمس تطلع كل يوم من المشرق وتذهب فى السماء إلى أن تنزل في المغرب ويحل الليل بدل النهار فستقول حينها أن بمجيء الليل ذهبت الشمس . ثم سمعت هذه الآيات تشير إلى أن الشمس موجودة ولكن الليل هو من غطاها وسترها عن الأبصار فستدرك حينها أن الشمس موجودة ولكنك لا تراها بسبب ستر الليل لها ولو أزلنا الليل لظهرت الشمس ( أي لو تتبعنا أخر منطقه وصل إليها الليل لوجدنا الشمس )


4- (حتى توارت بالحجاب) سورة ص
المقصود هنا هو الشمس وهو قول لنبي الله سليمان عليه السلام حيث انشغل بالخيل حتى غروب الشمس
ومعنى توارت الشمس بالحجاب اى استترت بما يحجبها عن الأبصار
والتواري الاستتار عن الأبصار ،والحجاب قيل هو جبل أخضر محيط بالخلائق وقيل هو الليل
وبهذا يكون الشاهد من ذلك أن الشمس لا تذهب أو تزول بقدوم الليل على الأرض ولكنها تستتر عن الخلائق فقط بالليل وهى لا تبرح مكانها.
5- (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
سورة الزمر
هذه الآيه تقرر أن الأرض من ضمن مخلوقات الله التي تجرى لآجل مسمى
وللفائدة أن اللام هنا في (لِأَجَلٍ) للعلة أو لبلوغ هدف معين . وكان الكون كله يجرى ليدرك شئ أو هدف محدد التي أطلق عليها (لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا) ( وهو ما يسميه علماء الطبيعة
اى حالة الاستقرار القصوى Maximum stability أو ****stable energy
ولو تتبعنا الأحداث في هذه الآيه لوجدنا ( 1-خلق السماوات والأرض
2-يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل
3-سخر الشمس والقمر
4-كل يجرى لأجل مسمى
5-هو العزيز الغفار )
اى تم خلق الكون بما في ذلك الشمس والقمر والنجوم والأرض ثم كورت الأرض وجعل لها ليل ونهار ثم ذلل وهيئ الشمس والقمر لحياة الخلائق على الأرض ( مما يعنى أنهما كانا في حالة لا تصلح بها حياة الخلق )
جميع هذا النظام يجرى لبلوغ الاستقرار النهائي وكأنه يبحث عن تفريغ طاقته وثبوته
كل هذا حدث بسبب عزة الله تعالى التي خضع لها كل شيء وبسبب مغفرة الله تعالى لعباده فسخر لهم الكون رغم ذنوبهم وعصيانهم
6- (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ( سورة النمل
وصف مرور الجبال كمرور السحاب التي لا تتحرك من نفسها ولكن الرياح تحملها وتحركها كذلك وصف الجبال لا تمر من تلقاء نفسها بل الأرض التي تحملها هي التي تمر بها
وأظن كما يظن الكثيرين أ ن الآيه تتحدث عن أحوال الدنيا بدليل انه لا يوجد سحاب يوم القيامة حتى يراه الناس ويشبه القرآن مرور الجبال بمروره .
كذلك أطلق على حركه الجبال والسحاب فعل ( تمر مر) والمرور هو المجاوزة وهو بخلاف السير الذي يكون في الاخره
تقول ( مر زيد بعلي ) ولا تقول ( سار زيد بعلي) . والمرور فيه معنى الاعاده والتكرار بخلاف السير لا يكون من معناه التكرار . وتكرار مرور الأرض وإعادة دورانها هو المقصود .
ولكن لماذا قصد الجبال ولماذا دلت على الأرض . الجبال هي التي ارسي الله تعالى بها الأرض بعد خلقها وهى كتل عظيمه ضخمه تقر الأرض وتعمل على حفظ توازنها ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) . فإذا وصفها القران بأنها تمر وتتحرك فيكون مترتبا على حركتها ومرورها حركة الشيء الذي تثبته وهو الأرض
وقد استدرك الإمام ابن كثير عدم ذهاب الشمس وبقاءها فكتب في البداية والنهاية (وَالْقَمَرَ نُورًا أَيْ أَضْعَفُ مِنْ بُرْهَانِ الشَّمْسِ وَجَعَلَهُ مُسْتَفَادًا مِنْ ضَوْئِهَا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ أَيْ يَطَّلِعُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ صَغِيرًا ضَئِيلًا قَلِيلَ النُّورِ لِقُرْبِهِ مِنَ الشَّمْسِ وَقِلَّةِ مُقَابَلَتِهِ لَهَا فَبِقَدْرِ مُقَابَلَتِهِ لَهَا يَكُونُ نُورُهُ وَلِهَذَا فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ أَبْعَدَ مِنْهَا بِضِعْفِ مَا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الْأَوْلَى فَيَكُونُ نُورُهُ بِضِعْفِ النُّورِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ ثُمَّ كُلَّمَا بَعُدَ ازْدَادَ نُورُهُ حَتَّى يَتَكَامَلَ إِبْدَارُهُ ليلة مُقَابَلَتِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَذَلِكَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ ثُمَّ يَشْرَعُ فِي النَّقْصِ لِاقْتِرَابِهِ إِلَيْهَا مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ فَيَسْتَتِرُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا بَدَأَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الثَّانِي)البداية والنهاية ( ص 33 -34)
استفادة القمر من ضوء الشمس ومن مقدار مقابلته لها يدل على وجود الشمس في الوقت الذي يكون فيه القمر مما يعنى وجود النهار والليل معا على الأرض

سورة يس

قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ
هذه الآيه وما بعدها ( والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون)...
ابتدأت هذه الآيات الكريمة بقوله (وَآيَةٌ لَهُمُ) وهذا يدل على أن هذه العلامات يشاهدها أهل الأرض وتكون في عين الرأي من أهل الأرض,فلا يوجد استنكار لذلك . ولكن هناك في الآيات لفتات ذات مغذى أعمق من ذلك
أن الله تعالى يخبرنا في هذه الآيات انه تعالى ينزع النهار الداخل في الليل كما في قوله ( ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) سورة لقمان
وقد فسرت آية إيلاج الليل في النهار والنهار في الليل على انه إيلاج في الزمان أي أن ما نقص من ساعات الليل ادخل في النهار وما نقص من ساعات النهار ادخل في الليل . ولكن معنى آية سلخ الليل من النهار لايؤيد تأويل المعنى على الزمان ولكن على المكان اى المكان المتواجد فيه الليل والنهار
الفعل ( نسلخ منه) يفيد الانتزاع من الداخل أو بين شيئين متداخلين مجتمعين متواجدين معا , أما ( نسلخ عنه) يفيد النزع من الخارج أو بين شيئين منفصلين
إن الذي ينظر إلى السماء في وقت الغروب يجد أن السماء المنيرة يتم تدريجيا إزالة النور منها وإحلال الظلام بدل النور فيها ويتم تدريجيا تحول اللون الأزرق السماوي إلى الأسود القاتم . فهذا ما وصفته الآيه انه يتم انتزاع النور فيظهر الظلام .

ولو كنت نفس الشخص الذي يعيش في القرن الهجري الأول فانك ترى أن الليل والنهار منفصلين غير متداخلين معا . فستقول كان المفترض أن يقول القرآن (الليل نسلخ عنه النهار) ( كما افترض ذلك الإمام الطبري رحمة الله اى نزيل عنه النهار ) ولكن إذا تدبرت معنى الآيات فستستنتج أن الليل والنهار حالين دائمين معا على الأرض ( بدليل نسلخ منه) موجودان لا يزولان ولكن يخرج هذا من هذا وهذا من هذا .وإذا كان ذلك كذلك فلا شك انك أنت المتحرك .

**توهم ثبات الأرض من آيات القران وجريان الشمس


من الواضح أن القرآن الكريم عندما تكلم عن تسخير الأرض للناس ( الأرض ذلولا ومهادا ومهدا ومستقر وفراشا وسطحت وهامدة وقرارا وبساطا وكفاتا مددناها وواسعة ووضعها وزلزالها وأثقالها ودكت الأرض وشققنا وخاشعة وطحاها)
كان المقصود بذلك الأرض التي يشاهدها الناس وتكون عليها منافعهم التي نطلق عليها اليوم ( القشرة الارضيه ) . ( ولكم في الأرض مستقر )
( وترى الأرض هامدة) ( الذي جعل لكم الأرض قرارا)
**قوله تعالى ( قال إبراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب) البقرة

قوله (يأتي بالشمس من المشرق) أي أن الشمس تخرج أو تأتى على أهل الأرض من المشرق ... وبذلك فهي خاصية لمن يشاهد الشمس من أهل الأرض



** قوله تعالى (ألم تر أن الله يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى وان الله بما تعملون خبير ) لقمان
** قوله تعالى (( والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) يس
** قوله تعالى ( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال) الكهف
** قوله تعالى ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ...... حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ....) الكهف
اى حتى وصل إلى مكان غروب الشمس رآها تغرب في عين حمئة ( في نظره هو ) وتطلع في نظره هو .والدليل انه افتتح آيات ذي القرنين بقوله ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا ... ) الكهف , اى سأقص عليكم بعضا من أخبار ذي القرنين .فالمراد انه خبر عن ذي القرنين أو كما رآها ذي القرنين

** قوله تعالى ( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار) إبراهيم
جميع هذه الآيات هي علامات ومشاهدات وخصائص لأهل الأرض وليس للشمس
لأنه لم يتحدث عن حقيقة الشيء ولكنه تحدث عن التسخير لأهل الأرض وكيفية رؤية أهل الأرض للشيء ....
وكما أخبر تعالى في سورة النمل ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء انه خبير بما تعملون)... أن الرأي قد يرى أشياء يحسبها ثابتة ولكن الحقيقة هي تتحرك , والعكس صحيح فلا تنخدع بما تراه عينيك لان بصر الله تعالى هو الحق وبصرك أنت هو المخادع
حديث ذهاب الشمس وسجودها
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ : ( أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ ) ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ( فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا ، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا ، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا ، يُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ).
إذا فهمنا من الآيات السابقة أن هذه الآيات خاصة بمشاهدات أهل الأرض فسنفهم هذا الحديث انه يخبر عن ما يراه أهل الأرض أيضا عند غروب الشمس
ولعل من يأخذ هذا الحديث على ظاهره يستشكل معه الأمر ويظن أن النبي ( ص) لم يكن يعلم بأمر ثبوت الشمس . ولكن النبي ( ص) كان يعلم بإذن الله عن ثبوت الشمس واقرأ هذا الحديث
أخرج البزار والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أرأيت قوله جنة عرضها السموات والأرض فأين النار ؟ قال : أرأيت الليل إذا لبس كل شيء فأين النهار ؟ قال : حيث شاء الله قال : فكذلك حيث شاء الله "
النبي (ص) يعلم انه إذا جاء الليل فانه يكون نهار في مكان أخر معاكس للمكان الذي يكون عليه النهار كما أن الجنة في اعلي السماوات أسفل العرش مباشرة والنار في أسفل سافلين تحت الأرض السابعة ....
فمن هذا الحديث نستنتج أن النبي (ص) يعلم أن الشمس لا تذهب ولكنها شارقة دائما ولكن فى مكان أخر وقد استنتج ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله فكتب
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى:
{جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ}
فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ:
"أرَأيْتَ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ لَبسَ كُلَّ شَيْءٍ، فَأيْنَ النَّهَار قَالَ)
قال حيث شاء الله . قال كذلك
النَّارُ تَكُونُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" .
وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا:
أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ مُشَاهَدَتِنَا اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ أَلَّا يَكُونَ فِي
مَكَانٍ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَعْلَمُهُ، وَكَذَلِكَ النَّارُ تَكُونُ حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَذَا
أَظْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ
الثَّانِي:
أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَنَّ النَّهَارَ إِذَا تَغَشَّى وَجْهَ الْعَالَمِ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ يَكُونُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَكَذَلِكَ الْجَنَّةُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَعَرْضُهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ،عَزَّ وَجَلَّ:
{كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ} [الْحَدِيدِ:21]
وَالنَّارُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ. فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَوْنِهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَبَيْنَ وُجُودِ النار، والله أعلم.
) تفسير ابن كثير ( ج 2 –ص 114)
إن حديث ذهاب الشمس يدل على خضوعها لربها في مشرقها ومغربها
وإذا أثبت العلم الحديث أن دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس يحدث بسبب دوران الشمس حول نفسها مما ينتج عنه ذبذبات ضخمه تجعل المجموعة الشمسية كلها تدور مع الشمس , فإذا كان وقت الاخره وأراد الله تعالى تغيير سننه في الكون فسيجعل الشمس تعكس من دورانها حول نفسها فيترتب على ذلك عكس دوران الأرض وتبدل أماكن الشروق والغروب وتبدل السنن الكونية جميعها . والله اعلم
هذا من اجتهادي الشخصي وأرجو من الله أن يكون اجتهادا موفقا . والله تعالى أعلم
وأرجو من له تعليق فليتفضل مشكورا وجزاكم الله خيرا ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم ياسر فوزى http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12223
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 4: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12222&goto=newpost Tue, 04 Sep 2018 22:08:16 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور العين:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


نُذكر القراء الكرام والكريمات اننا لم نكتب هذا الموضوع منفصلاً عن مسرحية المناظرة التي وجد أحد علماء المسلمين نفسه قد وقع في مؤامرة خبيثة جبانة من حثالة كفرة أهل الكتاب المحبطين التائهين الضالين, ظناً منهم انهم بهذا العبث يستطيعون أن يعجزوا المسلمين ويربكوهم فيوهمون العامة أن شبهاتهم الهشة الساذجة حقيقية وأن القرآن الكريم عليه مآخذ لحفظ شئ من ماء وجوههم الباسرة, ظناً منهم أو محاولة لترويج فكرة أن علماء المسلمين قد عجزوا عن الرد عليها وتكذيبها, فصاغوا هذه المهزلة لإرباك هذا الشيخ العلامة بصفة خاصة, ومحاولة التنفيس عن كبتهم شيئاً قليلاً. وقد قصدنا من تفنيدنا لأقوالهم وخبثهم ومؤامراتهم الغبية المضحكة وأن نلقي الضوء على أمرين هامين:

1. أولهما: أن الذي حدث لم يكن مناظرة بل هو مؤامرة دنيئة, وعبث من صبيان يلهون بالنار الحارقة لأن تدبير أعداء الله الساذج قد كشفوا به أنفسهم المريضة, وتدابيرهم البائسة التي نسجوا خيوطها في ظلام أنفاقهم وخنادقهم,, وأنهم قد عرَّضوا أنفسهم لمكر الله الذي جعلهم أسفل سافلين على الأشهاد.


2. وثانيهما: نريد أن نريهم حجم رد الشيخ على شبهاتهم التي فبركوها مراهنين على عنصر الزمن بالتلاعب فيه - كما سنرى معاً - وذلك قصداً منا لحرقها "بالليزر" بعد إحباطها في مهدها بكتاب الله وحده وبآياته البينات, ونريهم كيف أن هذا الرد الذي جاء الشيخ من أجله وهو واثق من أنه سيفحمهم به إن أعد له بأمانة وثقة بالنفس,, ولكن مكرهم السيئ ورهانهم كان على عنصر الزمن اللازم للرد على الكم الهائل من الأسئلة والإتهامات والإفتراءات التي ظلت وفاء شيطان تسردها بصورة متواصلة طوال 10 دقائق, على أن يعطى الشيخ فقط 10 دقائق مثلها ليجاوب عليها كلها, وهم يعلمون إستحالة ذلك حتى إن كانت الإجابة عليها "بنعم" أو "بلا",, أو بهز الرأس والأكتاف ومصمصة الشفاه.



لذا رأينا أن نعيد ما حدث خلال هذه المهزلة عليهم وعلى القراء والمشاهدين والمتابعين الذين خدعوا إما لغفلتهم وعدم إلمامهم الكامل برد الله ورسوله على كل مفترٍ لبهتان أو إفك رداً مفحماً,, وقد كان الشيخ جديراً بالرد عليهم وإحباط إفكهم إن كانت شبهاتهم مطروحة عليه في مناظرة حقيقية نزيهة يديرها محايدون عدول وليس أشباهاً وأقذاماً وسفلة أمثال زكرياً بطرس, وصبيه الغبي رشيد حمامي المغربي والذيل الضحل عزت أندراوس وضحيتهم الساذجة الجاهلة المتوهة وفاء شيطان, وأثير العاني, وغيرهم من المطبلين لهم بغباء وجهل وسفه وزندقة أمثال محمد ناجي, وسامي القسيمي, وعلى سعداوي... الخ.


ورسالتنا لهم بهذا الموضوع المتسلسل المتتابع - من بدايته وحتى نهايته - هو الإطار الذي كان سيتضمنه رد الشيخ محمد الفزاري - إن قصد الإختصار "غيضاً من فيض", أما إن سمح له الوقت لزاد عليه كثيراً. وهذا يعني أن القصد الحقيقي من إعادة إخراج الموقف المزور هو إعادة الهرم - الذي قلبه أئمة الخزلان من كفرة أهل الكتاب المحبطين والمشركين والإلحاديين العلمانيين - إلى قاعدته, وذلك بإعادة إخراج المناظرة إلى وضعها الطبيعي, وسينوب عنهم فيها ما وثَّقوه بأنفسهم وصنعوه بأيديهم الآثمة القذرة ليكونون شهداء على أنفسهم بالسفه والضعة والتفاهة التي هم أهل لها منذ الأزل. فهم قد أدلوا بدلوهم وقالوا قولتهم الإفك, ونحن لن نسقط شيئاً منه بل سنفند ما بين السطور وسنحلل كل خزعبلاتهم ليتعلموا كيف تكون المناظرات العلمية الهادفة للحق والحقيقة والخالية من الأهواء والأجندة الإبليسية الخائنة.



الآن فلنواصل دراستنا لنرى مزيداً من فضل الله تعالى على المرأة ولنقف على عنايته الفائقة بها في منظومة تفضله على كل البشرية التي كرَّمها ربها وحملها في البر والبحر... الخ.

يجب أن يعلم هؤلا الأغبياء الجهلة:
أولاً: أن "ملك اليمين" - في الشريعة الإسلامية - ليست هي "السبِيَّة" عينها, كما يظن المتوهمون, فالمتدبر للآية الكريمة التي ذكرت فيها "ملك اليمين" قد وضعت القرينة التي تمنع أن تكون كذلك والتي سنلفت النظر إليها لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد,, أما هي - خارج نطاق الشريعة الإسلامية الغراء - فالمقصود بها كل إمرأة قد إستولى عليها باغٍ مجرم, ثم باعها تجار الرقيق "النخاسة" بالمال على أنها (أمةً مملوكة) ليس لها أي حقوق لا إنسانية ولا حيوانية - ظلماً وعدواناً من أناس هم في حقيقتهم أعداء لله تعالى ولرسله وأنبيائه وللصالحين من عباده. وأغلبهم - في حقيقتهم - من المشركين وكفرة أهل الكتاب والفاجرين قساة القلوب الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم.


وحتى لا يتشنج المتشنجون الجاهلون المتربصون ويقولون عنا ما لا يقال كعادتهم التي جبلوا عليها بأننا نبهتهم أو نعاديهم ,,, الخ من كل تلك الحجج الواهية التي يكذبها كتابهم المقدس لديهم إذ يحق للرجل منهم أن يبيع إبنته التي هي من ظهره, فضلاً عن سرقة إبنة أو إمرأة غيره, وإضطهادها وإستعبادها وبيعها بدم بارد. ومن ثم,, فإن تجارة الرقيق وسرقة الإنسان وبيعه أو قتله ...الخ كل ذلك موثق في كتابهم المقدس لديهم, فلا مجال للإنكار أو التملص أو المماحكة والجدل. فلا بد من أن نذكر هنا مثالاً أو مثالين للتأكيد فقط لأن الواقع يستحيل أن تتقبله النفس الإنسانية القويمة لفظاعته وجبروته.,, فمثلاً:



1. في سفر العدد إصحاح 31,, يقول: (14- فَسَخَطَ مُوسَى عَلى وُكَلاءِ الجَيْشِ رُؤَسَاءِ الأُلُوفِ وَرُؤَسَاءِ المِئَاتِ القَادِمِينَ مِنْ جُنْدِ الحَرْبِ.),, (15- وَقَال لهُمْ مُوسَى: «هَل أَبْقَيْتُمْ كُل أُنْثَى حَيَّةً؟),, (16- إِنَّ هَؤُلاءِ كُنَّ لِبَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كَلامِ بَلعَامَ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ فِي أَمْرِ فَغُورَ فَكَانَ الوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ),, (17- فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا,, (18- لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ).


2. وفي سفر تثنية, إصحاح 20,,, الأعداد 10- 20,, يقول: (وَعِنْدَ فَرَاغِ العُرَفَاءِ مِنْ مُخَاطَبَةِ الشَّعْبِ يُقِيمُونَ رُؤَسَاءَ جُنُودٍ عَلى رَأْسِ الشَّعْبِ) فيقولون لرؤساء الجنود صراحةً: (حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ,, فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لكَ««فَكُلُّ الشَّعْبِ المَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لكَ»»,, وَإِنْ لمْ تُسَالِمْكَ بَل عَمِلتْ مَعَكَ حَرْباً فَحَاصِرْهَا,,, وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ««فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ»»,,, ««وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ»»التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ,,, ««هَكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ المُدُنِ البَعِيدَةِ مِنْكَ جِدّاً التِي ليْسَتْ مِنْ مُدُنِ هَؤُلاءِ الأُمَمِ هُنَا»»,,, وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً««فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا,,, بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً»»: الحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ,,, لِكَيْ لا يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ التِي عَمِلُوا لآِلِهَتِهِمْ فَتُخْطِئُوا إِلى الرَّبِّ إِلهِكُمْ,,,, إِذَا حَاصَرْتَ مَدِينَةً أَيَّاماً كَثِيرَةً مُحَارِباً إِيَّاهَا لِتَأْخُذَهَا فَلا تُتْلِفْ شَجَرَهَا بِوَضْعِ فَأْسٍ عَليْهِ. إِنَّكَ مِنْهُ تَأْكُلُ. فَلا تَقْطَعْهُ. لأَنَّهُ هَل شَجَرَةُ الحَقْلِ إِنْسَانٌ حَتَّى يَذْهَبَ قُدَّامَكَ فِي الحِصَارِ؟,,, وَأَمَّا الشَّجَرُ الذِي تَعْرِفُ أَنَّهُ ليْسَ شَجَراً يُؤْكَلُ مِنْهُ فَإِيَّاهُ تُتْلِفُ وَتَقْطَعُ وَتَبْنِي حِصْناً عَلى المَدِينَةِ التِي تَعْمَلُ مَعَكَ حَرْباً حَتَّى تَسْقُطَ).


3. وفي تثنية, إصحاح 21,, الأعداد 10-14,, قال: (إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ««وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْياً,,, وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلةَ الصُّورَةِ وَالتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لكَ زَوْجَةً,,, فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا,,, وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْراً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَليْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا فَتَكُونُ لكَ زَوْجَةً»»,,, وَإِنْ لمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لا تَبِعْهَا بَيْعاً بِفِضَّةٍ وَلا تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا).



يحق للرجل أن يشتري ويبيع البشر الذين يقعون في يده أو يلقاهم في طريقه,, عبيداً والإيماءً بلا أدنى حرج ,, بل الأغرب من هذا يحق له أن يبيع إبنته التي هي من ظهره,, نعم إنه لأمر غريب حقاً, ولكن أنظر إلى كتابهم المقدس لديهم لتزداد إستغراباً وعجباً:


ففي سفر خروج,, إصحاح 21,, الأعداد (1-8),, فيزداد العجب وتحبطك الدهشة, حيث قال: (وَهَذِهِ هِيَ الاحْكَامُ الَّتِي تَضَعُ امَامَهُمْ:,,, اذَا اشْتَرَيْتَ عَبْدا عِبْرَانِيّا فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرّا مَجَّانا,,, انْ دَخَلَ وَحْدَهُ فَوَحْدَهُ يَخْرُجُ. انْ كَانَ بَعْلَ امْرَاةٍ تَخْرُجُ امْرَاتُهُ مَعَهُ,,, انْ اعْطَاهُ سَيِّدُهُ امْرَاةً وَوَلَدَتْ لَهُ بَنِينَ اوْ بَنَاتٍ فَالْمَرْاةُ وَاوْلادُهَا يَكُونُونَ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ وَحْدَهُ,,, وَلَكِنْ انْ قَالَ الْعَبْدُ: احِبُّ سَيِّدِي وَامْرَاتِي وَاوْلادِي. لا اخْرُجُ حُرّا,,, يُقَدِّمُهُ سَيِّدُهُ الَى اللهِ وَيُقَرِّبُهُ الَى الْبَابِ اوْ الَى الْقَائِمَةِ وَيَثْقُبُ سَيِّدُهُ اذْنَهُ بِالْمِثْقَبِ فَيَخْدِمُهُ الَى الابَدِ,,, ««وَاذَا بَاعَ رَجُلٌ ابْنَتَهُ امَةً»» لا تَخْرُجُ كَمَا يَخْرُجُ الْعَبِيدُ,,, انْ قَبُحَتْ فِي عَيْنَيْ سَيِّدِهَا الَّذِي خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ يَدَعُهَا تُفَكُّ. وَلَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ انْ يَبِيعَهَا لِقَوْمٍ اجَانِبَ لِغَدْرِهِ بِهَا).


وفي سفر قضاة, إصحاح 21,, الأعداد 10- 14: (فَأَرْسَلَتِ الْجَمَاعَةُ إِلَى هُنَاكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْبَأْسِ وَأَوْصُوهُمْ قَائِلِينَ««اذْهَبُوا وَاضْرُبُوا سُكَّانَ جِلْعَادَ بِحَدِّ السَّيْفِ مَعَ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ»»,,, وَهذَا مَا تَعْمَلُونَهُ. ««تُحَرِّمُونَ كُلَّ ذَكَرٍ وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَت اضْطِجَاعَ ذَكّرٍ»»,,, فَوَجَدُوا يَابِيشِ جِلْعَادَ أَرْبَعَ مِئَةِ فَتَاةٍ عذَارَى لَمْ يَعْرِفْنَ رَجُلاً بِالاضْطِجَاعِ مَعَ ذَكَرٍ وَجَاءُوا بِهِنَّ إِلَى الْمَحَلَّةِ إِلَى شِيلُوهَ الَّتِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ,,, وَأَرْسَلَتِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا وَكَلَّمَتْ بَنِي بَنْيَامِينَ الَّذِينَ فِي صَخْرَةِ رِمُّونَ وَاسْتَدْعَتْهُمْ إِلَى الصُّلْحِ,,, فَرَجَعَ بَنْيَامِينُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ««فَأَعْطَوْهُم النِّسَاءَ اللَّوَاتِي اسْتَحْيَوْهُنَّ مِنْ نِسَاءِ يَابِيشِ جِلْعَادَ»»وَلَمْ يَكْفُوهُمْ هكَذَا).


إلى أن قال في الأعداد 19- 23: (ثُمَّ قَالُوا هُوَذَا عِيدُ الرَّبِّ فِي شِيلُوهَ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ شِمَالِيَّ بَيْتِ إِيلَ شَرْقِيَّ الطَّرِيقِ الصَّاعِدَةِ مِنْ بَيْتِ إِيلَ إِلَى شَكِيمَ وَجَنُوبِيِّ لَبُونَةَ,,, وَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ««امْضُوا واكْمُنُوا فِي الْكُرُومِ,,, وانْظُرُوا فَإِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِيَدُرْنَ فِي الرَّقْصِ فَاخْرُجُوا أَنْتُمْ مِنَ الْكُرُومِ وَاخْطُفُوا لِأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ مِنْ بَنَاتِ شِيلُوهَ وَاذْهَبُوا إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ»»,,, فَإِذَا جَاءَ آبَاؤُهُنَّ أَوْ إِخْوَتُهُنَّ لِكَيْ يَشْكُوا إِلَيْنَا نَقُولُ لَهُمْ تَرَاءَفُوا عَلَيْهِمْ لِأَجْلِنَا لِأَنَّنَا لَمْ نَجِدْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ فِي الْحَرْبِ لِأَنَّكُمْ أَنْتُمْ لَمْ تُعْطُوهُمْ فِي الْوَقْتِ حَتَّى تَكُونُوا قَدْ أَثِمْتُمْ,,, فَفَعَل هكَذَا بَنُو بَنْيَامِينَ وَاتَّخَذُوا نِسَاءً حَسَبَ عَدِدِهِمْ مِنَ الرَّاقِصَاتِ اللَّوَاتِي اخْتَطَفُوهُنَّ وَذَهَبُوا وَرَجَعُوا إِلَى مُلْكِهِمْ وَبَنَوُا الْمُدُنَ وَسَكَنُوا بِهَا).... نكتفي هنا بهذا القدر.


هكذا جاء الإسلام ووجد حتى أهل الكتاب يفعلون بالبشر ما لا تفعله الوحوش الكواسر,, والطيور الجوارح المتوحشة الفتاكة,, بقتلهم وتحريمهم بحد السيف والحرص الشديد على قتل النساء والأطفال وشق بطون الحوامل لقتل أكثر من نفس في آن واحد,, وذنب المرأة أنها عرفت رجلاً قبلهم فتقتل لأنها متزوجة. والتي لم تعرف رجلاً (عذارى) فهن سبايا لهم يفعلون بهن ما يحلوا لهم. والشئ الأغرب من الخيال انهم يختطفون النساء والفتيات المسالمات البريئات اللوآتي خرجن في يوم فرح للرقص,, بتشريع وتقنين ومباركة كتابهم المقدس لديهم الذي قد إبتعد كثيراً عن توراة موسى وإنجيل عيسى عليهما السلام,, فهم يتعبدون بهذا الشر الذي عانوا من مثله فأنجاهم الله تعالى بإرسال موسى وهارون ليقفا في وجه أكبر طاغوت طاغية متجبر في الأرض, والذي لا يمكن تصوره أو وصفه,, فبهذه الروح الملتزمة بالكتاب المقدس دخل بوش العراق وفعل بأهلها كل ما أوصاه به كتابه المقدس, وبنفس الروح فكر شياطينهم في أبشع الآلات فتكاً بالإنسان فكان طعامهم وشرابهم ورفاهيتهم كلها من صناعات الأسلحة الفتاكة بالبشر والشجر والبقر والحجر والبيئة, ولعشقهم للشر والتسلط على الإنسان "سموه حضارة ورقي وتقدم",, فرأينا أبشع صورة عرفها الإنسان ليس في العصور المظلمة أو في مجاهل التاريخ,, ولكن في الألفية الثالثة,,, هؤلاء هم الذين تتكون منهم منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل,, وحقوق الحيوان,,,, نفاقاً وإدعاءاً ما دام كتابهم المقدس لديهم قائماً ويحمل هذا السواد بين فقراته وسطوره وأعداده وهم عنه راضون ويستشيرونه في كل عمل "حضاري فتاك بشع" يفكرون فيه.


فيأتي بعض السفلة من كفرة الكتابيين الأصوليين المتوحشين ويتحدثون عن الإسلام وعن السبايا وملك اليمين من حثالة البشر, والعبئ الثقيل عليهم,, من مثيري الفتن والحروب أمثال سامي الذيب, وسامي لبيب, وزكريا بطرس, وعزت أندراوس, وندا قسيس, ووفاء سلطان, وأحمد القبانجي, وغيرهم من الرهط الفاسد من مصاصي الدماء ومثيري الفتن وجلابي المصائب الذين يحرموم بحد السيف كل "نسمة". لم تقف بشاعتهم عند قتل الأطفال, بل حتى الجنين في بطن أمه يصله إرهابهم الفطري,, الذي يترجمه حقدهم الدفين على البشرية بصفة عامة وعلى كل شئ يمكن أن يقود إلى خير أو خشية لله تعالى أو طاعة له. هذا يشهد به ويصوره واقعهم السابق والماثل. فالذي فكر في أسلحة الدمار الشامل والإبادة الجماعية لا يمكن أن يكون "بشراً" له قلب,, فهو ثمرة هؤلاء الذين قالوا "قلوبنا غلف", بل لعنهم الله بكفرهم.


قبل أن نتحدث عن الصورة المشرقة التي جاء بها الإسلام لمعالجة هذه المظالم والوحشية الغريبة علينا أن نبين حقيقة وواقع لا يمكن تفاديه وهو الخلافات التي تقع بين البشر من أفراد وجماعات وأمم وغالباً ما تبدأ بموضوع تافه بين إثنين أو أسرتين أو قبيلتين,, فيتناولها إبليس اللعين ويكلف بها أعوانه من حثالة البشر المنبوذين ليصبوا الزيت على النار ولينفخوا في النار حتى إن خبت وصارت رماداً لإشعالها بين الأرحام والأهل والعشائر والجيران,,, الخ, فيتولى الشيطان تحريك الوجدان في الإتجاه السالب حتى تهون الحياة والمال والعشيرة في سبيل هذه الموضوع التافه الذي لا يستحق الوقوف عنده بمجرد إعتذار, لذا معلوم أن الفتن والحروب لا يحركها ويطلقها من عقالها إلَّا سفلة وحثالة المخلوقات "لا أقول البشر" لأنه ليس منهم بل هو عدو لهم وهذا امر بديهي ما دام أنه عدو لنفسه التي بين جنبيه.


قد تصل هذه الفتن - في الغالب الأعم - إلى القتال المسلح, ولا يمكن تفاديه لأنه بين أطراف متناقضة لكل طرف معاييره التي ينطلق منها وأهدافه التي ينشدها ومفاهيمه التي يعتقد فيها. ولكن الله تعالى قد كسر حدة هذا الواقع بأن تناول جانب المؤمنين به فقيدهم بعدة قيود تضمن عدم تحريك دواعي ومقتصيات ومحركات خيار القتال والإحتراب على الأقل من جانبهم لا "بإعتداء" ولا "بتحريض". فلم يسمح لهم سوى بالدفاع عن النفس بقدر ما يدرأ الخطر ويمنع نشوب الفتنة في المجتمع,, والتي هي أكبر من القتل إذ أن القتل محدود ومعروفة أسبابه وأطرافه في الغالب, أما الفتنية فهي على النقيض, وقد تهلك أمم وأناسي كثير قبل أن تعرف أسبابها ومحركيها وغاياتها.


لذا فالفتنة هي تماماً كالنار تحت العشب الجاف في بيئة عاصفة مفتوحة, فنجد القرآن الكريم - في كل آية - قد تتناول هذا الموضوع المحوري ما يقيد عباد الله المؤمنين إلَّا في حالة الدفاع عن النفس فقط وحتى هذا الدفاع يقيده بقوله «... حتَّى ...», فيقول لهم عن القتال إن نشب بين طائفتين من المؤمنين للآخرين غير المتورطين فيه: «...فأصلحوا بينهما ...», ولكن في حالة "بغي" إحداى هاتين الطائفتين على الأخرى, فيأمرهم بأن يقاتلوا تلك الطائفة التي تبغي «... حتَّى ...» تفئ إلى أمر الله, فعند بلوغ هذه الغاية يجب إيقاف قتالها وإستئناف الإصلاح بينهما مع مراعاة "القسط" الذي يحبه الله تعالى. وأما بالنسبة لقتال المشركين المعتدين الذين فرضوا على المؤمنين هذا القتال وهو كره لهم,, فقد أمرهم الله تعالى بإتباع الإستراتيجية التي وضعها لهم وهي: أولاً,, « تقصير أمد الحرب إلى الحد الأدنى بقدر المستطاع », بوضع هذا الهدف المحوري في تصور ومفهوم كل مقاتل في سبيل الله. وثانياً,, « تقليل الخسائر بصفة عامة, والخسائر البشرية حتى بين أفراد وجماعات العدو المقاتل نفسه » بصفة خاصة.


فالحرب والإقتتال عادةً تخلف وراءها مآسي وأحزان كثيرة, من قتلى وأسرى وسبي من الطرفين المتقاتلين ثم إما نصر بعدُ وإما هزيمة. فهذا الواقع لا يمكن تفاديه وإيقافه نهائياً ما دامت السماوات والأرض, إلَّا أن يشاء الله, ولكن الإسلام قد وضع له معالجات مثالية قياسية محكمة تعمل - بصورة منهجية مباشرة - على إطفاء نار الحرب بتفاديها والصبر على الخصم بقدر المستطاع, وإن وقعت يعمل على تقليل الخسائر بين الجانبين, خاصة في الأرواح التي تتضمن أيضاً العدو المعتدي المتربص نفسه.


فالله تعالى لم يأذن للمؤمنين بالإعتداء على الغير بل حرمه عليهم وغلَّظ في ذلك كثيراً, ولم يأذن لهم بالقتال مطلقاً بدون قيود صارمة, إلَّا الذين يقاتلونهم "إعتداءاً" عليهم ولم يجدوا بداً من لقائهم تفادياً لنشوب فتنة, فيكون ذلك "قتالاً في سبيل الله" - كشرط أساسي ولا لغاية أخرى - ويكون إضطرارياً لصد العدوان المفروض عليهم من العدو, لقوله تعالى لهم في سورة البقرة: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ - وَلَا تَعْتَدُوا«« إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ »» 190), فإذا دخل العدو دياركم ولم يكن أمامكم بد لإخراجهم من حيث أخرجوكم سوى قتلهم ففي هذه الحالة اُذِنَ لكم بقتلهم حيث وجدتموهم في دياركم التي دخلوها وإستوطنوا فيها ولم يخرجوا منها بالتي هي أحسن, في هذه الحالة قد فرض عليكم قتالهم مهما كانت نتيجة هذا القتال,, قال تعالى في ذلك: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ 191).


واضح أن هذه الآية تتحدث عن معاملة العدو الذي تجرأ بإنتهاك حرمة الديار ورغم أنه قد دخلها معتدياً, وأخرج أهلها منها "قهراً وظلماً" قد أصر على عدم الخروج منها والتراجع عن عدوانه المتصاعد,, لذا فقد أصبح قتال هذا العدو واجباً على كل مسلم ومسلمة حتى تتحقق الغاية الأساسية وهي خروجهم من ديار المسلمين حتى إن أدى ذلك إلى قتل كل من أصر على الإحتلال وملاحقته فيها أينما وجد. ولكن مع ذلك هناك أيضاً قيود تقف حائلاً أمام المؤمنين من التمادي في القتال إن تحقق الهدف منه, عندها سيكون غير مسموح لكم بمواصلة قتالهم وقتلهم إن إنتهوا عن عدوانهم, فما دام انهم قد إنتهوا عن الدوان فلا داع لمواصلة قتلهم فالله غفور رحيم حتى بأعدائه المعتدين,, قال: (فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 192). لم يكن القتال غاية في ذاته لدى المسلمين في يوم من الأيام,, بل ولن يكون أبداً من أناس آمنوا بالله وباليوم الآخر ونهوا النفس عن الهوى, وإنصاعوا لحكم الله تعالى عن رضى وقبول وإستسلام, وإنما هو لضرورة حتمية وتبعة أكبر بكثير من القتل وهي نشوب الفتنة بين الناس, لذا فإن إنتهوا وإبتعد شبح الفتنة فأوقفوا العدوان وأحصروه فقط على الظالمين,, قال: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ 193), (),


معنى هذه الآيات أن الله تعالى لم يسمح للمؤمنين بقتال أعدائهم إلَّا عبر شروط وقيود ملزمة, منها:
1. أن يكون القتال ضد الذين يقاتلون المؤمنين ويبدأون بالعدوان فقط وأن يكون قتالهم فقط"في سبيل الله" وليس لأي أغراض أخرى, لقوله: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ...),


2. أن لا يكون القتال إعتداءاً من جانب المؤمنين على غيرهم مهما كانت الأسباب والمبررات,, وأن لا تكون لهم يد فيه من مناوشة أو إستفذاذ, لقوله تعالى: (... وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ),


3. أن لا يكون قتل العدو غاية في ذاته, إلَّا إذا دخل الديار وأخرج المؤمنين منها, ثم رفض الخروج بالتي هي أحسن, ولم يكن هناك بد من إستعمال القوة لإخراجه,, عندها أذن الله لهم بقتلهم ولكن مع شروط ملزمة,, قال تعالى لهم فيها: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ...), وذلك تفادياً للفتنة التي ستقع إن لم يحسموا الأمر بالقوة, قال: (... وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ...), ولكن هناك شروط عليكم ومراعاتها في قتالكم لهؤلاء الأعداء المعتدين,, قال: (... وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ 191).


4. لم يسمح الله للمؤمنين القتال مطلقاً بلا ضوابط وقيود صارمة ملزمة, بل سمح لهم به مشروطاً, وعليهم أن يوقفوا القتال إن كان عدوهم قد إنتهى منه وجنح للسلم,, قال تعالى: (فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 192).


5. بين الله تعالى انه قد فرض على المؤمنين قتال الأعداء المحتلين لبلادهم والذين أخرجوهم من ديارهم لغاية لا بد من التوثق من تحقيقها ألا وهي درء الفتنة,, قال لهم: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ 193).



لاحظ أن الله يغفر ويرحم حتى عدوه الذي جاء ليقضي على دينه ويقتل عباده المؤمنين ودخل ديارهم ومسجدهم الحرام,, فما دام أنهم قد إنتهوا رفع الله سلاح المؤمنين عنهم وغفر لهم رحمة منه بهم.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للقراء والقارءات,


بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12222
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 3: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12221&goto=newpost Tue, 21 Aug 2018 18:11:20 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور العين:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


إليكم الآن الحزمة الثانية من الحقوق التي يستحيل أن تخطر على بال المنظمات الدولية الموهومة التي تظن أنها تستطيع أن ترعى حقوق المرأة مهما بلغت من القدرة التشريعية والتنفيذية, لأنها ببساطة لا تملك آلية تحريك الضمائر بين الناس ورقابتها وقهرها عند اللزوم. فالطلاق مرحلة طبيعية متوقعة بين الأزواج, لأساب كثيرة بعضها منطقي وأكثرها هوائي تحركه الجهالة والغرور,,, الخ. فالله تعالى أنزل سورة كاملة لمعالجة امور الطلاق بموضوعية مقنعة للأطراف المعنية وقسط وعدل الله "العدل".
ففي سورة الطلاق هذه, يخاطب الله تعالى النبي مباشرة - في أول آية كريمة منها - عن ضوابط الطلاق, التي لا تقبل المزايدة ولا الإجتهاد ولا التأويل,, فقال مخاطباً رسوله الخاتم:

- (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا1).
حتى بعد الطلاق - بغض لنظر عن أسبابه أو المتسبب فيه من الطرفين - سمى الله بيت الزوجية بيتها لقوله آمراً الرجال: « لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ », إلَّا في حالة واحدة فقط لقوله: « وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ », وهو شرط يكاد يكون مستحيلاً تحقيقه لأن الفاحشة لا تكون مبينة إلَّا علنية بحيث يستطيع التأكد منها "أربعة شهود عدول" يكونون قد رأو هذه الفاحشة رأي العين بكل تفاصيلها التي لا يوجد معها أي مجال لشك أو توجس.


وقد إعتبر أي إجراء يتم خارج هذين الشرطين يكون إنتهاكاً صارخاً لحدود الله تعالى وهذا يعني الخسران المبين الذي قال الله تعالى فيه « وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ».


- وحتى بعد وقوع الطلاق الرجعي فإنها تظل في بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها هناك في بيتها ومتاحة لزوجها, ثم بعد ذلك ينظر في الخيارات الشرعية التي حددها الله تعالى بقوله:
(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ...):
1. (... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...),
2. (... أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...),
(... وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا 2),


لاحظ أن الله قد ألزم الرجل بكل الإنفاقات المترتبة على عملية الطلاق, ولم يلزم المرأة بشئ قط في السور الثلاثة, لذا فقد طمئنه بأن مسألة تدبير هذا الإنفاق عليه أن يجتهد ويترك الباقي على الله وحده فهو القادر على إعانته فيه, فقال له في ذلك: (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا3),
الآن إلى واحة أخرى من واحات القرآن الكريم ونفحاته في شأن المرأة وحقوقها وعزتها وكرامتها وفضلها,,, وها هو ذا ربها الكريم العليم بها قد شرَّع لحالات المحيض التي تطرأ على المرأة كجزء أصيل من مقتضيات وجودها ودورها المحوري في الحياة والوجود الإنساني, وما يترتب عليه من إجراءات وحقوق وواجبات, فشرَّع لذلك مراعياً كل مراحل عمر الزوجة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها, قال:


1. (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ«إِنِ ارْتَبْتُمْ » فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ...), أو اللاتي لم يحظن لصغر سنهن أو لعلة أخرى, كالمرض مثلاً,, فلهن نفس العدة ثلاثة أشهر وقد شرَّع الله لهن ذلك لأن مؤشر الحيض للمعرفة المادية الطبيعية لم تعد تملكه أو لعله لم يظهر بعد, فلا بد لها من عدة "قياسية" حسابية, وقد حددها الله تعالى بثلاث أشهر "قمرية".

2. أما الحُمَل من النساء فجعل الله عدتهم تنتهي بالولادة - حتى إن وضعت بعد طلاقها بيوم أو ساعة أو نحو ذلك - قال الله تعالى: (...وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ...).


والملاحظ هنا أيضاً قد ربط الله تعالى رقابة التنفيذ والإلتزام بحكم الله بالتقوى, قال: (... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا4). ثم قال له مذكراً ومؤكداً ومحذراً ومحفذاً: (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا5).


لم تقف عناية الله ورعايته ورحمته بالمرأة المطلقة عند هذا الحد,, بل ألزم الرجل بشؤونها حتى بعد طلاقها, وشرَّع لذلك تشريعاً مفصلاً في كل الحالات والظروف والأحوال التي يمكن أن تطرأ:


1. فبدأ بالسكن, قال للرجال: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم«مِّن وُجْدِكُمْ», ليس ذلك فحسب, بل أيضاً حذره قال: (...وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ...).


2. ثم تناول أمر المطلقة الحامل, فقال للرجال "آمراً": (...وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ...), و يعني ذلك - حتى بعد الطلاق والفراق - فإن مسؤولية الولد تقع بكاملها على عاتق الأب, لذا شرَّع لذلك مفصلاً قال: (...فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ...), فلها أن تطلب ما تراه هي مناسباً لها من أجر على الإرضاع « فهذا حقها وهي صاحبة القرار فيه », فلا بأس عليها في ذلك,, فإن لم يصل معها إلى صيغة إتفاق مرضية لها وتعثرت المفاوضات بينهما, فعلى الزوج إيجاد حل آخر لإرضاع إبنه بعيداً عنها, قال تعالى: (...وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى6), فهذا شأنه ولا شأن لها به إلَّا برضاها أو موافقتها أوتفضلاً منها.


والغريب في الأمر أن هذه الشمطاء الجاهلة وفاء سلطان - عدوة المرأة عموماً مع عداوتها لنفسها التي بين جنبيها - تريد بغبائها وضحالة فكرها وتفكيرها أن تضيِق على هذه المراة المسلمة المؤمنة, الكريمة المكرمة مباشرة من ربها, حتى صارت تملك زمام نفسها, وقد أعطاها الله سلطاناً مشفوعاً بتقواه يمكنها من أخذ كل حقوقها ليست المادية فحسب, بل وحتى الحقوق المعنوية,, وقد إعتبر تنازلها عن شئ من هذه الحقوق يعتبر تصدقاً منها محسوب لها في صحيفة أعمالها.


تريد هذه الشمطاء العجفاء أن تخرج هذه الكريمة المكرمة من نعيم ربها الفياض وتسقط عنها كل هذا التميز والسلطان في حقها الذي أغلبه يستحيل أن يصل إلى فكر وتقدير وتقنين تلك المنظمات اليهودية والصليبية والإلحادية في أغلبها إن لم تكن كلها, والتي هيمنت بسطوها وتسلطها على التقنين لحقوق المرأة "المنكوبة والمبتلاة بهم" من خلال كتابهم المقدس لديهم الذي لم يترك لها من الحقوق الإنسانية شيئاً يذكر, وقد تحركت آفة وآلة الحقد والشنآن والغيرة من حال المرأة المؤمنة المتميز فتريد هذه الجاهلة أن تضلها عن الطريق القويم لتستوي بها في الخسران المبين في الدارين.


3. ثم تناول الله تعالى وضع الزوج في هذه الظروف الإستثنائية من حيث الإنفاق والرعاية, فقال في حقه ميسراً وملطفاً ومطمئناً بعدم الخوف من هذه المسؤوليات الجسيمة عليه, فما دام أنه قد كلفه بها فهو يعلم انه يستطيع القيام بهذا التكليف بالصبر والإعتماد على الله وبالشفافية معه وإستحضار قيوميته,, فقال له: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ...), فهذا ميسر ولن يكون الأمر عليه صعباً, ولكن هناك إستثناء موضوعي, قال فيه: (... وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا...), وطمأنه بأن الله معه وسيساعده, قال (...سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا7).

الملاحظ هنا أن الله تعالى طمئنه ولكنه لم يسقط عنه حقوق المرأة بصورة كاملة أو إعفاءه منها, ولكن طمئنه بأنه سيقبل منه الإستطاعة ولن يؤاخذه في الآخرة بما لم يستطع وفاءه في حقها, فهو أعلم بالسرائر.
في كل هذه الجولة الكريمة بين آيات الله البينات, هل عرِّض الله كرامة المرأة للإهانة أو حقوقها للإنتهاك أو الضياع أو التبديد أم كرَّمها ورفع شأنها عالياً وألزم الرجل بكل شئ ولم يكلف المرأة بشئ قط,, حتى لبنها لإبنها "وليدها" جعل السلطان الكامل فيه لها - مادامت قد طُلِّقَتْ - فهو حقها الخالص الذي ولَّاها الله أمره ولاية كاملة, لها أن تتصدق به لإبنها "إن شاءت وطابت به نفسها", أو تطلب عليه أجراً مرضياً لها أو أن يبحث الأب عن مرضع أخرى بديل عنها فهذا شانه ولا إلزام يقع عليها في أي مرحلة من مراحل حياتها,,, وحتى سكنها بعد الطلاق فطليقها مسؤول عنه بجانب ذلك فهو مسؤول عن إعاشتها وإعاشة وليدها أيضا طوال فترة الرضاعة.




فهل أدركت الآن يا وفاء سلطان أنك كنت من الخاطئين الجاهلين المفترين,, المغردين خارج سرب الحق والإنسانية والعقل؟؟؟ ..... هل تريدين أن تخرجي المرأة المؤمنة المكرمة من هذا النعيم والعناية الفائقة إلى جحيم مفاهيم رشيد حمامي الهلامي النخامي وأبي لهب العصر زكريا بطرس داء الربو والنقرس؟؟؟


خامساً,, ثم قالت الجاهلة وفاء: نأتي إلى آية أخرى لا تقل سوءاً, آية تسقط بالزواج إلى مستوى النكاح الذي يعني العلاقة البهيمية بين الذكر والأنثى, وتتغاضى عن كل المسئوليات الجسام التي يتطلبها بناء أسرة سليمة ومتوازنة.
(أ): قالت: إن الآية تقول (... "أنكحوا ما طاب لكم من النساء"... إلى أن تقول "أو ما ملكت أيمانكم" .... ثم تكرر الجاهلة عبارة " ما طاب لكم " ...),
هذه الشمطاء قد فقدت عقلها وعظم خبلها وعبلها وجهلها. فهي تتحدث عن آية لو علمت النساء قدرها وعظيم رعاية الله وحمايته لهن لكتبنها بالذهب الخالص وطعَّمنها بالماس ولكن أكثر الناس لا يفقهون. سنعرض الآية الآن حتى نزيد هذه الجاهلة النكرة خبالاً على وبالها لعلها تستحي من نفسها إن كانت من أهل الحياء والإستحياء.


1. لقد بدأ الله تعالى سورة النساء بتذكير الناس بالمساواة الكاملة بينهم بصفة عامة وبين الذكر والأنثى بصفة خاصة, ولضمان تفعيل هذه الحقيقة ربط الإلتزام بها "بالتقوى" التي هي أخطر إلتزام يواجهه المؤمن ويسعى إلى تمامه وإكماله, وذكرهم برقابته عليهم. لذا - مخاطباً الناس كل الناس - قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ -«الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ»«وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا» «وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً» - وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ«إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» 1). فالمطلوب هنا إلتزامهم بالعدل حيث العدل وبالقسط حيث مقتضيات القسط تحت رقابة الله ربهم ليس مع المؤمنين فقط, ولكن مع كل الناس أجمعين بلا تفريق عنصري أو مادي.
فالسؤال البديهي والمنطقي الذي يجب أن يطرحه كل إنسان على نفسه - حين يسمع هذه الجزئية من الآية الكريمة - هل ميز الله إنساناً على آخر؟؟؟ ..... بمعنى آخر هل قال مثلاً "يا أيها الذين آمنو" فقط, أم خاطب الناس كل الناس على قدم المساواة الكاملة بينهم من حيث بشريتهم؟؟؟ ..... فإن كان ذلك كذلك يا وفاء سلطان ورشيد البليد الهيد الذي لا يرشد,, ماذا يعني ذلك لكم ولمنظمات حقوق الإنسان المفتراة, المضيعة لهذه الحقوق جهلاً وجهالة وظلماً؟؟؟


2. تناول الله تعالى تشريعاً "حرجاً" مفصلا للمؤمنين به عن اليتيم بصفة عامة وعن الأنثى اليتيمة بصفة خاصة, قال فيه آمراً إياهم بقوله: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ - «وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ» «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ » -إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا2).
نقول لهذه الجاهلة الفطحاء وفاء شيطان إن "النكاح" في اللغة العربية, وفي الشرع هو "الزواج" الشرعي وفق "شرعة" و "منهاج" كل أمة لها كتاب, لذا فهو تحديداً "عقد الزواج" marriage contract وليس هو العلاقة "البهيمية" التي تعرفينها أنت وبكل أنواعها وتفاصيلها القبيحة المقرفة التي ترتضينها,, فالعملية التي تتم بين الأزواج الشرعيين ليست بهيية كما تدعينها وتحقرين الإنسان عوماً والمرأة بصفة خاصة فيها وبها,, فالعملية المادية الحميمية "الميكانيكية" التي تتم انما تعرف بأنها "إيلاج", أو "وطئ", أو "مواقعة", أو "رفث",,, فلا تتحدثي عن أشياء يستحيل في حقك الإلمام بها أو تعاطيها لأنك لا تعرفين سوى العلاقة "البهيمية" لا غير,,, وإنها لكذلك حقاً,, هذا أولاً,,


وثانياً: يجب أن يفهم العقلاء أن الله تعالى فرق ما بين الزواج من النساء "بالتعدد" مطلقاً فإشترط فيهن على الزوج "العدل" بينهن, أما الزواج من اليتيمة "الربيبة" فقد إشترط على وليِّها الوصي عليها - إن أراد نكاحها أن يختبر نفسه ليعرق مسبقاً - بينه وبين ربه الرقيب - إن كان يستطيع "القسط" معها أم لا. بل وإشترط عليه انه - لمجرد خوفه من عدم إيفاء القسط معها حقه وافياً - ألَّا يقربها, ما دام وجد نفسه غير متوثقاً تماماً من القسط فيها ولو "شكاً" فقط, وحتى يبعده عنها وعن التفكير فيها أغراه بأن يبحث عن غيرها بعيداً عنها, وأباح له إمكانية التعدد من غيرها من النساء وذلك لحمايتها من مطامعه التي قد لا تكون في صالحها مستقبلاً وإبعاده عنها فأذن له بالتعدد "المشروط" مثنى وثلاثَ ورباعَ إن إنطبقت عليه شروط هذا التعدد كاملةً.


إذاً,, حتى هذا التعدد إشترط عليه فيه أن يختبر نفسه في "العدل بين الزوجات" هذه المرة,, فبمجرد خوفه من عدم مقدرته على الإيفاء بالعدل بينهن عليه أن يكتفي بواحدة فقط أو ملك اليمين إن وجد.
قال تعالى للرجال في ذلك: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى...), فعليكم الإبتعاد عنها والبحث عن غيرها: (...فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ...), وحتى هذه الرخصة مشروطة بتحري العدل بين الزوجات, قال في ذلك: (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا«فَوَاحِدَةً» -أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا3).


بعد كل هذا القدر من الحقوق بهذا الكرم الإلهي الفياض للمرأة,, لم ينقطع سيل العناية المركزة من الله على شأن المرأة زوجة كانت أم ربيبة أم ملك يمين, قال تعال: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا 4) فإن لم تطب نفسها عن شئ منه فحرام على الزوج أخذ شئ منه حتى إن أعطاها قنطاراً من الذهب,قال: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا 5), وفي هذا تشريع لرعاية السفيه الذي لا يستطيع إدارة شئون نفسه وماله, كلف الله المؤمنين برعاية شؤونه وحفظ ماله وتنميته وترشيده له.


(ب): ثم قال عن أموال اليتامى عند الوصي عليهم, وقد إفترض عليه إختبار نضوجهم من وقت لآخر لمعرفة مدى قدرتهم على إدارة شؤونهم بأنفسهم, حتى إذا إطمئن عليهم دفع إليهم أمواله (ميراثهم), قال تعالى في ذلك: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا6).
كما رأيت يا وفاء شيطان, ما أن يأتي ذكر المرأة وحقوقها المادية والمعنوية,,, في أي سورة من القرآن وجدنا حظها هو الأوفى والأوفر من غيرها, فلماذا تريدين بالمرأة المسلمة المؤمنة شراً "أنت ترزحين فيه" حتى تستوي هذه الملكة الكريمة بك وبقريناتك التائهات المستعبدات والستغلات إستغلالاً بشعاً يضاهي إستغلال الدواب, المحبطات المهضومة كل حقوقهن التي سنبينها لك لعل هذا التافه رشيد حمامي النخامي يستحي هو الآخر منها.


(ج): ثم قالت بغبائها الفطري المعهود: (... إذاً النكاح يتوقف فقط على شهوة الرجل فلا قرار لها سواءاً طاب لها الأمر أم لم يطب. هذا النكاح غير المضبوط عدداً ونوعاً وهو إطلاق غير مشروط لغريزة الرجل دون مراعات حق المرأة في تقرير مصيرها ...). واضح انها تصف ما يحدث لديهم في نواديهم الليلية الإباحية التي تطغى شهوة الرجال على كل شئ له علاقة بالمرأة فترى معاملة لا تقبلها البهيمة على نفسها,,, يا لك من إمرأة غبية حقيقةً,, ما هي الشروط التي تضعينها أنت بنفسك في مثل هذه العلاقات التي تقيدين بها شهوة الرجل بمعايير مضبوطة؟ تلك المعايير المشروطة التي تحدين بها من غريزة الرجل في مجتمعاتك المتحضرة التي قوامها الإباحية المذلة للبشر والبهم عموماً,, التي تدعين بأنك تحفظين بها حق تقرير مصيرك في تلك الحالات؟؟؟ ..... على الأقل حتى تجعلين من نفسك نموذجاً يحتذى به عند قبول دعوتك لهن بمشروعك الفاشل هذا؟؟؟


إن هذا السخف الذي تقولينه انما هو إستنتاج سمج يدل على سوء أدب قائله ومتصوره وقلة حيائه الذي قد حل محله التبلد, ولكن الحياء حقيقةً يعتبر تاجاً على رأس المؤمن. فمن أين جئت بهذا المفهوم الضحل, ومن قال لك إن الزواج (النكاح) "يتوافق" فقط على شهوة الرجل, وأنه لا قرار لها سواءاً أطاب لها الأمر أم لم يطب. ما هذه البلادة الفطرية والتفسخ الخلقي وسوء الأدب الممنهج,,, "النكاح" لا ولن يتم عقده مطلقاً إلَّا بموافقة الزوجة أمام شهود عدول - من غير أولياء أمورها الذين يتوقع منهم ولو إحتمالاً أن يجبروها على الزواج - كما أن له أربع أركان "شرعية منهجية" لا يتم الزواج إلَّا بها وهي: (الزوج, والزوجة, والقصد, والصيغة) وإن سقط ركن منها يكون الزواج باطلاً, علماً بأن أهم هذه الأركان هو "موافقة الزوجة" عليه أولاً وأخيراً, أما المرأة الثيب فهي لا تتحرج أو تستحي من أن تقول رأيها صراحةً بالقبول أو الرفض,, لذا فلا بد من إذنها بعقد النكاح شفاهةً. فإن كانت لديكم العلاقة "بهيمية" فهذا أمر لا غرابة فيه, فقد تزوجت المرأة لديكم من "كلبها" و "حمارها",, وبالتالي عليك أن تبحثي لك عن وسيلة تعيد لك حق القرار المفقود لديك, فالعلاقة الحميمية عندنا منضبطة ومقننة ومشرَّع لها في كل مراحلها حتى في حالات الوفاة وفقدان الأهلية لسبب من الاسباب, وهي تتم بين الزوجين في وفاق وطمأنينة وضمير مستقر ومتعة مشهودة يباركها ربهما.


فالإطلاق غير المشروط لغريزة الرجل هي عندكم أنتم ولك أن تسألي رشيد حمامي المغربي أو أن تستحضري الكيفية التي تتم لديكم إن كانت شرعية أو غير ذلك,, أو أن تستفتي كتابكما المقدس لديكما, عن عدم مراعات حق المرأة في تقرير مصيرها في أدبياتكم ولك أن تسألي عنها من يجرؤ على قول الحقيقة بإصداقك القول ويوجهك إلى الإصحاحات التي يخفيها عن أعين الناس.


(د): ثم - بغباءها المعهود وجهلها بأساسيات لغة الضاد - قالت: (...تكرس الآية نفسها الرق والعبودية بأبشع صور لها عندما تقول "أو ما ملكت أيمانكم" والصح لغوياً أن تقول أو ممن ملكت أيمانكم إذ أن ما حرف موصول يستخدم فقط لغير العاقل والمرأة عاقل يحل للمسلم أن ينكح العبدة المتزوجة غصباً عنها وعن زوجها. عندما تسمع شيوخ الإسلام يشرحون أحكام هذا التحليل تتغلب عليك رغبة في الإقياء...).


تخطرف هذه الشمطاء ولا تنطق إلَّا شراً وحقداً وشنآناً بغيضاً يعكس معاناتها النفسية المدمرة, وهي ترى نفسها مؤرجحة ليس بين نقيضين, ولكنها بين أنقاض, فهي لا تعرف ماذا تقول وماذا تفعل سوى الإنفعال "المرضي" المزمن والتشنج والبهتان الذي يفضح ما بداخلها من بركان الضياع والضعة, دعنا نصحح لها بعضاً من الكوارث اللغوية والنحوية أولاً, نراها قد بلغت ذروة الجهل وهي تسمي الأسماء حروفاً,, فهي تجهل تماماً أن "مَنْ" و "مَاْ" أسماء موصولة بمعني الذي أو التي,, وهذا لا يختلف عليه إثنان من تلاميذ المرحلة الإبتدائية فكيف بدكتورة وتدعي انها باحثة ومع ذلك تقول (... إذ أن مَاْ حرف موصول ...), ليت الأمر إنتهى عند هذه الوهدة, لسكتنا عنها, ولكن تمادينا في التعقيب على لغة القرآن الكريم, فهذا ما يخرجها من حظيرة العقلاء إلى حيث يليق بها من المعاطن ويتفق مع جهلها. فعبقرية زمانها الغابر ترى أن قول الله تعالى في الآية ("أو ما ملكت أيمانكم"), ليس صحيحاً (والصح لغوياً أن تقول أو ممن ملكت أيمانكم).





وليس غريباً أن تجهل فقه اللغة إلى هذا الحد الضحل,, وإن لم تكن كذلك لعلمت أن الإسم "مَاْ" في الإستخدام الواسع هي اشمل من إستخدام الإسم "مَا", خاصة في حالة إشتمال المجتمع على العاقل وغير العاقل, فلا يجوز إستعمال "مَنْ", بل "مَاْ",,, قال تعالى في سورة البقرة: (لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ284) علماً بأن هذا الشمول يتضمن العاقل وغير العاقل,,, ولك أن تتصور إن جاء التعبير في السورة بإستخدام "مَنْ" بدلاً من "مَاْ" , فهل سيكون المعنى متضمناً غير العاقل والجمادات والنباتات والجبال والوديان والسماء والنجوم والبحار.. الخ,, أم كان المفروض - وفقاً لمفهوم هذه العجفاء الجاهلة - أن يستخدم "من" و "ما" معاً كأن يقول مثلاً "لله من وما في السماوات ... الخ" فهل هذا يعقل؟؟؟.


ألم تلحظ هذه المعتوهة الجاهلة أن الله تعالى - عند قصده الحديث عن الإنسان "حصرياً" إستعمل كلمة "مَنْ" ولم ولن يستعمل كلمة "ما" فليلاحظ العقلاء العرافين ما جاء في نفس الآية الكريمة عند قوله تعالى: (... فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ...), أم هي مجرد مماحكة ولي لسان بالباطل وإظهار ملكة الإفك وسوء الأدب والتشنج المرضي.



أما الإستعمال البليغ في الآية الكريمة لكلمة "ما" تدل على أن المقصود هو حالة "ملك اليمين" بإعتبارها موارد بشرية human resources, بأجر مدفوع مقدماً للمالك. مرتبطة بالمنافع المتبادلة التي مهما بلغت ذروتها لن ترقى إلى المساس بإنسانية الإنسان وكرامته وخصوصياته.بمعنى أن الذي لديه إماء إكتفى بهن وإبتعد عن اليتيمة حتى لا تتضرر مصالحها, ومن ليس لديه منهن إستطاع شراءها بماله كمورد بشري وليس إستعباداً بمعنى "عبودية", إذ أن "العبودية" بمفهوم وفاء سلطان ورشيد شيطان تقتضي أن يلزم "العبد" بعبادة "سيده" فهل هذا المفهوم موجود في "ملك اليمين" في الإسلام تحديداً؟؟؟, ولكن أنى لأمثال وفاء شيطان أن تفهم هذه الأنظمة التشريعية الإلهية "السليمة" التي لا ولن تسمح بالعبودية إلَّا لله وحده الذي قال مخاطباً الناس كل الناس بقوله لهم في سورة النساء نفسها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا1).


هذه الشمطاء الجاهلة لا تعرف مقاصد القرآن الكريم وهذا أمر طبيعي لدى كل جاهل بلغة الضاد وفصل الخطاب وعلم البيان أمثال هذه الغبية ومضيفها الفاشل رشيد قمامي,,, فأنى لها أن تعرف ما معنى قوله تعالى (مَـا مَلَكتْ أيمـانكُم), فضلاً عن معرفتها لمدلول الكلمة والشريحة التي تستهدف منها. لأنها تخلط ما بين شريحة ملك اليمين هذه, وشريحة الإماء, وشريحة الأيامى من النساء. لذلك لم تجد أنسب كلمة تشفي غليلها من الإسلام من كلمة "عبودية", فقالت عن الأمة " العبدة ", جاءت من قاموسها الخاص هذه الكلمة الشاذة التي إستخدمتها كتأنيث لكلمة "عبد", وهي معذورة في ذلك فأنى لها أن تعرف أن مؤنث "عبد" هو "أمة". وحتى إن عرفت ذلك فهي بالطبع لن تعرف من هي الأمة وما توصيف حالتها لجهلها لمركب باللغة.


ولكن القرآن قد ميز ما بين هذه المسميات الشرعية التي أجملتها هذه الشمطاء الجاهلة تحت كلمة "عبدة". لذا نقول لها:
1. إن ملك اليمين من النساء هي تلك التي المرأة التي تم شرؤها أمةً بحر المال. ولأن ذكر الله تعالى لها في سورة النساء ضمن تشريع "النكاح" بقوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ...), أما في حالة الزواج بغير اليتيمة فهناك أحد خيارين لا ثالث لهما:


- فإما نكاح التعدد إن ضَمِنَ الرجل قدرته على العدل بين الزوجات, فإن لم يضمن ذلك فليس مسموحاً له بالزواج بأكثر من واحدة فقط,
- أو نكاح ملك اليمين "كبديل", لقوله تعالى: (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا«فَوَاحِدَةً» -أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ - ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا 3).


ولكن,, هل نكاح ملك اليمين خير لها أم شر؟ وهل هو رفع لكرامتها وقدرها أم حط من هذا وذاك؟؟؟ هذا ما سنعرفه, وما لن تستطيع هذه الشمطاء وفاء شيطان معرفته لضحالة فكرها وطمس بصيرتها.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين,:p012:


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12221
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 2: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12220&goto=newpost Mon, 20 Aug 2018 15:29:40 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور العين:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


الغريب في الأمر ان الشمطاء الجاهلة قالت إن: (... تلك البديهيات التي برهنت على أن المرأة مخلوق كامل عقلاً وجسداً وروحاً ...), دون أن تقول لنا ما هو مقصدها ومفهومها لكلمة (بديهيات), ثم تبين السبب الذي دعاها لهذا القول الذي يعني أن هناك من قال بأن المرأة ناقصة وليست مخلوقاً كاملا عقلاً وجسداً وروحاً؟؟؟ ..... فإن كانت تلمز القرآن أو السنة النبوية بذلك فنقول لها خسئت فالقرآن هو الوحيد – في كل ما عرفه الإنسان من تشاريع – الذي أنصف المرأة وخصها بما لم تحلم بأقل من نصفه, وسنثبت ذلك بالأدلة والبراهين المفحمة عبر الآيات التي بهتِّينها بغير علم ولا دراية, بعد أن نريك كيف كان حال المرأة في عقيدتك وعقيدة رشيد معك قبل الإسلام لتعرفي أن الإسلام هو المنقذ الوحيد لها من الحضيض إلى الأوج فبوأها مكاناً عليَاً.


(هـ): ماذا قال الله تعالى عن المرأة في القرآن الكريم, وماذا يعني ذلك للعقلاء المنصفين,,, هذا ما سنعرضه فيما يلي:


أولاً: لا بد من ملاحظة أن الله تعالى خص النساء بسورة "من الطوال", وقد وصى عبرها الرجال بالنساء, بل وألزمهم إلزامات لا فكاك منها لأنه تعالى ربطها بتقواه,, ولم يكتف بذلك فقط,, بل تعهدها في عشرات السور وبعشرات الآيات التي تضمن التحذير والتهديد والعتاب والتخويف للرجل حتى يضمن إيصاله ما أختصه الله للمرأة وعهد به إلى الرجل لصيانته وحفظه والقوامة عليه وعليها,, كما سنرى ذلك معاً بإذن الله تعالى.


ثانياً: قالت (... وسأركز في مستهل حديثي عن بضع آيات من القرآن نبدأ بالحمل وكيف تتشكل الحياة...):

1. وقالت: (... العلم أثبت أن المادة الوراثية التي تشكل بداية الحياة هي عبارة عن 50% مأخوذة من الرجل و 50% مأخوذة من المرأة. بالإضافة إلى أن المرأة تلعب دور الحاضنة للجنين وهو دور لا يقل أهمية عن دور إعطاء المادة الوراثية. إذاً دور المرأة إجمالاً أكبر وأهم من دور الرجل ...).


فهل المسألة مختزلة في الأدوار كبراً وأهميةً بهذه النظرة العنصرية المريضة؟ وهل الأدوار والأهمية تقاس بالظن وقراءة الفنجان والهوى والجهل؟ ..... أنت تدعين العلم والمعرفة, ثم نراك تخاطبين العلماء والعقلاء بلغة الشارع وجلسات الضحى والتنجيم, دون أدنى حياء أو شئ من تحوط وإتقاء.
بالطبع لا أنت لست على حق فيما ظننت سفها بغير علم ولا كتاب منير, فهذا الظن سيحسب عليك ما لم تأتِ ببرهانك على الأشهاد وإلَّا فالبهتان واللغو حليفك وأليق بك ولك. أما برهاننا على ما وصفناك به سيأتيك من القرآن الكريم بصورة مفحمة فلا تتعجلي الغم قبل بلوغه.


أولا يكفي قولك إن (... العلم أثبت أن المادة الوراثية التي تشكل بداية الحياة هي عبارة عن 50% مأخوذة من الرجل و 50% مأخوذة من المرأة ...), دون أن تقدمي للناس مراجعك التي إستقيت منها هذا العلم بدلاً من القول بأقوال العامة, أونسيت أم تناسيت أنك دعوت شيخاً هو الأعلم منك بهذا العلم لأنه يمتلك علم القرآن الذي تجهلينه تماماً؟؟؟ ..... إذاً,, أتريدينه أن يصحح أخطائك أولاً أم يرد على سؤال غير مستقيم أساساً؟؟؟ ..... لذا فالشيح لم يجد بداً من أن يختزل الجواب في وصفك بالجهل وهذا هو الجواب المفحم اللازم في خياراته, خاصة بعد أن أدرك انه ليس في مناظرة علمية وإنما في مهاترة شعر معها بالمهانة وهو يواجه أبا جهل الألفية الثالثة بلا أدنى شك.


2. وقالت هذه الجاهلة حتى في بديهيات تخصصها: (... لكن القرآن وفي أكثر من عشر آيات يلغي دور المرأة في صناعة الجنين وتلك أكذوبة يدحضها العلم كلياً كل هذه الآيات تدعي أن الإنسان خلق من نطفة وكل التفاسير تشير إلى أن المقصود بالنطفة هو مني الرجل. تقول إحدى الآيات (الم يكن نطفة من مني يمنى) إلى أن تقول فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى. في كل التفاسير كلمة يمنى معناها يصبه الرجل في الرحم ...).


نقول لها: لا أيتها الجاهلة ببديهيات معرفة النساء الأميات والبسيطات, فأنَّى لك أن تفهمي كلام الله وقد ختم على مداركك كلها "جزاءاً وفاقاً"؟ كيف يتسنى لك ذلك والقلب والسمع مختومان "أبداً" وكذلك البصر مغشى لا يرى آيات الله البينات, وقد أصدر الله حكمه عليك سلفاً إن كنت من الكافرين؟
أنا أقول لك "نعم وبلا أدنى شك" إن ثبت علمياً بأن القرآن حقاً قد لغى دور المرأة في "تخليق" الجنين - ولو في آية واحدة فقط من تلك الآيات - يكون هذا القرآن ليس من عند الله الخالق,, ولكن أيتها الجاهلة المجهلة المختومة, قد كتب الله عليك الخزلان وسلطك على نفسك لفضحها على الملأ, ولكن قبل أن نواصل, نطرح عليك بعض الأسئلة البديهية التي يعرف الجواب عليها العامة:



- متى عادةً ومنطقياً يبدأ تكوين (تصنيع الجنين كما تأفكين), هل يبدأ "بالنطفة" من الرجل, التي يجب أن تدخل أولاً في جوف المرأة أم تبدأ صناعة الجنين أولا داخل المرأة ثم يأتي ماء الرجل بعد ذلك ليكمل التصنيع؟ ...... أيهما الذي يبدأ عملية التصنيع "منطقياً وموضوعياً"؟؟؟ فالماء يكون جاهزاً للإستعمال مع أي عنصر آخر, والدقيق يكون جاهز للإستخدام في أي حاجة له, ولكن هل يضاف الماء إلى الدقيق ليصير عجيناً أم يضاف الدقيق إلى الماء لنفس الغاية؟
- بالمقابل فإن ماء الذكر يكون جاهز للتلقيح, ولكنه لن يكون جنيناً قبل أن "يُمْنَى" في قرار مكين بالأنثى,, وبويضة الأنثى أيضاً تكون جاهزة للتلقيح, ولكنها يستحيل أن تكون جنيناً لحالها ما لم تلقح بماء الذكر... هذه من البديهيات,, ولكن أيهما الذي يتحرك نحو الآخر لتبدأ عملية التصنيع يا وفاء سلطان أيتها الدكتورة التي تجهل علم الطب وعلم المنطق في آن معاً, وطب العلم أيضاً, أهي "البويضة" التي تطرأ على "النطفة" أم النطفة هي التي تطرأ أولاً,,, هذا بغض النظر عن النسبة المئوية التي تتحدثين عنها؟؟؟


- هل البويضة هي التي تخترق الحيوان المنوي أم العكس هو الصحيح؟؟ فإن قلت "بالمنطق والعلم" تكون "النطفة" هي الأسبق لأنها هي التي تدخل في مكان التصنيع,, وهي التي تخترق البييضة مؤذنةً بنقطة بداية التخليق والتفاعل, وإن قلت بالهوى الذي عُرِف عنك القول به فهذا لن يكون مستغرباً عن وفاء سلطان إطلاقا.


معنى هذا فإن العلم والمنطق قد إتفقا تماماً مع ما جاء بالقرآن الكريم في قوله تعالى عن بداية خلق الإنسان في سورة القيامة: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36)؟, دون مراجعة أو مساءلة وتقييم لأدائه؟؟؟ .... فللرد على هذا السؤال الإنكاري, ذكر الله في فترة حياته ثلاث مراحل لوجود هذا الإنسان الجاحد وحتى نهاية هذا الوجود, « بدايةً,, ووسطاً,, ونهايةً », فصلها كما يلي:


1. مستنكراً جهل هذا الإنسان لحقائق جوهرية لا يلتفت إليها, قال: (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ 37)؟, وهنا ذكر ماء الرجل فقط عند صبه في قرار المرأة المكين, كبداية البداية,


2. وقال: (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38),, وهنا - للعقلاء الفطناء فقط - الذين لهم عقول يفقهون بها, ويتساءلون "كيف صارت "النطفة" علقةً إن لم يكن قد خَلَّقَهَا الله فسوَّاها "نطفة أمشاج", فإن كان مراد الله "النطفة" فقط, فما الداعي لقناة فالوب ومراحل التخليق التي تمت عبرها قبل أن تصل إلى الرحم فتعلق به هناك لتكملة الخلق والنمو؟؟؟.... ثم ألا تعني شيئاً لوفاء سلطان وأمثالها من المختومين المتوهين الآية التي قال الله تعالى فيها: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ 39) "تحديداً؟؟؟.


فما الداعي لذكر كلمة "الزوجين" هنا فهل في مفهومهم المغلوط ان "الخق" و "التخليق" و "الجعل" شئ واحد؟؟؟ ..... فإن لم يكن ذلك كذلك لديهم, فما الفرق الجوهري بينهم؟؟؟ إذاً,,, أنهم يجهلونه تماماً لأنهم إن لم يكونوا كذلك وعرفوه لأدركوا أن خلق الإنسان لا ولن يتم إلَّا من خلال هذين الزوجين الذكر والأنثى,, وبالتالي لما جحدوا بآيات الله تعالى بهذه الصورة السافرة. على أية حال,, إن غاية السورة الأساسية هي تذكير المكذبين أمثالكم بأن الذي سيثبت لكم العلم صدقه لهو الدليل على ما لم يستطعه لأنه متعلق بالإيمان بالغيب والحياة الآخرة وتأكيد قدرة الله تعالى على البعث والحساب, قال تعالى لكم متسائلاً معجزاً: (أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ 40)؟؟؟


- ثم,, هل تعرفين يا وفاء سلطان ما معنى "الأمشاج" أيتها الطبيبة المطب؟ ها هو ذا الله يقول في الآية الثانية من سورة الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا 2). فالله قد خلق الإنسان (... مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ...), في الآية الثانية فقط من سورة سماها "الإنسان". فكيف حال ماء وجهك الآن إن كانت فيه بقية من باقي؟


ليت الأمر وقف عند هذا الحد من البيان والتفصيل,, لأوجدنا لك العذر الذي ندخره للجاهلين, ولكان أخف عليك من صاعقة عاد وثمود الذين تأخرت عنهم كثيراً فأنظري إلى آية ثانية من الآيات العشر التي أغلقها الله دونك لتكونين في ضلالك "كصفوان عليه تراب".


قال الله تعالى في سورة المؤمنون: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12), (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13), (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ). فإن لم يكن للمرأة دور في "تخليق" الجنين, فما الداعي إذاً أن يجعل النطفة في قرار مكين بالمرأة وقد كانت في الأصل في قرار مكين لدى الرجل؟؟؟ ألم تَرِ أن البيضة تفقس خارج أمها؟ ..... على أية حال, سنأتي على تفصيل هذه الآيات في حينها, إذ أن كل ما ذكرناه الآن مجرد تفنيد الأمور وتقليبها فقط.


3. ثم قالت الشمطاء الضالة وفاء: (... عندما رأى مؤلف القرآن على ما يبدوا سائله المنوي ظن أن الحياة تأتي فقط من هذا السائل, وطبعاً لم يكن لديه مجهر إلكتروني ...).




إذاً فالمرأة هذه عبارة عن ببغاء, لا بل جهاز تسجيل جامد لأن الببغاء له قدر من ذكاء وفطنة وفعالية. فالسفه هو الذي يجعل صاحبه يهذي بلا هوية ولا روية كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. فإن كان القرآن من تأليف بشر إستطاع أن يعجز كل الخلق بأن يأتوا بسورة فقط من مثله من 114 سورة,, فلم يستطيعو لذلك سبيلاً ولو من صغار السور التي لا تزيد آياتها عن ثلاثة والآية لا تزيد عن خمس كلمات فقط, مثل سورة "اللهب", وإرتضوا لأنفسهم الهزيمة والخزلان المحبط والإفحام المر,, أفلا يكون هذا البشر هو أجدر الناس والخلق بأن يضع لهم الموازين والمعايير بلا منافس ولا مساعد؟؟؟ ..... ما هذا الغباء الفطري يا وفاء شيطان وذلك الصبي الغبي الذي بجانبك الذي لن يبلغ "الرشد" ما دامت السماوات والأرض, وأنت لا تدرين أن معتقده هو الذي يضع المرأة دون الدواب كما سترين ذلك في نصوص مقدسة لديه ومع ذلك يستخف بعقلك الضبابي الضحل ويستضيفك ليسخر الناس منك ومنه على السواء.


ثالثاً,, وقالت الجاهلة المختومة وفاء سلطان: (... إسقاط دور المرأة البيولوجي خرافة يدحضها العلم. وتجاوز أخلاقي وإهانة لا تضاهيها إهانة أخرى. إذا كان الخالق هو من كتب القرآن هل يعقل أن تفوته تلك الحقيقة ...)؟
يا له من غباء مطبق,, أدامه الله عليك ولا شفاك منه وزادك مرضاً على مرض تستحقينه بجدارة إن ظللت على ما أنت عليه من مساندة الباطل والشيطان على نفسك بهذه الطريقة الغريبة.

لا أيتها الشمطاء الحمقاء الجاهلة,, دعك من البيولوجيا والتكنولوجيا والمنولوجيا,,, أنت وحدك التي أسقطت دور المرأة البيولوجي بجهلك حتى بمجال عملك, فإن كانت هناك خرافة يدحضها العلم أو تجاوز أخلاقي وإهانة لا تضاهيها إهانة أخرى فانت وحدك منبع ومصدر ومصب هذه الخرافة والسخافة الغريبة. فالقرآن الكريم "مُبِيْنَاً" محكماً ومفصَّلاً تفصيلاً وحجة دامغة وبرهان مفحم, وقد عقله العقلاء وعلمه العلماء الذين هاموا في إبداعه وإحكامه, فالشرذمة الضالة من الرهط الذين إستخدموك ودعموك هم الذين يقاسمونك هذا الهوان والإحباط والخزلان الذي توعد الله به المفلسين الضالين. ولا تنسي أنكم بعجزكم عن قبول التحدي المفتوح الذي أخرصكم به القرآن الكريم هو الذي يعتبر أكبر تأكيد على أن هذا القرآن من الذي لا يعلى عليه وهو شديد المحال.


رابعاً,, ثم قالت: (... آية أخرى تقول " فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن... " إلى أن تقول الآية " فإن تعاسرتم فسترضع له أخرى... " تصوروا أن يسقط الإله بالأمومة إلى مستوى مهنة وأجر, لا أتصور أن إهانة على سطح الأرض أقسى من أن تساوم الأم على إرضاع طفلها ويمكن أن تستبدلها بمرضعة أخرى إن لم يوافق الأب على مقدار تلك المساومة إحتقار وقتل للأمومة بطريقة مرعبة ورهيبة ...). إذاً,, هكذا تفكر هذه المرأة "المعقدة من أنوثتها", وهذه العقدة هي منبع فكرها وعصبيتها وتشنجاتها المهينة لها والتي تحاول أن تظهرها على أنها بطولات ونضال من أجل المرأة بصفة عامة, والمرأة المسلمة بصفة خاصة. وواضح تماماً أنها عبر هذه الأنوثة - في البيئة التي نشأت فيها - قد لاقت بسببها من مجتمعها الجاهلي الذي كانت تعيش فيه - ما جعلها معقدة مريضة مهووسة بالمساواة. ذلك المجتمع النمطي التقليدي الذي يدعي الإسلام وهو حرب عليه بسلوكه الذي يتعارض مع أبسط مقتضياته.


صدق الله العظيم في قوله عن أهل الزيغ والكفر والنفاق, في سورة المنافقون: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ 4), فما بالك إذا لم تعجبك أجسامهم إبتداءاً؟ على أية حال,,, هذه المرأة المشحونة جهلاً وغلظة وسفه, لا تعرف شيئاً عن لغة الضاد, وبالتالي أنى لها فهم الآيات المحكمات وهي عاجزة عن إيتسعاب المفصلات منها تفصيلاً؟؟؟ ..... وواضح أن هذه الشمطاء تعاني - في تاريخها المعقد - مشاكل إجتماعية قاسية قد تعرضت خلالها إلى ما تريد أن توصم به الإسلام والقرآن, لتوجد لنفسها مبرراً وتفسيراً مقبولاً لحالتها النفسية المزمنة التي تريد أن تعوض عبرها عمَّا لاقته من مهانة وإهانة قاسية يشهد عليها سلوكها العدواني المتشنج حيال أي نص إسلامي حتى إن كان في صالحها. وقبل أن نحلل أعراض حالتها النفسية المزمنة هذه دعونا ننظر إلى الآية الكريمة من سورة البقرة التي تشع رحمة وكرامة وإنسانية كانت المرأة حقيقة الفائزة بالنصيب الأكبر منها إن لم يكن كله لو لا عدل الله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرماً.


الآيات التالية من سورة البقرة وما قبلها من آيات وما بعدها تعتبر حصن حصين وفضل كريم من رب رحيم بالمرأة وصيانة حقوق الزوجين تحت رقابته وأمره وإشرافه المباشر, وقد ربط ذلك بأصعب شرط على الرجل والمرأة المؤمنين على حد سواء وهو "تقوى الله".
فنلتبدأ من قوله تعالى مخاطباً ومحذراً الرجل:
قال له: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ...): لأن الرجل هو الأكثر تضرراً من المرأة في حالة الطلاق, من عدة نواحي منها الأعباء المادية والمعنوية والمسؤوليات الإجتماعية الإستثنائية, فهو الذي يتكفل "وحده" نفقات الزواج والطلاق وتبعاتهما المادية كلها وعواقبها الإجتماعية, بالإضافة إلى التبعات الأكثر إرهاقاً وثقلاً عليه خاصة إذا كانت هناك أبناء فهم جميعاً في عنقه وحده. فذكَّره الله بذلك حتى يراجع نفسه مرات ومرات قبل أن ينطق بكلمة "الطلاق", ثم عليه أن يراعي الشروط التالية بحذر شديد:

1. فإن أراد أن يمسكها ويتراجع في طلاقه, قال له ربه: (... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ...), وهذا شرط ليس فيه خيار بل إلزام.

2. وإن أراد إمضاء الطلاق, فهناك شروط, قال الله له فيها: (... أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ...), وهذا أيضاً شرط ليس فيه مَنٌّ ولا تفضُّل,


3. ليس ذلك فحسب, بل يقول الله للرجال الذين يطلقون أزواجهم: (... وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229).


وبهذا قد حفظ الله للمرأة حقوقها كاملة, وأمَّنها في حياتها الزوجية التي جعلها لها أكثر إستقراراً, وعند طلاقها, ومراجعتها في الطلاق, وحتى بعد إمضاء الطلاق. فمن المستفيد من هذه الآية الكريمة, والمصانة حقوقه كاملة والذي في رعاية وحماية الله يا وفاء شيطان؟؟؟ ..... أنظري جيداً ماذا قال الله تعالى في ذلك:
فإن قرر الرجل إمضاء الطلاق, ولم يرغب في المراجعة,, فعليه أن يتذكر أن هناك شروطاً إضافية وضوابط عليه أن يلتزمها, قال تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا ...), وبانت بعد طلاقها الأخير:

1. عندئذ تكون قد حرمت عليه: (... فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ...), زواجاً مكتمل الأركان, دائماً غير مشروط أو مقيد بمدة زمنية ولو مجرد نية فقط,


2. أما إن كان الطلاق "رجعياً" ولم تخرج من عدتها, فهناك فرصة سانحة لهما, قال: ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230), وهذه الفرصة لمصلحة الزوجين معاً ولعل الطلاق يوفر لهما وقفة تأمل يحاولان فيها التراجع والتنازل لتستمر الحياة الزوجية بينهما بروح جديدة مثمرة.



عودة مرة أخرى لتذكير الله الرجل بمسؤوليته تجاه زوجته, ولمزيد من الفسحة في فرص الإصلاح قبل الفراق البائن, فأمر الله الرجال بقوله لهم: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ...): بعد إنقضاء عدتهن الشرعية:

1. (... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...), وهو التفضُّل بأكثر من المستحق,
2. (... أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...), بأدب وإحترام وعرفان يظهر عدم هوان العشرة الماضية عليه,
3. وحذرهم قائلاً لهم: (... وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ...), بتعليقها ما بين الإمساك على مضض والهجر الضار بها وبمعنوياتها وكرامتها وعزة نفسها, فأنكر عليه هذا الفعل وشنعه له, بقوله محذراً: (... وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ...) تلويحاً بالعقاب يوم الدين,
4. ثم حذر الرجال ولفت أنظارهم إلى أن آيات الله يجب أخذها بحقها وبمحمل الجد والحذر, قال: (... وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ...),
5. وأخيراً ذكرهم بالتقوى وحذرهم من إنتهاكها, قال: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231),,, و في هذا مزيد من ألحماية للمرأة والعناية بها, ومزيد من التوجيه والتحذير والنصح للرجل في تعامله معها.


وحتى بعد وقوع الطلاق بين الأزواج, وبلوغ الأجل بكمال عدة الزوجة, فعناية الله لا زالت تدعمهم وتشجع كل أمل في إصلاح ذات البين والعودة إلى إستئناف الحياة الزوجية الكريمة بينهما, وحيث أن المرحلة التالية حرجة ودقيقة تولى الله أمرها بمزيد من النصح والتوجيه والتحذير, فقال: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ « إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ » - ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232), وهذا يجعل الآخرين من أقارب وأولياء ومعارف عدم التدخل بتوسيع فجوة الفرقة بين الزوجين بالتدخل السالب الذي لا يأتي بغير لأن من الطرفين ولا للمجتمع.


معلوم ان ثمرة الوزاج البنين والبنات, وقد يقع الطلاق بين الزوجين وتكون المرأة مرضعاً, ورغم أنها هي التي ترضع وليدها من ناحية منطقية وموضوعية,, ولكن العدل الإلهي لا يغفل عنه حفظ الحقوق التي قد لا تظهر لحكماء البشر, فقضى الله أن الطلاق يعفيها من المسؤولية الإلزامية بهذه الرضاعة التي "شرعاً" مسؤول عنها الزوج, الذي أصبح – بعد طلاقها – لا حق له فيها إلَّا برضاها وتطوعها, فحفظ الله حق هذه المطلقة حتى في إرضاع طفلها ورفع عنها الحرج في المطالبة بكل حقوقها, وترك لها حرية الإختيار في الذي تراه مرضياً لها وفي مصلحتها,, فإن رفضت إرضاع طفلها فعلى أبو الرضيع أن يصل معها إلى إتفاق حول الرضاعة, بحيث يكون الإتفاق مرضياً لها, لذا شرع الله لها أخذ أجرٍ متفقٍ عليه بينهما مقابل إرضاعها لأبنائه, ولها أيضاً رفض الإرضاع بمقابل أو بلا مقابل, فليست هناك قوة ولا سلطان يرغمها على ذلك,, لذا لا بد من وضع حلولٍ جذريَّة لكل الإحتمالات تحفظ للأبوين وللرضيع حقوقهم وتأمن الإستقرار لهم,, لذا تناول الله هذه القضية المفصلية بذاته فوضع لها الضوابط والمعايير والبدائل العادلة والمنصفة فقال جل ثناؤه:




(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ...), هذا حق مكفول للرضيع مقيد بمدة محددة من عنده, ولكن هناك تفصيل وفق الخيارات المتاحة التالية:
1. قال تعالى: (... لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ...), وفي هذه الحالة يتحمل الوالد مسؤلية الرضيع وأمه معاً, مع مراعاة عدم وقوع ضرر على الطرفين, قال: (... وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...),, وبقدر المستطاع, إذ: (... لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ...), ولكن مع مراعاة ضوابط صارمة أيضاً, قال فيها: (... لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ, وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ...),


2. وقد تبلغ الحالة إلى الفصال بعد التشاور المرضي, فلا بأس في ذلك, قال: (... فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ...), وشرط ذلك على الرجال بقوله لهم: (... إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 233).


ها هي ذي المرأة في الإسلام يا وفاء سلطان,, المرأة التي - بجهلك المركب - تريدين أن تسقطي عنها كل هذه الحقوق التي يغبطها عليها الرجال,, فهي في عناية الله تعالى الذي لم يلزمها بشئ قط, بل حتى رضاعة وليدها ألزم الله تعالى به طليقها ولها أن تتصدق به من عندها وإرضاع وليدها بلا مقابل أو أن تشترط عليه أو تطلب عليه أجراً تتوقف تمضيته وقبوله على رضائها هي, فإن لم تقبل ما يعرض عليها, فليس أمام طليقها سوى البحث له عن مرضع أخرى لوليده غيرها. هذه غيضٌ من فيض الحقوق التي كفلها الله للمرأة المؤمنة والتي لم,, بل ولن تفهميها لأن فهمها تلزمه بصيرة حية متقدة وإيمان كامل مكتمل, فأنى لك هذا وذاك وأنت تقبعين في قاع المحيط المظلم؟؟؟


إعلمي يا وفاء شيطان,, أن هذه الآيات في حقوق المرأة ليست كل شئ ومع ذلك فهي لا تتحداك أنت بل تتحدى كل منظمة عالمية سابقة أو حالية أو مستقبلية إدعت أو تدعي حماية حقوق المرأة أو رعايتها أن تذكر - ضمن عروضها وبنودها المحدودة البائسة الناقصة - بنداً واحداً يتضمن أبسط حق من عشرات الحقوق التي لم تشرعها هذه الآيات الكريمات وغيرها فحسب,, بل وضعت كل الضمانات لتنفيذها والتقيد الذاتي بها ووضعت آلية التنفيذ وفصل في البدائل والمحاذير والمغريات والتصدق والمعروف والإحسان,,, الخ. هذه هي المرأة عند الله وعند رسوله الكريم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين,:spinstar:


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12220
مسرحية مؤامرة المناظرة - جزء 2: http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12219&goto=newpost Mon, 20 Aug 2018 14:49:58 GMT بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟ المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور...
بين الشيخ محمد الفزاري ووفاء سلطان,,,, بعنوان: المرأة هل أكرمها الإسلام أم أهانها؟
المرأة المؤمنة كريمة في القرآن, ووصية الخاتم,, وأميرة الحور العين:


هنيئاً لك أيها المرأة المسلمة المؤمنة, فقد كرَّمك الله في كتابه العزيز حتى أغبطك الرجال,, فاحذري من عدوتك اللدود - الشمطاء خليلة إبليس وفاء شيطان:
إن وهدة الكفر وأهلها ملتهم واحدة وإن إختلفت مشاربهم ... تشابهت قلوبهم ومثالبهم ومعادهم:


الغريب في الأمر ان الشمطاء الجاهلة قالت إن: (... تلك البديهيات التي برهنت على أن المرأة مخلوق كامل عقلاً وجسداً وروحاً ...), دون أن تقول لنا ما هو مقصدها ومفهومها لكلمة (بديهيات), ثم تبين السبب الذي دعاها لهذا القول الذي يعني أن هناك من قال بأن المرأة ناقصة وليست مخلوقاً كاملا عقلاً وجسداً وروحاً؟؟؟ ..... فإن كانت تلمز القرآن أو السنة النبوية بذلك فنقول لها خسئت فالقرآن هو الوحيد – في كل ما عرفه الإنسان من تشاريع – الذي أنصف المرأة وخصها بما لم تحلم بأقل من نصفه, وسنثبت ذلك بالأدلة والبراهين المفحمة عبر الآيات التي بهتِّينها بغير علم ولا دراية, بعد أن نريك كيف كان حال المرأة في عقيدتك وعقيدة رشيد معك قبل الإسلام لتعرفي أن الإسلام هو المنقذ الوحيد لها من الحضيض إلى الأوج فبوأها مكاناً عليَاً.


(هـ): ماذا قال الله تعالى عن المرأة في القرآن الكريم, وماذا يعني ذلك للعقلاء المنصفين,,, هذا ما سنعرضه فيما يلي:


أولاً: لا بد من ملاحظة أن الله تعالى خص النساء بسورة "من الطوال", وقد وصى عبرها الرجال بالنساء, بل وألزمهم إلزامات لا فكاك منها لأنه تعالى ربطها بتقواه,, ولم يكتف بذلك فقط,, بل تعهدها في عشرات السور وبعشرات الآيات التي تضمن التحذير والتهديد والعتاب والتخويف للرجل حتى يضمن إيصاله ما أختصه الله للمرأة وعهد به إلى الرجل لصيانته وحفظه والقوامة عليه وعليها,, كما سنرى ذلك معاً بإذن الله تعالى.


ثانياً: قالت (... وسأركز في مستهل حديثي عن بضع آيات من القرآن نبدأ بالحمل وكيف تتشكل الحياة...):

1. وقالت: (... العلم أثبت أن المادة الوراثية التي تشكل بداية الحياة هي عبارة عن 50% مأخوذة من الرجل و 50% مأخوذة من المرأة. بالإضافة إلى أن المرأة تلعب دور الحاضنة للجنين وهو دور لا يقل أهمية عن دور إعطاء المادة الوراثية. إذاً دور المرأة إجمالاً أكبر وأهم من دور الرجل ...).


فهل المسألة مختزلة في الأدوار كبراً وأهميةً بهذه النظرة العنصرية المريضة؟ وهل الأدوار والأهمية تقاس بالظن وقراءة الفنجان والهوى والجهل؟ ..... أنت تدعين العلم والمعرفة, ثم نراك تخاطبين العلماء والعقلاء بلغة الشارع وجلسات الضحى والتنجيم, دون أدنى حياء أو شئ من تحوط وإتقاء.
بالطبع لا أنت لست على حق فيما ظننت سفها بغير علم ولا كتاب منير, فهذا الظن سيحسب عليك ما لم تأتِ ببرهانك على الأشهاد وإلَّا فالبهتان واللغو حليفك وأليق بك ولك. أما برهاننا على ما وصفناك به سيأتيك من القرآن الكريم بصورة مفحمة فلا تتعجلي الغم قبل بلوغه.


أولا يكفي قولك إن (... العلم أثبت أن المادة الوراثية التي تشكل بداية الحياة هي عبارة عن 50% مأخوذة من الرجل و 50% مأخوذة من المرأة ...), دون أن تقدمي للناس مراجعك التي إستقيت منها هذا العلم بدلاً من القول بأقوال العامة, أونسيت أم تناسيت أنك دعوت شيخاً هو الأعلم منك بهذا العلم لأنه يمتلك علم القرآن الذي تجهلينه تماماً؟؟؟ ..... إذاً,, أتريدينه أن يصحح أخطائك أولاً أم يرد على سؤال غير مستقيم أساساً؟؟؟ ..... لذا فالشيح لم يجد بداً من أن يختزل الجواب في وصفك بالجهل وهذا هو الجواب المفحم اللازم في خياراته, خاصة بعد أن أدرك انه ليس في مناظرة علمية وإنما في مهاترة شعر معها بالمهانة وهو يواجه أبا جهل الألفية الثالثة بلا أدنى شك.


2. وقالت هذه الجاهلة حتى في بديهيات تخصصها: (... لكن القرآن وفي أكثر من عشر آيات يلغي دور المرأة في صناعة الجنين وتلك أكذوبة يدحضها العلم كلياً كل هذه الآيات تدعي أن الإنسان خلق من نطفة وكل التفاسير تشير إلى أن المقصود بالنطفة هو مني الرجل. تقول إحدى الآيات (الم يكن نطفة من مني يمنى) إلى أن تقول فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى. في كل التفاسير كلمة يمنى معناها يصبه الرجل في الرحم ...).


نقول لها: لا أيتها الجاهلة ببديهيات معرفة النساء الأميات والبسيطات, فأنَّى لك أن تفهمي كلام الله وقد ختم على مداركك كلها "جزاءاً وفاقاً"؟ كيف يتسنى لك ذلك والقلب والسمع مختومان "أبداً" وكذلك البصر مغشى لا يرى آيات الله البينات, وقد أصدر الله حكمه عليك سلفاً إن كنت من الكافرين؟
أنا أقول لك "نعم وبلا أدنى شك" إن ثبت علمياً بأن القرآن حقاً قد لغى دور المرأة في "تخليق" الجنين - ولو في آية واحدة فقط من تلك الآيات - يكون هذا القرآن ليس من عند الله الخالق,, ولكن أيتها الجاهلة المجهلة المختومة, قد كتب الله عليك الخزلان وسلطك على نفسك لفضحها على الملأ, ولكن قبل أن نواصل, نطرح عليك بعض الأسئلة البديهية التي يعرف الجواب عليها العامة:



- متى عادةً ومنطقياً يبدأ تكوين (تصنيع الجنين كما تأفكين), هل يبدأ "بالنطفة" من الرجل, التي يجب أن تدخل أولاً في جوف المرأة أم تبدأ صناعة الجنين أولا داخل المرأة ثم يأتي ماء الرجل بعد ذلك ليكمل التصنيع؟ ...... أيهما الذي يبدأ عملية التصنيع "منطقياً وموضوعياً"؟؟؟ فالماء يكون جاهزاً للإستعمال مع أي عنصر آخر, والدقيق يكون جاهز للإستخدام في أي حاجة له, ولكن هل يضاف الماء إلى الدقيق ليصير عجيناً أم يضاف الدقيق إلى الماء لنفس الغاية؟
- بالمقابل فإن ماء الذكر يكون جاهز للتلقيح, ولكنه لن يكون جنيناً قبل أن "يُمْنَى" في قرار مكين بالأنثى,, وبويضة الأنثى أيضاً تكون جاهزة للتلقيح, ولكنها يستحيل أن تكون جنيناً لحالها ما لم تلقح بماء الذكر... هذه من البديهيات,, ولكن أيهما الذي يتحرك نحو الآخر لتبدأ عملية التصنيع يا وفاء سلطان أيتها الدكتورة التي تجهل علم الطب وعلم المنطق في آن معاً, وطب العلم أيضاً, أهي "البويضة" التي تطرأ على "النطفة" أم النطفة هي التي تطرأ أولاً,,, هذا بغض النظر عن النسبة المئوية التي تتحدثين عنها؟؟؟


- هل البويضة هي التي تخترق الحيوان المنوي أم العكس هو الصحيح؟؟ فإن قلت "بالمنطق والعلم" تكون "النطفة" هي الأسبق لأنها هي التي تدخل في مكان التصنيع,, وهي التي تخترق البييضة مؤذنةً بنقطة بداية التخليق والتفاعل, وإن قلت بالهوى الذي عُرِف عنك القول به فهذا لن يكون مستغرباً عن وفاء سلطان إطلاقا.


معنى هذا فإن العلم والمنطق قد إتفقا تماماً مع ما جاء بالقرآن الكريم في قوله تعالى عن بداية خلق الإنسان في سورة القيامة: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى 36)؟, دون مراجعة أو مساءلة وتقييم لأدائه؟؟؟ .... فللرد على هذا السؤال الإنكاري, ذكر الله في فترة حياته ثلاث مراحل لوجود هذا الإنسان الجاحد وحتى نهاية هذا الوجود, « بدايةً,, ووسطاً,, ونهايةً », فصلها كما يلي:


1. مستنكراً جهل هذا الإنسان لحقائق جوهرية لا يلتفت إليها, قال: (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ 37)؟, وهنا ذكر ماء الرجل فقط عند صبه في قرار المرأة المكين, كبداية البداية,


2. وقال: (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38),, وهنا - للعقلاء الفطناء فقط - الذين لهم عقول يفقهون بها, ويتساءلون "كيف صارت "النطفة" علقةً إن لم يكن قد خَلَّقَهَا الله فسوَّاها "نطفة أمشاج", فإن كان مراد الله "النطفة" فقط, فما الداعي لقناة فالوب ومراحل التخليق التي تمت عبرها قبل أن تصل إلى الرحم فتعلق به هناك لتكملة الخلق والنمو؟؟؟.... ثم ألا تعني شيئاً لوفاء سلطان وأمثالها من المختومين المتوهين الآية التي قال الله تعالى فيها: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ 39) "تحديداً؟؟؟.


فما الداعي لذكر كلمة "الزوجين" هنا فهل في مفهومهم المغلوط ان "الخق" و "التخليق" و "الجعل" شئ واحد؟؟؟ ..... فإن لم يكن ذلك كذلك لديهم, فما الفرق الجوهري بينهم؟؟؟ إذاً,,, أنهم يجهلونه تماماً لأنهم إن لم يكونوا كذلك وعرفوه لأدركوا أن خلق الإنسان لا ولن يتم إلَّا من خلال هذين الزوجين الذكر والأنثى,, وبالتالي لما جحدوا بآيات الله تعالى بهذه الصورة السافرة. على أية حال,, إن غاية السورة الأساسية هي تذكير المكذبين أمثالكم بأن الذي سيثبت لكم العلم صدقه لهو الدليل على ما لم يستطعه لأنه متعلق بالإيمان بالغيب والحياة الآخرة وتأكيد قدرة الله تعالى على البعث والحساب, قال تعالى لكم متسائلاً معجزاً: (أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ 40)؟؟؟


- ثم,, هل تعرفين يا وفاء سلطان ما معنى "الأمشاج" أيتها الطبيبة المطب؟ ها هو ذا الله يقول في الآية الثانية من سورة الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا 2). فالله قد خلق الإنسان (... مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ...), في الآية الثانية فقط من سورة سماها "الإنسان". فكيف حال ماء وجهك الآن إن كانت فيه بقية من باقي؟


ليت الأمر وقف عند هذا الحد من البيان والتفصيل,, لأوجدنا لك العذر الذي ندخره للجاهلين, ولكان أخف عليك من صاعقة عاد وثمود الذين تأخرت عنهم كثيراً فأنظري إلى آية ثانية من الآيات العشر التي أغلقها الله دونك لتكونين في ضلالك "كصفوان عليه تراب".


قال الله تعالى في سورة المؤمنون: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12), (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13), (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ). فإن لم يكن للمرأة دور في "تخليق" الجنين, فما الداعي إذاً أن يجعل النطفة في قرار مكين بالمرأة وقد كانت في الأصل في قرار مكين لدى الرجل؟؟؟ ألم تَرِ أن البيضة تفقس خارج أمها؟ ..... على أية حال, سنأتي على تفصيل هذه الآيات في حينها, إذ أن كل ما ذكرناه الآن مجرد تفنيد الأمور وتقليبها فقط.


3. ثم قالت الشمطاء الضالة وفاء: (... عندما رأى مؤلف القرآن على ما يبدوا سائله المنوي ظن أن الحياة تأتي فقط من هذا السائل, وطبعاً لم يكن لديه مجهر إلكتروني ...).




إذاً فالمرأة هذه عبارة عن ببغاء, لا بل جهاز تسجيل جامد لأن الببغاء له قدر من ذكاء وفطنة وفعالية. فالسفه هو الذي يجعل صاحبه يهذي بلا هوية ولا روية كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. فإن كان القرآن من تأليف بشر إستطاع أن يعجز كل الخلق بأن يأتوا بسورة فقط من مثله من 114 سورة,, فلم يستطيعو لذلك سبيلاً ولو من صغار السور التي لا تزيد آياتها عن ثلاثة والآية لا تزيد عن خمس كلمات فقط, مثل سورة "اللهب", وإرتضوا لأنفسهم الهزيمة والخزلان المحبط والإفحام المر,, أفلا يكون هذا البشر هو أجدر الناس والخلق بأن يضع لهم الموازين والمعايير بلا منافس ولا مساعد؟؟؟ ..... ما هذا الغباء الفطري يا وفاء شيطان وذلك الصبي الغبي الذي بجانبك الذي لن يبلغ "الرشد" ما دامت السماوات والأرض, وأنت لا تدرين أن معتقده هو الذي يضع المرأة دون الدواب كما سترين ذلك في نصوص مقدسة لديه ومع ذلك يستخف بعقلك الضبابي الضحل ويستضيفك ليسخر الناس منك ومنه على السواء.


ثالثاً,, وقالت الجاهلة المختومة وفاء سلطان: (... إسقاط دور المرأة البيولوجي خرافة يدحضها العلم. وتجاوز أخلاقي وإهانة لا تضاهيها إهانة أخرى. إذا كان الخالق هو من كتب القرآن هل يعقل أن تفوته تلك الحقيقة ...)؟
يا له من غباء مطبق,, أدامه الله عليك ولا شفاك منه وزادك مرضاً على مرض تستحقينه بجدارة إن ظللت على ما أنت عليه من مساندة الباطل والشيطان على نفسك بهذه الطريقة الغريبة.

لا أيتها الشمطاء الحمقاء الجاهلة,, دعك من البيولوجيا والتكنولوجيا والمنولوجيا,,, أنت وحدك التي أسقطت دور المرأة البيولوجي بجهلك حتى بمجال عملك, فإن كانت هناك خرافة يدحضها العلم أو تجاوز أخلاقي وإهانة لا تضاهيها إهانة أخرى فانت وحدك منبع ومصدر ومصب هذه الخرافة والسخافة الغريبة. فالقرآن الكريم "مُبِيْنَاً" محكماً ومفصَّلاً تفصيلاً وحجة دامغة وبرهان مفحم, وقد عقله العقلاء وعلمه العلماء الذين هاموا في إبداعه وإحكامه, فالشرذمة الضالة من الرهط الذين إستخدموك ودعموك هم الذين يقاسمونك هذا الهوان والإحباط والخزلان الذي توعد الله به المفلسين الضالين. ولا تنسي أنكم بعجزكم عن قبول التحدي المفتوح الذي أخرصكم به القرآن الكريم هو الذي يعتبر أكبر تأكيد على أن هذا القرآن من الذي لا يعلى عليه وهو شديد المحال.


رابعاً,, ثم قالت: (... آية أخرى تقول " فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن... " إلى أن تقول الآية " فإن تعاسرتم فسترضع له أخرى... " تصوروا أن يسقط الإله بالأمومة إلى مستوى مهنة وأجر, لا أتصور أن إهانة على سطح الأرض أقسى من أن تساوم الأم على إرضاع طفلها ويمكن أن تستبدلها بمرضعة أخرى إن لم يوافق الأب على مقدار تلك المساومة إحتقار وقتل للأمومة بطريقة مرعبة ورهيبة ...). إذاً,, هكذا تفكر هذه المرأة "المعقدة من أنوثتها", وهذه العقدة هي منبع فكرها وعصبيتها وتشنجاتها المهينة لها والتي تحاول أن تظهرها على أنها بطولات ونضال من أجل المرأة بصفة عامة, والمرأة المسلمة بصفة خاصة. وواضح تماماً أنها عبر هذه الأنوثة - في البيئة التي نشأت فيها - قد لاقت بسببها من مجتمعها الجاهلي الذي كانت تعيش فيه - ما جعلها معقدة مريضة مهووسة بالمساواة. ذلك المجتمع النمطي التقليدي الذي يدعي الإسلام وهو حرب عليه بسلوكه الذي يتعارض مع أبسط مقتضياته.


صدق الله العظيم في قوله عن أهل الزيغ والكفر والنفاق, في سورة المنافقون: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ 4), فما بالك إذا لم تعجبك أجسامهم إبتداءاً؟ على أية حال,,, هذه المرأة المشحونة جهلاً وغلظة وسفه, لا تعرف شيئاً عن لغة الضاد, وبالتالي أنى لها فهم الآيات المحكمات وهي عاجزة عن إيتسعاب المفصلات منها تفصيلاً؟؟؟ ..... وواضح أن هذه الشمطاء تعاني - في تاريخها المعقد - مشاكل إجتماعية قاسية قد تعرضت خلالها إلى ما تريد أن توصم به الإسلام والقرآن, لتوجد لنفسها مبرراً وتفسيراً مقبولاً لحالتها النفسية المزمنة التي تريد أن تعوض عبرها عمَّا لاقته من مهانة وإهانة قاسية يشهد عليها سلوكها العدواني المتشنج حيال أي نص إسلامي حتى إن كان في صالحها. وقبل أن نحلل أعراض حالتها النفسية المزمنة هذه دعونا ننظر إلى الآية الكريمة من سورة البقرة التي تشع رحمة وكرامة وإنسانية كانت المرأة حقيقة الفائزة بالنصيب الأكبر منها إن لم يكن كله لو لا عدل الله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرماً.


الآيات التالية من سورة البقرة وما قبلها من آيات وما بعدها تعتبر حصن حصين وفضل كريم من رب رحيم بالمرأة وصيانة حقوق الزوجين تحت رقابته وأمره وإشرافه المباشر, وقد ربط ذلك بأصعب شرط على الرجل والمرأة المؤمنين على حد سواء وهو "تقوى الله".
فنلتبدأ من قوله تعالى مخاطباً ومحذراً الرجل:
قال له: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ...): لأن الرجل هو الأكثر تضرراً من المرأة في حالة الطلاق, من عدة نواحي منها الأعباء المادية والمعنوية والمسؤوليات الإجتماعية الإستثنائية, فهو الذي يتكفل "وحده" نفقات الزواج والطلاق وتبعاتهما المادية كلها وعواقبها الإجتماعية, بالإضافة إلى التبعات الأكثر إرهاقاً وثقلاً عليه خاصة إذا كانت هناك أبناء فهم جميعاً في عنقه وحده. فذكَّره الله بذلك حتى يراجع نفسه مرات ومرات قبل أن ينطق بكلمة "الطلاق", ثم عليه أن يراعي الشروط التالية بحذر شديد:

1. فإن أراد أن يمسكها ويتراجع في طلاقه, قال له ربه: (... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ...), وهذا شرط ليس فيه خيار بل إلزام.

2. وإن أراد إمضاء الطلاق, فهناك شروط, قال الله له فيها: (... أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ...), وهذا أيضاً شرط ليس فيه مَنٌّ ولا تفضُّل,


3. ليس ذلك فحسب, بل يقول الله للرجال الذين يطلقون أزواجهم: (... وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229).


وبهذا قد حفظ الله للمرأة حقوقها كاملة, وأمَّنها في حياتها الزوجية التي جعلها لها أكثر إستقراراً, وعند طلاقها, ومراجعتها في الطلاق, وحتى بعد إمضاء الطلاق. فمن المستفيد من هذه الآية الكريمة, والمصانة حقوقه كاملة والذي في رعاية وحماية الله يا وفاء شيطان؟؟؟ ..... أنظري جيداً ماذا قال الله تعالى في ذلك:
فإن قرر الرجل إمضاء الطلاق, ولم يرغب في المراجعة,, فعليه أن يتذكر أن هناك شروطاً إضافية وضوابط عليه أن يلتزمها, قال تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا ...), وبانت بعد طلاقها الأخير:

1. عندئذ تكون قد حرمت عليه: (... فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ...), زواجاً مكتمل الأركان, دائماً غير مشروط أو مقيد بمدة زمنية ولو مجرد نية فقط,


2. أما إن كان الطلاق "رجعياً" ولم تخرج من عدتها, فهناك فرصة سانحة لهما, قال: ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230), وهذه الفرصة لمصلحة الزوجين معاً ولعل الطلاق يوفر لهما وقفة تأمل يحاولان فيها التراجع والتنازل لتستمر الحياة الزوجية بينهما بروح جديدة مثمرة.



عودة مرة أخرى لتذكير الله الرجل بمسؤوليته تجاه زوجته, ولمزيد من الفسحة في فرص الإصلاح قبل الفراق البائن, فأمر الله الرجال بقوله لهم: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ...): بعد إنقضاء عدتهن الشرعية:

1. (... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...), وهو التفضُّل بأكثر من المستحق,
2. (... أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...), بأدب وإحترام وعرفان يظهر عدم هوان العشرة الماضية عليه,
3. وحذرهم قائلاً لهم: (... وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ...), بتعليقها ما بين الإمساك على مضض والهجر الضار بها وبمعنوياتها وكرامتها وعزة نفسها, فأنكر عليه هذا الفعل وشنعه له, بقوله محذراً: (... وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ...) تلويحاً بالعقاب يوم الدين,
4. ثم حذر الرجال ولفت أنظارهم إلى أن آيات الله يجب أخذها بحقها وبمحمل الجد والحذر, قال: (... وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ...),
5. وأخيراً ذكرهم بالتقوى وحذرهم من إنتهاكها, قال: (... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231),,, و في هذا مزيد من ألحماية للمرأة والعناية بها, ومزيد من التوجيه والتحذير والنصح للرجل في تعامله معها.


وحتى بعد وقوع الطلاق بين الأزواج, وبلوغ الأجل بكمال عدة الزوجة, فعناية الله لا زالت تدعمهم وتشجع كل أمل في إصلاح ذات البين والعودة إلى إستئناف الحياة الزوجية الكريمة بينهما, وحيث أن المرحلة التالية حرجة ودقيقة تولى الله أمرها بمزيد من النصح والتوجيه والتحذير, فقال: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ « إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ » - ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232), وهذا يجعل الآخرين من أقارب وأولياء ومعارف عدم التدخل بتوسيع فجوة الفرقة بين الزوجين بالتدخل السالب الذي لا يأتي بغير لأن من الطرفين ولا للمجتمع.


معلوم ان ثمرة الوزاج البنين والبنات, وقد يقع الطلاق بين الزوجين وتكون المرأة مرضعاً, ورغم أنها هي التي ترضع وليدها من ناحية منطقية وموضوعية,, ولكن العدل الإلهي لا يغفل عنه حفظ الحقوق التي قد لا تظهر لحكماء البشر, فقضى الله أن الطلاق يعفيها من المسؤولية الإلزامية بهذه الرضاعة التي "شرعاً" مسؤول عنها الزوج, الذي أصبح – بعد طلاقها – لا حق له فيها إلَّا برضاها وتطوعها, فحفظ الله حق هذه المطلقة حتى في إرضاع طفلها ورفع عنها الحرج في المطالبة بكل حقوقها, وترك لها حرية الإختيار في الذي تراه مرضياً لها وفي مصلحتها,, فإن رفضت إرضاع طفلها فعلى أبو الرضيع أن يصل معها إلى إتفاق حول الرضاعة, بحيث يكون الإتفاق مرضياً لها, لذا شرع الله لها أخذ أجرٍ متفقٍ عليه بينهما مقابل إرضاعها لأبنائه, ولها أيضاً رفض الإرضاع بمقابل أو بلا مقابل, فليست هناك قوة ولا سلطان يرغمها على ذلك,, لذا لا بد من وضع حلولٍ جذريَّة لكل الإحتمالات تحفظ للأبوين وللرضيع حقوقهم وتأمن الإستقرار لهم,, لذا تناول الله هذه القضية المفصلية بذاته فوضع لها الضوابط والمعايير والبدائل العادلة والمنصفة فقال جل ثناؤه:




(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ...), هذا حق مكفول للرضيع مقيد بمدة محددة من عنده, ولكن هناك تفصيل وفق الخيارات المتاحة التالية:
1. قال تعالى: (... لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ...), وفي هذه الحالة يتحمل الوالد مسؤلية الرضيع وأمه معاً, مع مراعاة عدم وقوع ضرر على الطرفين, قال: (... وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...),, وبقدر المستطاع, إذ: (... لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ...), ولكن مع مراعاة ضوابط صارمة أيضاً, قال فيها: (... لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ, وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ...),


2. وقد تبلغ الحالة إلى الفصال بعد التشاور المرضي, فلا بأس في ذلك, قال: (... فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ...), وشرط ذلك على الرجال بقوله لهم: (... إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 233).


ها هي ذي المرأة في الإسلام يا وفاء سلطان,, المرأة التي - بجهلك المركب - تريدين أن تسقطي عنها كل هذه الحقوق التي يغبطها عليها الرجال,, فهي في عناية الله تعالى الذي لم يلزمها بشئ قط, بل حتى رضاعة وليدها ألزم الله تعالى به طليقها ولها أن تتصدق به من عندها وإرضاع وليدها بلا مقابل أو أن تشترط عليه أو تطلب عليه أجراً تتوقف تمضيته وقبوله على رضائها هي, فإن لم تقبل ما يعرض عليها, فليس أمام طليقها سوى البحث له عن مرضع أخرى لوليده غيرها. هذه غيضٌ من فيض الحقوق التي كفلها الله للمرأة المؤمنة والتي لم,, بل ولن تفهميها لأن فهمها تلزمه بصيرة حية متقدة وإيمان كامل مكتمل, فأنى لك هذا وذاك وأنت تقبعين في قاع المحيط المظلم؟؟؟


إعلمي يا وفاء شيطان,, أن هذه الآيات في حقوق المرأة ليست كل شئ ومع ذلك فهي لا تتحداك أنت بل تتحدى كل منظمة عالمية سابقة أو حالية أو مستقبلية إدعت أو تدعي حماية حقوق المرأة أو رعايتها أن تذكر - ضمن عروضها وبنودها المحدودة البائسة الناقصة - بنداً واحداً يتضمن أبسط حق من عشرات الحقوق التي لم تشرعها هذه الآيات الكريمات وغيرها فحسب,, بل وضعت كل الضمانات لتنفيذها والتقيد الذاتي بها ووضعت آلية التنفيذ وفصل في البدائل والمحاذير والمغريات والتصدق والمعروف والإحسان,,, الخ. هذه هي المرأة عند الله وعند رسوله الكريم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين,:spinstar:


بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12219