Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 52

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم http://www.sbeelalislam.net/vb/ الرد على الشبهات حول الإسلام ar Tue, 17 Jul 2018 06:04:34 GMT vBulletin 12 http://www.sbeelalislam.org/vb/blue-css/misc/rss.jpg منتديات سبيل الإسلام للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم http://www.sbeelalislam.net/vb/ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-3): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12209&goto=newpost Sun, 15 Jul 2018 21:13:34 GMT ......... تكملة للجزء السابق (A-2) الآن سنناقش أمامكم بعض مقاصد رشيد حمامي المغربي من خلال الموضوع الذي تشاركه فيه ضيفته الشمطاء لنعرف أين يلتقيان...
......... تكملة للجزء السابق (A-2)
الآن سنناقش أمامكم بعض مقاصد رشيد حمامي المغربي من خلال الموضوع الذي تشاركه فيه ضيفته الشمطاء لنعرف أين يلتقيان ونحاول أن نصل إلى أعمق أعماق مشكلتهم ومقاصدهم ومحركهم لهذا السلوك العدواني الذي يستحيل أن يتصف صاحبه بالإنسانية والحضارة والموضوعية.


لقد آلينا على أنفسنا بأن نفند كل قول قاله صاحبه ووثقه إن وجدنا أنه لا أصل أو دليل وبرهان له ولكننا لن نقابل الشر بالشر, - إننا إذن مثلهم – ولكننا في المقابل سننسخ أقوالهم وإدعاءاتهم الفارغة وإفتراءاتهم بالحقائق "الدامغة" التي لن نذكرها مطلقاً ما لم نقم عليها الأدلة والبراهين وندعم كل ذلك بالمرجعيات المتفق عليها من تلك التي لن يستطيع أي من الأطراف إنكارها. ثم بعد ذلك نترك الموضوع برمته متاحاً للحوار الحر "العلمي السليم", والحكم في نهاية المطاف سيكون من حق القارئ الكربم, لذا,, فمن وجد في قولنا أو عرضها تجاوزاً أو تدليساً فليواجهنا به "علمياً" وعلى الفور فإن عجزنا عن الرد عليه, أو عجزوا هم أنفسهم عن نفيه أو إثباته "بأدلة وبراهين" واضحة يكون العاجز معترفاً ضمنياً بصحة الطرح والمعلومة التي ساقها الطرف المقابل, أو الإعتراف بالجهل.



ونود هنا أن ننوه بأننا لا نسب ولا تشتم,, حتى إن ظن البعض عنا ذلك ولكننا لن نتوانى في وصف وتصنيف الشخصية بما يتناسب مع أدائها إذ أن وصف الذي يأتي الأباطيل بأنه كذاب فهذا لا يعتبر سب له, كما أن وصف الذي يظهر غير ما يبطن "مخادعةً" بأنه منافق فإن هذا لا يعتبر تجنياً عليه أو سبه بل وصفه بالصفة التي تتناسب ودوره وفعله.
لقد بدأ اللقاء الفاشل بين الندين المتناقضين بسؤال موجه من رشيد لوفاء سلطان عن سبب تركها الديانة التي كبرت وترعرعت فيها , فصارت من أكبر المهاجمين لها في العالم إثر بدء حوارهما (يقصد الإسلام الذي تدعيه وهو برئ مها براءة الذئب من دم ابن يعقوب). فقالت له ما يلي:



((... هذا السؤال سيفتح جروحاً قديمة في قلبها. وتقول إن الأسباب كثيرة ولا تستطيع أن تحصيها خلال دقيقة أو دقيقتين، ولكنها تستطيع أن تقول: إن الإنسان حصيلة التجارب التي يعيشها في حياته، ووفاء سلطان هي حصيلة التجارب التي عاشتها في حياتها حتى تاريخ تلك اللحظة ...)).


ونحن من جانبنا نقول لها: هذا مدخل جيد بالنسبة لنا يا وفاء, لأن هذه العبارة فقط تتضمن كثيراً من الضوابط والقيود التي سنأخذها في الإعتبار كمعايير ينبغي أن تلتزميها لأنك أنت التي وضعتينها وحكمتِ بها على شخصيتك بأنها « حصيلة تجاربك » كما تقولين. إذاً نفهم من ذلك أن شخصيتك مبنية على تجاربك العملية في الحياة,, ولكن المعروف أن تجارب الإنسان كثيرة ومتعددة ومتنوعة,, ولكل تجربة على الأقل ثلاث خيارات اساسية تتضمن الخير في قمتها، والشر في قاعها، ثم السلبية أو الإنحراف السالب متأرجحاً فيما بينهما. وعلى الإنسان الإختيار من بينها لتكون عندئذ تجاربه المعاشة حقيقةً, وهذا ما يعرف "بالسلوك" وطريقة عرضه تعرف عادةً "بالأداء".


يقول الله تعالى عن ذلك في سورة الشمس واصفاً خلقه لنفس الإنسان ومكونانها, مبيناً أنه إلهام لها من عنده بكل مجالاتها, قال: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7), ولأنها قابلة للتفاعل مع إختيار صاحبها مسار سلوكه بحريةً, قال عنها: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8) وأعطاها حق الإختيار الحر, فإن إختارت الشر,, فعليها ذلك, وأمضاه الله لها, وإن إختارت الخير,, فلها وأعانها الله عليه ودعمها, لذا قال عن النتيجة الموضوعية: (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا 9), إن إختار الخير,, (وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا 10) إن إختار الشر, وإرتضى لنفسه تعبة إختياره المخزي.



ولعل وفاء تعرف، أن الإنسان دائماً يختار ما يتوافق مع القيم والمعايير التي بداخله - إن أحسنَّا الظن بها - أو على الأقل لنفترض ذلك، لذا, إن كانت معاييرها ونزعاتها خيِّرة كانت إنساناً خيراً وإن كانت معاييرها ونزعاتها شريرة كانت إنساناً شرِّيراً، وإن لم تكن لها معايير واضحة ماتت عندها الحرية الأساسية, والقدرة على الإختيار بضعف (الفطرة)، كانت شخصاً ضالاً تحركه الأهواء في دائرة الشر والخراب النفسي غالباً. وعليه, فإما أن يكون الإختيار وفق ضوابط ومعايير سليمة ومتفق عليها، وإما أن يتم الإختيار وفق هوى النفس، وهنا تدخل الفوضى والعشوائية والتخبط، وإما أن يستوي الأمر ا لغياب المعايير القياسية، فتهرب من الإختيار وتركن إلى السلبية واللا مبالاة - التي وفاء عليها الآن - فتصبح كالأنعام بل أضل.



فتكون حينئذ ميتةً "كبشر مكلَّف" مبتلى في نظر الشرع، ولكنها حيَّةً "إفتراضياً" حياة مادية فارغة, كحيوان أو دابة أو شئ. يقول تعالى في مثل هؤلاء إنهم: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون)، أليست هذه الصورة للموت أوثق وأشمل من الموت البيولوجي Biological ؟. إذا إتفقنا على أن حياة الإنسان في الواقع هي الفترة التي يكون فيها فعَّالاً ومتفاعلاً مع المهمة التي خلق من أجلها، وقد حكم الله تعالى على بعض الناس بالموت الدماغي وهم "مادياً" أصحاء تماماً وليست هناك أي أعراض تتسبب في موتهم مادياً. ونتسآئل، عن حصيلة تجارب وفاء سلطان من أي نوع هي؟ وما الشواهد على ذلك؟ وقياساً على أي معايير؟ ... فلنتركها تقول لنا ذلك بنفسها.


فها هي ذي,, تقول: ((... ليست التجارب وحدها هي التي تحدد موقفها، وإنما ملامح شخصيتها التي زرعتها "الطبيعة" في حياتها، لعبت وتلعب دوراً ...)).
فلا ندري ما هي هذه الطبيعة التي يتخفى وراءها الكفرة والملحدون العلمانيون "المتبلدون",, ركوناً للمراوغة وهروباً من المواجهة؟ هل هي التي خلقتهم وخلقت الخلق كله؟ أم هي مخلوق ليس له خالق؟ أم لعله كلام مرسل ممجوج لا أساس له من صحة أو منطق أو موضوعية,، وعبارة يستخدمها الذين فشلوا في معرفة أنفسهم قبل الحق والحقائق فكانت ستاراً أو جُنَّة يتوارون خلفها ويخفون عجزهم عن إلتزام الإستقامة والفعالية؟



فإن كانت الطبيعة هي نواميس الكون وطبائع الأشياء، وحاولو تعمد إسقاط راعيها ومبدعها أو صدقوا في زعمهم, إذاً لزرعت الطبيعة الخير في الشرير والشر في الخيِّر بطريقة ميكانيكية. فمثلاً قطعة الحديد إن وضعت على النار فإنه لا خيار لها في أن تتفاعل مع الحرارة بالقدر الذي تتحكم فيه درجة حرارة مصدرها وكميتها وزمنها والذي يتباين بتباين كثافة ومواصفات ذلك المعدن,, بينما الإنسان والأحياء غير ذلك. فما تفسير هذا التباين إذاً أمام الطبيعة لدى وفاء - مصدر ومنبع "الغباء" بكامله - مستحضرة معها في ذلك فرية "الطبيعة" مع أن الإنسان وقطعة الحديد لا يستويان. فلو إستبدلنا قطعة الحديد بجسد إنسان "ميت", فهل النتيجة ستكون بنفس القدر, أم هناك شئ آخر غير الخواص والمواصفات؟؟؟
دعيني أقول الفكرة بصيغة أخرى,,, هل يمكن أن نقول بأن الفرق بين تفاعل النار مع الجسد الميت والجسد الحي هو وجود "الروح"؟؟؟ ..... إذاً هل لوفاء سلطان تفسير أو معلومة عن وجود الروح في الجسد الحي وخروجها منه ودور الطبيعة في الحالتين؟



إذاً,, لماذا بعد مفارقتها للجسد الحي يتعفن ويتحلل ولا يشعر,,, فما هي هذه الروح وما دورها وأين تكون؟؟؟ خاصة وأن وفاء سلطان لا بد - بحكم عملها في بيئة طبية - أنها رأت نفساً تموت أمام ناظريها فلا ترى الروح ولا تدركها بحواسها كلها, وأخرى تولد حيةً وتبقى لأجل مسمى,,, فهل للطبيعة دور في هذه الأحوال المتناقضة والمتباينة؟؟؟ ..... فإن كانت كذلك فما هي الروح إذاً يا وفاء سلطان, ولماذا لم تبق هذه الطبيعة المفتراة "على حالة واحدة فقط بلا موت ولا فناء؟؟؟" وكيف تعالجين أرواح الناس وأنت طبيبة (كما تدعين) وأين توجد هي إبتداءا, وهل سبق أن رأيت عملية جراحية حقيقية لإستئصال الروح أو زرعها أو معالجتها,, شبيهة بعملية القلب المفتوح أو نقل كلية من شخص لآخر,,,, وما هي النفس, وما الفرق بينهما,,, ثم ما هو القلب, وما هو الفؤاد,, وما الفرق بينهما؟؟؟


فإن إستطاعت أن تقول لنا شيئاً "علمياً" و "طبياً" و "فلسفياً" بأي معلومات عنها و/أو عن النفس لأعترفنا لها بأنها أكثر علماً من غيرها بحقائق عن هذين الكيانين أو الموجودين الذين لن يستطيع أحد "عاقل" أن ينفي وجود أو تأثير أي منهما على الحياة كلها,,, فما دامت وفاء قد نسبت "بثقة وتأكيد" زراعة ملامح شخصيتها للطبيعة, فهذا يعني أن المتحكم في شخصيتها وفي كيانها وفيها إنما هي هذه الطبيعة المدَّعاة بلا دليل ولا هدى ولا كتاب مستنير,, ومن ثم,, فهي إما صادقة في إدعائها هذا فيلزمها دليل ثم برهان, وبالتالي عليها أن تكون بلا شك قادرة على أن ترينا كيف تمت عملية الزراعة هذه, وإن عجزت عن ذلك كان قولها إدعاءاً كاذباً يدل على السفه المزمن, وعلى عجزها وتهربها عن فهم الحقائق اللصيقة بها فما بالك بما هو فوقها, وأبعد من مداركها؟؟؟


وليتها تتكرم وتصف لنا هذه "الطبيعة" المتحكمة في كل الخلق, والتي ظل الإنسان يجهلها ويجهل تأثيرها إلى أن جاء ربها الإفك رب الغباء والجهل "دارون", لينسب كل شي إليها. لنعرف إن كانت كياناً محسوساً ملموساً أم غير ملموس ومحسوس, وإن كانت فرية مفتراة ليس لها أساس من صحة ولا منطق,,, وكيف عرفت أن شخصيتها "مزروعة", و أن الزارع هو "الطبيعة المزعومة"؟؟؟



هناك السواد الأعظم من البشر ينسبون الكون كله – ما عرف منه وما لم يعرف وما لن يعرف – إلى من هو "غير الطبيعة" ويقولون بأن الطبيعة جزء يسير للغاية من خلقه,,, فكيف تردين على هؤلاء وتكذبينهم "بالأدلة والبراهين" المقنعة لهم؟؟؟ .....
فالسؤال الجريء الحقيقي يقول لوفاء ولرشيد حمامي المغربي الغبي: هل تستطيعان مدنا بمعلومات حقيقية "بإعتبارنا باحثين ولنا معايير لا نأخذ إلَّا بها" بحيث نجري مقابلة ما بين ما تدعونه أنتم عن "الطبيعة" وبين ما يؤمن به المؤمنون بأنها مجرد عمل للذي يؤمنون بأنه خالق كل شئ ويملكون الدليل المفحم مع البراهين عليه ؟؟؟ ..... أو على الأقل إجراء مقارنة لنا ما بين "الروح" و "النفس", وما بين "الموت" و "الحياة", وما بين القلب والفؤاد ؟؟؟


على أية حال لكل شخص الحرية الكاملة في معتقده وليس ما قلناه هنا لوفاء بقصد التدخل في هذه الخصوصية ولكن كلامها منشور للعامة والخاصة, وبالتالي من حقنا أن نناقشه في إطار المعرفة وإن كانت مناقشته معها بسبب إدخالها المعتقدات في دائرة النقد فيلزم أن نستخدم تصريحاتها لنفند أقوالها في هذا الإطار. خاصة وأن المعتقد هو أساس هذا الموضوع الذي كتبناه بغرض تكذيب إفتراءات ملفقة مغرضة ضد عقيدتنا مبنية على أوهام وإخفاقات في الفهم والإدراك يحركها حقد وشنآن بغيضين وتفلت خلقي وإنساني ماحق.



ثانياً: تقول أيضاً ((... إنها إمرأة فضولية بطبعها، تحب العلم والمعرفة ولا تقبل شيئاً لا يتوافق معهما ...)). هذه صفات حميدة "بإستثناء" صفة الفضول، فهي صفة ذميمة لأن الفضولي (هو ذلك المتطفل nosy or meddlesome أو الحِشَري entomic)، ولا أظنها صفة تنسجم مع الشخصية التي تجاهدين يا وفاء لإبرازها معبرة عنها بصفاة ذميمة. فالفضولي "لغةً"، هو المشتغل بالأمور التي لا تعنيه و "في الشرع"، هو من لم يكن ولياً ولا وصياً ولا أصيلاً ولا وكيلاً. فهل شخصيتك تسع كل هذه النواقص الأخلاقية, أم تريدين أن نعتبرها منك مجرد سوء إستعمال للكلمة المناسبة وذلة لسان وعدم إلمام بمعطياتها؟, وهذا ليس غريباً أو شاذاً في سلوكيات وفاء سلطان هذه.


على أية حال بالنسبة لنا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مِنْ حُسْنِ إسْلَاْمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَاْ لَاْ يُعْنِيْهِ) أرأيت كيف يهذبنا الإسلام الذي تنتقدينه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير؟؟؟




الآن فلندع صفة الفضول الذميمة لأهلها ومستحقيها جانباً، ولنركز على ((... حبك للعلم والمعرفة ...)، فهل حقاً لا تقبلين شيئاً لا يتوافق معهما - كما تدعين-؟؟؟ فإن كنت كما تقولين، نكون قد وصلنا إلى نقطة إلتقاء بيننا نستطيع العمل من خلال هذين المبدأين الحضاريين الذين بدونهما لا يستطيع أحد أن يصل إلى الحق والحقيقة، ولكن أليس هذا يعتبر تناقضاً مريعاً يثبت عليك الإدعاء الكاذب ما لم تثبتي لنا "علمياً" بأن (الطبيعة هي التي زرعت شخصيك, والكيفية التي تمت بها هذه الراعة, والآلية التي أدركت بها ذلك), فإن لم ولن تستطيعي معرفة ذلك, تكونين "ضمنياً" قد نفيت إدعائك لحب العلم والمعرفة وقد أثبت "عملياً" أنك تقبلين كل شيئ حتى إن لم يتوافق معهما, فما دمت كذلك, فأنت فضولية بحق وحقيقة.


ولكن,,, أليس العلم والمعرفة هما أدوات ووسائل وليستا غايات بذواتيهما؟، ويستحيل إستثمارهما إيجابياً في غياب الشفافية والمصداقية والدقة في التحليل والتشخيص المتأني وإصدار الأحكام المنصفة حتى لو تعارضت مع الهوى الشخصي؟؟؟
فإن كنت حقاً تريدين الإصلاح للبشرية حتى لو كان الثمن حياتك (كما تدعين) ، فهلم معاً نضع حديثك المتحامل على الإسلام برنامجاً لحوارنا معاً متجاهلين هوى رشيد البليد ومقاصده الشريرة الحقيرة المغرضة العدوانية جانباً, بل فلنضرب بها عرض الحائط إن تعارضت مع الأخلاق,, "إن شئتِ طبعاً" لنصل إلى الحقيقة بلا إتهامات أو تحامل. فالماء "حينئذ" يكذب الغطاس المدعي، ويصدق الصادق" الموضوعي. وأنا أعدك بأنني لن أخرج عن إطار العلم والمعرفة قيد أنملة,, فقط أرجوا بالمقابل إلتزامك بما تدعين حبهما ونبذك للهوى والتحيز والشنآن جانباً على الأقل أمام القراء الكرام "مصانعةً" منك.
ثالثاً: تقول وفاء إنها ((... ولدت وتربت في أسرة غير "متزمتة" - نسبياً - لأن كل الأسر التي تعيش في المجتمع الإسلامي يجب أن تلتزم بعادات وتقاليد ذلك المجتمع, وبقيود يفرضها ...)).



هذه العبارة فقط كافية لإعطاء أي عاقل خلفية كاملة عن ألتناقضات المريعة في البيئة التي نشأت فيها وفاء سلطان. فإما لأنها لا تتحرى الدقة الكافية في إختيار المفردات وتركيب الألفاظ "بمعايير علمية سليمة" لوصف وتشخيص الواقع، أو لأنها تخلط كل الأوراق جهلاً بالمعايير القياسية التي يقترب منها السلوك الفردي والجماعي، أو يبتعد عنها.... (ولا ننسى قدراتها المعرفية والبيانية المتواضعة) بل يجب "للضرورة" أن نأخذها في الإعتبار.



فعلى سبيل المثال لا الحصر، لا يستطيع المرأ العاقل الواعي الحكم على مجتمع كامل بتعدد أعراقه ومعتقداته، وبتفاوت ملكات أفراده الأخلاقية والعقدية والقيم الإنسانية وقدراتهم الذاتية والفكرية، وبتنوع قيمه العامة والخاصة وتنوعه وتباينه في المهام والسلوك والمباديء الموروثة والمكتسبة، ووصم كل هذا المجتمع بسمة واحدة أو وضعه في شريحة واحدة على الرغم من هذه التناقض والتعارض الطبيعي بصفة إيجابية كانت أم سلبية أم حتى إنسحابية خاصة في ضوء معايير الشفافية والمصداقية والمعرفية,,, ولكن وفاء فعلت ذلك بلا تحفظ أو تحوط,, وهذا هو ديدنها وصميم منهجها.



فعبارة ((... "كل" الأسر التي تعيش في المجتمع الإسلامي "يجب" أن تلتزم بعادات وتقاليد ذلك المجتمع ...)), هذه عبارة مرسلة، مبعثها إحتقانات وجدان خرب، تحركه مفاهيم مريضة لا تتفق والمعايير العلمية والنقدية التي تعتمد وتتقيد بالنسب والتناسب وفق علوم الإحصاء، على أقل تقدير، لترجيح مفهوم ما أو صفة بعينها، فهذه عبارة يناقض عجزها صدرها ويكذبه. ولإثبات جهل وسطحية صاحبة هذا الإدعاء نقول:



أولا: معلوم أن الإسلام لا يتعامل إطلاقاً بالعادات والتقاليد، لأنه ببساطة جاء للقضاء على العادات والتقاليد السيئة منها التي ليست في صالح البشر ولا البيئة، ولتقويم وتصحيح وتهذيب العادات الحميدة منها وتشجيع وتحفيذ الناس على إلتزامها. يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاف), ليس هذا كلاماً مرسلاً وإنما موثق توثيقاً معجزاً في كتاب الله وسنه رسوله وتطبيق المؤمنين من أمته, قال تعالى في سورة فصلت: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ - ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ - « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » 34).


فعندما ظهر الإسلام وجد الناس يرزحون تحت وطأة العادات والتقاليد الخبيثة، فكشف سوءتها وعرى مكنون شرها على الفرد والجماعة والبيئة. فوجد مثلاً الفتاة البريئة توئد، فيدسها والدها تحت التراب حيةً، كل ذنبها أنها خلقت أنثى يقول تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ 8؟)، (بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ 9), ويقول في سورة النحل ("وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58"), ("يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ 59").



أولا,, منهج أهل الكتاب في الميراث:
ليس المرأة فقط هل التي تتعرض لهضم حقها, بل إن هناك غيرها,, فمثلاً ابن البكورية يأخذ نصيب اثنين في الميراث, كما جاء بسفر التثنية 21: (15_ 17),, حيث يقول الكاتب: ("إِنْ كَانَ رَجُلٌ مُتَزَوِّجاً مِنِ امْرَأَتَيْنِ، يُؤْثِرُ إِحْدَاهُمَا وَيَنْفُرُ مِنَ الأُخْرَى، فَوَلَدَتْ كِلْتَاهُمَا لَهُ أَبْنَاءً، وَكَانَ الابْنُ الْبِكْرُ مِنْ إِنْجَابِ الْمَكْرُوهَةِ، فَحِينَ يُوَزِّعُ مِيرَاثَهُ عَلَى أَبْنَائِهِ، لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ ابْنَ الزَّوْجَةِ الأَثِيرَةِ لِيَجْعَلَهُ بِكْرَهُ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى بِكْرِهِ ابْنِ الزَّوْجَةِ الْمَكْرُوهَةِ. بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِبَكُورِيَّةِ ابْنِ الْمَكْرُوهَةِ، وَيُعْطِيَهُ نَصِيبَ اثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ، لأَنَّهُ هُوَ أَوَّلُ مَظْهَرِ قُدْرَتِهِ، وَلَهُ حَقُّ الْبَكُورِيَّةِ "), وفالتبرير هنا غير موضوعي, والهوى فيه ظاهر.



وهذه بلا شك فيه تفرقة بين الإخوان لا مبرر لها ولا يقبلها العقل ولا المنطق. وقياساً بتشريع ومنهاج الدين الإسلامي العظيم فهو يساوي بين الأبناء الذكور وبين البنات الإناث مساواة كاملة غير مشروطة, فالولد "الجنين" في بطن أمه يأخذ نصيباً من ميراث أبويه تماماً مثل أخيه الأكبر حتى إن كان قد بلغ أرزل العمر, وكذلك البنت "الجنين" في بطن أمها تأخذ نصيباً من ميراث أبويها تماماً مثل أختها الكبرى حتى إن كانت قد بلغت أرزل العمر دون أي تمييز لأحدهما على الآخر أو لإحداهما على الأخرى. وهذا هو عدل الله وقسطه.

ثانياً: الأنثى - عند أهل الكتاب وغيرهم قبل الإسلام - لا ترث إلا عند فقد الذكور: فمثلاً,, جاء في سفر العدد 27: (1_11) "نصاً" ما يلي:

("وَأَقْبَلَتْ بَنَاتُ صَلُفْحَادَ . . . وَوَقَفْنَ أَمَامَ مُوسَى وَأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ، وَأَمَامَ الْقَادَةِ وَالشَّعْبِ، عِنْدَ مَدْخَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَقُلْنَ: لَقَدْ مَاتَ أَبُونَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا مَعَ قُورَحَ وَتَمَرَّدُوا ضِدَّ الرَّبِّ، بَلْ بِخَطِيئَتِهِ مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْقِبَ بَنِينَ. فَلِمَاذَا يَسْقُطُ اسْمُ أَبِينَا مِنْ بَيْنِ عَشِيرَتِهِ لأَنَّهُ لَمْ يُخْلِفِ ابْناً؟ أَعْطِنَا مُلْكاً بَيْنَ أَعْمَامِنَا». فَرَفَعَ مُوسَى قَضِيَّتَهُنَّ أَمَامَ الرَّبِّ. فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: إِنَّ بَنَاتَ صَلُفْحَادَ قَدْ نَطَقْنَ بِحَقٍّ، فَأَعْطِهِنَّ نَصِيباً مُلْكاً لَهُنَّ بَيْنَ أَعْمَامِهِنَّ. انْقُلْ إِلَيْهِنَّ نَصِيبَ أَبِيهِنَّ. وَأَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ أَيَّ رَجُلٍ يَمُوتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْلِفَ ابْناً، تَنْقُلُونَ مُلْكَهُ إِلَى ابْنَتِهِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ ابْنَةٌ تُعْطُونَ مُلْكَهُ لإِخْوَتِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَةٌ، فَأَعْطُوا مُلْكَهُ لأَعْمَامِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَامٌ، فَأَعْطُوا مُلْكَهُ لأَقْرَبِ أَقْرِبَائِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ، فَيَرِثَهُ. وَلْتَكُنْ هَذِهِ فَرِيضَةَ قَضَاءٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى). إذاً,, فالإبنة لا تورث إبتداءاً,, ولكن ثبت لها الميراث في حالة واحد فقط وهي عدم وجود أخوة لها ذكور, فإن وجدوا ولو واحد فقط حرمت من الميراث.


هكذا وجد الإسلام المرأة لا تورَّث، فقضى لها بميراثها، يقول تعالى في سورة النساء ((... لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا 9).
ووجد الإسلام الرجل قبله يظاهر من زوجته ظلماً فيتركها معلقة لا يقربها ولا يتركها لزوج آخر غيره، فجاءت إمرأة تجادل الرسول (مجادلة) في زوجها الذي ظاهر منها ولم يكن لدى الرسول آنذاك حكم الله في الظهار، فأوحى الله تعالى له بسورة المجادلة حلاً مؤبداً لمشكلة هذه المرأة ومشكلة أمثالها من النساء وسميت السورة بمسمى قضيتها "المجادلة"، وفرض الله فيها عقوبة قاسية "أبدية" على الأزواج الذين يظاهرون من نسائهم, وقد حرمه الله من الإقتراب منها أو مسها قبل تنفيذ العقوبة كاملةً تأديباً له وزجراً لغيره حتى لا يتخطى الخطوط الحمراء (حدود الله) في علاقته مع زوجته.


أليست هذه مكاسب للمرأة تميِّزها على الرجل ولن تستطيع قوة بشرية في الأرض أن تنتزع شئ يسير من الرجل لصالح المرأة, ومع ذلك نجد هذه الشمطاء الجاهلة المعتدية الحاسدة تسعى جاهدة – يساعدها عدو المرأة ومحتقرنا ومذلها رشيد المغربي - أن تضيع كل هذه المكاسب وغيرها على المرأة المسلمة التي ميزها الله بها وذلك بجهلها وغبائها وصلفها الفطري بمحاولتها تمكين إفك وضحالة الإلحاد العلماني أو العلمانية الملحدة الذين لن يعترفا لها بهذا الحق أو بحقوق اخرى غيرها لا تقل عنها قيمة وأهمية وفضل,, سنذكرها في سياق هذا الموضوع.


يقول تعالى لنبيه فيها: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا - وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ - وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ 1), ثم بدأ بالتوبيخ لكل الأزواج, والإستهجان لخطأ وخطر الظهار, فقال عنهم: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم - مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ - « إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ » وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ 2). ثم أصدر حكمه الرادع عليهم بترتيب الأولويات وليس خياراً وإختياراً, قال فيه: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا » ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 3), حتى تكون الفائدة مضيفة خيراً على المجتمع, إذ بجانب إنصاف المرأة بإسترداد وإنتزاع حقها وكرامتها وعزة نفسها من زوجها المظاهر منها بأن يدفع ثمناً باهظاً وهو عتق رقبة من الرق فتصبح حرةً كاملة الحرية,, حتى ينتهزها فرصة لتخليص المجتمع من الرق المتوارث من الجاهلية, فإن لم يستطع "المظاهر" العتق "لإستحالته في حقه" لعدم وجود رقيق لديه أو أنه لا يملك ما يستطيع أن يفدي به رقيقاً لدى غيره, عندها "فقط" ينتقل إلى البديل الثاني الذي قال الله فيه: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ « مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا »...), فلا يقرب زوجته التي ظاهر منها ما لم يكمل فترة العقوبة "صيام شهرين متتابعين" أولاً.



واضح من ترتيب الأولويات هو البدء بأقسى عقاب, ثم في حالة العجز ينتقل إلى العقاب الذي دونه في القسوة الزاجرة المؤدب ليس للمُظاهر فحسب, بل للمجتمع المؤمن برمته, ولا ينتقل إلى الأقل قسوة إلَّا في حالة العجز عن العقابين الأول والثاني, قال: (... فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ...), فبين السبب في هذا التشديد في العقوبة والترتيب المتدرج فيها, بقوله: (... ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ...), ثم حذرهم من مغبة عدم الإلتزام بهذا النظام للكفارة, وإعتبره كفر منهم, لذا قال في تحذيره إياهم من عقابه على الكفر بإنتهاك حدوده: (... وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ 4").


هذه هي المرأة في الإسلام – أميرة, بل ملكة متوجة, محصنة تحصيناً بليغاً تحت رعاية ربها مباشرة, وهي عند ربها مدعومة دعماً كاملاً وقد ضمن لها حقوقها وكرامتها وصيانة وحفظ علاقتها الزوجية وإستقرارها فيها, وحاصر الرجل بعقوبات رادعة حتى لا يهدد إستقرار زوجته وإلًّا دفع الثمن باهظاً.



لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للأكرمين,

بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12209
#بركــان -كيلاويا #متـــابعــات# http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12208&goto=newpost Mon, 09 Jul 2018 23:12:57 GMT #بركــان -كيلاويا #متـــابعــات# تشكل زوبعه نارية في أحدى فوهات #بركان - كيلاويا في جزيرة -هاواي التابعه #للولايات- المتحدة -الأمريكية# 7يوليو ... #بركــان -كيلاويا #متـــابعــات#

تشكل زوبعه نارية في أحدى فوهات #بركان - كيلاويا في جزيرة -هاواي التابعه #للولايات- المتحدة -الأمريكية#

7يوليو 2018

((((رابط صفحة التناوش العالمي لكوكب سقر--)))


# - التناوش -الأكبــــر - من- كوكب - #سقر -#الطارق -# النجم - الثاقب
#nibiru# planet- x-


4- ]]>
الحوارات والمناقشات العامة بيانات النور http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12208
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-2): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12207&goto=newpost Fri, 06 Jul 2018 08:30:55 GMT ......... تكملة للجزء السابق (A-1) على أية حال هناك معلومة تقول بأن تلك الفترة التي حددتها وفاء بسنة (1979) وإدعت بإن الحادثة الدموية قد وقعت فيها...
......... تكملة للجزء السابق (A-1)
على أية حال هناك معلومة تقول بأن تلك الفترة التي حددتها وفاء بسنة (1979) وإدعت بإن الحادثة الدموية قد وقعت فيها بالجامعة نجد أن هناك من أتى بصورة مختلفة تماماً لروايتها, قال فيها إن إدارة جامعة حلب -بالإضافة إلى عدد مشهود من خريجيها آنذاك - قد كذبوا روايتها مؤكدين أن الأستاذ المعني كان قد قتل بعيداً عن الجامعة بل وبعيداً عن أعين وفاء سلطان نفسها كما أكدت إدارة الجامعة أيضاً بأن اسم وفاء سلطان لم يكن موجوداً أصلا من بين خرجي أو طلابها السابقين. ومع أننا لا نرى لهذه المعلومة من إضافة ذات قيمة تذكر إلَّا بمقدار تأكيد التناقض في مسار سلوكيات وتصريحات هذه المرأة المتناقضة مع نفسها ومع بيئتها وأسرتها ومجتمعها على حد سواء, وما سيأتي مباشرة من أقوالها وتصريحاتها أكبر وأنكى وأغرب.


هذه المرأة الجاهلة الواهمة وفاء سلطان تعتقد أو بالأحرى تتوهم بأن الإسلام يشكل مشكلة لها ولأمثالها من الضالين المعقدين, فهي تقول: (... "المشكلة مع الإسلام لها جذورها القوية في تعاليمه، فالإسلام ليس ديناً فحسب، لكنه إيديولوجية سياسية ويحرض على العنف ويطبق جدول أعماله بالقوة" ...).
فهذه الفقرة أيضاً ترسخ جهلها وتبلور غباءها وإستخدامها لعبارات ومفردات لا تعرف معناها ولا مفاهيمها ومقاصدها, هذا بجانب تصريحاتها الجوفاء التي تظهر بجلاء ما تعانيه هذه المرأة من إشكاليات مفاهيمية وعقد ومشاكل نفسية تترجمها حركاتها وتشنجاتها وعصبيتها وتقلبات مزاجها وتناقضاتها المريعة ... فحتى نكون موضوعيين ومحددين نعرض هنا شواهد وبراهين تؤكد ما ذهبنا إليها, فنقول, على سبيل المثال لا الحصر:


1. بالنظر إلى العبارة التي تقول وفاء فيها: (... المشكلة مع الإسلام لها جذورها القوية في تعاليمه ...),, فإن كان الحال كذلك فلا بد من أن تكون هذه الشمطاء ملمة إلماماً كاملاً بتعاليم هذا الدين ظاهراً وباطناً, إذ الشخص الذي يكون كذلك, لابد من أن يدعم بهتانه ويبرهن إدعاءه بشئ من أدلة موثقة من أصل هذه التعاليم التي تغطي ما بين السماء والأرض وما فوقهما وما دونهما بإسهاب وتفصيل وإعجاز, فما الذي يمنعك يا وفاء من عرض شئ من هذه التعاليم التي تبهدينها ومناقشتها وتحليلها سوى أنك أجهل من بهيمة الأنعام التي تعرف ربها بحق وتسبحه بحب وصدق.


علماً بأن كل القرآن الكريم والسنة النبوية القويمة يدوران حول محور واحد له ثلاث أبعاد (أمر بالمعروف, ونهي عن المنكر, وإيمان بالله), فالذي يعطي هذه الأبعاد حقها المنصوص عنه بالقرآن الكريم إحكاماً وتفصيلاً وبياناً وإبياناً وتصديقاً وإلتزاماً لعله يكون من الفئة الناجية التي قال الله لأهلها (كنتم خير أمة أخرجت للناس), شهادة لا ريب فيها من رب العالمين. فما دامت هذه المتسلطة الضحلة يستحيل عليها أن تبلغ شيئاً من تعاليم الإسلام فضلاً عن فهمها وإستيعابها,, فأنَّى لها أن تعرف إن كانت للإسلام مشكلة إبتداءاً أم المشكلة الحقيقية لديها هي لنزعتها الإبليسية وعشقها لمحاربة كل حق وصدق وفضيلة فمشكلتها مع ألإسلام تكمن في مفاهيمها المقلوبة ووجدانها الخرب وروحها الشريرة وميولها العدوانية بالفطرة؟؟؟


2. وعبارتها الساذجة التي قالت فيها: (... فالإسلام ليس ديناً فحسب، لكنه إيديولوجية سياسية ...), هي مجرد مواصلة للتخبط, وإستمرارية في الإنتحار الفكري والضياع العقدي الإنساني والتفسخ الأخلاقي,,, فنقول لها ببساطة إن عبارتك هذه تقتضي بالضرورة أن تكوني قادرة على التفريق ما بين "الدين religion" والعقيدة ideology, قبل أن تصنفيها إلى سياسية أو عقدية أو فكرية,,, الخ. فهل أنت كذلك يا وفاء؟؟؟ .....
إذاً,,, ما هو الدين في مفهومك, وما هي العقيدة بصفة عامة, والعقيدة السياسية بصفة خاصة؟؟؟ ..... ثم ما هو تحفظك ومآخذك على الإسلام إن كان بالفعل "عقيدة سياسية" وأين تكمن المشكلة التي تدعينها أساساً؟؟؟ ..... نعم الإسلام بإعتباره "الدين الوحيد" الذي يغطي الحياة بستوياتها الثلاثة, وقد تضمن مقتضيات هذه الحياوات بكاملها موثقاً في كتاب مبين, لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,, ولم يفرط الله في هذا الكتاب من شئ. فالإعتقاد فيه "إيمان", والتفكر فيه والتدبر "عبادة وعلم وفلاح", والبحث عن الهدى في غيره "ضلال وفساد".


3. ثم عبارتها الجوفاء التي قالت فيها عن الإسلام الذي تجهله جملةً وتفصيلاً: (... ويحرض على العنف ويطبق جدول أعماله بالقوة ...),, إذاً فالإسلام – في مفهوم الأغبياء الجهلاء - له "جدول أعمال", على الأقل في أدبيات وفاء سلطان غير المتأدبة, ليس ذلك فحسب, بل وقد جادت قريحتها المعتمة بالتفرد بإدراك ذلك والوقوف على آلية تطبيق جدول أعمال الإسلام بالتحريض على تطبيقه "بالقوة". ولكنها كالعادة في لجاجتها وتخاريفها لم تذكر لنا أو لأحد أين وجدت جداول الأعمال والتحريض وآليات العنف التي تدعيها؟ ولماذا سكتت عنها ولم تكشف عنها وهي الأحوج لذلك على الأقل لحفظ ماء الوجه إن أبقت فيه بقية.
فإن كانت تقصد "الشرعة", فهي واضحة ومفصلة تفصيلاً بعد إحكام مبين, سنؤكد ذلك عبر بضع آيات منه, فنقول: مثلاً في سورة الحجرات, قال الله تعالى مخاطباً المؤمنين بصفة خاصة "لأنهم هم المعنيون بالتشريع" وقد إختاروه بإيمانهم بربهم طوعاً, قال:


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):
- (... لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ...),
- (... وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ...),
- (... وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ...),
- (... وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ - بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ...),
- (... وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 11),


وقال لهم أيضاً:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...):
- (... اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ - «« إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ »» ...),
- (... وَلَا تَجَسَّسُوا ...),
- (... وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا - أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ...),
- (... وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ 12).


ثم خاطب الناس "كل الناس" على إختلاف مشاربهم ومعتقداتهم وتطلعاتهم,,, قائلاً لهم:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ...):
- (... إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى ...),
- (... وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ...),
- (... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ...),
- (... إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ 13),


أهذه هي التعاليم التي تدعين يا وفاء سلطان انها تحرض على العنف, وتطبق "بالقوة" وأنت كما ترين, كيف جسدت الإنسانية والمكارم والحرية الشخصية المطلقة في أبهى وأرقى وأبين صورة يمكن أن تبلغها, وكيف يفرق الله بين المؤمنين به بإختيارهم فيشرع لهم آمراً, ناهياً, ناصحاً, محذراً, موجهاً لهم الوجهة التي يريدها لهم خيراً ورفاهية وأمن وأمان مادياً ومعنوياً,,, ثم من ناحية أخرى, يطمئن الذين لم يؤمنو به من الناس على ضمانه لحرية العقيدة لهم دون أن يدخله في آية بها تشريع أو إلتزام لتكتمل له أركان حرية الإختيار؟


أم لعلك تقصدين قول الله تعالى في سورة المؤمنون: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ 96), لاحظي: حتى السيئة من الأعداء أمر الله المؤمنين به بأن يدفعوها بالتي هي أحسن ولا يعاملون المسيئين إليهم وفي حقه وحقهم بالمثل, بل شجعهم على الصبر والتسامح مع هذا المسئ المعتدي, وحفزهم بجزيل عطائه لهم جزاء صبرهم على المكاره. ولكن لسوء حظ وفاء أن هذه التعاليم قد خيبت رجاءها وكذبت مبررات وجدها وشنآنها ضد الإسلام وأهله ومقوماته, وأهواها المضلة المخلة.


أم لعلها قصدت قوله تعالى في سورة فصلت, واصفاً أسمى مكارم الأخلاق التي أوصى بها المؤمنون بقوله لهم:
(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ...):
- (... ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ - « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » 34), ولأن هذه الدرجة العالية الرفيعة من مكارم الأخلاق لا يقدر عليها ويطيقها سوى الأصفياء من الصفوة الكرام الذين قال ربهم عنهم وعن هذه القيمة الأخلاقية السامة:
- (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ...),
- (... وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ 35).


لسوء حظ وفاء سلطان أن من ضمن تعاليم الإسلام في المعاملات والعدل والإنصاف والقسط, ما جاء بسورة النساء الشاملة قال الله تعالى فيها, مخاطباً المؤمنين به ومشرعاً لهم:
1. (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ...),
2. (... وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ...),
3. (... وَبِذِي الْقُرْبَى ...),
4. (... وَالْيَتَامَى ...),
5. (... وَالْمَسَاكِينِ ...),
6. (... وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ...),
7. (... وَالْجَارِ الْجُنُبِ ...),
8. (... وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ ...),
9. (... وَابْنِ السَّبِيلِ ...),
10. (... وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...),
11. (... إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا 36).


هذا غيض من فيض نور الله في القرآن المتلو والقرآن المرئي يشع من كل حرف به أو جرم إشعاعاً يحفظ لكل ذي حق حقه كاملاً في إطار موثق حصين من الكرامة والإنسانية والفضل والحرية الكاملة في الإختيار بضمان الله تعالى الذي قال (واتقونِ يا أولي الألباب).


4. وقالت الشمطاء في بعض نقاشاتها الفارغة عن تعاليم الإسلام التي تجهلها: (... كانت هذه التعاليم هي التي شوهت هذا الإرهابي وقتلت إنسانيته ...). وقد كنا للتو في سياحة بين حدائق القرآن الغناء فلم نجد مكاناً لإرهاب أو ظلم أو عنف أو تحريض (إلَّا على الإستزادة من عمل الخير والإحسان والإصلاح بين الناس والصبر على سيئاتهم وإعتداءاتهم). فمن أين جاءت وفاء سلطان بهذه التعاليم المدعاة التي لا يمكن أن تلتقي مع الإسلام بقرآنه وسنة نبيه.


هي بصفة شاملة تمثل إمرأة عدوانية شرسة, سليطة اللسان وبذيئة الألفاظ, قليلة المعرفة بأصول اللغة وقواعد النحو وعلم البيان وفنونه, ضحلة الثقافة ومشوهة المعارف العامة, فهي تتحدث عن مواضيع محورية بسطحية وجهل بأبسط مقومات ومعايير النقد والتحليل. مرجعيتها العلمية شحيحة, ومصادرها مغمورة وكثير منها متروك. تتحدث بعصبية وتشنج وإنفعال يجعلها غير قادرة على ضبط نفسها وإستقامتها وتوازنها فضلاً عن ضبط قواعد الحوار والإستمرار لفترة طويلة في مغالبتها لإخفاء واقعها المرير ومعاناتها النفسية المزمنة الأمر الذي سرعان ما يجعلها تحول الموضوع برمته إلى مشاجرة وملاسنة وإستفذاذ هي الأولى به, تفرض نفسها عليها لتغطي ذلاتها وهفواتها وتفلتاتها الغريبة المعيبة.



إن تفلتاتها لتثير الضحك والسخرية والأسف في آنٍ معاً, فهي دائمة القول بعكس الحقائق دون وعي منها بجوهر ما تقول وتفعل, ولا تكترث بنظرة أهل الحديث والبيان لها وإستهجانهم لجهالتها ولإندفاعها وتهورها في وصف الأشياء والأفعال والأشخاص والنصوص خارج نطاق المنطق والموضوعية والعلم وهي لا تدري أنها لا تدري ولا تفهم.


تتحدث عن اليهود كأنها تصف ملائكة الرحمة, فتقول مثلاً: (... لم يقم يهودي واحد بتفجير نفسه في مطعم ألماني ...)، مما يؤكد انها لم تلق نظرة واحدة حتى على غلاف "التلمود" أو إلى العهد القديم من كتابهم المقدس لديهم,, فكان ثمن ذلك الإطراء غير اللائق أن تلقَّت دعوة من الكونغرس الأمريكي لزيارة تل أبيب عاصمة إسرائيل لأنها قالت عنهم ما لن يتجرأوا على البوح به. وهذا السلوك يؤكد غفلتها وجهلها بالأمور العامة التي تتناولها وتلغ فيها فضلاً عن جهلها بالتاريخ القديم والحديث, وهي لا تتحسب للتناقضات المريعة التي تقع فيها في الفقرة أو العبارة الواحدة.



فرغم أن أساس إنتقادها للدين الإسلامي عن جهل ومفاهيم خاطئة لقنت بها تلقيناً من الحبطين من العهود البائدة والديانات المنسوخة المنساة, ونقمتها عليه للوجد والشنآن الذي بنته على حطام مفهومها الخاطئ لموقفه من المرأة,, إلَّا أن جهلها وغباءها أخفى عنها موقف اليهودية البشع منها وموقف الإسلام الراقي المنصف للمرأة كما سنرى معاً وسترى هي نفسها فظاعة غفلتها وضحالة عقلها.



يكفيها خزلاناً وإعترافاً ضمنياً بالفشل والإحباط الذي صورته في قولها عن ردة فعل النساء على أقوالها عن المرأة المسلمة, وأفعالها البشعة في وصفها لهذه المرأة المتميزة, والإدعاء الفارغ بأنها هي الراعية لها والأمينة على حقوقها ومصالحها التي تجهلها تماماً, فهي تقول هنا: (... في دفاعي المستميت عن المرأة لم أعانِ من الرجل كما عانيت من المرأة. كانت الأسبق الى شتمي وتكفيري والدعاء لقتلي! ...). إذاً ما الذي كنت تتوقعينه يا وفاء سلطان من إمرأة واعية رشيدة مؤمنة صادقة فطنة, تعرف ماضيها وحاضرها ومستقبلها في نور ساطع من العلم والإيمان, وهي ترى قذماً ضحل الفكر وعشي البصر, وفاقد البصيرة, نصَّب نفسه وصياً عليها, وهي ترى هذا القذم يريد أن يخرجها من سعادة الدنيا التي هي أميرتها بلا منازع, إلى تعاسة الجاهلية الأولى التي يعيش فيها ذلك القذم الحقير وأمثاله من المنبوذين, ومن نعيم الآخرة التي هي ملكة في جنتها وفردوسها الأعلى, إلى جحيم لظى الذي يشوي وجوه الأقذام المغضوب عليها وتنزع للشوى, تدعوا من أدبر وتولى أمثال وفاء.



رغم هذا الموقف الواضح من المرأة المسلمة الواعية لقضيتها, ورغم الرد الرافض لهذه الوصاية المتطفلة من جاهلة فقدت كل مقومات الفكر الإنساني السليم نجد وفاء سلطان مصرة على الإنتحار بفرض نفسها المتداعية على غيرها بصورة تعكس غرورها وصلفها غير المبرر, وتسلطها على غيرها من الرافضين لها والمتقذذين منها ومن طرحها وسلوكها,, فأنظر إليها وهي تقول بإصرار سخيف: (... ومع هذا يعزّ عليّ أن أتخذ موقفا معاديا لها. هي قضيّتي.. هي صليبي الذي أحمله على ظهري. لن أعاديها وسأظل خلفها حتى تعي مقدار قيمتها...). عجباً أمرك!!! من أنت يا وفاء إبتداءاً وإنتهاءاً حتى تقفين خلف مؤمنة قد رضيت بما كفله الله لها من خير عميم في الدارين والبرزخ بينهما وأرضاها به. ألا تعلمين أنك الأحوج منهن إلى من يقف خلفك أو بجانبك إن وجدن فيك بذرة إستعداد, خاصة وقد ثبت ضلالك وإنعزالك وإضلالك لغيرك من العامة والبسطاء والجاهلين.


لقد بلغ بها الغرور والصلف مبلغهما عندما قالت: (... ولتعلم كلّ النساء في وطني عندما يقف الله ضدّ المرأة سأقف ضدّ الله! ...). إذاً فالمرأة معتوهة إلى آخر معنى ومضمون لهذه الكلمة,, وحتى المعتوه لم يُسمع منه مثل هذا القول,,, فمن هي المرأة والإنسان والأكوان,,, أليست خلق الله وصنعته هو؟؟؟ ... ومن هي وفاء سلطان,,, أليست هي تلك الحمقاء الجاهلة التي تأزمت حالتها النفسية والعقلية فظنت أنها أقرب إلى المرأة من الله خالقها, وقد زين لها شيطانها أن الله يقف ضد خلقه وصنعته, وهو القائل سبحانه: (ولقد كرمنا الإنسان وحملناه في البر والبحر...) فهي لغبائها وسفهها ولجاجتها تظن أن لديها القدرة على الوقوف ضد الله وحماية المرأة منه.


يا له من خبل وعبل وهبل غريب لم نسمع عنه من قبل. تريد هذه الشمطاء المستهلكة أن تقف ضد الله الذي رجمها براجمة الفناء الآيضي عبر الزمن "بالشيخوخة" رجماً لا هوادة فيه فهي التي تدب في أوصالها كالحية الرقطاء فلا تملك لها دفعاً,, لعلها لا تنظر في المرآة لترى عجلة الأيض والتنكيس التي تعمل بقوة وثبات في كل ذرة من كيانها وجرمها فيظهر أثرها كل صباح ومساء وحين فتحولها من قوة إلى ضعف وشيبة, ومن شباب إلى عجوز عقيم, وخور سقيم, ثم إلى أرزل العمر لكي لا تعلم من بعد علم شيئاً,, فإلى جيفة منتنة, ثم إلى عظام نخرة, لقد وزَّعها ربها على ساعات ودقائق وثواني عمرها الذي أجله لها فكل وحدة زمن - كبرت أم صغرت - تأخذ نصيبها منها. هذا عمل الله المهيمن القهار الذي تريد هذه العنزة العجفاء أن تقف ضده (أدام الله عليها الغباء والسفه).


مثال آخر للربكة والتناقض الذي تتكون منه شخصية هذه المرأة الجاهلة الموهومة, فالمتتبع لحالها وتصريحاتها المتناقضة وغير المنضبطة يدرك تماماً أنه أمام حالة غير سوية فكرياً ونفسياً وعقلياً للآتي:
أولاً: تدعي وفاء بأن "خلفيتها مسلمة", وهي بهذا تريد أن توهم المستمعين إليها والمشاهدين لها من العامة أنها بالفعل كانت مسلمة, فيظن الساذج أنها كانت ملتزمة بمقتضيات الإسلام الأساسية على أقل تقدير, من شهادتين, وصلاة ولو مقطعة ظاهرها السهو وخفيها اللهو, وصوم ولو معلول بالتقليد والعادة دون قصد العبادة, وزكاة ولو بدافع مظاهر إجتماعية لا صلة لها بعقيدة أو إلتزام ديني, أو أنها قد منت نفسها يوماً بحج أم عمرة كما يفعل عامة المسلمين ,,, الخ. فإن لم يكن واقعها فيه شئ من هذا ولو بقدر يسير, إذاً الإدعاء بالإسلام يكون وهماً ونفاقاً ومداهنة وخداع لنفسها, إلَّا إذا اعتبرت مجرد إنحدارها من أسرة تنتمي إلى الإسلام بأي حال من الأحوال, وأن مجرد تصنيفها في الهوية بأنها "مسلمة" يمكن أن يجعل "خلفيتها مسلمة" - كما تدعي وتأفك - خلفية حقيقية.



ثانياً: هي ضليعة في سوء الظن بالله, بل وسوء الأدب معه, لا يختلف إثنان في ذلك, ولا يختلفان في أن سوء الظن والأدب هذا هو "عين الكفر بالله" فما بالكم بمن لديها الإستعداد لأن تحارب الله نفسه وتقف ضده من أجل أوهام في رأسها لا أصل لها ولا منطق ولا موضوعية, ألم تقل هذه التعسة (... ولتعلم كلّ النساء في وطني عندما يقف الله ضدّ المرأة سأقف ضدّ الله! ...). وهذا يعني انها ضليعة في الكفر غارقة في آنقه شاربة من مهله. وكفر بهذا المستوى يستحيل أن يقع فيه مسلم ملتزم ممارس لمقتضيات دينه الأساسية على الأقل, وهذا بالطبع ينفي عنها إدعاءها "بالخلفية المسلمة", إلَّا من باب الدعاية لتسويق نفسها في سوق النخاسة الذين يشترون الرمم والفاسدة من الذمم لتجنيدهم لنشر الشر والعدوان والإرهاب.


ثالثاً: مع كفرها الصريح تدعي بأنها "علمانية", وبهذا تضع "العلمانيين" المدعين الإسلام في حرج كبير, فإما أن يردوا عليها بالتبرؤ منها ولو "شكلياً" ومصانعة, حتى يحافظوا على "جُنَتِهِم" التي إتخذوها ليتخفوا وراءها عن العامة والسذج بإدعائهم بأنهم "مسلمون" رغم صدودهم "عملياً" عن سبيل الله,, أو قبولها بينهم "تسليماً" للأمر الواقع الذي يجمعهم بها وبهم بكل تناقضاتهم تحت راية واحدة وهي النفاق الصريح. على أية حال هي في قضية المرأة التي توهمتها, ثم فرضت نفسها وصياً عليها تقول صراحةً: (... نحن العلمانيون seculars، وكل مخلص لتلك القضية التي نحارب من أجلها اليوم، لسنا قادرين على أن نخوض تلك الحرب الضروس وحدنا ...). إذاً,, فهي والعلمانيين أندادها تخوض معهم وبهم حرباً ضروساً ضد الله وخاصته من عباده المؤمنين, وحيث أن العلمانيين لم يستنكروا قولها فهذا يعني ضمنياً أنهم لا يجدون في قولها أي غضاضة أو تجاوزاً رغم أنها قد كشفت سترهم الذي يراوغون به ويمارون.


على أية حال, فإن العلمانية atheism هي الإلحاد عينه لأن معني هذه الكلمة أو كلمة secular جوهرياً لا يختلفان كثيراً عن بعضهما "علماني/ ملحد" فلا مجال للإنكار والمراوغة. فكلمة (atheism) معناها: (عدم التصديق أو قلة التصديق بوجود الله disbelief or lack of belief in the existence of God or gods), ومعناها أيضاً رفض كل المعتقد الديني (the rejection of all religious belief). وإذا أخذنا كلمة (secular), نجد أن معناها (ليس له أي علاقة بالدين not having any connection with religion), لذا فالأمر سيان إن تبرأ العلماني من كفر الملحد أو تبرأ الملحد من كفر العلماني فالنتيجة النهائية واحدة, فالذي ينكر وجود الله والذي يُدبر عن دين الله ويطلب ويتحرى غيره هم حقيقةً في خندق واحد لمعاداة الله ربهم ورب كل شئ. فوفاء سلطان قد حسمت أمرها "كفراً" بسوء الظن بالله والإستعداد للوقوف ضده, فليست هناك ضرورة تجبرها على تأكيد ذلك من خلال "العلمانية" إن لم تكن تعلم أنهما وجهان لعملة واحدة.


رابعاً: ففي تقلبها وتناقضاتها من حال إلى حال,, لم تسقط إنتماءها العقدي والوجداني إلى الضالين المضلين من أهل الكتاب وليس المعتدلين منهم, ليس ذلك إدعاءاً أو مبالغة منا, إذ يكفي مدحها لليهود وتبرئة ساحتهم من مخازيهم التي وثقوها بأنفسهم في كتابهم المقدس لديهم بجانب الفظائع التي سطرها التاريخ عنهم,, ومع ذلك نراها تقول بلا حياء أو إستحياء: (... لم يقم يهودي واحد بتفجير نفسه في مطعم ألماني...), فلماذا يفجر اليهودي نفسه وهو الذي يفجر الملايين من البشر بدم بارد دون أن يطرف له جفن,, لقد أدهشت هذه الشمطاء اليهود أنفسهم بذلك لدرجة أنها تلقت دعوة رسمية لزيارة إسرائيل.


خامساً: ولم يفُتْها تأصيل وتأكيد إنتماءها للنصارى الصليبيين الأقانيميين, إذ يكفي في ذلك ما جاءها من صد عنيف وتعنيف لتطفلها على قضية المرأة التي قررت أن تجعلها سلماً للشهرة والمجد الذين تنشدهما مع كل ذلك الهجوم والإستنكار الذي لاقته من المرأة نفسها التي تتوهم انها تدافع عنها, قالت: (... ومع هذا يعزّ عليّ أن أتخذ موقفا معاديا لها. هي قضيّتي.. «« هي صليبي »» الذي أحمله على ظهري. لن أعاديها وسأظل خلفها حتى تعي مقدار قيمتها...).

فمن أنت أيتها الحرباء وفاء؟ التي تتغير وتتلون بلا هدي ولا ملة, فمِن إسلام مدعىً, إلى كفر وإلحاد صريح, إلى علمانية ملحدة, إلى يهودية, فنصرانية صليبية إقانيمية,, ولا ننسى أنها قد صرحت ببحثها عن إله آخر لها غير الله,,, فهل ستكون محطتها الأخير إتخاذ "العجل" أم "البعل" إلها, أم ستبتكر لنفسها إلهاً غير الطبيعة أو معها؟؟؟
والأفظع من كل هذا أن هذه الشمطاء الإرهابية البشعة تريد أن تقضي على كل من إنتمى إلى الله بصفة عامة "من منطلق إلحادي علماني يهودي", وعلى كل من قال إنني من المسلمين, فها هي ذي تحرض الولايات المتحدة الأمريكية أن تجود عليها بالقوة المادية والعسكرية لتصفية أعدائها أنصار الله.... فهي تقول صراحة: (... على العالم المتمدّن الحر ممثلا بالولايات المتحدة الأمريكيّة أن يقف الى جانبنا ويدعمنا بكل قواه كي نصل الى حقوقنا المشروعة والاّ لن يكون النصر حليفنا ...), لأن الحسم الذي تريده لن يتحقق إن لم تتدخل الدول مالكة أسلحة الدمار الشامل والإبادة الجماعية ومالكة حق النقد والبند السابع القاهر للضعفاء والمستعبدين في أوطانهم وبين أهليهم, والمهمشين, والمحروقين بنار العقوبات الإقتصادية الظالمة التي لدى مجلس أمن هذه الدول. يا لها من شيطان مارد.



ثم تبرر تطلعاتها الخبيثة هذه فتقول: (... العالم اليوم قرية صغيرة ولا يستطيع الأمريكي أن يكون آمنا في بيته في فلوريدا مالم يكن المصري آمنا في قريته في الصعيد! لا أمن في بلاد لا تحترم حقّ كلّ انسان بغض النظر عن دينه وعرقه ووطنه! أمريكا كدولة عظمى معنيّة بمساعدتنا، وأنا كامريكيّة من اصل سوريّ اؤمن حق الايمان بقدرة امريكا وحسن نواياها حيال تلك المهمة!...), نعم هذه هي الخبائث إمرأة الخبث, وراعية الضلال والإضلال بشحمها ولحمها وعبلها وخبلها.




الآن نود أن نناقش بعض أفكار ومفاهيم هذه المرأة بإعتبارها أحدى ضيوف ندها وشريكها في الوصف والصفاة, هو المدعو رشيد المغربي الذي يتصيد المعتوهين مثله بمواصفات خاصة تتناسب مع توجهاته العدوانية التي يستميت فيها معاداة للإسلام والمسلمين وكتابهم ونبيهم وربهم أيضاً,, فأينما وجد نعيق وزعيق ونقيق ونهيق هرع إليه وإحتضن مصدره بغية إستثماره في أحد مشاريعه السوداء الفاشلة قبل أن تبدأ,, تلك التراهات التي قد كرث نفسه لها بعد أن يئس من رحمة الله أو لعل وليه قد جنده ليوبق نفسه بها أكثر. فإن لم يستضف الغبي وفاء سلطان هذه, فمن الذي يفعل؟؟؟


لن أدخل في مقدمات,, فالمادة مسجلة في فيديو بعنوان "سؤال جريء 67 – لقاء مع الدكتورة وفاء سلطان,,. وقد وقع إختيارنا على هذا الموضوع لنواصل به ما كنا قد بدأناه في موضوعينا السابقين عن رشيد هذا غايته الأساسية كشف الحقائق وتمليكها للقراء الكرام بأسلوب التحليل العلمي الممنهج بحيادية وموضوعية وأمانة علمية خبرها عنا القراء وهم الأقدر على تقييمها ولن ندعي نحن الكمال, فهو من صفات الله المتفرد بها, ولكننا نأتيه من باب الإحسان والإتقان ما استطعنا لذلك سبيلاً.



والشاهد على الموضوعية والأمانة العلمية والحيادية أننا ننشر مواضيعنا تحت سمع وبصر ورقابة وتعليق ونقد وحوار كل القراء دون إستثناء لنظهر لهم إستعدادنا للتجاوب معهم بما يوصل إليهم الحقيقة من جانبنا وكشف الزيف والكذب والإعتداء والتدليس للأطراف المعتدية مع الإصرار على إقامة الأدلة والبراهين على كل حرف نقوله أو نكتبه.


الموضوع الأول لنا بأقسامه المتسلسلة عن رشيد هذا كان بعنوان " رَشِيْدِيَّاتٍ ضَالَّةٌ, لا تَرْشُدُ (1)",, الذي نشرناه بموقع "الحوار المتمدن", تصدينا فيها بحسم وحزم لأحد مواضيعه العدائية المفتراة بعنوان " سؤال جرئ 312 الدعاية الإسلامية ", الذي إدعى فيه فرية باطلة, فألقمناه الحقيقة العلمية وقدمنا البراهين الموثقة فألجمناه بها, تلك الحقيقة التي يستحيل عليهم أن ينكروها أو يأتوا بما يضعفها ويغيرها.
فكان هذه الموضوع وصمة عار تليق بجبينه وصفعة موجعة مؤلمة محبطة للضيف والمضيف ولقناة الفجور والضعة, الضالة المُضِلَّة (قناة الحياة) إسماً و (وشفرة الموت) حقيقةً وواقعاً تلك القناة الضرار التي لا ينطلق منها سوى الشر والإفك والبهتان. إذاً فهي تليق بهم عن جدارة وإستحقاق لتكمل عبلهم وخيبتهم المتأصلة في وجدانهم.


وقد دهش الناس من هذه الشخصية وهي عارية متعرِّية من أقنعتها الزائفة فبان الجهل كِسفاً والغباء زخَّاً, والوجدان المجخي الناضح غسقاً. المهم بالنسبة لنا قد سلَّمنا الملف بغضه وغضيضه لمُلَّاكه الأصليين "القراء الكرام", وهو متاح للمناقشة والحوار حوله وكشف مخازي أخرى لصاحب الموضوع يضاف إلى صحيفته السوداء القذرة كلما كشفنا سوءات أخرى له.



ثم أعقبنا ذلك الموضوع الذي كان بمثابة فاتحة وإفتتاح لملف المدعو رشيد حمامي هذا كان فيه شي قليل من تفصيل لبعض خصله أفرزها التحليل العلمي الموضوعي وفق المعايير القياسية وذلك بعنوان " رَشِيْدِيَّاتٍ ضَالَّةٌ, لا تَرْشُدُ (2)",, خصصناه لدحض شبهة سورة الإخلاص وإعادة الشبهة إلى صاحبها وأهلها فإنطبقت عليهم تماماً, ثم بان من خلاله سواد متراكب تحت سواده الكالح قوامه الجهل المطبق بأصول البحث ومعايير ومنهجية الباحثين, والحقد والغل غير المبرر ضد غيره والإستهتار بخصوصيات الناس وأقدس مقدساتهم بطريقة توحي بمرضه النفسي وعدم أهليته وسلامته العقلية والأخلاقية وإستحالة وصفه بأي سمة علمية أو قدرات بحثيه,,, إذ أن كل همه أن يصِمُ خصمه اللدود "الوحيد " بأكبر قدر يستطيعه من الإفتراءات والأكاذيب التي لا أساس لها ولا حظ من صحة ما دام ذلك يدر عليه مزيداً من الدولارات من المفحومين والمفحومات.


لا يزال للموضوع من بقية باقية,


تحية كريمة للكرام والكريمات,

بشارات أحمد عرمان. ]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12207
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (a-1): http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12206&goto=newpost Thu, 05 Jul 2018 09:34:21 GMT كثرت تطاولات وسفه وإفتراءات ذلك المغربي الساقط المتنصر (بلا إنتماء لدين أو منهج), اللئيم رشيد حمامي, بعد أن غاص طوال حياته الماجنة في برك الفجور...
كثرت تطاولات وسفه وإفتراءات ذلك المغربي الساقط المتنصر (بلا إنتماء لدين أو منهج), اللئيم رشيد حمامي, بعد أن غاص طوال حياته الماجنة في برك الفجور ومزالق ومهاوي الضلال منذ نعومة أظفاره – كما يقول - قبل وقوعه في أحضان "رأس الفتنة" خنزير العصر وعصابته الإرهابية, فكانت نقطة تحول "إجرائية" بالنسبة له ليوثق بها حياة نجسة دنسة تعسة هيأ نفسه لها,, حياة هي أقرب من حياة الزواحف والقوارض والخنازير فقدر الله أن يدخله في حياة أتعس وأشقى وأبغض مما كان عليه من قبل "جزاءاً وفاقاً" فأصبح تحت الطلب وهو يعلم تماماً أن القذارة لن تكلفه شيئاً ما دام أنها ستوفر له شئ من حطام الدنيا ليغذي به حطام نفسه ووجدانه الشيطاني الإبليسي الحقير.


وأخيراً وجد من يترمم على حطام هذه الحياة النكدة مقابل إدعائه "علناً" بأن "خلفيته مسلمة", لعلمه وعلم مستأجريه أن مجرد إدعائه بالإنتماء لأي طافية من المخلوقات يضفي عليها عبق القذارة والنتن المقذذ, وبوصمها بالشبه والتشكك. وقد إعتاد الفاجر العتل الزنيم – تاجر الرمم, ومشتري رميم الذمم – ذلك النصراني المنبوز من طائفته وأهله,, زكريا بطرس – دجال العصر – الذي درج بخبثه على إستئجار أو بالأحرى شراء هذه الجيف المنتنة لينسبها إلى الإسلام والمسلمين ولو بمجرد الإدعاء المغرض "بالخلفية المسلمة" فأعد له سقط المتاع الصليبي الإقانيمي من حثالة النصارى من أهل الكتاب المحبطين ليخوضوا في الدين الوحيد القويم الذي بقي على الأرض, في ظل كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, وذلك بعد أن بلغوا حد اليقين أن هذا القرآن معجز, ويستحيل الوقوف في وجهه.


فهو قول "حق وصدق ويقين" يشير قائله بثقة وتحدي المهيمن البديع إلى حقائق ودقائق وأسرار الكون كله بإسلوب وقف دونه العلم الحديث والمستحدث,, خاصة وأنه بجانب كل هذا قد كشف سرهم وفضح أمرهم وأبان زيفهم وضلالتهم وإدعاءاتهم الفارغة من المضمون والمحتوى, فأرادوا به كيداً بأن يخوضوا فيه حتى يجعلوه – على أقل تقدير لديهم – مشبوهاً ولو عبر إحاطته وإغراقه في محيط من الشبهات الكاذبة المفتراة,, لذا قد جندوا لهذه الخيبة والمحاولات اليائسة أخس وأحقر مَنْ طلعت عليه شمس ودَّب على وجه الأرض أمثال الدهل التعس عزت أندروس, وسامي لبيب, وسامي الذيب, ووفاء سلطان, ورندا قسيس, وعلي سعداوي,,, الخ.


ظن دجال العصر الخسيس بطرس بأنه بمجرد توفير المال والمواقع على الويب, والقنوان الفضائية والتلفزيونية المشبوهة وإغداق الأموال والإمتيازات على السفلة, حثالة المنافقين المدعين الإسلام ولو "بالخلفية" فقط,,, يمكن كل هذا أن يحقق له ما يسعى إليه وهو يجهل تماماً أنه لا ولن يبلغ موطئ قدمه ولا موضع جرمه حتى لو ملك كنوز الأرض ونجوم السماء ومجراتها. ولكن, على ما يبدوا للناظر إلى حالته المتردية وإحباطاته المتلاحقة, أنه لا يملك بديلاً آخر لذا ليس أمامه سوى هذه المحاولة التي هو على يقين بأنها لن تجدِ نفعاً, رغم أنه – في سبيل ذلك - لم يترك مرجعاً ضعيفاً في المكتبة الإسلامية إلَّا وترمم على بقايا مائدته, وظن في كثير من الأحيان أنه جاء بذبح عظيم,, ولكنه سرعان ما يجد نفسه وجهاً لوجه أمام الحقائق الماحقة لفكره وسعيه,, فيتناوله علماء وعامة المسلمين بعلم البيان والإبيان من كتاب الله القرآن فيتحول ما ظنه في حصيلته انه تبر يجده قد تحول بآيات الله البينات إلى تراب لتربة جرداء أو صفوان عليه تراب.
أكبر خيبة وقع فيها هذا الدجال ظنه في الفاسق رشيد حمامي المغربي بأنه يستطيع عمل شئ ذي تأثير سالب على الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم,, وظن أن مجرد تقعير الكلام واللف والدوران, والكذب والبهتان – من خلال العروض التلفازية المفبركة - يمكن أن يترك أثراً أو تأثيراً على الحق المبين - (فَكَذَّبَ وَعَصَى,, ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى,, فَحَشَرَ فَنَادَى) دون جدوى – وتفنن في أنواع المكائد هو ومجلس إدارة "الشر" ولكنه في كل مرة يغوص في جوف الأرض مسابقاً لأسوته وسلفه الذي خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.


وأخيراً إبتكر لصبيه الغبي قدراً من الإدعاءات والإفتراءات "المتسلسلة", التي أعدها ليخدع بها العامة من المسلمين "بالهوية", ويشككهم في دينهم وربهم ونبيهم,, أسماها (سؤال جرئ #), وهو في واقعه وحقيقة أمره ليس بسؤال ولكنه مكيدة ومهزلة يقعر فيها كلام كله خطأ من حيث الصياغة واللغة والمحتوى والمضمون,, يعتمد فيها على أسلوب الحواة والمشعوذين في العرض, والإثارة ويترمم على المراجع التي لا يستخدمها علماء المسلمين في أبحاثهم وخطبهم ودراساتهم لضعفها وكثرة المآخذ عليها, ولكنه يختارها بخبث ما دام مؤلفها "مسلم" ومأخوذة من مكتبة "مسلمة", والذي سيعرضها على الناس, ويقدمها من أجهزة التلفاز مارق فاسق, يدعي أن "خلفيته مسلمة", وميزة ذلك الإدعاء انه يوفر للمبطلين الإيحاء للعامة بأنه "ترك الإسلام" لقناعته بأنه قد إكتشف نواقص فيه ومآخذ عليه لم يجدها في غيره بصفة عامة وفي الصليبية الإقنيمية بصفة خاصة. وبهذا فقط يكون قد إجتاز المعاينة وأدى المطلوب منه, ولم يبق أمامه سوى الأباطيل والدسائس والإفتراءات المكشوفة بحساب وغبير حساب (وكله بثمنه!!!).


الآن فلنناقش إحدى حالات الفشل الصليبي الأقانيمي الواهم عبر مناقشة وتفنيد بعض ما جاء بموضوع من سلسلة رشيد حمامي المغربي (سؤال جرئ #) التي أثبتت فشلها الذريع, بل على العكس من مقاصدها التي أعدت من أجله, فقد حولها علماء المسلمين العدول عن وجهتها الضالة إلى الوجهة القويمة بالتصدي والمواجهة المباشرة وغير المباشرة حتى أصبحت مادتها برنامجاً دعوياً يتحقق به ما لم يحققه غيره عبر العصور والدهور الماضة,, وهذا ما سيراه القارئ بنفسه بعد مناقشة ما أسماه الصبي الغبي: (سؤال جريء 67) والذي خصصه للقائه التعس الفاشل مع إحدى أشهر الفاشلات المحبطات المعقدات: وفاء أحمد (سلطان), وسيرى القارئ كيف يحول القرآن الكريم كل أعمالهم كهشيم المحتظر, هشيماً تذروه الرياح, أو كعصف مأكول.


فمن هي وفاء سلطان هذه التي إستضافها التعس رشيد حمامي؟
هي إمرأة سورية, من الذين يهاجرون إلى الخارج سعياً وراء أهوائهم ومطامعهم ومطامحهم,, فبعد معاناة ومعالجات صارت مواطنة أمريكية تعيش في ولاية لوس أنجلوس. وقد لدت في بانياس، بسوريا. وقد أصبحت مشهورة بالعداء غير المبرر لكل ما هو حق وصدق وخير وهذا ما كانت تراهن عليه وتُسوِّقه لتشق طريقها وسط هذا العالم الجديد عليها, وهي تعلم أن هناك من لديهم الإستعداد بأن يشتروا منها عدائها للإسلام بالذهب والمجد. من خلال كتاباتها ولقاءاتها يظهر جلياً انها إمرأة متقلبة المزاج, تعاني من مشاكل نفسية مزمنة, لازمتها منذ نعومة أظفارها, فلم تجد لها متنفساً سوى العدوان الشكس الشرس للإسلام ربَّاً, وديناً, ونبيَّاً, وكتاباً وأمَّة ما دام أن ذلك سيوفر لها ما كانت تنشده وتسعى إليه هي وزوجها مفيد, فلم يكلفها الأمر أكثر من نسج ونشر الأباطيل والإفتراءات.


واضح أن مشكلتها - ككثيرين من أمثالها - أنها أدركت في وقت ما إنتمائها السطحي للإسلام, بإختباره دين أسلافها ولم يكن لها خيار فيه, خاصة وأنه - في واقعها ووجدانها المتداعي - لم يكن في داخلها أي إستعداد للتفاعل معه وفهم "شرعته" التي تتعارض مع إستعدادها "الفطري" لإتباع السبل بلا قيود,, ولعلها أدركت أو ظنت أن هذا الدين سيفرض عليها "منهاجاً" قويماً صارماً يرتكز على قيم هي لا تريدها لأن طموحاتها كانت في إتجاه مغاير تماماً له, ومفاهيم تظنها "تحرراً" وإن كانت في حقيقتها "عبودية مذلة", وإنقياد أعمى لغيرها من البشر.


وواضح أن البيئة التقليدية الشعبية التي ولدت فيها كانت "في أغلبها" غير متعمقة في أصول هذا الدين الحنيف الذي لا يمكن تجزأته أو إسقاط شئ منه, والذي يحتاج لبنية تحتية إيمانية عقدية عامودها الفقري الإيمان الكامل والتقوى وأدواتها الأساسية العلم والتفكر والتدبر والصبر والرضا والتسامح والبر,,, الخ, ولكنها لم تجد هذه الأساسيات في تلك البيئة الفقيرة لتعاليم هذا الدين, والتي رأت واقع وسلوك هذا المجتمع "المنسوب" للإسلام شكلياً, وهو الأبعد من حوضه وروحه وهديه. بدليل أنها رأت المظالم والآثام والتجاوزات الأخلاقية التي قوامها النفاق والزندقة المغلفة بالدروشة,, والظلم "بإسم الدين", وما هو من الدين في شئ.


فظنت أن هذا السلوك الشائن المعيب - المبني على العادات والتقاليد المحلية والدروشة بإسم الدين من الجهلاء وأنصاف المتعلمين, والعبادات الشكلية التي تكشفها الأمراض الإجتماعية والسلوكية المنفرة من كذب ونفاق, وغدر, وهمز ولمز وتعالي وتفاخر, ومراسم حياتية حيوية مشوهة بتقاليد محلية فجة مهينة للكرامة والإنسانية وسمتها التسلط والفوقية والقهر – انها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف,,, ومن ثم, وجدت انها منسوبة لهذا ألدين الذي ينادي بنقيض هذه السلوكيات التي نشأن وفاء فيها وتشربت من متنقعها الآسن, بالإضافة إلى الفساد في المعاملات والتطفيف في الكيل, ومعاملة المرأة بطريقة غير إنسانية ووضعها في مقام دون الرجل, والبنت دون الولد, كل هذه الأمراض الإجتماعية التقليدية المحلية كانوا ينسبونها للإسلام بصورة تلقائية ما دامت أن هوية كل فرد - من الغالبية العظمة لهؤلاء المنتمين لهذا النسيج الإجتماعي المتناقض المعلول,,, - تحمل كلمة "مسلم" في أوراقه الثبوتية لا أكثر, رغم أن واقعه يضعه في جانت "ألدِّ الخصام".


إن التمرد على مثل هذا السلوك الإجتماعي النمطي الخانق - لمن كانت له ذرة من عقل - يعتبر ظاهرة صحية وخطوة إلى الأمام نحن نبذ الضلال والسعي لتمكين الهدى والحق, ولن يكون ذلك إلَّا إذا توجه صاحبه – عبر العلم - والتفكر والتدبر للأصول الحقيقية لهذا الدين المتجنى عليه, ودراسته بأسلوب علمي نقدي محايد يكون منهجه الفصل ما بين مكونات هذا الدين ("كشرعة" كاملة مكتملة, وآليات تطبيقه "كمنهاج" ملازم للشرعة نفسها لأنه جزء منها) وبين (السلوك الفردي والجماعي - المكتسب) بإعتباره حصيلة شخصية لمعدل الإلتزام بمكونات الدين شرعةً ومنهاجاً, ولكن,, أين وفاء سلطان من هذه المعايير التي لا تحمل شئ من مقوماتها لا من الأسرة التقليدية "غير المتزمتة" - حسب وصفها لها - ولا من المجتمع المتناقض مع نفسه من جهة ومع الدين أو الأديان الأخرى من جهة ثانية, حيث أن مسألة التدين القلبي الوجداني ليس شأناً "ضاغطاً" أو جوهرياً ما دامت التقاليد والشطحات والتسلط قائم ومصون حتى لو كان نفاقاً أو إبطاناً لكفر أو إلحاد أو التمجس أو زندقة.


وفاء سلطان كانت ثمرة, بل هي طلع هذا الزقوم, وحصيلة هذا الوضع المتداعي في البيئة النمطية الخالية من الإنسانية الحقيقية التي تضبطها الأخلاق والتقوى, فإذا أضفنا الطموح في الإنسلاخ من الجلد والجري وراء الماديات, والتطلع للغرب, تكون هذه الثمرة قنبلة موقوتة متوقعة الإنفجار في أي لحظة ليس غيرةً على المنهج القويم وسعياً لتحقيقه وتمكينه, أو على التداعيات والثورة ضدها – لأنها على الأقل متشبعة بها حتى النخاع - ولكن سعياً وجرياً وراء ألتفلت والتخلص منها لأنها قيود بلا مبرر لديها يحملها على الإلتزام بها وتحملها, ومن ثم, فمن البديهي أن يصور "الجهل والوجدان الفارغ" عداءاً لهذه البيئة المريضة التي أخذ أفرادها عدوى منها وهذا أمر متوقع, فجهلها بأبجديات الإسلام وهديه صور لها أن هذا التناقض والضياع هو بسبب تعاليم الإسلام.


لم يكن الأمر يحتاج من وفاء سلطان إلى المزيد, فقد كانت مهيئة تماماً لأي طارئ يكون مبرراً لتفجير قنبلتها حتى إن كان ذلك الطارئ قشة فهي كافية لقصم ظهر بعيرها, وقد جاءها الطارئ أو لعلها هي التي أوجدته وخصمها معروف وهو ذلك المجتمع الخاتق لأسرتها الخانقة لتطلعاتها, وفي ظروفها الخانقة وهي تعرف أن تخرجها طبيبة في تلك البيئة سيربطها بها شاءت أم أبت.


لقد وجدت ضالتها وفرصتها المؤاتية في أحداث 11 سبتمبر 2001 الدموية الجائرة التي قامت بها – حسب رواية وفاء سلطان, وتصويرها لها – شرذمة ضالة من تلك البيئة المتخلفة تقول وفاء إنهم من جماعة الإخوان المسلمين, فما دام أن هناك كلمة "مسلمين", فهذه فرصتها لتتخلص من عدوها اللدون وهو الإسلام الذي لم تنتم إليه يوماً من الأيام ولا لحظة من اللحظات, ولم تعرف عنه شيئاً. فرصتها لتبرير إنسلاخها من عادات وتقاليد وكوابح تلك البيئة التي وجدت ذويها وكل من حولها ينسبون "بالهوية" للإسلام "تمييزاً".


ثم وجدت أن حربها ضد ألإسلام – الذي لا تنتمي إليه قلباً وقالباً وسلوكاً وشرعة – يمكن أن يدر عليها كنوزاً من الدولارات وفرصة سانحة لها للإنتقال لبيئة غربية "تعشقها" وتمني نفسها وزوجها - مفيد سلطان بها - إذ يكفيها ثمناً لذلك وضع يدها في يد المحبطين من أعداء الإسلام بصفة عامة, والمحبطين الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين بصفة خاصة, والكافرين من النصارى الصليبين بصفة أخص,, وذلك من خلال نقدها للدين الإسلامي مستغلة في ذلك عبارة "مسلمة" التي بهويتها, فكانت هذه أكثر من كافية لدى عصابة الشر ومافيا الفساد والإفساد ممثلة في دجال العصر وصبيه الغبي والمدلس الفاشل عزت أندراوس.


لم تُضِع وفاء وقتها فقررت على الفور إستغلال فرصتها السانحة, فهيئت لها فرصاً متتابعة مصطنعة. فمثلاً على خلفية مناقشات سياسية عن الشرق الأوسط لم تجد وفاء صعوبة تذكر في أن تشر إلى الإسلام بأصابع الإتهام والتشكيك,, مجرد إشارات متواضعة للغاية, ولكن يستطيع - السفلة المفحمين - أن يصنعوا منها ملاحم وعظائم، فوجدت أنها قد فتحت لها أبواب المواقع والقنوات العنصرية المشبوهة لنشر بعض مقالاتها الهزيلة التافهة - باللغة العربية - عبر أوساط نشر مختلفة كما نشرت مجموعة مقالات ومواضيع لها بالموقع الرسمي لمؤسسة الحوار المتمدن كانت قد هيأت لها الفرص على شاشات وقنوات التلفاز مثل قناة الجزيرةوCNN. والحياة "التي لا حياة فيها ولا حياء" بها.


بالطبع, فإن أول إستثمار لفرصتها السانحة أن تستغلها كمبرر لإنسلاخها من البيئة الخانقة الجاهلة التي ترعرعت فيها – كما قلنا من قبل - فكانت هجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية - بصحبة وزوجها مفيد سلطان في عام 1989, وهذا خير إستثمار إذا إستطاعت تسويق أحداث تلك الفرصة بسرعة وبكثافة وتهويل, وهذا بالضبط ما تم لها بمساعدة مجلس إدارة مافيا الشر والعدوان, وها قد أصبحت وزوجها مواطنين أمريكيين, فعليها بدء العمل سريعاً.


إن مشكلة الإسلام - مع الإعلام الغربي والأوروبي - أن موقفهم من هذا الدين والمسلمين الملتزمين به ذو ثلاثة شعب, فهناك من يكتب عن جهل بأصول وهدي وقيم الدين الإسلامي, فيتعامل مع المادة الإعلامية أو الشبهة التي لديه بإعتبارها حقيقة لا شك فيها, حتى إن كانت غير مؤصلة ومخرَّجة بطريقة علمية صحيحة, خاصة إذا كان المدعي والمفبرك للمادة يقدم نفسه على أن "خلفيته مسلمة", فهذا يكفيه أن ينشر الأباطيل على أنها حقائق, خاصة وأنه غير ملم بمكونات هذا الدين العميم "شرعةً" و "منهاجا", فمثلاً في عام 2006 نجد أن مجلة التايمز قد صنفت وفاء سلطان "كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم" وقد إدعت المجلة "إنها كاتبة وناشطة من أجل حقوق النساء المسلمات" وقد صورت هذا التصنيف بناءا على قول وفاء سلطان نفسه في المقال بقولها: (...الصراع الذي نشهده الآن حول العالم هو صراع بين عقلية ترجع للعصور المظلمة وعقلية القرن الواحد والعشرين"، "هو الصراع بين الحرية والتشدد ...).


ونحن هنا نؤكد لهذه ألمجلة أنها ستندم حقيقةً على نشر مثل هذه الأباطيل – إن فعلت ذلك بحسن نية - مضحية بهامتها وسمعتها الإعلامية التي قد تصل إلى حد فقدان المصداقية والإتهام ضمنياً بترويج الأباطيل دون إخضاع المادة للدراسة والتقنين ومراجعتها مع أهل الذكر والفكر, وهذا يعني الإستخفاق الواضح بالآخرين عن جهل إن لم يكن عن قصد.
وفي الحادي والعشري من شهر فبراير عام 2006م، شاركت وفاء في برنامج الجزيرة الأسبوعي "الاتجاه المعاكس", وهو برنامج مثير للفتن ومصعِّد للحزازيات بين الناس لغاية لا تستحق الثمن الباهظ الذي يبذل على حساب العلاقات الإجتماعية والإنسانية, خاصة إذا أخذنا في الإعتبار الغاية التي أعد البرنامج من أجلها, فلم يُر قط متحاوران غادرا منبر هذا البرنامج البشع بسلام ووئام, ففيصل القاسم نراه مُصِرَّاً على إثارة الفتن لأغراض غاية في التدني الإعلامي القبيح.


على أية حال, كان اللقاء غير متكافئ "كالعادة" دائماً - بين وفاء سلطان عبر الأقمار الصناعية من لوس أنجلوس وبين الدكتور إبراهيم الخولي، في مُناقشة "هزلية" كان موضوعها عن نظرية صراع الحضاراتلصمويل هنتنجتون. وانتشر تسجيل البرنامج على صفحات الإنترنت وفي البريد الإلكتروني. شاركت مرة أخرى في برنامج الاتجاه المعاكس عام 2008 , حيث خصصت الحلقة للتحدث عن حريات التعبير الدينية والرسوم الكاريكاتورية الساخرة من الإسلام والتي نشرتها صحيفة دنماركية.


تحدثت وفاء سلطان عن سبب عدوانها للإسلام بهذه الصورة القبيحة, قالت إنها كانت مصدومة جداً بسبب العمليات التي ارتكبها الإخوان المسلمونفي سنة1979 بحق السوريين، ومن ضمنها استخدام السلاح الرشاش لقتل أستاذها في جامعة حلب. وتقول إنهم "قاموا بإطلاق مئات الطلقات عليه" ثم تكمل كلامها بقولها "منذ تلك النقطة، خسرت ثقتي بإلههم ,, وبدأت في التشكيك بكل تعاليمنا". كانت هذه نقطة التحول في حياتي، وقد جلبتني إلى ما أنا عليه اليوم. أجبرت على أن ابحث عن إله آخر". هذا كل شئ!!!!!
ها هي ذي وفاء سلطان تفند نفسها بنفسها, وتكشف للملأ عن ضحالة فكرها وغبائها الفطري وخواء وجدانها وتبلغ مداركها,, فقط من خلال ذكرها لعبارة واحدة عبر هذه الفقرة مكون من بضع كلمات,,, فماذا قالك هذه التعسة الجوفاء؟؟؟
أولاً,, قالت: (... إنها كانت مصدومة جداً بسبب العمليات التي ارتكبها الإخوان المسلمونفي سنة1979 بحق السوريين ...),,, ونحن نرد عليها بقولنا:


1. إن عملية إرهابية مثل هذه, وبهذا القدر من الوحشية ضد أناس عزل – بغض النظر عن أي دواعي ودوافع – هي أبسط ما يمكن أن يقال عنها إنها عملية قذرة مقرفة محبطة, صدرت من أناس أقذر, ولا يمكن لمركتبها أن يوصف بأي قدر من الإنسانية, ولا يمكن أن يقبل من مؤيدها انه يعرف الله ويتقيه. فإن كانت وفاء سلطان مصدومة من هذه البشاعة فإن من يحمل في قبله أقل قدر من إيمان بالله وتقواه يشعر – بعد الصدمة وتداعياتها – بإحباط وأسى مرير, وهلع بعد خروجه من لحظة الصدمة العابرة, بل ولابد من أنه سيعمل بكل طاقته على الفور الإجراءات اللازمة للقصاص من الفاعل. هذا هو الإسلام وهذا هو موقف المسلم "المؤمن" على الدوام.


2. تقول أيضاً إن الجناة المعتدين الجبابرة: (... قاموا باستخدام السلاح الرشاش لقتل أستاذها في جامعة حلبوإتهم "قاموا بإطلاق مئات الطلقات عليه" ...). إذاً – إن صدقت القول وإقتصدت في المبالغة – فإن هذه العملية البشعة ليست قتلاً "لغاية معينة" مهما حاول القائمون بها تبريرها فإن الإستمرار في القتل بعد مفارقة المجني عليه للحياة, يعتبر "مُثْلَة" بالميت, وهي كلها - في الشريعة الإسلامية "حرام" حتى إن وقعت على جثة حيوان فما بالك بإنسان يتعرض لهذا القدر من الطلقات التي تكفي منها طلقة أو ثنتان لتحقق الغاية إن لم تكن حقداً وتشفياً من الإنسانية كلها وليس من شخص واحد. فمن يا وفاء يمكن أن يرضى بهذه الوحشية ثم يدعي بأنه بشر سوي عاقل يعرف الله ويتقيه؟؟؟


3. ولكن الغريب والعجيب أنها قد أتت بما هو أنكى وأبشع من هذه العملية العدوانية الجائرة,, وقد أكملت كلامها قائلة: (... منذ تلك النقطة، « خسرت ثقتي بإلههم»...) - تقصد بذلك اله المسلمين. فمعنى هذا انها كانت آيلة للسقوط الكامل وأنها داخلياً ووجدانياً كانت مكتملة السقوط بلا شك, فقط كان ينقصها أن تصرح بذلك وتكشفه في اللحظة المؤاتية, وقد جاءتها تلك اللحظة فسارعت "مهرولة" إلى إعلان غباءها وجهلها وتفسخها,,,, فالسؤال الذي نطرحه عليها الآن ونعلم انها لن تتجرأ على الإجابة عليه أبداً:


- (هل سبق لها أن وجدت - "في كتاب الله" و/أو "سنة رسول الله" - أي إيعاز أو تشجيع أو قبول لعمل بشع مثل هذا الذي فعله هؤلاء المردة الكفرة بعبد من عباد الله) بهذه البشاعة والوحشية؟؟؟ ..... إن كان جوابها "نعم", إذاً عليها عرضه على القراء الآن حتى تبقي لنفسها شئ من مصداقية, فإن لم تستطع, ولن تستطيع فهي كاذبة أفاكة.


- (وهل سبق لها أن تحرَّت - في كتاب الله و/ أو سنة رسوله – وجود تحريم و"تجريم" لهذا الفعل البشع" فلم تجد أن الله رب العالمين قد "وضع حدوداً للقصاص من أمثال هؤلاء الفاسقين" وشرَّع له بأحكام رادعة تبلغ حد حرمانهم من الحياة التي حرموا منها غيرهم, وفي الآخرة توعدهم بالخلود في النار - فلم تجد ذلك منصوصاً عنه في أكثر من مكان؟؟؟),,, فإن كان جوابها بــ "نعم" وكان الواقع مصدقاً لقولها,, وكان ذلك مبرراً كافياً لكفرها وفقدانها لثقتها بإله المسلمين "كما تقول".
فإن إستطاعت الإجابة على هذه الأسئلة فإنها ستعرف مدى جريمتها التي تفوق جريمة هؤلاء المعتدين عشرات المرات, ولكن الجهل مع "العمه" و الفساد الفطري, ومصاحبة وملازمة ملهمها المنظر لها إبليس,,, كل ذلك يُوصِّف شخصية هذه المرأة الجاهلة العدوانية المعتوهة توصيفاً كاملاً, ولكن, على أية حال,, يظهر أنه قد غلبت عليها شقوتها فعلم الله ما في نفسها بأضلها السبيل, وجعلها أضحوكة الساخرين.


4. أخيراً تقول عن نفسها: (... وبدأت في التشكيك بكل تعاليمنا ...). فلا ندري أي من تلك التعاليم التي بدأت في التشكك بها كلها,,, فما دامت أن هناك تعاليم بهذه البشاعة في الإسلام القويم,,, فلماذا لم تنشر "نصوص" هذه التعاليم التي تتحدث عنها مباشرةً, إلَّا إذا كانت معلوماتها عن الإسلام مصدرها القيل والقال, بلغة ومنهجية الشارع والدكك وجلسات قراءة الكف والفنجان الملعونة, والخرافات التي كانت تعج بها تلك البيئة المتخلقة التي نشأن وفاء وترعرعت فيها والتي تعج بالدجالين والمشعوذين والدراويش الجهلة المدعين المبتدعين.


5. ثم في النهاية قالت عن شقوتها إنها: (... كانت هذه نقطة التحول في حياتي، وقد جلبتني إلى ما أنا عليه اليوم. أجبرت على أن ابحث عن إله آخر ...). ويظهر انها قد وجدت ذلك الإله المصمم على الهوى "تصنيعاً" made to order ,, بل والمجمَّع أو المركَّب تركيباً assembled هو إله ذلك الصبي الغبي وشيخه الشائخ عتل العصر الزنيم.
لا يزال للموضوع من بقية باقية,
تحية كريمة للكرام والكريمات,
بشارات أحمد عرمان.
]]>
الرد على الشبهات حول القرآن الكريم بشارات أحمد http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12206
التخلّق بالقرآن http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12205&goto=newpost Sat, 23 Jun 2018 13:12:15 GMT صورة: https://tpc.googlesyndication.com/simgad/11546886449396463640 بقلم / أبو محمد بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على...


بقلم / أبو محمد بن عبد الله



بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وأزواجه وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين؛ وبعد:



فإن هذه خواطر طرقَت خاطري ونحن في شهر رمضان وشهر القرآن عام 1426هـ، فأردت أن أبثّها فيكم.. فإمساك بإحسان أو تسريح بمعروف، فمستعينا بالله تعالى أقول: إن شهر رمضان شهرٌ كريمٌ عظيمٌ، وقد يختلف تكريمُ الناسِ له وتعظيمُهم إياه؛ فهذا يعظمه بالسهرات، وذاك بأنواع المطعومات!! ومنهم من يعظمه على السُّنة بصيام نهاره وقيام ليله، وهذا هو الأهدى سبيلا والأقوم قيلا..



أيها الإخوة والأخوات، إنه ليس أفضل تفضيلا، ولا أعظم تعظيما ولا أكرم تكريما لهذا الشهر العظيم من تفضيل وتعظيم وتكريم الله تعالى له. فكيف يا تُرى فعل الله سبحانه ذلك؟!



إن الله تعالى لما أراد أن يعظم هذا الشهر الكريم إنما أنزل فيه القرآن، وفضَّله به على سائر الأشهر، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185] فمن أراد أن يكون ربانيا في تكريم رمضان فعليه بالقرآن...



عليه بالقرآن تلاوة قراءة وترتيل، وعليه بالقرآن تلاوةَ اتباعٍ وعملٍ، وعليه بالقرآن تدبرا وتأملا، وعليه بالقرآن عملا وتحاكما وتحيكما، وعليه بالقرآن اهتداء واقتداء...



ينبغي أن نكون قد خرجنا من رمضان ونحن علينا لباس كثيف من هدايته؛ فإنه يهدي للتي هي أقوم... أقوم في العقيدة، وأقوم في الشرائع، وأقوم في الشعائر، وأقوم في المشاعر... قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء:9]، وقال تعالى: ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2]، بل في الآية التي ذَكر الله تبارك وتعالى فيها أنه أنزل القرآن في شهر رمضان بَـيَّنَ أنه إنما أنزله هداية وتِبْيانًا وفرقانا: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2].



فإذا غفلنا عن هداية القرآن فقد غفلنا عن القرآن، وإذا جهلنا هدايته أو حصرناها فقد جهلنا القرآن أو حصرناه، وإذا تركنا هدايته في جانب من الجوانب فقد هجرناه في ذلك الجانب.



إن الله تعالى أنزل هذا القرآن العظيم في هذا الشهر الكريم وفرض علينا صيامه، والنبي صلى الله عليه وسلم سنّ لنا قيامه كما في الحديث: «إن الله فَرَضَ صيامَ رمضانَ، وسَنَنْتُ لكم قِيامَه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرَجَ من ذنوبه كيوم ولدتْه أمُّه» (ابن الأثير؛ جامع الأصول في أحاديث الرسول، رقم:[ 7122]، وقال عبد القادر الأرناؤوط فيه:حسن بشواهده ).



ولعل من الحكمة في ذلك أن نعيد تنزيل القرآن كلَّ مرة؛ وبما أنه نزل في رمضان، لكن ننزله على قلوبنا ومنه إلى واقع حياتنا؛ لتحقيق هداية الدارين.



وقال سبحانه: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [النمل:92].



ألا فلنعلم جميعا أن القرآن جاء من أجل الهداية...

نعم نقرأه للتعبد وابتغاء الأجر والثواب.. وهذا من تَفَضُّلِ الله تعالى علينا أن زادنا في القرآن أنه متعبدٌ بتلاوته.. ولكن هذا زيادة على المهمة الأساسية للقرآن التي هي الهداية، أو قل هذا جانب من الهداية وطرف من المهمة وليس كلها، بل التعبُّد بتلاوته نفسه مَعين الهداية وطريقها.



إن القرآن جاء ليكون شفاءً ولنستشفي به، كما قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء:82]، لكنه ليس منحصرا في دواء الرُّقاة وإن كان ذلك منه، إنه شفاء لأمراض الأبدان نعم، لكنه أشفى لأمراض القلوب وأمراض الهوى. إنه دواءٌ لأدواءَ شتى نفسية وعقلية ومنهجيه و سلوكية...



بعض المسلمين انحرفوا عن هذا الشمول إلى التضييق، أو إلى الابتداع؛ فبعضهم يقرأ القرآن على الموتى في مآتمهم أو مقابرهم، إلى درجة أنك إذا أصبحت أو أمسيت وأنت تسمع صوت مقرئ مشهور تساءل الناس أو تعالموا أنْ قد مات أحد وهذه (وليمته!!)(1).



وكان هذا من فعل الشيخوخة وكبار السن الأميين، فجعلتْهُ للأموات... بينما هو: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يـس:70].



ثم إذا بنا نُفاجأ ببعض الشبيبة، بعد الشيوخ؛ هدانا الله وإياهم، جعلت القرآن للمرضى، ففتحوا به " دكاكين الرقية!!" وترى الطوابير والتذاكر توَزع، والمواعيد تُضرب حتى لا يُحترم فيها وقت صلاة ولا حرمة حريم .. واحتُرِفَت الرقية حتى صار بعضهم يقرأ في خزان كبير من الماء ومن جاءه يسترقي أفرغ له منه وقبض الثمن!! وبعضهم يكتب مجموعة آيات وأدعية بالحاسوب ويصغر الخط حتى أنك لا تقرأه إلا إذا قمت بتكبيره.. ثم يقوم بطبعه بآلة الطبع فإذا جاءه من يسترقي أعطاه قصاصة يمحوها فيشربها أو يغتسل بها أو يدَّهِن، فجعلوه للمرضى! ألهذا فقط أُنِزَل القرآن؟.. وفي رمضان؟!



نعم نستشفي بالقرآن وهذا من تَفَضُّلِ الله تعالى علينا أن زادنا في القرآن أنه شفاء حتى للأبدان، ولكن هذا زيادة على المهمة الأساسية للقرآن التي هي الهداية، أو قل هذا جانب من الهداية وطرف من المهمة وليس كلها..، بل إن فعلها على السنة عبادة نتقرب بها إلى الله، ومن لم يستشفِ بالقرآن فقد هجره في هذا الجانب كما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى.



جاء القرآن ليُقرأ على الأموات فيحيون، لا ليُقرأ على المحتضرين فيموتون... قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ، لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يـس:69-70].



فلعل من حكمة سنِّ القيام في رمضان أن نعيد تنزيله على قلوبنا وفي واقع حياتنا، وحتى نستحضر الحال والزمان الذي نزل فيه القرآن إلى السماء الدنيا وعلى قلب النبي الكريمعليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم



لعل ذلك أيضا لكي نعيد استلهام الحياة من القرآن كما حَيَتْ به الأمّة أول مرة وصلح به أولها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال:24]. لقد أحيانا الله تعالى بما جاء في هذا القرآن الكريم، فحيَّهلا إلى الحياة فيه وبه وله، والبدار البدار للاستنشاق قبل الاختناق؛ فإن في غير سمائه لا حياة! إنه لِزَامٌ علينا أن نخرج من رمضان وقد اتقينا الله تعالى ما استطعنا في أن نتخلق بأخلاقه الكريمة.



لما سُئلت أمُّنا عائشة رضي الله عنها عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت في إيجاز وشمول: «كان خلقه القرآن » (الألباني؛ صحيح الجامع، برقم:[ 4811])؛. كـان يتخلق بالقرآن فيُحل حلاله ويحرم حرامه، ويتفاعل معه. فعن سعد بن هشام بن عامر، قال: أتيت عائشة، فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: «كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن، قول الله عز وجل: {وإنك لعلى خلق عظيم}» [القلم: 4](أحمد: المسند، برقم:[24601]، وقال شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح). وفي رواية: «كان خلقه القرآن؛ يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه يرضى برضاه ويسخط بسخطه» (الطحاوي؛ مشكل الآثار، برقم:[4434])، قال الإمام الطحاوي:" وهذا أيضا أحسن ما يكون الناس عليه؛ لأنه لا شيء أحسن من آداب القرآن ومن ما دعا الله الناس فيه إليه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك غير خارج عنه إلى ما سواه". نعم؛ أيها المسلمون وأيتها المسلمات، الوقوف عند حدود الله تعالى وتحريم حرامه هو من التخلق بأخلاق القرآن، ولكن هناك جانب آخر من أخلاقيات القرآن يغفل عنها أناس أنها من حلاله وحرامه ومن أخلاقه. قال السندي في حاشيته: "وكون خلقه القرآن، هو أنه كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه، ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في كتابه من مكارم الأخلاق مما قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه كان صلى الله تعالى عليه وسلم متخلقا به، وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه ونزه، كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يحوم حوله"، فلابد إذن أن نخرج من رمضان وقد صار القرآن خُلُقنا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» (مسلم؛ صحيح مسلم، برقم:[ 233])؛ فماذا في رمضان إلا الصيام والقيام، وما روح القيام إلا القرآن؟! أمرنا الله تعالى بالتزود فقال عز شأنه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة:197] وبَيَّنَ مَعين هذه التقوى فقال- جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] فتزود من صيامك وقيامك من الإيمان والتقوى والخلق ما يوصلك إلى محطة التزود الأخرى، إلى رمضان الآخَر.



لو تمسَّك المسلمون أمةً وأفرادًا ببعض أخلاق القرآن الكريم؛ بدءا من أيِّ رمضان فما يأتي عليهم رمضان آخر إلا وقد تغير من حالهم الكثير، وتقدموا نحو النصر والمجد والسؤدد والقيادة والريادة والسيادة بقدر ما كان القرآن خُلُقَهم، إنهم لا بد أن يقتربوا من النصر والفرَج ولا شك؛ لأن ذلك النصر عند الله تعالى ومِن عنده يتنزل، ومن تقرَّب إلى الله تعالى واقترب منه سبحانه وجد ذلك عنده. أليس الله عز وجل يقول في الحديث القدسي: «ومن اقترب إلي شِبرًا اقتربت منه ذراعا، ومن اقترب مني ذراعا اقتربت منه باعا، ومن جاءني يمشي جئته أهرول، ومن جاءني يهرول جئته أسعى، ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ أكثر منهم وأطيب» [أحمد؛ المسند، برقم:[21360]، قال محققه: إسناده صحيح على شرط الشيخين)].



وقال أيضا في الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه فإذا أحببته كنت سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّهُ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت وأنا أكره مساءته» (البخاري، صحيح البخاري، برقم:[6502]). وإن مما فُرِض علينا القرآن العظيم: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [القصص:85]، فهذا القرآن مفروض علينا معرفته وتلاوته والعمل به والحكم به والتحاكم إليه وتبليغه إلى الناس كافة...



ومِن منطلق هذه الفرضية وبناءً عليها يكون أحب ما يتقرب به إلى الله تعالى ويقربنا إليه فيقترب منا سبحانه، ويَقْرُب منا عَوْنُهُ ونصرُه وحِفْظُه ورحمتُهُ... كل هذا لا بد أن نتزوده من القرآن خاصة خلال شهر القرآن، ولا نظن أن التراويح لمجرد الأجر أو التبرك وإن كان ذلك منه! علينا أن ينطبع في قلوبنا في كل شهر رمضان أن الدين كَمل والنعمة قد تمَّت بهذا القرآن الكريم...



فعن ابن عباس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان إن جبريل عليه السلام كان يلقاه، في كل سنة، في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة»( البخاري، صحيح البخاري، برقم:[6] ومسلم؛ صحيح مسلم، برقم:[ 2308]) وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْرِضُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ، فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي هَلَكَ بَعْدَهُ، عَرَضَ فِيهِ عَرْضَتَيْنِ»(الإمام أحمد، المسند، برقم:[ 3010]).



فلاحظ في هذا الحديث أمورًا: أن قراءة القرآن في رمضان، ليست مجرد تلاة نتمتع بها بصوت المقرئ، أو تقليدًا ألفناه عن الآباء والأجداد، وليس فُرجة تقضي عليها الأفلام ومبارايات كأس العالم، وليس حتى تعبُّدًا محضًا نبتغي الأجر وكفى؛ بل هو مدارسة وتعَلُّمٌ وتفَهُّمٌ، ففي الحديث يُدارسه القرآن وإذا لم يكن فيه مجالس تفسير وفقه وأصول؛ فإن الناس كانوا على السجية والفقه بالطبيعة واللسان، فقراءته نفسها دروس. ثم لا حظ ليس فقط اقتران مدارسة القرآن بالعمل الصالح، وبتطبيق ما فيه من أعمال الهداية، ففي الرواية الأولى تبيِّن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جوادًا، وفي رمضان أكثر، حين يلقاه جبريل، ويفتح معه مائدة القرآن يكون أجود من الريح المرسلة، سرعة في الخير وقوة وعذوبة ملمس.



أما الرواية الثانية فتبين أثر هذه المدارسة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهو بعد المدارسة وبعد قراءة أوامر وتوجيهاته، والتزود بروحانياته يزداد عملا واستجابة: « فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» .. والذي يصبح بعد مدارسة كل ليلة، ومدارسة رمضان كله أجود بالمال، وهو عنوان الكرم، لن القرآن كريم، وفي صحبة رمضان الكريم، وبإنزال الله الكريم، وبرسول ملائكي كريم عليه السلام، فلا بد أن يتأثر النبي صلى الله عليه وسلم بجو الكرام هذا، وبصحبة الكرم هذه، فيصبح كريمًا.



لا شك أن يكون أجود بالخلق أيضًا، وليس بالمال فقط، بل ينفق المال والخُلُق، من بِرٍّ وإحسان وصلة ودعوة وتعليم وجهاد، وكلها من الخُلُق؛ وهو الذي نسع به الناس دون المال، كما النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُم لن تسعوا النَّاس بأموالكم فسعوهم ببسط الْوَجْه وَحسن الْخلق»(الألباني؛ صحيح الترغيب والترهيب، برقم: [2661]، وقال: حسن لغيره).



وهو يقطع حجة فقراء المال في ترك الجود والإنفاق. بل حتى في مجال الدعوة لا نملك أن نقيم الدروس والمحاضرات لجميع الناس في العالم؛ لأن ذلك يُجهدنا ولا نطيقه، بينما حسن الخلق هو الذي دخل به الناس في دين الله أفواجًا في الفتوحات الإسلامية.



أيها الحكام والسلاطين، أيها الرؤساء والوزراء، أيها القضاة، أيتها الرعية والرعاة، أيها العلماء والدعاة، أيتها الشعوب، أيها الشيوخ والطلاب، أيتها الأمهات، أيها الآباء والبنات والأبناء ... إن الله فرض علينا جميعًا القرآن جميعًا، وأمرنا كافًّ أن نَدخُل في السّلم كافّة، لم يستثن منَّا أحدًا ولا من القرآن شيئا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة:208].



علينا أن نكون قرآنيين، ولكن ليس على سَنن قوم ضالين يسمون أنفسهم" القرآنيون" وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل ينثني شبعانًا على أريكته، يقول: عليكم بالقرآن؛ فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب، ألا ولا لقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروهم؛ فان لم يقروهم فلهم أن يعقبوهم بمثل قِراهم» (التبريزي؛ مشكاة المصابيح، ببرقم:[ 163]، وقال الألباني: صحيح).



فإن هؤلاء لو صدقوا في أنهم "قرآنيون" لوجدوا الله تعالى يأمر بالسنة في القرآن فيقول لهم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر:7]، ولوَجدوا فيه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21]، فلو صدقوا في اتِّباعهم للقرآن لاتَّبعوا السنة ولتأسَّوْا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أردنا أن نضرب للتخلق بالقرآن أمثلة، فلنأخذ بعضًا من أخلاق القرآن ونبين حُلو ثِمارِ التخلق بها ومُرَّ ثِمارِ التخلي عنها.. كالصدق والظن، وغير ذلك مما جاء في القرآن من الأخلاق.



-----------



(1)- سميتها وليمة، والأصل أنها مأتم، لأن بعض المآتم تراها كحفلِ فَرَحٍ مما يجاء به من القصَّاصين، وما يكثر فيها من الأضحوكات المضحكات، حتى إن الرائي يظنها وليمة عرس، لا مأتم عزاء.. والله أعلم

]]>
القسم الإسلامي العام ابن عفان http://www.sbeelalislam.net/vb/showthread.php?t=12205