أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه بشارتٌ وردت في شأن مكة المُكرمه الطاهره ، مسقط رأس خير خلق الله ، ومهبط رسالته إلى البشرية جمعاء ، وهي خاصه لمكة الطاهره بالذات ، تم أخذ هذا الملف عن نفس ملف البشارات والنبوءآت في العهد القديم ( الشرح ما بين القوسين هو لتوضيح الكلمات والجمل للبشاره) .
وكان لطرحنا لهُ هذه الأيام بالذات ، ليرى ويُشاهد من ذهب إلى مكة للعمرة أو الحج ، أو من يشاهدها من خلال حرمها عبر الفضائيات ، كيف تحققت تلك البشارات والنبوءآت التي أوحاها الله سبحانه وتعالى لأنبياءه ، قبل أكثر من 3000عام ، وليعود من يطلع عليها بذاكرته على الأقل كيف كانت مكة المُكرمه " أُم القُرى" عنما جاء إليها سيدنا إبراهيم عليه السلام وترك فيها أُمنا الطاهره هاجر عليها السلام هي وطفلها سيدنا إسماعيل عليه السلام ، حيث كانت وادٍ موحش وقاحل لا ماء فيه ولا شيء أخضر ، " لا طائرٌ يطير ولا وحشٌ يغير " ولنترك لكُل ذي عقل وخيال أن يتدبر ويتخيل .
وفي أشعيا { 54: 1-17 } " ترنمي أيتُها العاقر( مكة المُكرمه )التي لم تلد أشيدي بالترنم ايتُها التي لم تتمخض لأن بني المُستوحشه( وتُعني مكة المُكرمه الموحشه الخاليه من السُكان ، وتُعني هاجر وذُرية هاجر التي أستوحشت التي سكنت مكة الموحشه بإبنها إسماعيل )أكثر من بني ذات البعل ( وتُعني ذُرية ساره بإبنها إسحق ) قال الربُ .أوسعي مكان خيمتك ولتبسط شُققُ مساكنك. لا تمسكي أطيلي أطنابك وشددي أوتادك . لأنك تمتدين ألى اليمين وإلى اليسار ويرثُ نسلك أُمماًويعمُرُ مُدنا خربه . لا تخافي لأنك لا تخزين . ولا تخجلي لأنك لا تستحين . فإنك تنسين خزي صباكوعار ترملك لا تذكرينه بعدهُ . لأنه كإمرأةٍ مهجوره ومحزونه الروح دعاك الربُ وكزوجة الصبا إذا رُذلت قال إلاهك .لُحيظةً تركتك وبمزاحم عظيمه سأجمعك.......هكذا حلفتُ أنلا أغضب عليك ولا أزجرك. فإن الجبال تزول والأكام تتزعزع أما إحساني فلا يزولُ عنك وعهدُ سلامي لا يتزعزع قال الربُ راحمك . ايتُها الذليلةُ المُضطربه غير المُتعزيه ها أنذا أبني بألاثمد حجارتك ، وبالياقوت الأزرق أؤسسك . وأجعل شُرفك ياقوتاً وأبوابك حجارةً بهرمانيه وكُلُ تخومك حجارةً كريمه . وكُلُ بنيك تلاميذُ الربِ وسلامُ بنيك كثيراً( الأمه التي أُشتهرت وحثها نبيها بطرح السلام ).بالبر تبيتين بعيدةً عن الظُلم فلا تخافين وعن الإرتعاب فلا يدنو منك . ها إنهم مُجتمعون إجتماعاً ليس من عندي . من اجتمع عليك فإليك يسقط ....كُل آلةٍ صورت ضدك لا تنجح وكُل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه . هذا هو ميراثُ عبيد الرب وبرهم من عندي يقول الرب "
شُقق مساكنك ، جمله من الوحي الإلهي لنبي الله أشعيا عليه السلام ، وتتحقق بعد كُل هذه السنين وبنفس الإسم .
ورد في سفر التكوين{16: 11}" وقال لها ملاك الرب ( عن هاجر ) ها أنت حُبلى فتلدين إبناً . وتدعين إسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك ( من قبل ساره ) . وإنه يكونُ إنساناً وحشياً . يده عل كُل واحد ويدُ كُل واحدٍ عليه(لهُ) (مُحرفه أو مُترجمه بسوء وأصلُها لهُ) . وأمام جميع إخوته يسكُن ( سيكون مسكنه في الجزيره العربيه ، أمام إخوته في فلسطين ) . فدعت إسم الرب الذي تكلم معها أنتَ إِيلُ رُئيِِ . لأنها قالت أههُنا أيضاً رأيتُ رُؤْيَةٍ } .
قيل إن إسماعيل عليه السلام أول من ركب الخيل وهو غُلام ، التي كانت حيوانات مُتوحشه ، وهو أول من روض جواد وركبه دوناً عن أقرانه من الغلمان وهو في جزيرة العرب وفي مكه .
هذه النبوءه عن مكة المُكرمه ، وعن البيت العتيق البيت الحرام في البلد الأمين مكة ، أولُ بيتٍ وُضع لله ووضعه الله للناس في الأرض ، هذه العاقر التي حُرمت من الوحي وإرسال النبوه والرسالات فيها إلا بنبي الله مُحمد بعد إنقطاع طويل للوحي بعد نبوة إسماعيل ، وهي تقبع في هذه الصحراء الموحشه بعد أن أصبحت مأوى لأبناء المستوحشه هاجر التي أُبعدت وأصبحت في حكم المُبعده هي وذريتها ، بوادٍ موحش غيرَ ذي زرع ، فالله يطلب منها أن تفرح تُرنم بذكره وتسبيحه وتكبيره ، وستصبح ذُريتها أكثر من ذُريه المُدلله ساره ، وسيصبح أبناء المُستوحشه وذُريتها من إبنها إسماعيل أضعاف ذُرية ساره من إبنها إسحق ، والتابعين لدعوة من تُكرم به هذه العاقر من ذُرية المًستوحشه ، أضعاف مُضاعفه عن اليهود .
فالله سُبحانه وتعالى شبهها بالخيمه أو بيت الشَعّرْ ، بأن توسع مكانها للذين سيأتون لها بالملايين ، وتُطيل أطنابها وتشد أوتادها ، كما يُشد حبال بيت الشعر والخيمه وتُثبت أوتاده ، وتوسع أطنابه ليتسع للحضور ، وها هي مكة تتوسع وتتسع لزوارها حُجاجاً ومُعتمرين ومُصلين آمين بيته ومكان عبادته وتوحيده ولغيرهم من زُوار ، وها هو الحرم المكي يتوسع ويزدادُ سعةً عن مكان الخيمه ، خيمة الرب وبيته العتيق الكعبه المُشرفه ، بيتُ الله الحرام ، وتُبسط الشقق السكنيه والعمارات والفنادق ولا نُريد أن نشرح لأن اللسان يعجز عن الوصف لما جرى ويجري من إعمار وتوسعات وشد أوتاد وأعمده خرسانيه وحجريه ، وتمدد لليمين ولليسار ، وهُما الإتجاهان اللذان لا زال المجالُ للتوسعه بإتجاههما مُستمر وفيه إمكانيه ، بعكس الإتجاهان الآخران ، ونسلها من العرب الذين فتحوا البُلدان وورثوا أُمماً وممالك وإمبراطوريات ، وعمروا مُدناً كانت خربه.
وبقية النبوءه واضحه ولا تحتاج للشرح ، بأن لا تخاف مكة هذه العاقر لأن الله سيبسط فيها الأمان والسلام ، وأن لا تحزن ولا تخجل ولا تستحي من الزمن الذي أُهملت فيه وترملت في صباها وأصبحت كإمرأه مهجوره وكزوجةٍ رُذلت ، ومن بعدها جاءت هاجر وطفلها وهي التي كانت كالزوجه المهجوره والمحزونه والمرذوله ، لأن الله بمشيئته تركك لُحيظه من الزمن ، وها هو يدعوك ليُحدث فيك أحداثٍ عظيمه ، ولن يحل عليك بعد الآن زجرٌ أو غضب ، وإحساني عنك لن يزول يوعدها الله .
وسلامي فيك لن يتزعزع ، وسأحلُ عليك رحمتي ، ويوعدها الله بأن تُبنى بأجمل البناء وبأجود المواد وأثمنها على يد من سيُسمون أنفسهم خدمٌ لها( خادم الحرمين الشريفين) ، وكانت مشيئة الله أن يُسموا أنفسهم بهذا الإسم " ، وسيكون كُل من يأمونك تلاميذٌ للرب وقديسيون مؤمنون موحدون ، كما هُم تلاميذ الأنبياء كتلاميذ يحي وتلاميذ المسيح عليهما السلام ، وسيكون فيك البر والتقوى والإحسان ، وأُبعد عنك الظُلم والرعب والخوف ، فلا أجعله يدنو منك .
وسيجتمع عليك الحاقدون والحاسدون والمُتآمرون ، وكُل آله صُنعت أو صورت ضدك سأُسقطها ، وكُل حُجه وكلام ضدك سيكون باطل ، وأنت وفيك الحق ، وسأُسقط إجتماعهم وتآمرهم وحقدهم ، وكُل مكيده وموآمره وسلاح موجه لك يسقط ولا ينجح بأمري وبحفظٍ مني ، وكُل كلام ولسان يُسيء إلليك تحكمين أنت عليه بالسقوط لبُطلانه لأنك أنت الحق وذاك هو الباطل ، هذا وعدٌ مني أن تكوني ميراثي لعبيدي إلى النهايه وبري وإحساني إليهم ، مع التحفظ على ما نظن أنه ترجمه غير صحيحه لأصل كلمات ، مثل تستحين ، خزي ، عار ، الذليله .
قال صلى اللهُ عليه وسلم " ألا أدلكم على شيءٍ إن فعلتموهُ تحاببتم ، قالوا بلى يا رسول الله : قال أفشوا السلام "
" وهي الأُمة التي تميزت بطرح السلامُ عليكم ورحمة وبركاته "
*******************************************
وفي المزمور{84: 1-12} " ما أحلى مَساكِنَكَ يا رب الجنود ( في مكة المُكرمه والمدينه المنوره). تشتاقٌ بل تتوقُ نفسي إلى ديار الرب (مكة والحجاز) . قلبي ولحمي يهتفان بالإله الحي ( لبيك اللهم لبيك) . العصفورُ أيضاً وجد بيتاً والسنونةُ عُشاً لنفسها حيث تضعُ أفراخها( كنايه عن طيور وحمام الحرم ، والعمار والبناء والتشجير الذي حدث في مكه )مذابحك ( لم يقُل محرقاتُك) يا رب الجنود مَلكي وإلاهي . طوبى للساكنين بيتك (الحرم المكي والكعبه) أبداً يُسبحونك . سلاه(بمعنى سُبحان الله ، أو جل جلالُه أو سُبحانه وتعالى) . طوبى( شجره في الجنه غرسها الله بيده) لِأُناسِ عزهم بك . طُرقُ بيتك في قلوبهم( وجعلنا أفئدةً من الناس تهوي إليها). عابرين في وادي البُكاء(مُحرفه وأصلُها وادي بكه) يصيرونه ينبوعاً. أيضاً ببركاتٍ يُغطون مُورَةَ( أرضه ويجعلونها ساكنه جامده لا مجال لإحداث الغُبار فيها من الريح ، وبتشجيرها). يذهبون من قوةِ إلى قوه......يا مُحبنا أُنظر يا الله والتفت إلى وجه مسيحك ( نبيك مُحمد يطلب من الله أن يُعجل ببعثه) . لأن يوماً في ديارك خيرٌ من الف( يومٌ في مكة يعدلُ الف يوم ، وركعةٌ بحرمها تعدلُ مائة الف ركعه في غيرها ).إخترتُ الوقوف على العتبة في بيت إلاهي ( الكعبه المُشرفه) على السكن في خيام الأشرار ...} ...............
وفي نُسخة الملك جيمس والتي تُعتبر من أقدم النُسخ للكتاب المُقدس وردت العبارات عن وادي بكه(وادي مكة) بهذا الشكل .
Blassed is the man who stength is in. thee. In whose heart are the ways of them)?)
( who passing through the valley of baca make it awell . The rain also filleth the pools)
(passing through the valley of baca they make it palace of spring )
يعبرون في وادي مكة ، الوادي الجاف فيجعلونه عيون ماء بكُل بركةٍ يغمرُها المطر .
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96
أبكى اللهُ من حرف كلمة بكه ليجعلها بُكاء ، وليُبعد البشاره والنبوءه عن أنها تتحدث عن مكة وواديها ، وقابل الأيام عليها ، وكيف ستكون ببركة من يُعمرونها وببركة من يَعمرونها ، هذه البشاره والنبوءه يكفيها صدقاً ووضوحاً واعترافاً بتا لمن هي وعما تتكلم ، قيامهم بتحريفها ، لما ضمنته لإسم مكة المُكرمه القديم وهو(بكه) بشكل صريح ، والذي أورده القُرآن بقوله تعالى ( للذي ببكةَ ) لأن نبي الله داؤود هُنا يتوجد على مكة ، ويُنبىء عن مساكنها كيف ستُصبح ، ويُسميها بديار الرب ، ويتغنى بها كيف ستُصبح في قادم الأيام ، وكيف تشتاق نفس هذا النبي الطاهر بعد أن فتح اللهُ عليه وأراهُ إياها وكيف ستكون .
ويقول بأن قلبه ولحمه يهتفان ويُلبيان لهُ وبإسمه ، وما أعظمه من قول لهذا النبي الطاهر المُطهر ، وكيف يصف سكن الطيور بهذا الحرم وبهذه المكةُ الطاهره ، وحمامُ الحرم والعصافير وطيور السنون بنت بيوتها وعشوشها ، بعد أن وجدت الأمان والماء والطعام في هذا المكان الذي كان لا حياة فيه سابقاً لا لطير ولا لبشر ، لا ماء فيه ولا طعام لا لبشرٍ ولا لحيونٍ أو طير، وللأمان الذي أنزله الله في هذا المكان وحرم فيه قتل البشر والطير والحيوان ، إلا ما أحل ذبحه ، وبقية البشاره والنبوءه واضحه لا تحتاج للشرح ، ويكفي ورود ما يُعني ( وجعلنا أفئدةً من الناس تهوي إليها ) في هذه البشاره ، وبُكاء الحُجاج وجئيرهم لله والإستعانه والإستغاثه به .
]]>