الوحي الشيطاني، وليّ أعناق النصوص

 

كتبه : فؤاد العطار

 

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

 

 

 

          على خلاف ما يتبناه القاديانيون اليوم كان مؤسس ملـّتهم يؤمن بوجود شياطين الجن، بلكان الميرزا يؤمن أيضاً بقدرة الجن على التمثل، و الأطرف من ذلك هو أن الميرزا كانيؤمن أيضاً بقدرة شياطين الجن على التأثير المؤقت في وحي الأنبياء و الرسل، و يكونذلك وحياً شيطانياً. أنظر إلى ما يقوله الميرزا غلام أحمد القادياني في كتابه(إزالة أوهام) جزء 2 ص 439:

 


)) الوحي يمكن أن يكونوحياً رحمانياًكما يمكن أن يكونوحياً شيطانياً،و عندما يكون الشخصعلى اتصال روحي فإنه يتأمل في موضوع معين للوحي و ذلك عن طريق الإستخارة. و في حالةكهذه عندما يأمل شيئاً خفياً في قلبه فإنه يبلغ عن طريق الوحي عبارات جيدة أو سيئةعن شخص معين، ففي ذلك الوقت يلقي الشيطان على لسانه عبارات هي في الحقيقةعباراتشيطانية. فقد يحدث تداخل كهذا أحياناً للأنبياء و الرسل أيضاً لكنه يمحي بدونتأخير. و قد أشار الله جل شأنه إلى هذا في قوله : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْقَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُفِي أُمْنِيَّتِه(ِ . و قد أشار الإنجيل أيضاً إلى أنالشيطان قد يتمثل علىشكل الملائكة النورانيينو يزور بعض الناس((

 

 

 

 

أنظر أيضاً إلى ما يقوله الميرزا القادياني في كتابه (مسيح هندوستان) أو (المسيحالناصري في الهند)

 

 

 

 

القاديانيون ظلوا طوال عقود طويلة يهاجمون من تبنى هكذا آراء سقيمة فقد جهل هؤلاءأو تجاهلوا ما قاله إمامهم بهذا الصدد.

 

و الميرزا أكد إيمانه بهذه القصة في أكثر من مكان في كتبه بشكل واضح و صريح، أنظروامثلاً إلى ما كتبه الميرزا في كتابه (نور الحق):

 

 

 

 

و يقول الميرزا أيضاً في كتابه (نور الحق) ص 68 ليؤكد أفضلية موسى (ع) على عيسى(ع):
((كلـّم الله موسى على جبل و كلـّم الشيطانُ عيسى علىجبل فانظر الفرق بينهما إن كنت من الناظرين)) – أنظر صورة الوثيقة في الأسفل

 

 



 

    و المطلع على كتابات الميرزا يرى بأنه كان يؤمن بوجود الجن الشبحي على خلاف ما ينشره القاديانيون اليوم من تعاليم، فهم اتبعوا خليفتهم الثاني في نفي وجود الجن، و الخليفة القادياني الثاني – ميرزا محمود – اقتبس فكرة إنكار وجود الجن التي أعلنها سيد أحمد خان الهندي في تفسيره للقرآن الكريم. أما الميرزا غلام أحمد القادياني فكان يؤمن بوجود الجن، بل كان يؤمن أيضاًبقدرةالجن على التمثل، أنظر إلى ما يقوله الميرزا غلام أحمد القادياني في كتابه (مرآة كمالات الإسلام) ص 441:

 

 

 

 

الميرزا و ليّ أعناقالنصوص
ظل الميرزا القادياني يطوع النصوص و يلوي أعناقها ليستخدمها في جداله العقيم، و لم يسلم من فعله هذا  القرآن و لا الحديث. و قد أعطيت أمثلة في مقالات سابقة على هذا الأمر. أما في الأمثلة أعلاه فنرى كيف لوى الميرزا عنق نصوص الأناجيل نفسها لتخدم أغراضه، أنظروا مثلاً إلى ما ادعاهالميرزا بالنسبة إلى قصة الشيطان مع عيسى (ع) المذكورة في إنجيل لوقا. فهو في كتابه(المسيح الناصري في الهند) ص 82 استشهد بالقصة على أن المسيح عليه السلام((لم يقبل وساوس الشيطان بل رفضها))أنظر الوثيقة أعلاه ، لكنكلامه ذاك لم يمنعه من تطويع النص لرغباته فاستشهد بنفس القصة في كتابه (نور الحق)ص 142 على أن المسيح (ع)((ما استطاع إلا أن يميل إليه))أنظر الوثيقة أعلاه.
و لتحكموا بأنفسكم على طريقة استشهاد الميرزا بالقصة في الإنجيل أنظروا إلى نص القصة الأصلي كما هو في إنجيل لوقا :

 

 

 

 

و الأمثلة على ليّ الميرزا لأعناق النصوص كثيرة، و سأعطي مزيداً من الأمثلة فيمقالاتي القادمة إن شاء الله.

 

 

 

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

 

 

فؤاد العطار

Open source productions